المركزيات النقابية تجرّب "سلاح الإضراب العام" بعد أسبوعين من الآن    تفكيك خلية إرهابية جديدة ضمنها تطوانيون كانوا يخططوان لاعتداءات    63 مليار درهم خسائر بورصة الدارالبيضاء في سنة واحدة    بوتفليقة ينجح في تمرير الدستور الجديد بواسطة عملية جراحية برلمانية    المدرب الفرنسي هيرفي رونار بالصخيرات    طاقم تحكيمي جزائري لقيادة مباراة الوداد القارية    الجامعة تقيل رسميا الزاكي من مهامه وتقترب من إعلان رونارد خليفة له    كابيلو: لم أتحدث مع مسؤولي ريال مدريد لخلافة بينيتيز    حادث مروري يخلّف إصابات بليغة بضواحي فاس    العماري: إذا كانت رئاسة الحكومة قدري فهذا أول شيء سأفعله‎    إنستغرام يتيح ميزة "تعدد الحسابات"    وزير الخارجية الفرنسي يقدم استقالته    فيدرالية تكنولوجيا المعلومات والأوفشرورينغ تكشف عن مخطط للفترة ما بين 2016 و2018    القبض على قاتلي بائع مجوهرات بطنجة    بالصور: حريق مهول بسوق "كاساباراطا" بطنجة    الشاي أم القهوة: أيهما أفضل لصحتك ؟    التاريخ لايصنعه إلا الزعماء الأبطال    تفكيك خلية إرهابية بتطوان ومرتيل    الجمع السنوي للجامعة الملكية المغربية للكرة..    بعد أن كانت التوقعات تشير إلى هبوطه هذا الموسم الحلم مستمر في ليستر سيتي وفرص التتويج باللقب تتعزز    فان غال يستبعد تعاقد مورينيو مع يونايتد    المندوبية : %27,9 من الشباب ما بين 15 و24 سنة لا يعملون ولا يدرسون    فوز ترامب وخسارة كلينتون في انتخابات "نيو هامشير"    فلاشات اقتصادية    الاختصاصيون في الطب الشرعي يحذرون من تبعات الخصاص الذي يعيشه هذا القطاع    المغرب في المرتبة 19 من حيث عدد المسجونين و نبسة الاكتظاظ وصلات ل 90 بالمائة    الزين اللي فيك مزال كايحصد الجوائز: أحسن فيلم فرنكوفوني في مهرجان الأنوار    «ذا ريفينانت» يتوج بجائزة رابطة المخرجين الأمريكيين    تتويج الفيلم المغربي «مسافة ميل بحذائي» بمهرجان الأقصر السينمائي    خبير إسباني: المغرب يستحق اعترافا خاصا في مجال الطاقات المتجددة    المفوضية الأوربية ترفض تعديل الاتفاق الفلاحي مع المغرب وسط سخط اللوبيات الإسبانية    التحقيق مع شرطي استحوذ على كمية من المخدرات المحجوزة    مصدر حكومي: إذا استمرت المقاطعة سيتم إلغاء نتائج المباراة وليس إعلان سنة بيضاء    جديد توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    الفضاء الأزرق والزفت الأسود ووزارة العدل !    الجزائر.. هزة أرضية بقوة 7, 4 درجات قرب العاصمة    محاولة تصفية بشار الأسد بقصف جنازة والدته    إكسير السعادة    وزارة الصبيحي تكشف الأعمال المرشحة لجائزة المغرب للكتاب    بالمعرض الدولي للكتاب والنشر بالدار البيضاء: كتاب محمد البوعيادي " السينما المغربية : أسئلة التأويل وبناء المعنى "    "كمال" و"منار" يطلان على المغاربة في رمضان عبر جار ومجرور    النقابة الديمقراطية للعدل تستعد لمؤتمرها الرابع نهاية شهر فبراير بمراكش    علماء يكتشفون أهمية الثوم في مقاومة الكوليسترول    8 علامات تدلّ على الإصابة بالسرطان.. انتبه إليها    ستالون فكّر في مقاطعة حفل توزيع جوائز الأوسكار هذا العام    بالفيديو.. رجلٌ يدمن أكل الحجارة!!    المغرب يتصدر الدول العربية بعدد السجناء    والدة رئيس وزراء بريطانيا توقع على عريضة ضد التقشف والبريطانيون يطالبون كاميرون بمراسلة نفسه!!    