الخلفي يدافع عن فيصل العرايشي لالتزامه بتطبيق القانون    وفاة الدكتور بناني أحد أشرس المدافعين عن حق المغاربة في التغطية الصحية    المغرب يدين إحراق رضيع فلسطيني بأيدي مستوطنين إسرائيليين    روما يتفوق على اليوفي وبرشلونة    عناوين الصحف الصادرة اليوم السبت...    مورينيو يستفز فينجر مجددا ويسخر منه    أنباء عن مقتل أقارب لإبن لادن في تحطم طائرة خاصة في بريطانيا    المرصد:الجيش السوري يتقدم في سهل الغاب بعد هجوم لمقاتلي المعارضة    توقيف أشخاص نشروا فيديو عن جرائم وهمية    المغرب يدين الاعتداء الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل رضيع فلسطيني حرقا    المجال المغناطيسي للأرض أقدم كثيرا مما كان يعتقد    رئيس ريال مدريد استخدم حيلة غريبة لإقناع راموس بالبقاء    يوفتيتش ينضم إلى انترناسيونالي معارا من سيتي    إيقاد شعلة أولمبياد ريو في 21 ابريل 2016    ميل بي تريد "لم الشمل" بمناسبة مرور 20 عاما على سبايس جيرلز    8 نصائح لترشيد استهلاك الكهرباء في المنزل ولتجنب غلاء الفاتورة    عمر سي "يعاني" بسبب الإنجليزية    كيف أصبح فيلم "الفك المفترس" كوميديا أكثر منه فيلم رعب بعد أربعين عاما ?    غرائب النجوم... علكة مضغتها "بريتني سبيرز" معروضة للبيع!    وفاة مغنية الكانتري الأمريكية لين أندرسون عن 67 عاما    العالم سيتخلص من رعب "إيبولا".. كندا تطور لقاحا فعالا    نزاع بسيط يدفع قاصر لقتل صديقه بطنجة    وجدة تستضيف ألمع النجوم ضمن النسخة التاسعة للمهرجان الدولي للراي    البرازيل.. نحو إقامة شراكة بين ميناء سانتوس والوكالة الوطنية للموانئ    توزيع أدوية منتهية الصلاحية على مرضى "السيدا" بالدار البيضاء    برشلونة يعلن عن إصابة النجم التركي أردا توران في كاحله    بالصور والفيديو : انطلاق فعاليات الملتقى الجهوي للإقتصاد الإجتماعي التضامني بأكلو    دخول مرسوم جديد حول السلامة ضد الحريق في المنشآت حيز التنفيذ ابتداء من السبت    بعد حادث قطار الخليع قرب أصيلة.. مكتب السكك الحديدية يعلن عن معطيات تهم الممرات السككية    النقابات تصعد ضد حكومة بنكيران وتراسل السياسيين والاقتصاديين عشية الانتخابات    كلينتون.. المرشحة الأقوى لتكون أول امرأة تحكم أمريكا في صحة جيدة وثرية    الذهب يرتفع بعد بيانات لكن يتجه لأكبر خسارة شهرية في عامين    شجاعة فكرية وسياسية وحلول لدعم الفئات المهمشة والمناطق الفقيرة    عرض لأبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم    اختتام فعاليات مهرجان 'صيف الأوداية' بمدينة الأنوار    أزيد من خمس ترشيحات لكل مقعد في انتخابات أعضاء الغرف المهنية    توقعات أحوال الطقس اليوم السبت    لأول مرة.. سكان الهند سيفوقون سكان الصين في 2022    وزارة التعليم تحدد موعد إجراء مباريات ولوج سلك تأهيل أطر هيئة التدريس    منظمة الصحة العالمية تؤكد نجاح تجارب اللقاح الخاص بداء أيبولا    اختطاف تاجر مخدرات بطنجة والمطالبة بفدية لإطلاق سراحه    القصة الكاملة للقنبلة التي عثر عليها بحديقة محكمة الاستئناف بفاس    القنيطرة.. منتخبون صادرة في حقهم أحكام قضائية يتسابقون على الترشح للاستحقاقات الجماعية المقبلة    مقتل 7 جنود ليبيين في اشتباكات مع تنظيم الدولة الإسلامية    طائرة سعوديَّة تتحطّم بمطار في بريطانيا    تغييرات "طفيفة" على مواقيت بعض القطارات بالمغرب    طنجة.. كناوة والدقة المراكشية في وقفة المطالبة بالأمن / فيديو    موسم اصيلة: مشاغل الأطفال.. مختبرات لصناعة كتاب وفناني الغد    انخفاض في اسعار الكازوال والبنزين    صفاقس التونسيّة.. حيث صناعة السّروج تقاوم دفعها نحو الاندثار    بورصة الدار البيضاء الأضعف إفريقيا في نسبة الشركات الجديدة التي تلجها سنويا    مختبر أمريكي يحرم المغاربة من دواء فعال ضد التهاب الكبد الفيروسي    الاستعمال المتكرر للهاتف الذكي يحدث خللاً بوظائف اليد    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    تزويج الصغيرات بين حقائق الشرع الحكيم ...ورأي الفقه التراثي    مسؤول مصري يفتح قبر والديه ويجلس معهما    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ الْقُرْآنِيَّةِ / الْجِهَادُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.