الوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ودليل الأدوية المقبول ارجاع مصاريفها    صحف الثلاثاء: المغرب والجزائر يرفعان ميزانية التسلح و"ذئب داعش" يظهر بالزمامرة    تنصيب علي ادهمو رئيسا جديدا للمحكمة الابتدائية باكادير:    في تقرير لمنظمة (أوكسفام) – فرنسا: إغلاق الحدود بين المغرب والجزائر يكبح التنمية الإنسانية والاقتصادية بالمنطقة    فضح فنانين جزائريين أقدما على قرصنة أغاني مغربية    السينغال تدعو جاليتها بالمغرب لضبط النفس بعد مقتل زميلهم بطنجة    رسمياً: توتنهام يعير هولتبي لهامبورج    دورتموند رفض عرض الغينرز    القبض على مهاجر ناظوري بهولندا و إبنه القاصر أثناء محاولة تهريب 86 كلغ من المخدرات بميناء بني انصار    محمد السادس يعزي التامك بعد وفاة والده    عاجل: أمير "داعش" يأمر بحرق جميع كتب شيخ المتصوفة "ابن عربي"    انخفاض 6 سنتيمات في ثمن البنزين الممتاز    توقيف مدير فرع الخطوط المغربية بنواكشط    عاجل: مصرع 11 جندياً وإصابة آخرين ببنغازي إثر اشتباكات مع قوات "ثوار بنغازي"    أدانت كلا من وزارة التعليم العالي ووزارة العدل ومندوبية إدارة السجون: الشبيبة الاتحادية تهاجم "بنكيران" وتحمله مسؤولية وفاة الطالب "مزياني"    "ما تقيش ولدي" تعرض" رقصة الوحش" بالبيضاء    رئيس البرلمان التونسي أبرز معارضي الرئيس المخلوع يترشح لمنصب الرئاسة    وزيرة البيئة والطاقة السويسرية تزور المغرب    ميريام فارس تزوجت..؟!    الجزائر:اصطدام طائرتين بمطار هواري بومدين    بالفيديو .. علي جمعة يؤكد أن عبد الحليم غنى "أبو عيون جريئة" للنبي    فضيحة مدوية لنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بمعاكسة صديقة إيكر كاسياس    الإصابة تحرم ميسي من مباراة ثأرية ضد ألمانيا    تافروات: إصابة 18 مدعوا لحفل زفاف بمن فيهم العروس والعريس بتسمم    «التضامن المسؤول» يُبقي رحلات لارام إلى بلدان انتشار «إيبولا»    نازا: انفجار هم الشمس أواخر غشت    اصطدام طائرتين جزائريتين ببعضهما في المطار    محمد ربيع لخليع يشرح كل شيء بخصوص حادث القطار    من جديد: مواطنون يحاصرون و يعتدون على باحث إحصاء بحي أولاد بوطيب بالناظور و السلطة المحلية تتدخل    أكادير: فنانون ومبدعون يراسلون رئيس الجهة بخصوص وضعية الفن الأمازيغي في مهرجان تميتار    الخليع يعلنُ شروع ال ONCF في مراقبة سير القطارات بأنظمة ذكية    نصائح ضد جفاف العين بسبب استعمال الحاسوب    من أكثر اضطرابات النوم شيوعا القلق أبرز دوافع الإصابة بالأرق    تشيتشاريتو رسميا لاعبا في صفوف النادي الملكي    مجلة ألمانية: أمريكا تتنصت على الحكومة التركية    المستشار الهيني: بوعشرين صحفي السلطة التنفيذية بتدخل من وزير العدل رفض نشر مقالاتي وحوار أجراه معي أحد صحافييه    رئيسة هيئة "الحقيقة والكرامة" التونسية: تجربة العدالة الانتقالية بالمغرب تعد الأولى بالوطن العربي    البركاني يطالب باقامة خط جوي بين الناظور والرباط‎ و يعتبره مطلبا للمجتمع المدني    الغينرز يسعى إلى التعاقد مع مدافع أستون فيلا    هنية: غزة شهدت معركة تاريخية سيكون لها ما بعدها    اعتقال إسباني ومغربيين بعد اكتشاف مواد غدائية فاسدة في مستودع عشوائي    الاتحاد الأوروبي يدعو لمساعدات