العبادي: نسعى لتحصين الشباب من الخطاب المتطرف في مواقع التواصل    بعد أيام من افتتاحه.. النيران تندلع ب"الرباط سانتر"    طرد منخرط بنادي المغرب التطواني بعد مشاركته بالتصويت برفض التقريرين الادبي والمالي+ربورطاج بالصور.    رسميًا | محكمة ال"طاس" تُقلّص عقوبة تشيلسي ليصبح قادرًا على إجراء "تعاقدات جديدة"    الرباط.. التحقيق في قضية سائق سيارة أجرة صغير عرض أحد زملائه لجريمة قتل    في أول خروج إعلامي بعد إشاعة وفاته.. مطاع يكشف كيف تلقى الخبر ويوجه رسالة مؤثرة للمغاربة (فيديو) في تصريح لجريدة "العمق"    أمير المؤمنين يترأس اليوم الجمعة بالرباط حفلا دينيا بمناسبة الذكرى 21 لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني    بهدف حماية المسجد الإبراهيمي ببلدة الخليل من خطر التهويد.. آلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد    بعد الحريق .. إدارة “الرباط سنتر”: ليست هناك أي خسائر مادية أو بشرية والمركز مستعد لاستقبال زواره    تصريح حكومي ينعش أحلام المشتغلين في التهريب المعيشي بباب سبتة    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    رغم الخلاف.. مجلس المستشارين يصوت على “المادة 9″ و”البيجيدي” يمتنع    المعرض الوطني للفنون التشكيلية: أيادي النور بمركز تطوان للفن الحديث    الملك يترأس اليوم حفلا دينيا بمناسبة الذكرى ال21 لوفاة والده    لاعبة واحدة من سوس في تجمع المنتخب الوطني لكرة القدم النسوية لأقل من 17 سنة    محاولة سرقة تنتهي بمقتل 4 أشخاص    هكذا ساهم ادماج قطاعي الطيران المدني والسياحة في الترويج للمغرب    عضو بغرفة التجارة يدعو إلى تحفيز المستثمرين للقدوم إلى تطوان    البوليساريو تلعب بالنار مع إسبانيا والأمم المتحدة    لارام تدعو زبناءها للاستعلام المسبق حول رحلاتها نحو فرنسا وأوربا    شجار ثنائي ينتهي بجريمة قتل شاب في حي بني ورياغل بطنجة    دليلك لمشاهدة مباريات الأسود بأوروبا    في « رد بالمثل ».. الصين تتخذ إجراء بحق الدبلوماسيين الأمريكيين    “متاهة المكان في السرد العربي” للباحث المغربي إبراهيم الحجري    بلاغة الشعر وبلاغة الإقناع    تقضي مسافات طويلة للذهاب للعمل… هكذا تخفض مستوى توترك    الليشمانيا تصيب أحشاء رضيعة بزاكورة.. ووالدها يناشد وزير الصحة تبلغ من العمر 9 أشهر    معركة إفريقية للحصول على مقعد في مجلس الأمن    مولاي حفيظ العلمي: » على إفريقيا أن تدرك إمكاناتها الهائلة »    الرجاء الرياضي أمام تحد كبير في مواجهة فيتا كلوب الكونغولي    تكريم نجمة “بوليوود” بريانكا تشوبرا في ساحة جامع الفنا    اتحاد طنجة يراهن على تجاوز غياب أعراب والإنتصار في مباراة بني ملال    استقالة كومي نايدو أمين عام منظمة العفو الدولية    « تثمين المنتجات المجالية» .. بزاكورة    وفاة مدير الديوان الملكي والوزير السابق بدر الدين السنوسي    المادة 9 من مشروع قانون المالية تخرج المحاميين و هيئات حقوقية للاحتجاج أمام البرلمان    خطة عمل لحماية الأطفال من الاستغلال في التسول    واشنطن تقدّر “مقتل أكثر من ألف إيراني على يد النظام” خلال التظاهرات    الجزائر تعلن إحباط “مخطط تخريبي” تزامنا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية و”العفو الدولية” تندد ب”تصاعد القمع”    الإتحاد العربي يكشف موعد مباراتي الرجاء الرياضي في كأس العرب    إيطاليا.. بيع قميص لبيليه ب 30 الف يورو في مزاد    فرنسا.. الإضراب العام المفتوح احتجاجا على خطة ماكرون لإصلاح نظام التقاعد يدخل يومه الثاني    المترجم ليس مجرد وسيط لغوي    مصادر تنفي وفاة مطاع.. و”العمق” تعتذر لأسرته وقرائها بعد "إشاعة" وفاته    ما يشبه الشعر    موظفو الجماعات المحلية يضربون أواخر دجنبر    جلالة الملك يهنئ الرئيس الفنلندي بمناسبة عيد استقلال بلاده    دراسة أمريكية: الولادة المبكرة تزيد خطر إصابة الأطفال والشباب بالسكري    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة.. تساقطات ثلجية بالمرتفعات وأمطار بهذه المناطق    المؤتمر الخامس والمعرض الأول بأكادير: حدثان دوليان حول الأركان    بنشعبون.. ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لضمان التنفيذ السريع للأحكام القضائية    الفنان المغربي عبد القادر مطاع يرحل إلى دار البقاء    دراسة: سكري الحمل يزيد فرص إصابة المواليد بأمراض القلب المبكرة    السمنة المفرطة تهددك بهذه الأمراض    أيهما الأقرب إلى دينك يا شيخ؟    مباحثات مغربية سعودية حول الحج    " الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين": قتل المحتجين جريمة كبرى وحماية حق الشعوب في التظاهر فريضة شرعية    حسن أوريد يكتب: الحاجة إلى ابن خلدون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التيجاني… قبلة المريدين الأفارقة
نشر في الصباح يوم 17 - 05 - 2019

اهتم القائمون على شؤون فاس العتيقة، كثيرا بالعلم والدين، في مختلف الحقب التاريخية. وبنوا المدارس والجوامع موازاة مع اهتمامهم بتحصين هذه المدينة عسكريا، حتى أنك نادرا ما تجد حيا بدون جامع شكل قبلة للتعليم والصلاة ودروس الوعظ والإرشاد. والحصيلة 780 مسجدا بتجهيزات وموارد مالية من مصادر الأحباس حتى من نساء،
جلها بني في عهدي المرابطين والموحدين.
