بلاغ: المغرب يتخذ إجراء فوريا يضمن الأمن في منطقة الكركارات بالصحراء المغربية    تشييع جثمان الفنان الراحل محمد حسن الجندي بمقبرة الشهداء بالرباط    بوتفليقة يستفز المغرب من غرفة الانعاش    دفاع معتقلي "البيجيدي" يقاضي حصاد والرميد    الرجاء يفوز خارج ميدانه على اتحاد طنجة بهدفين لواحد    أولمبيك آسفي يعمق جراح النادي القنيطري    الزاكي يقترب من مغادرة فريقه الجزائري    أزيلال : الجمعية المغربية لأساتذة اللغة الإنجليزية تتوج متخرجي برنامج أكسيس    أريفينو تكشف: بوادر انفراج في مشروع المركب الرياضي بالناظور و مندوبة الرياضة بالجهة تفي بوعدها    فيديو.. "مشاهد حرب" وسط الرباط لتصوير فيلم "جاكي شان" فيديو.. "مشاهد حرب" وسط الرباط لتصوير فيلم "جاكي شان"    بعد وفاة محسن ..190 مليون لتجويد عمل قبطانية مينائي الناظور والحسيمة    مانشستر يونايتد بطلا لكأس الرابطة الإنجليزية على حساب ساوثهامبتون    مارين لوبن تلعب دور الضحية وتتهم الإعلام الفرنسي بدعم "ماكرون"    الشرطة حققت مع شخصين من "الاستقلال" قبل شباط في ملف "واد الشراط"    وأخيرا شباط يؤبن بوستة.. والكيحل يطلب منه الرد على التنويه بنزار بركة    +صور .. جمعية المبادرة المغربية للعلوم والفكر بالناظور ترصد الكسوف الحلقي للشمس يوم 26 فبراير    الحسيمة..تفاصيل تفكيك شبكة مغربية اسبانية تسوق ادوية مسرطنة تهرب عبر الناظور    صادم. عائلة كلها ماتت فكسبدة بين الرباط وسلا    شباب الريف الحسيمي يَعود بنقطة التعادل من خريبكة    "القاتل الصامت" يواصل حصد أرواح طلبة الجامعة    عامل الاقليم في زيارة تفقدية الى شقران وأربعاء تاوريرت    برشلونة في صدارة "الليجا" مؤقتا بفوزه على أتلتيكو مدريد    ترامب: عملية انتخاب رئيس الحزب الديمقراطي "تعرضت للتلاعب"    اصدقاء كريم الاحمدي يواصلون صدارة الارديفيزي بفوز هام على اندهوفن    هكذا جعل المرينيون مدينة طنجة منطلق الجهاد نحو الأندلس    العرائش تحتضن المهرجان الوطني للفواكه الحمراء الصغيرة    الأنصاري: دستور 2011 ممنوح ولا ديمقراطي ومضمونه فيه تراتبية تبعية للسلطة    برلمانيون فرنسيون يدعون هولاند إلى الاعتراف بدولة فلسطين    توقعات طقس الاثنين: سماء قليلة السحب ودرجات حرارة معتدلة    مرسي : "أرفض محاكمتي.. أنا الرئيس"    خلاف وبنسودة ينافسان على "حصان وغادوغو" والصايل يترأس لجنة تحكيمه    طنجة.. "ابن بطوطة وطريق الحرير" محور ندوة فكرية حول العلاقات المغربية الصينية    وزير الشؤون الخارجية الزامبي يؤكد سحب زامبيا إعترافها ب"البوليساريو"    المغربي بنجدو يحرز حزام بطولة العالم في الملاكمة الإحترافية    ودابا كولو لينا ديالمن الكاميو اللي لقاو فيه 110 كلغ دالحشيش فطنجة    عمودية سلا: مديرية الأرصاد الجوية تكذب "البام"    فرنسا تقرر نشر جنودها في النيجر قرب الحدود مع مالي    فلسطين تظفر بلقب "أرب أيدل" مجددا في شخص يعقوب شاهين – فيديو    بريطانيا.. تحذير من إرهاب داعشي "واسع النطاق"    تعيين فريق عمل لإعداد برنامج لقاءات تروم تعزيز المبادلات التجارية بين المغرب والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا    عبث.. أخنوش ومستشار ملكي وشخص مريض يحددون أسعار بيع منشئات الدولة    دراسة بريطانية تربط بين السكري والإصابة بمرض الزهايمر    اعتماد المختبر الوطني لشلل الأطفال كمختبر مرجعي لمنظمة الصحة العالمية    وفد إيطالي من بلدية «سورينطو» يحل بالعيون    مشاركة وفد إسرائيلي في أشغال لقاء دولي ببلدية أكادير تثير موجة من الغضب والاستياء    العالم يراقب أول كسوف للشمس سنة 2017    صلاة جمعة بدون إمام ولا خطيب بطانطان    تقرير رسمي: صادرات الناظور من الصناعة التقليدية في يناير الماضي تضاعف 3 مرات مقارنة مع نفس الشهر السنة الماضية    بالصور.. جثمان "الجندي" يغادر "البهجة" الى "الرباط"    معرض حمزة امحيمدات.. "قصبات المغرب سحر وجمال التاريخ"    ها اش دار معمر القذافي باش ينقذ صدام قبل مايعدموه    في الندوة الوطنية المؤسسات المالية التشاركية مقابل المؤسسات التقليدية: دور المعاملات التشاركية في التنمية الاقتصادية    إصابة 12 شخصا فى حادث دهس بأكبر مدن ولاية لويزيانا الأمريكية    دراسة.. العلاقة بين الاكتئاب والإصابة بمرض التهاب المفاصل    تطبيقات غريبة تحذّركم من رائحة جسدكم الكريهة!    تكريم عالمي لمدير أعمال الفنانين المغاربة مفيد السباعي – صور    عرض أفلام قصيرة مغربية بواشنطن في إطار مشروع "مختبر الصحراء"    اللاوعي التكفيري وضرورة تحصين التجربة الديموقراطية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.