تهمة الاتجار بالدين - المصباح ضحية ام مذنب    بالفيديو. مادونا كتعلم ولدها كيفاش يهرس عنق ترامب!!    وزارة التعليم تحقق في قضية حلاقة رأس تلميذ من طرف أستاذة بتطوان    هكذا يمكنك مشاهدة يوتيوب دون إنترنت    أستاذ بجامعة كبيرة يدعو طلاّبه للغش.. وهذا هو السبب!    هذا ما قاله براد بيت بعد طلب أنجلينا للطلاق    بالفيديو.. حكاية طفل أدهش العالم    أول طفل في العالم يولد من أب واحد وامرأتين    مهندس ألماني يقترح الطاقة الهيدروجينية كحل لمشاكل البيئة والمناخ    فاسة بغاو إلياس العما­ري: الآلاف من أتباع ا­لجرار انساحبو من تجمع­ كبير حيتاش زعيم حزبه­م مجاش وسيفط بنشماس    ضاحي خلفان يخرف وينتقد العرب الذين يستكثرون على اليهود دولة واحدة من 22 دولة عندهم    العثور على الرضيعة المختطفة مؤخرا بالدار البيضاء بصحة جيدة    نيمار يقاضي البرازيل بسبب التهرب الضريبي    لقراية بدات بالتشرميل­.. أب تلميذ عطا قتلا ­ديال لعصا لأستاذ فمجم­وعة مدارس ولاد أزام ف­تاونات    كأس العرش: الدفاع الجديدي يهزم نهضة بركان    مسيرة البيضاء والواقع السياسي بالمغرب    صدمة في السعودية و750 مليار في رصيد الرياض في امريكا في خطر    الجواهري: من المرتقب الشروع في تفعيل نظام أكثر مرونة للصرف خلال النصف الثاني من سنة 2017    بنك المغرب يتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 1،3 في المائة خلال الفصول الثمانية المقبلة    نقص فيتامين"د"خلال الحمل يصيب المولود بصعوبات في التعلّم    برلمان إسبانيا يحقق مع وزير الداخلية بتهمة إنشاء "شرطة سياسية" لتعقب نشاط "بوديموس" وأحزاب كاتالانية    بنك المغرب يتوقع أن تصل نسبة التضخم إلى 1,6 في المائة متم السنة الجارية    افتتاح أول متجر لبيع بقايا الطعام..والسعر ‘ادفع ما تشاء"!    كأس العرش: الدفاع الجديدي يهزم نهضة بركان    أتلتيكو مدريد ينتصر ويلحق أول هزيمة بالبايرن ميونخ    تنسيقية أميافا للجمعيات الأمازيغية بوسط المغرب تقاطع الانتخابات    الكونجرس يسقط فيتو أوباما لإتاحة مقاضاة السعودية والأخير يعتبر التشريع سابقة خطيرة    معطيات صادمة تهدد بتحويل المدارس إلى معتقلات بفعل الاكتظاظ    بيكي: الإنتصار على مونشنغلادباخ نتيجة عادلة    جلالة الملك يجري اتصالا هاتفيا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل    إقلاع طائرة ثانية محملة بمساعدات إنسانية لبوركينافاسو المتضررة من الفيضانات    الملك محمد السادس يتدخل في قضية رضيعة مستشفى الهاروشي و هذا ما أمر به    "حماس′′ تتأسف لرحيل بيريز    مجلة "فوربس": ثروة "ترامب" تقدر بنحو 3.7 مليار دولار    مسرحية "طوق الحمامة" ل "عبد الله شقرون" و"عبد المجيد فنيش" بسينما "إسبا نيول" بتطوان    مدير حملة "البيجيدي": مهرجان بنكيران بمراكش سيتم في نفس المكان والزمان    مورينيو: روني قد لا يبدأ أمام زوريا الأوكراني    منيب: يجب البدء بمحاربة الريع ووقف تبديد الأموال العمومية    نجم الرجاء البيضاوي الجديد ضمن لائحة منتخب الغابون استعدادا للمغرب    الحموشي يسلِّم "رضيعة البيضاء" إلى والدتها رفقة "زْرورة" ملكية    المصالح البيطرية: داء "السعار" يتسبب سنويا في حوالي 20 وفاة    القطب المالي للدار البيضاء في صدارة المراكز المالية الإفريقية    صناعة الطيران بالمغرب.. قطاع واعد تضاعف ست مرات في 10 سنوات    هذا ما قرره فريق الوداد بخصوص لاعبه الغضوب عليه رضى الهجهوج    كلنا تدلت أحلامنا من حبل كهربائي…    وفاة أزيد من 17 مليون شخص سنويا بسبب أمراض القلب والشرايين    تونس توضح "فتوى تحريم الاحتجاجات"    استقرار نسبي في حركة المسافرين بمطار فاس- سايس متم غشت    حجز 119 طن من المواد الفاسدة المصدرة إلى المغرب    المغربية جيهان خليل بطلة «المرج.. حلوان»    نداء مخرج» مسافة ميل بحذائي» من أمريكا من أجل الاحتضان والدعم..    فتوى وقف الاحتجاجات تثير غضب التونسيين    بالريفية.. أحمد زاهيد الضيف الثاني لبرنامج " هاته أم تلك" على القناة الإلكترونية ريف تي في    براد بيت يغيب عن العرض الأول لفيلم بسبب "العائلة"    وجدة تحتضن الدورة الثانية للمهرجان الوطني لفيلم الهواة    ارتباك بمطار أكادير بعد وصول الفوج الأول من الحجاج    ديننا القَيِّم .. يُسرق منَّا    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.