سياسيون بارزون حول العالم يراسلون بايدن لدعم اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء    القصر الملكي يحتفل بحدث سعيد يوم الأحد المقبل    التنمية التشاركية بين الهيمنة والرتابة    "النهج الديمقراطي": غلاء أسعار المواد الأساسية سببه تفريط الدولة بالسيادة الغذائية وتركيزها على الاستيراد    التشكيلة الأساسية للمنتخب المغربي للشباب أمام تونس    رسميا.. طاليب يفك ارتباطه مع الاتحاد البيضاوي أسابيع بعد توليه تدريب للفريق    الإطاحة بعصابة متخصصة في سرقة المنازل، والحجز على أعداد كبيرة من الحلي والمجوهرات بحوزتها    سوق السبت أولاد النمة: مفتش شرطة يضطر لاستعمال سلاحه بشكل تحذيري في تدخل أمني    مكافأة قيمتها 500 مليون لمن يعثر على كلبي مغنية مشهورة    السماح بالزيارات العائلية بالسجون المغربية بعد تحسن الحالة الوبائية لفيروس كورونا بالمغرب.    رئيس الفيفا: إعتماد بشرى كربوبي كحكمة في البطولة جزء من إستراتيجية الفيفا    الاستخبارات الأمريكية تنشر اليوم تقريرا يوجه أصابع الاتهام إلى بن سلمان في مقتل خاشقجي    الحكومة الإسبانية تشيد ب"الثقل المتزايد" للجالية المغربية في النسيج الاقتصادي والاجتماعي    إبرام حوالي 650 عقد عمل لفائدة النساء المتضررات من إغلاق باب سبتة.. والعملية مستمرة    شروط الحصول على رخصة لزراعة نبتة "الكيف" بالمغرب    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بتطوان    بسبب الانتخابات والتغطية الاجتماعية.. مجلس الحكومة يجتمع لدعوة غرفتي البرلمان لعقد دورة استثنائية    الخزينة العامة تذكر بالإجراءات التشجيعية المتعلقة بسداد الديون العمومية    نصب واحتيال.. أربعيني من مُمتهني "السماوي" في قبضة الأمن    مانشستر يصطدم بميلان.. قرعة الدوري الأوروبي تسفر عن مواجهات قوية    تاعرابت: "لعبنا أمام فريق عالمي هو آرسنال والإقصاء من الدوري الأوروبي كان مؤلمًا جدًا"    إنطلاق عملية إعطاء الجرعة الثانية للقاح كورونا بالقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية    الوالي يجتمع بقنصل الولايات المتحدة لمناقشة سبل انعاش اقتصاد الأقاليم الشمالية    شغيلة سامير تطالب بالعودة الطبيعية لتكرير وتخزين البترول بمصفاة المحمدية وحمايتها من الانقراض والتفكيك    قرار إسباني يُمدد إغلاق باب سبتة إلى أبريل المقبل    مندوبية التخطيط.. هاكيف كانت الصناعات التحويلية الشهر الفايت    للمرة الثالثة على التوالي.. بنعبد القادر يمنع المهندسين من دخول الوزارة للاحتجاج    مؤسسة مالية دولية حطات المغرب ف لائحة تشديد مراقبة غسل الأموال و تمويل الإرهاب    طاطا.. الأساتذة يحتجون في مسيرة نحو العمالة ومطالب بإيفاد لجنة مركزية من الوزارة    بسبب انشغالات داخلية.. رئيس الحكومة الليبية المكلف يؤجل زيارته للمغرب    السلطات الأميركية تحذر من خطط لتفجير الكابيتول خلال أول خطاب لبايدن    ميناء طنجة المتوسط يحقق رقم معاملات يصل إلى 2.42 مليار درهم