جورنالات بلادي1. النقابات تربك الحكومة بتشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول صناديق التقاعد وترقب كبير بطنجة بعد اعتقال مستثمر عقاري شهير    موقع "أفريك فوت": "رونار سعيد لمواجهة الكوت ديفوار من جديد"    هاد الشي اللي بقى. الحكومة حيدات اختصاصات ديالها وعطاتهم للوكالة المغربية للطاقة: ولات هي باها خدات اختصاصات الحكومة والمكتب الوطني للكهرباء    العلمي: الصين في طريقها لتصبح حلقة مهمة للاستثمار الأجنبي المباشر في المغرب    ابن كيران يهنئ مولاي رشيد بمولوده الأمير مولاي أحمد    باراكا من الشعبوية راها غادية تقتل كل مبادرة فالمغرب: الشوباني يؤكد اقتناء مكتب جهته سيارات من نوع ( توارك) ب 70 الف درهم للواحدة وهاد الكذبة ديال نشطاء الفايس غير تخربيقة راه فهاد القضية غير كيركعو    مدرب ويلز يتحدث عن معركة بريطانيا الثانية في اليورو    جمعيات طبية مغربية تطمئن المغاربة بخصوص مادة "هالوثان'' المستخدمة في التخدير    التوفيق: ترميم عدد من البنايات التاريخية بفاس.. عناية ملكية سابغة بالتراث الحضاري للمملكة شكلا ومضمونا    طنجة.. القبض على شخص يتاجر في المخدرات القوية صدرت في حقه ست مذكرات بحث وطنية وأخرى محلية    فتوى امرأة / خمس قصص قصيرة جدا    بودريقة يُعيد الصفعة لحمّار بتصويته لإقصَاء سطيف الجزائري من منافسات العُصبة    توقيف ثاني برنامج ساخر بالجزائر واعتقال مدير القناة    حوالي 538 ألف مسافر تنقلوا عبر مطار المسيرة أكادير حتى متم ماي 2016    بريطانيا تسقط من عقد الاتحاد الأوروبيّ .. مقامرة بالاقتصاد والسياسَة    إستنفار بمستشفى الحسن الثاني بأكادير بعد مقتل 4 جنود مغاربة بأسا زاك    "مندوبية التامك" تحدث زنازين لغير المدخنين    هذه أسماء الحاصلين على أعلى معدلات الباكالوريا ببيوكرى    رونالدو: فُزت بالعديد من الألقاب... لكن هذا هو حُلمي    بالفيديو.. مذيع الجزيرة يتعرض لموقف محرج على الهواء    فيديو- هدية مميّزة من نانسي عجرم إلى العائلة الملكيّة المغربيّة    شباط: البام أقوى من رئاسة الحكومة والمخزن يريده أن يتصدر الإنتخابات المقبلة    عاجل – نتائج القرعة النهائية لتصفيات كأس العالم    اتحاد طنجة يستغني عن خدمات خمسة لاعبين‎    فيديو وصور للحظة توقيف أخطر خلية إرهابية متشبعة بالنهج الدموي بالمغرب    لم يكن إرهابياً كان شاذا وهذه هي دوافعه لقتل شواذ النادي الليلي    الازمي : المديونية العمومية بلغت مستوى قياسي    تمارة تحتضن المهرجان الدولي للحكايات في دورته 13    ديفيد كاميرون يعلن استقالته ويقول : بريطانيا لن تقدم أي إخطار رسمي قبل أكتوبر    الحبوب والسكر والشاي في صدارة واردات المغرب    مجموعة العمل" تسائل الحكومة حول حقيقة تصويت المغرب لصالح ''إسرائيل ''    الحكومة تقترض 134 مليون دولار من البنك الإفريقي للتنمية    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء    داود أوغلو: دعوت الله في الحرم فاستجاب لي في نفس اليوم!!    الإتحاد الأرجنتيني يخرج ببيان رسمي ردا على انتقادات ميسي بعدما وصفه بالكارثة    المبلغ الضخم الذي سيحصل عليه العزوزي قبل مغادرته قناة "ميدي 1 تي في"    عامل جديد على إقليم خنيفرة بعد تقاعد محمد علي أوقسو    اسرائيل تتهم الرئيس الفلسطيني بتشويه سمعة اليهود    مقتل ثلاثة أشخاص في إطلاق نار بمستشفى في تركيا    الحداد : واجهنا فريقا طموحا    إحباط محاولة تهريب أزيد من 17 ألف أورو عبر معبر باب سبتة    طقس حار بأغلب مناطق المملكة اليوم الجمعة والحرارة تصل إلى 45 درجة    سلطة الفقهاء وأثرها على الشعوب -18-    أب يضع وشما على شكل ندبة لدعم طفله في مواجهة سرطان المخ    ضعي الملح والحامض على أنفك ثلاثة دقائق.. لن تصدقي النتيجة!    تخلصي من التجاعيد في 7 أيام فقط !    كريم طبيعي لإزالة الندوب.. اصنعيه بنفسك    العثماني: الوطن في حاجة الى المحافظة على التراكم الديمقراطي    المحاضر الفلسطيني مريد الكلاب يحاضر حول ''جمال الروح'' بطنجة    الباشا السابق لبلدية أولاد عياد عاملا على إقليم أسفي    بعد جولات في أكبر المسارح العالمية"le chat botté" لأول مرة في المغرب    سابقة في التاريخ الثقافي لسيدي بنور.. أول معرض في فن الكاريكاتير    دينامية سوق اللوجستيك والنقل الطرقي للبضائع مكنت من إحداث حوالي 11 ألف و800 منصب شغل ما بين 2009 و2014    القرضاوي: ليس في الإسلام حد لرجم الزاني والزانية وإنما هو تعزير من شريعة يهودية    قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم    أحمد عزّ يرد على زينة: لست زوجتي وليسوا أبنائي رغم حكم المحكمة    انطلاق المنتدى العالمي الاول تحضيرا لقمة المناخ في المغرب    دراسة: الرضاعة الطبيعية تساعد في تخفيف الاضطرابات السلوكية لدى الاطفال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.