المغرب : قرار مجلس الأمن انتكاسة لمناورات الأمم المتحدة    امانة المصباح منزعجة من ملف "الصديقي"    الوفا ينفي الزيادة في سعر "البوطاكاز" خلال رمضان المقبل    الأهلي يتجاوز الهلال لنهائي كأس الملك بعد ماراثون طويل    جطو يقدم حصيلته أمام البرلمان بمجلسيه    الدفاع الجديدي يحدد أثمنة تذاكر مباراته أمام الماص    توقعات الأحوال الجوية ليوم غد السبت 30 أبريل    بالفيديو..احتجاجات عنيفة في فرنسا ضد قانون العمل الجديد    أيت ملول تحتضن الدورة التاسعة لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير    كما توقعت أريفينو//اجتماع الحكومة مع النقابات يخرج : خاوي الوفاض    اكادير: وفاة الشرطي الذي دهسته حافلة للنقل العمومي وحزن يخيم على زملائه    تفكيك خلية إرهابية من ثلاثة أفراد ينشطون بالناظور موالون ل"داعش"    وزارة الصحة تعلن قرب تسويق دواء جديد لعلاج السيدا    الشرطي الاسباني : قبل ان يفجرني " المورو" فجرت راسه    المضيق .. السيطرة بالكامل على حريق غابوي أتى على نحو 116 هكتارا    إنقاذ سهام صاحبة فيديو "قائد الدروة"من محاولة انتحار    خطباء الجمعة: المنتحر بإحراق ذاته ضعيف الإيمان ومصيره النار    دنيا بوطازوت تفاجئ الجميع بهذا التصريح القوي بخصوص خولة    خارجية إيطاليا: تحسين العلاقات مع مصر مرهون بتعاونها الجاد في قضية ريجيني    بنعطية في اليوفي الموسم المقبل بالرغم من نفي وكيل اعماله وها علاش    وداديون: العلب الليلية سبب تراجع مستوى الفريق    الشراكة الإستراتيجية بين المغرب ودول الخليج    الكبت السياسي وتحديات المستقبل    فرنسا تدفع تكاليف محكمة الناظوري صلاح عبد السلام المتهم بتفجيرات باريس    أفراد الجالية المغربية بقطر يخصصون استقبالا شعبيا وحماسيا لجلالة الملك    لماذا البنوك التشاركية؟    القائمة المستدعاة من رشيد الطاوسي لمباراة الرجاء أمام نهضة بركان    توني كروس يغيب عن ريال مدريد أمام سوسييداد    انطلاق أشغال المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتطوان    اقليم ولبة الاسباني يتطلع لعلاقات اقتصادية مع طنجة وتطوان    إسبانيا توشح أخنوش ل"إنقاذه" صياديها من البطالة    مندوبية لحليمي تسجل انخفاضا في أثمان الإنتاج في هذا القطاع    اختتام فعاليات الدورة 17 للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة على إيقاع الفرجة والتربية الفنية    بودريقة يغري لاعبي الرجاء للفوز بدرع البطولة    الحكومة تصادق على قانون يحل مشاكل عدم توفر نظام التصريح الإلكتروني بالسياحة    الشِّعرُ سَماءُ الشُّعَراءِ    تراجع صورة الإسلام بفرنسا عما كانت عليه    رواية «المصري» لمحمد أنقار: متعة المكان    المغاربة و"الكوتشينغ"... موضة أم ضرورة؟    النياية العام تطالب للمرة الثانية بمتابعة "قايد الدروة" في حالة اعتقال    لقاء ليبيا المغرب يوم 3 يونيو بتونس    المغرب يبدي أولى إلتزاماته عبر تقديمه خارطة الطريق كوب 22- فيديو -    كان باغي يدير لاباس بالزربة.. مغربي مقيم بالخارج كان غادي يدخل 3 كيلو ديال الكوكايين و62 ألف قرص ديال القرقوبي    إيرلندي "يقنع" الحيوانات بالتقاط سيلفي معه    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    تقرير: السيدا سبب وفاة الفنان العالمي "برنس"    هذا ما يحدث إذا وضعت معجون الأسنان فوق أظافرك    تعرّف على المخاطر الصحية لارتداء المجوهرات    لماذا يغيب النوم العميق عندما نغير أماكن نومنا؟    +صور: فلاحي سهل كارت يدخلون في اعتصام مفتوح واضراب عن الطعام من داخل المركز الفلاحي بمدينة العروي    تحذير من وسيلة احتيال جديدة على "واتس آب"    رواق الإمارات يستقطب زوار المعرض الدولي للفلاحة بمكناس    هواة رفع الأثقال مهددون بالإصابة بمرض الصلع سريعا    عبيدات الرما (لخوت).. تجربة فنية واعدة لصيانة التراث اللامادي بوادي زم    قديروف: المكان الوحيد في العالم الذي انتصر على الإرهاب هو الشيشان.    خطوب الماضي في الحاضر    أرجوك، صلّ بدون وضوء وارحم الشعب    سؤال الإصلاح الديني بالمغرب : بين الحقيقة والخرافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لقاء مع الباحثة الامريكية المختصة في الفن التشكيلي المعاصر كارول سالومون
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 07 - 09 - 2013

كارول سالومون استاذة امريكية مبرزة في تاريخ الفن من جامعة بيتسبورغ، ومنظمة معارض وهي مختصة في فنون القرن التاسع عشر والقرن العشرين الفرنسية ومهتمة ايضا بالثقافة البصرية بالعالم العربي،وقد سبق لها ان درست بالعديد من الجامعات الامريكية ونظمت العديد من المعارض. وهي منذ 2013 حاصلة على منحة فلوبير لدراسات حول الشرق الاوسط وشمال افريقيا وتشتغل حول الفن المعاصر والهوية بالمغرب وتونس.
