طائرة ماليزية تفلت من تكرار مأساة جديدة    إسبان يتظاهرون من أجل استقلال "الباسك"    "سكورة " تحتضن الدورة الثانية لمهرجان الواحات    ارتفاع حصيلة ضحايا حادثة تفنيت إلى خمسة،وهذه بعض تفاصيل الحادث    شاب يقتل طفلتين بعد اغتصابهما بضواحي برشيد    نقل السائق المغربي المصاب في حادث اختطاف سفير الاردن بطرابلس إلى المغرب    الجيش الجزائري يدفع ثمن إعلان بوتفليقة رئيساً للمرّة الرابعة    متشددون يقتلون 14 جنديا جزائريا في كمين    إستفاقة متأخرة للوداد وأونداما    ماركا : رونالدو جاهز لمعركة البايرن    بنشيخة ل"رياضة.ما" : الدفاع سيتدارك هزيمة القاهرة بالجديدة    سيد عبد الحفيظ يحل فجر الغد بالمغرب لترتيب إقامة الأهلي    ولد الحاج يقود المغرب التطواني لفوز ثمين ويقربه من لقب البطولة    هزيمة صغيرة للدفاع الجديدي أمام الأهلي المصري    عاجل: فيديو يرصد عصابة مدججة بالسيوف "تشرمل" المواطنين ليلا بفاس    تلاميذ ثانوية قنفودة الإعدادية في لقاء مع الروائي محمد العرجوني    فاجعة باشتوكة: وفاة أربعة أشخاص في حادثة سير مروعة بطريق تيفنيت    عبد العزيز المراكشي مفزوع من الزيارة الملكية إلى الداخلة    قصة أمير: من منبوذ العائلة إلى مُحْتَضَنْ الجزائر    سري للغاية: اجتماع سري لقيادات البام بفندق راقي بأكادير مع منتخبين و أعيان بالجهة    سابقة...الوزيرة بوعيدة أول حالة حمل في تاريخ الحكومات المغربية    إحباط عملية تهريب 10 كيلو من الكوكايين إلى المغرب من طرف احد الافارقة    القطار فائق السرعة (TGV) لن يقلع إلا نهاية 1016 لهذا السبب:    جمعيات وفعاليات الجهة الشرقية تنادي:" يا صاحب الجلالة أغثنا "    واش القضية فالصحرا غادية وتصعاب. محمد السادس طار لبيتز من الداخلة وضحى بمناظرة لفلاحة    إليكم 8 علاجات طبيعية لتخفيف آلام الظهر    معتقدات خاطئة عن الكافيين أثبت العلم عدم صحتها    بالصور : زعيم أكبر القبائل الغانية يشهر إسلامه ويزور بيت الله الحرام        من شدة الحكرة بائع الخضار يبكي بعدما عمد رئيس مقاطعة بتارودانت الى اتلاف بضاعته .    الطفل عثمان لمغاري في حاجة الى المساعدة    المكتب الشريف للفوسفاط للصحافة: عطيتكم الاشهار وخدمت خوتكم وكولو: انا بوحدي مضوي لبلاد    شاحنة حليب سنطرال تنقل الممنوعات والسلطات في دار غفلون    صاحب "البابور اللي جابني" االشاب بلال حاضر بمهرجان موازين    وزارة الصحة السعودية تواصل جهودها لإيجاد علاج ناجح لفيروس "كورونا"    الفرنسيون يغادرون "اتصالات المغرب" ويتركون مواقعهم للإماراتيين    بالفيديو: جزائري يسجد لصورة بوتفليقة... ويثير موجة من الغضب على مواقع التواصل    السعودية تعلن عن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا الفتاك    غريب ومثير: مغني مشهور يقطع عضوه الذكوري ويرمي بنفسه من الطابق الثاني    حسنية أكادير و هذه الفرق تبحث عن التعويض بالبطولة الاحترافية    إصابة مغربي في عملية خطف سفير الأردن بليبيا    ماركيز .. الكاتب عدوا للديكتاتور    عدد القتلى في صفوف الجيش الجزائري يصل إلى 14 جنديا    مانشستر يونايتد يتخلى عن فان بيرسي من أجل عيون كافاني    الخليجيون يجبرون قطر على وقف دعمها للإخوان المسلمين وحكومة بن كيران قد تكون مستهدفة    جميع الأدوية الجديدة سيتم تحديد ثمنها بأقل سعر مقارنة مع دول أخرى    تقرير : بنكيران أجهض أحلام الطبقة الوسطى في الحصول على السكن    عاجل. هل ضحى لشكر بحسناء ابو زيد لحماية مقعده وقبل اقتراح الراضي برئاسة الفريق الاتحادي في مجلس النواب؟ اجتماع عاجل للموالين للزايدي للتداول في العرض    انتخابات سيدي افني الجزئية : محمد عصام الثاني " سوف لن أغير بلدتي بمكان آخر.. سأ موت تحت شجرة أركان "    الحيطي تدشن محطة لتصفية المياه المستعملة بأيت ملول    100 قتيل بجنوب السودان في هجوم لسرقة ماشية    بنخلدون: الحكومة حققت خطوات مهمة في الإصلاحات التي التزمت بها    فرقة "الينبوع الصغير" تتوج فائزة بالمرتبة الأولى للمهرجان الوطني لأغنية الطفل    فيلم "وأنا " للمخرج حسين شاني يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم التربوي في طبعته 13 بفاس    بريطانيا يطور علاج جيني لمرضى السرطان    هل التقى النبي عليه السلام بالبربر (الأمازيغ) وتكلم بلغتهم؟!    أحمد الريسوني يكتب عن اغتصاب الحكم وتبييضه في الوطن العربي؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلام بمدينة الداخلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.