رسميا : زمامة مستمر مع الرجاء بشروط !    مواجهة بين وفاق سطيف ونظيره بنغازى الليبى ضمن منافسات دورى أبطال إفريقيا    إدانة ناشط بحركة 20 فبراير بثلاث سنوات سجنا نافذة    وزارة السكنى تعطي الانطلاقة الرسمية للبحث الوطني حول طلب السكن    إدارة "يوتوب" تحذف 3 أشرطة فيديو لفتاة من عائلة معروفة بفاس، وهي في أوضاع خليعة وها كيفاش قولبها عشيقها مصري    ها علاش كان بنشماش كيدافع على الحشايشية أو مزارعي الكيف..    مستشفى يعوض ثمانية ألاف مريضة صوّرن عاريات ب 190 مليون دولار    بعد مقاضاة صحفي حول قضية وفاة كريم لشقر، الادارة العامة للامن الوطني تقاضي الشاهد الرابع في نفس القضية    مسؤول أممي: الساحل الإفريقي تحوّل الى برميل بارود    كاميرا "وا ذاس تغير" الناطقة بالريفية على ناظورسيتي.. شاهدوا الحلقة التاسعة    الراضي: الحكومة عاجزة على ابتكار حلول الأزمة إلا على حساب المواطن    من يكون وراء إسقاط الطائرة الجزائرية؟    لجنة متابعة الشأن الفني بالناظور تأكد تشبثها بحق المنطقة وساكنتها في الإستفادة من مهرجان جولة والمهرجان المتوسطي للناظور    رفيق بالرجال و بدر حمو و حسام بلطيط يبدعون في أول بودكاست شو ناطق بالريفية    حول الصوم عند المغاربة    صحف:الحكومة تجريم احتلال الملك العمومي البحري و خوصصة الشواطئ و استخراج الرمال منها    فنان أمازيغي يصف الأمازيغين بالحمقى، ويوجه رسالة قوية للمؤسسة الملكية    بنكيران: هذه حقيقة علاقتي بداعش    خطير...عصابة تتعقب دركيا وتسرق زيه الرسمي بسلا    مروج مخدرات يبث الرعب في ساكنة أجدير    مأساة رمضانية: شقيق يقتل شقيقه بسبب خلاف حول "ثهندشت" ببن الطيب    "هبة بريس" تُخرج مندوبية الصحة ببرشيد عن صمتها"فيديو"    معضلة السيسي    أَدُونْ خالد مشعل.. بقلم // شريف سعيد    ANRT تنبه شركات الاتصالات إلى تراجع جودة المكالمات الهاتفية    مباشرة بعد شكرها نتنياهو ، عزة سامي تفارق الحياة    المجلس الجماعي لافورار يستنكر ويكدب لمقال منشور بازيلال أونلاين    نبض الصحافة: المغرب يرفع حالة "الاستنفار" إلى الدرجة البرتقالية ليلة العيد    بلان يترك مسألة انتقال دي ماريا مفتوحة    نساء حكمن المغرب // للا غيلانة العالمة التي زهدت في الدنيا من أجل الدين..    شاكيري يفضل الاستمرار مع باييرن ميونيخ    كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم ( المغرب 2015): المنتخب المغربي يواجه وديا منتخب إفريقيا الوسطى في شهر أكتوبر القادم بمراكش    الادارة العامة للامن الوطني تقاضي أحد الشهود في قضية كريم لشقر    السودانية المتهمة بالرِّدَّة والمحكوم عليها بالإعدام تصل روما وتلتقي بابا الفاتيكان..    أغلى 10 لاعبين في تاريخ كولومبيا    عدد ضحايا الالتهاب الكبدي يصل 1.4 مليون قتيل سنويا    النساء والأمهات يجرجرن رئيس الحكومة أمام المحاكم: عشرات الجمعيات الحقوقية تضع شكاية بمحكمة النقض بالرباط    الوجه الحقيقي لحكومة أردوغان.. فتحت أراضيها للإسرائيليين بدون تأشيرة وأغلقت حدودها على الفلسطينيين    تفاصيل مثيرة حول تطورات أحداث الثلاثاء الأسود بباب سبتة..    بالأرقام    قاليك لخليع دار برمجة استثنائية بمناسبة العيد! بالفيديو فوضى في مواعيد القطارات تنتهي بالاحتجاجات    كلاسيكو من نوع خاص بين بيبي و الفيس !    الريال يبيع 345،000 قميصاً لرودريجيز في 48 ساعة!    شاهد مؤثر: إسلام سيدة المانية من اصل برتغالي في مسجد بمدينة ازغنغان بالناظور    بشرى للموظفين: وزارة المالية ستصرف الأجور قبل عيد الفطر المبارك    تقنية الصواريخ تساعد في الكشف عن الملاريا    إحياء ليلة السماع والمديح بسطات    فتاوى رمضان: هل الطهارة شرط في صحة الصوم؟    دركي الاتصالات يكشف عن أقوى تراجع بأكادير في جودة خدمات الجيل الثالث    لحسن بريخت: العديد من الصائمين يشربون السوائل الباردة جدا دون مراعاة لحرارة الفم    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    فيلم "زينب زهرة أغمات" : تأريخ أم تزوير لمرحلة هامة من تاريخ المغرب    بريوات بالقمرون والارز    إفطار رمضاني في أمستردام    صحف الخميس: كلاب مسعورة تهاجم سكان البيضاء وضبط إمام مع فتاة مباشرة بعد صلاة الصبح    فيديو كليب جديد لناس الغيوان بالامازيغية    شخصيات في الواجهة // الدكتور بناصر البعزاتي: رغم دعاوى التشكيك‪.. المسلمون ساهموا مساهمة فعالة قي تقدم أوروبا في عصر النهضة عن طريق عطائهم وترجمتهم للموروث اليوناني    انتبهوا.. تفكيك شبكة إجرامية بإسبانيا صدرت لحوما مغشوشة الى آسيا وإفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.