الكشف عن هوية منفذ الهجوم على البرلمان    هذه أبرز مضامين بعض الصحف المغاربية    الرئيس الموريتاني يستقبل اليوم وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار    مقال تحليلي: توشيح الحموشي بإسبانيا يعيد تسليط الأضواء على مصداقية القضاء الفرنسي    إياب دور ربع نهائي كأس العرش لموسم الرياضي 2013-2014: أولمبيك أسفي يراهن على تجاوز فارق هدف الذهاب أمام الفتح الرياضي.. الجيش الملكي يرحل إلى فاس بمعنويات مهزوزة لمواجهة المغرب الفاسي..    كاسياس: رونالدو أفضل من ميسي    المنتخب المغربي يواصل تراجعه في تصنيف الفيفا    دروغبا يحذر البلوز قبل موقعة المانيو    البرلمان يصادق على مشروع قانون البنوك التشاركية ( الاسلامية)    فركوس: لوزير حي يرزق وإشاعة وفاته خلقت الفتنة في عائلته    الصديقي يرد على رئيسه بنكيران: مكان المرأة المغربية هو العمل وليس البيت    فرق المعارضة تتهم الأغلبية بخرق الدستور لهذه الأسباب    بالفيديو .. بنعطية يغيب عن صور حفل استقبال البابا للاعبي بايرن ميونيخ    ساؤول : يمكنني التحسن كثيراً    ربيع عربي في.. الآخرة    هزة أرضية بالحسيمة    سيدي يحيى الغرب على فوهة البركان: امتناع عن أداء الفواتير وتهديد بالنزول الى الشارع    انطلاق أشغال المحطة الجوية الأولى لمطار محمد الخامس    مدرب لفيربول يتوعد بالوتيلي بعد تبادله للقميص مع بيبي    السفير الأمريكي بالرباط: مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم المغرب جدي وواقعي وذو مصداقية    المغرب ينفرد عربيا وإفريقيا باحتضان الدورة الخامسة للقمة العالمية لريادة الأعمال    المغرب يحصد بلندن جوائز المجلة المالية المرموقة "وورلد فينانس"    نائب وزارة التربية والتكوين بأزيلال يشن هجوما لفظيا على مراسل ‪"العلم‪" خلال الحوار الجهوي لإصلاح منظومة التربية والتكوين    إثر ترصده: القبض على شخص بالعروي مبحوث عنه من اجل الاتجار بمخدر الشيرا    بوسعيد يبرز بلندن الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك من أجل تعزيز التعاون بإفريقيا    أميركا تقرّ بسقوط أسلحة موجهة للأكراد بيد "داعش"    متابعات : يا الناسي العهد.. حرام عليك!    ابن قيادي إسلامي مغربي يفوز بمسابقة بوكر عالمية وأبوه يدافع عنه    المهاجرون الأفارقة يصرخون «إيبولا.. إيبولا» قبل اقتحام مليلية..!    رائد آلة الوتار الشعبية أحمد ولد قدور يعلن الاعتزال في صمت    بيوكرى: رقية تحتاج مساعدتكم    العلاج بشرب الماء    منظمة الصحة العالمية تشيد بحفاظ المغرب على انتظامية الرحلات الجوية صوب الدول المصابة بالإيبولا    "جريمة الصمت" بأوطاننا، من نحاكم ومن يدفع الثمن ؟    اتحاد كتاب المغرب ينظم وقفة على الحدود الجزائرية يوم 26 أكتوبر    حول مشاركة المغرب في صالون الجزائر الدولي للكتاب 2014    عائد من مخيمات تندوف يدعو إلى تفعيل مبادرة الحكم الذاتي على أرض الواقع    انطلاق فعاليات الدورة 11 لمهرجان الفيلم عبر الصحراء بزاكورة    المغرب مازال ملتزما بتنظيم كأس إفريقيا للأمم    كاتي بيري في "المغرب" بدلا من "مصر" للاحتفال بعيد ميلادها الثلاثين    الجزائر: الصحافة متخوفة من تكرار سيناريو الصدمة النفطية لثمانينيات القرن الماضي    فعاليات المجتمع المدني ببوجدور تندد بمحاولة تفويت مقر الفضاء الجمعوي لوكالة تنمية الجنوب    محمد الأشعري يفتح "علبة الأسماء" بشفشاون    رجم مراهق حتى الموت لاتهامة باغتصاب امرأة    بريطانيا تستعد لطرد تنظيمات الإخوان المسلمين من أراضيها    إسبانيا: مغربية مصابة بالسرطان تفقد جنينها وتوجه نداء عاجل للأميرة لالة سلمى    منظمة الصحة العالمية: فيروس ايبولا يحصد حوالي 4900 ضحية من أصل 10 آلاف إصابة    بومدين التانوتي رئيس جامعة شعيب الدكالي    بنغازي تهوي ب"أسطورة" حفتر وطموحات داعميه    شركة كندية تنتج عقاراً لعلاج «إيبولا» دُجنبر المقبل    دراسة: الإكثار من تناول الجوز يفيد في التقليل من مخاطر الزهايمر    رسالة نصية تتسبب بوفاة رجل    الوطنية    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    صخور الغاز المغربي.. حلم أم كابوس؟    ماذا أصاب علماء مصر .. مفتي الجمهورية يحلل "الزنا" و يدعو للزواج بدون عقد !!    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل المساجد في العالم    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأميرة التي جمعت بين رجاحة العقل وحسن التدبير
تميمة بنت يوسف بن تاشفين
نشر في المساء يوم 13 - 07 - 2013

تميمة ابنة أعظم ملوك المغرب، يوسف بن تاشفين، والأخت الشقيقة ل«علي»، ولي العهد الذي أصبح ملكا من بعد أبيه، والذي عرف عنه أنه
كان فقيها زاهدا أكثر منه ملكا كان يقوم الليل ويصوم النهار.
