التحالف بقيادة السعودية يقصف العاصمة اليمنية    اكثر من الفي قتيل في الزلزال المدمر في النيبال وعمليات انقاذ صعبة    مسؤول أمريكي ينفي تقريرا عن مؤامرة لداعش في كاليفورنيا    شباط باغي يولي رئيس الحكومة. سرير اعمارة عند حزب الاستقلال    6 أشهر ل7 تلاميذ متهمين بترديد عبارات تمجد الإرهاب    استياء في إسبانيول من تصرفات الشرطة في دربي كتالونيا أمام برشلونة    اكثر من 2000 شخص قتلوا في زلزال النيبال    صحيفة ليبية تبرز مكانة طنجة كأرض لأحلام المبدعين والمهاجرين    أولمبيك خريبكة يعمق جراح مضيفه اتحاد الخميسات ويلحق بالوداد البيضاوي في صدارة الترتيب    "بوليساريو" تتلقى صفعة قوية في اسبانيا.. ألميرية تجمد اتفاقياتها مع الانفصاليين    بان كي مون يعين دبلوماسيا موريتانيا مبعوثا جديدا إلى اليمن    إطلاق خط جوي جديد يربط بين لندن والصويرة يوم فاتح ماي المقبل    المغرب ينظم بالأمم المتحدة اجتماعا حول مستقبل مجلس حقوق الإنسان    مؤسس "فيسبوك" يكشف عن أسرار مثيرة    البنك الدولي يقدم قرضا للمغرب بقيمة 248 مليون دولار لدعم جهوده في مجال الرعاية الصحية والطاقة الخضراء    المناخ العام للأعمال "عادي" خلال الفصل الأول من سنة 2015    بنك المغرب ينشر تقرير عن الولوج للتمويل البنكي بالنسبة للمقاولات    مروان الشماخ يقضي "فترة نقاهة" وسط صخب السهرات    أتليتكو يضرب إلتشي بثلاثية وينسى أحزانه الأوروبية    المكتب المغربي لحقوق المؤلف في قفص الإتهام بعد وصول تقرير هام إلى الدوائر العليا    تيزنيت : إختتام البرنامج العلمي لفعاليات الأيام الطبية الخامسة عشرة ( فيديو )    زفاف "مغربي" لنجل الرئيس نجيب ميقاتي بقصر البديع بمراكش    إذا فقدت هاتفك النقال .. "غوغل" يخبرك بمكان وجوده    الملتقى الجهوي الأول للتراث المغنى والمحكى برحاب جامعة مولاي السلطان بني ملال    ثلاث ميداليات للمنتخب المغربي في البطولة الإفريقية للجيدو    فضيحة ..تلميذتان بإعدادية أولاد سعيد الواد الثانوية تبحران في "عالم التبويقة " داخل حجرة الدرس    اغلاق مقلع ضواحي صفرو لأسباب مجهولة    أنزي : شبيبة الحمامة بدائرة انزي تعقد جمعها العام    الشوباني.. أو الحب المزعج !!    مدينة طنجة تنبض بإيقاعات الموسيقى الأندلسية    افتتاح الدورة ال20 لمهرجان أكادير الدولي للمسرح الجامعي    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين : الفقيه الريسوني نموذجا.    تحكيم فرنسي لمواجهة النصر والفيصلي    الداودي: كليتا الصيدلة بالبيضاء والرباط كافيتان لسد خصاص الصيادلة    إستياء جماهيري واسع بعد قتل شخصية باتريك ديمبسي في Grey's Anatomy (فيديو)    تاكلفت : الفدرالية الإقليمية لجمعيات أمهات وآباء تلامذة أزيلال تصلح ذات البين بالمدرسة    اختتام فعاليات الدورة ال16 للمهرجان الدولي لمسرح الطفل بتازة    تنانت : اكتشاف حالات اصابة بداء الجربيات بثانوية الزرقطوني    بين "الشيخ الصمدي" و"الشيخ سار" لغز ما قد حلق وطار‎    رائحة عرقك قد تعرضك للدغ البعوض أو تحميك    الأمم المتحدة تعين الموريتاني ولد الشيخ مبعوثا لها في اليمن خلفا للمغربي بنعمر    صحافة العسكر في الجزائر تهاجم "الأحداث المغربية"    غريزمان: نريد التأهل إلى دوري الأبطال    منظمة الصحة العالمية تنتقذ عملية توزيع اللقاحات    مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالجهة الشرقية ينظم يوما دراسيا    تشييع جثمان "الفيتوري" شاعر "القارة السمراء" ب"مقبرة الشهداء" ب"الرباط"    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين: الريسوني نموذجا    حسن الفد يطاب بإنشاء مسرح كبير بالناظور وأزيد من 1000 شخص يحضر لعرضه الساخر    بنك المغرب يعلن عن ارتفاع الاحتياطي الصافي من العملة الصعبة بنسبة 20,8 بالمائة    قرض جديد للمغرب بقيمة 248 مليون دولار    تكريس البعد العالمي لمهرجان 'موازين' بصوت جنيفر لوبيز    مرصد السياحة يعرض مخطط عمله لسنة 2015    وباء ايبولا قد يكون مسؤولا عن آلاف الوفيات الناجمة عن الملاريا في افريقيا    شركة فرنسية تبتكر زجاجة عطر ب"رائحة الأحباء"    قيمة الصادرات الصناعية لطنجة المتوسط فاقت 40 مليار درهم خلال 2014    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    السرطان في كلّ مكان    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.