طنجة الحضارة تبحث عن أحسن صورة لعاصمة البوغاز    جورنالات بلادي. اتهام قائد "مقاطعة" بالمحمدية بتعذيب مواطن ورميه مضرجا بالدماء والرميد يقول إن شباط لديه برلمانيين فارين من العدالة ومقاول ينصب على بنوك ورجال أعمال في 85 مليارا    انتبهوا.. هذه الكلمة الأخيرة للوكيل العام للملك حول التحقيق في وفاة الراحل بها    هذه القرارات التي سيحسم فيها فيه رفاق الزايدي للقطيعة مع لشكر    الرجاء البيضاوي يمطر شباك شباب الريف الحسيمي    الرّجاء يُحقق فَوزه الثالث على التوَالي ويلتحق بوَصافة "البطولة برُو"    باوزا: لم أستشر سيميوني لمواجهة الريال    الرجاء يقسو على شباب الريف الحسيمي برباعية    استئنافية طنجة تصدر حكما بالإفراغ ضد امرأة توفيت منذ عشر سنوات    قاتل أسرته:سمم الضحايا قبل القتل وغسل الجثث ب"جافيل" وكفنها "باش يغسل ذنوبهم "    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت    منسق اروبا لمكافحة الارهاب يشيد بدور المغرب في هذا المجال    "تنبيه هام لمستعملي الطريق السيارة لمراكش"    تراجع عدد السياح الذين توافدوا على الناظور خلال 10 أشهر الأولى من 2014 بنسبة 10 في المائة    فينغر : كنا مهتمين بلويس سواريز    فريق الإستقلال بمجلس النواب يرد على اتهامات وزير العدل..    "فيفا" يوافق على نشر تقرير غارسيا بشأن مونديالي 2018 و2022    التجاري وفا بنك يطلق أول عرض خاص بالعملة الصينية    وكيل الملك يغلق ملف عبد الله باها وهذه نتائج التحقيق    برشلونة يشكر ابيدال ويُذكره بإنجازاته    مبارك السريفي: سفير الأدب المغربي الى القارئ الأمريكي    إسبانيا تدين "بشدة" اغتيال وخطف مئات الأشخاص من قبل "بوكو حرام"    محمد أديب السلاوي، الكاتب والقضية: إصدار جديد للناقد والباحث ندير عبد اللطيف    التشنيع بكل ما هو مغربي في مصر لازال مستمرا. سجن ثلاثة أشخاص بتهمة الدعارة والصحافة المصرية تتحدث عن جنسية المغربية فقط!!    أمير قطر والرئيس التركي يبحثان الملفين العراقي والسوري    تعانون من اضطرابات في البلع.. إليكم الأسباب والعلاج    دعم الفنون التشكيلية والبصرية برسم سنة 2015 انطلاق عملية إيداع ملفات طلبات عروض المشاريع الثقافية في قطاع الفنون التشكيلية والبصرية    الوردي في ندوة صحفية لتسليط الضوء على عملية "رعاية" للتغطية الصحية بالمناطق المتضررة من الفيضانات والمناطق الصعبة الولوج بالوسط القروي    من قضايا تركة محكمة العدل الخاصة لسنة 2004: قاضي التحقيق يحيل الملف دون الاستماع إلى المتهمين..    أمريكا تتخلى عن الفلسطينيين وتؤكد أنها لن تؤيد مشروع القرار الفلسطيني    زريعة الكتان.. مضاد للسعال ومفيد للتخسيس    سيداكسيون 2014    هل سيلقى الزعيم الشعبوي "خيرت فيلدرز" جزاء تصرفاته العنصرية والتمييزية إزاء المغاربة؟    عمر العسري، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس السويسي: انخفاض الأسعار له أسباب سياسية واقتصادية    مقتل 25 في اشتباكات في بنغازي بليبيا خلال ثمانية ايام    تسعة مهاجرين سريين يلقون حتفهم غرقا إثر غرق قاربهم عرض الساحل الواقع بين طنجة والفنيدق    فاجعة أخرى بأستراليا: العثور على جثث ثمانية اطفال في منزل بإحدى المدن الشمالية    طنجة: انطلاق فعاليات الدورة الأولى ل"مهرجان عيون" للإبداع الخاص بالمكفوفين    "بهاويات" .. في وداع العزيز المرحوم سي بها    شرفات أفيلال تجتمع ببرلمانيي جهة سوس ماسة درعة بشأن الفيضانات    حملة وطنية لصحة الفم والأسنان    المغرب عزز موقعه باعتباره «بوابة» بين أوروبا وأفريقيا    الخياري يزور قبر الراحل محمد بسطاوي    الموز الأحمر.. يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب وداء السكري    عندما تغيب الحكمة‎    المجتمع الدولي يندد بأشنع عمل إرهابي تشهده باكستان    سيمياء التقابل وكيمياء التأويل في المشروع النقدي للدكتور محمد بازي    (+ فيديو)كاميرا مراقبة ترصد محاولة إختطاف فتاة في الشارع العام تحولت لخطبة بالبالونات والرقص    تسجيل هزة أرضية بقوة 4,24 درجات على مقياس ريشتر بتازة    رهان النهوض بالقطاع السياحي بجهة سوس ماسة درعة    سياسة وفقه الموازنة بين المصالح والمفاسد    بعدما اضطر إلى استيراد 12 مليار درهم من القمح الفاتورة الغذائية كلفت المغرب 38 مليار درهم    .وزارة بلمختار تشهر سلاح التوقيف في حق أساتذة الدروس الخصوصية    أعيس: قرار خفض معدل الفائدة المرجعي لن تكون له نتائج كبيرة على السوق    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد سلطان بن زايد الأول بأبوظبي    إيبولا يخلّف مئات الآلاف في مواجهة شبح الجوع    اليابان تفتح مكتبها التجاري بالمغرب وعينها على إفريقيا    "الإنتحار" في طنجة..لماذا يسترخص الناس حياتهم بهذا الشكل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.