هكذا ترى الأشياء المخيفة التي يعرفها غوغل عنك    هذه توقعات الحالة الجوية بالنسبة لليوم الجمعة    حفل تكريم مديرين بدمنات تقديرا لمجهوداتهم ودعما لمهامهم الجديدة    دمنات : طفل صغير يتعرض للاغتصاب...    جامعة لقعج تُعاقب الوداد والفتح وأولمبيك آسفي والرجاء    العلمي: النسيج الصناعي المغربي في حلة جيدة ومريحة قادرة على تأهيله لخلق المزيد من فرص الشغل    التكفل ب 469 طفلا من ضحايا الاعتداء الجنسي والجسدي في جهة سوس ماسة خلال سنة 2015    وثائقي حول ثروة الملك على « فرانس 3″: هكذا تفاعلت دولة الفايسبوك. برنامج عادي حتى عيان وهاد الشي سبق شفناه فين الجديد    المركزيات النقابية تستأنف برنامجها النضالي وتعلن عن ثالث إضراب وطني عام في عهد حكومة "بنكيران"    مولاي حمدي ولد الرشيد يطلق حملة القضاء على احتلال الملك العمومي بالعيون    المدير الفني لموازين المكلف بالبرمجة المغربية : ما قيل عن تاشتوكت كذب وبهتان    "شاكي" يستعين ب"المْعلّْم" ويغني "الريغِي" ب"أوليم السويسي"    تناول الفواكه أثناء الحمل يرفع معدلات الذكاء لدى المواليد    جيل بيرو.. هكذا حاول البصري إرشائي كي لا أنشر كتاب « صديقنا الملك »    رئيس جماعة ضواحي أكادير يوقع على تعويض بالملايين لفائدة كاتب عام الجماعة    " الحصاد الدولي - الخميس 26 ماي 2016 "    حجيب يتفوق على الديدجي العالمي هاردويل    وثائقي فرانس 3 حول ملك المغرب: الكثير من الضجيج … القليل من المهنة و‘‘ الحقائق ‘‘    فرانس 3 تستعين بصحافيين مغاربة لرفع نسبة مشاهدة وثائقي حول الملك محمد 6 بالمغرب    كاترين غراسي في وثائقي فرانس 3 حول الملك: نعم طلبت المال من محامي محمد السادس    البطولة الإحترافية إتصالات المغرب 2016 احتمالات النزول والبقاء    ماروتا: داني ألفيش؟ سنرى ما يمكننا فعله    الشبكة السويسرية "ا بي بي" الرائدة عالميا في تكنولوجيات الطاقة تضع المغرب في صلب استراتيجيتها 2020    البوابة الالكترونية الافريقية "أ إف ك إينسايدر": الاستقرار السياسي للمغرب يعزز جاذبيته لدى المستثمرين    إضراب عام يوم الثلاثاء المقبل مصحوب باعتصام أمام البرلمان    الجامعة تصدر عقوبات جديدة في حق بعض اللاعبين والأندية    أزيد من 60 تدخلا بالمروحية الطبية الاستعجالية و4348 نقلا بريا لإنقاذ حالات صحية حرجة بالأقاليم الجنوبية منذ ماي 2015    سيميوني: لا ثأر بيننا وبين ريال مدريد    قنبلة مدوية تضرب الجزائر: تسجيلات هاتفية تؤكد تورط الجنرالات في الإرهاب    الأسود يخوضون آخر حصة تدريبية قبل مباراة الكونغو برازافيل    بالفيديو شيرين: فكرت في الانتحار قبل الاعتزال ولهذا لم يكتمل مشروع « ديو » مع لمجرد    الرابور مسلم: "سهل تكون خاسر وصعيب تكون ولد الناس"    أفغانستان ترى الزعيم الجديد لطالبان متشددا غير مهتم بالسلام    خطير .. خلية بلجيكية داهمتها الشرطة كانت تنوي شن هجمات في ثاني أكبر المدن    طنجة تحتضن المنتدى الأول للخطوط فائقة السرعة    الصباح: الترخيص للبنوك التشاركية في يونيو    ارتفاع عدد السياح الوافدين على الناظور بنسبة 65 في المائة    130 ألف متفرج حضروا حفل الفنان كيندجي بمنصة السويسي ضمن فعاليات مهرجان موازين    معلومة جديدة تكشفها رسالة جديدة للطائرة المصرية    تعيين سعيد عويطة مدربا للمنتخب الإماراتي لألعاب القوى    موسكو: تعنينا أفعال أنقرة لا أقوالها    عمال فرنسا يغلقون جسر "بونت دي نورماندي" احتجاجا على اصلاح قانون العمل    المغرب يدعو العالم للخروج من الهيمنة إلى العدالة    السلطات التركية ترفض تسليم ارهابي ينحدر من الحسيمة للسلطات البلجيكية وهذه هي التهم الموجهة اليه    الذهب يهبط لأدنى مستوى في 7 أسابيع    "إيماني" في موازين 2016.. صوت دافئ يحلق بين عوالم البوب والفولك    الرباح: المغرب يتوفر على كل المؤهلات والإمكانات التي تجعل منه دولة رائدة ونموذجية    بالفيديو..مظاهرة للعراة فى اسبانيا اعتراضا على أكل لحوم الحيوانات    قتلى وجرحى بإطلاق نار في قاعة للحفلات في مدينة نيويورك    بروفيسور ألماني يزف بشرى لمرضى السكري    «شوكيت» مملح    الجلسة الإفتتاحية للملتقى الدولي الأول للفكر والإبداع بتطوان    دراسة: أزمة 2008 الاقتصادية تسببت بوفاة أكثر من 500 ألف شخص بالسرطان    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    الأوقاف تعلن عن موعد إجراء عملية القرعة لتحديد قوائم الحجاج    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.