تحذيرات إرهابية في سماء المغرب تستنفر الأجهزة الأمنية واحتياطات أمنية مشددة ابتداء من ليلة عيد الفطر    ريكاردو كاكا: ومورينيو حولنى من طفل لشخص ناضج    منتخب المحليين يدخل أول تربص له تحت قيادة فاخر    العَنزِي ومَالزِي ورُوميُو يكْشِفون خَبَايا أوّل مَلحَمة فِي عَهْد المَلك    مركز الاتصال والتوجيه يرد على 4408 أسئلة وردت عليه من المواطنين    حفل ديني بمكناس إحياء للذكرى السنوية للترحم على أرواح سلاطين وملوك الدولة العلوية الشريفة    المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والوكالة اليابانية للتعاون الدولي يطلقان برنامجا جديدا للتكوين    يان فيرتونخين يناقش تعاقده مع السبيرز لمدة خمس سنوات    نسبة التغطية بلقاح التهاب الكبد 'ب' تصل إلى 95 في المائة    سرقة حوالي 12 مليون سنتيم من الفضة من المعرض التجاري بالبيضاء    تتويج 'وداعا كارمن 'بالجائزة الكبرى لمهرجان 'الشاشات السوداء'    دراسة بريطانية حديثة: الرياضة لساعة واحدة أسبوعياً تقي من الزهايمر    خاص:هذه هي أولى اعترافات أحمد العيدوني المعتقل بميناء طنجة المتوسط    بعد مقال هبة بريس:العريفي "يكفر" عن خطأه تجاه المغرب والمغاربة    تشويه البنايات أمام أعين السلطة بتطوان    إلقاء القبض على أكبر مروج للمخدرات بخريبكة    الأمن الفرنسي يستجوب 65 شخصاً شاركوا في مظاهرة داعمة لغزة    بوكو حرام تخطف زوجة نائب رئيس الوزراء الكاميروني    جلد خمسة أشخاص لتناولهم الطعام علانية أثناء رمضان    ميلان لهزيمة قاسية امام المان سيتي    تدوينة أبو حفص: السعودية أخطأت في تحديد عيد الفطر    الغيوان مازغان تعود الى المغرب بعد جولة بالديار التونسية    تأجيل المهرجان المتوسطي للناظور الى غاية أواخر غشت المقبل    شابة تحتج على المذابح بغزة بممشى النجوم بهوليود بطريقتها الخاصة    تفاصيل العفو الملكي على 277 شخصا بمناسبة عيد الفطر السعيد    حماقة المتابعة ومتابعة الحمقى.. أفخاي أدرعي نموذجا    خصام تافه يتسبب في مصرع قابض⁄مراقب على متن حافلة للنقل الحضري بالجديدة    عيد الفطر بالمغرب .. الثلاثاء 29 يوليوز الجاري    الفنون والحرف التقليدية المغربية للأستاذ محمد أديب السلاوي.. تنوع ثقافي وبحث عن التوازن بين الأصالة والتحديث.. بقلم // الطاهر الطويل    شاهد: السلطات تنذر مستغلي النادي البحري بالناظور للمرة الثانية و البلدية تتهمهم باستغلاله بدون مقابل منذ سنوات    عاجل. العيون في ظلام دامس بسبب انقطاع مفاجئ للكهرباء    عيد الفطر .. هدية رمضان المعطرة    ***حديث اليوم // بقلم: عبد الله البقالي***    أرسنال يضم أوسبينا ويتخلى عن كاسياس    سيدة جزائرية تنجب طفلة على متن طائرة تربط وهران بغرونوبل    'هاركن' يطرد النعاس عن السائقين    فيديو : مغاربة يقضون ليلة بيضاء بمطار بروكسيل بسبب لارام    لهذه الأسباب يستحق الملك محمد السادس أكثر من هذا الحب    15 سنة٫ 80 شهادة لمغاربة يقولون رأيهم بصراحة في حصيلة حكم ملكهم    صحف الاثنين: التحقيق مع ياسمينة بادو في فاجعة بُوركُون،و