كانت تميمة ابنة يوسف من زوجته الرومية.. والدتها كانت مسيحية أسلمت بعد زواجها بالسلطان «يوسف بن تاشفين»، وكانت تسمى لجمالها الفائق '' فاض الحسن '' و'' منو»، ولكن أكثر اسم عرفت به هو «قمر» الرومية.
عرف عن الدولة المرابطية أنها منحت مكانة متميزة للمرأة وظهر في عهدهم أديبات وراويات للحديث وحافظات للقرآن وبالناظمات للشعر، ومن بين هؤلاء الأميرة تميمة.
احتفظ التاريخ في طياته بأخبار تمدح في صفاتها، وجميعها تصف الأميرة تميمة بكاملة الحسن وراجحة العقل، المشهورة بالأدب والكرم، جيدة النادرة. وكانت تنظم الشعر بشكل جيد، لكن التاريخ لم يحفظ ما جادت به قريحتها إلا من أبيات قليلة، وقيل إنها سكنت بفاس وهناك من يقول بمكناس.
الأميرة المدبرة
تربت تميمة أو أم طلحة اللمتونية، كما كانت تكنى، في كنف دولة لم يكن فيها رجال الدولة وأمراؤها يرون غضاضة في تنشئة بناتهم على دراسة الأدب رغم ما عرف عنهم من تشدد في الدين.
سمت تنشئة تميمة بها إلى مقام شهيرات عصرها في الأدب والكرم، وكانت شغوفة بالأدب والشعر، مما خول لها المشاركة، إلى جانب الكثيرات من نساء الدولة المرابطية، في الحركة الفكرية بنصيب وافر من العلم والأدب ولم تثنها هذه القيم الجمالية والفكرية عن الاهتمام بثروتها المادية والإشراف عليها من أجل تنميتها.
ورثت الأميرة تميمة عن والدها يوسف بن تاشفين ثروة كبيرة ويقال إنهم وجدوا في بيت المال بعد وفاته، ثلاثة عشر ألف ربع من الورق، وخمسة آلاف وأربعين ربعا من دنانير الذهب المطبوعة»، عملت على تنميتها وتطويرها.
زاد تميمة ثراء ما حظيت به من امتيازات في فترة حكم أخيها عليا ابن قمر الرومية، فتوسعت في جمع الثروة، شأنها شأن باقي المحظوظين من أمراء وشيوخ صنهاجة، ممن استأنسوا برقة الحضارة، خلافا لما كان عليه الدعاة الأولون الذين اشتهروا بالتقشف في حياتهم.
تبقى رجاحة العقل، وحسن تدبير الثروات، من أهم الخصال التي ميزت تميمة بنت يوسف بن تاشفين، عن باقي المحظوظين من أبناء وبنات جلدتها، الذين تباهوا بحياة البذخ والترف، فقد أتقنت تميمة لغة وفن تدبير الثروات، فغدت برجاحة عقلها وحسن تدبيرها لثروتها من أثرياء قومها، مقدمة بذلك نموذجا عن المرأة المغربية المدبرة والمسيرة للثروات في عصرها.
ناظمة الشعر
إشراف تميمة بنفسها على إدارة ثروتها، لم ينقص مما كان لها من نفوذ معنوي ومادي بين قومها، وتعيينها لمحاسب لمساعدتها في تدبير شؤون متاعها المادي، لم يرفع عنها حصانة العفيفات الطاهرات، فسمو وشموخ ابنة يوسف بن تاشفين الذي يفضل أن يقدم نفسه كمؤمن، حشوه الخشوع والتواضع» ، يترجمهما ما قالته لكاتبها لما دخل عليها وهي سافرة، فبهت، وكانت قد أمرت بمحاسبته، فلما نظرت إليه عرفت ما دهاه، ففطنت لما اعتراه، فأومأت إليه وأنشدت قائلة:
هي الشمس مسكنها في السماء فعز الفؤاد عزاء جميلا
فلن تستطيع إليها الصعودا ولن تستطيع إليك النزولا
كانت تميمة شقيقة أمير المسلمين «علي» تطلب العلم، وتحفظ الشعر، وتجيده، وتتخذ الموكلين والكتاب، وتظهر إليهم في غير ما حياء أو خجل، وتحاسبهم دون أن تجد غرابة في ذلك.
لم يعرف تاريخ وفاة الأميرة تميمة ولم يحفظ لها التاريخ إلا بالقليل من أخبارها وبأبيات قليلة من شعرها، للأسف، التي ضاعت كما تذكر مصادر معتمدة، لكنها تذكر ولو بتلك الأخبار المتناثرة هنا وهناك أنها من ضمن نساء الدولة المرابطية، الأديبات المشهورات بالأدب والكرم والرقة ورمزا شامخا يظهر وضعية المرأة في العهد المرابطي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.