بعد هجوم تونس، ايطاليا تنصح رعاياها بالحذر اثناء زيارتهم لجبال الريف    ابتداء من يوم غد الاربعاء .. زيادة في سعر البنزين و انخفاض في سعر الغازوال    "فاجعة فاس" تجر مسؤولين بمستشفى للأمراض العقلية إلى القضاء    لا زربة على صلاح. 4 جي" غادية تلوحها "اتصالات المغرب" يوم 13 يوليوز وها بشحال غادي يطّلع للزبناء وها كيفاش غادين يحصلو عليه    فرار مستشار اتحادي اختلس 5 مليارات    مغاربة ينوهون بالتزام الملك بقوانين السير ووضعه لحزام السلامة    جلالة الملك وضع مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب تشكل جزءا من استراتيجية إصلاحات على جميع الأصعدة    بعد الاعتداء على "مثلي فاس".. النيابة العامة تفتح تحقيقا حول الحادث    ارتفاع حركة النقل الجوي الدولي بمطارات المملكة ب 2,12%    116 قتيلا حصيلة جديدة لتحطم طائرة النقل العسكرية الإندونيسية    انفراد. إطلاق سراح مثلي فاس +فيديو حصري لحظة إنقاذ الامن لحياته    رئيس الوداد في طريقه إلى حسم بعض الصفقات الجديدة    عقدة نسبة النجاح 100% في المدارس الخاصة    كيف تتفادى الإصابة بضربات الشمس    آرسنال يُخطط لخطف موهبة الأهلي المصري    الحكومة المغربية ورهان التنمية الصناعية    القضاة المغاربة يخرجون في وقفة احتجاجية ضد مشاريع الرميد    هذه حقيقة "الصدأ" على عربات القطار فائق السرعة    اتحاد طنجة في تربص إعدادي في "ماربيا"    إخلاء شقق في بوخالف "يحتلها" مهاجرون أفارقة والسلطات تهدد بالتدخل    صفقة انتقال أودونلامي إلى الرجاء نوضات الصداع في نيجيريا    بنكيران ينتقد بُطء "العمران" في إنجاز البرامج العمومية للسكن    بوفال يرفض دعوة بنعبيشة للمشاركة مع الأولمبيين ضد تونس    المغرب يرفض تغيير وضع القدس ومقدساته الإسلامية والمسيحية    تنظيم الملتقى الأول للأدب والثقافة الحسانية بجهة وادي الذهب الكويرة    السيسي يتوعد بتشديد القوانين غداة اغتيال النائب العام المصري    ساومباولي: تشيلي تحتاج لتألق سانشيز في نهائي كوبا أمريكا    العلم بين العلماء والحاملين    القضاء العسكري يحقق في مصدر أربعين رصاصة حية بخنيفرة    كارديف تحتضن نهائي دوري الأبطال 2017    مزوار يجمع قيادات الأحرار بالدار البيضاء لشراء الإنتخابات    وداد العيدوني: الاجتهاد يهدف لإبعاد الشريعة عن الجمود لتواكب تطور الناس    ايقاف مركب صيد تقليدي قبالة شاطئ " امسا " وعلى متنه طنا من المخدرات    قنبلة و24 منشارا في زنزانة سجين محكوم بإعدامين ومؤبد بأسفي    | الجديدة تحتضن الحفل النهائي لجوائز السفر العالمية    | جدل ومطالبات بوقف العرض تحاصر مسلسلات في رمضان    منصف المرزوقي.. من رئيس دولة إلى أسير لدى الإسرائيليين    صفية الجزائري: الحسن الثاني هو من أخذ القرار باستعمال القوة ضد الريفيين    مندوبية الحليمي: ارتفاع أسعار البترول يرفع مؤشر الصناعات التحويلية    | حزب سيريزا اليساري ينقل الأزمة المالية اليونانية إلى أزمة سياسية في منطقة اليورو    الظهور الأول لكاسياس ضد مدريد في حالة رحيله إلى روما    | البرامج الخمسة والعشرون الأكثر متابعة بالقنوات الوطنية    المكتبة الوسائطية عبد العزيز الفشتالي ببني ملال    صدور كتاب "التجارة والمبادلات بالأندلس. ميلاد الرأسمالية بالبلاد المغربية"    العرض الساخر "شارع الضحك"    الاحتفاء ب « سيدة القصر » في شهر رمضان    تنظيم "داعش" يقطع رأسي امرأتين للمرة الأولى في سوريا    | تونس .. نشر ألف شرطي مسلح لحماية الفنادق والشواطئ بعد هجوم سوسة    الجنود المغاربة يصلون إلى مصر لحمايتها من خطر الغزو الأجنبي    | ليون .. المشتبه به في الاعتداء في فرنسا يأخذ صورة «سيلفي» مع رأس ضحيته ويرسلها إلى وجهة غير محددة    | دموع أيوب تعالج السرطان    | وزارة الصحة توصي بشرب المياه وتفادي الأنشطة البدنية لمواجهة الحرارة وتداعياتها    جنيف: المغرب يطالب بوقف الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير وضع القدس    | بين الصاية والجلباب    فتاوى رمضان: هل الطهارة شرط في صحة الصوم؟    سكتة قلبية تنهي حياة وزير فرنسي سابق طالب بإنشاء "غوانتانامو" للمتطرفين العرب    وزارة الصحة تحذر الصائمين من موجة الحر وتعلن حالة استنفار بالمستشفيات    سيدة مصرية حامل ب 27 جنينا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.