"الفريق الاشتراكي" يعلِن رفض "الهْضْرَة الْخَاوْيَة"    بنكيران يُرشح الحمداوي وكيلا للائحة المصباح بالعرائش ... والقرار بيد التوحيد والإصلاح    الأمم المتحدة منحت عقودا انسانية لمقربين من الرئيس السوري    واشنطن مضطرة لاقامة توازن بين انقرة والاكراد بعد الهجوم التركي في سوريا    رسميًا: منير الحدادي إلى فالنسيا    تغيير في توقيت مباراة المنتخب الوطني أمام ألبانيا    القبض على مارادونا بتهمة التزوير    حجز حوالي 2 طن من مخدر الشيرا بالقرب من مدينة العرائش    حجز 49 كيلوغراما من مخدر الشيرا بمعبر باب سبتة    ايت عمر المختار.. تكريم مستحق لأحد مؤسسي الجامعة الوطنية للأندية السينمائية    الإفلاس السياسي يدفع زعيما حزبيا إلى الارتماء في أحضان "بيجيدي" مكتفيا بلائحة انتخابية    تعليق عضوية البوليساريو سيمكن الاتحاد الافريقي من تسوية قضية الصحراء    الكشف عن الأسباب الحقيقية لصفقة ساوثهامبتون الضخمة مع بوفال    الزمالك المصري يستضيف الوداد البيضاوي في هذا التاريخ    الأمم المتحدة ترحب بقرار القضاء الفرنسي وقف حظر «البوركيني»    الزعيم الكوري يعدم مسؤولين أحدهما لمقترحاته والثاني لنومه    توقيف 15 شخصا خلال عملية أمنية بطنجة‎    أمن الدار البيضاء يقتنص بزناسا بحوزته 2110 قرص مهلوسمن نوع "ريفوتريل"    مغاربة الخارج.. حينما تتحول العطلة إلى فترة لممارسة نشاط تجاري    الناطق الرسمي لخارجية بلجيكا: إدانة ملك المغرب ل"الإرهاب الجهادي" خطوة شجاعة    لجنة مشاهدة وترشيح الأعمال المسرحية المغربية للمشاركة في المهرجان العربي للمسرح(الدورة التاسعة – الجزائر)    جو هارت يفاجئ الجميع وينتقل إلى هذا النادي    وثيقة: الأمم المتحدة تتهم المغرب و"البوليساريو" بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار"    بالصور… « رموك » بدون سائق يتسبب في خسائر فادحة    مدرب الأرجنتين يزف أخبارا سارة بخصوص إصابة ميسي    في صفقة تاريخية.. زياش ينتقل لأياكس الهولندي    المدرسة الفطرية، هل انقرضت على ساحة التشكيل العالمي...؟    الذهب ينزل لأقل مستوى في 5 أسابيع    هبوط أسعار النفط نتيجة زيادة إنتاج العراق    «مرحبا 2016»: المغرب يستقبل 2.3 مليون من الجالية المقيمة بالخارج    المغرب يسلم هبة عبارة عن نسخ من المصحف الشريف للطريقة المريدية بالسنغال    الأيام البيئية لوادي الجنة بإداوتنان من أجل الحفاظ على الموروث الطبيعي والأيكولوجي بالمنطقة وتشجيع السياحة القروية    الشيخ والبحر    آثار التفكير الإيجابي على الدماغ    دراسة أمريكية : المغرب سيصبح من أغنى البلدان العالمية بفضل الفوسفاط    العدوي تعلن قرب تشييد قصر للمؤتمرات بأكادير بقيمة 140 مليار    مصر تبدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة في أكتوبر المقبل    شارك غرد فرنسا: الأميركيون لا يعطون سوى الفُتات في التبادل الحر    موانئ شمال المغرب تسجل تراجعا في كمية الأسماك المفرغة    في معادلة الواجب الشرعي ... والديمقراطية، كنازلة شرعية!    