صاحب الجلالة يزور ميناء طنجة ويقف على التدابير المتخذة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن    الطرابلسي: النجم أفضل فريق في المجموعة    ايطاليا تعد العدة لإيقاف الماكينات الألمانية.. ولوف يتحدى!    جامعة "لقجع" توقف رشيد الطاوسي لستة أشهر    مشاهد لإفطار الودادين بطريق "البيضاء الرباط" تثير إعجاب المتابعين    رئيس جهة الدار البيضاء سطات يمنح 500 مليون سنتيم سنويا لفرقة موسيقية    كيف تحسن استغلال العشر الأواخر من رمضان    دفاعا عن جهة درعة تافيلالت.. وليس عن الشوباني    الملك محمد السادس يزور ميناء طنجة المتوسط ويلتقي بأفراد الجالية المغربية    لاعبو النجم الساحلي يفطرون في نهار رمضان    تسعة لاعبين يغادرون فريق المغرب التطواني    بالفيديو: بعد أن غطسوا في بئر زمزم... هذا ما اكتشفوه!    شبح أضرار منع "الميكا" يخيم في أوساط ممتهني التهريب بسبتة    هذه هي النقابات التي خانت الطبقة العاملة باحتجاجاتها الصورية وصوتت لقانون التقاعد    برشلونة يضع بند جزائي ضخم في عقد نيمار    سمية ابن كيران: إذا أردتم ألا أتوظف جردوني من مواطنتي وانزعوا عني مغربيتي    انعكاسات صعبة مرتقبة على الأسر في الأشهر القادمة: نمو هذه السنة يقل عن 2 في المائة وبوسعيد يصفه بالمكسب    رئاسة الوزراء التركية تعلن الحداد الوطني لمدة يوم واحد    إطلاق خدمة بنكية جديدة لأداء الفواتير    بعد برنامج مومو .. توقيف برنامج جديد على ميدي 1 تيفي    مطالب بإلغاء اللغة الانجليزية    دموع ميسي و خروج البرازيل وغضب سواريز.. أبرز لقطات "كوبا أمريكا" 2016    ميشيل أوباما تغادر المغرب من "مراكش المنارة"    أحزاب جزائرية تطالب بتعديل قانون الانتخابات المعرقل لمشاريعها    توقيف مُهدد أستاذة إسبانية بطنجة وإطلاق الرصاص لاعتقال مجرم هائج بالخميسات    توقعات حالة الطقس ليوم غد الخميس (طقس حار بمعظم ربوع المملكة)    روسيا وتركيا تتفقان على فتح صفحة جديدة    وزارة الداخلية تلغي صفقة 360 مليون لتجهيز وترميم إقامة عامل سيدي إفني    النقابات عازمة على معارضة "قوانين التقاعد" رغم مُصادقة المستشارين    مكالمة هاتفية مع أستاذة إسبانية تورط قاصرا بطنجة    سيكولوجية الصائم    بلاغ المجلس العلمي المحلي لشتوكة :هذه مقادير زكاة الفطر لعام 1437ه    الباطرونا تنظم بلندن اجتماعا بشأن المناخ في أفق (كوب 22)    3سنوات بعد عزل مرسي: أبرز عشرة أحداث في مصر    هذه تفاصيل اتفاقية الشراكة التعاون المبرمة بين مجلس إقليم الدريوش وجمعية أرباب المقاولات الصغرى والمتوسطة    إجراء عملية جديدة لزرع الكبد بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش    ما سر البقعة المبللة على قمصان اللاعبين قبل المباريات؟    وزارة بلمختار تسحب لوائح نتائج الولوج لأقسام المدارس العليا    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    41 قتيلا و239 جريحا في اعتداء مطار اسطنبول وفق حصيلة رسمية جديدة    ماروك متري: تفوق القنوات الوطنية على الأجنبية في شهر رمضا‎ن    سلطة الباذنجان    «فايندنغ دوري» يستمر في صدارة مبيعات السينما الأمريكية    كليب شمس الكويتية من إخراج المغربية فريدة بورقية    الدورة 13 لمهرجان «تيميتار: علامات وثقافة» تستضيف اكثر من 400 فنان من المغرب و الخارج    طرق العناية بالجسم    فوائد عصير الرمان    انفجار قنبلة حارقة قرب مسجد يضم 100 مصلي    دراسات جامعية خاصة ب "الكريدي"    الداودي يتجه نحو أقطاب جامعية    الشباب يسلطون الضوء على حجم الاستثمارات بالجرف الأصفر و أثرها على تشغيل شباب إقليم الجديدة    ليلة الرواد في دورتها الثامنة    فضيحة بيئية من العيار الثقيل الهدف منها التشويش على كوب 22: باخرة إيطالية تنقل نفاياتهاإلى المغرب    عشرات الشباب يجتمعون بتظاهرة "فيس فطور"    مهرجان "لمدينة نغم" يحتفي بالبرتغال في الدار البيضاء    شيخ الأزهر: شعوب أوروبا وسكان الأدغال سيدخلون الجنة بدون عذاب    5 نصائح لحماية عينيك من الأتربة وحرارة الشمس    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.