صورة بلهندة والكوثري يعانقان الشيشة تثير غضب الجماهير في الفايسبوك    نشطاء "أمنيستي" يطالبون المغرب بوقف التعذيب والرميد يوافق على عرض أعراس على خبرة طبية مستقلة    دواعش المغرب    استنفار أمني بعد العثور على مسدسات وسط الأزبال    اعتقال شيخ قبيلة بتارودانت لهذا السبب:    مورينيو : يؤكد انه لا يوجد لديه أي علاقة بمواطنه كريستيانو    سافييك المغربية تحصل على 2.6 مليار دولار لبناء محطة كهرباء تعمل بالفحم    زيارة مرتقبة للملك محمد السادس لروسيا، وتحضيرات على قدم وساق لها:    "داعش" تدفع الحكومة لتبني قانون يحظر السفر لبؤر التوتر    اقالة مدرب فولهام الانجليزي من منصبه بسبب سوء النتائج    بدر هاري: "غادي نجيب العَز" للمغاربة في المُنازلة القادمة    النقابة الوطنية للتعليمCDT تنظم يومين تكوينين لفائدة جميع الأساتذة المقبلين على اجتياز الامتحان المهني    هاتريك جزائري آخر في الدوري الأوروبي    موقع "هبة سبور" يكشف القيمة المالية لعقود بعض من لاعبي حسنية أكادير    صحف الجمعة:أساتذة يدرسون في غير اختصاصاتهم ويتنقلون بين الأقسام لسد الخصاص،وتقسيم إحالة ملفات الفساد المالي والإداري الجديدة على فرقتين    الخارجية الفرنسية: على المجتمع الدولي حشد طاقته لمكافحة وباء "إيبولا"    خطير .. داعش تتسلل إلى بيوتكم بلعبة إلكترونية (فيديو)    هجوم شرس على المغربي بن عطية    المولودية الوجدية ..الراسينغ البيضاوي مباراة بدعم أمني غير مسبوق وتدخلات على مستوى عال ... ؟    بلمختار يقرر مُقاضاة طبيبين تورطا في "تزوير" ملفات طبية    عامل اقليم جرادة يشرف على انطلاقة الموسم التربوي 2014-2015    انتقالاتُ رجال التَّعليم ... حركةٌ للملفّات الصِّحية و مَعايير جديدةٌ في التَّعيين و الانتِقال    أي إصلاح لأنظمة التقاعد في غياب المقاربة التشاركية مع النقابات؟    هل التعرق مرض أم مؤشر مرض ما؟    تادلة ازيلال : غياب وزير الفلاحة عن افتتاح المعرض الدولي لتربية الماشية    تنظيم الدولة الاسلامية يبث فيديو يظهر فيه صحافي بريطاني مختطف    جلالة الملك يدشن مركزا للتكوين بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية بتطوان    سابقة.. إنجاز أول عملية لزرع الأعضاء من شخص ميت تنقذ حياة مواطنين بفاس والبيضاء    محمد السادس لا يزال في تطوان ولم يصل الدار البيضاء وهذه هي المشاريع التي أشرف على تدشينها    مختبر دولي يرفض تسليم المغرب اللقاح الجديد لإلتهاب الكبد الفيروسي ومنظمات حقوقية تنتفض    ذبحي أن يتفرّق بين الصم والبكم دمها    الصنم    إنتي' تؤهل سعد لمجرد لتمثيل المغرب في مسابقة 'MTV' العالمية    وداعًا هاني فحص: فقيه الاستنارة    تجسيد آخر للبعد الإفريقي للخطوط الملكية المغربية    متطوعة فرنسية مع منظمة أطباء بلا حدود تصاب بفيروس الإيبولا    بنعطية: لازلت من مشجعي روما    المخرج محمد مفتكر يترأس تحكيم مهرجان طنجة للفلم القصير    صحيفة جزائرية: بداية الحرب بين "داعش" و"القاعدة" فى ولاية سكيكدة    إرهاب "داعش" يصل إلى أستراليا.. إحباط مخطط لقطع رأس مواطن وتصويره واعتقال 15 إرهابيا    هذا ما سيصدم المغاربة في البنوك الإسلامية ! !    