بلاغ للوداد حول جمعه العام و تجديد الانخراط    لائحة المنتخب الأولمبي لمواجهة تونس باقصائيات كأس أفريقيا    بشرى لساكنة اكادير ... قطارات الخليع تصل إلى سوس سنة 2016    "لارام" تستعين بمستخدمين من غينيا بيساو    تافروات.. أميرة الأطلس الصغير الفاتنة    الجديدة: مشاركة هامة في ندوة علمية حول موضوع الزوايا الصوفية بالمغرب    غوادرادو في طريقه للرحيل عن تشيلسي    حجز 400 غرام الكوكايين في حوزة إسباني قادم من ساو باولو بمطار محمد الخامس    اعتقالات في صفوف المعتدين على مثلي فاس ومطالب بتوقيف الشاب بدوره    هكذا واجه مهاجرون أفارقة قرار إجلائهم عن حي "العرفان" بطنجة    بشرى للموظفين.. الزيادة الثانية في الحد الأدنى للأجور بالمغرب تدخل حيز التنفيذ اليوم الأربعاء    رمضان البيضاء وصيف سوسة    آش جاو يديرو عندنا. توقيف أفغانيان وباكستاني في مطار مراكش يحملون جوازات مزوّرة ورسائل د الجهاديين    سكيزوفرينيا... !!    مغاربة ينددون بالإرهاب في وقفة تضامنية أمام السفارة التونسية    لا شغل أو مشغلة غير "علي المرابط" عند ال AFP الفرنسية    إتحاد طنجة يعين مساعد بنشيخة    ميسي سعيد بتمريراته الحاسمة لتعويض معاناته في تسجيل الأهداف    الوليد بن طلال يتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية    سعر الغازوال ينخفض وأسعار البنزين ترتفع بنسبة طفيفة    اتصالات المغرب تطلق +4G مجانا بدون تغيير لبطاقة SIM    انتشال جثتي شخصين من واد أم الربيع بخنيفرة    «فاجعة فاس» تجر مسؤولين بمستشفى للأمراض العقلية إلى القضاء    250 صيدليا مهددون بالسجن والإفلاس    الحوار الليبي بالمغرب: واشنطن وعواصم أوروبية تدعو الأطراف إلى توقيع مشروع اتفاق الأمم المتحدة    مقتل 50 على الأقل في هجمات لمتشددين على نقاط تفتيش بسيناء    صحيفة إسبانية تفضح أكاذيب تكبر هدي والاستغلال السياسي لوفاة ابنها    مرض 1000 متسابق بسبب تلوث الوحل بفضلات الحيوانات    حدث بوجدة..عوض المؤذن في الفجر وعندما انتهى فارق الحياة داخل المسجد    بيرو يعلن استعداده لإيقاف المفاوضات مع هولندا    الرميد يحرّك "الأغلبية" لسحب الاعتراض على استقلالية النيابة العامّة    كرول يشترط على لاعبي الرجاء البيضاوي هذه الأمور    ثمانية مطارات مغربية تغير ملامح واجهات الاستقبال لتحسين خدمات ارشاد وتوجيه المسافرين    | رمضان الجديدة : تقاليد متميزة و غياب شبه تام للفعل الثقافي !    تقرير: نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.1 في المائة بداية 2015    | عبد الإله بلقزيز مفرد بصيغة الجمع    | باريس هيلتون ضحية «رامز واكل الجو»    الطيب صالح.. حكاية عشق عمرها ربع قرن بين أديب سوداني وأصيلة    طالب فلسطيني في لندن يبيع معلومات للموساد    | شاطئ بوزنيقة بدون "دوشات" ولا مرافق صحية... خلال هذا الصيف؟!    | إيران و سلاح المذهبية .. الجذور الإيرانية لحزب الله (ب)    | اليونان .. إغلاق المصارف وسط اضطرابات في أسواق المال    كوبا.. أول بلد يقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    | الأهلي يؤكد تعاقده مع إيفونا والناطق الرسمي للوداد في خبر كان    | تناولت بالدرس والتحليل موضوع «الاجتهاد بين ضوابط الشرع ومستجدات العصر» .. وداد العيدوني تقدم الدرس الخامس من سلسلة الدروس الرمضانية    المصطفى سليمي*: من تسحر بعد طلوع الفجر يقضي اليوم ولا إثم عليه    | جلالة الملك يضع الحجر الأساس لإنجاز الفرع الجهوي بالبيضاء للمركز الوطني للأشخاص المعاقين    | شاغو يغادر القلعة الرجاوية بالتراضي    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    ندوة رمضانية حول موضوع "الكتابة الساخرة في الصحافة المغربية.. سؤال الحضور والتأثير"    فيسبوكيون يوجهون نِداءً الى الجيش الاسرائيلي: احتفظوا بهذه البضاعة لديكم    العطار.. مهنة بيع التوابل تنتعش في رمضان    أنور كبيبش: المكناسي الذي سيرأس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية    سيدة مصرية حامل ب 27 جنينا!    منظمة دولية للأمم المتحدة: مالكم متأخرون في إحصاء المحتجزين بتندوف؟    أفضل الأوقات لممارسة المشي خلال شهر رمضان    المهرجان الدولي "مغرب حكايات" رمضان 1436    سيدي عبد الرحمان المجدوب بمكناس يحتفي بأحمد المسيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.