"ناصر بوريطة" و"عبد الحميد عدو".. الرجل المناسب في المكان المناسب    سابقة...قيادي في العدالة والتنمية يعين سفيرا للمغرب بماليزيا    النظام السوري يعلن وفاة والدة الرئيس بشّار الأسد    رونالدينيو: مانشستر سيتي قادر على ضم نيمار    بلمختار: المغرب يعزز اللغات الأجنبية في التعليم    أعداء الله.. عصابة تحتال على طالبي المساعدة عبر الإنترنت والبوليس يضع حدا لهم    البريطانيون يؤيدون الانفصال عن الاتحاد الأوروبي    موقع تويتر جمد 125 الف حساب "بمضامين ارهابية" منذ منتصف 2015    الفيلم المغربي "مسافة ميل بحذائي" يظفر بجائزة أفضل فيلم روائي طويل بمهرجان "الأقصر"    ريال مدريد يواجه غرناطة في غياب ابرز نجومه    المجلس البلدي لمدينة قصبة تادلة يصادق على قرار تنظيمي خاص بضوابط احتلال الملك الجماعي وعلى برمجة الفائض الحقيقي    برقية تعزية من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المرحوم الفنان الطيب الصديقي    والد بطل فيديو "الزفت المغشوش" يؤكد رغبة المشتكي في التنازل ودفاعه يطالب بمتابعته بالفساد    بالفيديو + 18 شابة تلقي بنفسها أمام سيارات الموكب الملكي بالعيون والنهاية صادمة    الدفاع الجديدي ينهزم وديا أمام الفتح    هيئات ثقافية ونقابية تنعي رائد المسرح المغربي الطيب الصديقي    رافائيل دومجان:" نور1" مشروع عملاق لعاهل متبصر نحو مغرب القرن ال21    الشركة المكلفة بإصلاح "دونور" تقدم شروطها للسماح باللعب في المركب    الربيعي لأحداث أنفو: فاجأتني مقابلة أمس وسايرتها بالخبرة المتواضعة فقط (فيديو النزال)    البام يتضامن مع الأساتذة المتدربين ويقيم حصيلة حكومة بنكيران    زوجة مدير بنك مغربي وكلب وراء إقالة بنهيمة من الخطوط الملكية المغربية    عرض لأبرز عناوين الصحف بأمريكا الشمالية    أساتذة الغد لبنكيران: "لا تخيفنا تهديداتك والشارع بيننا"    تشييع جثمان الصديقي وسط حضور مهيب    العقبات تحول دون عمل سريع ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا    المعلم: لا يمكن وقف إطلاق النار قبل ضبط الحدود مع تركيا والأردن و أي تدخل بري دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان    صحيفة بريطانية: مروينهو رفض تدريب ريال مدريد    وكالة الأنباء طوطال نيوز: مخيمات تندوف مرتع خصب لدعم أنشطة الارهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود    بيار أبي صعب: رحيل الطيب الصديقي.. أورسون ويلز العرب    صحيفة (أخبار الخليج) البحرينية: "محطة نور ورزازات" حدث كبير في تاريخ الطاقة بالمنطقة    ألمانيا تقبل بدفع ملايين الأوروات لإرجاع المغاربة بينهم العديد من الناظوريين‎    ارتفاع الاحتياطات الدولية ب24,8 في المائة إلى غاية 29 يناير 2016    بالفيديو.. ساكنة مدن الريف تتابع بكثير من التوجس و الخوف زلزال جنوب التايوان‎    مذكرات كاتب فاشل... بالأبيض والأسود    الرباح: لا علاقة لوزارة التجهيز بالزفت المغشوش    فوزي لقجع: الزاكي مدربا إلى أن يثبت العكس !    شارع اسمارة اللي تشهر فاكديم ايزيك ولى محمد السادس"    أرباب المقاولات يتوقعون نمو نفقات الاستثمار بتمويل ذاتي ب69%    "لافينيت" الرقمية... الخل على الخميرة    المغاربة ينفقون 415 درهما على الدواء سنويا    الاعتداء على طبيبين بالناظور والأطباء يهددون بانتقال جماعي من المدينة    ستيفن هوكينغ يحذر من "علماء مجانين" قد يبيدون البشرية    علماء صينيون يصنّعون أول كبد بشرية في العالم    ساعة إضافية على الكرسي أو الأريكة قد تصيبك بالسكري    برنامج "إنكوربورا" يعلن عن تسليم جائزته لإدماج الشباب في طنجة    "تاكسي طهران".. صورة عن إيران بعين المخرج/السائق جعفر بناهي    هيفاء وهبي وسلاف فواخرجي ضمن أجمل عشرة نساء بالعالم    بوتين يترقب سقوط حلب السورية لتحقيق انتصار شخصي    العلماء يفكون شفرة جينات "بق الفراش" تمهيدا لمكافحته بالمبيدات    دراسة حديثة تربط بين العقم لدى النساء والتعرض لأدخنة السيارات    أزيد من 53 مليار درهم لإنجاز 443 مشروع استثماري بجهة العيون الساقية الحمراء خلال الفترة 2003 و2015    جهة العيون – الساقية الحمراء.. إنجاز أزيد من 44 ألف وحدة سكنية لتلبية الطلب المتزايد والقضاء على السكن غير اللائق    وفاة الفنان المسرحي الطيب الصديقي    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بمدينة العيون    الدورة السادسة "بيينال مراكش".. الفنان جياكومو بوفاريني ران ينجز أكبر لوحة فنية بشمال افريقيا في مدينة الصويرة    بعد إعفاء فقيه سلا، من يعفي فقيه الحكومة؟    أوباما يشيد بالإسلام المعتدل الذي تبناه المغرب تحت رعاية أمير المؤمنين    الإطارالشرعي والدعوة إلى المبادرة (2/2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.