نقطة نظام.. شبيبات Sur Commande    أردوغان يستثني المغرب من جولته الأفريقية يبدأها من الجزائر    أردوغان يستثني المغرب من جولة أفريقية سيبدأها من الجزائر    “الرجاء البيضاوي” و”الترجي التونسي” يتعادلان ويتأهلان إلى ربع نهائي “أبطال إفريقيا “    السلامي يصف تأهل الرجاء للربع بالتاريخي    موعد مباراة ريال مدريد ضد بلد الوليد اليوم الأحد 26/1/2020 في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة    السعاية بالفن.. زوجة مول الكاسكيطة تستنجد بالمرتزق الكبير "طاليب"    من الألف للياء .. آجي تفهم شنو هو فيروس كورونا القاتل (الأعراض – و طريقة العلاج – و كيف ينتشر)    كندا تعلن عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا القاتل وسط إنتشار مخيف بالصين    مقتل مغربي في قصف عشوائي لقوات حفتر بليبيا !    الإعلان بتطوان عن الفائزين بجائزة القراء الشباب للكتاب المغربي شبكة القراءة بالمغرب ودار الشعر بتطوان    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    اليوسفي يشيد بالإصلاحات الاجتماعية لحكومة التناوب    سفارة المغرب بنيجيريا تستقبل الحسنية بالمطار .. وأوشريف: سننتصر اللاعبون متخوفون من أرضية الملعب الاصطناعية    العجب. 100 مُحامي بيجيدي يصطفون للدفاع عن أخيهم المحامي ضد الضحية ليلى ورضيعتها    يوسفية برشيد يؤزم وضعية رجاء بني ملال    صورة.. الكنز المتواجد بالمحيط الأطلسي و الذي يتصارع عليه المغرب وإسبانيا    بعد حرمانه من مغادرة المغرب .. إدارية أكادير تنصف أستاذا بهذا الحكم مسؤول بمديرية التعليم امتنع عن منحها له    الرجاء "تتأهل" لربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بعد التعادل أمام الترجي التونسي    رسالة من الملك محمد السادس إلى رئيس الإمارات    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    الرجاء يعود بالتأهل لربع نهائي العصبة من رادس أمام الترجي    فاتح شهر جمادى الثانية يحل يوم الاثنين بالمغرب    المغرب يقرر تفعيل المراقبة الصحية على مستوى المطارات والموانئ الدولية للكشف المبكر عن فيروس كورونا    مرشح ثالث في البام ينافس وهبي وبيد الله    ايقاف شخص متورط مع شبكة إجرامية    حالة الطقس ليوم غد الاحد    فيروس كورونا الجديد.. الرئيس الصيني يعترف بخطورة الوضع    محاكمة الرئيس ترامب تدخل فصلا جديدا بشروع محاميه في تقديم مرافعاتهم    الحرس المدني بسبتة المحتلة ينقذ 9 مغاربة من الغرق.. ويستعد لإرجاع 7 منهم للمغرب    مقتل طبيب بفيروس كورونا والداء يصل لدولة عربية    تشكيلة الرجاء الرياضي أمام الترجي التونسي    “الباطرونا” غاضبون من إهمال مقترحاتهم.. منها مقترح قانون “مؤشر خاص بالغازوال”    زلزال جديد يضرب مدينة تركية    ارتفاع ضحايا زلزال “شرق تركيا”إلى 29 وفاة.. وتواصل الهزات الارتدادية    ارتفاع صادرات المنتجات الغذائية الفلاحية بنسبة 97 في المائة ما بين 2010 و2018    شكايات جديدة تؤزم وضعية دنيا بطمة في حساب “حمزة مون بيبي”    وزير الخارجية الأمريكي “يفقد أعصابه” ويصرخ في وجه صحفية لمدة 10 دقائق متواصلة    كيف تصرفت الحكومة مع تحملات دعم الدقيق والسكر وغاز البوتان في ظل ارتفاع الأسعار؟    الجواهري: الجانب الاقتصادي ليس هو المهم في النموذج التنموي    الاعلان عن تنظيم جائزة مولاي عبد الله أمغار للمبدعين الشباب في نسختها الأولى    الاستثمار في جهة طنجة.. تقرير رسمي يثير المخاوف    الضرائب موضوع جلسة تواصلية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب حول أحكام قانون المالية لسنة 2020    الدولة تُمولُ مكتب الكهرماء ب500 مليار لشراء الكهرباء لإعادة بيعه للمغاربة    أصالة نصري تتحدث عن ارتدائها « فستان الانتقام ».. فيديو    “أولادنا وأولادكم”..