البرلمان البرتغالي يرفض 'ملتمس تضامن' مع المدعوة تكبر هدي    السيسي يقوم بزيارة مفاجئة لسيناء    ويفالوشي يحذر دي خيا من الانتقال للميرنغي    القرضاوي يطالب بتدخل دولي عسكري لإسقاط النظام في مصر    إسبانيا: 11 سنة سجنا لجزار مغربي حاول قتل صديقته ذبحا +فيديو    فيديو .. فتيان "داعش" يعدمون 25 سورياً    حجز 10 أطنان من المواد الغذائية الفاسدة بإنزكان    توثيق الذاكرة السينمائية بالمغرب موضوع ندوة الدورة 12 لمهرجان سينما الشعوب بإيموزار    رونالدو : أتطلع بشدة للعمل بجانب بينيتيز    توزيع دراجات نارية على البوليس لتعزيز الأسطول الأمني في سلا    كرة القدم : الفتح ينقل مباراته ضد جمعية سلا مباشرة على الأنترنيت    بنك المغرب: ارتفاع نسبة البطالة إلى 9ر9 في المائة خلال سنة 2014    عرض لأبرز عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم    تقرير: المغرب في المركز الثالث عالميا في تحويلات العمال المهاجرين    مارتينو يختار أفضل لاعب غير أرجنتيني.. ومارادونا ليس نجمه المفضل في المنتخب    مصدر حسني يكشق ل "هبة سبور" حقيقة مفاوضات الحسنية مع الجيش حول بديع أووك    تونس تعلن عن حالة الطوارئ    قراءة في أبرز الصحف الأوروبية الصادرة اليوم    مدرسة إغرم العلام:حفل بهيج بمناسبة نهاية السنة الدراسية    أمسية قرآنية بطنجة ترتقي بقاصديها في مدارج آيات الذكر الحكيم    الإخوان المسلمون بعد عامين.. رحلة سرية    تطوان: إحداث أزيد من 200 مقاولة على مستوى الولاية خلال النصف الأول من السنة الجارية    سيدة تعاني من حساسية غريبة تجاه الويفي والهواتف المحمولة    تسريب وثائق تثبت الجانب التمثيلي لبرنامج "رامز واكل الجو"    أحمد بوزفور ومحمد البكري يقدمان ديوان "فاتحة الشمس" للشاعر المغربي محمد الشيخي    فراشات المواسم    لاعب ريال مدريد كروس ينشئ مؤسسة خيرية للأطفال والمسنين    صحافيون مغاربة يردّون على منصور بعد وصف "القوادين والمرتزقة"    نحو 11 ألف لاجئ سوري استفادوا من خدمات المستشفى المغربي بمخيم "الزعتري" في الأردن خلال يونيو المنصرم    مبادرة هامة: جلالة الملك يطلق برنامجا لدعم مشاريع السجناء السابقين    بلجيكا تصادق على اتفاقية تعاون مع المغرب في مكافحة الإرهاب    اسبانيا تعتقل مغربيا بتهمة نشر دعاية لتنظيم "داعش"    لاعب آخر يعتذر لبنعبيشة    فتاتا انزكان:"اجبرنا على توقيع محاضر تقول اننا نرتدي لباسا ضيقا لإثارة الرجال"!    إعادة انتخاب بلخياط رئيسا جديدا لمؤسسة محمد السادس للأبطال الرياضيين    أزيد من 37 ألف من مغاربة العالم حلوا بالمغرب عبر باب سبتة    إعتقال مواطن روسي بالناظور بسبب توجهاته التكفيرية    بالفيديو : تلاث جمعيات مهنية تتخلى عن وقفة نادي قضاة المغرب    موقع العدالة و التنمية يتبنى أطروحة أحمد منصور    نسبة عود السجناء لاقتراف الجرائم في المغرب تبلغ 40 في المائة    سحب عدادات الماء لأزيد من 300 ضيعة يهدد آلاف الهكتارات من الحوامض بتارودانت    لا يستقيم التدبر...    الإعلامية المغربية وفاء الحميدى الزوجة السابقة لأحمد منصور السيد تحكي عن صاحب "العلاقات المتعددة الجنسيات"    أحمد الواري.. مواطن غريبٌ في طنجة يحتاج رحمة الله    «البريمي» في رمضان كاين حتى في«مرجان».. حجز تمور تونسية فاسدة بمرجان الدريسية في كازا والشرطة العملية تدخل على الخط    المهرجان الدولي لفلكلورالطفل    دراسة: الأنسولين قادر على منع الإصابة ب «السكري»    تراجع عجز الميزان التجاري بفضل نمو الصادرات    بطيخ للزينة يأخذ شكل قلب في اليابان    صحيفة "لوفيغارو": التحقيق حول حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي يصطدم بعدم تعاون الجزائر    فتاوى رمضان: حكم استخدام قطرة العين في نهار رمضان    خايبة للتعاويذ. متهم يلتقي بصديقة طفولته بعد سنوات طويلة فتحكم عليه بأداء 43 ألف دولار    أزمة أفريقيا صراع حضارة    شباب دار ولد زيدوح ينظفون ساحة المقاومة في غياب تام لدور المجلس الجماعي :‎    التقرير السنوي للبنك المركزي أمام الملك    التابعي المغيرة بن أبي بردة.. صاحب أبي هريرة يعبر طنجة    الغموض يلف مكان إقامة صلاة العيد بالجديدة واختلاف حول إقامتها بساحة قرب مرجان    خبير في التغذية يقدم وصفة لتحقيق تغذية متوازنة خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.