مجلس النواب يصادق على النظام الأساسي للصحافيين المهنيين وإحداث المجلس الوطني للصحافة    دراسة : تناول الشاي يقوي العظام ويحمي من الكسور    الإمارات تعين وزيراً ل"السعادة" وآخر ل"التسامح"    فيسبوكيون يعلقون على خبر إقالة الزاكي من تدريب المنتخب    الضريبة السنوية على السيارات 2016: الوصل المسلم من طرف البنوك ومقدمي خدمة الأداء كاف في حالة مراقبة السيارة من طرف شرطة المرور    دار الأم تطلق اعلان يهم بنات و نساء الناظور    العثور على مؤلفات لعبد القادر الجيلاني في مكتبة الفاتيكان    صحيفة إسبانية: جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    مقاربة لظاهرة التطرف والإرهاب    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي» بخنيفرة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 12 - 05 - 2009

بخنيفرة أسدل المعرض الجهوي الثالث للصناعة التقليدية المنظم هذه السنة تحت شعار «الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي»، وذلك في مناخ نال إعجاب المهتمين بالشأن العام المحلي بالنظر لما طبعه من إبداعات وفنون منسجمة في عمقها مع الموروث الوطني الذي يستمد أصله من أنامل المغاربة، وقد تميزت أروقة المعرض، الذي تجاوز الفترة المحددة له بيومين احتراما لرغبة المشاركين في تمديدها اعتبارا لتزامنها مع أيام العطلة، تميزت بغنى وتنوع معروضاتها وأشكالها الجميلة التي تعبر عن مدى أصالة الإنسان المغربي وارتباطه بالتراث، والملاحظ أن زوار المعرض اطلعوا على ما يحمله الصانع المغربي من روح خصبة لكل ما هو أصيل وخالد، والمؤكد أن المعرض الجهوي زاد فساهم في تقوية جسور التواصل مع الصانع التقليدي عن طريق إتاحة الفرصة أمامه والطاقات الشابة بغاية تحصين الموروث المغربي من تحديات العصرنة ومنافسات العولمة بالنظر لدوره الهام في تنشيط الحركة الاقتصادية ببلادنا، سيما أن الصانع المغربي يعرف عربيا وعالميا بلمساته الفنية القادرة على تحصين مخزونه الحضاري واستقطاب السائح الأجنبي.
المعرض الجهوي الثالث بخنيفرة، والمنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية، تم تأثيث أروقته ال 45 بإبداعات يدوية مختلفة تفنن فيها 60 مشاركا متمثلين في جمعيات وتعاونيات وفرادى من مختلف مراكز الإقليم (خنيفرة، ميدلت، بومية، مريرت، القباب، أجلموس، تيغسالين) ومن خارج الإقليم (مكناس، آزرو، تارودانت، أبي الجعد وتازة)، حيث شارك العارضون بما جادت به أناملهم من فنون وإبداعات تجمع بين النسيج التقليدي، الطرز والخياطة التقليدية والعصرية، المصنوعات الجلدية (البلغة والأحذية...)، والجلود المدبوغة، الفخار، الحدادة الفنية، الحلي والمجوهرات الفضية (النقرة والحديد الدمشقي)، أدوات الزينة النسائية، النحت على الأحجار والمعادن، فن الديكورات (السيراميك)، النقش والتجسيد على الخشب (الأرز والعرعار)، المصنوعات النباتية (الدوم والحلفاء) والصوفية، الأعشاب والزيوت، بالإضافة إلى صناعة الحلويات والتي جاءت من اقتراح جمعية الأمل، بينما تميز العرض الجهوي الثالث هذه السنة بتخصيص رواق لعرض منتوجات نزلاء ونزيلات السجن المحلي بخنيفرة، وهو الرواق الذي أثار انتباه الزوار وساهم في تفعيل الرهانات التي توصي بها مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء.
