الدواعش » المغاربة بهولندا يواجهون خطر الحرمان من الجنسية    تشلسي يقف وراء افشال صفقة انتقال مورينيو للمان يونايتد    عاجل: القاتل الرئيسي لسائق التاكسي بالناظور يقود الشرطة الى بويزرزارن لهذا السبب؟؟    ناتاشا أطلس في حفل باهت بموازين مزيج موسيقي بين الشرق والغرب    الركراكي:"الفتح استحق الفوز ضد طنجة والوداد مازال المرشح للقب"    المغرب احتل المركز ال 56 في لائحة أقوى جيوش العالم    مجهول يتنكر في زي نسائي ويسطو على ملايين السنتيمات من وكالة بنكية بطنجة    الداودي : يجب إدخال" الفصائل العنيفة " ضمن خانة "الجماعات الإرهابية    الرجاء يغير مكان استقباله لحسنية أكادير من طنجة إلى الجديدة وباباتوندي ينفي وجود أي وكيل أعمال له بالمغرب    "وزراء الإعلام العرب": اعتماد "القدس" عاصمة للإعلام العربي    بنك المغرب : تسجيل تراجع في أسعار الأصول العقارية    رونالدو يحسم أمره ويكشف مصيره مع الريال    تاجيل البث في ملف في قضية البرلماني الاستقلالي أبدوح    عاجل .. الفتح ينتصر على طنجة ويتصدر البطولة ويصعب مهمة الوداد    دراسة: الأسبرين يحد من الإصابة بالجلطة الدماغية    بعد تأكد تورطه:جامعة الكرة توقف لاعب الكوديم زهير بن واحي مدى الحياة    التنافس على ضم بنعطية يصب في مصلحة بايرن ميونيخ    مجلس الأمن يرفض إدراج ملف الصحراء في دورته مع الاتحاد الإفريقي    مطار طنجة يسجل ارتفاعا جديدا في عدد مستعمليه خلال أبريل    جولة الصحافة: المعارضة مرعوبة من شعبية العدالة والتنمية    جامعة مونديابوليس الدار البيضاء تعلن عن خطة عمل جديدة بشراكة مع الصندوق الاستثماري أكتيس    عشاء يكلف اوباما 6 دولارات فقط    بلاغ : لجمعية الكفاح لتنمية الاسرة ودعم الفئات المعوزة    حركة "طالبان" الأفغانية تختار "هبة الله أخونزاده" زعيمًا جديدًا    طرق لتحسين ذاكرة طفلك و ذكائه    ملكة جمال المغرب ل 2016 تقبل التحدي وتنشر صورتها بدون ماكياج- صورة    الحكومة ترفع الراية البيضاء في حرب الأرقام والاحصائيات: وزير المالية يعترف أن معدل النمو لن يتجاوز 2 بالمائة    توقيف شخصين في الناظور بتهمة القتل العمد المقرون بالسرقة    السفير الأمريكي يؤكد: المغرب "شريك مهم" للولايات المتحدة الأمريكية    فريق "البيجيدي" بالنواب ينتقد تقرير جطو : شابته نواقص عديدة    رونار يكشف جديد تحضيرات الأسود قبل مباراة الكونغو    الرميد : مناهضة التعذيب في المغرب خيار لا رجعة فيه للدولة    توقعات حالة الطقس ليوم غد الخميس    موازين 2016.. الغجري كيندجي يمنح السويسي ليلة صاخبة لاتُنسى    70 ألف مراقب لامتحانات البكالوريا لسنة 2016    الخيام: توقيف التشادي مؤخرا بطنجة أبان عن تحول نوعي في الاستراتيجية التي تتبناها "داعش"    بنكيران : هذه مهمة رؤساء الجامعات والعمداء والاساتذة    بالصورة… هذه هي الفنانة المصرية التي استضافها الجريني بالرباط    فايننشال تايمز: تضارب فرضيات تحطم الطائرة المصرية    استفزازات الولايات المتحدة الأمريكية التي أخرجت المغرب من نعومته الدبلوماسية    موازين. 130 ألف متفرج حضروا حفل كيندجي البارح    96% من السجناء المغاربة يفضلون كنس الشوارع على البقاء في السجون    هكذا ستواجه فرنسا توقف المصافي    بالصور..طفل سوري لم يبلغ الثامنة يبدو طاعنا في السن    وزارة الحج والعمرة السعودية: لا تنازلات للإيرانيين    باحثون يدعون لأن تكون جراحة المعدة علاجا قياسيا للسكري    120 ألف متفرج في حفل مغني الراب الفرنسي ميتر جيمس ‪    أحزاب المعارضة البرلمانية توجه مذكرة إلى رئيس الحكومة بخصوص الاستحقاقات القادمة    مناخ الاعمال فالمغرب مزيان… وها علاش    موازين … منصة بورقراق تحتفي بموسيقى الطوارق في شخص الفنان بومبينو    دراسة: الطب الدقيق أكثر فعالية لعلاج السرطان    احذر أن تفعل هذه الأشياء السبعة قبل النوم!    حرائر الصحراء ينقشن الجلمود تحت حمارة القيض لتحقيق ذواتهن    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خديجة مروازي الكاتبة العامة ل «الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 28 - 12 - 2009

خديجة مروازي أستاذة جامعية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، حقوقية تحملت ولا تزال مسؤوليات
في عدة منظمات حقوقية من بينها المنظمة المغربية لحقوق الانسان ، و مركز دراسات حقوق الانسان .. بالاضافة الى هذه المسؤوليات فخديجة روائية صدرت لها مؤخرا رواية تحث عنوان« سيرة الرماد».
