| السوريون في الحسكة يتحملون عبء الخضوع لسلطتين كردية وحكومية    وكيل ماسكيرانو يصدم جماهير برشلونة    | إطلاق النار على عصابة إجرامية بجرادة    رفيع و مفيد يعيدان "أفلاك" إلى التألق    هذا ما أسفرت عنه القرعة بخصوص حصص كل حزب في الاعلام العمومي خلال الحملة الخاصة بالانتخابات الجماعية    الصلابي يدعو للتحقيق في واقعة تعذيب الساعدي القذافي    أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    مانشستر يونايتد بدأ حلقة جديدة في مطاردة غاريث بيل    بلاغ «الوينرز».. درس في الانتماء    إتحاد طنجة يفوز على ضيفه غرناطة الإسباني 2-1 في مقابلة ودية    لارغيت: لست ثوريا لكن تغييرات شاملة ستهم منتخبات الشباب    | القائد عيسى بن عمر قائد «عبدة» 1914/1879 13    اكادير: توقيف مياوم مشتبه به في هتك عرض فتاة قاصر تعاني من إعاقة ذهنية    22 قتيلا و1657 جريحا في حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع    جسر جوي بين تينيريفي وأكادير ومراكش    " نشأة الفكر السياسي الإسلامي وتطوّره" إصدار جديد للمفكر المغربي محمد جبرون    | حوارات فكرية من أجل الفهم    القنوات الناقلة لمباراة الرجاء والفيصل السعودي    الانتخابات المهنية ليوم 7 غشت 2015 .. 11 ألف و682 مرشحا لشغل 2179 مقعدا في مختلف الغرف    | جريمة الاستيطان الصهيوني الإرهابية    الخطر الذي يهدد المغرب. رغم احداث 38 الف منصب شغل فان فقدان 34 الف منصب شغل في البوادي وفي موسم فلاحي جيد يهدد باستمرار الهجرة القروية المكثفة الى المدن    تشغيل أزيد من 250 قطارا يوميا بمناسبة العطلة الصيفية    إحباط محاولة تهريب أزيد من 40 ألف أورو عبر معبر باب سبتة    القنصليات المغربية تعلن حالة استنفار وتلغي عطل موظفيها    | mojaz wa sirri    بعضي وأنا.. السم بالسم ..    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    عن تقبيل اليدين والكتفين أتكلم..    اليونيسيف تطالب المغرب بتطبيق قانون الحق في الرضاعة في مكان العمل    لاعب من منتخب فرنسا قريب من الانضمام إلى الرجاء الرياضي    ارتفاع احتياطات العملة الصعبة ب15 بالمائة    الانتخابات المهنية ليوم 7 غشت 2015 .. 11 ألف و682 مرشحا لشغل 2179 مقعدا في مختلف الغرف    جوائز مسابقة محمد الركاب لأفلام الأندية السينمائية بالمغرب    موسم أصيلة يكرم الفنان التشكيلي والفاعل الجمعوي الراحل فريد بلكاهية    ملك السعودية يتسبب في إيقاف معتكف الأمانة العامة للبيجيدي    المغرب أكبر ثاني مصدر قاري للأدوية بعد جنوب إفريقيا    'الويفي' في حافلات نقل المدينة بالدارالبيضاء    اكتمال تشكل ظاهرة النينيو المسؤولة عن الحرارة المرتفعة    لطفي يدعو لتحرّك دبلوماسيّ يوفر دواء أمريكيا لمرضى مغاربة    عائلة محترمة جدا فالصحرا : اعتقال 3 إخوة ضربو البوليس بالحجر باش يفكو خوهم المتهم بالسرقة والاغتصاب ( صورة حصرية )    هل تسبب معطرات الجو أضراراً صحية؟    تنغير.. عائشة حدو معمرة من إكنيون عاصرت 5 ملوك علويين    مهدى إلى المناضل المغربي (Sion Assidon).. "حلاق جمال عبد الناصر"    حميد المرضي يطرح DVD جديد بأغنيات ألبومه "عيروني وكالو زهواني"    الحضرة الشفشاونية ترتقي بجمهورأصيلة في مدارج المحبة وسمو الأرواح    (فوكس نيوز) تعلن لائحة المشاركين العشرة في المناظرة التلفزيونية الأولى للجمهوريين    موظفون في العدل والصحة والبريد والتعليم يلتحقون ب«داعش»    وجدة.. الفنان موس ماهر يحيي سهرة فنية في إطار الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للراي    عمارة: ة: المشاريع الطاقية بالمغرب ستمكن من إنتاج 42 في المائة من الطاقات المتجددة    غوغل كروم المتصفح الأكثر استهلاكا لطاقة البطارية    بنكيران يوّضح أسباب سلامه على الملك السعودي بتقبيل الكتفين بمطار طنجة    بنكيران يترأس اليوم اجتماعا لتفعيل نظام التغطية الصحية للطلبة    أهمية المسجد ومعناه في اللغة والشرع    أبعاد اللباس – 2    | ألمانيا تعدم 10 آلاف دجاجة بسبب الإنفلوانزا    | حوارات فكرية من أجل الفهم 12    مصنع صيني ينتج مليون بعوضة كلّ أسبوع!    دراسة تحمل "فيتامين بي12" مسؤولية زيادة "حب الشباب"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.