تعويض الأرامل يواجه أولى صعوبات التنفيذ مع انطلاق عملية التقييد    صور من ضبط سلع مهربة في حي الهدى بسيدي مومن    الأسد: الحوار مع أمريكا أمر إيجابي    طبيبة تركية: القهوة تنشط الدماغ.. والسكر يتلف خلايا المخ    الصين تكشف عن أول سيارة مصنوعة بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد    بعد اليمن .. هل دقّت ساعة "عاصفة الحزم" بسوريا وليبيا؟    دراسة: النوم لساعات متوسطة يطيل العمر    الحكم سنيتن حبسا في حدود سنة نافذة وموقوفة في الباقي في حق متهم أدين من أجل الإشادة بأفعال تكون جريمة إرهابية    النصر يعاود تدريباته في غياب 7 لاعبين    بني عياط : جمعية أمالو للكراطي وأساليب مشتركة تتألق بمراكش    تفاصيل جديدة حول اعفاء رئيس مصلحة الشؤون المالية بنيابة التعليم بازيلال    محمد السادس يتصل بملك السعودية ورجل الامارات القوي. المغرب ينخرط كليا في حرب السعودية باليمن    فاس تنال لقب المدينة العربية الأكثر نموا في المجال السياحي    أطر إعدادية ابن طفيل بالحوزية ينددون بتعرض زميلة لهم لاعتداء بالضرب من طرف تلميذتها داخل الفصل    تفكيك عصابة متخصصة في النصب على المواطنين بمراكش    تتويج جمعية الرحمة للمعاقات بأزيلال بالجائزة الأولى    الأبناك التشاركية تنتظر تأشيرة بنك المغرب والمجلس العلمي الأعلى لطرح منتوجاتها في الأسواق    ولاية الرباط: هذا ماوقع أثناء دفن جثمان أرملة ياسين    من الخيال السياسي... مرشح في دائرة الخطر ...    حفل فني تكريمي بالقاعة المغطاة سلا الجديدة    علامات استفهام إلى حواء    لجنة مركزية من وزارة التربية الوطنية تفتحص ملفات بنيابة التعليم في إقليم تاونات    "يوتيوب" يقدم خدمة مبتكرة عبر عرض 14 تسجيلا مصورا    النكتة السياسية :غضب منضبط أم تطبيع مع لاستبداد؟ (1)‎    إتلاف أزيد من 8000 كلغ من المخدرات وكميات كبيرة من السجائر المهربة بتطوان    حتى لا "نخرف "في كتابنا المدرسي ....    إكتشاف علاج جديد يقي المصابين بمرض السكري من العمى    إستعراض فني لرياضة الفنون الدفاعية تحت شعار : "لا للعنف.. نعم للرياضة والأخلاق النبيلة"    لاتسيو يستهدف جناح دينامو موسكو    معهد العالم العربي بباريس يعرض مسرحية «ديالي» في 11 أبريل المقبل    إيطاليا تلقي القبض على مغربي ضمن خلية إرهابية خطيرة    المغرب يضع قواته الجوية المتواجدة بالامارات تحت تصرف التحالف لاعادة الشرعية في اليمن    على خطى راوول: تشافي ينتقل إلى السد القطري    الناطق الرسمي للعدل والاحسان يصاب بأزمة قلبية حادة    هذا هو الوزن الجديد الذي فقدته الفنانة كريمة وساط    وزراء الخارجية العرب يوافقون على إنشاء قوة عسكرية مشتركة لمواجهة التهديدات    مجموعة "مناجم" المغربية تبرز ريادتها في مجال التجديد العلمي    التطرف والإرهاب...نظرة في الحلول والأسباب(6)    جاسوسة فوق العادة .. ! 1/4    267 مليون درهم لتنمية السياحة القروية والمواقع الاثرية بالحسيمة    مجلس إدارة الضحى ينفتح على مدراء مستقلين جدد    أوسلو .. الأمريكيان جون ناش ولويس نبيرغ يفوزان بجائزة "أبيل" في الرياضيات |    أفتاتي :يسار البام تحول من حب كتاب رأس المال إلى حب المال |    عاجل .. الأمن يعنف مشيعي جنازة زوجة الشيخ عبد السلام ياسين بمقبرة الشهداء |    ما أكفر المسلمين، يقتلون بعضهم البعض في سبيل الله! من شدة غيرة العرب سنة وشيعة على دينهم يخربون بلدانهم ويبيدون أي مسلم يصادفونه في طريقهم إلى الجنة    مجموعة "OCP" تحقق رقما قياسيا من مبيعات الأسمدة سنة 2014    بنكيران: مغاربة "القمة" يأخذون حقهم ومن في الأسفل لايعترف حتى بهم!    