لماذا هذا التقييم ، ولماذا الآن؟
لأن «الوسيط» أكمل سنتين من تواجده واشتغلنا عليه لمدة سنة ونصف بموازاة التقارير والمذكرات الأخرى المطروحة على أجندتنا.
أما لماذا، فتجربة من مستوى هيئة الإنصاف والمصالحة تطرح ارتباطات ورهانات في علاقة بالماضي والحاضر وطبعا المستقبل، لا بد أن تكون موضع تقييم و مساءلة من
أجل التعاقد بخصوص منجزها، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر اختزال النقاش حول هذه التجربة، بتجاوز رصيدها الذي يعبر عنه أساسا التقرير الختامي، والذي لم يعرف حتى اليوم نقاشا عموميا، يؤسس للتعاقد حول منجز هذه التجربة، وطبعا هذا يترتب عنه الكثير من الإنزياحات اليوم التي ترهن التجربة في التهليل لها أو محاولة تبخيسها، من دون إنتاج معرفة بمضمونها الذي سيمكننا تمثله من تحديد المنجز في علاقة بالمطلوب. ومن جهة ثانية تحديد الذي مازال عالقا، للانتقال إلى العمل من أجل فتح منافذ للتأثير في مايجري على مستوى إيجاد الحلول لذلك.
ركزتم على مستويين في تقريركم « الحقيقة » و« جبر الضرر» من خلال تقييم ماجاء بصددهما وعبر تحليل عينة من المقررات التحكيمية الخاصة بتعويض الضحايا، لماذا لم يذهب تقريركم إلى الجوانب الأخرى المتعلقة بتنفيذ وإعمال التوصيات الصادرة عن هيئة الإنصاف والمصالحة؟
موضوع تقريرنا هو تقييم منجز هيئة الإنصاف والمصالحة، بما هو المتن الذي يتحدد في تقريرها الختامي، وهذا المتن جاء ليجيب عما حددته الوثائق المرجعية للهيئة من مهام، والتي تهم الكشف عن الحقيقة ، عبر تحليل سياقات الانتهاكات الجسيمة ووصف الوقائع وتحديد المسؤوليات، كما تهم مستوى جبر الأضرار بما يعنيه ذلك من تعويض وإدماج وتسوية الأوضاع الإدارية، والمستوى الثالث يهم وضع توصيات كفيلة بعدم التكرار.
وهوما قامت به هيئة الإنصاف، أما تفعيل التوصيات فمتابعاتها تدخل في صميم مهام الآلية التي أوصت بها الهيئة لدى المجلس الاستشاري، بينما طبيعة هذه التوصيات تقع مسؤولياتها على مختلف المؤسسات:
حكومة، برلمان، مؤسسات وطنية، والمجلس الاستشاري ينبغي أن يقدم حصيلة إعمال التوصيات التي تدخل في صميم مهامه، في علاقة بالكشف عن مصير 66 حالة، ترجحت القناعة بخصوص تعرضها للاختفاء القسري، ومآل الملفات ذات الصلة، الإدماج والتغطية الصحية وتسوية الأوضاع الإدارية، إضافة إلى حصيلة عمله على مستوى حفظ الذاكرة، وتنظيم أرشيف الهيئة وجبر الضرر الجماعي...
إذن فهذا المستوى يتطلب الإطلاع على تقرير المجلس الاستشاري الذي يقدم فيه حصيلة عمله.
نحن تتبعنا بعض هذه المكونات وكيف يتم إعمالها، ونواكب بعض الحالات، ونوثقها، كما نحاول تجريب تصورنا لحفظ الذاكرة في علاقة بمشروعين قيد التبلور. لكن تقرير المجلس سيكون هو أساس تقييم انطلاق تفعيل التوصيات.
غير أن المستوى الثاني بخصوص التوصيات ذات الصلة بالإصلاحات المؤسسية والتشريعية، فيهم جبر أضرار المجتمع ككل، بما قد يوفره تفعيلها من مساهمة في سيادة القانون واحترام تطبيقه، في كل الظروف والنوازل، وهو ما يتطلب انخراط مختلف الفاعلين ، كل من موقعه، في التسريع بتنزيل تلك التوصيات، التي لاتزال تحتاج إلى التأسيس لها ، وهو ما يتطلب من الجميع الانتقال من المطالبة بالتفعيل إلى ملء أدوار الاقتراح والترافع، مع الأسف نحتاج لنترافع عن شيء تمت المصادقة عليه رسميا، لأن النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة مند البدء عرف انزياحات من طرف بعض الجمعيات والصحافة، تحاول رهنه ضمن حدين : تبخيس العمل حتى من غير قراءته وتمثل منجزه، في مقابل التهليل به رسميا مع صمت الإعلام العمومي عن إفساح المجال لتأسيس النقاش الموضوعي الذي يبتعد بالتجربة عن منطق المزايدة و تغذية إيقاع الاحتجاج من خلالها، أو رهنها في الرف كأي تجربة يتم استنفادها بمجرد نفاد أجلها.
