جمعية "رساليون تقدميون" تردّ على الشرطَة    "أردوغان" يتهم "روسيا" بإرسال أسلحة لحزب العمال الكردستاني    منتخب الكرة الشاطئية يتأهل إلى نهائي بطولة العرب بمصر    عاجل.. بلاغ من القصر الملكي يكذب صحافة الرصيف حول ازدياد مولود للأمير مولاي رشيد    حصاد يدعو إلى إجراء انتخابات برلمانية جزئية بتارودانت    جمهور وجدة للاّعبين: تآمرتم من أجل الفشَل.. وللرئيس: ستعيش أحرّ صيف في حيَاتك!    ليونيل ميسي | الإتحاد الأرجنتيني يصدر بيانا بخصوص حالته الصحية    هذا هو شرط رونالدو من اجل البقاء في ريال مدريد    غيابات وازنة للرجاء ضد اتحاد طنجة    لهذه الاسباب تم توقيف مفتش شرطة بطنجة    8776 مترشحا ومترشحة موزعين على 11 مركزا للامتحان مع انخفاض بالمقارنة مع السنة الماضية و6 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة    للا سلمى تضع الحجر الأساس لبناء المركز الجهوي للأنكولوجيا بالعيون    هادشي كيوقع غير مع بوليس وجدة!. البوليس حجز ماتريال برنامج "أمودو" وداوهوم للكوميسارية وحققو معاهوم 8 دالسوايع ونص وها علاش    حادثة سير تودي بحياة مدرب فريق المغرب التطواني لكرة السلة " محمد علي بدري"    الفيدرالية تلتحق بالإضراب العام    إياك وضع هذه الأطعمة في الثلاجة!    4 اتصالات جنسية تذهب بالرئيس التشادي السابق للسجن    هذه توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    أكادير: الأحكام الصادرة في حق برلمانيي سوس في ملف " الفساد الإنتخابي"    عاجل: حادثة سير تودي بحياة مدرب "المغرب التطواني"    فضائح جديدة في معسكرات المنتخب المغربي    في المؤتمر الوطني الثامن لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي بنعمرو: الوضع يحتاج لتقوية اليسار وتغير ميزان القوى لصالحه    الامتحان الجهوي في مادة التربية الإسلامية فوز بالنجاح أم بالتعلم؟    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    غرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بالدار البيضاء تحتضن المنتدى السادس الاقتصادي الألماني المغربي    العاهل الاسباني يستقبل بمدريد وزير الطاقة والمعادن    تهافت مزاعم ناشيد حول القرآن    حريق يأتي على ستة محال تجارية ومهنية بسوق "القريعة" بالدار البيضاء    إيطاليا تتولى الرئاسة الدورية للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط    عاجل وبالصورة.. لاعب المنتخب الوطني الملتحق بصفوف تنظيم الدولة الإسلامية يُقتل في سوريا    مصر.. المؤبد لمرشد الإخوان المسلمين و35 آخرين    مقتل لاعب سابق بالمنتخب الوطني في معارك ّداعش ّ    بدءا من الأسبوع المقبل.. البيض الإسباني يدخل الأسواق المغربية لأول مرة‎    أكثر 9 صفات يحبها الرجل في المرأة للعلاقة الناجحة    مقتل امرأتين تونسيتين بانفجار لغم قرب الحدود الجزائرية    جامعة الأندية السينمائية تجدد ثقتها بالإجماع في الرئيس بلعربي    وزارة الثقافة تنعي وفاة المسرحي    اسبانيا تحاكم دواعش هددوا الملك محمد السادس    تتويج «التجاري وفابنك» بجائزة «أفريكا بانكر»    دراسة جديدة تظهر علاقة بين الهاتف المحمول والسرطان!    7 أسباب ستجعلك تنفر تماما من "لابيسين"    البنك المركزي يرخص لإنشاء بنوك إسلامية بالمغرب    اليهود المغاربة يحيون موسم «هيلولة» بمزار «دافيد الدرع» بجماعة تدلي فطواك    بريطانيا تصدر أوراقا نقدية بلاستيكية    محجبات يتهافتن على مهرجان موازين    احبسي راسك اسبوع واخرجي شديدة البياض    تامر حسني يفاجئ زوجته بسمة في أول عرض أزياء لها    أكبر كورال للموسيقى الأندلسية.. الاستعدادات الأخيرة    حزب الديمقراطيين الجدد يؤسس تنسيقية محلية باكدز    إيران لن ترسل حجاجا الى مكة المكرمة وتلقي اللوم على الرياض    مستشار شيخ الأزهر: هنيئا للمغاربة بإمارة المؤمنين    تهافت مزاعم ناشيد حول القرآن    خبراء يصدرون توصيات لتطوير الصناعات الغذائية    أزمة العقار تزحف على المساكن القديمة    فم الجمعة : "السكري ورمضان" شعار اليوم التحسيسي لمرضى السكري‎    تتويج ل"الحيلة كَتْغْلْب السبع" بمدينة جرادَة    إدمان العمل قد يؤدي لأمراض نفسية    وَيْل للصائمين في دولة...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.