الداودية تشعل الجدل في السعودية!    بالصورة.. تطورات الأزمة الليبية.. مسؤول أممي يتصل بوزير الخارجية المغربي    تفاصيل الحكم ب 126 سنة سجنا نافذا على سارقي الساعات الملكية    بنشعبون يُسلم أوسمة ملكية ل 148 موظفاً بوزارة الاقتصاد والمالية    بعد تفشي فيروس “كورونا” ونداءات الطلبة المغاربة.. سفارة المغرب ببكين تقيم خلية أزمة لفائدة أبناء الجالية بالصين    بعد التزامه الصمت.. صديقة لمجرد تكشف عن حالته النفسية    محمد أبو العلا السلاموني أبرز الفائزين بجوائز معرض القاهرة للكتاب    بركة: النموذج التنموي الجديد مطالب بوضع الشباب في صلب دينامية التغيير    مجلس المنافسة يوقع اتفاقية شراكة مع مؤسسة التمويل الدولي لدعم تنفيذ سياسته    ضحايا “باب دارنا” يلومون فنانين ويرغبون في جرهم إلى القضاء    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من أجل تطوير الأداة التنظيمية لأطر تدريس الأمازيغية
نشر في هسبريس يوم 02 - 11 - 2018

إن المتتبع لمستجدات القضية الأمازيغية في البلدان المغاربية يجد أن هناك هجمة على الأمازيغية في شقها التعليمي، ابتداء من ليبيا التي تعيش إقصاء لرسمية مادة الأمازيغية من لدن وزير التعليم عثمان عبد الجلي واصفا إياها بالثانوية، بالإضافة إلى الجزائر التي نهجت سلوكا يضرب في عمق السياسة اللغوية، إذ أصدرت الوزارة الوصية على قطاع التربية والتكوين استمارة موجهة إلى المدارس التعليمية تقضي باختيار ولي أمر التلميذ تدريس الأمازيغية أو لا، هذا السلوك الذي يضرب في منظومة التربية والتكوين ولا يمكن لأي نظام عاقل أن ينهج هذا السلوك، وفي المغرب كذلك لم يسلم تدريس الأمازيغية من هذه الموجة الإقصائية حول مكتسبات تدريس الأمازيغية ومدرسيها، من خلال إقصائها من مباريات ولوج التعليم لسنوات إلى حدود مباراة سنة 2018، ولا نعرف بماذا ستأتي مباراة هذه السنة (2019)، بالإضافة إلى مباراة ولوج سلك التفتيش التي لم تجد الأمازيغية مكانا لها، وفي غياب أي مبرر رسمي، وكذلك عدم إدراج الأمازيغية في الحركة الانتقالية التي أعلنت انطلاقتها وزارة التربية الوطنية في هذا الشهر ما عدا خاصية التبادل، ناهيك عن وضعية أستاذ/ة مادة الأمازيغية في المؤسسات التعليمية المغربية، وما يعيشه من سلطوية رؤساء العمل والمديريات الإقليمية، هذا السلوك الذي لا يمت بصلة إلى فضاء تربوي تعليمي.
بما أن هذه الإشكالية لقيت تفاعلا من لدن بعض النواب البرلمانيين عن بعض الأحزاب، بتوجيه أسئلة إلى رئيس الحكومة تصب في مجال تدريس الأمازيغية، فإن المسألة باتت واضحة. وهنا يطرح سؤال جوهري، عن عدم وجود فعل من لدن الذين يهمهم الأمر، نقصد هنا أطر تدريس الأمازيغية، وخاصة أن الأمازيغية في شموليتها أضحت في هذه الأيام محطة مزايدات سياسية بين الأحزاب، آخرها المنشور الذي صدره رئيس الحكومة يلزم جميع الإدارات العمومية باستعمال العربية أو الأمازيغية، كرد فعل على أحد الأحزاب. هذا القرار الذي يحتكم إلى اختيارين، وليس تحديد وإلزامية استعمال اللغتين، ناهيك عن عدم مرافقة هذه المنشور الحكومي أي قانون ينص على معاقبة المخل بهذا القانون. على العموم، يمكن اعتبار هذه الخطوة مبدئيا حسنة، لكن ستكون أحسن بالتسريع في تنزيل القوانين التنظيمية، دون الاحتكام لمبررات وهمية، والحزب الذي يقود الحكومة الآن، وتعامله الحالي مع الأمازيغية، يرجع الأمازيغية إلى الوراء، وستسجل عليه تاريخيا.
