18 قتيلا و1178 جريحا في حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال الأسبوع الماضي    الازمة خرجات على الصبليون. الحرس المدني يعتقل تسع إسبانيات خلال يومين بسبب محاولتهن تهريب الحشيش من المغرب إلى إسبانيا    الوزيرة المغربية الاصل نجاة بلقاسم كحلاتها ودافعات على إستنطاق برهوش عندو 8 سنين من طرف الشرطة بسببات اتهامه بالتعاطف مع الارهاب!    فيسبوك تعلن عن 1.39 مليار مستخدم نشط شهرياً لشبكتها الاجتماعية    احتجاج ليلي ضدّ شطط "العنف العمومي" بخريبكَة    باعة متجولون "ينسفون" سوقا نموذجيا بالقيلعة    آش واقع فالسعودية؟ الملك الجديد طير ما يقارب 30 أمير من المناصب من بينهم ولاد الملك الراحل ومدير المخابرات    بالفيديو : هبة سبور تعود بكم الى التاريخ المنسي .... عندما فاز الجيش الملكي على ريال مدريد    فيديو: "أمل" فيلم فرنسي حول مأساة المهاجرين السريين في المغرب    الدولة تجر مراد عابد مدير «وكالة حساب الألفية» إلى القضاء    تسمم غذائي للاعب رجاوي ونقله على وجه السرعة للمصحة    فيديو .. سقوط لاعب كرة قدم كولومبي بطريقة خطيرة    كيفية التعامل مع الإنفلونزا ضمن مراعاة آداب اللياقة    شكوك حول إصابة شخصين بفيروس قادم من افريقيا عند زيارتهما لأحد الاطباء بسيدي بنور    إيقاف مغربي مقيم بالديار السعودية بمطار محمد الخامس مطلوب لدى درك الوليدية    انتقاد لغياب المسؤولين والمجتمع المدني عن جنازة المعقولي    كرامة المواطن بإقليم أزيلال إلى أين...؟؟    واخا خرج على العاب القوى. عبد السلام احيزون الرجل الاكثر قدسية في المغرب يعاد انتخابه على رأس جامعة العاب القوى وكلشي غادي يشكرو على عينين اتصالات المغرب    المحكمة الابتدائية بسيدي بنور تحتفي بموظفيها المتقاعدين في حفل متميز    احتراق مقاتلة بعد مطاردة استعملت فيها الذخيرة الحية بعين بني مطهر    تركي الدخيل مديرا للعربية بعد تعيين الطريفي وزيرا للثقافة في السعودية    بودربالة: الكُوت ديفوار وغانا الأقرب لنَيْل "كَان" غِينيا الاستِوائيّة‎    الملك سلمان يجري تعديلات جذرية أبرزها عزل بندر بن سلطان ونجلي العاهل الراحل    عبد الوهاب بلفقيه يتنفسه الصعداء ,بعد إنهاء الملك لمهام والي جهة كليميم السمارة "محمد عالي العظمي"    الملك محمد السادس يحيي الذكرى 16 لوفاة والده    صحف: نبيل بنعبد الله تسبب في صراع على الارض بين الجماعات السلالية    حجز نحو عشرة أطنان من المخدرات خلال سنة 2014 على مستوى ميناء طنجة المتوسط    أحيزون رئيسا لجامعة ألعاب القوى بالإجماع    الرميد ونظيرته الفرنسية يتفقان على تعديل بنود إتفاقية التعاون القضائي بين البلدين    تعرف على أغلى دواء فى العالم ثمنه 15 مليون دولار يجب تناوله وإلا الموت    وزارة الداخلية تنشر قائمة "المشطب عليهم" من اللوائح الانتخابية    الكتاني :اعتماد التمويل الإسلامي بالمغرب سيساهم في التنمية الاقتصادية    واش الجزائر مسخرة لفرنسا: القضاء في الجارة الشرقية تطلب من المغرب معلومات حول مشتبه بانتمائه الى "جند الخلافة"    الجزائر تستعطف المغرب و تغازله لتسليمها "الإرهابي" الجزائري المعتقل مؤخرا    المغرب يتقدم ب 14 درجة في مؤشر الحرية الاقتصادية لمؤسسة "هريتاج"    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    أخيرا ... قانون الأبناك الاسلامية يدخل حيز التنفيد    الممثلة زينب السمايكي