صور الملك محمد السادس مع عامل نظافة بفرنسا تشعل مواقع التواصل    احذروا الازدحام... إنه قاتل    دراسة: الحمل في الشتاء مرتبط بصعوبات التعلم لدى الأطفال    استمرار موجة الحر في أغلب مناطق المملكة اليوم الثلاثاء    وفاة بريطاني حاول إنقاذ سيدة من هجوم طعن بأستراليا    رحيل الممثل الأمريكي جين وايلدر بعد معاناة مع الزهايمر    شعراء وزجالون يحاربون التهميش بتاوريرت ويؤسسون اتحادا مغربيا لهم    توقيع ديوان ((ثنائية العزف والوجع ))    خاطرة نثرية بعنوان:(((ارحل)))    فرنسا تريد وقف المفاوضات حول اتفاقية التبادل الحر بين الاوروبيين والاميركيين    سياسي بلجيكي ينتقد نقاش "البوركيني" ويتساءل عن خطر هذا اللباس    تيزنيت: جماعة أربعاء الساحل .. إنطلاق فعاليات مهرجان تداكت ؤ ورغ في دورته الثانية    المشي وركوب الدراجات 4 ساعات أسبوعياً يقلل مخاطر أمراض القلب    بالفيديو... صاعقة تقتل المئات من حيوانات الرنّة بالنرويج    تطبيقات جديدة على الهاتف حول مناسك الحج    دراسة كندية : الحشيش يسبب الكسل الدائم و عجزا في إتخاذ القرارات    -(سجينُ الرأي ؟!) قصيدة الشاعر رمزي عقراوي    توجهات شاعر الملك في الانتخابات المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مخاطر وسلبيات الأنترنت على المجتمع المغربي
نشر في المساء يوم 16 - 04 - 2009

يعتبر الشباب والأطفال بالمغرب أكثر زوار الأنترنت والمستخدمين لها، ولأننا نعيش في مجتمع نطمح جميعا إلى تنميته وتطويره بشكل إيجابي، وجب علينا ذكر بعض المخاطر والسلبيات التي تهدد مجتمعنا المغربي والتي تعتبر الأنترنت مصدرها، كما يجب علينا التأكيد أنه كيفما كانت هذه المخاطر فلن يبلغ الكم الهائل من الفوائد والإيجابيات التي تزخر بها هذه الأخيرة، ولكن اختيار مسار النجاح والحلم بمجتمع أنترنيتي مغربي راق وفعال يحتم علينا ذكر بعض المخاطر أولا، وذلك لسببين أولهما أن الوقاية خير من العلاج إذ التوعية بالشيء ستجعلنا نضع خطوطا حمراء تحت الخلل ونسرع بقدر كاف إلى حماية مجتمعنا وأطفالنا، وسنساهم لا محالة في خلق أنترنت مغربي فعال، تنموي ومنتج، وثانيا إن فوائد الأنترنت تحتاج لكتب ومجلدات إذا أردنا الحديث عنها لأنها ببساطة أكبر بكثير من تناولها في مقال واحد.
لم يعان أي مجتمع محافظ وأصيل من صورة كئيبة ومأساوية كما عانى المجتمع المغربي، أفكار خاطئة عن شبابنا داخل النت، جعلت البعض يظن أن كل المغاربة مثليون وأن كل النساء عاهرات وكل التقنيين والمهندسين هاكرز، ليس بالوجهة الأخرى فقط توجد هذه النظرة ولكن بدول لا تفرقنا عنها سوى الحدود، يرسمون لنا صورا لا تليق بنا كمغاربة من نسل شريف وطاهر وتاريخ يحسدنا جيراننا عليه، ولكن بعض التصرفات غير المسئولة جعلت المجتمع المغربي ضحية للتشويه والكذب... نتيجة حتمية لأخطاء عديدة يرتكبها البعض فيروح ضحيتها الكل، صور لمؤخرات شابات في ربيعهن وأخرى لفنانين لهم مكانة داخل المجتمع المغربي وهم عراة، وثالثة لعرس شاذ على اليوتيب وأخبار هنا وأخرى هناك منها الصائب وأغلبها كاذب، جعلت الكل يكون عنا نظرة لا نستحقها.
