عبّر الاتحاد النقابي للنقل الطرقي التابع للاتحاد المغربي للشغل عن قلقه من استمرار الارتفاع والتقلب في أسعار المحروقات، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات مباشرة على تكاليف الاستغلال بمختلف أصناف قطاع النقل الطرقي. وأوضح الاتحاد، في بيان له، أن الدعم الحكومي المخصص لمهنيي النقل، والمحدد على أساس 3 دراهم للتر الواحد من الكازوال، لا يغطي الزيادة الحقيقية في تكاليف المحروقات، مشيراً إلى أن صرفه لا يتم بشكل منتظم في عدد من الحالات. ويأتي هذا الموقف في سياق إعلان وزارة النقل واللوجستيك، مؤخراً، عن إطلاق دفعة جديدة من الدعم لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مع زيادة قيمته بنسبة 25 في المائة، في خطوة تروم التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بارتفاع أسعار الوقود. وأفادت الوزارة، في بلاغ لها، أن تحديد قيمة هذا الدعم الإضافي تم بناءً على مستوى استهلاك المحروقات المسجل خلال النصف الثاني من شهر أبريل الجاري، مع فتح باب تسجيل المهنيين للاستفادة من هذه الحصة الجديدة عبر المنصة الرقمية ابتداء من 22 أبريل. في المقابل، تشير المعطيات المهنية التي أوردها الاتحاد إلى وجود فجوة بين قيمة الدعم وحجم الاستهلاك الفعلي. ففي قطاع نقل البضائع، تستهلك الشاحنات في المتوسط ما بين 30 و35 لتراً لكل 100 كيلومتر، مع معدل تنقل شهري يتراوح بين 10 آلاف و12 ألف كيلومتر، أي ما يعادل نحو 3500 لتر شهرياً، بينما لا يتجاوز سقف الدعم حوالي 6000 درهم. كما سجل البيان أن استهلاك شاحنات الوزن الثقيل قد يصل إلى حوالي 6000 لتر شهرياً، وهو ما يطرح إشكال ملاءمة سقف الدعم المعتمد مقارنة مع الكلفة الحقيقية. وفي قطاع نقل المسافرين، تستهلك الحافلات حوالي 34 لتراً لكل 100 كيلومتر، مع استهلاك شهري يتراوح بين 2700 و3400 لتر، في حين لا تتجاوز قيمة الدعم 7000 درهم للحافلة. أما سيارات الأجرة، فتستهلك من الصنف الأول في المتوسط نحو 450 لتراً شهرياً، مقابل دعم لا يتجاوز 2200 درهم، بينما يستهلك الصنف الثاني حوالي 300 لتر شهرياً بدعم لا يتجاوز 1600 درهم. وسجل الاتحاد أيضاً أن المركبات النفعية تبقى خارج منظومة دعم الكازوال، رغم دورها في نقل السلع، خاصة المنتجات الفلاحية نحو الأسواق. وخلص المصدر ذاته إلى أن نظام الدعم الحالي يحتاج إلى مراجعة دقيقة وشفافة، تأخذ بعين الاعتبار اختلاف مستويات الاستهلاك بين أصناف النقل، وتعكس الكلفة الحقيقية للاستغلال في ظل استمرار تقلب أسعار المحروقات.