في ذمة    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطارات المغرب مع باقي البلدان الافريقية بأزيد من11 في المائة    الفايسبوك يتسبب في غرامة مالية لخمسة لاعبين من الرجاء    مشاركة 15فيلما قصيرا في مهرجان طنجة    الدولة الإسلامية تحدد مهلة جديدة للأردن للإفراج عن ساجدة الريشاوي    تقرير الحكم يكشف سبب طرد جابي أمام برشلونة    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    الوفا يتوعد الشركات التي أعلنت عن زيادات في أسعار الشاي    لامم المتحدة تعلن ان وباء ايبولا "لم يتم تطويقه بعد"    منظمة: فيلم "قناص أمريكي" يؤجج الكراهية ضد المسلمين    عاهلا إسبانيا يزوران الجناح المغربي في المعرض الدولي للسياحة بمدريد 'فيتور 2015'    تندوف .. لجنة مراقبة الميزانية بالبرلمان الأوروبي تحاط علما بقضية تحويل المساعدات    «لوليتا» ليست من نسج خيال نابوكوف    قطبي: المغرب يشهد "ثورة ثقافية حقيقية" تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس    مصر تسترد 239 قطعة أثرية من فرنسا    البحر مستقبل الانسان" شعار الدورة الثالثة للمعرض الدولي "أليوتيس 2015″ بأكادير    فساد شعب.. لا رجل أمن    فظيع: أمريكية تقطع أعناق أطفالها الثلاثة لإسكات بكائهم المتواصل    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    شمس النبوة و قمر العقل    الملك يكافئ 10 مصلين صلوا معه الفجر ب"كريمات" و"رحلة حج"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

يسرى تسأل عن أحوال المغرب
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 05 - 2010

هناك سوء فهم كبير بين شرق العالم العربي وغربه، فبقدر ما نعلم نحن المغاربة الشرق ومذاهبه ونحله وحركاته السياسية واتجاهاته الفكرية وخرائطه، بقدر ما يجهل إخواننا هذه الرقعة المحسوبة ثقافيا ولغويا على العالم العربي.
قبل أسابيع، زارتني الفنانة المصرية يسرى لإجراء حوار تلفزي حول موضوعين رئيسيين، لا يعرف فيهما الشرق إلا القليل عن المغرب: الأمازيغية شعبها وثقافتها وحضارتها، واليهود المغاربة.. جذورهم وثقافتهم وهويتهم. فقلت لها ما ملخصه أنالهوية المغربية هوية مركبة ومتعددة الأبعاد والجذور والمرجعيات، فيها بعد عربي وأمازيغي وإسلامي وإفريقي وأندلسي ويهودي. جاءت العروبة مع الإسلام فأصبح الانتماءان معا جزءا من الثقافة المغربية، وجاء البعد الإفريقي والأندلسي بفعل الجغرافيا، فالمغرب بلد إفريقي ومتوسطي. أما الديانة اليهودية فإن جذورها سابقة على الإسلام في بلاد المغرب الأقصى.
كانت العربية والأمازيغية لغتين تتداولان في قصور السلاطين ومساجد المملكة ومحاكم البلاد، كما في كتابات الفقهاء وأدب الشعراء وحكايات الرحالة والمؤرخين. وظلت القبائل العربية والأمازيغية تتعايش بشكل طبيعي في الغالب، حتى إن هناك قبائل عربية أصبحت أمازيغية، وأخرى أمازيغية تعربت بفعل الهجرة، وبفعل سلطة لغة القرآن في بعض الأحيان.
ظلت الصورة على هذا المنوال إلى أن سقطت البلاد تحت نير الاستعمار الفرنسي الذي تبنى سياسة "فرق تسد"، فعمد إلى التفريق بين العرب والأمازيغ، واعتبر أن العربي متعصب فيما الأمازيغي منفتح.. الأول متدين والثاني ميال إلى أن يكون برغماتيا، يعتمد في تشريعاته على العرف وليس على الدين. فكان رد فعل الحركة الوطنية أن تشبثت بالمكون العربي والإسلامي، الذي أصبح مهدَّدا من قبل الفرنسيين.
