عاجل.. العثماني يقدم خريطة حكومته المقبلة وهذا موقف بنكيران    شباط يجمد عضوية "ياسمينة بادو" و"كريم غلاب"    عاهل الأردن يزور ضريح محمد الخامس    مجمع الفوسفاط يقلص تداعيات ظرفية الأسواق بفضل التنويع ورفع الصادرات    "داعش" يتبنى هجوما دمويا في قلب العاصمة البريطانية    الرجاء: ألغينا الجمع الاستثنائي بعد انفراج مالي.. واللجنة الموكلة ستتكلف بقضية فاخر    رسميا: رونار يستدعي سفيان أمرابط    سيميوني يكشف أخيرا مصير جريزمان    برنامج وتوقيت المباريات المؤجلة من البطولة الاحترافية    أشرورو يخلف وهبي على رأس فريق "البام" بمجلس النواب    الاتحاد الدستوري: نأمل في حكومة قوية ومتجانسة في أقرب الآجال    سائق السيارة الذي حاول دهس حشد في انفير فرنسي الجنسية    لندن تنضم للمنع الأمريكي لأجهزة إلكترونية على متن طائرات    السعودية تفوز وتقطع خطوة جديدة نحو كأس العالم    برشلونة يدخل المنافسة على ضم رياض محرز    توقيف 6 أشخاص لتورطهم في حيازة والمتاجرة في مخدر "القرقوبي"    الرئيس الجديد للكاف يحل بالمغرب لهذا السبب    أرباح مجموعة البنك الشعبي ترتفع إلى 2,6 مليار درهم    كهربا في طريقه للأهلي المصري !    فاس تحتضن الدورة السادسة للمهرجان الوطني للمسرح    تقرير.. هاته هي المدن المغربية التي انخفضت بها أثمنة المواد الاستهلاكية‎    هذه مقاييس الأمطار المسجلة ببعض المدن خلال ال 24 ساعة الأخيرة    أمّ لطفلين تضع حدا لحياتها شنقا ضواحي فاس    "اليوم 24" يقدم تفاصيل حصرية عن معترض الموكب الملكي    بريطانيا تكشف هوية منفذ هجوم لندن    نقابة ترفض تسجيل جريمة "سامير" ضد مجهول وتطالب بالمحاسبة    الإرهاب الأعمى يضرب مصر: مقتل 10 من الجيش المصري بوسط سيناء    مقتل ضابط و3 أشخاص في إطلاق نار بولاية ويسكونسن الأميركية    الرباط.. عرض فرص الدراسات العليا في جامعات رومانيا    مندوبية السجون تمهد لإشراك السجناء في الانتخابات    بالصور: الباني ويلدريم يخطفان الأنظار في آخر ظهور لهما    اختتام فعاليات الدورة 16 للمهرجان الدولي لسينما التحريك بمكناس    الشاعرة الإسبانية نوريا غونساليس: الشعر سيبقى سلاح مقاومة في كل الأزمنة والأمكنة    إطفاء أنوار "برج إيفل" منتصف الليل تكريما لضحايا اعتداء لندن    "إلكترا" تنظم أول نسخة للمنتدى الخاص بالإضاءة "LED" بالبيضاء    توقعات أحوال الطقس: عودة التساقطات المطرية والثلجية وانخفاض درجات الحرارة    الرباط.. أفيلال تشدد على ضرورة إعادة استعمال المياه العادمة    "أوركسترا" تفتح بطنجة أكبر متجر لملابس الأطفال في إفريقيا    المغرب يُشارك في اجتماع وزاري دولي بواشنطن لمحاربة "داعش"    الصحراء: المغرب يعيد النقاش إلى مساره الصحيح بمجلس حقوق الإنسان    اعتقال 7 مشتبه بهم على خلفية هجوم لندن    ويز خليفة بمنصة موازين بالسويسي يوم 13 ماي    تحليل جودة الحيوان المنوي بالمنزل ..فقط باستخدام تطبيق على الهاتف    القمل يغزو المؤسسات التعليمية بالجديدة واستنفار وسط آباء وأولياء التلاميذ    الطريقة اليابانية "الفعالة" للشفاء من الأمراض بشرب الماء    طقس الخميس.. أجواء غائمة وأمطار في هذه المناطق    تربية الأسماك بطنجة .. قطاع يتطلع لمستقبل واعد بأكبر ضيعة بالمغرب    ها ارخص وأغلى العواصم فالعالم من حيث المعيشة    الدهدوه: هكذا تتصادم ريشة الكاريكاتير مع مفارقات السياسة    البراق تعود للفن بألبوم جديد    هذه 5 أسباب ستقنعك بعدم نشر صور طفلك على الأنترنت    أكبر دراسة طبية كتقوليكوم لي عندو الكرش من الشباب راه عندو مشاكل صحية عويصة    تقرير: 7 نصائح للحصول على نوم هادئ وعميق    القباج يكتب: حوار مع المعترض على المشاركة السياسية    رِسَالَةٌ إِلَى صَدِيقِي الوَحِيدْ: مُحَمَدْ ابنُ الحسنْ الجُنْدِي    جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر: فصل الشتاء ينتهي فلكيا غدا    الريسوني: العثماني أخف نظرائه وزنا وجسما وأثقلهم علما وفكرا    بنكيران يدعم قرار الملك بإعفائه.. ويستعين عليه بالوضوء والصلاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مهاجرون و لكن...
