قبل ما يقولها بنكيران كلمة "السفاهة" كانت نوضات روينة فالبرلمان الجزائري قبل أشهر + فيديو    الملتقى الدولي العاشر للفلاحة بالمغرب 2015: دورة "حققت نجاحا باهرا على كافة المستويات" باستقطابها لحوالي 817 ألف زائر    تركيا تفتح أبوابها لتدفقات الأموال مجهولة المصدر    ليبيا تعلن إنقاذ مئات المهاجرين غير النظاميين    الحرارة تأذن لعشاق البحر بمعانقة شواطئ الحسيمة    شيماء الردان تفوز بالجائزة الأولى لملتقى سجلماسة لفن الملحون    ارتفاع نسبة معارضي انفصال كاتالونيا عن أسبانيا    الملعب البلدي ببني بوعياش .. مولود مُعَوّق بولادة قيصرية    "مُسيّرو المستقبل" ينظمون منتداهم بالجديدة    ندوة واقع وآفاق التنمية.. ثرثرة لا تسمن ولا تغني من جوع    موريتانيا ضيف شرف الدورة الثالثة لمهرجان أسا الوطني لسينما الصحراء    بابلو سيزار: التجربة السينمائية المغربية قطعت أشواطا مهمة    اتحاد الفتح الرياضي ينهزم أمام ضيفه الزمالك المصري 2-3 ويودع مسابقة كأس الكونفدرالية الإفريقية    دوري وطني في الكرة الحديدية    رسالَة إلى الوزير "الرَّاعي"    مصر تمدد مهمة قواتها المشاركة في التحالف العربي في اليمن    طنجة: وزيد الداخلية يبحث مع نظيره الإسباني قضايا الهجرة ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات    أنشيلوتي: لا أتعجب من الغزارة التهديفية لبرشلونة    مصدر حقوقي: انفجار لغم يودي بحياة مواطنة باقليم السمارة- صور    اتهامات لمسؤولين بالمحافظة العقارية ومصلحة المسح العقاري بالجديدة بتكوين عصابة اجرامية والزور والنصب    روماو ينفصل عن الرجاء و هذا خليفته؟    الرجاء ينفصل عن روماو وفتحي جمال البديل الأقرب    كأس الكونفدرالية الإفريقية : اقصاء الفتح بعد انهزامه أمام ضيفه الزمالك المصري    اعتقال ثلاثة أشخاص كانوا بصدد بيع مجلد قديم لكنوز المغرب ب 120 مليون سنتيم    وزارة التربية الوطنية تمنع سفر التلاميذ ليلا    الداودي يشن هجوما على بعض أطياف المعارضة ، والسطي يعري الفساد النقابي في احتفال فاتح ماي ببني ملال    الاِتحاد الوطني للشغل بالمغرب الجامعة الوطنية لموظفي التعليم يؤسس فرع تنانت    موزع جديد لأسمدة المكتب الشريف للفوسفاط بالمغرب    عاجل | طنجة: أعمال الشغب بشارع محمد الخامس والسطو على ثلاث محلات تجارية    دراسة: اصابات الفخذ قد تنجم عن قلة التمارين الرياضية    الملك يجري بالرياض مباحثات مع الملك سلمان بن عبد العزيز    نيجيريا: عودة 293 نيجيرية بعد تحريرهن من معسكرات بوكو حرام (صور مؤثرة)    علماء: يمكن التكهن بالبدانة المستقبلية.. من خلال "فحص البول"    أطباء يبتكرون جهازاً لإنقاذ الأطفال المصابين بضيق التنفس    العلماء يكتشفون أن الجوع علاج فعال ضد مرض السكري    عبد الكريم برشيد يدعو من أيت ملول صنّاع السينما المغربية إلى الإقتراب من نبض الشارع وثقافة البلد    إدارة مهرجان السينما تجمع الصحفيين بالناظور لإسكاتهم قبل إفتتاح النسخة الرابعة    تاريخ: الملاحة والقرصنة بسواحل الناظور و الدريوش من خلال المغرب المجهول    ثلاث سنوات حبسا لمغربي «موظف بمحكمة داعش»!!    الملك سلمان يضع الجيل الثالث على طريق قيادة السعودية    انتعاشة الرواية العربية المعاصرة في غياب المصاحبة النقدية    الجيش المغربي لا يحارب على أرض اليمن والسعودية تنفي أي تدخل بري    هناوي ل"الرأي": الشعب المغربي هو الذي ألغى زيارة بيريز للمغرب وليست "حماس" كما روج لذلك "الإعلام الصهيوني"    دراسة : تغيّر المناخ قد يقضي على سُدس أنواع كائنات العالم    خبراء يدعون إلى تسريع الانتقال من الأداء النقدي إلى الأداء الالكتروني بإفريقيا    بنعبد الله: تكثيف العرض السكني دون الإخلال بالتزاماتنا البيئية    تقارير جديدة عن كبار رموز الفساد بالجزائر تشغل الشعب الجائع    الرياضة مدخل أساس للتنمية الشرية    فلاح من تارودانت يحصل على الجائزة الأولى عن صنف الأبقار هولشتاين بمعرض مكناس    15 معلومة عن بن لادن: أوقفه شرطي مرور بعد أحداث شتنبر لتجاوزه السرعة ولم يتعرف عليه    الفنان فضل شاكر الذي انضم إلى الإرهابي الأسير يصارع الموت    مازال كاين الخير فالدنيا. نسى الضو ديال طوموبيلتو وملي رجع لقى رسالة صدماتو + صورة    البرلمان الإسباني يطالب بتشديد المراقبة على الطماطم المغربية    مهرجان وطني للحمير في المكسيك    دراسة: الابتهاج وعدم التدخين من أسباب طول العمر    شيخ مصري: تشغيل القرآن بالمنزل في غياب صاحبه يجلب الجن    الحركة الإسلامية..استسلام بالعقيدة    هل الإسلام دين الحق؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.