وها هي الأيام تمر وإعطاء صورة جيدة وصحيحة عن مجتمع مغربي لا يستطيع أحد التشكيك في أصالته ليست بالشيء البعيد، فقط يجب علينا الحذر كل الحذر ونحن نستعمل التقنيات الحديثة والتواصل الإنساني في أرقى صوره بل وحتى أقبحها.
وتكمن سلبيات الأنترنت في تعرض أجهزة الكمبيوتر للتلف والخراب بتأثير الفيروسات التي تصل عبر الارتباط بالشبكة، وعن طريق فتح البريد الإلكتروني وتصفح بعض المواقع، وسرقة المعلومات وخصوصيات الأجهزة من طرف بعض الهاكرز وهواة الاختراق، والتعرض لبعض برامج التجسس.
لا يمكن لأي مستعمل للأنترنت أن يخفي توصله برسالة من بعض الأشخاص وخصوصا الأفارقة الذين يزورون بطاقات الائتمان ويحصلون على معلومات الفرد من خلال التواصل معه، على أنهم شركة يانصيب أو أحيانا سيدة عجوز تركت ميراثا كبيرا وتريد كتابته لشخص مسلم... طرق عديدة سخرها البعض للاحتيال والنصب على زوار النت.
ويتعرض الأطفال والمراهقون للغواية حيث يتم التحرّش بهم وإغواؤهم من خلال غرف الدردشة والشات والبريد الإلكتروني.
يعد الأنترنت أيضا فضاء للدعوة إلى أفكار خارجية غريبة ومناقضة لديننا ولقيمنا داخل المجتمع المغربي المتشبث بالقيم والغني بالأصالة بمفهومها الصحيح، حيث تعرض به أساليب تبهر المراهقين مثل عبادة الشيطان وبعض العلاقات الغريبة الشاذة مثل تصرفات المثليين.
وهو أيضا يعرف نشاط بعض البيئات المريضة بفكرة الانتحار وتصويرها بشكل حل للمشاكل من خلال بعض المواقع وغرف الدردشة وعشاق الموت وجرائم القتل التي ترتكب من خلال غرف المحادثة الغريبة، من قبل جماعات تدعو لممارسة طقوس معينة لفنون السحر تؤدي في النهاية إلى قتل النفس التي لها مكانة مقدسة عندما نحن المغاربة كمسلمين وعرب.
لا يدرك الشباب المغربي أن هناك مواقع تلعب بعواطف الأبرياء، عن طريق HYPERLINK «http://net.hanaa.net/» قصص الحب الخيالية والصداقة الوهمية مع شخصيات مجهولة، أغلبها تتخفى وراء أقنعة ووجوه مستعارة وأسماء مصطنعة. وما يترتب على مثل هذه القصص من عواقب خطيرة على نفسية المراهقين تجعلهم لا يركزون في مناهجهم الدراسية وبداية التفكير في أشياء يستغلها البعض من أجل الاستهتار بهم.
إدمان الأنترنت يتسبب في بعض الأضرار الصحية مثل التعب الجسدي والإرهاق والمشاكل الصحية التي يسببها الاستخدام الطويل للكمبيوتر، من ضرر للعيون والعمود الفقري والمفاصل والأعصاب والسمنة والهزال والأمراض النفسية التي تنجم عن سوء استخدام الأنترنت مثل الاكتئاب وانفصام الشخصية وغيرها من المخاطر الصحية النفسية والجسدية التي تغذيها مشكلة إدمان الأنترنت..
رغم كل سلبيات الأنترنت تبقى إيجابياتها أعمق بكثير من مخاطرها، ومبررا عميقا للتشبث بها واستخدامها ولكن الأسباب السابقة تستدعي الكتابة حول الأمر لتصحيح المفاهيم ولاستخدام هذه التقنية التي أعطت وستعطي للعالم الشيء الكثير بطريقة صائبة وآمنة في نفس الوقت، وخصوصا في مجتمع يتقبل التطور بشكل سريع كمجتمعنا المغربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.