جدل نتائج 4 شتنبر: فريق البيجيدي يراسل وزير الداخلية ونشطاء يطالبون بالكشف عن النتائج المفصلة    المغرب ينظم بمقر الأمم المتحدة منتدى دوليا حول العلاقات الخارجية بمناطق الحكم الذاتي    تطبيق مذهل..جرب ملابس أعجبتك على صورتك قبل شرائها    العثور على جثة الطالب الصحراوي المختفي في حالة متقدمة من التحلل بأكادير    حكومة بنكيران راه جهدها محدود وكاين جهات أخرى هي لي صلاحيات ديالها أكبر    افتتاح المهرجان الدولي للسنيما والذاكرة المشتركة بالناظور    الحسيمة .. دورة تكوينية حول تدبير المخاطر المرتبطة بالكوارث    كليات العلوم والتقنيات بالحسيمة تحتضن أيام ثقافية ل"أوطم"    انطلاق أشغال الملتقى العلمي السابع للمجلس العلمي المحلي ببني ملال في موضوع "الإنسان والبيئة منظورات دينية وعلمية واجتماعية"    البوصيري لليوم 24: عندنا "مباريات الحب" و"فيفا" غادي تضحك علينا    تكريم مجلة " أنفاس" بجنيف في الذكرى الخمسين على تأسيسها    الكوستيم والدعم المادي للجمعية..زواج أم ماذا؟    الأميرة لالة سلمى و الشيخة موزة تفتتحان مهرجان فاس للموسيقى العريقة    علماء يكتشفون ثلاثة كواكب "يحتمل ان تكون صالحة للعيش"    مراكش تحتضن يومي 5 و6 ماي الجاري ندوة دولية حول الابتكار والرقمنة بالجامعة    العثور على جثة طالب داخل الحي الجامعي بأكادير...    بعد تفكيك خلية الناظور و مليلية تحقيق يحذر من 200 داعشي مغربي عادوا إلى المملكة    غليان في الشارع الرجاوي ولقجع في موقف لا يحسد عليه    مهرجان سينما الذاكرة يضع عريضة من أجل المطالبة بانشاء قاعة للعروض كبرى بالناظور    طانطان : عائلة الطالب الرحالي تكذب رواية السلطات في وفاة إبنها    منظومات الصناعة الميكانيكية والتعدينية ستعطي دفعة تنموية جديدة للقطاع    الخطوط الملكية المغربية تنفي بشكل قاطع وجود قنبلة مسيلة للدموع على متن إحدى رحلاتها يوم السبت الماضي بين نيامي والدار البيضاء    العلمي يرسم معالم خلق أزيد من 13 ألف و340 فرصة عمل    رجل أعمال يسحب 20 مليارا بعد وفاته    اليازغي: مفاوضات المغرب والبوليساريو ستنتهي إلى الطريق المسدود    ليستر بطلا للبريميير ليغ للمرة الأولى في تاريخه    بودريقة مطالب بتقديم أدلته أو المثول أمام العدالة    هازارد يهدي الدوري الانجليزي الممتاز لليستر سيتي    وفاة مفاجئة للفنان المصري وائل نور    بالصور .. هكذا تابع هيرفي رينار مباراة حسنية أكادير أمام الفتح الرباطي    المصطفى بنعلي خلال تظاهرة المنظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة فاتح ماي    الجامعة "تؤجل" البث في استقالة بودريقة إلى غاية صدور نتائج البحث القضائي    مكناس.. العاصمة الفلاحية    البيجيدي وسوريو المغرب يتضامنون مع حلب بالبيضاء    تأخر خروج الأبناك الإسلامية يجر بوسعيد للمساءلة البرلمانية    مندوبية السجون تستنكر ترويج "تسجيلات قديمة"    فيلم "نداء ترانغ" لمخرجه هشام الركراكي يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تاصميت للسينما والنقد ببني ملال    بنعطية في "الأرسنال " الموسم المقبل    ارتفاع احتياطي المغرب من العملة الصعبة إلى 239.9 مليار درهم    محامي خولة ل « فبراير » : لهذه الأسباب تراجعت « بوطازوت » عن التنازل    الأزهر شهادة الدكتوراه لصحاب أطروحة تؤكد أن الحجاب لم يكن قط فريضة إسلامية    فان دام يتحدث عن النبي محمد    من جديد : الدجاج يقفز إلى25 درهما وقد يصل الى 30 درهم خلال شهر رمضان ..    معرض بطنجة يغوص في التجربة التشخيصية وجماليات الامكن    المهرجان الوطني للمسرح بالحي المحمدي يحتفي بالراحل الصديقي    بنك المغرب يوسع نطاق تغطية إحصاءاته النقدية لتشمل بيانات عن صناديق التقاعد    أوباما يسخر من ترامب    يجعل مجرى الهواء منتفخا وضيقا ومليئا بالإفرازات المخاطية التدخين يرفع من معدلات نوبات الربو    أمراض نادرة:إذا لم يحصل على العلاج بالخلايا الجذعية العمر المتوقع للطفل المريض بضعف المناعة الأولي لا يتجاوز بضعة أشهر 2/2    حملة توكيلات لاسترداد تعويضات إعاشة الحج    النفط يسجل أعلى سعر في 2016 على رغم تخمة المعروض    في دراسة طبية أمريكية .. التجارب السلبية في الصغر تعرض الأطفال أكثر للربو    عدسة للعين تساعد على الرؤية في الظلام    نقابة الصحافيين تدعو إلى إقالة وزير الداخلية بعد مداهمة الأمن لمقرها    أمريكا: خروج قطار عن مساره وتسرب مادة كيماوية خطيرة    وزارة صكوك الغفران    فان دام للشباب: تعلموا من النبيّ محمد!    محيي الدين داغي يدعو المسلمين في العالم إلى مقابلة العدوان والظلم بالرحمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.