طلقها زوجها بالتليفون .. فانتحرت من الطابق السابع    تجزئة السلام بقلعة السراغنة.. "أحلام موقوفة التنفيذ"    بالفيديو .. كاميرا تفضح الشخص الذي سرق صندوق التبرعات بالمسجد أثناء إقامة الصلاة    بسبب انقطاع المياه: إحتقان بين دوارين بأكادير    ربورتاج: الأفارقة بالمغرب بين التهميش والمعاناة من العنصرية    بالصور .. أول سيارة تعمل بالماء المالح في العالم    الاقتصاد الجزائري يصاب ب"جنون الاستيراد"    مع بداية العام الدراسي الجديد: احذروا 3 أمراض    كانت تحاول السفر للانضمام للمقاتلين "الإسلاميين": فرنسا تعتقل فتاة قاصر يشتبه أنها "جهادية" قبل سفرها لسوريا    "داعش" يعدم ستيفن سوتلوف ثاني رهينة أمريكي    دياث يشيد بالعلاقات المغربية الإسبانية    أمين"التعاون الإسلامي": 10 ملايين دولار من ملك السعودية لمحاربة الإرهاب بأفريقيا    بين الانتظارية والعجز.. أيهما أفضل؟ أفضل سلوكنا الذي يوصف تعسفا انتظارية على خيار العجز والتبرير السياسي لأنه نتيجته هي التمكين للفساد وإطالة عمر الاستبداد.    أصحاب النقل السري بتارودانت فوضى على فوضى: الاتحاد العام للشغالين يستنكر الاعتداء على الكاتب الإقليمي للنقل المزدوج بالسلاح الأبيض    بالصور.. بعد إغوائها من طرف التنظيم: سالي جونز مغنية الروك البريطانية تنضَمٌّ ل«داعش»..    بالفيديو: داعش يفي بوعده ويذبح ثاني صحفي أمريكي    الممثلة ماجدولين الإدريسي ترزق بطفلة في باريس + صورة زوجها الفرنسي    حصرياً صور خاصة جداً من منزل رشيد العلالي مقدم برنامج Rachid Show    محامي يتوعد أبناء عمه بالذبح والتنكيل بجثثهم لهذا السبب:    اكادير: حرمة العائلات تدنّس كل ليلة فوق رمال شاطئ المدينة.فهل من متدخلين؟    من المسؤول عن حرمان سكان أولاد افرج من التبرع بالدم؟    المغرب يعيش كابوس منير الحدادي    فان بيرسي جاهز لتحدي فالكاو    المشاركون في حلقة "المحققون" التي منعها ميدي 1 يطالبون بتدخل الهاكا    صحف:السلطات المغربية تتابع باهتمام محاولات حرس الحدود الجزائري ترحيل مهاجرين اليها    إسبانيا تشيد بتعاون المغرب في مجال مكافحة الإرهاب الجهادي    مهاجم آينتراخت فرانكفورت يغيب لستة أشهر!    بالفيديو| مارادونا: افتقدت لاعباً واحداً فقط خلال مباراة السلام    صحيفة: ريال مدريد أضاع موهبة أخرى لصالح برشلونة    ماثيو: الوصول لمستوي بويول امر صعب    مشجع جديدي يحرج "حسن شحاتة" بعد رفعه لعلامة "رابعة    عامل إقليم بركان يترأس أشغال الحملة الوطنية لتشغيل الشباب العاطل حامل الشهادات وإدماجه    الحدادي متفاجئ باستدعائه لشباب إسبانيا    بشرى للمغاربة: شركة نفط عالمية تنتج أول برميل من البترول المغربي ب"تمحضيت" نواحي مدينة مكناس    الشيخ محمد الفزازي يدعو من وجدة إلى التوازن في الحياة ويصف الداعشيين بالمجانين    المغرب ثالث بلد مصدر للمقاتلين إلى سوريا    شريحة تعالج جرحى الجيش الأميركي دون جراحة    "إف بي آي" يحقق في تسريب صور عارية لنجمات على الانترنت    إشادة إيفوارية بانفتاح المغرب على منكوبي "إيبولا"    صحيفة بريطانية: "الشرك" يدفع السعوديّة إلى تدمير قبر الرسول    الإطاحة بحماس بوابة إسرائيل العربية    صورة للملك محمد السادس بلباس صيفي تشعل الفايسبوك    بالفيديو: طوم كروز مطارد في شوارع الرباط    السيسي في زيارة رسمية للمغرب ابتداء من يوم الأحد المقبل    بنكيران: هذه هي الخيارات المطروحة أمام العدل والإحسان    دراسة سعودية تطالب بنقل قبر النبي و مسح أسماء الصحابة لأنها "شرك" بالله    توظيف مبلغ 11,1 مليار درهم من فائض الخزينة    تغريم وكالة بنكية اسبانية تبيض الأموال لفائدة المغاربة والموريتانيين    العفو    الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تعزز دليل الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها ب61 صنفا إضافيا    البرنامج العام للجامعة الصيفية السادسة للسينما والسمعي البصري بالمحمدية    اكتشاف طريقة جديدة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية    المغرب يقرر الإبقاء على رحلاته الجوية مع دول "إيبولا"    الحصول على الحصان الأبجر    بوجدور: "نسبة الشهادة البيطرية" تشل الحركة بسوق السمك    فنانون جزائريون يقرصنون أغاني مغربية    ابن عزوز حكيم .. المغرب يفقد "شاهد عيان حقيقي" على العصر    بالفيديو .. شيخ سعودي: أتباع "داعش" ملاحدة أكفر من الوثنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.