مشروع الحدود الذكية.. البيانات الشخصية للمغاربة بين أيدي الأوروبيين    النتائج النهائية لرئاسيات الجزائر بين 16 و25 دجنبر    بنسبة 64 %.. مديرية حملة تبون تُعلن فوزه بانتخابات الجزائر    مراكش..فارس يدعو إلى إعداد تقارير ودراسات حول الاعتقال الاحتياطي    استطلاع يتوقع فوزا مريحا ل"المحافظين" ببريطانيا    وزير:إقرارمسؤولية الدولةعن الخطأ القضائي أحدأهم مستجدات الدستور    لجنة النموذج التنموي.. وجوه جديدة بتجارب ميدانية وطرح صريح مصدر: اللجنة ضمت أعضاء غير مغرقين في النظري    من الرباط.. تشاووش أوغلو: نؤمن مع المغرب بالحلول السياسية لقضايا المنطقة    المدير المركزي للشرطة القضائية: المغرب نموذج يحتذى به في العالم العربي وإفريقيا في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية    الجزائر: مشاركة ضئيلة في الانتخابات... و تخوفات من حدوث انزلاق مع رئيس بدون شرعية !!    زيدان لهسبورت: سعيد بأداء حكيمي مع دورتموند.. ينتظره مستقبل كبير مع الريال    آرسنال وآينتراخت يتأهلان لدور ال32 من اليوروباليغ    عقوبات ضخمة تنتظر برشلونة في حال تأجيل الكلاسيكو    السباق الدولي 10 كلم على الطريق بالمضيق تحت شعار :" الرياضة، عامل للتنمية البشرية ".    المنتخب على رأس مجموعة في تصنفيات المونديال    رئيس برشلونة: مباراة الكلاسيكو ضد الريال ستقام في موعدها    هذه هي تشكيلة اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي    دراسة صادمة.. هذا هو سبب تراجع القدرة الجنسية للمغاربة    انقاذ شابين كانا محاصران وسط الثلوج بجبل “تدغين” بإقليم الحسيمة    التامك يفضح مرتزقة حقوق الإنسان ومتاجرتهم بملفات معتقلي الحسيمة    هيئات نقابية وجمعوية تتطلع إلى إعفاء ضريبي على المعاش من طرف البرلمان    الحكومة تبحث عن حلول لمشكل نقص المياه بتارجيست والنواحي    البنك الدولي يضخ 275 مليون دولار في صندوق الكوارث الطبيعية بالمغرب    جماهير الرجاء تختار مالانغو كأفضل لاعب في مباراة المغرب التطواني    رواية أخرى عن فشل لقاء الملك محمد السادس ووزير الخارجية الأمريكي    بتنسيق مع “الديستي”.. حجز نصف طن من مخدر الشيرا    الشركات الأعضاء في "وان وورلد" تصوت بالإجماع على انضمام "لارام" إلى شبكتها    بوريطة: بحثت مع وزير الخارجية التركي قضايا إقليمية وتطوير الشراكة    أصحاب هذه الهواتف سيودعون تطبيق واتساب في 2020    الجديدة: باحثون مغاربة وأجانب يناقشون واقع الأسرة والتعليم والتربية في الوطن العربي    تقريب المفازة إلى أعلام تازة    مجلس النواب يصادق على الصيغة النهائية لمشروع قانون المالية    الفنان التشكيلي "نور الدين تبيت" .. علاقتي بالفرس كحوار بين العود والكمان    لمجرد يحطم الأرقام.. 10 ملايين ثمن تذكرة حضور حفل الرياض    بعد درهم ونصف للكيلو غرام ..قفزة صاروخية لأسعار السردين في الأسواق المغربية    أولا بأول    جلالة الملك يوجه رسالة إلى المشاركين في الاحتفالية المقامة بمناسبة الذكرى الخمسينية لمنظمة التعاون الإسلامي    “الضمير” و”القانون” في مواجهة العنف والجريمة..    الامن يوقف 20 شخصا بعد احداث شغب تلت مباراة خريبكة والوداد    50 ألف زائر لمعرض الأركان    منتجات "فوريفر" لإعادة التوازن للنظام الغذائي    أوكسفام: ميزانية 2020 تكرس التفاوتات المجالية والتباينات الاجتماعية    لصحتك.. لا تتجاوز 6 ملاعق سكر كحد أقصى يوميا!    الراقصة مايا: منقدرش نتزوج بشخص واحد و "طارق بحال خويا كيساعدني في توعية الناس"!!!    تناول 11 إلى 15 كوب ماء يوميا يضمن لك صحة أفضل    مديرية الضرائب تطلق خدمة جديدة على التطبيق الهاتفي “ضريبتي”    عيوش يستدعي لغويين تونسيين وجزائريين للتداول حول الدارجة المغاربية    الممثل التركي “وليد” يحل بالمغرب وأمين عام الPPS التقاه- صورة    يوسف الخيدر وحسن أنفلوس يتوجان بيان اليوم بالجائزة الوطنية للصحافة    زوجة عيوش تكشف علاقة الفن بالسياسة.. وتعتزل التمثيل لهذا السبب    مصالح الأمن تعلن عن عتبة المعدلات المطلوبة لاجتياز مباريات الشرطة    في خطوة تصعيدية ..ترامب يأمر بمنع تمويل الكليات والجامعات الأمريكية التي تسمح بانتقاد إسرائيل    شعراء القصيدة العمودية والحسانية في حوار شعري    استمرار مضاعفات ختان الأطفال على يد غير المتخصصين تقلق مهنيي الصحة    توقعات الأرصاد الجوية لطقس اليوم الخميس.. بارد نسبيا مع تشكل سحب منخفضة كثيفة    التحريض على الحب    #معركة_الوعي    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تقرير حول سجناء المملكة.. أوضاع مقلقة خارج الرقابة الفعالة
نشر في اليوم 24 يوم 11 - 07 - 2019

رسم تقرير جديد للمرصد المغربي للسجون، صورة سلبية حول أوضاع سكان السجون، أبرزها ارتفاع نسب الاكتظاظ، وعدد المعتقلين احتياطيا، وارتفاع عدد مخالفات السجناء، ما يؤشر على وضعية غير مريحة، وسط غياب مراقبة فعالة، سواء من مؤسسات القضاء أو مؤسسة حقوق الإنسان المستقلة، ناهيك عن المجتمع المدني.
