ندوة حول موضوع "تجارب التراث العالمي بإفريقيا"    أزمة التعليم في الثقافة الفقهية الاسلامية    الملك يُصلي الجمعة بمسجد "الحسن الثاني"    أنشيلوتي: لو كان ممكناً، لتعاقدت مع ميسي    راموس و بيبي جاهزان لموقعة الكلاسيكو    مقروف يكشف ل "أندلس" حقيقة سفر لقجع إلى الكاميرون لملاقاة عيسى حياتو    أفضل تشكيلة في تاريخ ريال مدريد    هته هي نسبة التذاكر المخصصة لجماهير الجيش ضد ألمبيك أسفي    توشيح الحموشي في إسبانيا وشكايتان في فرنسا في طريقهما إلى الحفظ    الإصلاح على نفقتك يا مواطن.    التربية على تدبير المخاطر والحماية والوقاية محور ورشة تواصلية باشتوكة أيت باها    اعتقال 7 مستخدمين وتأديب 100 اخرين بعد سرقة حقائب وزراء بمطار محمد الخامس    قراءة في مواد اليوم لبعض الصحف الأوروبيّة    أنشيلوتي: بنزيما هو الأفضل في العالم    "ماتقيش ولدي" مصدومة من حكم أستاذ تارودانت المتهم باغتصاب 7 تلميذات    زاكورة السينمائية تكرم المصري هشام عبد الحميد وفاطمة عاطف    بنكيران: لستُ نبيا.. وشؤون الدين بيد أمير المؤمنين    عبد الجبار لوزير يخضع للعلاج في مصحة بمراكش    إشادة أروبية بالسياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة    مقتل ستة اشخاص بينهم خمس نساء في اقتحام منزل محاصر في تونس    خطيير..هدم ضريح وكتابة أسماء قياديي "داعش" على أطلاله بنواحي سيدي إفني    الرميد: سنخصص أماكن للصحفيين بقاعات المحاكم وحذاري من المغالطات    وزارة الصحة تؤكد: لازيادة في الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للأدوية في القانون المالي لسنة 2015    الخلفي: إضراب النقابات "غير مبرر" و لن نسمح بإرباك المرافق العمومية    أربعة زعماء أحزاب سيحلون بأكادير السبت الأحد في مهام حزبية    نشطاء وحقوقيون إسبان في وقفة احتجاجية تضامنا مع محجوبة    زيارة رسمية لموريتانيا عنوانها إعادة الدفء للعلاقات بين الرباط ونواكشوط    أحسنوا معاملة أطفالكم بالتوجيه السليم وتجنبوا العقاب البدني النفسي    كوني متفائلة لتكسبي نفسك والآخرين    طوشاك: اسألوا الرئيس عن فابريس وما لدي قلته    أحمد المديني بأصوات مغربية وعربية    نزاعات التحول المذهبي.. التيجاني مثالا    مجلس جهة الدار البيضاء يصادق على اتفاقيات لتعزيز البنيات التحتية    مورقات بجبن الماعز    ماكدونالد المغرب تنظم أبوابها المفتوحة    ممثل وزارة الصحة يخلق تصدعا بين الصيادلة الخواص!    متابعات    إعفاء رئيس المنطقة الأمنية الأولى وتوقيف ضابط ورئيس دائرة في طنجة    فى غدِ يُشبه القهوه    سابقة بالمغرب.. «مِثليون» يُطلون عبر «يوتوب» وفيسبوكيون يستنكرون    وزارة الصحة: مشروع القانون المالي لسنة 2015 لا يتضمن أية "زيادة في "TVA" بالنسبة للأدوية"    المغرب يستقبل يوميا 310 مسافر من الدول المتضررة بالايبولا    قضية رهبان تبحرين : القضاة الفرنسيون غاضبون من عرقلة الجزائر للتحقيق    اعتماد قرار للرفع من مستوى جودة الجامعات في العالم الإسلامي    منفذ الهجوم على البرلمان الكندي بأوتاوا كان يحاول الحصول على جواز سفر للتوجه إلى سورية    شركة قطرية تحول قصر التازي بطنجة إلى فندق فخم    السعودية تحذر من الخروج بمسيرات تطالب بقيادة المرأة    حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية مع باقي البلدان الإفريقية تسجل ارتفاعا بنحو 17 بالمائة    أنغام : تزوجت أحمد عز منذ سنتين وافترقنا    شاهد: عجوز اسبانية تعثر على متفجرات من حرب الريف بمنزل والدها    الحرب على «داعش» تمتد إلى العالم الافتراضي    الحصان البربري .. أقدم سلالات الخيول وبطل الفنتازيا    بعد المصادقة على قانونها.. أبناك تتهافت على تقديم الخدمات الإسلامية    تدخين الأمهات يقلل قدرة أطفالهن على تحمل الضغوط    مالي تستقبل أول إصابة بفيروس إيبُولاَ    منع كميات كبيرة من الحوامض بميناء أكادير من ولوج السوق الروسية    ماذا نعرف عن مريريدة تنظامت / نايت عتيق ؟    رئيس قسم الضريبة عن الشركات بالمندوبية الجهوية ببني ملال يعرقل خلق الشركات لأسباب واهية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.