قائد الجيش يتولى السلطة في بوركينا فاسو بعد استقالة الرئيس    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب "مسجد طه" بمدينة الدار البيضاء    بوركينا فاسو: كومباوري يتخلى عن الحكم وقائد الجيش يتسلم الرئاسة    اتصالات المغرب تجرب بنجاح خدمة 4″ جي"    أيّة جِهويّة للرِّيفِ فِي مِيزان أزوّاغ، العَبُّوضي، والحمُّوشِي    لماذا لم تعد النقابات تخيف السلطة في المغرب؟    مسؤول جزائري يحذر المغرب من استفزاز جيش الجزائر    توقع 60 ألف زائر للمعرض الدولي للتمور    ارسنال يقترب من التعاقد مع نجم برشلونة    كاف لن يحسم مصير "الكان" في الجزائر يوم الأحد المقبل    الجلسة الثانية للمجلس الإقليمي برسم الدورة العادية لشهر أكتوبر وانتقادات حول الدخول الجامعي    الحناء بالمغرب.. الرجال يكدحون في زراعته من أجل عيون النساء    أكادير تتعزز بمستشفى جامعي بحلول 2018    تدشين مشاريع اجتماعية بالدار البيضاء.. تجسيد جديد للعناية الملكية الموصولة بالعنصر البشري    الرجاء و خريبكة وجها لوجه من أجل الصدارة    مورينيو يؤكد جاهزية كوستا لمباراة كوينز بارك    مصنع (رونو) طنجة سينتج 180 ألف وحدة سنة 2014    الداخلية: الفرنسي والمغربي كانا يعملان على تحفيز الشباب المتشبع بالفكر المتطرف    اسطول نقل كبير لجماهير وفاق اسطيف الجزائري    الجماهير الكتالونية تصدم ميسي وتختار رونالدو    هل ينصت بنكيران إلى صوت المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؟ * سن التقاعد في 63 سنة عبر 6 أشهر في السنة و10 سنوات لاحتساب الأجر والدولة تساهم بالثلثين والموظف بالثلث    المجلس الإقتصادي والإجتماعي والبيئي يوصي برفع سن التقاعد الى 63 سنة    سنتان سجنا لطالب مغربي خطط لتفجير جامعة أمريكية    عرض الفيلم الوثائقي "ناجي العلي في حضن حنظلة" ببني ملال    إشاعة تتسبب في هجوم على مركز للدرك بولاد فرج بالحجارة    مواجهة دامية بالسيوف داخل مسجد بسلا قبل صلاة الفجر    انفجارات جراء حريق بسوق عشوائي تنشر الرعب في أسفي    "الأندلسيات الأطلسية" ينعش ذاكرة تعايش اليهود والمسلمين بالمغرب    الزاكي يستنجد بأشنتيح لتعويض الكاروشي    هذه أبرز مضامين بعض الصحف الأوروبية    القطب المالي للبيضاء أفضل مركز مالي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    الماص يغري لاعبيه بمليونين لهزم نهضة بركان    عائلة شكرى بلعيد تقاضى قناة الجزيرة    نقابة الفنانين المغاربة للمبدعين و التقنيين تعزي مجموعة السهام    اسرائيل : الصلاة مسموحة لمن هم فوق الخمسين فقط في المسجد الاقصى    ... ومن كانت هجرته إلى ... فهجرته إلى ما هاجر إليه ...؟؟    المسرح الإنجليزي بطنجة ..أقدم معلمة فتحت أبوابها لعشاق أب الفنون    الافتتاحية‪: مغالطة ليس إلا!!..    البوكيلي: يجب تجاوز الإيديولوجيا في حوار الحضارات    الصحفي المغربي عادل الزبيري يحقق حلمه المؤجل ب"زمن العرفان"    خبراء مغاربة يقيمون تأثيرات الاتفاق الشامل للتبادل الحر مع الاتحاد الأوربي    ألوان موسيقية تراثية وشعبية مغربية وأفريقية تفتتح فقرات مهرجان أرفود في نسخته الخامسة    فيلم وثائقي عن حياة أسية الوديع    المغرب يحتل المرتبة السابعة عالميا في انتاج التمور    المغاربة يخصصون دقيقة للرياضة و مثلها للقراءة و ساعتين للجلوس في المقاهي    وزيرة صحة و تعاني السمنة المفرطة !!    