| المكتب السياسي ينعي الدكتور محمد بناني الناصري    حصاد والضريس يجتمعان بالولاة والعمال مباشرة بعد حفل الولاء    خطاب بدلالات قوية فيه رسالة بلغة مغاربة الخارج    | المندوب السامي للتخطيط، أحمد لحليمي علمي    مجلة 'جون أفريك' الفرنسية تبرز نمو وتطور الاقتصاد التضامني بالمغرب    أخطر ما يخفيه اقتراض مجلس مدينة البيضاء ل 2 مليار درهم قبل شهر من انتهاء ولايته !    | اسم وخبر : المغرب يدين الاعتداء الإسرائيلي الشنيع الذي أودى بحياة رضيع فلسطيني حرقا    لاعبو الرجاء الاولمبيون يلتحقون بمعسكر الفريق في تركيا    الرياضية تنقل لقاء اتخاد طنجة ضد غرناطة    رئيس الوداد يقيم مأدبة عشاء على شرف لاعبي الفريق بلشبونة    الأهلى المصري دور مع إيفونا ب 300 ألف دولار    | توقيف أربعة أشخاص على خلفية نشر فيديو يتضمن تبليغا عن جرائم وهمية وتهويلا لاعتداء جسدي    أحوال الطقس اليوم الاثنين    وفاة لمعلم محمود غينيا أحد رموز الفن الكناوي بالمغرب    الجامعة الصيفية للسينما والسمعي البصري بالمحمدية من 28 يوليوز إلى 1غشت 2015    العيون: إستنفار للأجهزة على خلفية تصوير فيلم وثائقي وطني    شباط ينادي بإبعاد مقر رئاسة الحكومة عن القصر    قراءة في الصحف الوطنية الصادرة اليوم    صندوق النقد الدولي يشيد بأداء الاقتصاد المغربي    7 اتفاقيات في إطار المبادرات المحلية للتشغيل بالخميسات    جوزف بلاتر يتخلى عن مقعده في اللجنة الأولمبية الدولية    تقرير: المغرب في مرتبة متأخرة في حماية ورعاية الأمهات والأطفال    التهميش يخرج مئات الغطاسين المشتغلين في مجال جني الطحالب للاحتجاج    بعد "ثارا يوسف" هل ستجرأ السلطات على تحرير الملك البحري ب"مطاديرو" بالحسيمة ؟    مبارك: الحسن الثاني عرض مساعدة العدل والإحسان على عبد السلام ياسين    المصعد الملكي في الشاطئ والضجة التي سبقت ملك السعودية قبل أن ينتقل إلى المغرب    بي.دبليو جاس النرويجية تفوز بمناقصة لتزويد مصر بثاني سفينة عائمة لاستقبال الغاز    مصممة مغربية شوهات هيفاء وهبي والنجمة اللبنانية تهدد بمقاضاتها (صورة)    موسم أصيلة يفتح ملف علاقة الأدب بالسينما في دول الجنوب    مهرجان الفنون الجبلية يكرم الراحلين العروسي والكَرفطي    رواد التشكيل في البحرين يبعثون في موسم أصيلة    المغرب يعلن حالة استنفار بسبب انفلونزا الطيور    الجيش النيجيري يعلن تحرير حوالي 180 رهينة من أيدي "بوكو حرام"    دراسة .. "الدولة الإسلامية" ثالث أكبر تهديد كوني    البيجيدي كحلها. مقطورة خاصة فالتران لوليدات البيجيدي، وبعدما كان الملك عمومي رجع ملك اخواني!! (صورة)    23,29 مليون عاطلٍ وسط ساكنة الاتحاد الأوروبي    احتجاج بالسوتيامات ف الصين عى اعتقال سيدة تهموها ضربات بوليسي بأثداءها    قالو زمان شوفها ملي تفيق من النعاس. جزائري رفع قضية تزوير على مراتو نهار الصابوحي وها علاش    عميد منتخب الطوغو قريب من المغرب الفاسي    القمح, النفط الاخر لتنظيم الدولة الاسلامية    فيورنتينا يهزم نجوم برشلونة ب"كأس الأبطال"    بيع قفاز ل"مايكل جاكسون" بأكثر من 50 ألف دولار!    ماداروهاش عريبان لي هبلونا بالقدس. الاسرائيليون يحتجون على احراق الرضيع الفلسطيني    محاولة قتل بسوق كسبراطا تدخل الضحية غرفة الإنعاش    الوداد يتعاقد مع لاعبين ماليين    تعزية في وفاة والدة السيد مصطفى العبدلاوي    مصير ضابط الشرطة الذي هاجم مقر إقامة عامل اقليم لهذا السبب !    ''مرسم الطفل'' .. مختبر فني لضخ دماء جديدة في شرايين موسم أصيلة    الغبار الأسود المُخيف يعود إ|لى سماء القنيطرة    الجلوس لفترات طويلة يضاعف احتمال الإصابة بالسكري    بالخوخ والسبانخ .. عظامك ستصبح أكثر قوة    وزير الصحة يستقبل هيئة الأطباء ويضاعف منحتها ويمنحها أربعة ملايير    ثقافة "الريع النفطي" المعممة..    قضاء الإجازة عند الأقارب.. فسحة قوم عند قوم متاعب    انتفاخ وجه رجل صيني كالبالون بسبب قرصة بعوضة    وزير الأوقاف المصري يطالب باعتبار "جبهة علماء الأزهر" تنظيما إرهابيا    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.