كان المغاربة يرفعون شعارا شهيرا في المساجد يقول: "اللهم الطف بنا في ما جرت به المقادير ولا تفرق بيننا وبين إخواننا البربر (الأمازيغ)"، وكان الفشل مآل سياسة التفريق، لكن نجاح سياسة الوحدة لم يكن نجاحا كاملا.
بعد الاستقلال، استمر البعد القومي العربي في سياسات الدولة بتأثير من حزب الاستقلال، ولم يتم الانتباه إلى أن الهوية المغربية ذات أبعاد متعددة، لغوية ودينية وعرقية وجهوية، فكان شعار تعريب التعليم والإدارة والقضاء ردا مباشرا على مسلسل "الفرنسة" الذي فرضه المستعمر على المغاربة.
استمر هذا الخلل في التوازن دون الانتباه إلى أن موجة التعريب وعددا من التوجهات القومية لبعض النخب لم تعد فقط ردا على الاستعمار، بل صارت "ظلما" لمكون أمازيغي بدأ يشعر بالغبن وهو الذي أسهم في النضال السياسي والعسكري ضد المحتل، خاصة مع تفاقم الأزمة الاجتماعية، التي كانت حادة في بعض المناطق الأمازيغية -الريف مثلا- وتورط بعض الضباط ذوي الانتماء الأمازيغي في الانقلابين العسكريين الفاشلين ضد الملك الراحل الحسن الثاني (1971-1972)، يضاف إلى كل هذا غياب مشروع ثقافي واجتماعي للدولة يذيب الإحساس بالانتماءات الفرعية.
ومع مطلع التسعينات، سيصبح المسرح الوطني والعالمي مهيأ لإعادة بعث "الحقوق الثقافية للأمازيغ" ولكن هذه المرة بنفس سياسي وإيديولوجي، ساهم فيه تراجع نفوذ الإيديولوجيا الاشتراكية، كما هي حال القومية العربية، في مقابل بروز الحركات الإسلامية كفاعل قوي على الساحة السياسية.
وفي ظل هذه الأجواء، تحول عدد من النخب الأمازيغية، التي كانت إما نخبا حزبية وسط فصائل اليسار أو مثقفين أمازيغ وسط الجامعة ومراكز البحث، إلى مناضلين جدد وسط الحركة الأمازيغية. وهكذا تشكلت حركة يعتبرها البعض ثقافية ويصنفها آخرون سياسية، تطالب برد الاعتبار إلى اللغة الأمازيغية باعتبارها لغة "وطنية"، والانتباه اقتصاديا واجتماعيا إلى المناطق الأمازيغية المهمشة والفقيرة، كما في الإعلام والإدارة والقضاء.
يدعو الاتجاه الأكثر تطرفا إلى رحيل العرب عن بلاد الأمازيغ، ويتبنى كتابة عنصرية لتاريخ المغرب، تجعل من العرب والمسلمين محتلين للبلاد.
أما الاتجاه الثاني، فيعتبر أن الحركة الأمازيغية حركة ثقافية جاءت كرد فعل على إقصاء البعد الثقافي الأمازيغي في السياسات العمومية ومن المشهد الثقافي والإعلامي المغربي، ومن ثم فمطالبها مشروعة واستيعابها أفضل بكثير من إقصائها.
أخذت الدولة المغربية بالرأي الثاني، فعمد الملك محمد السادس إلى إنشاء معهد ملكي للثقافة الأمازيغية، يعنى برد الاعتبار إلى الأمازيغية في الجامعات والمدارس والإعلام. أكثر من هذا، جعل الملك ميزانية هذا المعهد جزءا من الميزانية العامة للقصر الملكي، كإشارة إلى الرعاية الملكية لهذه المطالب، فيما كان والده يتحفظ إزاء هذه المطالب.
إلا أن المفارقة في المشهد المغربي أن أكبر مناهضي الحركة الأمازيغية اليوم من أبناء جلدتها، أي أمازيغ يقودون حركات دينية كبيرة مثل مرشد جماعة العدل والإحسان عبد السلام ياسين، وسعد الدين العثماني قيادي "العدالة والتنمية"، بالإضافة إلى مثقفين كبار مثل الراحل محمد عابد الجابري، الأمازيغي الانتماء العروبي الإيديولوجيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.