تكريم خاص للفنانة ثريا جبران بمهرجان تطوان الدولي لسينما المتوسط    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    "يوسف الفحمي" إصدار شعري للكاتب المغربي السهلي عويشي    تيزنيت : منتدى الفلاح الشبابي الشهري لحركة التوحيد والإصلاح فرع تيزنيت    المغرب يعلن تضامنه الكامل والمطلق مع المملكة العربية السعودية في مواجهة التطورات الخطيرة باليمن    ارتفاع أسعار النفط بعد الضربات الجوية في اليمن    تقديم عروض مسرحية وفنية بالمركب الثقافي للناظور احتفاءً باليوم العالمي لأب الفنون    هجوم جوي على مواقع عسكرية حوثية في صنعاء ضمن عملية "عاصفة الحزم"    المغرب يستفيد من تجربة أزيد من 800 خبير وصانع قرار في منتدى عالمي للخدمات المالية بلندن    مهرجان موازين 2015: فضاء شالة يعيد إحياء أجمل التقاليد الموسيقية في الكون    إخوان بنكيران.. إسلاميو الملك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

«الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي» بخنيفرة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 12 - 05 - 2009

بخنيفرة أسدل المعرض الجهوي الثالث للصناعة التقليدية المنظم هذه السنة تحت شعار «الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي»، وذلك في مناخ نال إعجاب المهتمين بالشأن العام المحلي بالنظر لما طبعه من إبداعات وفنون منسجمة في عمقها مع الموروث الوطني الذي يستمد أصله من أنامل المغاربة، وقد تميزت أروقة المعرض، الذي تجاوز الفترة المحددة له بيومين احتراما لرغبة المشاركين في تمديدها اعتبارا لتزامنها مع أيام العطلة، تميزت بغنى وتنوع معروضاتها وأشكالها الجميلة التي تعبر عن مدى أصالة الإنسان المغربي وارتباطه بالتراث، والملاحظ أن زوار المعرض اطلعوا على ما يحمله الصانع المغربي من روح خصبة لكل ما هو أصيل وخالد، والمؤكد أن المعرض الجهوي زاد فساهم في تقوية جسور التواصل مع الصانع التقليدي عن طريق إتاحة الفرصة أمامه والطاقات الشابة بغاية تحصين الموروث المغربي من تحديات العصرنة ومنافسات العولمة بالنظر لدوره الهام في تنشيط الحركة الاقتصادية ببلادنا، سيما أن الصانع المغربي يعرف عربيا وعالميا بلمساته الفنية القادرة على تحصين مخزونه الحضاري واستقطاب السائح الأجنبي.
المعرض الجهوي الثالث بخنيفرة، والمنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية، تم تأثيث أروقته ال 45 بإبداعات يدوية مختلفة تفنن فيها 60 مشاركا متمثلين في جمعيات وتعاونيات وفرادى من مختلف مراكز الإقليم (خنيفرة، ميدلت، بومية، مريرت، القباب، أجلموس، تيغسالين) ومن خارج الإقليم (مكناس، آزرو، تارودانت، أبي الجعد وتازة)، حيث شارك العارضون بما جادت به أناملهم من فنون وإبداعات تجمع بين النسيج التقليدي، الطرز والخياطة التقليدية والعصرية، المصنوعات الجلدية (البلغة والأحذية...)، والجلود المدبوغة، الفخار، الحدادة الفنية، الحلي والمجوهرات الفضية (النقرة والحديد الدمشقي)، أدوات الزينة النسائية، النحت على الأحجار والمعادن، فن الديكورات (السيراميك)، النقش والتجسيد على الخشب (الأرز والعرعار)، المصنوعات النباتية (الدوم والحلفاء) والصوفية، الأعشاب والزيوت، بالإضافة إلى صناعة الحلويات والتي جاءت من اقتراح جمعية الأمل، بينما تميز العرض الجهوي الثالث هذه السنة بتخصيص رواق لعرض منتوجات نزلاء ونزيلات السجن المحلي بخنيفرة، وهو الرواق الذي أثار انتباه الزوار وساهم في تفعيل الرهانات التي توصي بها مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء.