إنسانية عاجلة إلى غزة    جمهور الدار البيضاء    الحصيلة الجديدة لانفجار مبنى في ضاحية باريس    جلالة الملك يأمر بالتكفل بمصاريف علاج المواطنين المصابين في حادثة سير جنوب فرنسا    تسجيل هزة أرضية بقوة 5,7 درجات في إقليم أكادير إداوتنان    بيكنباور يدافع عن الصفقات الإسبانية لعملاق الكرة الأوروبية    انطلاق فعاليات الدورة ال 16 للمهرجان الثقافي والسياحي لإقليم تازة    رفاق «توم كروز» يغضبون سكانا بحي الداخلة بدرب السلطان ومستعملين للطريق السيار مراكش أكادير    داعش .. تحدي الدم المثلج    سيناريو تعديل دستوري يدشن الدخول السياسي    فيروس إيبولا يدق باب مملكة السويد    3 معلومات خاطئة عن شرب الماء    صفاء الطواش: ملكة جمال المغرب للإنسانية ل"2014"    مناظرة مثيرة حول "أزول ورحمة الله" بين المناضل الأمازيغي رشيد زناي والداعية طارق بن علي    ملك السعودية للسفراء الأجانب: نار الإرهاب ستصلكم جميعا    دار الافتاء المصرية تحرم الشات في الفايسبوك    لكل جهنمه ! (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

تخلي الأم عن ابنها يؤذي نفسيتها ونفسية طفلها

تجد بعض الأمهات أنفسهن مضطرات للتخلي عن أبنائهن في الشهور الأولى من ولادتهم وتسليمهم لنساء أخريات من أجل رعايتهم وتوفير حياة أفضل لهم. لكن هذا الأمر ينعكس سلبا فيما بعد على حياتهن وعلى صحتهن النفسية فتبدأ المعاناة حين ترى الأم فلذة كبدها وهو يترعرع في حضن امرأة غيرها دون أن يلتفت لوجودها. في الحوار التالي يحاول الطبيب والمحلل النفسي محسن بنيشو تقديم لمحة عن بعض الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن وانعكاسات هذا الأمر عليهن وعلى أبنائهن فيما بعد.
ما هي الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات؟
يمكن أن تكون الأسباب كثيرة من بينها عمل المرأة الذي يمنعها من رعاية أبنائها وأيضا المسافة الطويلة التي تربط بين عمل المرأة وبيتها حيث تصل المرأة متأخرة إلى بيتها وفي كثير من الأحيان يتعلق الأمر بوجود كثير من الأولاد وتكون الأم غير قادرة على رعايتهم جميعا فتتخلى عن أحدهم لفائدة امرأة أخرى. أيضا من بين الأسباب وجود ظروف قاهرة مثل ضيق السكن والبعد عن المدرسة حيث تضطر الأم لمنح ابنها لإحدى قريباتها التي تقطن بالقرب من المدرسة ثم هناك الأمهات العازبات اللواتي يصعب عليهن رعاية أطفالهن بسبب غضب المجتمع عليهن. وقد تكون بعض الاسباب العاطفية والزوجية كأن تتزوج المرأة مرة أخرى بعد وفاة زوجها وتضطر لترك ابنها في حضانة والدتها أو إحدى أخواتها لأن زوجها الثاني لا يتقبل وجود ابنها في بيته إذن تتعدد الأسباب التي تكون أحيانا مادية واجتماعية وأحيانا أخرى مرتبطة بالعاطفة ومشاكل العمل أو بسبب بعض الاضطرابات النفسية أو العضوية التي تعاني منها الأم حيث تصبح الأم غير قادرة على رعاية أطفالها لأن رعاية الأبناء ليست بالأمر السهل ويحتاج إلى الكثير من الجهد وتوفير المتطلبات الضرورية من أجل القيام بذلك لأن الأطفال يجب أن يعيشوا في مناخ صحي وإيجابي وأن كل صمت على المشاكل الزوجية سوف يؤدي إلى اضطرابات نفسية عند الأبناء. حتما كل هذه العوامل تفسر الأسباب التي تدفع الأمهات إلى التخلي عن أبنائهن لفائدة نساء أخريات سواء من العائلة أو غيرها.
