أهم ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2015    إيبولا أكثر خطرًا على الصحافيين من تغطية الحروب    الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ليس معنيا بالإضراب ومطالبة الحكومة بالعودة بملف إصلاح أنظمة التقاعد إلى طاولة الحوار الاجتماعي    الملك يطلق برنامج تأهيل محاور طرقية مهمة بالبيضاء    من أراد أن يطلع على جنة البوليساريو فليقرأ تقرير هيومن رايتس ووتش    ميسي وبرافو على موعد مع التاريخ    توني: على روما إستثمار عاملي الأرض والجمهور أمام البافاري    جائزة حورس الإسكندرية للسرد العربي في الرواية    الجامعة الوطنية للتعليم تشارك في الإضراب العام الوطني الإنذاري 29 أكتوبر 2014    لقاء حواري بين الداخلية وأرباب المخازن الجمعة المقبل    تطورات في قضية اعتقال أمنيين لمعلمة داخل قاعة الدرس    عشرات الأفارقة ينجحون في إختراق سياج مليلية    فريق البجيدي يستدعي حصّاد وبوسعيد وبن عبد الله لمناشقة إختلالات "CGI" بالحسيمة    جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية    الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يتبرأ من الاضراب العام ويبعث برسائل للحكومة    مُمَثل المغرب في الموندياليتو يكتفي بالتعادل مع حسنية أكادير    جماهير تونسية تساند "أولتراس عسكري"    بنهيمة سرح نصف العاملين من لارام والشركة بخير الان‎    الجيش الامريكي يعلن اسقاط أسلحة جوا لأكراد سوريا قرب كوباني    اولاد تايمة: ضبط مستخدم و فتاة متلبسين الفساد داخل وكالة أسفار    بنكيران: جهات لا تريد أن يُكتب إصلاح التقاعد في صحيفة الحكومة    منبر الرأي من هولندا: الملعب البلدي بالناظور .. الشجرة التي قصفتها الرياح.    14 قتيل وجريح في انقلاب شاحنة للخيول    تلميذ يطعن زميله بالسلاح الأبيض بإحدى ثانويات البيضاء    حكام الجزائر يجابهون مطالب رجال الأمن برحيل مدير الجهاز بالرفض    شركة بريطانية تعلن إكتشاف كميات هائلة من النفط على السواحل المغربية    من أجل طلاق سعيد.. لندن عاصمة مثالية    ضبط وحجز 68 كلغ من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    إسرائيل: ابنة هنية تلقت علاجًا في تل أبيب    بالفيديو .. " شقلبة" كلوزه تتسبب في وفاة لاعب هندي داخل الملعب    المملكة العربية السعودية توضح حقيقة استقبالها لملفات طلبة من جبهة البوليساريو    دعوى قضائية قديمة ضد المساء وراء استدعاء رشيد نيني    الإمارات تبدأ بناء أول مسبار عربي إسلامي إلى كوكب المريخ    تمديد آجال الترشح للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة إلى غاية 31 أكتوبر الجاري    معركتنا مع الشيطان    خاص    ساعة ذكية من مايكروسوفت    رئيس نادي قضاة المغرب: سنقدم تظلما للملك من أجل عنبر    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل مسجد في العالم و مسجد مكة الأول    آنشيلوتي: رونالدو باقٍ في مدريد حتى النهاية    ريال مدريد يواجه ليفربول في رحلة البحث عن الفوز الثالث في دوري أبطال أوروبا    2015.. تنطلق فِعليًّا أول محطة حرارية للطاقة الشمسية بالمغرب    مشروع إيمي ودار، وتغازوت إقلاع سياحي بمواصفات تستجيب للسياح المغاربة والاجانب    انطلاق الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بجرسيف    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    طبقات الملعونين    سيدة تخطب عروسا لابنها فيتزوجها زوجها    لقاح كندي ضد ايبولا في طريقه الى سويسرا لتجريبه على البشر    فوز الفيلم الكرواتي «الدجاجة» لأونا كونجاك بالجائزة الكبرى للدورة الثانية عشرة لمهرجان الفيلم القصير المتوسطي    بنعبد الله: الوزارة تعمل على التصدي للممارسات المؤثرة سلبا على اقتناء العقارات    توم كروز يحطم السيارات الفارهة في المغرب    أستراليا تسمح للمنقبات بدخول البرلمان    الصالون الأدبي الأول بروكسيل    30 في المئة من المغاربة يعانون من هشاشة العظام    المشروبات الغازية تصيب خلايا المناعة بالشيخوخة المبكرة    بالفيديو.. أم تستخرج آلاف القمل من رأس ابنتها    المغربي محمد إِفِرْخَاس يُتَوَّجُ بجائزة (الواعِظ الْمُتَمَيِّز) -المركز الأَول- ضِمْنَ جوائز أَوقاف دبي لعَامِ 2014م.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.