لا تضربوا وإلا ستذنبوا    مؤسسة (هانس سيدل) تشيد بالسياسة الناجحة للمغرب في مجال تنظيم الحقل الديني    الجمعية البرلمانية للاتحاد من اجل المتوسط تدعو الى مضاعفة التنسيق والتعاون الأورومتوسطي لمواجهة التطرف والإرهاب    لوموند : في سابقة من نوعها.."البيجيدي" أول حزب مغربي يستعمل البث المباشر في مؤتمره    زيارة تاريخية للأمين العام لحزب الاستقلال إلى الديار الفلسطينية: سلسلة اجتماعات تبحث سبل تكثيف الدعم لنضالات الشعب الفلسطيني    بدءا من الأسبوع المقبل.. البيض الإسباني يدخل الأسواق المغربية لأول مرة‎    مقتل لاعب سابق بالمنتخب الوطني في معارك ّداعش ّ    منح 10 آلاف يورو للاجئين بهولندا و المتطرف فيلدرز : قرار سخيف وأحمق‎    الحكومة الإسرائيلية تقر اليميني المتطرف "ليبرمان" وزيرًا للدفاع    جماهير الرجاء مستاءة من بيع الرجاء وها شنو دارت    أكثر 9 صفات يحبها الرجل في المرأة للعلاقة الناجحة    تفاصيل 8 ساعات قضاها طاقم أمودو بالكوميسارية بسبب الإقامة الملكية    المؤبد ل "محمد بديع" المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين"    دورة الاستعداد النفسي للامتحانات بالفضاء التربوي لجمعية النجد بالجديدة    رونالدو: سأبقى في مدريد حتى هذا العمر    تجار القريعة وكراج علال ودرب عمر يضربون احتجاجا على السلطة    «تسريبات الباكالوريا 2016 » انطلقت قبل أن يشكل بلمختار خلايا الرصد والتتبع ما يقارب 500 ألف مترشح ومترشحة وقعوا التزاما بعدم الغش عزيزاجهبلي    الأميرة لالة سلمى تحل بالعيون لهذا الغرض    حسابات الاندية للتتويج باللقب وتفادي النزول (الجولة 30)    مقتل امرأتين تونسيتين بانفجار لغم قرب الحدود الجزائرية    توقعات طقس الثلاثاء 31 ماي    حملة إعذار تعرض حياة ثلاثة أطفال للخطر وتوصلهم للعناية المركزة    هده هي القيمة المالية لهداف الدوري    تتويج «التجاري وفابنك» بجائزة «أفريكا بانكر»    اسبانيا تحاكم دواعش هددوا الملك محمد السادس    توتر جديد بين الدولة والشيعة بعد إعتقال مسؤول في « الخط الرسالي »    أكبر صورة لجلالة الملك بالبوابة الشمالية لجهة الدارالبيضاء/ سطات    فوضى بمجلس المستشارين بسبب التقاعد    جامعة الأندية السينمائية تجدد ثقتها بالإجماع في الرئيس بلعربي    وزارة الثقافة تنعي وفاة المسرحي    دراسة جديدة تظهر علاقة بين الهاتف المحمول والسرطان!    7 أسباب ستجعلك تنفر تماما من "لابيسين"    بريطانيا تصدر أوراقا نقدية بلاستيكية    البنك المركزي يرخص لإنشاء بنوك إسلامية بالمغرب    محجبات يتهافتن على مهرجان موازين    بالصور… قتل طفلته ووضعها في الثلاجة لانها تثير الفوضى    اليهود المغاربة يحيون موسم «هيلولة» بمزار «دافيد الدرع» بجماعة تدلي فطواك    احبسي راسك اسبوع واخرجي شديدة البياض    عرض لأبرز عناوين صحف شرق أوروبّا    أكبر كورال للموسيقى الأندلسية.. الاستعدادات الأخيرة    تامر حسني يفاجئ زوجته بسمة في أول عرض أزياء لها    كولومبيا تهزم هايتي وديا بالثلاثة استعدادا لمئوية كوبا أمريكا    نوليتو: أحاول تقديم كل ما لدي مع منتخب إسبانيا    هذه الأطعمة ال15 لا تضعها أبدا في الثلاجة!    