صحف:الحكومة تجريم احتلال الملك العمومي البحري و خوصصة الشواطئ و استخراج الرمال منها    حول الصوم عند المغاربة    فنان أمازيغي يصف الأمازيغين بالحمقى، ويوجه رسالة قوية للمؤسسة الملكية    فرنسا تؤكد العثور على حطام الطائرة الجزائرية في شمال مالي    تيزنيت : حفل توزيع ملابس العيد على الأطفال المعاقين المعوزين والأيتام    شعارات كبيرة في مسيرة ليلية لمعطلي الجمعية الوطنية لواويزغت ودمنات    رئيس جماعة يعقد دورة يوليوز في منزل وجمعية تحتج    المجلس الجماعي لافورار يستنكر ويكدب لمقال منشور بازيلال أونلاين    بنكيران: هذه حقيقة علاقتي بداعش    معضلة السيسي    أَدُونْ خالد مشعل.. بقلم // شريف سعيد    مباشرة بعد شكرها نتنياهو ، عزة سامي تفارق الحياة    ANRT تنبه شركات الاتصالات إلى تراجع جودة المكالمات الهاتفية    خطير...عصابة تتعقب دركيا وتسرق زيه الرسمي بسلا    مروج مخدرات يبث الرعب في ساكنة أجدير    "هبة بريس" تُخرج مندوبية الصحة ببرشيد عن صمتها"فيديو"    مأساة رمضانية: شقيق يقتل شقيقه بسبب خلاف حول "ثهندشت" ببن الطيب    نساء حكمن المغرب // للا غيلانة العالمة التي زهدت في الدنيا من أجل الدين..    السودانية المتهمة بالرِّدَّة والمحكوم عليها بالإعدام تصل روما وتلتقي بابا الفاتيكان..    الادارة العامة للامن الوطني تقاضي أحد الشهود في قضية كريم لشقر    بلان يترك مسألة انتقال دي ماريا مفتوحة    شاكيري يفضل الاستمرار مع باييرن ميونيخ    اجتماع المكتب التنفيذي لرابطة المحامين الاستقلاليين: انتظارات سياسية ومهنية تتطلب العمل الجاد من أجل رص الصفوف لتحقيق كل ما تصبو إليه مهنة المحاماة    نبض الصحافة: المغرب يرفع حالة "الاستنفار" إلى الدرجة البرتقالية ليلة العيد    اعتقال عصابة تسوق طوابع بريدية مزورة باولاد عياد    الوجه الحقيقي لحكومة أردوغان.. فتحت أراضيها للإسرائيليين بدون تأشيرة وأغلقت حدودها على الفلسطينيين    بالأرقام    الحكومة: لم تسجل أي اختلال في الأسعار شهر رمضان    أغلى 10 لاعبين في تاريخ كولومبيا    جمهور برشلونة يطالب بالتعاقد مع مدافع    النساء والأمهات يجرجرن رئيس الحكومة أمام المحاكم: عشرات الجمعيات الحقوقية تضع شكاية بمحكمة النقض بالرباط    عدد ضحايا الالتهاب الكبدي يصل 1.4 مليون قتيل سنويا    تفاصيل مثيرة حول تطورات أحداث الثلاثاء الأسود بباب سبتة..    ميسي يكشف الحقيقة الكاملة حول تبرعه لإسرائيل    كلاسيكو من نوع خاص بين بيبي و الفيس !    قاليك لخليع دار برمجة استثنائية بمناسبة العيد! بالفيديو فوضى في مواعيد القطارات تنتهي بالاحتجاجات    العثور على حطام الطائرة الجزائرية في مالي قرب بوركينا فاسو    الريال يبيع 345،000 قميصاً لرودريجيز في 48 ساعة!    شاهد مؤثر: إسلام سيدة المانية من اصل برتغالي في مسجد بمدينة ازغنغان بالناظور    سليمان مستعد : رصد رقيق لإعلان الإفلاس السياسي لأحزاب صنف "إدارة وخدمات"    لجنة متابعة الشأن الثقافي والفني بالناظور تهاجم جمعية فن وفنون وتعتبرها متسببا رئيسيا في رحيل مهرجان جولة، وتحاول إجهاض المهرجان المتوسطي    لام: هذا ما شعرت به بعد قرار الإعتزال    بشرى للموظفين: وزارة المالية ستصرف الأجور قبل عيد الفطر المبارك    تقنية الصواريخ تساعد في الكشف عن الملاريا    الإعلان عن جائزة التحقيق الصحفي لسنة 2014    إحياء ليلة السماع والمديح بسطات    دركي الاتصالات يكشف عن أقوى تراجع بأكادير في جودة خدمات الجيل الثالث    فتاوى رمضان: هل الطهارة شرط في صحة الصوم؟    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    فيلم "زينب زهرة أغمات" : تأريخ أم تزوير لمرحلة هامة من تاريخ المغرب    لحسن بريخت: العديد من الصائمين يشربون السوائل الباردة جدا دون مراعاة لحرارة الفم    بريوات بالقمرون والارز    إفطار رمضاني في أمستردام    صحف الخميس: كلاب مسعورة تهاجم سكان البيضاء وضبط إمام مع فتاة مباشرة بعد صلاة الصبح    فيديو كليب جديد لناس الغيوان بالامازيغية    هذه هي الشبكة الإجرامية المتخصصة في سرقة السيارات بمراكش    شخصيات في الواجهة // الدكتور بناصر البعزاتي: رغم دعاوى التشكيك‪.. المسلمون ساهموا مساهمة فعالة قي تقدم أوروبا في عصر النهضة عن طريق عطائهم وترجمتهم للموروث اليوناني    انتبهوا.. تفكيك شبكة إجرامية بإسبانيا صدرت لحوما مغشوشة الى آسيا وإفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.