الحكومة و أغلبيتها البرلمانية تستحوذ على 62 بالمائة من الحيز الزمني ضمن النشرات الإخبارية    قراءة في الصحف الصادرة يومي السبت و الاحد 25 و 26 ابريل 2015    حجز و إحراق أزيد من 450 كلغ من القهوة منتهية الصلاحية بسيدي بنور    منحة استثنائية من الدفاع الجديدي للاعبيه لهزم الوداد    20 مليار سنتيم من الديون تهدد جامعة وجدة بالإفلاس !    سيدي بيبي : حملات لمراقبة السرعة تخلف ارتياحا لذا الساكنة    إيقاف شخص متزوج وله أبناء مع خليلته داخل منزل مفروش بدرب الحجار بوسط الجديدة    صابون الروح    اكادير: الغاء ندوة صحفية في آخر لحظة    لوموند: المغرب يشجع على إسلام "معتدل ومتسامح"    وفاة الشاعر السوداني محمد الفيتوري بالرباط    كلية الآداب بني ملال .. أيام ثقافية تحت شعار " من أجل عمل طلابي راشد و مسؤول روحه الإبداع و التنمية و النضال "    أفتاتي يقول كل شيء عن غرفة التحقيق مع قيادات البيجيدي    أبودرار: المغرب اعتمد دستورا مستمدا من أفضل المعايير الدولية    حصيلة المرحلة الأولى من مشروع التكوينات الإشهادية الجهوية بشراكة مع شركة ميكروسوفت بجهة تادلة أزيلال    سفراء أوروبيون يطوفون بدراجاتهم في المغرب لتشجيع تعليم الفتيات    ميسي: يجب أن نستعد للبايرن بنسبة 110%    الدار البيضاء: افتتاح الملتقى الوطني الرابع للمقاولة الجامعية    بعد حلقة عن شلالات أوزود راديو اصوات يواصل برنامج جولة في بلادي من بحيرة بين الويدان‎    شكوك حول امكانية مشاركة بنزيما امام يوفنتوس    فعاليات اليوم الأول من المهرجان الوطني للفيلم التربوي بفاس    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    مع استمرار انخفاض الأسعار شركات النفط قد تضطر لمزيد من التخفيضات    إخلاء تمثال الحرية بنيويورك بعد ورورد أنباء عن وجود قنبلة    السرطان في كلّ مكان    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    خطير : شركة مغربية تتجسس على المغاربة بتطبيق محظور!    جسر أبي رقراق .. الأكبر في إفريقيا بخبراتٍ فرنسية وصينية    جدة اوباما تؤدي مناسك العمرة وتبكي في الحرم المكي    أم لطفلين مصابة بمرض نادر توجه نداء لمساعدتها- فيديو    إيطاليا تعتقل من يشتبه بأنهم من متشددي القاعدة    طيران التحالف يشن غارات جديدة على مواقع الحوثيين جنوبي اليمن    الدولة تشرع في التوظيف ب"الكونترا" بدل "التوظيف مدى الحياة"    أحكام بالبراءة والسجن ست سنوات ل 20 متهما بأفعال لها علاقة بالإرهاب    طوابير طويلة أمام محلات آبل لاقتناء الساعة الجديدة    322 حالة إصابة بالملاريا سنة 2014 بالمغرب    المكتب الوطني للسياحة يعزز العلاقات الجوية بين انجلترا والمغرب    توظيف مالي لمبلغ 3,3 مليار درهم من فائض الخزينة    توقيف شبكة إجرامية متخصصة في عمليات السطو    تنظيم الدولة الاسلامية مسؤول عن مقتل رجلي امن سعوديين    جنيفير لوبيز تفتتح مهرجان "موازين" بالرباط    فضائل شهر رجب في الميزان.. بقلم // فيصل بن علي البعداني    نجاح مميز لفعاليات اليوم الأول لمهرجان الشرق للضحك بالناظور    بن عودة: ادماج الخدمات اللوجستية يشكل قيمة مضافة في سلسلة انتاج السيارات    اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف    RAM: هذه قصة النزول الاضطراري لAT665 بمطار البيضاء    من أعلام التجديد الإسلامي المعاصر: سعيد النورسي وفتح الله كولن في كتاب "نوروفتح".. بقلم // الصديق بوعلام    العقال: "قادرون على حسم التأهل من الجزائر"    أيت ملول : الدورة الثامنة لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير تكرّم السينما التونسية    السكن والصحة والتعليم والعمل هواجس تؤرق المغاربة    السكتاوي: الإبقاء على عقوبة الإعدام في ظل دستور ينص على الحق في الحياة تناقض مرفوض    خاص. واخا الربطة زغبية: كوبل الحكومة لحبيب وسمية يضحيان بحبهما من اجل الاستمرار في كرسي الوزارتين وها وقتاش غادين يتزوجو    الجنرال عروب يمثل المغرب في اجتماع لبحث قرار القمة العربية تشكيل قوة عربية مشتركة بالقاهرة    رفع ستار الدورة السادسة من مهرجان الفدان العربي للمسرح بتطوان    هبة ملكية لجمهورية غينيا كوناكري لمساعدتها على مواجهة انتشار 'إيبولا'    "نيوزويك": "داعش" يختار زعيما آخر بعد إصابة البغدادي    توقيع اتفاق تعاون بين مؤسسة (أنقاريا) ومعهد (ثيربانتس) بطنجة    سكري الحمل قد يزيد خطر التوحد لدى المواليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.