صحف الجمعة:المعارضة ترفع شعار "ارحل" في وجه حصاد و"خطر الموت" تقتحم مسجدا وتكبل طفلا وتضع كيسا بلاستيكيا على رأسه    قتيلان وتسعة جرحى في حادثة مأساوية بالدريوش    كريمات النقل.. بوليف والباطرونا والمهنيون في مواجهة شاملة    بورزوق يقدم اعتذار رسمي للرجاء البيضاوي    كهربائي يستنسخ مفاتيح سيارات زبائنه ليسرقها ليلا وهكذا أسقطه الأمن بقلعة السراغنة    تيزنيت:الروايات تتضارب حول وفاة طبيب مات يوم محاكمته    تأهل فيورنتينا، انتر ميلان وإشبيلية لدور ال16 بالدوري الأوروبي    إسلاميو اليمن: لا بديل عن شرعية الرئيس هادي    الماط يستقبل باماكو المالي بثقة مهزوزة بعد الهزيمة أمام آسفي    اعتراض قارب مطامي محمل ب 2,3 طن من الحشيش انطلق من المغرب    توفيق بوعشرين: أمنيستي تفضحنا مرة أخرى    تثنية الطريق الوطنية رقم 2 بين أحفير و سلوان تسهيلا للولوج إلى الواجهة المتوسطية    مشروع الطاقة الشمسية بالمغرب يعتبر نجاحا على الصعيدين الإقليمي والعالمي    إنعقاد الندوة الجهوية الخامسة عشر للنساء المنتخبات والاطر العليا بجهة طنجة تطوان    مايكل اوين: غير مندهش من سقوط ارسنال امام موناكو    ايت اعميرة: تعزية    أحد صحافيي الجزيرة سيمثل أمام القضاء الفرنسي بسبب إطلاق طائرة مسيرة    أمريكا تحذر رعاياها من السفر إلى جنوب الجزائر    خبر صادم لعشاق الكابتانو مهدي بنعطية    التحالف يقتل 17 داعشيا في غارة جوية    كشف هوية سفاح تنظيم الدولة الاسلامية    بنكيران يَعِدُ المغاربة بمخاطبتهم تلفزيا عند الزيادة في "البوطا"    بعد استجابة جلالة الملك لندائه .. بالصور نجاح عملية العجوز المغربي الفقير    "راميد" اكبر اكذوبة قدمتها الحكومة حسب رابطة الصيادلة    هذا مدرب اتحاد الخميسات الجديد    الأزمة تجبر فريق بارما الإيطالي على مطالبة اللاعبين بغسل قمصانهم    الحكم بالسجن 10 أشهر على كانافارو    الأمم المتحدة تكشف: "علي عبد الله صالح" جمع نحو 60 مليار دولار خلال حكمه لليمن تحت أسماء مستعارة..    عبيدات الرما تكرم تكادة وسعاد صابر في حفل (مغاربة ونفتخر)    مادونا تتعرض لموقف محرج وتسقط من على خشبة المسرح-فيديو    أربعة تفجيرات في القاهرة توقع قتيلا على الأقل    المخرج الوحيد للأزمة الليبية هو التوافق من أجل الوصول إلى حل سياسي    إجراء عملية "عقم" لامرأة دون علمها    حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال    كيف كان الملك يترأس فطور الصباح وهو ولي للعهد    سقوط مادونا من فوق المسرح يخطف الأضواء في حفل بريت اووردز    رئيس البنك الافريقي للتنمية يشيد بمساهمة المغرب الفاعلة في اندماج الاقتصاد الإفريقي    (+فيديو)فتاة تبكي بحرقة على معاناة والدتها المريضة بالزهايمر    عرض أفلام الأوراق الميتة، و دالطو، وكاريان بوليود    جامعة القاضي عياض ضمن أحسن 10 جامعات في شمال إفريقيا والشرق الأوسط    شركة "COMSA EMTE" الاسبانية تفوز بصفقة تجهيز مطار الناظور العروي    الحاجة إلى العقل لاجتثاث التقليدانية المضطهدة للمرأة    «الشعيبية» فيلم ليوسف بريطل عن سيرة الفنانة الراحلة    الدورة السادسة للقاءات الموسيقية للدار البيضاء    طنجة تحتل المرتبة الأولى وطنيا في عدد مكاتب الصرف المعتمدة    الذكرى الأولى لرحيل المناضل الحاج علي المنوزي    بنكيران: المساهمة الإبرائية مكنت من تعزيز احتياطات الصرف والسيولة البنكية    حالات استثنائية من الزكام لم يشهدها المغرب منذ 10 سنوات    الإعلان عن  نتائج دراسة فعالية استهلاك الحليب على صحة الأطفال في سن التمدرس    الشركات والأمهات تدفع المستهلك الصغير إلى البدانة    الدريوش: غرس أزيد من 17 ألف هكتار بأشجار الزيتون في إطار مخطط المغرب الأخضر    نيويورك: استعراض المقاربة المغربية في مجال مكافحة الجريمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة    Queen of the Desert.. بين الرومانسية و تاريخ الشرق الأوسط    إنتبه .. الأكل والشرب أثناء الوقوف له نتائج وخيمة على الصحة    الفيسبوكيون انتقدوها والمغاربة شاهدوها: "جزيرة الكنز" حطمت كل الأرقام    الأعراب والإرهاب...رسالة مفتوحة !!    رجل لم يصلي و لم يسجد لله ركعه واحدة و مع ذلك دخل الجنه    بن حمزة: التقاط الصور أثناء أداء المناسك الدينية راجع إلى الجهل بالدين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.