جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية    بالفيديو: فيرونا يخطف فوزا ثمينا على حساب كاليارى بالكالتشيو    أكادير:حفل تكريمي استثنائي للمفتش التربوي المحال على التقاعد سالم الغزالي    البوقرعي: شباط زف خبر "نصرة" العيون استنادا إلى لوائح مزورة-فيديو    الحقاوي تشبه إخراج القوانين ب"صخرة سيزيف" التي كلما دفعتها تعود إليك!    في ظرف 24 ساعة…شرطيان يقدمان على الانتحار بالشرق    صورة تلاميذ وهم في حالة ركوع تثير فضول الفايسبوك    إيداع جمركي سجن طنجة لاتهامه بالمشاركة في تهريب المخدرات    معتقل يفر بأصفاده بعدما خلصته أمه وشقيقته من أمن أكادير ب«القميش والعضان»!    الزّاكي يَدرُس إمْكانِية عَودَة حَجي لِلمُنتخَب    طنجة تحتضن الدورة الثانية لمهرجان طنجة الدولي للسماع والمديح "مولديات البوغاز"    أكادير: طلبة موريتانيا يحتفلون بالتنوع الثقافي لبلادهم تحت شعار"تنوع الثقافة الموريتانية وغناها"    ثلاث سنوات سجنا لمغربي في فرنسا بتهمة الإتجار الدولي للمخدرات    إنتاج عشرين فيلما ومنح قرابة 60 مليون درهم كدعم عمومي للفن السابع في 2014    إيبولا تستنفر الأفارقة بحضور خبراء مغاربة ودوليين بالرباط    مليون ونصف مليون مغربي مصابون بأمراض نادرة    أكادير: معرض»اليوتيس»يفتح أبوابه في وجه تلامذة المؤسسات التعليمية    مورينيو: رفضت تدريب توتينهام    دي خيا يقترب من تدمير أحلام مدريد    الوِداديّون يَختارُون إيفونا رجلًا لِمُباراة الحُسيْمة    فريق إنجليزي يفاوض غوارديولا    شاهد الفيديو: جماهير الوداد البيضاوي تهاجم مخبزة بتزطوطين بالناظور و تستولي على الحلويات    مشروع «رونو» طنجة يحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث الجودة    الصويرة: يشوه وجه زوجته لأنها طلبت الطلاق    ردا على "داعش"..العراق تعيد فتح المتحف الوطني ببغداد بعد 12 سنة على إغلاقه    المخرج السينمائي إدريس شويكة    الرجاء يبحث عن تجديد فوزه على الشياطين السود    نائب رئيس سيراليون يضع نفسه فى الحجر الصحى بعد وفاة حارسه بالايبولا    منفذ إعدامات "داعش" فكر في الانتحار بسبب ضغوط بريطانيا    تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المخدرات جنوب اسبانيا بحوزتها طن من الحشيش    (+فيديو)أرجا فالله عزيز جديد انزازرن في رثاء الراحل عبد العزيز الشامخ    مُشَارِك من الرباط يفوز ب"دارنا ب5 دراهم"    راند بول المرشح المفضل للمحافظين الى انتخابات البيت الابيض في 2016    حركة بيغيدا المعادية للإسلام تجمع اقل من 400 متظاهر في بريطانيا ومناهضوها يحشدون الفين    سيمبريرو "القابض"، الناطق الرسمي باسم "مساخيط" الشعب المغربي    دراسة: الوزن الزائد والتدخين يزيدان مخاطر الإصابة بحرقة المعدة    ابن كيران يحضر حفل الذكرى ال18 لإنشاء مجلة (لو روبورتير)    تسريع من وتيرة نمو المجمع م3 ب 7,4 بالمائة في يناير 2015 على أساس سنوي    المغرب سوق تجارية تحظى بالأولوية بالنسبة لإسبانيا سنة 2015    التجمع الصناعي للطاقة الشمسية (كلاستر سولير) يطلق طلب عروض إنجاز مشاريع لإرساء التكنولوجيات الخضراء    افتتاح معرض جماعي بطنجة لفنانات مغربيات تحت شعار "وساطات"    البرلمان التونسي يعدل قانوناً لإعفاء مواطني المغرب العربي من رسوم المغادرة    عبد اللطيف: العروي يواصل نقد كل ما هو محنط في مجتمعنا وثقافتنا    عيد ميلاد الرئيس يكلف مليون دولار بزيمبابوي    السيسي:صفقة السلاح بين مصر وفرنسا تمول بقرض من باريس    الصديقي: 66 ٪ من العاملين في المغرب يشتغلون في وضعية هشاشة    شبكة تويتر تتخذ إجراءات لمواجهة المضايقات    الأميرة للا خديجة تحتفل بالذكرى الثامنة لميلادها    الرباح: تعليمات المَلِك وراء تأخر انطلاق أشغال ميناء الناظور الجديد    مفارقات الوقود السياسي المغربي    العدد 124 من المسائية بالأكشاك    غابت الشمس : الهدر السياسي على وزن الهدر المدرسي    أربعة أكواب من القهوة تقلل خطر الإصابة ب"التصلب العصبي المتعدد"    طالا حديد تنال الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة وجائزة لجنة التحكيم تُحجب    جمعية المسلمين القرآنيين: شرب الخمر حلال    براءة "داعش"    صاحب "نظرية آذان الأنعام في الخلق والتطور" ضيفا على القناة "2M"    حمادة: الإسلام والتعامل والتواصل هي قيم الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.