الهاكا: تقديم البرامج­ الإعلامية المتعلقة ب­انتخابات 7 اكتوبر غات­بدا من آليوم الى غاية­ 06 اكتوبر    جرييزمان: فخور لكوني ضمن أفضل 3 لاعبين في أوروبا    توقيف متلبسين بحيازة 2020 قرص مخدر بحي "بئر الشيفا"    ساركوزي يتوعد البوركيني    برنامج وتوقيت مباريات الدورة الأولى من البطولة الاحترافية + القنوات الناقلة    جوارديولا يمدح برافو: يتمتع بالخبرة والقيادة    مجموعات حارقة وأخرى متوازنة في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا    صُحف الجمعة: بعد 13 عاما.. الوداد أمام فرصة لرد دين الزمالك المصري    مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس الشيوخ تشيد بسياسة المغرب في ميدان محاربة التطرف الديني    نجم برشلونة يكشف خبر سار لزملائه بخصوص المهاجم القادم    متطرف فرنسي يقتل بريطانية ويصيب آخرين في أستراليا    زعماء الأغلبية يتجهون نحو عقد دورة استثنائية للبرلمان    وزيرا الداخلية والعدل يصدران قرارا يقضي بمنح صفة ضابط لمفتشي الشرطة    خطوات تفصل بوفال عن الانتقال إلى ساوثهامبتون الإنجليزي    بعثة المنتخب الوطني تحل بألبانيا هذا الأحد لملاقاة منتخبها وديا    الخدج في المغرب مهددون بالموت.. ها علاش    انزكان: توقيف 8 عنصرا من عصابة متخصصة في السرقات المتنوعة بهذه الطريقة    وزارة العدل تستدعي القاضي الذي طلق زوجة وتزوجها في ظرف ثلاثة أيام    الخلفي: رفضنا للانقلاب في تركيا موقف ديمقراطي    نشرة خاصّة: زخّات مطريّة قويّة مرتقبة في عدة مناطق بالمغرب    ارتفاع عدد قتلى زلزال إيطاليا إلى 241 واستمرار جهود البحث    الناظور.."تلاعبات" وصراعات سياسية وراء تعثر مشاريع ملكية    المغاربة تحدثوا 53 مليار دقيقة عبر الهاتف سنة 2015    البيجيدي ينتصر على الوالي لفتيت مرة أخرى .. والمحكمة ترفض طلب عزل لقرع    قيادي في البام يدعو حزب العدالة والتنمية إلى فك ارتباطه بحركة التوحيد والإصلاح    إعلان لجنة مشاهدة وترشيح الأعمال المسرحية المغربية للمشاركة في المهرجان العربي للمسرح (الدورة التاسعة – الجزائر)    توقيف مواطنين من نيجي­ريا بمطار محمد الخامس­ الدولي للإشتباه في ت­هريبهما للكوكايين داخ­ل أمعائهما    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة 26 غشت    إنتاج التمور بمنطقة تافيلالت سيعرف إرتفاعا كبيرا لم يسبق له مثيل    دور نشر مغربية في معرض بكين الدولي للكتاب    هذه هي الأسعار التي ستباع بها أضاحي العيد    إطلاق نار على موكب زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي    أمريكا تبلغ تركيا بانسحاب الأكراد في سوريا إلى نهر الفرات    مروحيات للتنقل بين المغرب وإسبانيا    الفريق الاستقلالي في مجلس النواب كان سباقا لإحالة مشروع قانون يروم تقنينها: وزارة الداخلية تجرم القيام باستطلاعات الرأي لجس نبض الناخبين والغرامات تصل إلى حدود 100 ألف درهم للمخالفين    الشيخي: لم نسبق القضاء في الحكم على النجار وبنحماد    قناة تلفزية أرجنتينية تبرز المشاريع التنموية الضخمة التي أطلقها المغرب    نجاة بلقاسم: قرار منع "البوركيني" يمس الحريات الفردية ويقوي العنصرية    رسالة صلاح الوديع إلى بنكيران ؟؟؟؟    