عاجل.. الملك يتدخل لإنصاف مواطنين من إحدى شركات CDG ويأمر بفتح تحقيق    «الأوروبي» يستعجل رخص الصيد وهذا سبب عدم تسرع المغرب    المغاربة والسفر إلى تركيا: أسعار مغرية والتأشيرة إعلامية    فيديو. گاد المالح يستطيع الإضحاك بالإنجليزية أيضا!    متابعة عن قرب ورصد لحقائق التاريخ بين البلد النفطي "الجزائر" و"المغرب"    "الحرب" تحرم ليبيا من استضافة أمم أفريقيا 2017    وزارة الصحة تترك ساكنة دواوير "شتوكة ايت باها" وحيدة في مواجهة لدغات الافاعي ولسعات العقارب    المقاومة الفلسطينية تستمر في عملية «خنق الرقاب» وتعدم 4 عملاء    "داعش" تعدمُ قائد مخابراتها المغربي بعد الاشتباه في عمالته لبريطانيا    نشرة إنذارية تحذر من عواصف رعدية بالمغرب    مقتل شاب في حادثة سير غريبة ببرشيد، وهكذا اعتقل المشتبه به...    تعرف على توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    البيجيدي يقطر الشمع على شباط بدعوة غريمه الفاسي لملتقى الشبيبة    حينما انبرى كيوبيد خجلا.. "مرتي,بنت عمي,تاج راسي"    المدن الكبيرة تسبب الحساسية    انفصاليو الداخل قادمون من الجزائر يرفضون الامتثال للاجراءات الجمركية بمطار محمد الخامس    فاجعة.. أزيد من 170 مهاجرا غير شرعي مفقودون بالسواحل الليبية    وكيله: ليفربول ظل يفاوض بالوتيلي لثلاثة أشهر    "داعش" يعدم رئيس مخابراته "أبو عبيدة المغربي"    عطلة الوزراء والأمراء في المغرب    جماهير الرجاء تخلق الحدث في تطوان    عَطَشُ أكادير .. الموت القادم إلى عاصمة سهل سوس الخصيب    انريكي يتبع سياسة جديدة في برشلونة .. ويرشح الأتلتيكو للفوز بلقب الليجا !    الكاتب الإقليمي ل"البيجيدي" يكشف ل"فبراير.كوم"حقيقة التحاق ناشط من الحزب ب"داعش" بالعراق    البنك الدولي: المغرب يمكنه تحقيق إنجازات كبرى وتسريع النمو    مهرجان التبوريدة ببوزنيقة.. واجهة أخرى للاحتفاء بالفرس    سكان برشلونة يحتجون ضد "تعري السياح"    الخلفي يقبل تحدي "سكب دلو الماء المثلج" وهذا ما كتبه على جدار صفحته    الملك أعرب عن إرادته في أن يعانق المغرب "طريق المستقبل"    الداودي أمام امتحان تدبير الاكتظاظ بالجامعات    دى ماريا يختار فريقه المقبل بعد الرحيل عن ريال مدريد !    "بوكو حرام" تسعى لإقامة الخلافة في نيجيريا    سيميوني يحقق إنجازا تاريخيا    عبيدات الرمى ينغمون خريبة على امتداد ثلاثة أيام    جمهور مهرجان موازين أبطال كليب ناصيف زيتون الجديد    عويطة عضوا شرفيا ب«الكاك»    بنعطية يطالب بايرن ب8 مليون اورو سنويا    مندوبية التامك تقدم روايتها في وفاة سجين سلفي واللجنة تحملها المسؤولية الكاملة    بالفيديو.. أم تجبر ابنتها على تناول الديدان لتأهيلها لمسابقة جمال    أزرو.. انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان «إتكل»    سلطات الجهة الشرقية تستنفر أجهزتها لمواجهة الحمى القلاعية    توظيف مالي لمبلغ 12.6 مليار درهم من فائض الخزينة    الدورة الأولى للمعرض الوطني للمنتوجات المجالية سطات    المغرب..اعتقال شخصين قبيل مغادرتهما للالتحاق بتنظيم " داعش"    مصطفى العلواني: السينفيلي البيضاوي الأصيل    المخ أهم عضلات الجسم التي تستوجب التدريب المستمر    «كعبة تونس» تثير أزمة دينية بين نشطاء الفايسبوك    سيدي وساي :مصرع شخصين وجرح آخرين في حوادث سير    هذا هو أصغر مقاتل في تنظيم "داعش"    شفاء مصابين بإيبولا عولجا بعقار تجريبي في أمريكا والمغرب يواصل إجراءاته الوقائية المكثفة    مسودة القانون التنظيمي للجماعات تتضمن صلاحيات وتدابير تعطي بعدا جديدا للديمقراطية المحلية    بالصور: التوانسة دارو كعبة خاصة بهم    رماد روبن وليامز نثر في خليج سان فرانسيسكو    انفصاليون يرفضون إجراءات الدخول في مطار محمد الخامس    دعوة لحضور السهرة الختامية للمهرجان الأول للأصوات الواعدة    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    نقل مجسم الكعبة إلى تونس يخلق أزمة دينية في البلاد    الاستبداد مصدر التطرف والإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.