ما نوع المعاناة التي تعانيها الأمهات وهن يرين أبناءهن يترعرعن في حضن غيرهن؟
طبعا إذا كانت الأم تحس بمشاعر الأمومة الحقيقية فليس من السهل عليها تسليم ابنها إلى امرأة أخرى وهي راضية كل الرضى عن نفسها إلا إذا كانت هذه الام مضطرة لفعل ذلك رغما عنها لأن أي أم تتوفر على عاطفة جياشة اتجاه أبنائها وتحس بالحب نحوهم. وهذه المشاعر هي التي تجعلها تحس بصدمة نفسية كبيرة لأنه ليس من السهل عليها القيام بذلك راضية. وهذه المعاناة تكون حسب الحالة النفسية التي تعيشها الأم التي تتخلى عن طفلها فمن الصعب على أي أب أو أم أن يسلم ابنه إلى شخص آخر لتربيته والعناية به إلا حين يكون مضطرا. وحالة الإضطرار هاته هي سبب المعاناة النفسية للأم فالإبن الذي يعيش مثلا في حضن خالته ينكر والدته في كبره ويجعلها تشعر بعذاب الضمير لأنها ستكون غير مرتاحة اتجاهه.
وقد تصاب الأم بحالة من الاكتئاب أو حالة قلق وصدمات نفسية واضطرابات في النوم وإرهاق فكري ونفسي لأن فكرها يبقى دائما مشغولا بأبنائها ورعايتهم ثم مشاكل تأنيب الضمير إلا إذا كانت الأم مثلا فاقدة للشعور والإحساس. وهناك الكثير من الحالات من هذا القبيل كالأمهات المصابات ببعض الاضطرابات النفسية كمرض الفصام مثلا أو مصابات بعض الأمراض النفسية. وهنا من الأفضل أن يعيش ذلك الإبن بعيدا عن والدته التي تعاني من مرض نفسي. لكن عموما تكون الأم مضطرة للتخلي عن ابنها وهذا الاضطرار هو الذي يجعلها تعيش حالة من المعاناة اليومية لأن مشاكل الحياة الاجتماعية هي التي تضغط عليها وتدفعها إلى القيام بذلك بالرغم من حبها وتعلقها الكبير بابنها.
ما هي سلبيات وانعكاسات هذا الأمر على نفسية الأطفال؟
يمكن القول هنا إن الأمومة ليس عملية للولادة فقط وإنما هو مسؤولية كبيرة جدا وخصوصا بعد الولادة لأنها المرحلة الأصعب لأن الرعاية تتطلب وقتا زمنيا طويلا خصوصا في السنوات الأولى للطفل الذي يكون محتاجا لرعاية والديه. وتركه في بيئة أخرى أو في أحضان امرأة أخرى سيجعله يعيش نوعا من القلق الناتج عن البعد عن والدته لأن أي طفل في سنوات عمره الأولى يكون قريبا جدا من والدته ويحتاج لمدة كبيرة حتى يتمكن من الانفصال عنها والخروج للعالم الخارجي. في حين إذا كان الطفل قد منح لامرأة أخرى منذ الشهور الأولى لولادته فهذا الأمر لا يؤثر عليه كثيرا أما إذا عاش الطفل في كنف والدته ولو لعدة شهور فهذا الأمر بطبيعة الحال سيؤثر عليه فقد يصاب بصدمات نفسية لأن حنان الأم هو الذي يدفعها إلى رعاية أبنائها والاهتمام بهم والحفاظ على صحتهم النفسية والجسمانية لأنه في السنوات الأولى تتكون نفسانية الطفل وشخصيته. والأبناء يرثون عن الآباء أشياء جينية كما يرثون عنهم خلال عيشهم معهم في الشهور أو السنوات الأولى كل الطرق التعليمية فإذا أعطي لامرأة أخرى فذلك البعد سيؤدي حتما إلى الكثير من المشاكل النفسية وطرح العديد من التساؤلات حول السبب الذي جعل آباءهم يتخلون عنهم بعد ولادتهم مما يزيد من تأزيم حالتهم النفسية إلا إذا كان ذلك الاطفل محظوظا وعاش في مناخ جيد فيه الكثير من الرعاية والاهتمام والحنان الذي قد يجنبهم الكثير من المشاكل التي قد يواجهونها في حياتهم المستقبلية.
حاورته مجيدة أبوالخيرات
طبيب ومحلل نفسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.