البيجيدي يقرر تدشين الدخول البرلماني المقبل، بخوض معركة توزيع الدعم المباشر على الفئات الفقيرة والأرامل    عيد الفطر في لندن    فنّانُون يُهْدُون المَلِك والشّعْب مَلحَمَة وَطنيّة تَحْتَفي بَالمَغْرِب والْمَغَارِبَة    5 أسباب تؤكد قدرة بيل على إزاحة رونالدو من فكر أنشيلوتي    مرسي يهنئ الأمة بالعيد.. ويحيي المقاومة بفلسطين    تعويضات مالية تشعل أكاديمية كلميم-السمارة    المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يدعو لسحب المرتزقة من فلسطين    من أحياء المغرب المهمشة إلى أشرس مقاتلي «داعش»    80 مليون يورو من سان جيرمان لضم دي ماريا    جنون بيريز يحطم خطط أنشيلوتي    "الضحى" تطلق عروضا جديدة لرجال التعليم    ماهو هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العيد ؟    عبد الرحمن الغافقي.. التابعي الذي كاد أن يجعل أوربا قارة اسلامية    إيقاف شخص بميناء طنجة المتوسطي على صلة بتنظيمات موالية للقاعدة تنشط بمختلف بؤر التوتر    الكاتب المغربي عبدالرحيم المؤدن في ذمة الله    بالفيديو .. الداعية العريفي يؤكد أن الرسول ذكر حركة حماس في أحاديثه    ليلا المغربية تؤجل طرح أغنيتها "تيبغيني بزاف" تضامنا مع غزة    الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة الالتهاب الكبدي    كل ما ينبغي أن تعرفه عن زكاة الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

كلاب الثلج تؤنس وحدة رعاة مداشر الأطلس المتوسط
نشر في المساء يوم 24 - 01 - 2008

سكان الأطلس المتوسط في إقليم أزيلال مضيافون بشكل لافت، فرغم حالة العوز التي يعيشونها فإنهم يفتحون قلوبهم ومنازلهم للغرباء.. يرحبون بحفاوة شديدة بالمارة عبر طرقات تربط بين جبال شاهقة تفصل بينها أخاديد عميقة.
رغم الفقر، فإن سكان إقليم أزيلال البسطاء كرماء ويقتسمون رغيف الخبز مع الضيوف وعابري السبيل، هكذا وجدنا سكان المداشر المحيطة ب«وادي العبيد»، و«وادي أحنصال» المتدفقة مياههما باتجاه سد بين الويدان.. مضيافون يرحبون بالسياح وعابري السبيل ويدعونهم إلى تناول الطعام.
على طول طريق شقتها آليات الدولة لفك العزلة عن سكان الجبال، تتراءى أشجار الصنوبر والعرعار والبلوط، هناك أيضا أشجار «الكروج» التي يعتمد عليها السكان المحليون كمصدر لحطب التدفئة في موسم ثلوج يمتد إلى شهر مارس المقبل.
«الناس هنا طيبون ويرحبون بكل وافد على المكان، ينحرون الذبائح للضيوف، وقد يتركون أبناءهم جياعا إذا ما حل عندهم أحد الضيوف.. ورثوا القناعة والكرم أبا عن جد، إن ذهبت عند شخص في قرية «أيت عدي» أو«آيت عطا» وكان يملك شاة واحدة فإنه سينحرها احتفاء بالزوار ويقدمها طعاما لهم.. الناس هنا ليسوا فقراء ولا يستجدون المعونة من الدولة، بل يملكون قطعان ماشية وأراضي ورغم أن الثلوج تجعل الحياة عسيرة في المنطقة، فإن الناس ألفوا الثلج منذ عشرات السنين وتأقلموا مع الطبيعة، وهم يخزنون مؤنا تكفيهم لأشهر»، يقول أحد سكان زاوية أحنصال شارحا كيف يقضي سكان الدواوير البعيدة عن مقر الجماعة فصل الشتاء.
