إدارة الزمالك تفكر في تعيين مدير فني أجنبي خلال الفترة القادمة    كأس القارات لألعاب القوى (مراكش 2014): المنتخب الأوروبي يفوز باللقب للمرة الثانية على التوالي إشادة دولية بحسن التنظيم وطابعان بريديان مغربيان يخلدان للذكرى    رجال شرطة يعتدون بشكل شنيع على معاق مبتور اليدين    الجمعية الرياضية للسباحة بآسفي تنظم بطولة كأس العرش    مفاجأة يارا "ياعايش بروحي" لمحبيها والمزيد قريبا    
المغاربة نسق واحد وكل ﻻ يتجزأ..    الأموي يقلب الطاولة على بنكيران ويباغته بإضراب عام    أساتذة التعليم العالي يضربون 72 ساعة    خلية الأستاذ نسقت لإيواء إرهابيين تونسيين    اباء وامهات تلاميذ مدرسة اولاد سالم بالكرازة يعتصمون امام المؤسسة    مصرع أربع نساء في حادثة سير بتطوان    513ألف و575 تلميذ وتلميذة يلتحقون بمقاعد الدارسة بجهة الرباط سلا زمور زعير    Two tone يصدر أغنية جديدة بعنوان " Keep on going "    تعليقا على إستقالة إلكترونية    قانون فرنسي يُمَكِّنْ المتقاعدين المهاجرين من الحصول على الجنسية.. حوار مع "سالم فكير"...    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    "قاسم حول" يكتب // ظاهرة الداعشية!    مريم بنصالح وسلوى أخنوش ونادية الكتاني ضمن مائتي إمرأة عربية مؤثرة    مهيجات جنسية و خمور تتسبب في وفاة قائد بسطات    "أجيال النجاح " مشروع مواطن لمكافحة الهدر المدرسي    الونسو: قائد الباييرن الجديد    اخيرا بلاتير يجد منافسا له على منصب رئيس الفيفا    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    بلعربي وليفركوزن في مواجهة موناكو في عصبة الأبطال    هل أصبح بودريقة سمسار لاعبين؟    «المغرب بألف لون» يزين عاصمة الأنوار بريشة ثمانين تشكيليا مغربيا    فيلم «الأوراق الميتة».. صراع امرأة مبدعة مع المجهول    رشيد غلام يرد على إخوان بنكيران: لي فيه الفز كايقفز    كيف صفع المغرب فرنسا في صفقة الرافال..    نيكولا دي سانكتيس ل"أحداث.أنفو":‘‘ أمن المغرب من أمن الناتو‘‘    الجالية المسلمة ببلجيكا تستعد على قدم و ساق لإستقبال عيد الأضحى المبارك.    وهادي ما بغاتش تحشم. الطبيبة رجاء غانمي: جهات تستهدفني لأنني امرأة وأمارس الطب و"كود" تنقل تهكمات وانتقادات زملائها الاطباء    مفتي لبنان يقرر حل المجلس الشرعي القريب له تطبيقا لبنود المبادرة المصرية    انخفاض العجز التجاري خلال الأشهر الثمانية الأولى لسنة 2014 ب3,1 بالمائة    المؤبد لبديع و14 من قيادات الاخوان المسلمين في مصر    هيئة حقوق الإنسان في مكة تتعرف على هوية المعلم العنيف في حلقة تحفيظ القرآن (فيديو)    ارتفاع أسعار المحروقات ابتداء من الغد    ثلاث سفن إسبانية تبدأ عمليات الصيد في المياه المغربية    باحث في الإحصاء يفقد عينه و هذا رد شركة التأمين على الحادث.    تنغير: مئات الأطفال مهددون بالإنقطاع عن الدراسة بسبب مشاكل النقل    غارنيي مدير وحدة التنسيق لمكافحة الإرهاب: هؤلاء الجهاديين بسوريا والعراق يهددون فرنسا    "أليانس" تطلق مشروعا ضخما بشراكة مع البنك الأوربي لإعادة الإعمار    "لارام" تفتح 4 خطوط جديدة لنقل البضائع من المغرب نحو إفريقيا    استنفار على الحدود الموريتانية بسبب "ايبولا"وتعليمات بعدم تغيير طاقم طائرات "لارام" التي تتوجه للدول التي ينتشر فيها الفيروس    مياه ملوثة تودي بحياة طفل نواحي طاطا    الدكتور ريشار أبيتان، اختصاصي في جراحة الجهاز الهضمي، الغدد والشرايين والسمنة    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف العربية    7 أعراض مرضية لا يجب علينا تجاهلها    عرض «فريدا طبيعة حية» بسرفانتس    مشبال: أمينة السوسي كانت تستشير الملك في عدد من القضايا    الوردي: لا وجود لأية حالة إصابة بمرض فيروس إيبولا بالمغرب    «ناجي العلي» و«حنظلة» يتوجان فلسطين والمغرب في ختام الدورة الثانية لمهرجان أصيلة للفيلم الوثائقي    ايبولا يحصد أرواح الأطباء كذلك    اتصالات مجانية عبر الإنترنت من «غوغل»    8 رؤساء مقاطعات جماعية بالبيضاء مهددون بالعزل من مناصبهم البرلمانية    رونو – نيسان تكشف عن داسيا لودجي بسبعة مقاعد ستكون سيارة أجرة كبيرة للبيضاويين    صحيفة (إلباييس) الإسبانية: طنجة تتحول إلى "مدينة كبرى وعصرية"    يا دكتور عميمور.. لئن بسطت إلي يدك.. ما أنا بباسط يدي إليك..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.