بن كيران: البام مصيبة بحال الموت وشباط مخبي في فاس خايف على البقرة ديالو    الريال يسحق بتيس بخماسية ويكفر عن بدايته السلبية    71 ضحية قضوا في حادثة اختناق المهاجرين بإحدى الشاحنات في ‫النمسا‬    التشكيل الرسمي للريال امام بيتيس    هل يتنازل العمودي عن نصف ثروته لتسديد ديونه للمغرب؟    بنكيران من وجدة: إذا مرت الانتخابات في ظروف طبيعية سنحتل المرتبة الأولى    نصيحة جديدة لمرضى الحساسية..    تبرعات لسوري يحمل طفلته على كتفه ويبيع الأقلام في العاصمة اللبنانية تصل إلى 119 ألف دولار    حجز 50 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة المحتلة    كريستال بالاس يسقط تشلسي في قلب ستامفورد    وصفة جديدة تقلل بقع الأسنان واصفرارها    الجواهري يعلن الحرب على الشيكات بدون رصيد    هذه هي تواريخ انطلاق الدراسة والتحاق الأطر العاملة بالمؤسسات التربوية    نيمار يعود لقيادة هجوم برشلونة أمام مالاجا بعد تعافيه من المرض    الوثيقة التي تدين الصحفيان الفرنسيان بتهمة الابتزاز    حريق يلتهم أربع سيارات في محلٍّ بمراكش    بعدما قرر تجميد عضويته من الحزب.. أفتاتي يستقبل بنكيران بمطار وجدة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد 30 غشت    النيران الصديقة تقود أرسنال لفوز صعب على نيوكاسل    بالفيديو شاهد.. شجرة الزقوم التى ذكرت فى القرآن    + صور: مسافرون يحتجون صباح اليوم بميناء الناظور بعد تأخر رحلتهم 6 ساعات و العمالة تتدخل    بوغبا يطالب تشيلسي براتب فلكي للرحيل عن يوفنتوس!    قناة فرنسية تكشف وثيقة تورط الصحفيين الفرنسيين أمام الملك    ابراهيموفيتش ودي ماريا جاهزان لموناكو    مانشستر سيتي يستعد للإعلان عن مفاجأة في سوق إنتقالات    تعيين أول وزيرة محجبة في تاريخ تركيا "العلمانية"    الفيلم الإٍيراني (محمد رسول الله) أمام دعوات تطالب طهران بمنعه    إقليم سطات يخوض الانتخابات ب2910 مرشح ومرشحة    انطباعات عن الانتخابات في المغرب    اللبنانيون يتظاهرون السبت ضد عجز الطبقة السياسية وفسادها    أمريكا تؤكد مقتل خبير كمبيوتر للدولة الإسلامية في ضربة جوية    " ملك الخيانة الزوجية" يستقيل بعد فضيحة اختراق موقعه الإباحي    مريم نعوم:أعيد صياغة النصوص الأدبية بعيدا عن الترجمة الحرفية    تونس الوجهة العربية الأولى للسّيّاح الفرنسيين    جولة جديدة للحوار الليبي يومي 3 و4 شتنبر القادم لإتمام المناقشات حول الاتفاق السياسي الليبي    محكمة مصرية تقضي بالسجن ثلاث سنوات على الصحافيين الثلاثة من قناة الجزيرة    سعودي يضع شرطاً غريباً لتزويج ابنته    صحيفة مصرية: سعد لمجرد مثل حالة منفردة وخاصة جدا من النجاح    الحكومة توافق على مشروع يخفض أسعار الفواتير الكهربائية للمواطنين    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    دراسة : قلة النوم تسبب بزيادة الوزن والإصابة بالسكري والاكتئاب    ولائم انتخابية تطيح بمسؤولين في الأمن والدرك    فتح باب المشاركة في مهرجان القصر الدولي للمسرح في دورته الثالثة    انخفاض العجز التجاري بنسبة 20,5 بالمئة    منع جمع وتسويق الصدفيات بالمنطقتين المصنفتين رأس بدوزة وسيدي داود    أسطول جديد من السيارات سيجوب شوارع المملكة قريبا    إيقاف مستخدم بدار للضيافة بجامع الفنا استولى على أزيد من 30 مليون سنتيم باستعمال بطاقة بنكية لسائحة إسبانية    الولايات المتحدة الأمريكية تبحث عن دولة في شمال إفريقيا لشن هجمات على ليبيا    بعد انهيار أسعار النفط دول الأوبك تسرع لعقد إجتماع طارئ    رئيس مهرجان الاسكندرية السينمائي ل"لكم": المشاركة المغربية الأقوى منذ سنوات    لقاء بطنجة مع الناقد السينمائي خليل الدمون حول كتابه " أشلاء نقدية "    مابقاتش الثالثة تابتة. ليلى غفران تنهي سادس زواج لها بسبب رغبتها العودة للغناء    الشاب خالد يعلن موعد طرح ألبومه الجديد    مستقبل الصناعة التقليدية بمدينة فاس في ضل غزو المنتجات الصينية    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    فاطمة النجار: الجاسني كان زوجا وأخا ومربيا ورجل مبادئ لم يغير ولم يبدل    تسجيل تسع حالات بمرض "الجمرة الخبيثة" في أملشيل    مجموع مصاريف الحج برسم هذا العام يبلغ 30 ألفا و342 درهما و45 سنتيما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.