خلال سنة 2020    كرة السلة: مباراة الجيش والفتح بقاعة ابن رشد    هذه توقعات الأرصاد لحالة الطقس اليوم الجمعة    الاتحاد الأفريقي يحدّد "28 ماي" موعداً لإجراء مباراة السوبر بين نهضة بركان والأهلي المصري    لن يعجزوك يا وداد    الرباط: توقيف 4 أشخاص لتورطهم في السرقة من داخل المنازل باستعمال مفاتيح مزورة    منظمة الصحة العالمية تدعو للتحرك بشكل أسرع لتوفير الأوكسجين لمرضى كورونا    تتويج الناقد عبد الله الشيخ بالجائزة الأولى للشارقة للبحث النقدي    القادة الأوروبيون يدعون إلى الإبقاء على قيود "صارمة" في مواجهة النسخ المتحورة من فيروس كورونا    النظام الجزائري يرفض كل مبادرة سياسية تهدف للخروج من الأزمة    فيديو: هل كاد المغرب أن يصبح وهابيا؟    فتح تحقيق بتلقي مواطنين جرعتين متتاليتين من لقاح كورونا في برشيد وشيشاوة    فيلم «الرجل الذي باع ظهره» في افتتاح مهرجان مالمو    «عائلة كرودز..» يتصدر إيرادات السينما بأمريكا    فريق BTS فى صدارة قائمة النجوم الأكثر شهرة على «تويتر»    أكاديمية المملكة المغربية تصدر مؤلفا حول دار تاريخ المغرب    "هيونداي" تقدم سيارتها الكهربائية Ioniq 5 الجديدة    "فيليبس" تطلق شاشة 4K جديدة لعشاق الألعاب    معجب من ذوي الاحتياجات الخاصة يفاجئ مغني راب شهير في المغرب- فيديو    "هواوي Watch GT 2 Pro" تتيح الرد على رسائل SMS مباشرة    مجمع الصناعة التقليدية و الصانع بالقصر الكبير إلى أين ؟!!!.    ازمة الغاز تلوح في الافق بمنطقة الجديدة بعد توقف الموزعين عن تزويد التجار بقنينات الغاز.    في العمارة الإسلامية.. الحلقة الأولى: المبادئ الأساسية    شكر و اعتراف من سعيد الجدياني    ظهر سابقاً في المغرب.. مجسم الكعبة في كربلاء ‘الشيعية' يثير غضباً دينيًا واسعاً    "فيروس كورونا عقاب للظالمين وعبرة للناجين وابتلاء للذين يموتون"    "فيروس كورونا عقاب للظالمين وعبرة للناجين وابتلاء للذين يموتون"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمغار الدغرني وإسرائيل.. دافع عن منظور آخر لعلاقة المغرب مع محيطه قائم على المشترك الإنساني ونابذ لعلاقات دولية مبنية على محاور دينية أو عروبية مؤمن بأن المتوسط وإفريقيا أرحب من هذا البعد الضيق
نشر في كود يوم 26 - 01 - 2021

بقلم: محمد كزغار – محامي بهيئة البيضاء ودكتور في القانون//
ماذا لو أمهل القدر أحمد الدغرني، بضع أيام ليرى جزءا من أطروحته السياسية تتحقق عيانا، وجزءً من خطابه، المنعوت بالشاذ والعنصري، يتحول إلى خطاب رسمي، أصبح الجميع يدافع عنه، حتى المبشرين بخيبر جديدة، وبدولة من النهر إلى البحر...ينتقون عباراتهم، ويؤثثونها، بمكر غير خاف، بتعابير المصلحة العليا، المُمكن سياسيا، التصرف كرجالات الدولة، الرجل الثاني ... وغيرها من العبارات التي لا تنطلي على أحد، سيما وأنها صادرة عن من لا يؤمن إلا بتنظيم الإخوان الدولي، والولاء للباب العالي في صورته "الطيبة الاردوكانية"، ولمشروع "دار الإسلام"..