اختفاء الطائرة الماليزية يعود للواجهة    البنك الدولي ينفق 500 مليون دولار لمكافحة إيبولا    لهذه الأسباب منعت إدارة "الفيسبوك" عبارة "أستغفر الله العظيم"    زعيمة الأمازيغ مليكة مزان تتهم عصيد بالعجز الجنسي و تفضح أسرار ما وقع بينهما بغرفة النوم !!    كوريا الشمالية تعدم 50 شخصا شاهدوا مسلسلات جارته الجنوبية    ناجون من إيبولا ينضمون لحملة مكافحة المرض القاتل    أفيلال لا تتفق مع وصف ابن كيران النساء ب"الثريات"    وجهة نظر طريفة في البوكر و محنة "اليتيمين"..    حقيقة تعرض الأرض لظلام تام لمدة 6 أيام    البطاطا الحلوة تقوي البصر وتعزز خصوبة النساء    منظمة النجاح المغربية لحقوق الإنسان تقيم حفلا فنيا لفائدة نزيلات السجن المحلي ببني ملال    القناة الثانية المغربية ترفض تصوير شهادات حول معاناة مرضى السيدا و يتهمونها بالتعتيم.‎    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي» بخنيفرة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 12 - 05 - 2009

بخنيفرة أسدل المعرض الجهوي الثالث للصناعة التقليدية المنظم هذه السنة تحت شعار «الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي»، وذلك في مناخ نال إعجاب المهتمين بالشأن العام المحلي بالنظر لما طبعه من إبداعات وفنون منسجمة في عمقها مع الموروث الوطني الذي يستمد أصله من أنامل المغاربة، وقد تميزت أروقة المعرض، الذي تجاوز الفترة المحددة له بيومين احتراما لرغبة المشاركين في تمديدها اعتبارا لتزامنها مع أيام العطلة، تميزت بغنى وتنوع معروضاتها وأشكالها الجميلة التي تعبر عن مدى أصالة الإنسان المغربي وارتباطه بالتراث، والملاحظ أن زوار المعرض اطلعوا على ما يحمله الصانع المغربي من روح خصبة لكل ما هو أصيل وخالد، والمؤكد أن المعرض الجهوي زاد فساهم في تقوية جسور التواصل مع الصانع التقليدي عن طريق إتاحة الفرصة أمامه والطاقات الشابة بغاية تحصين الموروث المغربي من تحديات العصرنة ومنافسات العولمة بالنظر لدوره الهام في تنشيط الحركة الاقتصادية ببلادنا، سيما أن الصانع المغربي يعرف عربيا وعالميا بلمساته الفنية القادرة على تحصين مخزونه الحضاري واستقطاب السائح الأجنبي.
المعرض الجهوي الثالث بخنيفرة، والمنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية، تم تأثيث أروقته ال 45 بإبداعات يدوية مختلفة تفنن فيها 60 مشاركا متمثلين في جمعيات وتعاونيات وفرادى من مختلف مراكز الإقليم (خنيفرة، ميدلت، بومية، مريرت، القباب، أجلموس، تيغسالين) ومن خارج الإقليم (مكناس، آزرو، تارودانت، أبي الجعد وتازة)، حيث شارك العارضون بما جادت به أناملهم من فنون وإبداعات تجمع بين النسيج التقليدي، الطرز والخياطة التقليدية والعصرية، المصنوعات الجلدية (البلغة والأحذية...)، والجلود المدبوغة، الفخار، الحدادة الفنية، الحلي والمجوهرات الفضية (النقرة والحديد الدمشقي)، أدوات الزينة النسائية، النحت على الأحجار والمعادن، فن الديكورات (السيراميك)، النقش والتجسيد على الخشب (الأرز والعرعار)، المصنوعات النباتية (الدوم والحلفاء) والصوفية، الأعشاب والزيوت، بالإضافة إلى صناعة الحلويات والتي جاءت من اقتراح جمعية الأمل، بينما تميز العرض الجهوي الثالث هذه السنة بتخصيص رواق لعرض منتوجات نزلاء ونزيلات السجن المحلي بخنيفرة، وهو الرواق الذي أثار انتباه الزوار وساهم في تفعيل الرهانات التي توصي بها مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء.
