تأسيس نادي أصدقاء المغرب بإسبانيا    سلطات طنجة تأذن بخلق 4571 مقاولة جديدة خلال سنة 2014    كان غايهلكهوم وهما يساليو معاه. مغربي يتعرض لطعنة في بطنه بعد عراكه مع ثلاثة إسبان دفعة واحدة    معرض تشكيلي بطنجة يقدم لوحات فنية تفيض كثافة شعرية    إجراءَات إداريّة تؤجل رحلات لاَرَام نحو كينشَاسَا    رصيف الصحافة:تعليمات عليا لتفعيل إجراءات من أين لك هذا؟ وامرأة طعنت زوجها بسكين أمام قاضي الأسرة    تعديل حكومي اليوم وهؤلاء هم المعنيون بالموضوع؟    خطير:حشرة يصنع منها ملون "الكاشير" و"المصبرات" يحضى بموافقة وزارتين    نزيف داخلي لبرلمانية الPJD المعنفة بخريبكة    المحكمة تدين ست "كارديانات" بثلاثة أشهر حبسا نافذا لهذه التهم    السجن 9 سنوات لرجل يأكل الثعابين    أكادير: وفاة المواطن الذي أحرق نفسه أمام قنصلية فرنسا باكادير    لوكاس سيلفا يدخل قائمة ريال مدريد المستدعاة للقاء سوسييداد    رسمياً: إيقاف مهاجم تشيلسي دييجو كوستا (3) مباريات    العالم مازال كيطبع لوراق والصين بدات كتطبع الديور! شركة صينية تبدأ في تسويق مباني مطبوعة بطابعة ثلاثية الابعاد + فيديو    دراسة :الفيسبوك مسؤول عن 33 بالمائة من حالات الطلاق    تقرير صارم ينتقد خدمات متعهدي الاتصالات بالمغرب    تماس كهربائي وراء احتراق سيارة بحي مولاي إسماعيل بمكناس    قميص الرجاء البيضاوي يساوي مليار سنتيم    منتخب قطر أول فريق من خارج أوروبا يصل إلى نهائي بطولة العالم لكرة اليد    المنتخب التونسي يواجه مساء اليوم البلد المنظم في مباراة نيل ورقة العبور الى المربع الذهبي    نهضة بركان تفوز على أولمبيك آسفي في افتتاح لقاءات الدورة ال 17    كوريا الجنوبية تبحث عن لقبها الأول منذ العام 1960 عندما تواجه البلد المستضيف صبيحة اليوم    من هو امحمد العطفاوي العامل الجديد لإقليم أزيلال ؟    السلطات المحلية بالجديدة تفك الحصار عن الداووير الملحقة بالمدار الحضري للمدينة    بالصورة:هذا هو المواطن الجزائري الذي أراد تخريب المغرب    الضحك.. يسكّن الآلام ويمنع أمراض القلب ويقوّي الجهاز المناعي    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    منظمة غير حكومية تدعو الاتحاد الاوربي إلى إحالة المسؤولين عن تحويل المساعدات الإنسانية بتندوف على القضاء: وتحالف الديمقراطيين والليبراليين من أجل أوروبا ينتقد تراخي بروكسيل    الملك يترأس حفلا دينيا إحياء للذكرى السادسة عشرة لوفاة الحسن الثاني    تسريبات تكشف عن خطوط التصميم الرئيسية لهاتف Galaxy S6    المختار راشدي يعرض لوضعية موظفين رهن إشارة المديرية الجهوية للضرائب بوجدة    السيسي: سنثأر لكل من قدم حياته فداء لمصر    حسن نصر الله : ضربنا إسرائيل في عز جهوزيتها    عجبا لأمر المؤمن !!    دنيا باطما تقتحم عالم عرض الأزياء    الذكريات 18    اختيار 15 فيلما قصيرا للمشاركة في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة    منتخب غينيا يكسب احترام العالم بهذا التصرف    1,9 مليون سائح إسباني زاروا المغرب إلى غاية متم نونبر 2014    المغرب يوقع اتفاقيتين مع الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    تعيين الفاسي الفهري مكان الصايل في مؤسسة مهرجان مراكش    فنلندا: مغربي مهدد بالسجن بسبب اتهام زوجته له بالاغتصاب    تواصل العروض بمهرجان طاطا الدولي للمسرح    الملك يستقبل بفاس باطرون صندوق الإيداع والتبدير    الملك سلمان يهدي شعبه 30 مليار دولار و صرف راتب شهرين    الجزائر تكافئ رئيس دولة بعد إهانته للمغرب و استفزازه للمغاربة    كاستينغ ديال الكوميديين فالناظور باش يشاركو فأول مهرجان للضحك إلى جانب كبار الكوميديين    المندوب السامي للتخطيط يتطرق إلى بعض المواضيع الاجتماعية الحرجة المرتبطة بأهداف الألفية للتنمية لما بعد سنة 2015    أحداث 2014 نظما    البنك الدولي: دول الخليج ستخسر نحو 215 مليار دولار ان استمر انخفاض أسعار النفط    التفاعل الحضاري بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء    متابعات : المرجفون في الأرض ...؟؟    زينب السمايكي.. رحيل رائدة مسرحية من الجيل الثاني    أغلى دواء فى العالم ثمنه 15 مليون دولار يجب تناوله وإلا الموت    كيفية التعامل مع الإنفلونزا ضمن مراعاة آداب اللياقة    شكوك حول إصابة شخصين بفيروس قادم من افريقيا عند زيارتهما لأحد الاطباء بسيدي بنور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.