في هذا اللقاء معها تحدثنا عن الفن المعاصر بالمغرب وعن تجربة الفنانة المغربية المقيمة بأمريكا لالة السيد. وشاركت سلومون حول الموضوع بمهرجان اصيلة الاخير مع نخبة من المهتمين بالفنون التشكيلية العرب والأجانب والمغاربة من اجل النقاش وتلمس الملامح الجديدة للاستشراق على الصعيد العالمي في اطار حوار بين الفنون.
في احد اعمالك اشتغلت على اعمال تشكيلية مغربية المقيمة بالولايات المتحدة الامريكية لالة السيد ،هل اعمالها تجسد شكلا من اشكال الفن الاستشراقي بالنسبة لك؟
طبعا كان الهدف من عملي الاشتغال على اعمال لالة السيد خاصة انها عاشت بالمغرب وانتقلت الى الولايات المتحدة الامريكية من اجل التكوين . تعكس اعمال لالة السيد التشكيلية المنحى الاستشراقي في ما تنجزه من ابداعات،خاصة انها ترى اشياء بلدها الاصلي بعيون من عاش بالبلد واليوم تعيش في الجهة الاخرى.كما انها بالاضافة الى ذلك تعرف كيف ينظر الجمهور الامريكي الى اعمالها وثقاتها وتعرف ماذا يريد هذا الجمهور.وهذا امر مهم ان تعرف ماذا يريد الذين يرون اعمالك خاصة الجانب الشرقي والمثير.وهو ما يثير شغف واعجاب الجمهور بشيء مازال موجودا حتى اليوم.. وما يهمني ايضا من خلال اشتغال على اعمالها هو كيف ينظر الجمهور هنا الى اعمالها ،كيف يراها ؟ هل له نفس نظرة الجمهور الامريكي؟
لكن من خلال الاعمال التي رأيناها اليوم لالة السيد،فقد اشتغلت على اعمال وعناوين معروفة لكبار الفنانين الاستشراقيين مثل جون دولاكروا او تيودور شاسيريو،ما هو المراد من ذلك؟ هل تقليد هذه الاعمال او الاحالة على الماضي الاستشراقي لهذه الاعمال؟
هي تريد من خلال اعمالها ان تقول للجمهور الامريكي ان المراة العربية ليس هي هذا الفانطازم الذي يرونه في اعمال الفنانين الاستشراقيين الذين اشتغلوا عل المنطقة مثل دولاكروا ، بل ان هذه المرأة هي مختلفة عن هذه الصورة، أظن انه في حالة لالة السيد ،فهو عمل متعب ان تبرر باستمرار لهذا الجمهور وان تقول ان المرأة العربية والمغربية هي ليست الصورة المرسخة لديهم والتي تركتها الاعمال الاستشراقية التي تبقى هي المصدر لتصورات وفنطازمات عدد كبير من الامريكيين. فهي عندما تشتغل على لوحة او عنوان لفنان استشراقي تقول لنا ان اللوحة تقول كذا لكن ذلك ليس صحيحا ،بل يمكننا قول شيء اخر وتعبير عن شيء اخر ،على خلاف الصورة والحكم الذي خلفته هذه الاعمال عن الشرق.اي ان موضوع اللوحة الاستشراقية هو حلم واستيهام وليس الواقع.وإعادة الاشتغال على هذه اللوحات من طرف لالة السيد هو من اجل تجاوز احكام القيمة التي تركته هذه الاعمال في الغرب.