تكريم نسائي بالدار البيضاء واحتفاء بذكرى المفكر العربي محمد أركون    المغرب يستبق الحرب على «داعش» بقانون جديد    مسرح «للاعائشة» بالمضيق فضاء ملائم لدعم الإبداع الثقافي والفني واحتضان المواهب الشابة    الشيعي هاني فحص داعية حوار بين الأديان يفارق الحياة بعد صراع مع المرض    بالفيديو.. باكستانيون يطردون وزير الداخلية بعدما تسبب في إقلاع الطائرة    استهلاك الأسر المغربية لم يتأثر بالأزمة العالمية    بدء التصويت باستفتاء الاستقلال في سكتلندا    حجاج التنظيم الرسمي الذين سيغادرون ابتداء من الساعات الأولى من السبت المقبل مدعوون للإحرام في الطائرة    صحف: المغرب يطالب السلطات التركية بفرض التأشيرة على مواطنيه    انتخاب الشاب مهدي باغو رئيسا لجمعية شباب سوس للتنمية الاجتماعية و الثقافية و الرياضية    ارتفاع في حركة النقل الجوي للمسافرين بنسبة 8.3 في المائة مع متم شهر يوليوز    إنفراد: شاهد روبورتاج مطول: كاميرا أريفينو تنقل لكم الاجواء داخل المقرات المركزية للاحصاء بالناظور    إسرائيل تحذر رعاياها من زيارة المغرب    بالفيديو.."داعشي" سوداني: 144 حورية لمن يقتل أميركيا!    عامل الإقليم يودع بمطار العروي الدولي الفوج الأول من الحجاج الميامين.    بالفيديو...خطير:مقاتلو داعش يهتفون "نعشق شرب الدماء ولسنا متشردين نلبس أحلى لبس ونأكل أحلى أكل!!"    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التصاقات الرحم قد تسبب العقم
نشر في المساء يوم 16 - 05 - 2010

تنشغل النساء وخاصة الفتيات في مقتبل العمر بإيجاد الأجوبة للعديد من المشاكل الصحية التي تواجههن في حياتهن اليومية. البروفيسور خالد فتحي المختص في أمراض النساء والتوليد يجيب عن هذه الأسئلة
المحيرة.
- عمري 35 سنة، سبق لي أن خضعت لإجهاض عمدي منذ خمس سنوات، لأنني لم أرغب، آنذاك، في الإنجاب، فقد كنت حديثة العهد بالزواج وكان علي أن أكون نفسي أولا، ولكنني الآن لم أتمكن من الإنجاب، حيث أجهضت تلقائيا 3 مرات. وبعد عدة فحوصات، تبين لي أنني كنت أعاني من التصاق في الرحم، يقول الطبيب إنه يعود إلى عملية الإجهاض الأولى.
سؤالي: ما هو التصاق الرحم؟ وما هي علاماته؟ وما تأثيره على الإنجاب؟ وهل يسبب العقم؟ وما هي طرق علاجه؟ وهل سيكون مصيري كمصير صديقتي التي تعاني من نفس المشكل ولم تفلح، إلى الآن، في الإنجاب؟
تعاني نسبة غير قليلة من النساء في المغرب وفي العالم من مشكل الالتصاقات في الرحم، حيث تنخفض وظيفة الخصوبة عندهن وتظهر عليهن بعض الأعراض الطارئة المرتبطة بالعادة الشهرية. ولعل أكثر ما يخيف في هذه الالتصاقات كونها ليست ذات مظهر سريري واحد أو ذات مآل موحد. فتأثيرها على الإنجاب يتباين من حالة إلى حالة. كما أن حظوظ الشفاء تختلف كثيرا من امرأة إلى أخرى، مما يعني أن المقارنة بين الحالات تبقى مجرد مقاربة خاطئة وسعي إلى الحصول على اطمئنان خادع قد يكون أحيانا مضللا.
الأسباب
وقبل أن نفيض في ذكر أسباب حدوث هذه الالتصاقات، يجدر بنا أن نعرفها أولا: فهي عبارة عن مناطق تماس تصغر أو تكبر قليلا، تحدث بين جدران الرحم فتقلص من مساحة الرحم أو تحذف تجويفه هذا برمته وتعقُب، في الغالب، كحتا مبالغا فيه لبطانة الرحم، خلال تدخل طبي يكون عموما بغرض الإجهاض.. ورغم تقدم تقنيات كحت الرحم، فقد ظلت نسبة هذه الالتصاقات ثابتة عبر العالم. فتناقص حالات الإجهاض العمدي غير المراقَب طبيا وحتى ما جنحت إليه تشريعات وقوانين بعض الدول الغربية التي رخصت بالإجهاض لمواطنيها لم ينجحا في وضع حد للظاهرة: فحالات الالتصاق ظلت محافظة على نفس الأرقام.
