الجزائري الموقوف بالمغرب تم إيفاده من قبل"جند الخلافة" بتنسيق مع "داعش" لأعمال إرهابية    لاعب أتلتيكو مدريد يحذر نيمار من طريقة لعبه    بنكيران يضع آخر اللمسات على التعديل الحكومي وينتظر «حسم الملك»    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    لامم المتحدة تعلن ان وباء ايبولا "لم يتم تطويقه بعد"    تسجيل هزة أرضية بقوة 3,8 درجة على سلم ريشتر بعرض ساحل أكادير    واشنطن: "لهذا السبب لم تضع ميشيل أوباما غطاء الرأس في السعودية"    نبيل بنعبد الله يقدم تهاني حزب التقدم والاشتراكية لحزب سيريزا اليوناني    تندوف .. لجنة مراقبة الميزانية بالبرلمان الأوروبي تحاط علما بقضية تحويل المساعدات    عزيمان: المغرب بلغ مرحلة حاسمة لتحديد مستقبل منظومته التعليمية    النظام الأساسي الجديد للأسرة التعليمية.. آمال "معلقة"    الرميد يلتقي نظيرته الفرنسي يومه الخميس    15 فيلما طويلا تتنافس على 12 جائزة في المهرجان الوطني بطنجة    عاهلا إسبانيا يزوران الجناح المغربي في المعرض الدولي للسياحة بمدريد 'فيتور 2015'    مشاكل بالجملة في الرجاء البيضاوي والجماهير تحمل المسؤولية للمدرب    روبورتاج: المجلس الإقليمي يناقش وقاية الناظور الكبير من الفيضانات في دورة يناير    اسرائيل: تلقينا رسالة من حزب الله بأنه لا يرغب بالمزيد من التصعيد    كأس اسبانيا: برشلونة يجدد فوزه على اتلتيكو مدريد ويبلغ نصف النهائي    توشاك: بعض ملاعب المغرب غير صالحة لممارسة كرة القدم    شامباني يتوقع ازمة بين الاتحاد الاروبي والفيفا    البرلمان البريطاني يشيد بتجربة المغرب في تكوين الأئمة ومحاربة الإرهاب    جيريس على أبواب الرحيل عن السنغال    الفنانة المغربية زينب السمايكي في ذمة الله    قطبي: المغرب يشهد "ثورة ثقافية حقيقية" تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس    مصر تسترد 239 قطعة أثرية من فرنسا    «لوليتا» ليست من نسج خيال نابوكوف    اليجري يفسر مستوى فريقه في كأس ايطاليا    بيل غيتس يتوقع التوصل لعلاج السيدا    المفوضية الأوربية: أكثر من 400 ألف مغربي طلبوا تأشيرة شينغن سنة 2013    أوربا تستحوذ على أزيد من 70 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي التجاري للمطارات المغربية    الطالبة شريفة لومير ل «الاتحاد الاشتراكي» : الداودي أظهر أنه وزير لحزب العدالة والتنمية وليس لكل المغاربة    لمواجهة البرد وتداعياته 662 فحصا متنوعا خلال قافلة طبية ببني ملال    جمعويون يدقون ناقوس الخطر إزاء الوضع الصحي بشرقاوة ضواحي مكناس    محمد عبو: خفض سعر الدرهم أمام تراجع الأورو "مقاربة أحادية الجانب"    داعش تحدد مهلة جديدة للأردن للافراج عن ساجدة الريشاوي    بحضور عامل الإقليم فرقة أصايل تحي التراث الفلسطيني بمسرح عفيفي    المغرب يتقدم ب14 رتبة في مؤشر الحرية الاقتصادية العالمي    المغرب يفوز بأربع ميداليات في سباقات الاتحاد الدولي للتزلج    المغرب يدين بشدة الاعتداء الإرهابي الذي استهدف فندقا بالعاصمة الليبية    فساد شعب.. لا رجل أمن    شفشاون تستفيد من قرض عربي للتزود بالماء الصالح للشرب    رسميا…قانون الأبناك الإسلامية يدخل حيز التنفيذ    البحر مستقبل الانسان" شعار الدورة الثالثة للمعرض الدولي "أليوتيس 2015″ بأكادير    السجن 35 عاما لرقيب بسلاح الجو السعودي لاغتصابه صبيا قاصرا في لاس فيغاس    شاهد:اسبانيا، قتيلان اثر تحطم مروحية محملة بالحشيش انطلقت من شمال المغرب    افتتاح التسجيل بالدورة الثانية لمهرجان ابن جرير للسينما    حتى لا نخلق صورة أسطورية عن المرحوم عبد الله بها    هذا موحالش واش فيه السوائل. مراهق هندي يتحدى الطبيعة ويتحمل 11 ألف فولت! + فيديو    ها فلوس الشعب فين مشات. مسؤول روسي طلب غلاف أيفون كايدير 9 مليون ونص ومخدوم بالذهب + صورة الغلاف    حوالي 434 مليون أورو رقم معاملات سوق خدمات المعلوميات في المغرب    إيران تعين سفيرا جديدا لدى الأمم المتحدة    الأم السمينة تمنح طفلها دهوناً لا تتوافر عند السيدات الرشيقات    فظيع: أمريكية تقطع أعناق أطفالها الثلاثة لإسكات بكائهم المتواصل    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    وصفات الزيوت الثلاثة لكثافة وتقوية الحواجب    شمس النبوة و قمر العقل    الملك يكافئ 10 مصلين صلوا معه الفجر ب"كريمات" و"رحلة حج"    فيديو..وفاة كبير مؤذني الحرمين كامل نجدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.