أغلى عشى فالتاريخ. مليون دولار خلصها زبون فمطعم كندي بالغلط    هذه حقيقة مساهمة "بوكيمون غو" في محاربة الاكتئاب    جماهير الفتح رحبت بالوافدين الجدد بطريقة "حضارية"    هذه توقعات "الأرصاد" للحالة الجوية خلال اليوم الخميس    أوباما طحن ترامب. قال للامريكيين هاداك راه ماعارفش حتى الفرق بين السنة والشيعة    خدام المال: 80 مليون لطايطاي تقسم فريق البيجيدي فتمارة    الركراكي ل"البطولة" : نحلم باللقب .. وهذا ما أتمناه للكوكب والوداد    بنعبيشة ل"البطولة" : الفتح مكانه في دوري الأبطال    ها شنو وقع للبوليسي اللي حصلوه مع امرأة مطلقة فالحاجب    حصلة وصافي. قيادي من البيجيدي: بنكيران توصل بدعوتين من "ميد كوب" والأمانة العامة رفضت حضوره كأمين عام للبيجيدي    البرلمان يصادق على مدونة التعاضد    لوبي تسيير مديرية التعليم بالجديدة يخدع الأساتذة و يحرمهم من الانتقال في إطار الحركة الجهوية    المغربي بنعطية يهز الشباك في أول ظهور له مع يوفنتوس    نحن خدام الوطن و هذا شرف الانتماء..!    تركيا تغلق 16 قناة تلفزيونية و23 محطة إذاعية و60 صحيفة ومجلة    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    المناسبة شرط: السيولة المفقودة..! بقلم // محمد بلفتوح    تألق سعد لمجرد في مهرجان جرش للثقافة والفنون بالأردن    دراسة بريطانية: هذه أكثر المكملات الغذائية إفادة للحوامل‎    المغرب يستعد لتسلم بارجة "سيدي إفني" نهاية الشهر الحالي    طنجة: ضبط شخص متزوج وعشيقته داخل "كاراج" بحي للا الشافية    هشم عدة سيارات و هدد حياة عشرات المواطنين.. شاب طائش بمكناس يزرع الرعب بسيارته الفارهة المكشوفة    المكتب الإقليمي لجمعية مديري المؤسسات الثانوية بالمغرب –فرع أزيلال- : استدراك في شأن الدورة التكوينية حول برنام فيت    تارودانت: وفاة وتضرر عدد كبير من الدواوير بسبب الامطار    دولة الكيلومتر 9    أعمارة:نحن ائتلاف حكومي وسنواصل مسار الإصلاحات    الFUS يَقسُو على الكوكب بثُلاثية ويقترِب من نصْف نِهائي "الكاف"    سعد المجرد يلهب أمسية من أماسي أعياد بيروت    اعتقال شقيقين مغربيان بإسبانيا يدعمان داعش ماديا ويجمعان التبرعات من مسلمي أوربا    حماس: قمة نواكشوط تعكس حالة الضعف العربي    إعتقال 52 فرد كانوا يريدون خلق ولاية تابعة لتنظيم « داعش » بالمملكة    هكذا استغل الياس العماري اخفاقات العدالة والتنمية    السلطات التركية تسرح 2400 عسكري وتغلق أكثر من 130 مؤسسة إعلامية    محمد خان : سقوط هرم الواقعية الجديدة    مدينة ابن احمد تحتفل باللون و الريشة خلال الدورة الثامنة من فعاليات الملتقى الوطني للمبدعين الشباب    ارتفاع كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة ب 5%    أوباما: أخشى أن يحكم أميركا شخص لا يفقه شيئا    مندوبية الحليمي تتوقع استمرار تباطؤ الاقتصاد الوطني‎    الحكومة تخفض أسعار أدوية معالجة السرطان    "بيلد" الألمانية تشيد ببنعطية مع يوفنتوس    المغرب يتوقع زيادة السياح الروس في 2016 نتيجة الاستقرار الأمني    أمام التراجع الحاد في طلب القروض البنكية: البنك الشعبي يجتمع مع الفاعلين الاقتصاديين بمختلف الجهات    السفير المغربي بالأمم المتحدة: أعضاء مجلس الأمن رحبوا بالإجراءات حول المينورسو، وممثل فرنسا: المحادثات المعمقة أتت أكلها    شذرات من سيرة إبن مدينة بجعد، عبد القادر الشبوكي الإحساس بالوقت، الإحساس بالحنين    الروائي التونسي حسونة المصباحي ل «الاتحاد الاشتراكي» : حافظت دائما على استقلاليتي لأنها الضمان الوحيد لحريتي    رسالة صلاح الوديع إلى بنكيران ؟؟؟؟    