ارتفاع استهلاك الاسمنت ب 1,4 في المائة في متم أبريل 2015    افتتاح الدورة ال12 لمعرض العقار المغربي بباريس    طنجة: إصابة سيدة في حادث انفجار قنينة غاز بحي المصلى    صابر الرباعي يمتصّ "غضب" جمهور فاس    فيلم ايسلندي عن رعاة الأغنام يفوز بجائزة (نظرة) في مهرجان كان    1300 مغربي يقاتلون في صفوف «الدولة الإسلامية»    موناكو يضمن التأهل لتصفيات دوري أبطال اوروبا    اوديغارد أصغر لاعب يشارك لأول مرة مع ريال مدريد في الدوري الاسباني    رونالدو عن مدربه : شخص رائع .. آمل أن نعمل سويا العام القبل    ارتفاع الاحتياطات الدولية للمغرب ب 8 ر17 في المائة في 15 ماي الماضي    طنجة.. طلب مساعدة لإنقاذ طفل تعرض لحروق من الدرجة الثالثة    ارتفاع الصادرات الإسبانية نحو المغرب ب1,5 في المائة خلال الربع الأول من 2015    "يوميات غوانتانامو".. سيرة موريتاني تكشف فظاعات التعذيب الأمريكي    انطلاق فعاليات الدورة الحادية عشرة لموسم طانطان    منتدى فاس يخصص أولى جلساته لبحث علاقات فاس بجنوبها الإفريقي    مغربي ينفي ضلوعه في الهجوم على متحف "باردو" بتونس    بنعطية يحتفل مع البايرن و هو يرتدي راية المغرب    توازنات السلطة.. أدت الى "دعشنة" أكادير‎    إنزكان: جريمة قتل بشعة في حق شاب بالقليعة    قتيل ومصابون في حادثة بين خنيفرة ومكناس    بيوكرى: افتتاح فعاليات الدورة الأولى من مهرجان التصوير الفوتوغرافي    نهائيات الأولمبياد الجهوي في مادة الفلسفة بالاكاديمية    دول عظمى تتجسس على الهواتف الذكية للمغاربة    لاعب الوصل مطلوب في السعودية    نيابة أزيلال تحرق آلاف الكتب وتقوم بدفنها    سم القوارض يقتل شاب عشرينيّاً بأولاد افرج    الاتحاد على وشك ضم لاعب الاتفاق    العماري يدعو في لقاء تواصلي بتازة إلى القطع مع الفساد والمفسدين    الملك والرئيس السينغالي يشرفان بجهة لوغا بالسينغال على تدشين ربط قريتي مسار توغي و يامان سيك بالشبكة الكهربائية    دعوى قضائية لغلق فرع تونسي لجمعية يرأسها يوسف القرضاوي    أضرار استعمال المراحيض العصرية    بوليف يعترف بعجز الحكومة على منع شركة إسرائيلية من العمل بطنجة والدار البيضاء    ابن كيران من الأردن: من يدعي أن في المغرب تضييقا على الحريات فهو غير واقعي إن لم يكن مغرضا    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسنا تفتتح الرواق المغربي بالمعرض العالمي ميلانو إكسبو 2025    الفزازي عن فيلم نبيل عيوش: هل هذه هي الحرية التي يحدثوننا عنها؟    هل تقف إيران وراء الهجمات الإرهابية في السعودية ؟    الرحوموني: مشاركة بنكيران في لقاء عالمي حضره بريز ليس تطبيعا    ابن كيران في منتدى دافوس: كان يمكن أن تصبح أمي رئيسة للحكومة!    حفل رقص الفلامينكو لنفتح الطرق لأورسولا لوبيز    مسؤول فرتسي: الأصوات التي تتهم المغرب بممارسة التعذيب لا تدرك مستوى التغييرات التي شهدتها المملكة    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    دراسة علمية تحذر من أضرار "الويفي"    استقرار صادرات المغرب من الطماطم نحو الاتحاد الأوروبي    هل الله بحاجة لمن يدافع عنه؟    جهادي مغربي بتنظيم الدولة الإسلامية ينفذ عملية انتحارية وسط تجمع لقوات الأمن العراقي بالرمادي    بنك المغرب: ارتفاع الاحتياطات الدولية ب 17،8%    هذه هي حصيلة ضحايا التفجير الارهابي الذي ضرب مسجدا بالسعودية    بنكيران يلتقي محمود عباس في الأردن    والد الطيار المغربي: المسؤولين السعوديين لم يقدموا لي حتى واجب العزاء و مكافأة مليون ريال مجرد خيال    هبة الأدوية التي سلمها جلالة الملك بالمركز الاستشفائي الجامعي بفان التفاتة نبيلة أثلجت صدور السينغاليين    الأميرة للاسلمى تترأس حفل افتتاح الدورة 21 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة    قانون فرنسي جديد يعاقب بالسجن والغرامة من يهدرون الطعام    المجلس الأعلى للقضاء يُصدر قراراتٍ بتأديب 8 قضاة    تعاطي الحوامل للباراسيتامول يؤثر سلباً على أولادهن    الوردي يفتح تحقيقا في تسريب صور توليد إمرأة بأكادير على الفيسبوك    أمير المؤمنين يؤدي رفقة الرئيس السينغالي صلاة الجمعة بالمسجد الكبير بدكار    شاب تطواني يفاجئ عائلته و يلتحق بسوريا بدون جواز سفر    القدوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.