نائب عميد مجموعة السفراء الأفارقة المعتمدين بالرباط يشيد بالمجهودات الجبارة لجلالة الملك لترسيخ حضور المغرب في الاقتصاد الإفريقي    تعرّض مرشحة برلمانية لحزب تركي معارض لإطلاق نار    ولاية الدار البيضاء تحتفي بفريق الوداد الحائز على درع البطولة    خطير.. رئيس خنيفرة يتهم بودريقة بالتواطئ ضد فريقه –فيديو    أهم عناوين صحف مدريد الصادرة صباح اليوم الثلاثاء 26 مايو    بنعبد الله: الوزارة تعمل على إنضاج سياسة جديدة تهتم بالسكن الموجه للكراء    عائشة الشنا تفوز بجائزة البنك الدولي لأفضل رائد في مجال المساءلة الاجتماعية بمنطقة (مينا)    دراسة للمرصد الوطني لحقوق الطفل تنبه إلى تحديات حماية الأطفال    السلطات المغربية تمنع فيلم عيوش من المرور في القاعات السينمائية بالمملكة    الفيلم الفرنسي 'ديبان' حول الهجرة يتوج في 'كان'    التناص في الأدب والفنون    | أطراف صناعية تتحرك بأوامر من المخ تفتح أملا جديدا    طالبة تركية تبتكر ملابس أطفال يتغير لونها حسب حرارة الجسم    قتيل و21 جريح في حادثة سير بإقليم شفشاون    حيفا تحتفي بنبضات ضمير عدلة شداد!    ثاباتيرو: المغرب عرف كيف يكرس قيم السلم والتسامح والحوار    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    للرجال فقط....أطعمة تعزز الخصوبة و تزيد من فرص الإنجاب    دعاية. السلفيون لمغاربة دارو فيلم على التعذيب    زيت أركان المغربية.. لطالبي الجمال وما لذ وطاب    مقارنة بين كاميرات الهواتف iPhone 6 و Galaxy S6 و LG G4    المخرج المكسيكي "ميشال فرانكو" يحصد جائزة "أفضل سيناريو" بمهرجان "كان"    "موج 98″ أول فيلم عربي يفوز بسعفة الأفلام القصيرة في مهرجان كان 2015    منقد العلي .. مذيع الجزيرة في ذمة الله    بنك المغرب وخبراء دوليين يناقشون إيجابيات المنظومة الاستشرافية للسياسة النقدية    فيلم نبيل عيوش، هل هو تجسيد للواقع أم تبخيس له؟    في كوريا الشمالية.. الكلمة من الرجل والمال من المرأة    دقيقة واحدة لمناقشة إشكالية التعليم بالمغرب    الأمن والحرية    اكتشاف علاقة بين طول الشخص ودخله المالي    شوفوا على فضيحة قضائية. مصر تقضي بالاعدام على شهيد فلسطيني وكتائب القسام تسخر من القضاء المصري+ فيديو    توقيع كتاب "هنا إذاعة طنجة" للكاتب والصحفي "سعيد نعام"    إتحاد طنجة للكرة الطائرة يتوج بلقب البطولة    تراكتور من صنع مغربي لحرث العباد وليس البلاد    جمعية سمنيد : استفاذة 1245 شخص و 350 تلميذ من قافلة طبية بواولى‎    تارودانت: إلغاء مشروع إنتاج الحديد والبلدية تجهل عنوان الشركة الهندية    24 ماي 2006، الوجه الآخر ل"عهد قديم متجدد".    SNI تجدد فندق رويال منصور بالبيضاء    هل ينهي الإعدام أسطورة الإخوان المسلمين ؟    قراءة في دلالة '' عاصفة الحزم''.    قاضي التحقيق الملكف بقضايا الإرهاب يُفرج عن تلميذ من تارجيست    مشروع توسعة طريق الجرف الأصفر مهدد بالإلغاء.. جهة دكالة عبدة تتجه الى سحب اعتماداتها المالية من المشروع    العمل وفق ورديات غير منتظمة يؤدي لمخاطر صحية    تتويج العلامة التجارية "ماريو" بالجائزة الأولى ل"العلامة المغربية المتطورة على الصعيد العالمي"    ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ب 12,2 في المئة عند متم أبريل الماضي    الدورة الحادية عشرة لمعرض "صوليتيك" من 28 إلى 30 ماي بالدار البيضاء    الاتحاد ينافس الشباب لضم لاعب الوحدة    المغرب يشارك في المعرض الدولي لمستحضرات التجميل ما بين 26 و28 ماي بدبي    منافسة سعودية لضم نجم الزمالك    رأي صريح جدا في فيلم عيوش: لي كذلك حق في هذا الوطن…!    إس روما يحسم ديربي العاصمة لصالحه    الممثل المغربي هشام بهلول "لم أطرد من منصة تتويج الوداد "    الإنسان والزمان    العجز التجاري المغربي يسجل رقما قياسيا في التراجع خلال أبريل الماضي    مكة المكرمة تستعد لافتتاح أكبر فندق في العالم    مستجدات مشروع القانون الجنائي المتعلقة بالأسرة (3)    الزين اللي فيك    | الرباط تستضيف لقاء إفريقيا لشبكة «غلوبال شيبرز»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.