زيدان يتجنب الحديث عن بوغبا ويؤكد بقاء خاميس    إسبانيا تسجل ولادة أول رضيع في أوروبا مصاب بصغر حجم الرأس بسبب فيروس زيكا    "حليب الصراصير".. بروتين البشر في المستقبل    اتحاد طنجة قريب من حسم صفقتين جديدتين لصالحه    الانقلاب العسكري في تركيا .... قراءة في الحدث وأبعاده..‎    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الأطباء يؤكدون ضرر الإضاءة الاصطناعية    اللحوم الحمراء مادة غذائية خطيرة    العثور على قنبلة تحت منزل فنان عربي شهير    مراكش والزحف المتوحش / الجزء الثاني    سلسلة وقفات مع خطبة الجمعة للدكتور عبد الوهاب الأزدي بعنوان: تسوية الصفوف في الصلاة وفي الأزمات‎    الإرهاب ونسبية المفهوم والمقصود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي» بخنيفرة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 12 - 05 - 2009

بخنيفرة أسدل المعرض الجهوي الثالث للصناعة التقليدية المنظم هذه السنة تحت شعار «الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي»، وذلك في مناخ نال إعجاب المهتمين بالشأن العام المحلي بالنظر لما طبعه من إبداعات وفنون منسجمة في عمقها مع الموروث الوطني الذي يستمد أصله من أنامل المغاربة، وقد تميزت أروقة المعرض، الذي تجاوز الفترة المحددة له بيومين احتراما لرغبة المشاركين في تمديدها اعتبارا لتزامنها مع أيام العطلة، تميزت بغنى وتنوع معروضاتها وأشكالها الجميلة التي تعبر عن مدى أصالة الإنسان المغربي وارتباطه بالتراث، والملاحظ أن زوار المعرض اطلعوا على ما يحمله الصانع المغربي من روح خصبة لكل ما هو أصيل وخالد، والمؤكد أن المعرض الجهوي زاد فساهم في تقوية جسور التواصل مع الصانع التقليدي عن طريق إتاحة الفرصة أمامه والطاقات الشابة بغاية تحصين الموروث المغربي من تحديات العصرنة ومنافسات العولمة بالنظر لدوره الهام في تنشيط الحركة الاقتصادية ببلادنا، سيما أن الصانع المغربي يعرف عربيا وعالميا بلمساته الفنية القادرة على تحصين مخزونه الحضاري واستقطاب السائح الأجنبي.
المعرض الجهوي الثالث بخنيفرة، والمنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية، تم تأثيث أروقته ال 45 بإبداعات يدوية مختلفة تفنن فيها 60 مشاركا متمثلين في جمعيات وتعاونيات وفرادى من مختلف مراكز الإقليم (خنيفرة، ميدلت، بومية، مريرت، القباب، أجلموس، تيغسالين) ومن خارج الإقليم (مكناس، آزرو، تارودانت، أبي الجعد وتازة)، حيث شارك العارضون بما جادت به أناملهم من فنون وإبداعات تجمع بين النسيج التقليدي، الطرز والخياطة التقليدية والعصرية، المصنوعات الجلدية (البلغة والأحذية...)، والجلود المدبوغة، الفخار، الحدادة الفنية، الحلي والمجوهرات الفضية (النقرة والحديد الدمشقي)، أدوات الزينة النسائية، النحت على الأحجار والمعادن، فن الديكورات (السيراميك)، النقش والتجسيد على الخشب (الأرز والعرعار)، المصنوعات النباتية (الدوم والحلفاء) والصوفية، الأعشاب والزيوت، بالإضافة إلى صناعة الحلويات والتي جاءت من اقتراح جمعية الأمل، بينما تميز العرض الجهوي الثالث هذه السنة بتخصيص رواق لعرض منتوجات نزلاء ونزيلات السجن المحلي بخنيفرة، وهو الرواق الذي أثار انتباه الزوار وساهم في تفعيل الرهانات التي توصي بها مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء.