ويأتي المعرض الجهوي في إطار المجهودات التي تقوم بها غرفة الصناعة التقليدية، بتنسيق مع دار الصانع، في سبيل إنعاش وتنمية الصناعة التقليدية، كما يأتي، بحسب ورقة في الموضوع، من أجل «تفعيل إستراتيجية تنمية القطاع ودعم الصناع الفرادى، سيما بالسوق الداخلي، من خلال المشاركة في المعارض التي تعمل على تمكين الصانع من التعامل المباشر مع الزبون وترويج منتوجه ومحاولة إكسابه نوعا من التجربة وانفتاحه على المحيط الخارجي، وبالتالي لربط علاقات تجارية وحرفية مع نظرائه وزبناء جدد من مختلف المراكز والجهات»، وقد افتتحت أبوابه بأهازيج فولكلورية وفروسية محلية، واختتم في جو مغربي أصيل بكلمات لرئيسة الغرفة ومديرتها وبعض المشاركين، وأخرى باسم إدارة السجن المحلي التي شاركت برواق لنزلائها، كما قدمت هدية رمزية لرئيسة الغرفة التي لم تستطع أن «تكتم» دموعها، ليتم خلال ذلك توزيع شهادات تقديرية على المشاركين، وفي تصريحات المنظمين ما يطمح إلى إعطاء المعرض الجهوي في طبعاته السابقة والمقبلة أهميته الخاصة من باب المساهمة في تحقيق رهان قطاع الصناعة التقليدية على 2015 وقبله الرهان الوطني على بلوغ 10 ملايين سائح في أفق 2010.
ومعلوم أن إقليم خنيفرة يمتاز بصناعته التقليدية المتمثلة في الفخار والخزف والخيام والسروج والنقش على الخشب والأحجار، إضافة إلى القفطان والشربيل والحنبل وأبوقس وتاميزارت والقطيفة والحصير المصنوع من الدوم، ثم الزربية التي تبقى الرمز الخالد للإقليم والمستقطب للعديد من سياح الداخل والخارج بالنظر لتنوع هذا المنتوج وألوانه الأصيلة وتشكيلاته الزخرفية وصوفه الخالص، ويبقى المنتوج من الأشياء القيمة التي يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي، ومنها المرابطية والزيانية والمكيلدية.
وتفيد مطوية تعريفية، تم تعميمها على هامش المعرض الجهوي في طبعته السابقة، أن الصناعة التقليدية «تعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية بإقليم خنيفرة لعوامل عديدة ناتجة بالخصوص عن توفر الموارد الطبيعية واليد العاملة المؤهلة، لذلك أولت الوزارة الوصية على القطاع أهمية بالغة لهذا الإقليم بإحداثها منذ بداية الثمانينات لمندوبية إقليمية وغرفة إقليمية، وتعمل هاتين الإدارتين على تنفيذ سياسة النهوض بالقطاع حتى تكون الصناعة التقليدية بالإقليم رافعة أساسية للتنمية المحلية»، مضيفة المطوية المذكورة «أن بعض الحرفيين أحدثوا في السنوات الأخيرة مقاولات صغيرة للزرابي التزموا في تصميمها بوضع أشكال هندسية جديدة ورسومات تستمد هويتها من الطبيعة المحلية، ويتم تصديرها وتسويقها بالمدن التي تعرف إقبالا سياحيا متميزا»، وبالتالي «وبحكم وجود خنيفرة بالمحور الطرقي الرابط بين فاس ومراكش، واعتبارا لكونها مدينة عريقة نسبيا، بالإضافة إلى عبور نهر أم الربيع منها، فقد انتشرت بها حرفة الدباغة التقليدية بكافة أنواعها رغم تناقص عدد الدباغين» ونظرا «لتوفر مادة الطين بكميات وافرة انتشرت بالعديد من المناطق (القباب، آيت اسحاق، مريرت، أجلموس، إيتزر، زايدة...) وحدات صغرى لإنتاج الفخار بتقنيات عتيقة»، وبميدلت تتواجد حرفة النحت على الأحجار المعدنية التي يتم جلبها من المناجم المتواجدة بالمنطقة كميبلادن وأحولي وزايدة، ولم تفت المطوية الإشارة أيضا إلى عدد تعاونيات الصناعة التقليدية والجمعيات المتخصصة التي تسعى إلى تنظيم الصناع التقليديين وتنظيم الحرف والرفع من الجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.