هذه الجملة من المشاكل التي تتخبط فيها الأمازيغية منذ دخولها البرلمان والمدرسة المغربية، والتي ما زالت قائمة، وتتطور بشكل سلبي، لا يمكن أن نفصلها عن ما تتخبط فيها المنظومة التعليمية بأسرها، بفعل العلاقة الجدلية التي تربط أجزاءها المكونة. لهذا، فالمرحلة تستدعي على الذوات المدرسة لمادة اللغة الأمازيغية أن يفعلوا في خلق دينامكية، لأن تدريس الأمازيغية يتجه نحو القاع، بخلق نقاش وطني جاد ومسؤول، واستحضار خصوصية المرحلة؛ لأنه في الحقيقة العديد من المحطات السابقة استدعت الوقوف لكن لم يحدث شيء. لهذا، فإن المرحلة تستدعي وحدة الجسد التعليمي الأمازيغي، للتشارك بشكل ديمقراطي مع جميع الجهات التي تستنكر ما يحدث للأمازيغية، لا سيما أن الدرع النقابي لمدرسي الأمازيغية غير متاح، ولو أن هناك محاولات في السابق لكن لم تصل إلى مبتغاها.. لهذا، فإن هذا النقاش يستدعي مساهمة فعالة من لدن مدرسي الأمازيغية وطنيا.
بالرجوع إلى خلق الدينامكية، فإنها تستدعي الأداة التنظيمية والوضوح. وبما أن مدرسي اللغة الأمازيغي قد أبدعوا في إنشاء تنظيم جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية، بشكل يحترم قاعدة البناء التنظيمي، التي تنطلق من الفروع الإقليمية إلى المكاتب الجهوية، وصولا إلى المكتب الوطني، فإن وجود هذا المعبر التنظيمي قيمة مضافة لمدرس اللغة الأمازيغية، وما علينا إلا أن يلتف حوله، أو يسهم في خلق هذه الأداة إقليميا إن لم تكن موجودة، منها يمكن أن يفرز ملتقى وطنيا، في المستقبل القريب، لأن الشروط الموضوعية متوفرة، وما على الذات إلا أن تتفاعل مع مؤشرات الواقع الحالي.
وبما أن من الأهداف التي سطرتها جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية الدفاع عن حقوق ومكتسبات مدرسي ومدرسات اللغة الأمازيغية والترافع من أجلها، والوقوف على واقع إدماج وتعميم اللغة الأمازيغية بالمنظومة التربوية المغربية عامة، بالإضافة إلى النقطة الأساسية من أهدافها المسطرة، السعي إلى أن تكون الجمعية طرفا محاورا في كل إصلاح أو إعداد للمناهج والبرامج الدراسية المتعلقة بالأمازيغية بتنسيق مع الجهات المختصة؛ فإن أهمية التنظيم مهمة ملحة في هذه المرحلة، وبمثابة بوصلة لتحديد مسار تدريس اللغة الأمازيغية ومدرسها في المغرب، من خلالها يمكن رسم خريطة عمل، للنهوض بالأمازيغية في المدرسة المغربية، مع كل الشركاء الذين يحملون نفس الهم، خاصة بعد فشل الحركة الأمازيغية من تحديد ذاتها وعملها، وتفضيلها لموقع المتفرج، دون إصدار أي فعل اتجاه مستجدات الأمازيغية ما عدا بعض المكونات منها، وهذا ما جعل الأمازيغية في أيدي غير آمنة، ومن المفروض أن نشاهد هذا التراجع الخطير للأمازيغية على كافة المستويات.
هذا المقال هو دعوة إلى توحيد الجسد التعليمي الأمازيغي بالمغرب، والحرص على أهمية تطوير إطار جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية، تصورا وممارسة، ما دام ملف التعليم، هو حديث الساعة فإن الأمازيغية لا بد أن تقول كلمتها، لأن ما تعيشها من تقصير من لدن الوزارة الوصية، بالإضافة إلى ملف التوظيف بالعقدة، يجعل أسرة التعليم في كفة واحدة، لكن باختلاف خصوصية مادة الأمازيغية عن باقي التخصصات، من الضروري التسريع في تفعيل الإطار التنظيمي لمدرسي اللغة الأمازيغية وطنيا.
*أستاذ اللغة الأمازيغية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.