إنتخابات 7 أكتوبر | عمالة طنجة أصيلة.. 16 لائحة انتخابية تتنافس على خمسة مقاعد برلمانية    استقالات واحتجاجات تهز ''الأحرار'' عشية انطلاق الحملة الانتخابية بسبب وعود ''كاذبة''    بعد لقاء كبير…الوداد يغادر دوري الأبطال مرفوع الرأس    "وداد الأمة" يفوز على الزمالك المصري بخماسية لم تكن كافية ليَتأهل لنهائي العصبة    رغم الفوز على الزمالك ب 5-2 الوداد يودع أبطال إفريقيا    كرونولوجيا الانتقالات الصيفية للرجاء البيضاوي    توقيف أربعة أشخاص بالعرائش يشتبه في تورطهم في ارتكاب سرقات بالعنف والاتجار في المخدرات    بريطانيا : عودة كوربن لرئاسة حزب العمال    بركان تتفوق على خريبكة وتنال العلامة الكاملة    وزان.. 13 لائحة انتخابية تتنافس على على ثلاثة مقاعد برلمانية    فاس.. إيقاف شخصين أحدهما متورط في محاولة القتل العمد    مؤامرة خطيرة تقودها الجزائر ضد المغرب    هذه هي تشكيلة الوداد والزمالك للقاء اليوم    شباط يؤكد أن حزب الاستقلال سيتصدر المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية    بنعبد الله: اقتراع سابع أكتوبر المقبل مرحلة أساسية ينبغي أن نخرج منها أقوى لأن نضالنا لا زال متواصلا    وراه خاص الدولة تلقا شي حل لهاد الفئة. ها شحال من معاق كاين فالمغرب والعهدة على مندوبية الحليمي    إصابة مدافع البايرن قبل مواجهة الأتلتيكو    لاعب جديد ضمن الأسود    بالفيديو.. ما حقيقة ظهور مختطفة الرضيعة بالبيضاء على برنامج « جورج قرداحي »    تلاميذ الخميسات يستفيدون من "مليون محفظة"    انهيار قوس شاطئ الكزيرة بسيدي افني    "التقدم والاشتراكية" يتخلى عن الأغاني الملتزمة ويستعين بسعد لمجرد    مبادرة عالمية لمواجهة التغيرات المناخية    « اليوم الوطني للمقاولة » يطفئ شمعته العاشرة تحت رداء « حماية البيئة »    مغنية روسية تعتذر عن الرقص أمام مسجد    لهذا السبب يتواجد مغني الراب الامريكي "كيفين جيتس" بمراكش    كارثة إنسانية بامتياز .. حلب تغرق في واد من الدماء!    الاتحاد الأوروبي يجدد انشغاله بعواقب عدم تسوية قضية الصحراء على الأمن في المنطقة    المسافرون عبر مطارات جهة طنجة يتخطون 600 ألف خلال 8 اشهر    شينخوا: المغرب يملك أفضل ترسانة عسكرية    الاعدام لسبعة مصريين أُدينوا بقتل ضابط أثناء مواجهات مع إسلاميين    وفاة الضحية الخامس في إطلاق نار على مركز تسوق في واشنطن    أحوال الطقس.. هذه هي المدن التي ستصل بها الحرارة غدا إلى 41 درجة    قائمة الدول الأفضل والأسوأ في الخدمات الصحية في العالم    هدية بنكيران .. مديونية واضغاث احلام    صور مشاجرة براد بيت وأنجلينا جولي تنتشر في العالم الافتراضي    "فوربس": الحقاوي سابع أقوى امرأة عربية في منصب حكومي    مكون غامض يساعد على تخسيس الوزن قريبا بالمغرب    الدونات بالشوكولاتة    أيدت داعش على فيسبوك فرحّلت إلى المغرب    فوائد خل التفاح للكبد    بالصور: تصاميم أنجلينا التي تمنت أن ترتديها الملكة    "غلطانة" لمجرد غادية تجري ل 100 مليون مشاهدة    الدرهم يرتفع أمام الأورو وينحفض في مواجهة الدولار    حميش: الثقافة تصون الذاكرة وتبني المعرفة وترفع التنمية    سلسلة "الحي المحمدي بأسماء متعددة" (3): "سينما شيريف".. "خوخا" لوحده فيلم رعب قبل دخول قاعة العرض    من قال أنني فشلت ؟    الطريق إلى فعالية المسلم    يَا ضَمِيراً في الأَدْغال    التعليم في خبر كان.. أين أنت يا عزيمان ؟    هادي زوينة. ايرلندا زادت الضرائب باش السكام يضعافو    المنجزات «الخيالية» لحكومة ابن كيران!!‎    "ماسنجر" بصدد التحول إلى منصة تجارة إلكترونية.. كيف ذلك؟    "السياحة" تخفض تصنيف فندق بطنجة من 5 إلى 3 نجوم في انتظار إغلاقه    الارث الأمازيغي في شبه الجزيرة الايبيرية موضوع لقاء دولي بلشبونة    10 طرق عملية للتخلص من عادة الاكل في الليل    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام البخاري بطنجة    مؤتمر في الشيشان يعيد فتح صدع تاريخي بين المسلمين السنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.