الرجاء يوقف بورزوق إلى نهاية الموسم    جماعة الممارسات المهنية الرازي بنيابة تيزنيت في لقاء تكويني حول التدبير الإداري و التربوي    أحكام جديدة بسلا في حق متورطين بالإرهاب    الناطق الرسمي للعدل والاحسان يصاب بأزمة قلبية حادة    ادارة ملعب ادرار ترخص للمنتخب بإجراء حصتين تدريبيتين    مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة آخر في انفجار قنينة للغاز بضواحي مكناس    النطق بالحكم في ملف المدير العام السابق لشركة « وانا » كريم زاز ومن معه يوم 13 أبريل المقبل    هذه الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة بعد اكتشاف حالات سرطان سببه زرع الثدي الاصطناعي    بالفيديو.. بنكيران يطلق النار على أفتاتي بسبب المطبعة    الجيش الملكي سيواجه إتحاد طنجة وديا    الإمارات تشكر الدعم المغربي الفعّال في اليمن    الفوائد الطبية للقهوة بعيدا عن الأساطير..    التطرف والإرهاب...نظرة في الحلول والأسباب(6)    جاسوسة فوق العادة .. ! 1/4    267 مليون درهم لتنمية السياحة القروية والمواقع الاثرية بالحسيمة    البرلمان الأوربي يطالب بملاءمة المساعدات مع حاجيات سكان المخيمات    ارتفاع أسعار النفط الي 6% بعد الضربات الجوية العربية في "اليمن" و"إيران" تطلب من "السعودية" وقف العملية العسكرية..    استئناف الحوار الليبي في المغرب بعد عشرة أيام    عاجل: قيادي "العدل والاحسان" فتح الله أرسلان يرقد في المستشفى جراء "أزمة قلبية حادة"    المغرب يقرر تقديم الدعم والمساندة إلى التحالف من أجل دعم الشرعية في اليمن    العدلاويون يدفنون جثمان أرملة مرشدهم في الشهداء    غرق مركب محمل بأطنان من الحشيش بساحل شفشاون    موقع مغربي: قصة محمد الطهريوي الذي كان ضمن ضحايا تحطم طائرة "إيرباص"    أخيرا…الجماعة تنتصر لوصية "الفقيرة" وتدفنها بجوار الشيخ ياسين    عاجل من تونس..جزائريون ينسفون ندوة دولية حول الصحراء المغربية    المغرب وضع قواته الجوية بالإمارات رهن إشارة السعودية لضرب الحوثيين    ماجدة الرومي تحيي حفل موازين    بورصة الدار البيضاء الثانية إفريقيا و42 عالميا    بن كيران يلغي مهرجانه الافتتاحي بفاس لهذه الأسباب    العسكري: طلال سبّ والدي واعتبره "طفل صغير" بعد أن خاف مواجهتي    عاجل: العدل والإحسان تثير الفوضى في مقبرة "لعلو" من أجل "قبر سماوي" لزوجة المقبور ياسين    مساعد قائد "جيرمان وينغز" حجز الطيار خارج قمرة القيادة وحطم الطائرة عمداً    مساعد الطيار هو اللي طيح الطيارة وقتل 150 شخصا ووزير الداخلية الالماني: لا مؤشر على ميولات ارهابية عند هذا الشخص    الأمين العام للجامعة العربية يعلن تأييد الجامعة لضرب الحوثيين    حارس اتحاد الخميسات يروي تفاصيل إشاعة تلاعبه بمباراة الحسيمة    بنكيران: مغاربة "القمة" يأخذون حقهم ومن في الأسفل لايعترف حتى بهم!    مغربيان ضمن منفذي العملية الارهابية على متحف بادرو بتونس    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم الخميس    أرقام معاملات المجمع الشريف للفوسفاط ترتفع إلى حوالي 49 مليار درهم    هل أخطأت رابطة الأندية الأسبانية بتنظيم نهائى الكأس فى ملعب الكامب نو ؟    96 % من المغاربة يربطون سعادتهم ب «الصحة الجيدة»    داء "السل" يواصل فتكه بمزيد من الضحايا بجهة طنجة تطوان    "بيت فلسطين للشعر" يمنح أكاديمي من قسم اللغة العربية لقب شاعر العودة في مارس 2015    "يوسف الفحمي" إصدار شعري للكاتب المغربي السهلي عويشي    ارتفاع رأسمال الاستثمارات بالمغرب إلى 696 مليون درهم    ملء سدود سوس ماسة درعة يتجاوز 85%    تيزنيت : منتدى الفلاح الشبابي الشهري لحركة التوحيد والإصلاح فرع تيزنيت    لهذا السبب بودريقة غاضب و استقال من الجامعة الملكية    المغرب يشارك في العملية العسكرية ضد الحوثيين في اليمن    "الديكتاتور" إصدار للكاتب المسرحي مصطفى لعريش    مهرجان تطوان الدولي للسينما يكرم ثريا جبران وأحمد عز    تقديم عروض مسرحية وفنية بالمركب الثقافي للناظور احتفاءً باليوم العالمي لأب الفنون    الأمريكيان جون ناش ولويس نبيرغ يفوزان بجائزة "أبيل" في الرياضيات    ورقة المرور !    باحثون سريلانكيون يتوصلون إلى طريقة لطهي الأرز من شأنها محاربة السمنة    مهرجان موازين 2015: فضاء شالة يعيد إحياء أجمل التقاليد الموسيقية في الكون    افتتاح مسجد جديد بمدينة البئرالجديد    ضوء الهواتف المحمولة يؤثر على إيقاع الجسم الطبيعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.