مباحثات الفرقاء الليبيين في بوزنيقة تفضي إلى اتفاق حول توزيع المناصب السيادية    الموت يغيب المذيع الأسطوري لاري كينغ    بطولة القسم الثاني: شباب السوالم ينقض على المركز الأول    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني    أسباب انضباطية ترمي بالبطل المغربي عثمان أبو زعيتر خارج أسوار منظمة UFC    في 24 ساعة | كورونا يحصد أرواح 23 مغربياً.. والاصابات تنخفض ل925 حالة جديدة    العثور على جثة شابة بميناء العرائش وظروف وفاتها غامضة    وفاة لاري كينغ مقدم البرنامج الشهير على CNN    وزارة الصحة تعلن عن تسجيل 925 إصابة بفيروس كورونا و 1041 حالة شفاء جديدة    باحث: لقاح "أسترازينيكا" قادر على مكافحة السلالة الجديدة من فيروس كورونا    خطوة بخطوة..هكذا تتم عملية تسجيل وتلقيح المغاربة بجرعتين    وكيل أعمال أشرف حكيمي يرد على ريال مدريد    موعد مباراة ريال مدريد ضد ديبورتيفو ألافيس في الدوري الإسباني والقناة الناقلة    حزب "الكتاب" يتقدم بمقترح قانون يقضي بمنع تزويج القاصرات بالمغرب    غالي يكشف نقاط ضعف وقوة لقاح "أسترازينيكا" الذي سيلقح به المغاربة    العثماني: موقف الحزب من القضية الفلسطينية لم يتغير ولا يمكن الاصطدام مع اختيارات الدولة وتوجهات الملك    بعد وفاة طفلة ب"تحدّ مميت"..السلطات الإيطالية تحظر تطبيق "تيك توك"    العثماني: الPJD لن يقع في اصطدام وتناقض مع توجهات الملك...خاب ظن الخصوم!    رصد 1,45 مليار درهم لإنجاز برامج في مجال التعليم خلال الفترة 2020/2019    قبل تلقيح المغاربة ضد كورونا.. "سينوفارم" و"أسترازينيكا" في الميزان    الكونغريس يعلن عن موعد مساءلة دونالد ترامب    إسبانيا لن تطلب من بادين التراجع عن قرار ترامب الاعتراف بمغربية الصحراء    القرض الفلاحي للمغرب يؤكد دعمه التام للفيدراليات البيمهنية    البيان الختامي لاجتماع اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان    فرنسا تتجه "لإعادة الحجر الشامل".. الحكومة "لا تستبعد" والسلطات تضاعف مسافة التباعد والأكاديمية الطبية توصي "بالصمت" في المواصلات    العثماني يسخر من الجبهة الإنفصالية ويحذر من الأخبار الكاذبة التي تروجها    بنك المغرب يسجل تراجعا في قيمة الدرهم مقابل كل من الأورو والدولار الأمريكي    في مائدة مستديرة دولية.. أخنوش: التحديات التي تواجه الفلاحة بالعالم تتجلى أساسا في توفير الغذاء ل 9 مليار شخص في أفق 2050    لا هتافات ولا أهازيج: الألعاب الأولمبية "طوكيو 2021" محكومة بقيود كورونا    قريبا.. مناطق للتوزيع والتجارة في بئر كندوز والكركرات    وزارة أمزازي تعلن عن مباراة لتوظيف 380 إطارا بمركز التوجيه والتخطيط التربوي    حقينة السدود بجهة سوس ماسة تقارب 253 مليون متر مكعب، بنسبة ملء بلغت 34.60 بالمائة… التفاصيل الدقيقة بالأرقام.    