عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    تقرير: المغرب في المركز الثالث عالميا في تحويلات العمال المهاجرين    تطوان: إحداث أزيد من 200 مقاولة على مستوى الولاية خلال النصف الأول من السنة الجارية    الإخوان المسلمون بعد عامين.. رحلة سرية    مدرب تشيلي يطلب من لاعبيه الاعتماد على لعبة " بلاي ستيشن" للحد من خطورة ميسي    تنظيم تابع ل"داعش" في مصر يتبنى هجوما بالصواريخ على إسرائيل    بشكل مفاجئ.. رئيس تونس يعلن حالة الطوارئ في البلاد ويخاطب الأمة    عاجل: الرئيس التونسي يعلن حالة الطوارىء في البلاد بعد أسبوع من هجوم سوسة    صحافيون مغاربة يردّون على منصور بعد وصف "القوادين والمرتزقة"    الإنتر يضم رسميا نجم البارصا الصاعد    تسريب وثائق تثبت الجانب التمثيلي لبرنامج "رامز واكل الجو"    أحمد بوزفور ومحمد البكري يقدمان ديوان "فاتحة الشمس" للشاعر المغربي محمد الشيخي    فراشات المواسم    نحو 11 ألف لاجئ سوري استفادوا من خدمات المستشفى المغربي بمخيم "الزعتري" في الأردن خلال يونيو المنصرم    الفتح أول فريق مغربي ينقل مباراته مباشرة على الأنترنيت    فتاتا انزكان:"اجبرنا على توقيع محاضر تقول اننا نرتدي لباسا ضيقا لإثارة الرجال"!    بالفيديو..الكاريكاتيرست كدار يحكي القصة الكاملة للملف الذي أدين فيه ب3 أشهر سجنا نافذا    مغاربة برشلونة ورمضان.. في انتظار أذان صلاة المغرب    اسبانيا تعتقل مغربيا بتهمة نشر دعاية لتنظيم "داعش"    بلجيكا تصادق على اتفاقية تعاون مع المغرب في مكافحة الإرهاب    حجز حوالي 34 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك بالدار البيضاء    لاعب آخر يعتذر لبنعبيشة    توزيع دراجات نارية على رجال الأمن بسلا    أزيد من 37 ألف من مغاربة العالم حلوا بالمغرب عبر باب سبتة    بالفيديو : تلاث جمعيات مهنية تتخلى عن وقفة نادي قضاة المغرب    إعتقال مواطن روسي بالناظور بسبب توجهاته التكفيرية    موقع العدالة و التنمية يتبنى أطروحة أحمد منصور    بنك المغرب: ارتفاع نسبة البطالة إلى 9ر9 في المائة    نائب رئيس الفيفا متهم بالفساد في كايمان    سحب عدادات الماء لأزيد من 300 ضيعة يهدد آلاف الهكتارات من الحوامض بتارودانت    مقتل أزيد من ستة أشخاص في انفجار في مدينة درنة الليبية    نسبة عود السجناء لاقتراف الجرائم في المغرب تبلغ 40 في المائة    الإعلامية المغربية وفاء الحميدى الزوجة السابقة لأحمد منصور السيد تحكي عن صاحب "العلاقات المتعددة الجنسيات"    لا يستقيم التدبر...    بنكيران: غير مستبعد أن نتصدر الانتخابات وسنفك الرئاسات من أنياب الفاسدين    أحمد الواري.. مواطن غريبٌ في طنجة يحتاج رحمة الله    ماروكولوجي أول عرض احترافي لإدريس ومهدي    اتحاد طنجة يواجه ثلاثة فرق محلية وديا    المهرجان الدولي لفلكلورالطفل    غلطة سراي يحدد موعد إجراء الفحص الطبي لبودولسكي    «البريمي» في رمضان كاين حتى في«مرجان».. حجز تمور تونسية فاسدة بمرجان الدريسية في كازا والشرطة العملية تدخل على الخط    دراسة: الأنسولين قادر على منع الإصابة ب «السكري»    المغرب مقبل على تحديات هامة ومصيرية تستوجب تعبئة كل الطاقات بغية استكمال المسار الإصلاحي وتوطيده    تراجع عجز الميزان التجاري بفضل نمو الصادرات    التضخم يسجل 0,4 في المائة خلال 2014...    بطيخ للزينة يأخذ شكل قلب في اليابان    صحيفة "لوفيغارو": التحقيق حول حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي يصطدم بعدم تعاون الجزائر    فتاوى رمضان: حكم استخدام قطرة العين في نهار رمضان    خايبة للتعاويذ. متهم يلتقي بصديقة طفولته بعد سنوات طويلة فتحكم عليه بأداء 43 ألف دولار    أزمة أفريقيا صراع حضارة    شباب دار ولد زيدوح ينظفون ساحة المقاومة في غياب تام لدور المجلس الجماعي :‎    التضخم في المغرب يسجل 0,4 بالمائة خلال 2014    التابعي المغيرة بن أبي بردة.. صاحب أبي هريرة يعبر طنجة    الغموض يلف مكان إقامة صلاة العيد بالجديدة واختلاف حول إقامتها بساحة قرب مرجان    خبير في التغذية يقدم وصفة لتحقيق تغذية متوازنة خلال رمضان    إسبانيا: 11 سنة سجنا لجزار مغربي حاول قتل صديقته ذبحا (فيديو)    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الصفا بمدينة الدار البيضاء    المرأة الحامل وصيام شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.