إسبانيا تعتقل امرأة تجند المراهقات للانضمام إلى "داعش" في سوريا    | المرابط المضرب عن الطعام في جنيف يرفض دعوة أوجار للعودة إلى المغرب    مصطفى الغزوي: منع استعمال «البوطاغاز» في الضيعات الفلاحية رهين بإلغاء الرسوم على آلات الضخ المشتغلة بالطاقة الشمسية    | 6684 مستفيدا من الحركة الانتقالية الوطنية لسنة 2015 الخاصة بهيئة التدريس    طائرة تركية تحول مسارها إلى دلهي بعد تهديد بوجود قنبلة    تراجع أسعار الغذاء العالمية وارتفاع إنتاج الأسماك بنسبة 20 في المائة    ضبط 3400 طن من المواد الغذائية الفاسدة المستوردة    اليونان تدخل مرحلة من الغموض بعد فوز ال «لا» في الاستفتاء    الشرطة الاسبانية تعتقل امرأة بتهمة تجنيد فتيات للانضمام إلى "داعش"    الأمن يوقف أزيد من 44 ألف مغربي في 36 يوما    إصلاح القانون الجنائي بات ضرورة ملحة لملاءمة مقتضياته مع دستور 2011 والتزامات المملكة الدولية    بنك المغرب: تراجع مؤشر أسعار الأصول العقارية وتراجع المبيعات في مراكش    الجزائر: جرح شرطيين اثنين في هجوم إرهابي وسط مدينة البويرة    فاطمة الزهراء الجديلي مديرة البث بميد راديو: "نتعاون" مع بقية الإذاعات لتلبية كل الأذواق في رمضان    السينما والمرأة تعويضا عن الطفولة الجريحة    رودي كرول ينصح الرجاء بعدم التوقيع للنيجيري أوندلامي لعدم اقتناعه به    طنجة: مهاجرون يقتحمون باحات عدد من الكنائس للاحتماء بها وتفادي ترحيلهم إلى بلدانهم    أمن إيمنتانوت يبحث عن نصّاب بوهم العمرة    ارتفاع الطلب على الأوراق البنكية بنسبة 46 في المائة سنة 2014    إعلان موعد انطلاق الدوري الإسباني    مسلسل 'وعدي' يعيد المغاربة لمشاهدة القناة الأولى    حجز أكثر من طن لمواد إستهلاكية منتهية الصلاحية بأحد الأسواق الممتازة بالعيون-صورة حصرية-    المقرء ابوزيد الادريسي يتحدث في لقاء بالجديدة عن تفاصيل مغامراته ورحلته ضمن اسطول الحرية لرفع الحصار عن غزة    ألمانيا: روبوت يقتل عاملا داخل مصنع "فولكس واغن"    طرد مستخدمة يضع "الأنابيك" على صفيح ساخن    فتاوى رمضان: حكم الإفطار عمدا في رمضان    دراسة مثيرة للدهشة تكشف أن السمنة تقاوم السرطان    واخا تهز راية داعش ماشي مشكل. الشرطة البريطانية ترفض إعتقال رجل إرتدى راية داعش في الشوارع البريطانية (صور)    ممنوع الضحك.. جريدة تختلق خبرا ثم تعيد نشره بعد أسبوعين على أساس أنه من وكالات دولية    متى يكون الوزن الزائد خطرا على الصحة؟    وجوه فنية ستكرم بالمهرجان المتوسطي للسينما بالناظور    زكرياء البقالي ينضم لصفوف فريق فالنسيا الاسباني    بنعبد الله: حكومة بنكيران لن تسقط في فخِّ الحريّات الفردية    وزارة التعليم تُكَيّف العطل المدرسية مع ورش الجهوية الموسعة    الدون بيغ: ألبوم «الثالث» إحساس صادق أكثر منه منتوج غنائي    اوباما يتوعد "داعش" ويدعوا المعارضة السورية للتوحد ضد التنظيم    الناصري يطرد الممرضة الخاصة للفريق الأحمر لهذا السبب !    عمدة نيويورك يعتمد عيدي الفطر والأضحى إجازة في المدارس    ويستمر جلد المشاهد المغربي برداءة الإنتاج التلفزيوني !    تقرير وزارة الخارجية الأمريكية يزعج الجزائر    منفذ اعتداءات بوسطن في أمريكا يطالب بإعادة محاكمته    المانيا : شاب مغربي يُعتقل 6 مرات في اقل من 48 ساعة    أتلتيكو مدريد يتمنى التوفيق للتركي توران    الحداثة والتقدم…. ليست هي العري    سؤال التراويح بغيرالمساجد ومكبرات الصوت المهترئة وأئمة المناسبات تجزئة البشير بسلا على طريق القنيطرة نموذجا    صحافيون مغاربة يرفضور اعتذار أحمد منصور    ولاية أمن أكادير تنفي تعرض فتاتي إنزكان لسوء المعاملة خلال احتجازهما    الملك محمد السادس يظهر متوكئا على عكاز بمدينة المحمدية    مزوار يتضامن مع الصحافيين ويدين هجوم منصور عليهم    تأجيل الدرس السادس من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    التلفزيون السويسري: وفاة بطل عالم سابق للكيك بوكسينج في القتال بسوريا    | بدانة وتدخين .. ورفع معدلات أمراض القلب    الريسوني يحذر من استفزاز المجتمع المغربي    | بارقة أمل لمرضى الإيدز    | 4 وسائل فاشلة للتخلص من «البطن»    فتاوى رمضان: محظورات الصيام    جمعية النجد بالجديدة تنظم مسابقة في تجويد القران الكريم    المجلس العلمي المحلي بالجديدة ينظم مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم بمسجد الحكمة بالسعادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.