داني ألفيس يؤكد رسميا مغادرة برشلونة الصيف المقبل و يكشف وجهته المقبلة    بيكيه يعترف : ما زلت أخاف من روي كين    الدار البيضاء: حجاج مستاؤون من التأخير بمطار محمد الخامس    إنسان و حب..... ألم وضحك    وباء إيبولا يخلف 3338 حالة وفاة في غرب إفريقي    ابتسامة الملك تلهب الفايسبوك من جديد.    المدير العام للدراسات والمستندات يؤكد في مداخلة بالأمم المتحدة: التهديد الإرهابي القادم تفاقم اليوم بعد التواطؤ القائم بين القاعدة والبوليساريو    وزارة العدل والحريات.. محمد عنبر غير ذي صفة قضائية    الرباط تحتضن الدورة العشرين للمهرجان الدولي للسينما    ‎"أحداث.أنفو" يكشف من بيروت حقيقة ما جرى بين أحلام والصحافيين    البنك الإفريقي للتنمية يمنح المغرب قرضا بقيمة 100 مليون أورو لدعم قطاعه المالي    هل يعود كريستيانو رونالدو الى مانشستر يونايتد؟    الرجاء والوداد يتضامنان مع أيت لعريف وهذا ما قاله الناصيري في حق اللاعب    هذا ما جرى للمغاربة الذي عبروا الحدود الجزائرية للاحتفال مع ذويهم بعيد الأضحى    علاقة غرامية تدفع طالبة جامعية الى الإنتحار    القديوي يقدم أوراق اعتماده بتسجيل هدفين    النساء يجعلن المجالس الإدارية أكثر نجاحا    هل تنجح وصفة بنكيران في الإقلاع بالسياحة الوطنية؟    قطر تبحث عن منافذ لصادراتها غير النفطية في السوق المغربية    متابعات    الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والمكتب المركزي للفدرالية الديمقراطية للشغل تعلنان عن «خوض إضراب وطني عام»    هل حقا ستفوت أرض  تتواجد بها مؤسسات لوزارة الفلاحة من أجل بناء مستشفى جامعي    مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية تحقق أرباحا صافية ب 902 مليون درهم    الوفا يخفض أسعار البنزين وينفي الزيادة في سعر السكر    40 مليون سنتيما للفائز في أكبر مسابقة للطباخين الهواة المغاربة    تفاقم أزمة اللاجئين السوريين في تركيا مع حصار الدولة الإسلامية لكوباني    مهنيو السياحة يعتبرون تحذيرات فرنسا لسياحها مبالغا فيها    ردا على اساءة الاعلامي الجزائري الذي اهان المغاربة ملكا وشعبا    نحو9 آلاف حاج وحاجة يغادرون مطار محمد الخامس لتأدية الفريضة    تقرير أمريكي: الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد تكلف نحو 22 مليار دولار سنويا    لهذا وبخ أوباما ووبان كي مون نتنياهو    5 محترفين في لائحة المنتخب الأولمبي لوديتي تونس    الداودي: لم نقم بإجراءات كبيرة لفائدة الفقراء ومعاقبتهم للعدالة والتنمية ممكنة    مهن موسمية تزدهر في عيد الأضحى    وجبات "داخلية الخطابي" تسمم تلميذات بالنّاظور    تفكيك شبكة لتهريب المخدرات وحجز أزيد من طن من الحشيش في الجزيرة الخضراء    عصابات تهاجم ليلا صالونات الحلاقة الخاصة بالنساء بأكادير    هذا عدد الأساتذة المتقاعدين الذين شملهم قرار بلمختار بالتمديد    شيراك يعلن دعمه لجوبيه في رئاسيات 2017 على حساب ساركوزي    طفل مصاب بمرض كرون يحتاج للمساعدة    أحلام تغازل نفسها: فديت جمالي وروحي جمال وحسب ونسب    وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي يجددون التأكيد على دعمهم الثابت لليمن    مليون حاج يزورون المدينة المنورة قبل وبعد موسم الحج    حجار امام قاضي التحقيق مجددا رفقة 23 اخرين من "المقدمية" و"المخزنية" والشيوخ    سامسونج تنشر خريطة لأماكن ومواعيد طرح جالاكسي نوت4    برشلونة يسعى لتضميد جراحه الاوروبية    علماء يكتشفون أسلوبا محتملا لعلاج نوبات الربو الناتجة عن نزلات البرد    عبد السلام الصديقي: ستكون لدينا وثيقة يوم 2 أكتوبر هي أساس المناقشة مع شركائنا    جلالة الملك يهنئ الرئيس الأفغاني بمناسبة تنصيبه رئيسا للبلاد    التقدم والاشتراكية يدعو إلى إصلاح شمولي لمنظومة التقاعد    مكتب السلامة الصحية يبرمج مداومة أيام عيد الأضحى    هاجر الجندي تكرم بمهرجان(عشيات طقوس) المسرحية الدولي بالأردن    مغاربة "مهمة مستحيلة" يتقاضون رواتبهم    جورج كلوني يسقط في غرام مراكش بعد زواجه من أمل علم الدين    فايسبوك جديد خاص بالنساء فقط    إدارة الدفاع تنتظر رد الجامعة بخصوص شحاتة    حالة إصابة محتملة ب "إيبولا" تثير استنفارا في إسبانيا    طنجة: مشاركة 16 عرضا مسرحيا من 12 دولة في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.