ويأتي المعرض الجهوي في إطار المجهودات التي تقوم بها غرفة الصناعة التقليدية، بتنسيق مع دار الصانع، في سبيل إنعاش وتنمية الصناعة التقليدية، كما يأتي، بحسب ورقة في الموضوع، من أجل «تفعيل إستراتيجية تنمية القطاع ودعم الصناع الفرادى، سيما بالسوق الداخلي، من خلال المشاركة في المعارض التي تعمل على تمكين الصانع من التعامل المباشر مع الزبون وترويج منتوجه ومحاولة إكسابه نوعا من التجربة وانفتاحه على المحيط الخارجي، وبالتالي لربط علاقات تجارية وحرفية مع نظرائه وزبناء جدد من مختلف المراكز والجهات»، وقد افتتحت أبوابه بأهازيج فولكلورية وفروسية محلية، واختتم في جو مغربي أصيل بكلمات لرئيسة الغرفة ومديرتها وبعض المشاركين، وأخرى باسم إدارة السجن المحلي التي شاركت برواق لنزلائها، كما قدمت هدية رمزية لرئيسة الغرفة التي لم تستطع أن «تكتم» دموعها، ليتم خلال ذلك توزيع شهادات تقديرية على المشاركين، وفي تصريحات المنظمين ما يطمح إلى إعطاء المعرض الجهوي في طبعاته السابقة والمقبلة أهميته الخاصة من باب المساهمة في تحقيق رهان قطاع الصناعة التقليدية على 2015 وقبله الرهان الوطني على بلوغ 10 ملايين سائح في أفق 2010.
ومعلوم أن إقليم خنيفرة يمتاز بصناعته التقليدية المتمثلة في الفخار والخزف والخيام والسروج والنقش على الخشب والأحجار، إضافة إلى القفطان والشربيل والحنبل وأبوقس وتاميزارت والقطيفة والحصير المصنوع من الدوم، ثم الزربية التي تبقى الرمز الخالد للإقليم والمستقطب للعديد من سياح الداخل والخارج بالنظر لتنوع هذا المنتوج وألوانه الأصيلة وتشكيلاته الزخرفية وصوفه الخالص، ويبقى المنتوج من الأشياء القيمة التي يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي، ومنها المرابطية والزيانية والمكيلدية.
وتفيد مطوية تعريفية، تم تعميمها على هامش المعرض الجهوي في طبعته السابقة، أن الصناعة التقليدية «تعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية بإقليم خنيفرة لعوامل عديدة ناتجة بالخصوص عن توفر الموارد الطبيعية واليد العاملة المؤهلة، لذلك أولت الوزارة الوصية على القطاع أهمية بالغة لهذا الإقليم بإحداثها منذ بداية الثمانينات لمندوبية إقليمية وغرفة إقليمية، وتعمل هاتين الإدارتين على تنفيذ سياسة النهوض بالقطاع حتى تكون الصناعة التقليدية بالإقليم رافعة أساسية للتنمية المحلية»، مضيفة المطوية المذكورة «أن بعض الحرفيين أحدثوا في السنوات الأخيرة مقاولات صغيرة للزرابي التزموا في تصميمها بوضع أشكال هندسية جديدة ورسومات تستمد هويتها من الطبيعة المحلية، ويتم تصديرها وتسويقها بالمدن التي تعرف إقبالا سياحيا متميزا»، وبالتالي «وبحكم وجود خنيفرة بالمحور الطرقي الرابط بين فاس ومراكش، واعتبارا لكونها مدينة عريقة نسبيا، بالإضافة إلى عبور نهر أم الربيع منها، فقد انتشرت بها حرفة الدباغة التقليدية بكافة أنواعها رغم تناقص عدد الدباغين» ونظرا «لتوفر مادة الطين بكميات وافرة انتشرت بالعديد من المناطق (القباب، آيت اسحاق، مريرت، أجلموس، إيتزر، زايدة...) وحدات صغرى لإنتاج الفخار بتقنيات عتيقة»، وبميدلت تتواجد حرفة النحت على الأحجار المعدنية التي يتم جلبها من المناجم المتواجدة بالمنطقة كميبلادن وأحولي وزايدة، ولم تفت المطوية الإشارة أيضا إلى عدد تعاونيات الصناعة التقليدية والجمعيات المتخصصة التي تسعى إلى تنظيم الصناع التقليديين وتنظيم الحرف والرفع من الجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.