أسعار النفط تعاود منحى الصعود ومخاوف من كلفتها الاجتماعية والاقتصادية على بلادنا    هذا اللاعب حاضر مع الأسود أمام مالي بعد تألقه مع فريقه    جماهير برشلونة تنقلب على نيمار    "الباييس": الحسيمة تحبس أنفاسها في انتظار خطاب العرش.. والهمة صاحب اليد الطولى    صورة.. هكذا اصبح شعر امرأة توقفت عن قصّه نهائيا    تهمة سرقة أغنية تلاحق شرف    سكنفل: التخصيب خارج الأرحام حلال    تعديلات لتحرير حركة المني والبويضات    ردا على العقويات الأمريكية..روسيا تخفض عدد الدبلوماسيين الأميركيين بأراضيها    الملك محمد السادس يعزي ويواسي أسرة المرحوم عبد المجيد الضلمي    بعد منعهم.. آلاف المقدسيين يستعدون لأداء صلاة الجمعة في الشوارع    الدوزي يلتقي سعد المجرد بباريس    ب"لوك" غير مسبوق.. الفنانة الأمازيغية تاشنويت تغني بالعربية    المَلك عن وفاة الظلمي: المغرب فقد أحد لاعبي "الجيل الذهبي" للمنتخب المغربي    كونتي في تواصل يومي لتدعيم صفوف تشيلسي    ثري جديد ينتزع عرش أغنى رجل في العالم من بيل غيتس    بحضور عائلة الزفزافي.. مسيرة بشوارع العروي للمطالبة بسراح معتقلي الريف – صور    مهرجان كازا السينمائي الدولي الثالث : فتح باب المشاركة في مسابقة الأفلام القصيرة    عدد جديد من "قضايا معاصرة": التحررية مذهب إنساني    حسنية أكادير يرغب في ضم الكناوي    "جحود" دولة.. حتى لا يظلم الأسطورة ظلمي مرتين    "أطفال القمر" .. حياة تبدأ بعد غروب الشمس وعزلة خلال النهار    فاتي جمالي تؤكد مواصلة تبنِّيها مستقبل اللاجئة السورية    لم يبقى أمام المعارضين غير المحكمة الدستورية: قانون النيابة العامة يفجر الأغلبية    إغماءات في احتجاجات الأطر التعليمية على تدبير الحركة المحلية بمديرية الجديدة    خطاب عيد العرش سيحمل مفاجآت عديدة؟؟    زيارة حصاد للعرائش تثير ردود أفعال السياسيين وتخرج الأساتذة للشارع    المغني السوري سامو زين يحصل على الجنسية المصرية    نشطاء تماسينت يدعون لاضراب في البلدة احتجاجا على الانزال الأمني    أندية أوروبية كبيرة تتنافس على ضم نجم برشلونة    نجم ريال مدريد يعود إلى تدريبات النادي الملكي    توقعات أحوال الطقس ليوم الجمعة    بوسعيد يتوقع تحقيق الاقتصادي المغربي نموا بنسبة 4.8 بالمائة خلال 2017    الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية تستعد للانزال الوطني    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    بسبب الأزمة السياسية.. واشنطن تأمر عائلات دبلوماسييها بمغادرة فنزويلا    عاصفة عاتية تغرق شوارع إسطنبول وتسقط أشجارها    ونبدلوها حتى كل نهار. وظيفة الاحلام راتبها عشرين الف دولار ومهمتها تغيير مصباح كل ستة اشهر    في أول رد رسمي للمفرب.. الخلفي‫:‬ لا نتوفر على معطيات صحيحة بشأن اعتقال البوليساريو ل19 مغربيا    عامين ونص من بعد ما تقتل. أرملة شرطي أمريكي ولدات منو    الإسلام.. أكثر الديانات انتشارا في العالم عند حلول عام 2060    هاد الصدفة كولها زعما؟. التحقيق مع المهداوي فقضية عندها علاقة بالأسلحة والقاضي السابق الهيني ل"كود": هادشي كيجيب الضحك    قوات "قسد" الكردية تسيطر على نصف الرّقة    السعودية تصرف رواتب "أطول شهر في السنة"    اعتراض صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية في اتجاه مكة المكرمة    "هيومن رايتس" تطالب السلطات السعودية بالكشف عن وضع الأمير محمد بن نايف    الاضطرابات النفسية تعرض الأطفال للإدمان عند الكبر    انتهاء مسلسل التحقيق مع 54 من نشطاء الريف.. باستثناء الزفزافي    خلال ستة أشهر.. العجز التجاري بلغ 94 مليار درهم في المغرب    تفاعلا مع ندوة "كافر مغربي".. الكنبوري: الإصلاح الديني موضوع لا يحتاج إلى الشعبوية    مليار و500 مليون سنتيم لتوسعة الطريق السيار الدار البيضاء-برشيد    الأزمة السياسية بين أنقرة وبرلين تأثر سلبا على صادرات الملابس التركية    آش غايستافد المواطن من تعويم الدرهم المغربي؟ متخصص يشرح - فيديو    شباب القرى في وزان يبتكرون متجرا متحركا من أجل فك العزلة    أيام وينتهي صراخهم.. أسبوع ويتعبون من إزعاجنا    الناجي ضيفا على هسبريس .. صاحب "ابن النبي" الذي لا يخشى شيئا    هل الطيبة غباء ؟ أم..    المسجد الأقصى ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بورتري: عبد القادر الراشدي... سيد الإيقاعات المغربية
نشر في الصباح يوم 28 - 10 - 2011

عبد القادر الراشدي اسم بوقع "الميازن" المغربية وإيقاعاتها المتنوعة والغنية. هو موسيقار عرف كيف ينهل منها ويتفنن في توظيفها، بل ويتصرف فيها ويبتكر أشياء جديد فيها، لدرجة أن بعض العازفين المغاربة كانوا يتداولون في ما بينهم عبارة "ميزان الراشدي" في إشارة إلى قدرة الأخير على تلحين الجملة الإيقاعية نفسها وليس الموسيقية فقط. من أبرز الأمثلة على هذه القدرة الفائقة للمرحوم عبد القادر الراشدي على استحداث إيقاعات و"ميازن" غير مسبوقة، هناك رائعة "من ضي بهاك" التي لحنها للراحل محمد الحياني التي تجسدت فيها عبقرية هذا الموسيقار الفذ الذي لم يتكرر نظيره في تاريخ الأغنية المغربية.