البوليساريو ترفض تعيين المبعوث الأممي الجديد للصحراء    المجلس الاقتصادي يدعو لتوفير بيئة مؤسساتية ومالية كفيلة بدعم الابتكار بالمغرب    صورة: توقيف 5 أشخاص لارتباطهم بشبكة إجرامية تروج مخدر الكوكايين    منذ سنة 2016 وهي مغلقة.. العراق يدعو المغرب إلى إعادة فتح سفارته في بغداد    القضاء يدين طالبي كلية العلوم في أكادير بشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة 500 درهم    أوكرانيا تصبح ثاني أكبر مصدر للحبوب بمختلف أنواعها في العالم    تيزنيت : ال fnfe تستهجن التضييق على حرية التعبير لدى مواقع اعلامية أو مدونين على صفحات التواصل الاجتماعي    "كتارا" تنظم المعرض الافتراضي "حُسن الخط"    الشرفي يستعرض الحصيلة الثقافية لمديرية جهة العيون في يوم المغرب بواشنطن    لوف يعود من جديد لحضور مباريات البوندسليغا    فيضانات الدار البيضاء.. لجنة برلمانية تحل بمقر شركة "ليديك"    طقس السبت .. أجواء غائمة مع قطرات مطرية بعدد من المناطق    بونو ثالث أفضل حارس مرمى في "الليغا"    جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان تعرض على منصتها الرقمية الفيلم الوثائقي الطويل "في عينيك كنشوف بلادي" لكمال هاشكار    استرداد أوجه الرافد العبري في الثقافة المغربية إلى حيّز الوعي    فينسيا السينمائي يكشف عن قسم جديد إلى قائمة أقسام جوائزه    حفل فني لفرقة ليلى الموسيقية بمكناس    الحسين اليماني منسق الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول    السلطات البلجيكية تحظر السفر غير الضروري من وإلى بلادها لمدة شهر    سامسونغ تطلق أقراص تخزين خارجية بأسعار منافسة    رئيس المجلس العلمي المحلي بأزيلال يلقي درسين دينيين بدمنات في إطار الحملات التحسيسية ضد فيروس كورونا    الفنانة المغربية صونيا بنيس تعرض لوحاتها الفنية بمراكش    التطبيع والتخطيط للهزيمة    النظام الجزائري "الصّادق"    جانب من القيم الإنسانية المفقودة    سيكولوجية المدح في الاستقطاب الاجتماعي والسياسي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





النسب بالفطرة ومن الشرع
نشر في العمق المغربي يوم 30 - 11 - 2020

تنسب البشرية من الوجهة الدينية خلقها الى الله، الذي تواصل معها بالوحي، ومنه وصى الله الانسان بوالديه حسنا والبر بهما كما ربياه صغيرا .
والحياة البشرية من شكلها الطبيعي تقوم على الإنجاب الذي ينسب إلى الوالدين من التزاوج بين ذكر وأنثى، ومن تم ينسب النسل إليهما من شراكة الحياة الروحية والباطنية، بين زوجين اثنين، أما الخلق فينسب إلى واحد أحد وهو الله أحد .
والبشرية مرت من حقب حياتها على سطح الارض، "ب" مرحلة من حياة الفطرة، ومرحلة من حياة الشرع .
النسب الى حياة الفطرة :
هي الحياة من مهد البطن إلى سن الرشد من حياة الجماعة، وهي حياة الانسان من مرحلة ما قبل تحمل التكاليف الشرعية من الدين، ومن القانون الذي يحكم الروابط الإنسانية .
ويغلب على تلك الحقبة من حياة الإنسان روابط حياته الخاصة مع أمه التي حملته من البطن، وأرضعته من الثدي، وأطعمته من السن، إلى أن ينفصل عنها من الجسم، كما انفصل عنها من البطن .
وفي الشرع والاصطلاح العام، ينسب الإنسان من وقته إلى أمه التي حملته ووضعته، وإن فقدها من الرضاع لا يفقدها من النسب، وإن ينسب إلى مرضعته بالرضاع، وهو تكريم للأمومة من الحضن .
