بعد غضب العسكر .. القضاء يستدعي أويحيى بسبب الفساد بالجزائر    أحمد.. فشل في السطو على وكالة بنكية، لكنه نجح في تسليط الأضواء على بطالة شباب مدشر الرمان بملوسة    نقطة نظام.. لا تسمحوا بالكارثة    ابْتَعََدَ عن المَشرِق كي لا يَحتَرِق 1 من 5    أياكس يهزم غرونينغين في الدوري الهولندي    بورتو يكتفي بهدف في سانتا كلارا ليقتنص الصدارة    تسوية وضعية «تي جي في»    إتلاف 830 طنا من الأغذية الفاسدة كانت في طريقها لأمعاء المغاربة    ماء العينين تهدد بكشف فضائح جنسية لقياديين وقياديات متزوجين ومتزوجات بحزب البيجيدي    دراسة ..الرجال يكذبون اكثر من النساء    هولندا.. اعتقال متورطين في تصفية مهاجر مغربي في لاهاي    يوسفية برشيد تعمق جراح المغرب التطواني وتهزمه بهدفين لصفر    بيان لدکاترة المغرب يحذر الحکومة من إستمرارها في تهميش وإقصاء الموظفين الدکاترة ويعلن عن برنامج نضالي تصعيدي    طريقتك في المشي من مخاطر اصابتك بالتهاب المفاصل؟    كذبة إسمها السرطان.. تعرّف على الخدعة وطرق العلاج البسيطة    كوكي يستنكر ضرب حكم مباراة إيبار لموراتا !    المغرب يرد على تقرير "مراسلون بلا حدود" الذي رسم صورة قاتمة لواقع الصحافة    القرض الفلاحي: غاديين نساهمو فمكننة الفلاحة بالمغرب    ترامب يهاجم الصحافة: واشنطن بوست ونيويورك تايمز الأكثر كذبا    آخر الأخبار عن الفتاة التي تعرت أمام الكاميرا لعشيقها    هوفنهايم يكتسح شالكه بخماسية في البوندسليغا    المغرب يتعرف على خصمه في حال تأهله لنصف نهائي كأس افريقيا U17    ممرضو وتقنيو الصحة يصعدون احتجاجاتهم الشهر القادم    معجون أسنان يقتل طفلة.. وأم الضحية “تعترف وتقدم نصيحة مهمة”    خبر سار لجماهير الوداد.. الحداد جاهز للديربي    أطاك المغرب تعلن مشاركتها في مسيرة "الأحد" تضامنا مع معتقلي حراك الريف    بعد فوز يوفنتوس بالدوري الإيطالي.. رونالدو يدخل تاريخ كرة القدم بإنجاز غير مسبوق    بنعرفة كيرد على لشكر: التفكير فالمطالبة بتعديل المادة 47 من الدستور تفكير معندو حتى شي معنى وضيّق    توقعات الطقس لغد الأحد.. عودة الأمطار مع زخات رعدية في هذه المناطق    تنظيم اسبوع للتلقيح بالمستشفيات العمومية ابتداء من الاثنين المقبل    “التعاضدية الفلاحية” توقع 3 اتفاقيات بمعرض الفلاحة (فيديو) هذه تفاصيلها    جوارديولا: لو كنت لاعباً ما استطعت الفوز بعد وداع "الأبطال"    بنك المغرب: ارتفاع الدرهم ب0.09% مقابل الأورو ومقابل الدولار    بالفيديو.. فلوس صحيحة لقاوها عند الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير.. حاطهوم غير فالباليزات فدارو    أزيد من 2 مليون مسافر عبر مختلف مطارات المملكة في شهر واحد    غضب « السترات الصفراء » يختلط بحريق ولهب كاتدرائية نوتردام    بالفيديو. القرطاس كيلعلع فغفساي بسباب قايد بغا يحيد للمزارعين ماكينات ديال الفلاحة    اختتام فعاليات الدورة 12 ل " سامبوزيوم القيم " بالحسيمة    مصر تفتح مراكز التصويت على بقاء "الرئيس السيسي" إلى 2030    بعد أداء مشرف لروائع عمالقة “الزمن الجميل”.. المغربي “علي المديدي” يتأهل إلى نصف نهائي البرنامج    تلفزيون فلسطيني يجمع المشرق والمغرب والشام والخليج في القدس عربية    بعد تأهل ممثل أكادير: هذا هو الكوبل الفائز بلقب :”للا العروسة” 2019.    شباب شيشاوة يتالقون في مصر بحصولهم على 4 جوائز مسرحية    وسط حضور وازن.. افتتاح مسجد حي العمال بمدينة أزغنغان    بني ملال تحتضن فعاليات الدورة الأولى للجائزة الوطنية لفن الخطابة    أمير المؤمنين يعطي تعليماته السامية لوزير الداخلية قصد تنظيم انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية    "ستيام" تحتفي بذكراها المائوية وتطلق خدمات نقل جهوية جديدة    افتتاح منتجع وسبا هيلتون طنجة الهوارة الجديد    من الشعبي إلى « الراب ».. الستاتي يغير « الستايل »ويدخل حرب « الكلاش »    الزين ولاطاي كلشي كاين في مراكش. والتبوگيصة برعاية مادام أخنوش – فيديوهات    زوجة عيوش تمثل المغرب بفيلم « آدم » بمهرجان « كان » السينمائي »    فضيحة جديدة هزات عرش “فيسبوك”    مرصد بكلية الحقوق ينفتح على محيطه في سطات    مسلمو الدنمارك يتظاهرون ضد إحراق المصحف    جامعي نيجيري يربط بين انتشار الإسلام بإفريقيا وصوفيّة المغرب    “القمر الوردي” يطل على الأرض في “الجمعة العظيمة”    دورة تكوينية في ''قواعد التجويد برواية ورش عن نافع'' بكلية الآداب بالجديدة    إجراءات جديدة خاصة بالحجاج المغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرواية والمعرفة والمجتمع
نشر في بيان اليوم يوم 18 - 03 - 2019

عقد فريق البحث في الدراسات الثقافية بالمغرب، ومختبر البحث في اللسانيات والأدب وتحليل الخطاب بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس مؤخرا، لقاء حول روايات الكاتب المغربي سعيد بنسعيد العلوي.