وعلاقة الموسيقار عبد القادر الراشدي بالإيقاعات المغربية تعود إلى فترات مبكرة من حياته، ومن عمر الأغنية المغربية العصرية، إذ ما زالت معزوفته الشهيرة "رقصة الأطلس" التي لحنها سنة 1948 وسنه لم يتجاوز بعد التاسعة عشرة من عمره، شاهدة على توظيفه ميزان "البطايحي" الأندلسي في هذه المعزوفة، التي ما زالت ملء الأسماع ووجدان العديد من المغاربة إلى يومنا هذا.
وفي الوقت الذي أعلن عبد القادر الراشدي ميلاده فنيا خلال النصف الثاني من عقد الأربعينات، كانت الأغنية المغربية العصرية تعيش إرهاصات الميلاد والبحث عن الذات، والخروج من الجبة الفولكلورية والتخلص من التأثيرات المشرقية التي انطبعت بها أولى الأعمال التي قدمها الرواد آنذاك.
وكان الراحل عبد القادر الراشدي واحدا من الأسماء الرائدة التي ساهمت في بصم الأغنية المغربية بطابع محلي خاص، وساعده في ذلك تكوينه الشخصي والمؤثرات التي تعرض لها في طفولته إذ كان يغشى في سن مبكرة مجالس الذكر وحلقاته بالزوايا الصوفية، كما كان مفتونا بالإيقاعات والأهازيج المغربية التي تشرب عشقها من والدته التي كانت من أشهر "حضّارات" مدينة الرباط.
كما كان الراشدي يتردد، لدى استقراره في الرباط قادما من فاس التي ولد بها، على مقهى شهير بحي لعلو كان يجلس فيه الموسيقيون، وهناك تعرف على الفنان والزجال أحمد الطيب لعلج.
خلال تلك الفترة تعرف عبد القادر الراشدي على كل من عبد السلام بنيوسف والفرنسي "شوتان" الذي لقنه مبادئ الموسيقى في معهد مولاي رشيد للموسيقى الأندلسية، كما تتلمذ على يد المصري مرسي بركات الذي كلفه الراحل محمد الخامس بالإشراف على تكوين بعض الفنانين المغاربة خلال مستهل الأربعينات.
وتعرف عبد القادر الراشدي خلال هذه الفترة على مجموعة من الفنانين منهم أحمد البيضاوي وصالح الشرقي وعبد النبي الجيراري، وأسسوا في ما بينهم جوق "الاتحاد الرباطي" الذي كان النواة الأولى لما سيعرف بالجوق الوطني.
واتخذت الأنشطة الفنية التي كان يحييها جوق "الاتحاد الرباطي" طابعا نضاليا وسياسيا إذ كان الواجهة الفنية لرجال الحركة الوطنية، وكان وراء عزف العديد من الأناشيد الحماسية لمواجهة الاحتلال الفرنسي.
ومباشرة بعد الاستقلال، بدأت الأغنية المغربية في استكمال عناصرها وملامحها الكبرى والتي ساهم عبد القادر الراشدي إلى جانب مجموعة أخرى من الملحنين منهم عبد الرحيم السقاط ومحمد بنعبد السلام وأحمد البيضاوي ومحمد فويتح في تشكيلها.
خلال عقد الستينات سيبرز اسم عبد القادر الراشدي بمجموعة من الألحان الشهيرة منها رائعة "ماشي عادتك هاذي" التي غناها الراحل إسماعيل أحمد، إضافة إلى أغاني "المثل العالي" و"محمد شفيعنا الهادي" أو "يا قاطعين الجبال" إضافة إلى مجموعة أخرى من القطع التي برزت بها الأصوات المغربية منها "على غفلة" و"أمري لله" لنعيمة سميح و"غابوا لحباب" لمحمد الحياني و"خيي" و"مغيارة" للطيفة رأفت، وغيرها من الروائع التي فاقت 300 أغنية أغنى بها خزانة الأغنية المغربية، قبل أن يرحل يوم 23 شتنبر 1999.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.