المرزوقي يُخفض راتبه الرئاسي إلى الثلث    ماتياس: هذا ما ينقص بايرن ميونيخ    العدالة والتنمية رجعو مسلم يهودي. باغيين بزز يرجعو اسحاق شارية يهودي وهذا الاخير سيقاضيهم    لشكر يُهدد بانسحاب سياسي من مجلس النواب    الهيبة: المغرب منخرط في كل آليات مراقبة حقوق الإنسان    الملك يصلي الجمعة بمسجد "السلام" في الداخلة    الثقة بين الصحة والمواطن لا تتحقق بالنوايا وخفض سعر الدواء لا يعالج المشاكل القائمة: المصحات مطالبة بفوترة الأدوية قبل بدء الاستشفاء    بودربالة يفاجئ لجنة اختيار مدرب الأسود برأيه حول الناخب المرتقب    القدرة الشرائية للمغاربة ضعيفة والمسؤولون مطالبون بمراجعة الأسعار في القطاعات الأخرى    برشلونة يفتح الباب لرحيل ميسي بعد المونديال    مشروع قرار أمريكي يوقف شطحات الجزائر وبوليساريو بشأن توسيع مهمة المينورسو    صحف مدريد :بولت يبدي اعجابه بجاريث بيل    جمعيات حرفية بتارودانت تستنكر منطق الزبونية في حضور المعرض الجهوي بأكادير    الارض تهتز بمدينة أفران يوم امس    المعتقلون الإسلاميون يرفعون ورقة التعذيب في وجه مندوبية السجون    شخص يضرم النار في جسده وسط محكمة الاستئناف بالجديدة    الجزائر.. النتائج الأولية ترجح بقاء بوتفليقة رئيساً    الجامعة تتدارس السير الذاتية لخمس مدريبين أجانب منهم ثلاث فرنسيين    انتحار جماعي    خبراء دوليون: المجتمع الدولي مدعو لوضع حد للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في تيندوف    مودريتش يريد الرحيل عن ريال مدريد    في غياب نجمه البرتغالي رونالدو    الدورة السابعة عشر لمهرجان كناوة موسيقى العالم    واشنطن تلوح بعقوبات جديدة ضد موسكو قبيل محادثات جنيف    مركزأمريكي للسلام: قطر تغير سياستها الخارجية بعد فشلها تجاه مصر وسوريا وحماس    حملات تطهيرية بالدار البيضاء    هويدي: كل دولة في العالم لها جيش والجزائر.. الجيش فيها له دولة    إلى كل مغاربة الخارج : مديرية الجمارك تقرر منع هذه السيارات من الدخول إلى المغرب    التهديد بمقاطعة وإحراق أدوية يجر نقابة الصيادلة للمحاكمة    مركز أبحاث بباريس: البوليساريو أحد مصادر عدم الاستقرار بالمنطقة    في دراسة لمجموعة أوكسفورد للأعمال (أوكسفورد بيزنيس غروب)    اعتقال مهاجر ناظوري هتك عرض ابنته القاصر بإسبانيا    بن فليس يندد "بالتزوير الشامل" للانتخابات الجزائرية    بعد توقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان    دي ماريا : ميسي بخير .. مورينيو ساعدني    تضاعف محجوزات "القرقوبي" ست مرات في 2013    هذا ما خلفه اصطدام بين حافلة لنقل الركاب وسيارة أجرة كبيرة وسيارة أخرى خفيفة وعربة مجرورة    وفاة غارييل غارسيا كاركيز    بعد فيلم "أرضي"عيوش يطرح" إلى أرضي" عبر الانترنت    المذيعة اليمنينة مقلقة من المغاربة وترد عليهم و هذا ماوعدتهم به " فيديو الحوار"    دراسة أمريكية: فقدان الاهتمام بالهوايات مؤشر مبكر لمرض الزهايمر    قصة شعر الزعيم الكوري تتسبب في أزمة بين بلده وبريطانيا    ارتفاع احتياطي العملة الصعبة إلى أزيد من 150 مليار درهم    البنية التحية الرياضية والشبابية ببوعرفة تتعزز بتدشين مركز للشباب    صفعة العرايشي على وجه القضاء    حملة تفتيشية لمحلات البقالة بدار ولد زيدوح    فيديو..ظهور أول سيارة روسية خفية يثير الجدل    مهرجان توناروز لفيلم الهواة في دورته الأولى فرصة لدعم الشباب السينمائي المغربي    رونالدو : هذا هو من غير حياتي !    الوردي: كل دواء جديد يدخل السوق المغربية سيتم نشر سعره في الجريدة الرسمية    مشايخ الصوفية.. من نكران الذات إلى العلو في الأرض بغير حق    في كتاب جديد للباحث الراحل محمد العيادي . .عن التاريخ والسلطة والبدعة والدين    "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"...    بيرس بروسنان: نادم على تقديم »جيمس بوند»    اعتماد الدفع بواسطة «كف اليد»    الشاعر محمد بنطلحة في ديوانه الشعري الجديد «صفير في تلك الأدراج»    رضوان بنشقرون، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: على العلماء الانفتاح وابتكار أساليب جديدة لترشيد التدين    غوغل يحتفي بالذكرى ال888 لميلاد ابن رشد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.