في رحيل السي امحمد بوستة...الحكيم الثائر والجاهر بصوت الحق.    الحزب دونكم فخدوه    جورنالات بلادي2. 20 شركة تضع عيونها على "سامير" ومثير.. محكمة تمنح 10 آلاف درهم لقاصر تعرضت للتعذيب! والصبار في قلب فضيحة تعنيف مختطف سياسي    رئيس مجلس الأعمال السعودي المغربي: المناخ الاستثماري بالمغرب يعد الأفضل على مستوى العالم العربي    الأمم المتحدة تحذر: 100 ألف شخص بجنوب السودان يواجهون المجاعة    أتلتيكو مدريد من أجل التعويض أوروبياً    شكوك إسبانية في المغرب بعد توالي اقتحامات المهاجرين لسياج سبتة    أمن تمارة يوقف سيدة متلبسة بحيازة 3600 قرص مهلوس    بودريقة والبوصيري يتركان خلافهما مع حسبان جانبا ويقومان بزيارته في المستشفى    ريكو : زمان بدر هاري انتهى وأنا الأفضل حاليا ريكو : زمان بدر هاري انتهى وأنا الأفضل حاليا    "فبرايريو الرباط" وراء إحياء باهت لذكرى الحراك أمام البرلمان    المغرب استقبل 10,3 ملايين سائح في 2016    كاميرا محل تجاري توثق لحظة الهزة الأرضية بأكادير – فيديو    جلالة الملك ورئيس زامبيا يترأسان مراسم التوقيع على 19 اتفاقية    مصرع سائحة فرنسية وإصابة زوجها بجروح في حادثة سير ضواحي طانطان مصرع سائحة فرنسية وإصابة زوجها بجروح في حادثة سير ضواحي طانطان    بالفيديو: مندوب الصحة بالناظور يؤكد افتتاح جناح السرطان بالحسني في مارس مما سيخفف على المرضى بالناظور و الدريوش    الموت يغيب الفنان المصري صلاح رشوان بعد صراع مع السرطان    "ساوند إنرجي" تشرع في حفر البئر الثالث بحقل "تندرارة" للغاز    تعرف على خصوم الأندية المغربية في المنافسات الإفريقية    الجامعة توقع اتفاقية مع اتحاد الكرة السيراليوني    هذا ما دار بين بوستة ونزار بركة والخليفة ساعات قبل وفاته    بنشماس : احتجاجات الشارع.. ينبغي أن يوجد لها صدى داخل المؤسسات    ثاني سفير روسي يفارق الحياة بشكل مفاجئ    روبورتاج فيديو مثير: الناظور تسجل اعلى نسبة تساقطات في المغرب و الامواج العاتية تغرق كورنيش المدينة    ميسي يلتقي معجبيه في العالم العربي    مرض بوتفليقة يؤجل زيارة ميركل للجزائر ووكالة أنباء بلاده ترجئ السبب ل"عدم التوفر المؤقت" للرئيس    إنريكي مدرب برشلونة يرد على جماهير فريقه بعد صافرات الاستهجان    هيونداي "i30" تفوز بجائزة أحسن تصميم    تعليق الرحلات البحرية بين طنجة وطريفة الإسبانية بسبب سوء الأحوال الجوية    تقرير جديد يصنف الجزائر خامس مستورد للأسلحة العسكرية في العالم    بني عياط : فرعية البويحياوية ب م.م لعوينة : نشاط تحسيسي بمناسبة اليوم الوطني للسلامة الطرقية.    ابن كيران مخاطبا الأغنياء: آن الأوان لرد بعض حقوق الضعفاء    ملحن مغربي: تعرضت والدتي للسب والشتم بسبب لمجرد    ليبيا.. محاولة اغتيال للسراج والسويحلي    كوريا الشمالية: قتيل المطار ليس أخ الزعيم وماليزيا ترد    بسبب "البلوكاج".. الناطق الرسمي باسم "البام" يطالب بتعديل الدستور    «السينما الصينية: ضيفة المتوسط»..أحد أهم فقرات مهرجان تطوان الدولي للسينما المتوسطية    أرقام صادمة وعناوين قاتمة .. الصّحة العمومية «تتّشح» بالسواد في 2016    معهد أمريكي يتوج أفضل المقاولات المشغلة بالمغرب    عمدة لندن المسلم وزعيم المعارضة يطالبان بإلغاء زيارة ترامب    سماهم «الرعاع» وتوعد بإنقاذ البلاد منهم «لإعادتها إلى الشعب الهولندي» .. نائب هولندي يميني يطلق حملته الانتخابية بمهاجمة المغاربة    غينيا بيساو تدعو الأسطول المغربي لممارسة الصيد في مياهها الإقليمية .. مع اقتراب انتهاء أجل اتفاقها مع الاتحاد الأوروبي في نونبر المقبل    وقفة احتجاجية سلمية لأبناء أكادير من أجل إنقاذ المدينة من العزلة والركود الإقتصادي والإجتماعي والمؤسساتي    محكمة النقض المصرية تصدر حكما نهائيا بإعدام 10 أشخاص في قضية ملعب بورسعيد محكمة النقض المصرية تصدر حكما نهائيا بإعدام 10 أشخاص في قضية ملعب بورسعيد    بانوراما    سائحة انجليزية تتعرض لعضة كلب ضال بكورنيش أكادير    حفيظ… مرض الغدة الدرقية يكشف الورم الخبيث    "دوزيم" تتفوق في تغطيتها لمعرض الكتاب والنشر    مراكش.. مهرجان وطني للفيلم القصير جدا    كاظمي : لم يسبق لي أن سمعت أغنية جَابْرافَانْ ولا أعرف صاحبها    نجوى كرم تنفي اشتراطها الحصول على مبلغ 100 مليون للمشاركة في موازين    تلوث الهواء يتسبب في حدوث 2,7 مليون حالة ولادة مبكرة سنويا    طنجة : تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الدولي ابن بطوطة من 23 إلى 25 فبراير الجاري    مراكش تنظم التظاهرة الأولى للحج    الاسلام الطبيعي و بؤر الخلاف    ابن تيمية وتهمة التكفير في المجتمعات الإسلامية..؟    لباس المرأة .. بين حدود الشرع وثقافة المجتمع    داعية مصري: الحج إلى سيناء واجب وجبل الطور أعظم من الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهاجرون و لكن...