ويأتي المعرض الجهوي في إطار المجهودات التي تقوم بها غرفة الصناعة التقليدية، بتنسيق مع دار الصانع، في سبيل إنعاش وتنمية الصناعة التقليدية، كما يأتي، بحسب ورقة في الموضوع، من أجل «تفعيل إستراتيجية تنمية القطاع ودعم الصناع الفرادى، سيما بالسوق الداخلي، من خلال المشاركة في المعارض التي تعمل على تمكين الصانع من التعامل المباشر مع الزبون وترويج منتوجه ومحاولة إكسابه نوعا من التجربة وانفتاحه على المحيط الخارجي، وبالتالي لربط علاقات تجارية وحرفية مع نظرائه وزبناء جدد من مختلف المراكز والجهات»، وقد افتتحت أبوابه بأهازيج فولكلورية وفروسية محلية، واختتم في جو مغربي أصيل بكلمات لرئيسة الغرفة ومديرتها وبعض المشاركين، وأخرى باسم إدارة السجن المحلي التي شاركت برواق لنزلائها، كما قدمت هدية رمزية لرئيسة الغرفة التي لم تستطع أن «تكتم» دموعها، ليتم خلال ذلك توزيع شهادات تقديرية على المشاركين، وفي تصريحات المنظمين ما يطمح إلى إعطاء المعرض الجهوي في طبعاته السابقة والمقبلة أهميته الخاصة من باب المساهمة في تحقيق رهان قطاع الصناعة التقليدية على 2015 وقبله الرهان الوطني على بلوغ 10 ملايين سائح في أفق 2010.
ومعلوم أن إقليم خنيفرة يمتاز بصناعته التقليدية المتمثلة في الفخار والخزف والخيام والسروج والنقش على الخشب والأحجار، إضافة إلى القفطان والشربيل والحنبل وأبوقس وتاميزارت والقطيفة والحصير المصنوع من الدوم، ثم الزربية التي تبقى الرمز الخالد للإقليم والمستقطب للعديد من سياح الداخل والخارج بالنظر لتنوع هذا المنتوج وألوانه الأصيلة وتشكيلاته الزخرفية وصوفه الخالص، ويبقى المنتوج من الأشياء القيمة التي يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي، ومنها المرابطية والزيانية والمكيلدية.
وتفيد مطوية تعريفية، تم تعميمها على هامش المعرض الجهوي في طبعته السابقة، أن الصناعة التقليدية «تعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية بإقليم خنيفرة لعوامل عديدة ناتجة بالخصوص عن توفر الموارد الطبيعية واليد العاملة المؤهلة، لذلك أولت الوزارة الوصية على القطاع أهمية بالغة لهذا الإقليم بإحداثها منذ بداية الثمانينات لمندوبية إقليمية وغرفة إقليمية، وتعمل هاتين الإدارتين على تنفيذ سياسة النهوض بالقطاع حتى تكون الصناعة التقليدية بالإقليم رافعة أساسية للتنمية المحلية»، مضيفة المطوية المذكورة «أن بعض الحرفيين أحدثوا في السنوات الأخيرة مقاولات صغيرة للزرابي التزموا في تصميمها بوضع أشكال هندسية جديدة ورسومات تستمد هويتها من الطبيعة المحلية، ويتم تصديرها وتسويقها بالمدن التي تعرف إقبالا سياحيا متميزا»، وبالتالي «وبحكم وجود خنيفرة بالمحور الطرقي الرابط بين فاس ومراكش، واعتبارا لكونها مدينة عريقة نسبيا، بالإضافة إلى عبور نهر أم الربيع منها، فقد انتشرت بها حرفة الدباغة التقليدية بكافة أنواعها رغم تناقص عدد الدباغين» ونظرا «لتوفر مادة الطين بكميات وافرة انتشرت بالعديد من المناطق (القباب، آيت اسحاق، مريرت، أجلموس، إيتزر، زايدة...) وحدات صغرى لإنتاج الفخار بتقنيات عتيقة»، وبميدلت تتواجد حرفة النحت على الأحجار المعدنية التي يتم جلبها من المناجم المتواجدة بالمنطقة كميبلادن وأحولي وزايدة، ولم تفت المطوية الإشارة أيضا إلى عدد تعاونيات الصناعة التقليدية والجمعيات المتخصصة التي تسعى إلى تنظيم الصناع التقليديين وتنظيم الحرف والرفع من الجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.