وقد ساد الاعتقاد لمدة من الزمن في صفوف الأطباء بأن استعمال تقنية الشفط (Aspiration) التي عوضت تقنية الكحت بأدوات حديدية ستكون أقل ضررا وأقل تسببا في مثل هذه المضاعفات، إلا أن الإحصائيات تدل على أنْ لا علاقة للالتصاقات بتقنية الإجهاض بل إن حدوثها مرتبط بهذا الإجهاض، في حد ذاته، أيا كانت طريقته، والذي يُلحِق أفدحَ الأضرار برحم المرأة، وقد يُفقدها خصوبتَها ويحرمها من نعمة البنين إلى الأبد.
لكنْ ينبغي أن نقول أيضا إن كل ركح يهم تجويف الرحم يمكن أن يؤدي إلى حدوث التصاق بين دفتيه من خلال تدمير الطبقة القاعدية لبطانة الرحم. تتساوى في ذلك كل المناولات، بما في ذلك وضع لولب بطريقة غير سوية. ومع ذلك، فالحالات الأكثر شيوعا تقع عندما نكحت ونشفط رحما فيه حمل. فالخطر يكون دائما أقوى عندما تكون عضلة الرحم أكثر رخاوة وامتلاء بالدم. وهذه الشروط تتوافر عندما تكون المرأة حاملا بل وتتفاقم كلما تقدم الحمل بالمرأة أو تم هذا الكحت (Curtage) خلال مرحلة النِّفاس أو بعد أن تحتفظ المرأة طويلا في رحمها بجنين فارقته علامات الحياة.
كما تلعب الجراحة دورا في حدوث هذه الالتصاقات، كأنْ تخضع المرأة لكحت بطانة الرحم، بسبب تضخمها لأجل وضع حد للنزيف أو تستأصل لديها بعض الأورام الليفية، أو عندما تهم الجراحة تجويفَ الرحم، لأجل إزالة حاجز غير طبيعي يقسم هذا التجويف إلى نصفين. وأحيانا، قد تعقُب هذه الالتصاقات مجرد عملية قيصرية أو حتى علاجا طفيفا بالكي الكهربائي لعنق الرحم.
لقد سردت لكُنَّ كل هذه الأسباب لأخلص إلى القول إن للأطباء أيضا مسؤولية جسيمة في حدوث مثل هذه الالتصاقات، حيث تلعب تجربة وخبرة الجراح ومعرفته الدقيقة بالتقنيات التي يزاولها دورا كبيرا في الوقاية منها.
إن هذه الالتصاقات قد أضحت شائعة جدا، حيث نشخصها في الصور الإشعاعية للرحم لدى 1.5 % من النساء مجتمعات، ولدى 3.8 % من النساء اللائي يقصدن الطبيب لعلاج عقم ثانوي ولدى 5 % من النساء اللائي يعانين من إجهاض متكرر.
كما تتطور هذه الالتصاقات ببطء نسبي عقب الحادث المتسبب حيث تكون مُخاطية في الأول، ثم تصبح ليفية بعد 6 أشهر لتتحول إلى التصاقات عضلية خلال عام، مما يعني في هذه الحالة، سماكتها وصلابتها وتمنعها على العلاج الشافي.
الأعراض
تختلف الأعراض المرافقة للالتصاقات، من حالة إلى أخرى، وذلك حسب تمركزها وسعتها وعددها. قد تبالغ بعض هذه الالتصاقات في الصمت، فتظل دون أعراض، حيث لا تشخَّص إلا بالصدفة أثناء تصوير إشعاعي أو تنظير للرحم، بسبب عجز عن الإنجاب ألمَّ بالمرأة.
وتعبر الالتصاقات الناطقة عن نفسها، من خلال اضطرابات العادة الشهرية، لأن المنطقة المعنية بالالتصاق لا تعود معنية بهذه العادة الشهرية، لأنها أضحت مقفِرةً مجدبة لا بطانة رحم على مستواها. فإن كمية العادة الشهرية تقل، لزوما، لأنها تمثل فقط سقوط ما بقي سليما من تجويف الرحم عند كل شهر. ولذلك فعندما تكبر المساحة المعنية بالالتصاق، فإن العادة الشهرية قد تختفي تماما. وتحيلنا هذه الاضطرابات مباشرة على مشكل الالتصاق الرحمي كلما أعقبت تدخلا طبيا أو عملية جراحية مست جوف الرحم.
