كيلور نافاس يرفض الرحيل عن ريال مدريد    سكوب: اعتقال مرشحة رفقة عشيقها بخنيفرة    وفاة ويس كريفن مخرج أفلام الرعب عن عمر يناهز 76 عاما    حزب الطليعة: رافقنا في النهج تعرضوا لهجمة شرسة بتازة وهذا اعتداء صارخ على حرية الرأي =فيديو=    بعد القرصنة.. مسؤول بموقع "الخيانة الزوجية" الجنسي يقدّم استقالته    عالم فلك: كوكب عطارد قد يصطدم بالزّهرة    حصة تدريبية لأولمبيك خريبكة بواد زم    الكشف عن أكبر حقل غازي على مستوى العالم في مصر يوفر احتياطات بنحو 30 تريليون قدم مكعب    عاجل: روائح كريهة تقود إلى اكتشاف جثة شخص بإنشادن    توقيف ابن برلماني جزائري بوجدة كان يحاول ترويج أوراق نقدية مزيفة من فئة مائة (100) أورو    كأس العرش : إتحاد طنجة يواجه يوسفية برشيد في لقاء ملغوم    العرض الإفتتاحي لفيلم "نصف السماء" بالدار البيضاء    مصرع شخص إثر حادثة سير بسيدي بوسحاب    فضيحة فريدة من نوعها بمركب محمد الخامس    جمعية نور الشباب تخلق الحدث: شاطئ الأوداية على إيقاع فعاليات أسبوع ثقافي ترفيهي متميز    محمد المغراوي    "لوران" يقلب الطاولة على"غراسيي"ويكذب تصريحاتها: هي تعلم بكل شيء!    كلمة "كواليس اليوم": صحافة فرنسا أمام محك المهنية    نايضة عصا بين المرشحين فبنسليمان: إصابة زوجة وكيل لائحة "الأحرار" وشقيقيه بالحجارة    الشماخ قد يضع حدا لمسيرته الكروية بعد إصابته مجددا    مهاجم نهضة بركان نانغا في طريقه للدوري المصري    اعتقال مروجي الخمور بالهراويين ودرب السلطان    مزوار يهاجم من طنجة مرشحين "خونة" ويتعهد باكتساح الانتخابات    منظمة دولية تعترف بفعالية المغرب في محاربة الهجرة    علي الحجار يختتم مهرجان قلعة صلاح الدين للموسيقى والغناء بالقاهرة    مقتل 37 على الأقل في غرق قارب مهاجرين قبالة ليبيا    روما يلحق بيوفنتوس ثاني هزيمة على التوالي في الدوري الايطالي    مارتينيز يسجل أول أهدافه مع اتليتيكو في انتصار 3-صفر على اشبيلية    حزب النهضة والفضيلة يدير حملته الانتخابية ب 10 آلاف درهم    دراسة علمية تعرفك بمسار اتخاذ القرار الحاسم في حياتك    صحافي صيني "يعترف" بانه تسبب بفوضى الاسواق المالية    حاتم عمور يتلقى التهاني بعيد ميلاده من أصدقائه النجوم المغاربة    15 معلومة عن فتاة أحلام جيل التسعينيات    بالصور: شاهد غرف النوم السرية لمضيفات الطيران    هذه حقيقة ظاهرة "شروق شمسين" في وقت واحد في سماء طنجة    اكتشاف حقل عملاق للغاز الطبيعي في المياه المصرية في البحر الأبيض المتوسط    "الزين اللي فيك" محيح ففرنسا وابيضار حتى وزيرة الثقافة الفرنسية كتصور معاها وخدات جائزة احسن ممثلة =صور    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    نتنياهو: إيران تمثل تهديدًا أكبر من داعش وتمول الإرهاب في كل مكان    بنكيران يدفع المغاربة إلى الطاقة الشمسية بعد ارتفاع فواتير الكهرباء    "طلعت ريحتكم"..مرة أخرى    الجمرة الخبيثة تستنفر مكتب السلامة الصحية    تطورات خطيرة في الجزائر واعتقال المسؤول السابق عن مكافحة الإرهاب    استدعاء التراث في القصة القصيرة في المنطقة الشرقية    امام مصري مصطياه فايسبوك. بغى يكول "الصلاة خير من النوم" كال "الصلاة غير من فيسبوك"    القصة القصيرة جدا أسقطت الرواية عن عرشها أما الشعر فبضاعة أصابها البوار    المعجزة الاقتصادية التركية.. قصة صعود «النمر الجديد»    الفلفل الحارّ، والماء قبل الأكل.. وصفتان سحريتان لتخفيض الوزن    الغيرة على مستقبل أطفالنا    المجلس الوطني الفلسطيني وأضعف الايمان    المعرض الأول للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال    سلطنة عمان تدشن محطة للتخزين العائم للنفط    بالفيديو أشهر أمراض الخريف وطرق مواجهتها بالمأكولات الطبيعية    هل يحصل المغرب على غواصة روسية بتمويل سعودي؟    صحيفة مصرية: سعد لمجرد مثل حالة منفردة وخاصة جدا من النجاح    هل تعاني من الأرق أو الاستيقاظ من النوم ليلاً؟    حجاج يحتجون على رفع وزارة الأوقاف تكلفة أداء المناسك    انخفاض العجز التجاري بنسبة 20,5 بالمئة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.