أفادت صحيفة ديلي تليغراف، اليوم الثلاثاء (23 غشت 2011)، أن طائرات تجسس واستطلاع تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومنظمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" تمشّط ليبيا بحثا عن العقيد معمر القذافي، وسط مخاوف من أنه يستعد للفرار خارج البلاد. وأكدت الصحيفة إن طائرة استطلاع من طراز "أواكس" تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تراقب جميع الطائرت المدنية التي تغادر طرابلس ومدنا ليبية أخرى بحال حاول القذافي الهرب عن طريق الجو، فيما تقوم طائرة تجسس اميركية من طراز "رايفت" برصد جميع الإتصالات عن طريق الهاتف النقال أو عبر الأقمار الاصطناعية. وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، وخلال الإجتماع الذي عقده لمجلس الأمن القومي بحكومته، طلب من الجيش استخدام جميع تقنيات التجسس والاستطلاع المتوفرة لديه للبحث عن القذافي. ونقلت عن مصدر بالحكومة البريطانية "لا نعرف متى يمكننا العثور على القذافي، ولكن على الجميع أن يطمئنوا لأن كل عين تبحث عنه الآن". من جهة أخرى، أعلن المتحدث العسكري باسم الثوار الليبيين، محمد زواوي، لوكالة فرانس برس، أن الاخيرين تقدموا، اليوم الثلاثاء، نحو مرفأ رأس لانوف النفطي باتجاه مدينة سرت عبر الجبهة الشرقية التي انسحبت منها القوات الموالية لمعمر القذافي. وقال زواوي إن "مقاتلينا تقدموا لأكثر من 40 كلم بعد البريقة. وقد تجاوزنا بلدة بشر وسنكون هذا المساء في رأس لانوف". وكان المتمردون سيطروا تماما، أمس الاثنين، على مدينة البريقة النفطية الواقعة على الجبهة الشرقية على بعد نحو 240 كلم الى جنوب غرب بنغازي (عاصمة الثوار في شرق البلاد) بمحاذاة سواحل خليج سرت، بعد انسحاب قوات القذافي منها وتراجعهم نحو الغرب. وتقع مدينتا راس لانوف وسرت، مسقط رأس القذافي واحد معاقل النظام، على الطريق الساحلية التي تربط بين بنغازي والعاصمة الليبية طرابلس. وقالت الناطقة باسم حلف شمال الأطلسي، اوانا لونغسكو، خلال مؤتمر صحافي في مقر الحلف في بروكسل، "النهاية قريبة لنظام القذافي، إنه الفصل الأخير". وأضافت أن مناصريه "يخوضون معركة خاسرة". من جهته، اعتبر المتحدث العسكري باسم عملية "الحامي الموحد"، الكولونيل الكندي رولان لافوا، أن المسالة هي فقط معرفة "متى سيزول النظام بشكل نهائي". وأعلن الكولونيل الكندي لوران لافوا، المتحدث باسم عملية "الحامي الموحد"، التي يشنها حلف الأطلسي في ليبيا، أن الزعيم الليبي معمر القذافي لا يشكل هدفا للحلف. وقال الكولونيل الكندي، خلال مؤتمر صحافي في مقر قيادة العمليات في نابولي بجنوبإيطاليا، نقل عبر الفيديو إلى مقر الاطلسي في بروكسل، إن "حلف شمال الأطلسي لا يستهدف أفرادا. القذافي لا يشكل هدفا". وأضاف "بالطبع نحن نستهدف مقرات القيادة والسيطرة .. وإذا كان القذافي في إحدى تلك المقرات، فإنها أهداف مشروعة وسنضربها"، في إطار عمل الحلف للقضاء على القدرات العسكرية للنظام الليبي.