بحومة البليدة توجد زاوية الشيخ سيدي أحمد التيجاني، حيث دفن بعد وفاته بالمدينة في 1815 ميلادية بعد جولات طويلة قادته إلى عدة أقطار مغاربية، كان له فيها صيت وبصمات حاضرة إلى الآن. وتحولت إلى ضريح ومسجد تقام فيه الصلوات ومزار إفريقي.
في يوم الأحد 4 ربيع الأول 1214 للهجرة، شرع في بناء هذه الزاوية الذي دام أكثر من عام، واحدة من نحو 240 زاوية تيجانية، بملايين الأتباع والمريدين الأفارقة بالخصوص، ممن شكلت فاس وجهتهم على مدار السنة.
لم تبق الزاوية الحاضنة للجامع، في شكلها الأول كما بنيت قبل 804 سنة، بل عرفت في فترات تاريخية لاحقة، زيادات متعددة ومختلفة، أدخلت معها زخارف متنوعة وكثيرة، على أبوابها وسقفها ومرافقها دون التفريط في مميزاتها العمرانية والجمالية دليل براعة من بنوها، آخرها الإصلاحات التي همتها قبل سنوات قليلة بمبادرة من الملك محمد السادس.
وتحافظ الزاوية- الجامع والقائمون عليها من حفدة الشيخ، على طبيعتها الأصيلة في التدين واستقبال الوفود الذي لا يتاح دخوله إلا بشروط خاصة بالنسبة للنساء، إذ لا يؤذن للمتبرجات من الزائرات، بولوجها.
ويتوسط الضريح مسجد الزاوية الذي تقام فيه الصلوات، ويتيح للزوار أيا كانت جنسياتهم، لقاء أحفاد الشيخ الذي حفظ القرآن قبل السابعة ربيعا، قبل أن يحل بفاس لأول مرة وعمره 21 سنة، حيث التقى أكابر الشيوخ العارفين، ومنهم أحمد الصقلي ومحمد الحسن الونجلي، للتبرك ببركة شيخ الطريقة التيجانية الذي يصفونه ب”القطب الرباني”.
ولا يقتصر دور هذه الزاوية، التي تعتبر محجا لشخصيات هامة ومنهم وزراء ورؤساء دول سمراء، على الصلاة واستقبال الوفود الإفريقية، بل يلعب دورا اجتماعيا كبيرا، باحتضانه الزوار الأجانب ممن لا إمكانيات مادية لهم للسكن في دور الضيافة أو الفنادق بالمدينة، إذ يتم إيواؤهم في إقامة خاصة، عادة ما تمول من الهبات التي يقدمها مريدو الطريقة.
ويتحول المسجد الحاضن قبر شيخ التيجانيين الذي أتقن الروايات السبع وعدة علوم دينية وحفظ المتون، قبل أن ينهي عقده الثاني ويستوطن العاصمة العلمية دون أن يغادرها إلى غيرها اللهم في رحلته للحج، بل كانت منطلق طريقته التي انتشرت في الآفاق وتواصل نشر الثقافة والعلوم الإنسانية وتربية الأجيال على المحبة والوئام والسلام ونبذ العنف.
ملتقى مريدي الشيخ
في 1213 حل سيدي أحمد التيجاني واستقر بصفة نهائية مع أهله بفاس التي اختارها دارا إلى أن وافته المنية، بعدما زار عدة مناطق ومنها وزان ومشرع بلقصيري، حيث فتح عينيه على مجموعة من الطرق الصوفية، بعدما وجد في أهلها السند والدعم، اعترافا بما يحمله من رسالة شريفة لنشر العلم وما أخذه عن كبار العلماء في عصره وبينهم والده.
لذلك يحرص حفدته على اتباع نهجه بعدما أوصى بعدم إطفاء شموع العلم بالمسجد وجعله محجا وملتقى لمريدي هذا الشيخ، الذي كان حريصا في حياته على زيارة المولى إدريس الأزهر كلما عاد إلى فاس من أي زيارة تقوده إلى خارج المغرب أو خارجه، وتفرد بطريقته الخاصة به ووضع منهجا سلوكيا تربويا بقواعد مضبوطة وشروط معتبرة.
حميد الأبيض (فاس)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.