دافع الدغرني، عن منظور آخر لعلاقة المغرب مع محيطه، قائم على المشترك الإنساني، نابذ لعلاقات دولية مبنية على محاور دينية أو عروبية، مؤمن بأن المتوسط وإفريقيا أرحب من هذا البعد الضيق، الذي حَصَرنا فيه شرذمة من المصفقين للناصرية وجرائمها، وزبائن عطايا القذافي، وأيتام بنادق البومدينية وبعدها الصدامية...وحين اكتشف تجار الدين "مدن الملح" وعطاياها، استوردوا "الوهابية" وجعلوها دينا جديدا...ألم يقل أحد أدعيائهم، بأن الدين أتانا من قريش ومن الشرق وليس من قرى حاحا ولا ادا وتنان ...
كان الدغرني، متابعا يقظا لتحولات العالم، أدرك مبكرا أن خرائط العالم في تغير مستمر، وأن جمود العلاقات إبان الحرب الباردة، وأسْرها في قوالب إيديولوجية آيل للزوال والانهيار، وأن مستقبل العالم سيكون للثقافات وللغات وللهويات الجديدة، لذا كان يطالع بشغف الباحث النهم، كل القراءات التاريخية الجديدة، والنواميس التي تحرك دورة التاريخ ويقظة الشعوب، واستعادة مَنَعتها، ومقوماتها الحضارية من ذاتها وكينونتها، لذا، كان من الصعب أن يقتنع بخطاب الإيديولجيا ولو كان مقنعا، وكان يرفض الجاهز، ويسائل ما عد بديهيات، فتساءل لماذا نعتبر فلسطين "قضية وطنية"، وأميال من المسافات تبعدنا عنها؟ ولماذا لا تعتبرها أم الدنيا كذلك، ولا خَدَمة الحرمين، ولا شريف عمان، وهو سليل شريف مكة، الوصي على القدس الإسلامية...لماذا؟ لماذا؟ ...
كان الدغرني مزعجا بأسئلة، باستفساراته، مقنعا في تعليله، جريئا في طرحه، غير مُهادن لأساطين القومية وحلفائها من الإسلامويين ...
فَكك أحمد الدرغني، عبارة "التطبيع"، واعتبر أن لا معنى لها لشعب شمال افريقيا، فلا حدود له مع إسرائيل، وهذه الأخيرة لم تدخل معه في أي حرب، فلماذا نطبع علاقات هي في الأصل طبيعية؟..
سافر إلى إسرائيل، غير آبه بحملة إعلامية رخيصة استهدفت شخصه، خياراته... وهناك اكتشف حقائق صادمة، كانت هذه الزيارة محور حديثه بعد ذلك، لا سيما لقائه بوزيرة الخارجية تسيفي ليفني...زيارة للتحدي، للاكتشاف، لتجاوز الصورة النمطية، للوقوف على حقائق الواقع الذي لا يرتفع، وليس كما تسوق له أبواق جريدة القدس من لندن وعرابها عبد الباري عطوان، وجه الشؤم البئيس
حطت طائرة السلام، على أرض رباط الموحدين، في غرب أفريقيا، فما وقع في كون الله، كما يقول المغاربة؟ رجع الجميع لقراءة الدستور المغربي فوجدوا فيه بعدا عبريا لهويتنا الوطنية، وسألوا ذاكرة المدن، فتذكرت أسماء عائلات يهودية عريقة تعايشت مع أخرى مسلمة، وشواهد عديدة على ذلك، وتذكر الإسرائليون المغرب، أرض أجدادهم، عاداتهم، فتحدثوا بالدارجة المغربية، حديث الحنين إلى أصل باعدهم عنه خطاب جارح، وضيق أفق تفكير، وحسابات ضيقة...إنها في النهاية الصورة التي ناضل الدغرني، أن يكون عليها المغرب، المغرب المنفتح، المتعدد، الذي لا يقبل باستبعاد أي خيار فقط لأن أصحاب اللحى وبقايا العروبيين وأذناب الوهابيين يزعجون مسامعنا بخيبر خيبر...
سلام عليك داحماد، ولتهنأ روحك، فقدرك أن تسبق الزمن، وأن يستعجل القدر فيقبض روحك، أما أفكارك الطليقة فلا زالت تزعج، وسيظل ذلك عهدها إلى أن تقوم قائمة لبديلك الأمازيغي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.