انقاذ 4 أشخاص مما جرفتهم مياه واد (تلمعدرت) بكلميم    بركان يُفّرط في فوز سهل على الكوكب    رغم عددهم الكبير .. مسلمو كاتالونيا لا يجدون مسجدا للصلاة    شبيبة حزب الوردة تهاجم عبد العالي حامي الدين    روبورتاج: القنصلية العامة للمملكة المغربية ببروكسيل تستحضر ذكرى عطرة من ذكريات الوطن المجيدة.    نتيجة التعادل تحسم مباراة النهضة أمام الكوكب    أيت عميرة : حجز كميات مهمة من مختلف أنواع المخدرات بآيت إعزا    الملك يصدر تعليماته لدعم السكان المتضررين من الفيضانات    إيقاف ثلاثة أشخاص قاموا بنشر شريط فيديو تحريضي على شبكة الأنترنيت    انتشال جثث 4 أشخاص جرفتهم مياه واد تلمعدرت...    نشرة انذارية: أمطار أو زخات عاصفية قوية    فاجعة بيزاكارن: الوقاية المدينة تستعين بشاحنة لنقل الأزبال لنقل رفاة ضحايا « وادي تمسورت» !!    الحكومة تبرر عدم دعم فيلم حول الخطابي ب"صعوبة تنفيذه على ارض الواقع"    التعددية الحزبية في المغرب: محاولة للفهم    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    ما الذي جرى حتى تحولت فرنسا إلى جسر عبور للإرهاب؟    الزاكي: اسف من سحب الكاف نهائيات كأس الأمم الإفريقية من المغرب    القائد السبسي يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية في تونس    حزب ونقابة بنكيران بسيدي قاسم على صفيح ساخن والبام يستعد لاحتضان المنسحبين    محنة الإسلاميين بين طموحات الثورة ومقتضيات الدولة    نتانياهو: فرنسا سترتكب "خطأ فادحا" في حال اعترافها بدولة فلسطين    أبحاث الديستي تتواصل في قضية "جند الخلافة" وتطيح بعناصر جدد من نفس الخلية الإرهابية    26 سنة سجنا لمهاجر مغربي بإسبانيا اغتصب شابة تحت تهديد سلاح ناري    الخلفي ينجو من سيول بين كلميم وتيزنيت    بن كيران يبيت بالناظور بعد هبوط اضطراري لطائرة كانت متجهة إلى وجدة    زارا لا يزال يتحدى ميسي    13 فيلما روائيا طويلا يتنافسون على "النجمة الذهبية" للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    مجموعة من المتطرفين اليهود تقتحم المسجد الأقصى مجددا    هذه هي أرقام ميسي في الدوري الإسباني    عُمّالٌ بالفقيه بنصالح يحتجّون على شركة توزيع الماء ويطالبونها بحقوقهم    نمو الإنتاج الزراعي في المغرب بنسبة 43% خلال العام الجاري مقارنة مع عام 2008    تقرير يصنف المغرب ضمن أكثر الدول ركودا في الحرية الاقتصادية    سيارات المستقبل.. أجهزة استشعار وكاميرات ثلاثية الأبعاد و عطر مفضل يطلق عند بدء القيادة    خط سككي جديد يربط بين طنجة والقنيطرة بطول 200 كلم مصمم لسرعة قصوى تبلغ 350 كلم في الساعة    أسطول الخطوط الملكية المغربية يتعزز بطائرة جديدة من نوع "إمبراير" 190    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    نسخة خامسة لسيداكسيون المغرب برعاية ملكية سامية    سلطات أكادير تمنع نشاط حقوقي بإطفاء الإنارة داخل قاعة فندق    راكيتيتش: لهذا السبب لم أحتفل بالهدف    لحوم الفرس لا تعرف شعبية ولا إقبالا من لدن المستهلك المغربي    هذه هي ميزانية القصر ..وهذا هو راتب الملك    المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا تؤسس 74 شركة ناشئة وتدعم 110 شركات ابتكارية    الاتحاد الرياضي لأفورار يحقق أول انتصاره على فريق أولاد عياد    جينيفر أنيستون لكيم كارداشيان: أنا تعريت قبل منك    كيم كاردلشيان في دبي (صور)    هولندا تعدم 8000 بطة لمنع انتشار إنفلونزا الطيور    أمريكا تعتزم تسليح رجال عشائر سنة بالعراق    شرف بزناني يصدر أول فوتوبوك سريالي في العالم العربي    مئة عام على ميلاد كاتبة حلمت بتحويل طنجة "مستعمرة للفنانين"    كاتبة سورية تناجي ذكريات دولاكروا في طنجة على واقع العرب    دراسة: النشويات أكثر ضررا على القلب من الدهون    الفوائد السحرية لقشر الرمان    اختراق 183 مليون حساب خلال الربع الثالث من 2014    الممثل الامريكي بيل كوزبي متهم بتخدير النساء و اغتصابهن    أدوز، تانوغة، إخوربا، أيت حمو تزايد الجريمة بسبب انعدام دوريات ليلية.    بعد "السيلفي" حان وقت ال"هيلفي"!    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بفاس    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.