معتمرون من سوس عالقون بالسعودية بسبب ارتباك في مواعيد الرحلات    خبير إسباني يفجر قنبلة: الجزائر أنفقت 60000000000 دولار على "بوليساريو" نكاية في المغرب    بنكيران يقيل رئيس المجلس البلدي لسيدي سليمان، وتهم ثقيلا تواجهه    خبيران من سويسرا وفنزويلا: الملك محمد السادس نجح في تطوير بنية الدولة وتكييفها مع العهد الجديد    الاستاذ المبدع العربي قاسمي عن مدرسة أيت ايدير نوامسا بأيت اعتاب يفوز بالرتبة الاولى في المبارة الجهوية للاساتذة المجددين    ازيد من 100 شاب اسباني يزورون الحسيمة لاستكشاف منتزهها الوطني    صحف الثلاثاء: أعوان السلطة يفرضون إتاوات لاحتلال الملك العمومي،    ولاية الرباط ترفض تسلم ملف نقابة ال«UMT التوجه الديمقراطي»    "الكالتشيو" يفتح أبوابه لفيلايني    ديل بييرو قام بزيارة معسكر ريال مدريد    فريق اولمبيك آسفي انتدب فقط لاعبين في فترة الانتقالات الصيفية    "وداعا كارمن" يحصد الجائزة الاولى في مهرجان الشاشات السوداء بالكامرون    مقتل 35 شخصا في غزة في أول أيام العيد    الملك يحتفل بالعيدين في ظرف 24 ساعة    بعض العادات والطقوس المواكبة للاحتفال بعيد الفطر بأزيلال    مستشفى تطوان "يحتجز" جثة مواطنة بأكادير    الجيش الإسرائيلي يقتل أحد جنوده عمدا والسبب لا يصدق!!!    أول "ملحمة غنائية" لعيد العرش في عهد الملك محمد السادس    مدافع أتليتكو مدريد يصدم مانشستر يونايتد ويختار برشلونة    نادٍ قطري يقدم عرضا لا يمكن رفضه لتشافي    كريستيانو رونالدو يفوز بجائزة "جول 50"    مقتل 6 جنود إسرائيليين بقصف القسام لحشودات شرق خزاعة    كارفاخال يتمنى التتويج بدوري الأبطال من جديد    277 عفوا ملكيا بمناسبة العيد    انصار داعش يدوسون على العلم الفلسطيني(+فيديو)    لا تُهَنئوني بالعِيد    وفاة فوزية سلامة مقدمة برنامج "كلام نواعم"    وفاة فوزية سلامة مقدمة برنامج "كلام نواعم"، و"إم بي سي" تنعي: أحب الحياة تحبك    الرئيس المصري المعزول محمد مرسي يحيي "المقاومة" الفلسطينية في غزة    رسمي هده هي الدولة العربية الوحيدة التي اعلنت ان غدا التلاتاء هو اول ايام العيد بعد المغرب    أمير المؤمنين يبعث برقيات تهاني وتبريك إلى ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية    شاب بريطاني يشنق نفسه بسبب النجمة الأمريكية كيم كارداشيان    غزة..لا تقبلي اعتذارنا !    وفاة فوزية سلامة مقدمة برنامج "كلام نواعم"    خطيب سوري يُشبِّه الأسد ب"خالد بن الوليد وعمر بن عبد العزيز"    عرض بقيمة 80 مليون في انتضار اللاعب دي ماريا    ارتفاع إنتاج الشمندر السكري بدكالة    دراسة: الجنين يبدأ التعلم قبل ثلاثة أسابيع من التقدير السابق    "العربية للطيران" تفوز بجائزة "إيرلاين بزنيس" في لندن    تحذيرات إرهابية تستنفر الأجهزة الأمنية ابتداء من هذه الليلة    إبراهيم عيسي: عمر بن الخطاب تحرش بزوجة النبي (فيديو)    المغاربة ينفقون 4 آلاف درهم على الأسفار    معدل التضخم يستقر عند 0,4 في المائة    المرضى والأصحاء مدعوون للتقيد بعدة نصائح خلال السفر على حدّ سواء إعداد حقيبة الإسعافات، شرب المياه وارتداء ملابس فضفاضة.. بعض من الخطوات الأساسية    إطلاق أول الهواتف الذكية المغربية    أكادير: فتح باب الترشيح للاستفادة من الدعم المخصص للجمعيات برسم السنة المالية 2014    لشكر يدعو القيادات الإقليمية بالتعجيل بعقد ما تبقى من المؤتمرات الإقليمية للحزب « نسلك منهجية جديدة في المشاورات مع وزارة الداخلية حول الاستحقاقات القادمة»    الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب تنظم مسابقة محمد الركاب للأفلام القصيرة    فنادق باريسية تطلق عملية «ادفعوا ما تشاؤون»    مشبال: فرنسا عرضت على الخطابي أن يصبح رئيس جمهورية في المغرب    من فقه زكاة الفطر،أوصدقة الفطر    دراسة بريطانية حديثة: الرياضة لساعة واحدة أسبوعياً تقي من الزهايمر    جلد خمسة أشخاص لتناولهم الطعام علانية أثناء رمضان    الغيوان مازغان تعود الى المغرب بعد جولة بالديار التونسية    تدوينة أبو حفص: السعودية أخطأت في تحديد عيد الفطر    فيديو : مغاربة يقضون ليلة بيضاء بمطار بروكسيل بسبب لارام    سيدة جزائرية تنجب طفلة على متن طائرة تربط وهران بغرونوبل    من أحياء المغرب المهمشة إلى أشرس مقاتلي «داعش»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.