إيمي ن تانوت، ذلك الحلم الموءود    الحلقة المفقودة    في شأن إيقاف الملك بمياه سبتة المغربية    الدولة الاسلامية تعدم 300 جندي سوري و تسيطر على مطار عسكري    رسميا المغرب على لائحة مصدري المنتوجات الفلاحية الى روسيا    خلافات أخوين تعصف ب"وادي الذئاب"    فايسبوكيون يتهمون ممثلة سورية بالإساءة للقرآن    بالفيديو .. صاحب أطول رقبة يأمل في علاج يُنهي آلامه    السعودية تختبر الكمام العالي الكفاءة تأهبا ل"كورونا" في موسم الحج    اللاعب الهولندي روبن : ماكنعرفش شكون هاد بنعطية؟    "داعش" يلغي الموسيقى والتاريخ من المناهج الدراسية في سوريا    محاصرة عمدة طنجة بحي السواني بعد انهيار طريق حديثة الإنجاز    عامل اقليم طانطان يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    حالة استنفار أمني بعد انفجار قنبلة بورزازات    البغدادي يستعد لإعلان إمارة بتونس والجزائر والمغرب    حكاية الزوجة التي تخون زوجها في عقر داره بعدما بلغ من الكبر عتيا    دارتها الأزمة: مهاجرون مغاربة بإسبانيا يسرقون ألواح الطاقة الشمسية لبيعها في المغرب    دركية القصيبة تستنفر أجهزتها خلال شهر غشت وتعتقل 26 متهما    الموت وأشباحه    اعتقال مسؤولين بارزين، جديد فاجعَة انهيار عمارات "بوركون"    مواطن يلقى حتفه غرقا بمنطقة محروسة بسيدي افني..وللأسف هذا كان السبب    رسميا ديل بييرو ينضم الى الدورى الهندى    حادثة اصطدام قطارين بالمحمدية تدخل البرلمان. البام يستدعي وزراء "البيجيدي" ولخليع للمساءلة    اعتقال فتاة تدير شبكة لترويج الكوكايين داخل الشقق المفروشة.    مسلسل الفضائح بمجلس الجالية المغربية بالخارج لاينتهي. رئيس المجلس لم يدخل مكتبه منذ شهر فبراير الماضي    خلية "داعش" كانت تغري مجندين بمبالغ مالية    حسن الراشدي مديرا إقليميا لقناة الجزيرة بإفريقيا والشرق الأوسط    صحف الجمعة:سخطً يعمُّ بين "القيَّاد" بسبب عدم شمل رجال السلطة بالتعويضات الماليَّة    بعد تصريحات أبو مازن.. إسرائيل تنفي موافقة «نتنياهو» على إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967    أبو مازن: نتنياهو وافق على دولة فلسطين على حدود 67    إدينسون كافاني: يؤكد على جاهزية فرقه لخوض غمار منافسات دوري أبطال أوروبا    أنباء عن إغلاق النادي الملكي لصفقة فالكاو    بنحمزة والناجي يتجادلان حول الوهابية والربا في دورة مجلس بركة    زلاتان وماكسويل: قرعة من نوع خاص    المرينغي يدنو من التعاقد مع ظهير الميلان    من هي "سيدة القاعدة" التي يريد داعش تحريرها بأي ثمن؟    بنعطية: لن أشرب خمرا ...    وزيرا داخلية إسبانيا والمغرب يلتقيان لطي صفحة حادثة اعتراض قارب الملك    رونالدو : هذه الجائزة ما كان ينقصني    أبو حفص: لا نؤمن بالخلاف مهما ادعينا أو زعمنا    بلاغ: توقيف مؤقت لحركة السير على الطريق السيار    حوار مع الممثل المغربي جواد علمي الإنتاجات الدرامية المحلية التي يعاد بثها تحظى بنسبة متابعة مهمة    البنك الدولي يعلن عن مشروع بقيمة 100 مليون دولار لتنمية المهارات والتوظيف بالمغرب    فريق الاصالة والمعاصرة يجر الرباح وبوليف للمساءلة    "السلطان" اردوغان يؤدي اليمين رئيسا لتركيا ويعزز قبضته على السلطة    زواج براد بيت وانجلينا جولي في فرنسا    "هنا ستقضي "الشعيبية" شهر العسل بعد عرسها في شتنبر    منظمة الصحة العالمية: المغرب من أكثر "الدول العربية" استهلاكا للمشروبات الكحولية    دولة قطر "تَتَفَوْبَر" على الرعاة الرحل بسوس    منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يتخطى عدد المصابين بايبولا 20 الفا    مرسي يواجه تهمة التخابر مع قطر.. والنيابة العامة تأمر بحبسه 15 يوما قيد التحقيق    علاياش كتقلب لارام؟ جميع شركات الطيران أوقفت رحلاتها الى البلدان التي انتشر فيها الايبولا و لارام مصرة على رحلات يومية    بيع نسخة نادرة من أول عدد لمجلة سوبرمان بثلاثة مليون دولار    السردين يشكل 57 بالمائة من الإنتاج السمكي الوطني    مفتي مصر السابق على جمعة : الرسول إستمع للغناء وشاهد الجواري يضربن بالدف و الموسيقى ليست حراما - فيديو    هذا لمن يهمه الأمر؟    النائب الاقليمي للتربية والتعليم يرقد في المستشفى بالجديدة    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.