اضطراب وظيفة الإنجاب
تؤدي 40 % من الالتصاقات إلى العقم، بسبب عدم تيسر الحمل، وذلك عندما تهم منطقة عنق الرحم. ففي هذه الحالة يكون عنق الرحم مسدودا وفوقه تجويف رحم عادي. ولكن لا طائل من ورائه، ما دام إغلاق عنق الرحم يسد الطريق أمام الحيوان المنوي للذهاب بعيدا لتلقيح البويضة. كما يحدث العقم بداهة عندما يهم الالتصاق كل جدران الرحم. حيث يتحول هذا الأخير إلى كتلة لا فراغ في داخلها يسمح بنفاذ الحيوانات المنوية أو باستقرار الحمل. لكن الحمل، مع ذلك، يظل ممكنا في أشكال الالتصاقات الأخرى التي تكون محدودة. ومع ذلك فهو حمل محفوف بالمخاطر. فقد يحدث إجهاض تلقائي أو ولادة قبل الأوان، لأن الاتصاق يلتهم جزءا من مساحة الرحم كان معَدّاَ لاستقبال الجنين فيضيق الأمر بهذا الأخير، وقد ينتهي كل هذا إلى أن يقذف به خارج الرحم، بسبب كثرة الكحت أو لكون ارتخاء عنق الرحم قد يجعله لا يستطيع التمسك بالحمل والاحتفاظ به قبل الموعد المحدد. كما قد يموت الجنين أو قد يتعثر نموه، بسبب مشاكل تتعلق بترويته الدموية، بسبب الالتصاق.
أما إذا كتب الله للجنين النجاة أو الخلاص من كل هذا، فإن الولادة تظل محطة تضج بالصعوبات والمشاق، فقد يكون حال ووضع الجنين سيئا خلال الوضع، كأن يتماثل بمقعدته أو بكتفه، عوض رأسه، للخروج إلى الحياة. وقد تكون المشيمة منزاحة عن مكانها الطبيعي فتسد طريق الخروج أمام الجنين، فلا يكون هناك مناص من العملية القيصرية.
ولكنْ أحيانا، يتعثر حظ الحامل فتقع المشيمة فوق ندبة الالتصاق. وهنا تتغلغل بعيدا داخل عضلة الرحم، مما يسبب نزيفا بعد الوضع، وقد يؤدي إلى استئصال الرحم.
يتم تشخيص هذه الالتصاقات من خلال التصوير الإشعاعي ومن خلال الفحص بالصدى وبالخصوص من خلال الفحص المنظاري، فخلال هذا الفحص نرى التصاق جدران الرحم الذي يظهر على شكل نتوء لأحد الجدران ونقيم صلابته ومدى تقادمه ونستطيع أيضا أن نتكهن بفرص ونسبة حظوظ العلاج والشفاء.
العلاج
إذا كانت المرأة زاهدة في العلاج، لأنها أنجبت ما يكفيها من الأطفال، فلا داعي إلى فرضه عليها. أما في الحالات الأخرى، فإن هذا العلاج يكون جراحيا ويتمثل في تدمير الالتصاق والحيلولة دون تكراره.
يتم هذا التدمير من خلال فض نقط التماس، عبر فحص بمنظار يكون مزودا بآلات قطع صغيرة.
إذا هم الالتصاق وسط الرحم، فإن النتائج تكون إيجابية جدا. أما إذا كان جانبيا، فهناك خطر ثقب الرحم خلال التدخل الطبي، لذلك فإن الأطباء قد يتحكمون في هذا التدخل من خلال مزامنته مع فحص بالصدى.
إذا كان الالتصاق كبيرا أو قديما، فقد يتعين أحيانا تكرار العلاج المنظاري، وأحيانا، قد لا يجدي كل هذا. فنلجأ إلى الجراحة التقليدية، حيث يتم شق البطن. ثم تقوم يد الجراح باحتضان الرحم، بينما تضطلع يده الأخرى بإدخال آلة حديدية عبر المهبل إلى داخل الرحم، لتدمير الالتصاق. فتضمن اليد الأولى عدم ثقب الرحم.
لا يرى بعض الأطباء داعيا إلى إجراء وقائي بعد العملية. لكن آخرين يرون العكس، حيث يضعون بالونا داخل الرحم لمدة 15 يوما يعوضونه، بعد ذلك، بلولب، لمدة شهرين، لضمان عدم انتكاسة الالتصاق. كما تعطى للمرأة هرمونات الأستروجين، لتنمو بطانة الرحم، ومضادات حيوية لمنع التعفن.
تخضع المرأة لفحص للتثبت من فعالية العلاج، بعد شهر منه. وفي حالة الحمل لا داعي إلى الكثير من التوجس، فهذا الحمل لا يطرح غالبا أي مشاكل تذكر
البروفيسور خالد فتحي
Pr.Fathi@yahoo.fr


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.