اعتبر الأستاذ محمد الأندلسي، خلال رئاسته للجلسة العلمية، أن اللقاء مع روايات سعيد بنسعيد العلوي، هو بمثابة لقاء مع أسئلة الفكر والتخييل في تفاعل منتج.
تدخّل بعد ذلك الأستاذ شعيب حليفي حول رواية “ثورة المريدين” التي تترك بعد قراءتها الأولى، انطباعا من ثلاثة عناصر: أولا، تلك المتعة الروائية التي تتحقق بفعل قدرة التصور التخيلي على التحول من المادة التاريخية إلى الروائية؛ ثانيا، النص مليء بالفخاخ واللعب والإخفاء، وهي مشاكسة تدعو قارئ الرواية إلى التساؤل عن كيفية قراءة النصوص، هل يحاورها من الخارج، من مسافة معلومة تسمى، عُرفا، بالموضوعية؟ أم عليه أن يدلف داخل النص ليصبح واحدا من عناصره المكونة لدلالته المتحولة؟؛ ثالثا؛ تنوع المعارف في النص الروائي بين معرفة تخييلية منفتحة على نسق ثقافي متنوع وبين معرفة تاريخية وفكرية تتأطر بالتخييل.
وبعد تحليله لبنائها الفني، خلص إلى أن كل التنوع في الشخصيات والجغرافيات، منح السارد فرصة لبناء سرود متوازية، توحي بأنها تسير في سياق حكاية واحدة، ولكن الأمر يخفي عالما متواصلا عبر التاريخ من البحث عن لحظة سامية تجسد الفضيلة بكل أسمائها المتغيرة، تلك التي دافع عنها الأنبياء والفلاسفة والعلماء والزعماء من أمثال المهدي وابن قسي وغيرهما.
وفي مداخلة الأستاذ عبد الرحمان غانمي التي قارب فيها “شعرية المتخلل في رواية الخديعة”، تناول طبيعة النص الذي يتشيد من خلال التخلل الإيديولوجي واللغوي والتخيل السردي، حيث تتسرب التمثلات والمرجعيات المتباينة وفق آليات متحولة، ومن هنا، يغدو هذا التخلل مفتاحا لنسيج النص الروائي، وآلياته وتحولاته. وفي ضوء ذلك تتكون السردية الفنية والسردية الايديولوجية عبر مستويات الخطابات الشعرية والصوفية والسياسية التي تعكس الصراعات الاجتماعية والأوعاء، معجميا وخطابيا، مركزا على الدلالات الانتروبولوجية، ومبرزا بناء السارد الايديولوجي في تصاد مع الخديعة الايديولوجية التي يعكسها النص تخييليا.
وحول رواية “سبع ليال وثمانية أيام”، تدخل الأستاذ حسن مُخافي منطلقا من تأكيد إبداعية الرواية وتعدد مداخلها، من بينها مدخل التصوف ومدخل التاريخ، باعتبارهما مساحة من التراث، من ثمة لا يمكن اعتبارها رواية تاريخية، ولكنها نص سردي يصعب الفصل فيه بين الأزمنة، وإن كانت تختار شكل الحكي من خلال رؤى مختلفة، وترسم خطها الحكائي انطلاقا من شخصية ابن بطوطة ورحلته المكتوبة. وواصل الأستاذ مخافي تحليله لمفاصل الرواية من خلال عتباتها ومستوياتها الصريحة والضمنية، وكذا تقنية الهامش والدمج النصي للرحلة والأزجال. وخلص في النهاية إلى وجود قضايا، منها أزمة المثقف العربي، ونقد الفكر الديني.
المتدخل الأخير في هذا اللقاء الأستاذ محمد أمنصور بخصوص رواية “مسك الليل” التي تقوم على التقاطب بين عالمين، من المعمرين ومن السكان الأصليين، وتتخذ من زمن الحماية إطارا للحكي وتصحيح السردية الكولونيالية، عبر صوت محمود وصوت الباحث الأجنبي رغم ما يبدو، في الظاهر، من تناقض بينهما، لكن البنية العامة للسرد تكشف عن تكامل وتفاعل.
ومن الخلاصات التي توقف عندها أمنصور أن الرواية تنحو في بعض اللحظات منحى البحث الاتنولوجي لمغرب ما قبل الاستقلال وما عرفه من صدمة للحداثة، رسمت في زمنه سؤال الهوية المنفتح على أكثر من جرح وقضية.
واختتم هذا اللقاء بحوار مفتوح بين الحضور والمتدخلين والكاتب سعيد بنسعيد العلوي الذي أخذ الكلمة في النهاية ليتحدث عن قضايا تتعلق بالفكر والرواية في تجربة تسندها أربع روايات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.