ومن وجهة الشرع يبقى الإنسان مرتبطا مع أمه، من الولادة إلى سن الرشد، التي تؤهله لحياة الأسرة والجماعة، والحقوق العامة بالمجتمع .
والفطرة في الحياة البشرية، تختلف عن طبيعة الحياة الحيوانية، من النطق الذي يختلف بالعقل الإنساني من اللسان البيئي من الطبيعة الكونية، عن الصوت من الحيوان الذي لا يختلف من الطبيعة، ومن حياة الفطرة في الحياة الزوجية، ارتباط الولادة أولا بالأم، من الحمل والوضع، والرضاع، وأساسا بالأب الذي تجب عليه النفقة على الام والولادة بحكم العلاقة الزوجية، وإن حدث ما يستوجب الفراق من الحياة الزوجية، تجب النفقة على الولادة من الاب والحضن من الام، أما حين ترفض الأم احتضان الولادة، فلا نفقة لها من الأب، ولها الحق من النسب، وأن تلتحق وقتها الولادة بالأصل من فطرة الأبوة، وإن انفصمت العلاقة الزوجية .
وفي عرف العرب الأولين، أن الانسان يستمد روحه من خالقه، وولادته من صلب عضمه الهيكلي من الأب، ولحمته الجسمية من الأم .
ومن الوجهة الفطرية تجري العلاقة بين الأم والولادة من اللحمة، وتجري من الشرع علاقة النسب على النجب من الأم والأب .
النسب الى حياة الشرع :
الشرع الديني لم يهمل لا حياة الفطرة التي تقوم على اللسانيات، ولا حياة القانون التي تقوم على العلم، ففي الحقب البشرية السابقة عن شرع الدين، عرفت البشرية أنبياء يدعون الى الدين عن طريق اللسان لمرحلة ما قبل الكتابة .
وعهد ظهور الكتابة، احتدم الصراع على الحكم بين الأنبياء ورجال العلم، الى أن جاءت الرسل بالبينات وانتهى الصراع بين الدين والعلم .
ووجه الفصل بين الدين والعلم، أن الدين وحي إلهي في الكتب السماوية المقدسة، والعلم عمل إنساني من وجهة ماديات الحياة
وقد جاء الدين بالوحي وتعليم القراءة من قول الله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق .
ومن تم يقول الله في خلقه : يآدم انبئهم بأسمائهم، مما يعني أن نبوءة العلم بالدين، سابقة في حياة الانسانية من الخلق، عن العلم البشري من الحياة، كما جمع الدين بين الوحي والعلم والقراءة .
والنسب من الشرع الديني، إن كان من الأم لا غبار عليه، فإنه يثبت من الشرع بالأب، من قول الله تعالى كلكم من آدم وآدم من تراب الذي تنسب اليه عموم البشرية من كوكب الارض .
النسب من قانون الوضع :
قانون الوضع هو شرع مواكبة الحياة المادية من العلم، فإن كان الشرع الديني يواكب الحياة البشرية من الوجهة الروحية، فإن شرع الوضع يواكب الحياة العامة من الوجهة المادية .
وفي عصر تطور العقل البشري من العلم، تطور معه النسب الى الحياة المجردة من خيار الفرد، حين اكتسابه الأهلية من بناء الشخصية بالحياة الاجتماعية .
ومن تم أصبح بإمكان الفرد أن يتخذ لنفسه نسبا عائليا غير نسبه العائلي، واسم شخصي غير اسمه الشخصي، وجنسية اجتماعية إضافية، تحمي مصالحه الشخصية .
وإن واكب هذا التطور الحياة الاجتماعية من ترابط في العلاقات مع الحياة الدولية، فإن مسار التطور العلمي على الحياة البشرية، يخلق هاجس خوف إنساني على الحياة الطبيعية، ليس من عامل التخوف من تقدم العلم، لكن من عامل الانحراف العلمي بالحياة والتخلف الذي لازال يطبع حياة الأغلبية من الساكنة البشرية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.