بنك المغرب: ارتفاع أسعار العقار بالناظور مقابل تراجع المبيعات سنة 2016    لهذا السبب غاب فاخر عن تداريب الرجاء    مراكش .. إطلاق الرصاص لتوقيف معتدين بالسلاح الأبيض    مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    اختتام المعرض الدولي 23 للنشر والكتاب بالدار البيضاء    المغرب التطواني - هده حقيقة عقوبات الفيفا    منتخبات عالمية ترغب بمواجهة الاسود وديا    شبيبة "البيجيدي" تهاجم حلفاء الحزب المحتملين بسبب شروطهم    المحكمة الإبتدائية تؤجل النطق بالحكم في قضية نقيب الصحفيين المغاربة عبد الله البقالي    تلاميذ "الفاتح" يواصلون الدراسة بمؤسسات أخرى بعد تنفيذ الإغلاق    جريمة قتل بشعة في حق عائلة بالناظور    الشماخ يختار "دوري العواجيز" ويصل إلى قطر لإتمام إجراءات توقيعه "للوكرة"    العماري: قانون الأمازيغية يطمس الهوية .. والاستثناء المغربي وهم    صورة المغرب الحقوقية كدكدك هاد الأيام أمام العالم    الرئيس الزامبي : زامبيا سعيدة بعودة المغرب إلى كنف أسرته الأفريقية    اختيار شرطية مغربية سفيرة للمثليين في هولندا – فيديو    روني مُهدد بالغياب عن نهائي كأس الرابطة    منتدى دولي بالمغرب: لا استقرار بالمنطقة العربية دون حوار اجتماعي    الذهب يستقر مع ترقب أسعار الفائدة الأمريكية    مارين لوبين ترفض وضع قماش فوق رأسها لملاقاة مفتي لبنان    شبح اليمين المتطرف يهدد مستقبل مغاربة هولندا    توقعات طقس الأربعاء: زخات مطرية ذات طابع عاصفي ببعض المناطق    احتفالية تكرم شرطة المرور بالعرائش في يوم السلامة الطرقية    ايقاف أحد مروجي المشروبات الكحولية التقليدية الصنع بفاس وهذه التفاصيل‎    ليبيراسيون : حرب باردة بين ترامب وجواسيسه    عرض « ميموزا».. في الدورة الثالثة من تظاهرة قمرة السينمائية    نجوى كرم وحسين الجسمي نجما موازين 2017    محمد عدلي لهبة بريس: "مازال مامزوج و هذه مواصفات زوجتي المستقبلية"‎    وفاة "صقر" الديبلوماسية الروسية.. من هو فيتالي تشوركين؟    مخلفات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الاحترافي ... الصدارة ثنائية والكاك في وضعية استثنائية    القسم الأول لبطولة كرة القدم النسوية : النادي البلدي للعيون يعزز مكانته في صدارة الترتيب العام    "إل جي" تتجه نحو المنتجات عالية المستوىفي تشكيلتها بمعرض انّوفيست    شرطة المرور تحجز لحوما فاسدة على متن سيارة بالجديدة    بنكيران يشعل حرب حقيبة المالية    التصدير المؤقت يضر بتجار الحلي    المهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان بكلميم يقرر تنظيم دورته السادسة بدولة إفريقية    المهرجان الدولي الجامعي للسينما والآداب ماي المقبل    جينيفر غارنر ترفع دعوى طلاق ضد بن أفليك    جمعية سيفاكس للتنشيط الثقافي والسياحي بطنجة تنظم أمسية فنية    دراسة: نظام الغذاء الشبيه بالصيام يقلل عوامل الخطر المرتبطة بتقدم السن    الريال يدخل على الخط للتعاقد مع لاعب ليفيركوزن    "إنذارات القنابل" مستمرة بمراكز يهودية أميركية    شلل "الترامواي" البيضاء بسبب رفض الركاب النزول من عربة معطلة    حمية البحر المتوسط مفيدة للقلب    مظاهرات حاشدة بلندن ضد زيارة ترامب    استقرار المغرب يجذب استثمار الشركات الباسكية    محمد بوستة : الحكيم    نقذوه بكري. عسكري روسي صيفط نداء استغاثة في 1983 وكتاشفوه في 2017!    إيران تستدعي سفير تركيا بعد فضح أنقرة لمساعيها التوسعية بالمنطقة    دراسة. ها كايفاش تعرفو يا النسا رجالكوم واش خائنين    بعد 17 عام مصرية كتاشفات انهم سرقولها الكلوة    كوافورة دايرة عصابة كتنصب على رجال الاعمال وها كيفاش كادير ليهوم    دراسة تكشف طريقة غريبة للتغلب على رائحة العرق    فيديو| طفلة أوكرانية تتلو القرآن الكريم وتحصد مليون مشاهدة    مراكش تنظم التظاهرة الأولى للحج    الاسلام الطبيعي و بؤر الخلاف    لباس المرأة .. بين حدود الشرع وثقافة المجتمع    داعية مصري: الحج إلى سيناء واجب وجبل الطور أعظم من الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.