خبراء يصدرون توصيات لتطوير الصناعات الغذائية    أزمة العقار تزحف على المساكن القديمة    فم الجمعة : "السكري ورمضان" شعار اليوم التحسيسي لمرضى السكري‎    تتويج ل"الحيلة كَتْغْلْب السبع" بمدينة جرادَة    إيران لن ترسل حجاجا الى مكة المكرمة وتلقي اللوم على الرياض    مستشار شيخ الأزهر: هنيئا للمغاربة بإمارة المؤمنين    تهافت مزاعم ناشيد حول القرآن    حزب الديمقراطيين الجدد يؤسس تنسيقية محلية باكدز    منهجية "حرة" بعيدة عن المعايير الأممية    "منتخب الحداوي" بنصف نهائي "بطولة العرب"    المغربي فيصل فجر مُستمر مع "ديبورتيفُو" الإسباني    إدمان العمل قد يؤدي لأمراض نفسية    شاهد على تناقضات المحدِّثين المذهبية    وَيْل للصائمين في دولة...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي» بخنيفرة
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 12 - 05 - 2009

بخنيفرة أسدل المعرض الجهوي الثالث للصناعة التقليدية المنظم هذه السنة تحت شعار «الصناعة التقليدية المحلية تعبير حضاري وإبداع ثقافي»، وذلك في مناخ نال إعجاب المهتمين بالشأن العام المحلي بالنظر لما طبعه من إبداعات وفنون منسجمة في عمقها مع الموروث الوطني الذي يستمد أصله من أنامل المغاربة، وقد تميزت أروقة المعرض، الذي تجاوز الفترة المحددة له بيومين احتراما لرغبة المشاركين في تمديدها اعتبارا لتزامنها مع أيام العطلة، تميزت بغنى وتنوع معروضاتها وأشكالها الجميلة التي تعبر عن مدى أصالة الإنسان المغربي وارتباطه بالتراث، والملاحظ أن زوار المعرض اطلعوا على ما يحمله الصانع المغربي من روح خصبة لكل ما هو أصيل وخالد، والمؤكد أن المعرض الجهوي زاد فساهم في تقوية جسور التواصل مع الصانع التقليدي عن طريق إتاحة الفرصة أمامه والطاقات الشابة بغاية تحصين الموروث المغربي من تحديات العصرنة ومنافسات العولمة بالنظر لدوره الهام في تنشيط الحركة الاقتصادية ببلادنا، سيما أن الصانع المغربي يعرف عربيا وعالميا بلمساته الفنية القادرة على تحصين مخزونه الحضاري واستقطاب السائح الأجنبي.
المعرض الجهوي الثالث بخنيفرة، والمنظم من طرف غرفة الصناعة التقليدية، تم تأثيث أروقته ال 45 بإبداعات يدوية مختلفة تفنن فيها 60 مشاركا متمثلين في جمعيات وتعاونيات وفرادى من مختلف مراكز الإقليم (خنيفرة، ميدلت، بومية، مريرت، القباب، أجلموس، تيغسالين) ومن خارج الإقليم (مكناس، آزرو، تارودانت، أبي الجعد وتازة)، حيث شارك العارضون بما جادت به أناملهم من فنون وإبداعات تجمع بين النسيج التقليدي، الطرز والخياطة التقليدية والعصرية، المصنوعات الجلدية (البلغة والأحذية...)، والجلود المدبوغة، الفخار، الحدادة الفنية، الحلي والمجوهرات الفضية (النقرة والحديد الدمشقي)، أدوات الزينة النسائية، النحت على الأحجار والمعادن، فن الديكورات (السيراميك)، النقش والتجسيد على الخشب (الأرز والعرعار)، المصنوعات النباتية (الدوم والحلفاء) والصوفية، الأعشاب والزيوت، بالإضافة إلى صناعة الحلويات والتي جاءت من اقتراح جمعية الأمل، بينما تميز العرض الجهوي الثالث هذه السنة بتخصيص رواق لعرض منتوجات نزلاء ونزيلات السجن المحلي بخنيفرة، وهو الرواق الذي أثار انتباه الزوار وساهم في تفعيل الرهانات التي توصي بها مؤسسة محمد السادس لإدماج السجناء.