كارول سالومون كيف اخترت الاشتغال على اعمال هذه الفنانة المغربية المقيمة بالولايات المتحدة الامريكية لالة السيد؟
كما سبق لي ان ذكرت ،زرت احد معارضها المقامة بالولايات المتحدة الامريكية،واعمالها تعرض بامريكا باستمرار سواء ببوسطن ،كما انني اعرف ايضا استاذها.والمرة الوحيدة التي اتيحت لي فرصة اللقاء بلالة السيد كانت بلندن سنة 2009 حيث كنت ازور احد معارضها عندما قال لي احد المنظمين « هل تحبين اعمالها وهل تريدين لقاءها فهي موجودة بالمعرض؟».هكذا كان اللقاء بيننا،وقد سبق لي ان اشتريت احد أعمالها من احد المتاحف الامريكية بمناسبة معرض نظمته حول الثقافات العبر-وطنية.وكان الهدف ابراز الاعمال التي تعيش بين ثقافتين،هنا وهناك.وهذا العمل عرض ايضا بالشرق الاوسط وتم اختيار احد لوحاتها لصورة المعرض وهو ما اتاح لها كما قالت لي ان تعرض اعمالها لاول مرة بالشرق الاوسط.
لكن اعمالها موجهة للجمهور الامريكي ام الى جمهور الشرق الاوسط؟
لا يمكنني ان اجيبك عن هذا السؤال،لا اعرف لمن تتوجه.لكن جمهورها الاول كان امريكيا وكذلك من اشتروا لوحاتها، لكن اليوم لا اعرف،هل الجمهور من الشرق الاوسط ايضا يشتري لوحاتها.
ودراستك حول المغرب ،هل كانت فقط حول الحقل التشكيلي؟
بالطبع، فقد قمت بدراسة بالمغرب بفضل منحة فلوبير وهي منحة امريكية مخصصة للاساتذة ،الباحثين والطلبة الى الخارج ،واخترت دراستي حول بلدان المغرب العربي.وانا بصدد تنظيم معرض حول اعمال فنانين مغاربيين من اجل عرضها وكنت اشتغل بالاساس حول المغرب وتونس،لكن المشاكل التي تعرفها تونس اليوم حالت دون انجاز هذا العمل.خاصة ان حكومة الولايات المتحدة تمنعنا من السفر الى هناك.وقد سبق لي ان زرت الجزائر ايضا بالاضافة الى تونس ، لكن في المجال الفني فإن المغرب هو الاكثر دينامية وغني بالمنطقة في هذا المجال.لكن هذه الدينامية وهذا النشاط بالمغرب لا اعرف كيف يتم وكيف يتحقق كل هذا النجاح في المجال التشكيلي مع شبكة لقاعات العرض رغم ان المغرب يتوفر فقط على مدرستين للفن فقط .عندما كنت في الجزائر لاحظت انهم لا يتوفرون على قاعات للعرض وهو ما يجعل وضعية الفنانين صعبة.
بما انك زرت البلدان الثلاثة للمغرب العربي،كيف هي وضعية الفن التشكيلي ببلدان المنطقة؟
بالنسبة للجزائر الفنانين الموجودين بالخارج سواء بلندن او باريس، لا نعرف نحن بالولايات المتحدة الامريكية اشياء كثيرة عن وضعهم الفني بالمنطقة ، لكن اليوم بالولايات المتحدة الامريكية هناك اتجاه ورغبة كبيرة لاكتشاف المغرب والتعرف عليه في الجانب الفني .وهو وجهة حلم بالنسبة للامريكيين.
وفي الولايات المتحدة ادرس الفن المعاصر بالعالم العربي والإسلامي واشتغل على نموذجي المغرب وتركيا . في هذا الاطار اقوم بانجاز هذا المعرض بالمغرب.
هل الفنانون بالمغرب تجاوزوا المرحلة الاستشراقية؟
اعتقد انه تم تجاوزها وهي فقط توجه من بين عدة توجهات،في السابق لم اكن اعرف لماذا يحب الناس بالمغرب شراء الاعمال الاستشراقية، لكن اليوم فهمت الامر ،خاصة انني استأنست كثيرا وقرأت اعمال ادوارد سعيد حول الاستشراق، لكن اقبال الناس على هذه الاعمال بالمغرب هي من قبيل النوستالجيا والاتنولوجيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.