الجنرال عروب يحرك الجيش لمواجهة مافيات التهريب    جلالة الملك يسلم تجهيزات خاصة لحماية الماشية هبة من المغرب لغينيا بيساو    هكذا سخر مارادونا من الفيفا    المعارضة بالمستشارين تعارض رئاسة الأميين للجماعات والجهات    إنييستا : نعمل بجد من أجل نهائي الملك    المغرب متهم بتقدم مليون دولار من اجل تنظيم مونديال 2010    جينيفر لوبيز: أنا أعشق المغرب ولدي ذكريات جميلة عن رحلتي الأولى لهذا البلد    جلالة الملك ورئيس جمهورية غينيا بيساو يترأسان حفل التوقيع على 16 اتفاقية للشراكة في مختلف المجالات بين البلدين    مقر عمالة تنغير: لقاء تواصلي حول امتحانات البكالوريا    اعادة انتخاب بوتفليقة "المريض" رئيسا لحزب جبهة التحرير الحاكم    أبيضار تبكي وتقول: أنا خائفة… سيذبحونني    بنكيران: المغرب متمسك بروابطه مع فرنسا في إطار شراكة نافعة للطرفين    تونس تعلن عن إعتقال ثاني متهم مغربي في الهجوم على متحف باردو وها فين شدوه    الوردي: حرق أدوية قيمتها 700 مليون إشاعة وراءها تصفية حسابات    PJD يطالب الداخلية بتعقب شبكات الاتجار بالبشر في الخليج    هبة ملكية لمكافحة داء السيدا بالسنغال    المغرب يدعم المرشح التونسي جلول عايد لرئاسة البنك الإفريقي للتنمية    عفو ملكي "استثنائي" لشقيق الطيّار الشهيد بحتي    حصاد: يجب مضاعفة النجاعة في مجال تمويل الاسواق وشفافية المعاملات خلال رمضان    طفل أميركي في الثانية من العمر يقتل نفسه بسلاح ناري    قاضي العيون يطالب بعزل الرميد وينصحه بتقوى الله    انتشال 470 جثة من مقابر جماعية في تكريت قد تعود لمجندين شيعة    المغراوي: "العدل والإحسان" جماعة مشؤومة .. والمغرب قابل للتشيّع    عجز الميزان التجاري المغربي فاق 22 بالمائة خلال الفترة -2008 2014    أيها المتزلفون.. متى أنصف بنكيران المدرسين؟    فرنسا والمغرب يوقعان اتفاقية للتعاون في مجال محاربة التزييف    طقس ممطر يخيم على منطقة طنجة غدا الجمعة    الدار البيضاء: عرض لحصيلة المنجزات الكمية والكيفية للتنمية البشرية بالحي الحسني    البحريتين المغربية والاسبانية تنقذ 36 مهاجرا انطلقوا من طنجة    بيريز يُوافق على بيع كريستيانو رونالدو    أوعابا يؤكد أن فريقه لم يسقط للقسم الثاني وموقع «الفيفا» يبقيه بالبطولة الاحترافية    بعد المشاهد الفاضحة: نبيل عيوش في قلب فضيحة جديدة!!!    الموكب الأدبي .. موعد شدْوٍ يتجدّد    الخلفي ينفي التراجع عن قرار منع فيلم "الزين اللي فيك" من العرض بالمغرب    الرجاء يؤجل جمعه العام .. والزنيتي قريب من التوقيع والعسكري غاضب    وزارة الصحة: لا إصابة ب "حمى لاسا" بالمغرب    صراع تفادي الهبوط يحتدم في الدوري الجزائر    تقرير: تراجع خطر الإرهاب ومخاطر سياسية متوسطة تواجه المغرب    | يتشبث بجودة العروض الفنية بمشاركة أسماء فنية وازنة ذات ثقل على المستوى الوطني والدولي    مذكرات فار من الواقع    ائتلاف مكافحة المخدرات يطالب بإخراج مرسوم منع التدخين إلى الوجود    مواجهات جامعة القاضي عياض.. النيابة العامة بمراكش تتابع أربعة طلبة في حالة اعتقال وتخلي سبيل العشرات    بنكيران رفقة 12 وزيرا الى باريس: المصالح اولا ومقرب من فالس: لقد اصلحنا كل شيء    | مختصرات دولية    تظاهرة أمام البرلمان النرويجي للمطالبة بالاعتراف بدولة فلسطين    | عن النوم و الأحلام لدى الأطفال    أنجيلا ميركل أقوى نساء العالم للعام الخامس على التوالي    | الجماعة الناجية    بالفيديو ...تأثير السائل المنوي في جسم المرأة    مجلس الأمن يصادق على قرار لحماية الصحفيين خلال النزاعات المسلحة    انتخابات رئاسة الفيفا: يوم آخر ساخن في الاتحاد الدولي    | وفاة مسافر قدم إلى أمريكا من ليبيريا عبر المغرب بحمى «لاسا» النزفية    الصناعات الثقافية، محرك للتنمية الاقتصادية للمغرب وإسبانيا    إسدال الستار على فعاليات الدورة الحادية عشرة لموسم طانطان    حبوب منع الحمل الحديثة تزيد من خطر تخثر الدم    أسباب فشل الرجيم وطرق فعالة لإنقاص الوزن    الأسرة المسلمة أمام تحدي خطاب المساواة    ما أسعد المغاربة لأنهم يتوفرون على زعيم سياسي بقامة محمود عرشان! وهو متقاعد، وهو يلعب رياضة الكرة الحديدية، استطاع أن يجمع كل الملل والنحل والمذاهب والتيارات المتصارعة في حزب واحد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.