ويأتي المعرض الجهوي في إطار المجهودات التي تقوم بها غرفة الصناعة التقليدية، بتنسيق مع دار الصانع، في سبيل إنعاش وتنمية الصناعة التقليدية، كما يأتي، بحسب ورقة في الموضوع، من أجل «تفعيل إستراتيجية تنمية القطاع ودعم الصناع الفرادى، سيما بالسوق الداخلي، من خلال المشاركة في المعارض التي تعمل على تمكين الصانع من التعامل المباشر مع الزبون وترويج منتوجه ومحاولة إكسابه نوعا من التجربة وانفتاحه على المحيط الخارجي، وبالتالي لربط علاقات تجارية وحرفية مع نظرائه وزبناء جدد من مختلف المراكز والجهات»، وقد افتتحت أبوابه بأهازيج فولكلورية وفروسية محلية، واختتم في جو مغربي أصيل بكلمات لرئيسة الغرفة ومديرتها وبعض المشاركين، وأخرى باسم إدارة السجن المحلي التي شاركت برواق لنزلائها، كما قدمت هدية رمزية لرئيسة الغرفة التي لم تستطع أن «تكتم» دموعها، ليتم خلال ذلك توزيع شهادات تقديرية على المشاركين، وفي تصريحات المنظمين ما يطمح إلى إعطاء المعرض الجهوي في طبعاته السابقة والمقبلة أهميته الخاصة من باب المساهمة في تحقيق رهان قطاع الصناعة التقليدية على 2015 وقبله الرهان الوطني على بلوغ 10 ملايين سائح في أفق 2010.
ومعلوم أن إقليم خنيفرة يمتاز بصناعته التقليدية المتمثلة في الفخار والخزف والخيام والسروج والنقش على الخشب والأحجار، إضافة إلى القفطان والشربيل والحنبل وأبوقس وتاميزارت والقطيفة والحصير المصنوع من الدوم، ثم الزربية التي تبقى الرمز الخالد للإقليم والمستقطب للعديد من سياح الداخل والخارج بالنظر لتنوع هذا المنتوج وألوانه الأصيلة وتشكيلاته الزخرفية وصوفه الخالص، ويبقى المنتوج من الأشياء القيمة التي يتداخل فيها الثقافي والاجتماعي، ومنها المرابطية والزيانية والمكيلدية.
وتفيد مطوية تعريفية، تم تعميمها على هامش المعرض الجهوي في طبعته السابقة، أن الصناعة التقليدية «تعتبر من أهم القطاعات الإنتاجية بإقليم خنيفرة لعوامل عديدة ناتجة بالخصوص عن توفر الموارد الطبيعية واليد العاملة المؤهلة، لذلك أولت الوزارة الوصية على القطاع أهمية بالغة لهذا الإقليم بإحداثها منذ بداية الثمانينات لمندوبية إقليمية وغرفة إقليمية، وتعمل هاتين الإدارتين على تنفيذ سياسة النهوض بالقطاع حتى تكون الصناعة التقليدية بالإقليم رافعة أساسية للتنمية المحلية»، مضيفة المطوية المذكورة «أن بعض الحرفيين أحدثوا في السنوات الأخيرة مقاولات صغيرة للزرابي التزموا في تصميمها بوضع أشكال هندسية جديدة ورسومات تستمد هويتها من الطبيعة المحلية، ويتم تصديرها وتسويقها بالمدن التي تعرف إقبالا سياحيا متميزا»، وبالتالي «وبحكم وجود خنيفرة بالمحور الطرقي الرابط بين فاس ومراكش، واعتبارا لكونها مدينة عريقة نسبيا، بالإضافة إلى عبور نهر أم الربيع منها، فقد انتشرت بها حرفة الدباغة التقليدية بكافة أنواعها رغم تناقص عدد الدباغين» ونظرا «لتوفر مادة الطين بكميات وافرة انتشرت بالعديد من المناطق (القباب، آيت اسحاق، مريرت، أجلموس، إيتزر، زايدة...) وحدات صغرى لإنتاج الفخار بتقنيات عتيقة»، وبميدلت تتواجد حرفة النحت على الأحجار المعدنية التي يتم جلبها من المناجم المتواجدة بالمنطقة كميبلادن وأحولي وزايدة، ولم تفت المطوية الإشارة أيضا إلى عدد تعاونيات الصناعة التقليدية والجمعيات المتخصصة التي تسعى إلى تنظيم الصناع التقليديين وتنظيم الحرف والرفع من الجودة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.