وقال عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد في ندوة صحافية أمس بالرباط، إن تقديم التقرير يأتي في سياق “يتسم بمنحى تراجعي في مجال الحريات وحقوق الإنسان، وتراجع الشروط الاجتماعية والاقتصادية، أفرز معه عدة احتجاجات في العديد من المدن والمناطق المغربية خلال سنتي 2017 و2018، حيث قوبل السخط الشعبي السلمي بمقاربة أمنية متشددة تراوحت بين فرض القيود على الحريات العامة، وموجة من الاعتقالات، ومحاكمة وإدانة العشرات من النشطاء، والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين”.
وبلغ عدد السجناء 38 ألفا و757، منهم 1907 سجينة، و1224 من السجناء الأحداث (الأقل من 18 سنة)، ولاحظ التقرير، الذي استند إلى إحصائيات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن المحكومين بأكثر من سنتين إلى 5 سنوات يمثلون 25 في المائة، يليهم المحكومون بأكثر من سنة إلى سنتين بنسبة 22 في المائة، ثم المعتقلون المحكومون بأكثر من 6 أشهر إلى سنة بنسبة 20 في المائة، يليهم من حيث النسبة المحكومون بأكثر من 10 سنوات إلى 30 سنة بنسبة 11 في المائة. في حين أن المحكومين بأقل من 6 أشهر تصل نسبتهم إلى 9 في المائة، وأخيرا المحكومين بالمؤبد ونسبتهم 1 في المائة (أي 837 سجينا)، علاوة على 73 سجينا محكوما بالإعدام.
ويلاحظ من خلال هذه الإحصائيات أن المحكومين بالسجن من سنة واحدة إلى 10 سنوات يشكلون نسبة 55 في المائة، وإذا أضفنا نسبة المحكومين ب10 سنوات إلى 30 سنة، أي 11 في المائة، يظهر كيف أن توجه القضاء المغربي في إصدار الأحكام لا يزال يغلب عليه التشدد في العقوبة إزاء المتهمين، ويؤكد هذا التوجه الرقم المتعلق بالسجناء الاحتياطيين، الذين يشكلون، بحسب التقرير، نسبة أزيد من 39 في المائة، أي ما يعادل 32 ألفا و732 سجينا وسجينة. ومعلوم أن ارتفاع نسبة السجناء الاحتياطيين تساهم بدورها في ارتفاع واقع الاكتظاظ، الذي يصل في بعض السجون إلى نسبة 205 في المائة، كما هو حال سجن العرجات 1 الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 1200 سجين، لكن عدد السجناء به خلال سنة 2018 بلغ 2461 سجينا وسجينة.
وقدم التقرير معطيات حول توزيع ساكنة السجون تؤويهم 76 مؤسسة سجنية، لكنه لم يتعرض إلى مشاكل تعاني منها الأسر تتعلق بإيداع السجناء أحيانا بعيدا عن محل سكناهم، ما يتسبب في إرهاق كبير للعائلات. كما أنه لم يتضمن معطيات حول واقع المعتقلين السياسيين، أو الذين تصنفهم منظمات حقوقية كذلك، والذين يشتكون من إخضاعهم لنظام العزلة، المعروف بأنه نظام انتقامي.
غير أن عبد الرحيم الجامعي، نقيب ونائب رئيس المرصد، نوّه ب”الرؤية الجديدة” في إدارة السجون، والتي بدأت مع تعيين المندوب الحالي، محمد صالح التامك، لكنه سلّط الضوء على عدد من الإشكالات مصدرها القضاء مثلا، كما هو الحال بالنسبة لظاهرة الاعتقال الاحتياطي، وقال الجامعي إن معالجتها تتطلب إخراج “الآلية الوطنية ضد التعذيب” من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وأكد الجامعي أن هناك مراقبة ومتابعة لأوضاع السجناء، من قبل النيابة العامة مثلا أو من قبل قاضي تطبيق العقوبة، لكنها “تبقى مراقبة إدارية تتعلق بسير تنفيذ العقوبة، وليست مراقبة حقوقية”، داعيا إلى “حكامة حقوقية داخل السجون”.
وقدّم التقرير معطيات حول زيارات اللجان الإقليمية والسلطات القضائية، كشفت أن زيارات النيابة العامة للسجون بلغت سنة 2018979 زيارة، تليها من حيث العدد زيارات قاضي تطبيق العقوبة ب 462 زيارة، ثم قاضي التحقيق ب334 زيارة، وقاضي الأحداث ب178 زيارة، ثم رؤساء الغرف الجنحية ب28 زيارة، ولم يشر التقرير إلى عدد زيارات المؤسسات الوطنية المستقلة مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان. علاوة على أن التقرير لم يتضمن ما يشير إلى موضوع تلك الزيارات، ولا مدى فعاليتها في النهوض بأوضاع السجناء.
ودعا عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد، إلى تمكين الهيئات المدنية والحقوقية من الحق في تتبع ومراقبة أوضاع السجناء، والإسهام في النهوض بها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.