ويأتي المعرض الجهوي في إطار المجهودات التي تقوم بها غرفة الصناعة التقليدية، بتنسيق مع دار الصانع، في سبيل إنعاش وتنمية الصناعة التقليدية، كما يأتي، بحسب ورقة في الموضوع، من أجل «تفعيل إستراتيجية تنمية القطاع ودعم الصناع الفرادى، سيما بالسوق الداخلي، من خلال المشاركة في المعارض التي تعمل على تمكين الصانع من التعامل المباشر مع الزبون وترويج منتوجه ومحاولة إكسابه نوعا من التجربة وانفتاحه على المحيط الخارجي، وبالتالي لربط علاقات تجارية وحرفية مع نظرائه وزبناء جدد من مختلف المراكز والجهات»، وقد افتتحت أبوابه بأهازيج فولكلورية وفروسية محلية، واختتم في جو مغربي أصيل بكلمات لرئيسة الغرفة ومديرتها وبعض المشاركين، وأخرى باسم إدارة السجن المحلي التي شاركت برواق لنزلائها، كما قدمت هدية رمزية لرئيسة الغرفة التي لم تستطع أن «تكتم» دموعها، ليتم خلال ذلك توزيع شهادات تقديرية على المشاركين، وفي تصريحات المنظمين ما يطمح إلى إعطاء المعرض الجهوي في طبعاته السابقة والمقبلة أهميته الخاصة من باب المساهمة في تحقيق رهان قطاع الصناعة التقليدية على 2015 وقبله الرهان الوطني على بلوغ 10 ملايين سائح في أفق 2010.
ومعلوم أن إقليم خنيفرة يمتاز بصناعته التقليدية المتمثلة في الفخار والخزف والخيام والسروج والنقش على الخشب والأحجار، إضافة إلى القفطان والشربيل والحنبل وأبوقس وتاميزارت والقطيفة والحصير المصنوع من الدوم، ثم الزربية التي تبقى الرمز الخالد للإقليم والمستقطب للعديد من سياح الداخل والخارج بالنظر لتنوع هذا المنتوج وألوانه الأصيلة وتشكيلاته الزخرفية وصوفه الخالص، ويبقى المنتوج من الأشياء القيمة التي يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي، ومنها المرابطية والزيانية والمكيلدية.
وتفيد مطوية تعريفية، تم تعميمها على هامش المعرض الجهوي في طبعته السابقة، أن الصناعة التقليدية «تعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية بإقليم خنيفرة لعوامل عديدة ناتجة بالخصوص عن توفر الموارد الطبيعية واليد العاملة المؤهلة، لذلك أولت الوزارة الوصية على القطاع أهمية بالغة لهذا الإقليم بإحداثها منذ بداية الثمانينات لمندوبية إقليمية وغرفة إقليمية، وتعمل هاتين الإدارتين على تنفيذ سياسة النهوض بالقطاع حتى تكون الصناعة التقليدية بالإقليم رافعة أساسية للتنمية المحلية»، مضيفة المطوية المذكورة «أن بعض الحرفيين أحدثوا في السنوات الأخيرة مقاولات صغيرة للزرابي التزموا في تصميمها بوضع أشكال هندسية جديدة ورسومات تستمد هويتها من الطبيعة المحلية، ويتم تصديرها وتسويقها بالمدن التي تعرف إقبالا سياحيا متميزا»، وبالتالي «وبحكم وجود خنيفرة بالمحور الطرقي الرابط بين فاس ومراكش، واعتبارا لكونها مدينة عريقة نسبيا، بالإضافة إلى عبور نهر أم الربيع منها، فقد انتشرت بها حرفة الدباغة التقليدية بكافة أنواعها رغم تناقص عدد الدباغين» ونظرا «لتوفر مادة الطين بكميات وافرة انتشرت بالعديد من المناطق (القباب، آيت اسحاق، مريرت، أجلموس، إيتزر، زايدة...) وحدات صغرى لإنتاج الفخار بتقنيات عتيقة»، وبميدلت تتواجد حرفة النحت على الأحجار المعدنية التي يتم جلبها من المناجم المتواجدة بالمنطقة كميبلادن وأحولي وزايدة، ولم تفت المطوية الإشارة أيضا إلى عدد تعاونيات الصناعة التقليدية والجمعيات المتخصصة التي تسعى إلى تنظيم الصناع التقليديين وتنظيم الحرف والرفع من الجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.