في ما يلي أهم الأحداث التي عرفتها محاكمة المتهمين في قضية أحداث مخيم اكديم إزيك التي وقعت في شهري أكتوبر ونونبر 2010، وخلفت 11 قتيلا بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، و70 جريحا من بين تلك القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، وخسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة. - 19 يوليوز 2017 : غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا تصدر أحكاما تراوحت بين سنتين حبسا والمؤبد في حق 22 متهما بعد مؤاخذتهم من أجل "تكوين عصابة إجرامية والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه جرح".
- 18 يوليوز 2017 : غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، تقرر إدراج قضية المتهمين في المداولة من أجل النطق بالحكم.
- إعطاء الكلمة الأخيرة لدفاع المتهمين، وذلك في إطار مقتضيات المادة 427 من قانون المسطرة الجنائية في فقرتها الثالثة، الباب الثاني، بعد امتناع المتهمين، سواء الذين يوجدون رهن الاعتقال أو الموجودان في حالة سراح، عن المثول أمامها للإدلاء بالكلمة الأخيرة.
النيابة العامة تجمل التعقيب على مرافعات دفاع المتهمين في 22 نقطة، ركزت فيها على ما استقر عليه العمل القضائي لمحكمة النقض من أن محاكم الموضوع غير ملزمة بإبراز الفعل المادي الذي ارتكبه كل متهم على حدة عند تعدد المتهمين من أجل جريمة القتل، وأن المتهمين غير متابعين من أجل جناية الاحتجاز أمام المحكمة العسكرية لأن أي فرد من أفراد القوة العمومية لم يكن ضحية احتجاز.
- في تعقيبه على مرافعات دفاع المتهمين، سجل دفاع المطالبين بالحق المدني أن الفقه الجنائي الذي أسس لقرينة البراءة هو نفسه الذي أسس لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وأن محكمة النقض عندما نقضت قرار المحكمة العسكرية لعدم إبرازه للعناصر المكونة للجريمة المنصوص عليها في الفصل 267 من القانون الجنائي، فإنها لم تبت في الوقائع التي يمكن إعادة تكييفها بناء على مقتضيات المادة 432 من قانون المسطرة الجنائية إلى الجرائم المنصوص عليه في الفصل 201 وما يليه من القانون الجنائي.
- 15 يونيو 2017 : غرفة الجنايات الاستئنافية تستمع لمرافعات دفاع المتهمين التي استهلها بتقديم المزيد من التوضيح حول السياق العام لأحداث مخيم اكديم إزيك ليستعرض إثر ذلك مناقشة مضامين تقارير الخبرات الطبية، ملتمسا استبعادها ومشيرا إلى أن النيابة العامة أدلت بوسائل إثبات جديدة لدعم محاضر الضابطة القضائية التي تبقى في المادة الجنائية مجرد معلومات، منها محاضر التقاط المكالمات الهاتفية التي لم يتم الادلاء بما يثبت مشروعية مصدرها، ودون بيان تاريخ الأمر بها الشيء الذي يترتب عنه عدم اعتمادها كوسيلة إثبات، ملتمسا استبعادها من ملف القضية.
-كما ناقش الدفاع حجية الصور الفوتوغرافية للمتهمين المدلى بها من قبل النيابة العامة لعرضها على الشهود بعد رفض المتهمين مواجهتهم لهم، ملتمسا عدم اعتبارها في الاثبات، كما ركز على أن الشهود يجب أن يكونوا أجانب عن النزاع، وبالتالي لا يمكن اعتبار محرري محاضر الضابطة القضائية شهودا، مضيفا أن مخيم اكديم إزيك أنشئ لتقديم مطالب اجتماعية آلت إلى أحداث مؤلمة تبعث عن الأسف.
-في تعقيبها أوضحت النيابة العامة أن المكالمات الهاتفية تم التقاطها بناء على أمر قضائي صادر عن الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بالعيون بتاريخ 12/10/2010 بناء على ملتمس النيابة العامة وتأسيسا على طلب تقدمت به مصالح الشرطة القضائية طبقا للقانون، كما أن المادة 111 وما يليها من نفس القانون حددت شروط نقل مضمون تسجيل المكالمات الهاتفية المحتوية على الاتصالات المفيدة لإظهار الحقيقة والتي لها علاقة بالجريمة دون الأقراص المتضمنة للتسجيل، مؤكدة أن محاضر التقاط المكالمات ونقلها تمت وفق المقتضيات القانونية المحددة في المادة 108 وما يليها من قانون المسطرة الجنائية.
- وحول ما أثاره دفاع المتهمين بأنه يجب أن يكون الشاهد أجنبيا عن القضية لكي تقبل شهادته في معرض مناقشة شهادة محرري الضابطة القضائية، ردت النيابة العامة بأن هذا الدفع لا يرتكز على أي أساس قانوني، ويصطدم مع مقتضيات المادة 354 من قانون المسطرة الجنائية، وأن محرري الضابطة القضائية الذين استمعت إليهم المحكمة كشهود بعد أدائهم لليمين القانونية يندرجون ضمن الأشخاص الذين يحق للمحكمة الاستماع إليهم طبقا لمقتضيات المادة 305 من نفس القانون في غياب أي مقتضيات مسطرية أخرى تنظم مركزا قانونيا لهم.
-14 يونيو 2017 : المحكمة تشرع في الاستماع لمرافعات دفاع المتهمين
13 يونيو 2017 : النيابة العامة تلتمس من المحكمة إدانة المتهمين من أجل التهم موضوع المتابعة حيث انتهت في مرافعتها إلى أن وسائل الإثبات التي تمت مناقشتها بتفصيل لتأكيد ارتكاب المتهمين للأفعال المنسوبة إليهم، وكذا ضبط بعضهم في حالة تلبس، تبين بكل وضوح تورطهم جميعا في إتيانهم الأفعال المنسوبة إليهم.
- تناولت النيابة العامة بالتفصيل الأفعال المادية المرتكبة من قبل كل متهم على حدة سواء كفاعل أصلي أو كمشارك، والثابتة بمقتضى شهادة الشهود والأشرطة الموثقة للأحداث والمكالمات الهاتفية الملتقطة.
- النيابة العامة تبرز الصفة الوظيفية لأفراد القوة العمومية ضحايا الجرائم المرتكبة من قبل المتهمين، والمهام الموكولة إليهم وقت وقوع الأحداث، وذلك تماشيا مع النقط التي اعتمدتها محكمة النقض في قرارات النقض والإحالة وتطبيقا للمادة 554 من قانون المسطرة الجنائية.
- النيابة العامة توضح، خلال مرافعتها، بأن بعض المتهمين لم يكتفوا بممارسة العنف في حق عناصر من القوة العمومية إلى حد قتل البعض منهم، وإنما تمادوا في أفعالهم الفظيعة والبذيئة بالتمثيل بجثث الضحايا بعد تجميعها في مكان واحد ومحاولة إضرام النار فيها في استخفاف تام بكل القيم الإنسانية كما هو ثابت من خلال تصريحات بعض الشهود وما ضمن بالأشرطة الموثقة للأحداث.