قراءة في اهتمامات صحف أمريكا الشمالية    سلال يستفز المغرب ويُنوه بالجيش الجزائري بدل الاعتذار    بوش: مقترح الحكم الذاتي "جدي وواقي وذو مصداقية"    بنكيران يعتبر إضراب النقابات "تشويشا"    الفيفا يمنح سواريز الموافقة للعب في الكلاسيكو    يوفنتوس يُجدد ارتباطه ب"بوجبا" خلال ساعات    أنشلوتي :إيسكو رائع , لم أطلب رأي رونالدو عندما أخرجته    صدمة قوية للمغرب و الزاكي قبل أيام من انطلاق كأس إفريقيا    بالوتيلي سيعاقب لهذا السبب !!    تيزنيت :إدانة امام مسجد «إكودرارن» بجماعة تاسريرت بثلاث سنوات حبسا نافذا    أكادير: لجنة روسية للمراقبة الصحية للضيعات الفلاحية بسوس    محطة التشعيع للبحث الزراعي بطنجة.. مختبر علمي فريد وطنيا لتثمين المنتوجات الفلاحية والتطوير الجيني للنباتات    إسبانيا تشيد بتعاون المغرب في مجال محاربة الإرهاب بمدن الشمال    وزير الداخلية: إدراج المغرب ضمن البلدان المهددة ظلم يجب على فرنسا تصحيحه    فضيحة من العيار الثقيل: أول خرق للانتخابات بدأ أول أمس إرادة الاستفراد بالمسلسل بدت واضحة    استئناف أشغال توسعة مطار البيضاء والكلفة أزيد من مليار و400 مليون    لوزير ل "أندلس": الحالة الصحية لوالدي جد حرجة ولا أحد من الفنانين اكترث لأمره    المغرب ضيف شرف بمهرجان موسيقى وثقافات العالم بدبي    ماذا لو زار الخلفاء الراشدين وزرات المملكة المغربية؟    فتوى غريبة:"الجماع بالعازل الطبي بدون زواج ليس زنا"    رونالدو يفتح النارعلى رئيس الإتحاد الإوروبي    أبناك إفريقيا تجتمع في المغرب للتباحث بشأن الخدمة الإسلامية    فواتير الماء والكهرباء تخرج العشرات من ساكنة فاس وتطوان للاحتجاج    يبان حقيقة في موضوع: "استاذ يتسبب في جلطة دماغية لتلميذ بمشرع بلقصيري"    إياب دور ربع نهائي كأس العرش لموسم الرياضي 2013-2014: أولمبيك أسفي يراهن على تجاوز فارق هدف الذهاب أمام الفتح الرياضي.. الجيش الملكي يرحل إلى فاس بمعنويات مهزوزة لمواجهة المغرب الفاسي..    دروغبا يحذر البلوز قبل موقعة المانيو    هذه أبرز مضامين بعض الصحف المغاربية    المعرض الجهوي السابع للكتاب لجهة الشاوية ورديغة    الرئيس الموريتاني يستقبل اليوم وزير الشؤون الخارجية والتعاون صلاح الدين مزوار    ربيع عربي في.. الآخرة    هزة أرضية بالحسيمة    المغرب يحصد بلندن جوائز المجلة المالية المرموقة "وورلد فينانس"    المغرب ينفرد عربيا وإفريقيا باحتضان الدورة الخامسة للقمة العالمية لريادة الأعمال    نائب وزارة التربية والتكوين بأزيلال يشن هجوما لفظيا على مراسل ‪"العلم‪" خلال الحوار الجهوي لإصلاح منظومة التربية والتكوين    متابعات : يا الناسي العهد.. حرام عليك!    بوسعيد يبرز بلندن الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك من أجل تعزيز التعاون بإفريقيا    أميركا تقرّ بسقوط أسلحة موجهة للأكراد بيد "داعش"    ابن قيادي إسلامي مغربي يفوز بمسابقة بوكر عالمية وأبوه يدافع عنه    رائد آلة الوتار الشعبية أحمد ولد قدور يعلن الاعتزال في صمت    بيوكرى: رقية تحتاج مساعدتكم    العلاج بشرب الماء    منظمة الصحة العالمية تشيد بحفاظ المغرب على انتظامية الرحلات الجوية صوب الدول المصابة بالإيبولا    حول مشاركة المغرب في صالون الجزائر الدولي للكتاب 2014    انطلاق فعاليات الدورة 11 لمهرجان الفيلم عبر الصحراء بزاكورة    الجزائر: الصحافة متخوفة من تكرار سيناريو الصدمة النفطية لثمانينيات القرن الماضي    كاتي بيري في "المغرب" بدلا من "مصر" للاحتفال بعيد ميلادها الثلاثين    بريطانيا تستعد لطرد تنظيمات الإخوان المسلمين من أراضيها    محمد الأشعري يفتح "علبة الأسماء" بشفشاون    رجم مراهق حتى الموت لاتهامة باغتصاب امرأة    إسبانيا: مغربية مصابة بالسرطان تفقد جنينها وتوجه نداء عاجل للأميرة لالة سلمى    منظمة الصحة العالمية: فيروس ايبولا يحصد حوالي 4900 ضحية من أصل 10 آلاف إصابة    بومدين التانوتي رئيس جامعة شعيب الدكالي    بنغازي تهوي ب"أسطورة" حفتر وطموحات داعميه    شركة كندية تنتج عقاراً لعلاج «إيبولا» دُجنبر المقبل    دراسة: الإكثار من تناول الجوز يفيد في التقليل من مخاطر الزهايمر    رسالة نصية تتسبب بوفاة رجل    صخور الغاز المغربي.. حلم أم كابوس؟    ماذا أصاب علماء مصر .. مفتي الجمهورية يحلل "الزنا" و يدعو للزواج بدون عقد !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.