اوباما يودع الصحافيين ويسخر من نفسه ومن ترامب    خروج قطار عن القضبان وتسرب مادة كيماوية خطيرة    تتويج الناقد المغربي سعيد يقطين بجائزة (الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية) برسم سنة 2016    التعاونيات النسائية.. فرصة المرأة القروية لعيش حياة أفضل والانخراط في مسار التنمية    سفينة سياحية تغادر الولايات المتحدة باتجاه كوبا لاول مرة منذ نصف قرن    بودريقة يقدم استقالته من الجامعة    المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.. نساء صحراويات يبرزن ما تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة من منتجات محلية غنية ومتنوعة    الجامعة العربية تعقد لقاء لبحث التطورات في حلب    تفاصيل مثيرة في قضية صيدلاني مشهور بطنجة استغل ابنته جنسيا طيلة 9 سنوات    الطبقة الشغيلة تخلد العيد الأممي بمختلف جهات مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة    حفلات الزفاف والجنائز ممنوعة في كوريا الشمالية.. وهذا هو السبب    السنغال تؤكد "جدية" و"واقعية" مخطط الحكم الذاتي    الوداد يتصدر البطولة الاحترافية وسط اتهامات ب"الانحياز"    بالفيديو.. بنكيران يصف غريمه السياسي العماري ب »بوعو »    مباشرة بعد مباراة الوداد.. بودريقة يقدم استقالته من الجامعة    الانتربول تعتقل ستيني مطلوب في المغرب لتهريب الحشيش    بالفيديو ...حسنية أكادير ينهي مباراته أمام الفتح الرباطي بنتيجة التعادل أمام أنظار مدرب المنتخب "رونار"    موسى الشريف يرفض إلتقاط صورة مع مغربيات لأنه "سني"    الفتح يكتفي بالتعادل ضد حسنية أكادير    بنكيران: رجال السلطة خصهم ما يبقاوش يحكرو على المواطنين    عاجل من الأرصاد الجوية: هكذا ستكون درجات الحرارة ابتداء من يوم الاثنين    مقاتلات ال F16 المغربية تحلق في سماء مراكش    الوداد يستعيد الصدارة بفوز صعب على المولودية الوجدية    فان دام للشباب: تعلموا من النبيّ محمد!    فاتح ماي بفاس حضور باهت و شباط من بين الحاضرين " فيديو "    عزيز بنعزوز قيادي البام يرد: ( بن كيران كبير وزعيم النصابين )    رونالدو يُمني النفس باستمرار زيدان مع الريال    محيي الدين داغي يدعو المسلمين في العالم إلى مقابلة العدوان والظلم بالرحمة    إطلاق خطوط جوية جديدة من ألمانيا الى مطار الناظور    صحيفة (الاتحاد) الإماراتية: جلالة الملك نجح في قيادة المملكة بشكل يثير الإعجاب والاحترام    الرباط.. اختتام فعاليات النسخة الأولى للمهرجان الوطني للثقافة (عدسة أحداث أنفو)    بن كيران من البيضاء: ما "فيدكش" أسي إلياس وسير "تكمش"    منتخبو البام بالحسيمة وامزورن يهددون بمقاطعة الانتخابات التشريعية    واشنطن تستثني المغرب من قائمتها السوداء وتنتقد الجزائر    الرباط.. وضع موظف شرطة رهن الحراسة النظرية بعد ضبطه في حالة سكر    العيون.. إيقاف 5 أشخاص للاشتباه في تورطهم في مواجهات حي الوفاق    بالفيديو.. العربي يتجاوز العربي بن امبارك ويدخل تاريخ الليغا    انفجار قنينة غاز بحي أكدال بالرباط لم يخلف أي إصابات بشرية    الدورة ال11 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحطم جميع الأرقام القياسية باستقطابها لحوالي مليون زائر    وصفة بياض الثلج لبشرة ناصعة ومتجانسة    تحولات تطرأ على جسم المرأة أثناء الحمل    نسرين قتروب ملكة جمال الشرق الأوسط تشارك في أضخم مسلسل تلفزيوني تركي عربي    وفد روسي يحل بمدينة أكادير استعدادا لتنظيم بطولة عالمية في رياضة الكولف    وكالة أجنبية ترسم خارطة أبرز فروع تنظيم القاعدة في العالم    دراسة : الوحدة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب    القناة الثانية تخترق أحد أكبر طابوهات المجتمع وتضع « ليلة الدخلة » تحت المجهر    مهرجان المسرح العربي يهدي الدورة ال 14 للراحل الطيب الصديقي    دراسة .. هل ضروري الامتناع عن الأكل في الليلة السابقة لفحص نسبة الكولستيرول في الدم؟    الدوزي يحطم رقما قياسيا جديدا على "دوزيم"    "فايسبوك" يستعد لإطلاق ميزات جديدة تهم "الواتساب"    قتلى وجرحى بتفجير على مركز شرطة في تركيا    الفنانة والممثلة الامريكية "ميا موريتي" تقضي إجازة بمدينة طنجة    ميناء طرفاية : سياسات إقصائية وتآمرية تدفع مراكب الصيد الساحلي إلى الانسحاب من الميناء    الدورة 17 لمهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية من 12 إلى 16 ماي.. فعاليات تكريمية وعروض سينمائية متنوعة    المغرب – الإمارات.. تعاون اقتصادي متسارع يصبو نحو مستقبل واعد    علاقة الآباء بأبنائهم قد تفوق غريزة الأمومة    انطلاق أشغال المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتطوان    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.