ما هي الخلاصات الأساسية التي وقف عليها تقريركم؟
الخلاصات الأساسية لهذا التقرير أن منجز تجربة الإنصاف والمصالحة، ملموس ومهم جدا لضحايا الانتهاكات الجسيمة، ومهم للبناء الديمقراطي بالمغرب، والهيئة فتحت أفقا لمتابعة كل الأوراش عبر توصيات عامة وخاصة، وهو ما يؤكد إحدى الخلاصات الأساسية ، وهي أنه وإن كان أجل هيئة التحكيم المستقلة قد استنفد، وكذلك أجل هيئة الإنصاف والمصالحة، فإن الأضرار لا أجل لها، غير أن هذا الأفق الإيجابي الذي تركته لنا الهيئة بوضوح، تتم المزايدة به واستغلاله سلبيا، فالضحايا يحتاجون لمن يرافقهم إيجابيا من أجل إيجاد الحلول لما تبقى عالقا، لأن المنعطف الذي نوجد فيه اليوم في علاقة بمختلف الملفات يحتاج إلى تعزيز إيقاع الاقتراح بما يتطلبه ذلك من يقظة ومراقبة، فمثلا إذا سألنا اليوم الجمعية أو المنتدى عن حصيلة مراقبتها لتفعيل المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان لتوصية تسوية الأوضاع الإدارية بالنسبة للضحايا الذين اتخذت بشأنهم قرارات إيجابية على هذا المستوى، وأنا أعني تقييما موثقا لذلك، فلا أعتقد أننا سنجد أكثر من شعارات عامة تنحصر ضمن المطالبة بالتفعيل.
لذلك خلاصتنا أيضا هي تحرير النقاش بخصوص تجربة هيئة الإنصاف والمصالحة من شرنقة السياسوي، وإعادة ربطها بمسار الإصلاح والبناء الديمقراطي بالمغرب،ووضع اليد على الإختلالات التي تجعل سياسة الدولة في مجال حقوق الإنسان تتصف في هذه المرحلة بالكثير من الارتباك في تدبيرها لمختلف الملفات والقضايا.
ماهي الخطوات القادمة التي سوف تقدمون عليها بعد صدور هذا التقرير خاصة أنكم تعتبرون أن ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان لم يغلق بعد وان عمل هيئة الإنصاف والمصالحة مرحلة فقط ينبغي أن تعقبها محطات أخرى؟
لسنا نحن من قال إن الملف لم يغلق بعد، بل هيئة الإنصاف والمصالحة هي من قالت ذلك، ونحن نذكر بالأفق الذي أسست له بذلك، لأن التعاطي مع ماتبقى من مشاكل هي في متناول إيجاد الحلول لها، والقيام بذلك يعزز مسار المصالحة الذي يتحقق فقط بسيادة القانون في مغرب المؤسسات.
الخطوات القادمة، هي أن ننقح الصيغة ما قبل النهائية من التقرير، ونبعث بها إلى المجلس الاستشاري، لإبداء ملاحظاته، وبعد التوصل بها ومناقشتها وإدماج ما يمكن إدماجه منها، سنبعث به أيضا لمنظمة دولية حقوقية وأخرى وطنية، لإبداء ملاحظاتهم، وبعد ذلك سنقدم هذه الحصيلة في ندوة دولية لإطلاق النقاش حول مسار تفعيل التوصيات.
الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان منظمة حقوقية حديثة العهد (نهاية 2007)، ما هي القيمة المضافة لعملكم في مجال يعرف نوعا من تعدد وكثرة الفاعلين؟ ولماذا اخترتم «إنجاز التقارير الموضوعاتية » كأسلوب لعملكم عوض الأساليب الأخرى كالاحتجاجات والاعتصامات ...؟
«الوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان» ينطلق من خلفية الخصاص الموجود في تجربة العمل الحقوقي، على مستوى عدم الترابط بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في أدائها، ما قمنا به خلال هذين العامين يسير في هذا الاتجاه، يمكن الذهاب إلى الموقع الإلكتروني للإطلاع على حصيلة عملنا، نحن بصدد تجريب بعض الصيغ التي تسعى للتعاطي مع القضايا موضوع انشغالنا واشتغالنا عبر مساءلة مختلف الفاعلين. وهو ما يتطلب عملا مستمرا، وتأهيلا لجيل جديد من الشباب الذي ينبغي أن ينزل النقاش والمراقبة والاقتراح إلى مستوى السياسات العمومية، وهو انشغال نعيش بداية انبثاق الاهتمام به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.