مصادر أخرى أكدت أن الطرقات التي شقتها الدولة أو تلك التي برمجت لفك العزلة عن السكان من شأنها أن تجعل من منطقة أحنصال إحدى أهم المناطق السياحية في جهة تادلة أزيلال. وقال سكان في أحنصال إنهم اعتادوا السفر مشيا على الأقدام إلى أزيلال، يقطعون ممرات عبر الجبال يعرفونها لوحدهم، وقد يختبئون في مغارات توجد في الطرقات احتماء بها من عواصف ثلجية لا أحد يعرف متى ستضرب المنطقة ولا كيف ستأتي، مؤكدين أن الأحوال الجوية شديدة التقلب في منطقة ترتفع عن سطح البحر بأزيد من 2800 متر.
في إقليم أزيلال، اكتشفنا طبيعة خلابة ومحميات طبيعية. كلما تقدمت السيارة أكثر عبر الطريق الجبلية نحو زاوية أحنصال، كنا نترك تحتنا المزيد من الفراغ، حيث أدنى حركة خاطئة من السائق تكفي لجعل السيارة تتدحرج صوب هاوية الأودية السحيقة.
«تزداد مخاطر الطريق بتحول ندف الثلج إلى جليد، عادة ما يستعمل مالكو سيارات «الترانزيت» المخصصة لنقل الركاب سلاسل يعمدون إلى لفها حول إطارات العجلات.. يفعلون ذلك لتفادي انزلاق سياراتهم صوب الهاوية، فالعجلات المطاطية لا يمكنها المرور فوق الأرض اللزجة»، يقول سائق سيارة للنقل المزدوج كانت تحمل حوالي عشرين راكبا من أحنصال باتجاه واوزيغت.
صادفنا امرأة قروية من منطقة «تامكة»، ضحكت ملء شدقيها لدى تلقيها سؤالا من قبل «المساء» حول وضعية النسوة والأطفال في مداشر الأطلس المتوسط قبل أن ترد قائلة: «بخير والحمد لله، نرعى الغنم والماعز ونقوم بأشغال المنزل، وأبناؤنا يقطعون مسافة طويلة عبر الجبال للوصول إلى القسم».
كانت فاظمة تقف، صباح الأحد الماضي، على جانب طريق جبلية غير معبدة تربط بين «تليلكويت» وزاوية أحنصال، بعض ممراتها مغطاة بثلوج تحولت إلى جليد يطلق عليه السكان المحليون لقب «الفركلة».
فاظمة هي أم لسبعة أطفال، والدهم يشتغل عاملا مياوما في الحقول الصغيرة المنتشرة بجانب الأودية، يعمل بناء للسواقي وحفار آبار أيضا، كما يسافر إلى ورزازات مشيا على الأقدام ويتردد على سوق أسبوعي يلتئم كل إثنين في زاوية أحنصال الرابضة بين قمم الأطلس المتوسط لشراء الخضر والدقيق لأطفاله.
بين الفينة والأخرى، كانت تستوقفنا قطعان أغنام وماعز ترعى على جنبات الطريق، أغنام قصيرة تحرسها كلاب شرسة قصيرة تطارد عجلات السيارات المارة من الطريق مصدرة نباحا قويا.
رغم صغر حجم كلاب الثلج التي يربيها سكان الجبال في إقليم أزيلال فإنها تتميز بالشراسة وهي المفضلة لدى الرعاة في منطقة يعتمد سكانها على تربية المواشي كمورد دخل أساسي، مكتفين بنشاط زراعي هامشي في جوانب الأودية وبعض المنخفضات في منطقة جبلية.
لخصت فاظمة حاجيات سكان دوار «تالمست» القريب منها في طريق تفك العزلة عن منازل السكان الجاثمة بين الجبال وفي تقريب الخدمات الصحية من السكان، مشيرة إلى أن نوبات سعال حادة تداهم الأطفال مع قدوم موسم الثلوج، تضطر معها أمهاتهم إلى استعمال وسائل الطب الشعبي لإنقاذهم من براثن موت محقق تنذر به نوبات حمى وقيء تصيب الأطفال باستمرار.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.