نشر في الحدود المغربية يوم 24 - 09 - 2010

ما نوع الغربة التي تعصف بنا يا ترى؟ وهل نصنفها ضمن غربة الزمان، أم غربة المكان، أم غربة العقيدة، أم هي غربة الوطن..؟
ونحن في باريس، كما هو حال جل
مواطن الغربة،حسب اعتقادي،قد تكون بعضا من هذا أو جزئه أو كله، هي ما نعيشه ونعايشه، ما يتدخل في أدق تفاصيل حياتنا، إنها تلك الصفحة البيضاء التي نرسم عليها آلامنا، آمالنا، حاضرنا، ومستقبلنا..
لكن الإحساس بهذه الغربة، لن أقول اندثر، ولكن قلت حدته، بدأ يتلاشى تدريجيا مقارنة مع ما شهده الجيل الأول من آبائنا وأجدادنا، الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الاندماج يعزى بالأساس إلى جهل أغلبيتهم للغة الفرنسية أو عدم إتقانها، زد على ذلك ما حملوه معهم من موروث ثقافي، وزخم من العادات والتقاليد التي حاولوا الحفاظ عليها والتمسك بتفاصيلها، فاشتغلوا في جميع المجالات، وهذا ما جعلهم في منأى عن الأحداث البارزة، وقطع صلتهم بكل ما هو خارجي، ورضاهم بالنزر اليسير مما تقدمه البلاد المضيفة، وقد آثرت هذه الفئة الانعزال مخافة طمس معالم الهوية الإسلامية لصالح مجتمع غربي.
أما الآن، وقد تغلغلت فئة من الجيل الثاني، والجيل الثالث وسط أحشاء هذه المجتمعات، فدافعوا عن حرياتهم، ورددوا شعاراتهم، وطالبوا بحقوقهم، ثم درسوا وجدوا وثابروا ، واكتسحوا الجامعات والمعاهد، رسموا لأنفسهم صورة تليق بمؤهلاتهم، وجعلوا من بلد الاستقبال يقيمهم بحسب مستوياتهم وقدراتهم، وانخرطوا في ميادين كانت حكرا على الفرنسيين من قبل، وقلة شبه معدومة من المهاجرين، فصاروا بذلك خبراء وتقنيين ورجال أعمال ومهندسين وصحفيين..وشغلوا مناصب قيادية هامة، وترشحوا لانتخابات بلدية وتشريعية، وانظموا لهيئات ومنظمات وأحزاب عدة .
وهذا ما برهن على كون التمسك بالهوية لا يعني الصراع مع الوسط الذي نعيش فيه، أو نبده، أو جعله ذريعة نستتر ورائها لننعزل عن العالم، بقدر ما هو جسر يجب تثبيته لتأصيل أواصر التواصل والتقريب بين الثقافتين والانفتاح على حضارات أخرى .
فتحقيق الاندماج الإيجابي رهين بالفرد نفسه، وبقدرته على الانخراط في مجتمع له عاداته وتقاليده وضوابطه، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتثبيت جدورها حتى تستمسك بها الأجيال القادمة، وخلق نوع من الثقة تخدم الطرفين .
هذا ولا ننفي موجات العنصرية التي تضرب كل حين، يدعمها اليمين المتطرف والذي ما فتأ يشن هجومات بين الفينة والأخرى تعزز سياسة التمييز و التهميش، وتولد الحقد، وتضع عقبات في وجه الحضور العربي لتحول دون فرضهم لأسمائهم كشخصيات بارزة وفاعلة، ساهمت ولا تزال في تطوير الفكر وقيام النهضةز .
ولمسلمي فرنسا دور في هذا التباين الشديد، وهذا الجهل المطبق بحقيقة الإسلام والمسلمين، فجهودهم للتعريف بهم وبعقيدتهم تبقى ضئيلة أمام الضغوطات المتزايدة عليهم..وهنا أشير إلى دور المراكز الثقافية والإسلامية وكذلك الجمعيات التي كان من المفروض أن تبلور مشاريع حقيقية ملموسة، تهدف إلى التعريف بالإسلام على نطاق واسع، وتحقيق التواصل والانفتاح على الآخر، ونقل كل ما يمكنه أن يكون ذا مردود إيجابي يعود بالنفع على الأمة الإسلامية ..
لكن ومع كل هذا، فلن يقف الانتماء، ولا العقيدة، ولا غيرهما، عقبة أمام من يؤمن بنفسه، وبقدراته ومؤهلاته، ويسعى لتحقيق طموحه، ليصبح عضوا فاعلا، وفردا مندمجا، في مجتمع اختاره موطنا بديلا، أو ربما أرغمته الظروف على ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.