دوري أبطال أوروبا: أفلاي يقود أولمبياكوس لفوز هام أمام أتلتكو، تيفيز يزور الشباك بعد صيام دام لخمس سنوات، الريال يسحق بازل، وبالوتيلي يسجل أولى أهدافه مع الريدرز (فيديو)    استعدادات مكثفة لافتتاح المعرض الدولي لتنمية تربية الماشية وتساؤلات عن حضور وزير الفلاحة والصيد البحري من عدمه وهذا هو السبب    سابقة بتارودانت: قطع تزويد آلاف الأراضي السقوية بالكردان يشعل فتيل غضب الفلاحين    تتويج "ناجي العلي" بأصيلة    فرنسي انتقم من زوجته فاتهمها بالقتال في ليبيا    دليل المنشط التبشيري في مخيمات تندوف    "حنان عشراوي تدين عمليات "الإعدام خارج إطار القانون" التي تنفذها "حماس" في "غزة" وتطالب بإيقافها..    حصاد : نصوص الانتخابات ستكون جاهزة قبل نهاية الدورة التشريعية القادمة    شهادات:رد فعل المسؤول القضائي بعد جر وحجز سيارته لم يفاجئنا كونه شخص معروف بصرامته في مواقف قانونية مماثلة.‎    الملك محمد السادس يدشن مسرح "للا عائشة" بالمضيق    إطلاق صاروخ على اسرائيل من غزة لأول مرة منذ بدء الهدنة وهذه علاقة حماس به    ستيفان رادو سيغيب عن الملاعب بسبب إصابة عضلية    الإسبان خائفون من صعود طنجة ومينائها    خلفيات الحشد ضد "داعش"    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    صحيفة جزائرية: بوتفليقة أقال مستشاره الخاص لتخابره مع المغرب    داعش أصبحت جارتنا    "
الفراشة" يعقدون أول لقاء وطني ب"بني ملال" تحت شعار "يافراشة المغرب اتحدوا"..    تيلوكيت:الانطلاقة الفعلية للدراسة للموسم 2014-2015 دون جدوى؟؟؟    نداء بني ملال:"يا فراشة المغرب إتحدوا"    شاهد فيديو مثير: هكذا يجيب متشرد "سكران" على أسئلة باحثي الإحصاء بالناظور    أنشيلوتي: حسمنا اللقاء مبكراً    دراسة: النوم أقل من 5 ساعات يخلق "ذكريات كاذبة"    رودجرز: كانت ليلة رائعة.. ومازال لدينا الكثير    الكابتن يوسف السملالي يفوز بالجائزة الكبرى للقوات المسلحة الملكية في رياضة الفروسية    انتصار صعب لليفربول، وخسارة مفاجئة للأتليتكو وبنفيكا!    رسميا : الولجي ينتقل معارا للجيش الملكي    عامل الإقليم يودع بمطار العروي الدولي الفوج الأول من الحجاج الميامين.    هل يستغل المغرب مقاطعة موسكو لمنتجات أوربا لرفع صادراته؟    عندما يتكلم العاقلون.. هذه شهادة مسؤول حقوقي دولي كبير في حق بلادنا    هذه هي الأغنية التي يتغنى بها تاشر صور الملك بمحمد السادس    أوروبا تستحوذ على أزيد من 72 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي التجاري للمطارات المغربية    مدينة صينية تخصص أول ممر بالعالم لمدمني الهواتف المحمولة    أبو هريرة ليس صحابيا..!!    الكاس وعزيز يغيبان عن بركان أمام قصبة تادلة    اعلان عن مباراة في رسم الهوية البصرية للدورة الرابعة "للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة"    أوباما يبعث 3000 جندي لمحاصرة "إيبولا" في ليبيريا التي يخرج الوباء فيها عن السيطرة!    أكادير: إعلان الحرب على فيروس إيبولا بجهة سوس ماسة درعة    تقديم خارطة طريق الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين للمساهمة في خدمة تطور القطاع    صاحب الجلالة يهنئ رئيس جمهورية كوستاريكا بذكرى استقلال بلاده    افتتاح المهرجان الوطني الثاني للطرب الجبلي بشفشاون    مهندسون مغاربة يتدربون في "الناتو" ضد "الإرهاب الإلكتروني"    طوم كروز يغير وجهته من المدينة القديمة بالبيضاء لهذا الشارع الذي منع الأمن المرور منه    الغالي .. طفل يحتاج جراحة بالقلب    بالفيديو...خطير:مقاتلو داعش يهتفون "نعشق شرب الدماء ولسنا متشردين نلبس أحلى لبس ونأكل أحلى أكل!!"    وزير الصحة، الداخلية ومسؤولون يستعرضون تفاصيل خطة مواجهة فيروس إيبولا    دخول مدرسي موزع بين أرقام بلمختار وتحفظات عزيمان    قريع يطلع سفير المغرب لدى دولة فلسطين على آخر تطورات الأوضاع السياسية    ألفا مغربي يصابون بسرطان الغدد اللمفاوية كل سنة    جان ماري هايديت: المغرب استطاع تدبير مرحلة الربيع العربي ب"ذكاء بناء "    والي جهة تادلة أزيلال يشرف على انطلاقة الموسم    بوتازوت رفقة زوجها وعائلتها في صورة جديدة في انتظار حفل الزفاف    ضمن 200 اقوى امراأة عربية ، ثلاث مغربيات في القائمة    المتهم بزنا المحارم مستعد لتكرار جريمته    جيمس بوند يصور وراء توم كروز بالمغرب في مهمة سهلة للعميل 007    أجبالي: المشتركات الثقافيّة قادرة على تقوية علاقات المغرب بأوروبا    Two tone يصدر أغنية جديدة بعنوان " Keep on going "    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.