النفط يهبط بفعل زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأمريكية    إسرائيل: التطبيع التركي والتضبيع العربي    الذهب يستقر مع ترقب المستثمرين إشارات بشأن رفع الفائدة الأمريكية    صورة صابر الرباعي مع ضابط إسرائيلي تشعل الغضب وهذا هو ردّه    فيلم «يوم للستات» يفتتح الدورة ال 38 من مهرجان القاهرة السينمائي    اسم وخبر .. الحجاج مدعوون للاستعداد للإحرام في الطائرة    كوستاريكا تسجل أول حالة مولود بصغر حجم الرأس    دراسة مثيرة: تراجع متوسط الأعمار في منطقة الشرق الأوسط بعد « الربيع العربي »    بعد القذافي.. جورج وسوف يعيّن حارسة شخصية لحمايته    ليس دفاعا عن جنات وزملائها هناك فنانون آخرون يستحقون أكثر من التوشيح    بانوراما    متحف "الثقافات المتوسطية" بطنجة يستقطب آلاف الزوار في أقل من شهر    الحمضيات من أفضل المأكولات لمواجهة السمنة    مبيعات "البوريكيني" تزدهر بشكل كبير بفضل منعه في فرنسا    عباس كياروستامي ب"طعم الكرز".. (2/2)    حمية البحر المتوسط قد تساعد في الحفاظ على صحة المخ    الأوقاف تدعو الحجاج المتوجهين مباشرة إلى مكة المكرمة للاستعداد للإحرام في الطائرة    بالصور.. روسية غامرات بالحياة ديالها باش تاخد أخطر صور سيلفي    نحو نقد جذري للفقه : رسالة الى بنيتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المجتمع الذكوري لا يتقبل تعنيف المرأة لزوجها

لم تعد ممارسة العنف صفة لصيقة بالرجال فقط، بل أصبحت المرأة أيضا تمارسه على الرجل داخل العلاقة الزوجية، وهو الأمر الذي مازال يعتبر غريبا في المجتمع المغربي. في الحوار التالي يحاول الأستاذ عبد الرحيم عمران تقديم مجموعة من التغييرات والتحولات التي طالت علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع المغربي.
ماهي التغييرات التي طرأت على المجتمع المغربي وجعلت المرأة تمارس العنف ضد زوجها؟
للإجابة عن هذا السؤال، يجب أولا استحضار هذه الظاهرة في شموليتها فعلى الرغم من التحولات التي عرفها المجتمع المغربي على مستوى العقليات والثقافة يبقى إلى حد كبير مجتمعا ذكوريا وأبيسيا في ثقافته وتعاملاته بالتالي. هذه العقلية مهنمة في استحضار ظاهرة العنف، من خلال الدراسات نجد أنها ظاهرة ذكورية بامتياز ومنتشرة بشكل كبير سواء من خلال إحصائيات المؤسسات الرسمية أو المجتمع المدني. وظاهرة العنف الذكوري هي ظاهرة عالمية وشمولية. والعنف الزوجي في المجتمع المغربي مازال صفة لصيقة بالذكور لحد اليوم، والمرأة هي التي تتعرض للعنف بشكل كبير.
وحتي لا نضخم هذا الأمر فإن العنف ضد الرجال يوجد بشكل محدود، وهو أمر يثير الانتباه سواء اجتماعيا أو علائقيا. وهذا النوع يمكن أن نسميه بالعنف المعكوس لأن السائد هو عنف الرجل ضد المرأة. لكن حالات ممارسة النساء للعنف على الرجال ولو بنسة قليلة، فهي تثير الانتباه، والتصريح بها أو الحديث عنها أيضا يثير الانتباه على اعتبار ظهور نسبة محدودة من النساء اللواتي يمارسن العنف ضد الرجال. وهذا ما يفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا العنف ودوافعه. وهذه الأشياء كلها لا يمكن ربطها دائما بتحولات المجتمع المغربي لأن هذه التحولات يمكن النظر إليها من منظور إيجابي كالمساواة بين الرجل والمرأة والاحترام المتبادل والقدرة على تسوية الخلافات عن طريق الحوار والنقاش.