نشر في الحدود المغربية يوم 24 - 09 - 2010

ما نوع الغربة التي تعصف بنا يا ترى؟ وهل نصنفها ضمن غربة الزمان، أم غربة المكان، أم غربة العقيدة، أم هي غربة الوطن..؟
ونحن في باريس، كما هو حال جل
مواطن الغربة،حسب اعتقادي،قد تكون بعضا من هذا أو جزئه أو كله، هي ما نعيشه ونعايشه، ما يتدخل في أدق تفاصيل حياتنا، إنها تلك الصفحة البيضاء التي نرسم عليها آلامنا، آمالنا، حاضرنا، ومستقبلنا..
لكن الإحساس بهذه الغربة، لن أقول اندثر، ولكن قلت حدته، بدأ يتلاشى تدريجيا مقارنة مع ما شهده الجيل الأول من آبائنا وأجدادنا، الذين وجدوا صعوبة كبيرة في الاندماج يعزى بالأساس إلى جهل أغلبيتهم للغة الفرنسية أو عدم إتقانها، زد على ذلك ما حملوه معهم من موروث ثقافي، وزخم من العادات والتقاليد التي حاولوا الحفاظ عليها والتمسك بتفاصيلها، فاشتغلوا في جميع المجالات، وهذا ما جعلهم في منأى عن الأحداث البارزة، وقطع صلتهم بكل ما هو خارجي، ورضاهم بالنزر اليسير مما تقدمه البلاد المضيفة، وقد آثرت هذه الفئة الانعزال مخافة طمس معالم الهوية الإسلامية لصالح مجتمع غربي.
أما الآن، وقد تغلغلت فئة من الجيل الثاني، والجيل الثالث وسط أحشاء هذه المجتمعات، فدافعوا عن حرياتهم، ورددوا شعاراتهم، وطالبوا بحقوقهم، ثم درسوا وجدوا وثابروا ، واكتسحوا الجامعات والمعاهد، رسموا لأنفسهم صورة تليق بمؤهلاتهم، وجعلوا من بلد الاستقبال يقيمهم بحسب مستوياتهم وقدراتهم، وانخرطوا في ميادين كانت حكرا على الفرنسيين من قبل، وقلة شبه معدومة من المهاجرين، فصاروا بذلك خبراء وتقنيين ورجال أعمال ومهندسين وصحفيين..وشغلوا مناصب قيادية هامة، وترشحوا لانتخابات بلدية وتشريعية، وانظموا لهيئات ومنظمات وأحزاب عدة .
وهذا ما برهن على كون التمسك بالهوية لا يعني الصراع مع الوسط الذي نعيش فيه، أو نبده، أو جعله ذريعة نستتر ورائها لننعزل عن العالم، بقدر ما هو جسر يجب تثبيته لتأصيل أواصر التواصل والتقريب بين الثقافتين والانفتاح على حضارات أخرى .
فتحقيق الاندماج الإيجابي رهين بالفرد نفسه، وبقدرته على الانخراط في مجتمع له عاداته وتقاليده وضوابطه، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية، وتثبيت جدورها حتى تستمسك بها الأجيال القادمة، وخلق نوع من الثقة تخدم الطرفين .
هذا ولا ننفي موجات العنصرية التي تضرب كل حين، يدعمها اليمين المتطرف والذي ما فتأ يشن هجومات بين الفينة والأخرى تعزز سياسة التمييز و التهميش، وتولد الحقد، وتضع عقبات في وجه الحضور العربي لتحول دون فرضهم لأسمائهم كشخصيات بارزة وفاعلة، ساهمت ولا تزال في تطوير الفكر وقيام النهضةز .
ولمسلمي فرنسا دور في هذا التباين الشديد، وهذا الجهل المطبق بحقيقة الإسلام والمسلمين، فجهودهم للتعريف بهم وبعقيدتهم تبقى ضئيلة أمام الضغوطات المتزايدة عليهم..وهنا أشير إلى دور المراكز الثقافية والإسلامية وكذلك الجمعيات التي كان من المفروض أن تبلور مشاريع حقيقية ملموسة، تهدف إلى التعريف بالإسلام على نطاق واسع، وتحقيق التواصل والانفتاح على الآخر، ونقل كل ما يمكنه أن يكون ذا مردود إيجابي يعود بالنفع على الأمة الإسلامية ..
لكن ومع كل هذا، فلن يقف الانتماء، ولا العقيدة، ولا غيرهما، عقبة أمام من يؤمن بنفسه، وبقدراته ومؤهلاته، ويسعى لتحقيق طموحه، ليصبح عضوا فاعلا، وفردا مندمجا، في مجتمع اختاره موطنا بديلا، أو ربما أرغمته الظروف على ذلك .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.