اعتقال بوفيم الكاتب الإقليمي لحزب التقدم والاشتراكية بمدينة سيدي إفني    جوازات سفر الدول العربية الأسوأ في العالم    انطلاق أشغال منتدى المدن العتيقة بطنجة بمشاركة 38 دولة    فوز مرشح حزب الاستقلال بمقعد الدائرة الانتخابية بإقليم مولاي يعقوب    'لانام' تربح 180 مليون درهم من خفض أثمان 3253 دواء    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يقدم 25 توصية لضمان استفادة الاقتصاد الوطني    مكتب السكك الحديدية يطرق باب الشراكة مع القطاع الخاص    الروينة نايضة : إقبال ضئيل على صناديق الاقتراع للانتخابات الجزئية بسيدي افني..و الدرك يحجز سيارة أحد المرشحين بعد فرار سائقها يشتبه انه كان يوزع المال ... و مستشار جماعي يصوت نيابة عن الناخبين    مهرجان فاس للثقافة الصوفية الدورة الثامنة على خطى ابن عربي    فن الطبخ والصناعة التقليدية المغربيين يتألقان بمقر البنك الدولي بواشنطن    برشلونة يريد تسريح أليكسيس سانشيز    فيديو: كأس العالم للشيشة !!    أنشيلوتي لن يدرب المان يونايتد    بالأرقام .. ميسي ملك 2014    فيربيك وأطر مديريته مستاؤون من 'تجاهل' المنتخبات الصغرى    تعيين المديرين الجدد للمراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين    وزير الصحة يحث مسؤولي الوزارة على الإسراع بإنجاز المستشفيات    الدفاع يرجئ ملف 8 متهمين في الهجوم المسلح على لاعبي الوداد    مصرع امرأة في حادث طرامواي البيضاء بشارع محمد الخامس    5 عيوب يعانى منها مستخدمو "جالاكسى إس 5"    فصيل الوينرز سيواصل مقاطعة مباريات الوداد الرياضي لكن    وقفة احتجاجية ضد قائد الملحقة الإدارية44 ميموزا بعين السبع و أعوانه والمطالبة بحماية الصحفيين    إتهام الوزيرة بسيمة الحقاوي بإغلاق مركز للأطفال المعاقين دشنه الملك بأيت ملول والمساهمة في تشريد نزلائه    السباق نحو مدرية المركز السينمائي المغربي    الأمير مولاي رشيد يفتتح الدورة التاسعة للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس - فيديو    وزارة الصحة تؤكد عدم تسجيل أية حالة إصابة بفيروس كورونا    برشلونة يسعى للتعاقد مع مسعود أوزيل    "سامير" تفاوض بلدان إفريقية لتخزين مادة الإسفلت    الجزائر وواقع حقوق الإنسان    رئيس الجماعة الحضرية لوجدة نيوز: المعارضة تعاند المدينة، لا عمر حجيرة    لا رام تتسلم طائرة جديدة من نوع ART 72-600    300 منصب عمل بينهم مهندسون وتقنيون بوحدة جديدة لتصنيع الطائرات بالمغرب    مسلم يتنازل عن حذائه لفقير كندي ويعود إلى بيته حافيًا    التسونامي.. الغزو الأبدي    تزنيت: ساكنة أيت الرخاء تحتج ضد التهميش    النهج الديمقراطي يدين "السياسات المخزنية" المعادية للأمازيغية    مجلة تتوج الكينية ''لوبيتا نيونغو'' اجمل امرأة في العالم لسنة 2014    السلطات الجزائرية تسلم المغرب شقيقين مغربيين كانا موضوع بحث    ابْنُ الحَرام..    قيادي سلفي يروج للدياثة في فتوى مثيرة للجدل    مدير جريدة يقتحم ليلا العلب الإلكترونية لصحافييه    بعد تحالف أبو مازن مع حماس: إسرائيل تعلن أنه لا مفاوضات مع حكومة فلسطين.. وأن حماس تنظيم إرهابي يسعى لتدميرها    باحثون يتوصلون إلى أدوية ترفع أمل علاج السل المقاوم للأدوية    شيخ يُفتي بوجوب ترك الزوجة للمغتصبين في حال التعرض للقتل    تفاصيل تداريب ريهانا الرياضية للحفاظ على رشاقتها    شاهدوا كيف تلتهم أمريكية 50 بيضة شيكولاتة في 6 دقائق    قيادي سلفي يبيح اغتصاب الزوجة حتى لا يُقتل    عرض لأبرز اهتمامات بعض الصحف العربية    أكادير : الاستعدادات جارية لتكريم أحد شيوخ العلم ورواد البلاغة بالتعليم الأصيل    رونالدو: بعض الناس لم تكن تريد رؤيتي في الملعب    صحيفة اسرائيليةتبدي حزنها على حبس سما المصري    الأزمة في أوكرانيا... هل تعيد طرح إشكاليات النظام العالمي القائم ؟    تمديد آجال سحب وإيداع الترشيحات لشغل منصب المدير العام للمركز السينمائي    القضية المغربية والوهم الجمهوري الإسباني .. صدور كتاب « المغرب والجمهورية الثانية في إسبانيا»    حديث نبوي قد يكشف سر علاج فيروس "كورونا"    النجم الأمريكي ني- يو يعزز قائمة نجوم موازين    غطاء الجنرالات لم يشفع له عند الجزائريين الذين فقدوا ثقتهم فيه: بوتفليقة فقد 5 ملايين صوت والمعارضة تعلن العصيان السياسي    حجج المعرضين عن الإحصان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.