وإذا ما عكسنا هذه الظاهرة سنجد أنها بدأت تأخذ بعض مظاهر السلبية من خلال تعنيف المرأة للرجل، وهذا يعتبر نوعا من التمرد على ما هو قائم وما هو متعارف عليه داخل المجتمع المغربي بثقافته وعاداته وممارساته التي تمنح السلطة والنفوذ للرجل، الذي كان يعبر عن هذه السلطة عن طريق استخدام العنف ضد زوجته.
في هذا الوضع المعكوس الذي تمارس فيه الزوجة العنف النفسي والجسدي ضد زوجها يصبح هذا الأخير يعاني من وضعية دونية قد يكون السبب فيها ضعف حالته الصحية والنفسية. وهنا يفقد الرجل تلك السلطة الرمزية والنفوذ الذي يعطيه إياه المجتمع، في حين أن العنف الذي يمارس على المرأة يمكن إيجاد مبررات له داخل المجتمع، وهو الأمر الذي لا يكون متاحا بالنسبة للرجل المعنف. وهذا يعني أن شخصية الرجل الضعيفة في هذه العلاقة هي التي تجعله في وضعية الدونية والتبخيس وتدفعه إلى تقبل هذا الوضع بما فيه من سلبيات، والرجل لا يتقبل هذا العنف بل يفرض عليه إما لوضع صحي أو اقتصادي مزري مما يجعله خاضعا لسلطة زوجته التي تمارس عليه العنف.
كيف تنعكس ممارسة الزوجة للعنف على زوجها على شخصيته داخل الأسرة وخارجها؟
يجب الانطلاق من المسلمات التي تقول بأن المجتمع المغربي هو مجتمع محافظ ذكوري وأبيسي في العمق، وعند قلب المعادلة التي تصبح فيها المرأة هي التي تمتلك سلطة ممارسة العنف ضد زوجها نكون أمام وضع آخر لأن السائد والمتعارف عليه هو ممارسة الرجل للعنف ضد المرأة، وهو الأمر الذي دفع الدولة بجميع مؤسساتها لتنتفض لمحاربة هذه الظاهرة لانعكاساتها السلبية على المرأة وحياتها الزوجية وعلى الأبناء.
وعند قلب المعادلة نجد أن الرجل الذي يمارس عليه العنف أصبح موضوع تعنيف ويعيش وضعية تبخيس وتنقيص منه ومن رجولته حيث يصبح رمزا ل«الحكرة» والدونية، وهو ما لا تتقبله العقلية الذكورية السائدة في المجتمع المغربي فالمجتمع ينزع صفة الرجولة عن الشخص الذي تضربه زوجته وتسبه، ويفقده هويته وكرامته، فالمجتمع يتقبل أن تعنف المرأة ويصفها بالمسكينة لكنه لا يتقبل الوضعية المعكوسة للرجل ولا يجد له أي مبررات للقبول بهذا الوضع.
ماهي أهم الأشياء التي يجب أن تقوم عليها العلاقة بين الزوجين لتجنب الوصول إلى هذه الوضعية؟
أولا، يجب تحرير المرأة من وضعية التعنيف والتبخيس التي تعيشها، وهو ما تقوم به مؤسسات الدولة والمجتمع المدني مما ينعكس بشكل إيجابي على العلاقة بين الرجل والمرأة. وهذا يقتضي الاحترام المتبادل بالرغم من وجود اختلافات وبعض المشاكل التي تتطلب تدبيرها بشكل عقلاني يسوده الحوار والنقاش، وبأن تكون العلاقة بين الزوجين قائمة على المحبة والقدرة على تقبل الطرف الآخر، لأن العنف لم يعد آلية أساسية لتدبير الصراع داخل بيت الزوجية. بالإضافة إلى أن التغيير بدأ يظهر من خلال انتشار الوعي والتعليم ووسائل الإعلام التي تعمل على نشر الوعي بهذا الخصوص. وهذا سينعكس بطبيعة الحال على العقلية السائدة، وبالتالي سيقلل من الخلافات والصراعات واستبعاد آلية العنف الجسدي والسيكولوجي لإيجاد علاقة أكثر توازنا بين الرجل والمرأة، وبذلك يمكن القول إن العنف بعد هذه التغييرات أصبح بدون وظيفة.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
*أستاذ علم النفس الاجتماعي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.