تنظيم الدولة الاسلامية يفرج عن 19 اشوريا في شمال شرق سوريا    "الداخلية" تعطل دورية بوليف .. وتنتصر لمهنيي النقل    مفارقات الوقود السياسي المغربي    نوميذيا و رضوان ، شابين يلهبان مسرح 'ذا فويس' بنسخته الهولندية . ويؤكدان أن الريف لا يزال حضنا دافئا لصنع الفرح والنجاح .    فرقة شذى الموسيقية تتألق بدار الثقافة ببني ملال    اشبيلية يسقط اتلتكو مدريد في فخ التعادل السلبي    لقجع ما بقاش تا يقشع..أو نحو ترسيخ جامعة "إعطيني صاكي"    الكوكب يقتسم نقاط المباراة مع الفتح    تاجر مخدرات بالصويرة يشوه وجه زوجته الشابة لأنها طلبت الطلاق    تشكيلة ريال مدريد الرسمية ضد فياريال    التنمية البشريّة في بلدان الرّبيع العربي    انتحار شاب في العشرينات من عمره في ظروف غامضة    النقابة الوطنية للتعليم ك د ش بخنيفرة تجدد مكتبها الإقليمي    المغرب يجني أكثر من مليار درهم من الأفلام الأجنبية المصورة على ترابه    محاولة انتحار فتاة تعرضت للاغتصاب بعد احتجازها لأشهر    بنكيران يصف خصومه السياسيين ب"النائحة المأجورة"    القيادة الاقليمية للوقاية المدنية بتنغير تحتفل بيومها العالمي‎    الكشف عن الفريق الذي يريد فاران‬ الإنتقال إليه في الصيف    خوسيه مورينهو يحاول إغراء إيكاردي    المنشد العالمي مسعود كرتس يضرب موعدا فنيا لجمهوره بطنجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين 2 مارس    أكادير: الأمن يتمكن من توقيف مبحوث عنه بعد فراره وهو مصفد اليدين    اللقاء التنسيقي بين فعاليات السلامة الطرقية بجهة كلميم-وادنون    مثير: انور الغازي لاعب اجاكس الناظوري ينفي قبوله اللعب للمنتخب المغربي    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية    الحقاوي تشبه إخراج القوانين ب"صخرة سيزيف" التي كلما دفعتها تعود إليك!    صورة تلاميذ وهم في حالة ركوع تثير فضول الفايسبوك    إيداع جمركي سجن طنجة لاتهامه بالمشاركة في تهريب المخدرات    أكادير: طلبة موريتانيا يحتفلون بالتنوع الثقافي لبلادهم تحت شعار"تنوع الثقافة الموريتانية وغناها"    إيبولا تستنفر الأفارقة بحضور خبراء مغاربة ودوليين بالرباط    مليون ونصف مليون مغربي مصابون بأمراض نادرة    محمد عصفور رائد سينما الفقراء في المغرب    ردا على "داعش"..العراق تعيد فتح المتحف الوطني ببغداد بعد 12 سنة على إغلاقه    الوِداديّون يَختارُون إيفونا رجلًا لِمُباراة الحُسيْمة    مشروع «رونو» طنجة يحتل المرتبة الثالثة عالميا من حيث الجودة    نائب رئيس سيراليون يضع نفسه فى الحجر الصحى بعد وفاة حارسه بالايبولا    منفذ إعدامات "داعش" فكر في الانتحار بسبب ضغوط بريطانيا    (+فيديو)أرجا فالله عزيز جديد انزازرن في رثاء الراحل عبد العزيز الشامخ    تفكيك شبكة متخصصة في تهريب المخدرات جنوب اسبانيا بحوزتها طن من الحشيش    راند بول المرشح المفضل للمحافظين الى انتخابات البيت الابيض في 2016    حركة بيغيدا المعادية للإسلام تجمع اقل من 400 متظاهر في بريطانيا ومناهضوها يحشدون الفين    مُشَارِك من الرباط يفوز ب"دارنا ب5 دراهم"    دراسة: الوزن الزائد والتدخين يزيدان مخاطر الإصابة بحرقة المعدة    تسريع من وتيرة نمو المجمع م3 ب 7,4 بالمائة في يناير 2015 على أساس سنوي    المغرب سوق تجارية تحظى بالأولوية بالنسبة لإسبانيا سنة 2015    التجمع الصناعي للطاقة الشمسية (كلاستر سولير) يطلق طلب عروض إنجاز مشاريع لإرساء التكنولوجيات الخضراء    افتتاح معرض جماعي بطنجة لفنانات مغربيات تحت شعار "وساطات"    البرلمان التونسي يعدل قانوناً لإعفاء مواطني المغرب العربي من رسوم المغادرة    الصديقي: 66 ٪ من العاملين في المغرب يشتغلون في وضعية هشاشة    عيد ميلاد الرئيس يكلف مليون دولار بزيمبابوي    شبكة تويتر تتخذ إجراءات لمواجهة المضايقات    الرباح: تعليمات المَلِك وراء تأخر انطلاق أشغال ميناء الناظور الجديد    أربعة أكواب من القهوة تقلل خطر الإصابة ب"التصلب العصبي المتعدد"    طالا حديد تنال الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة وجائزة لجنة التحكيم تُحجب    جمعية المسلمين القرآنيين: شرب الخمر حلال    براءة "داعش"    صاحب "نظرية آذان الأنعام في الخلق والتطور" ضيفا على القناة "2M"    حمادة: الإسلام والتعامل والتواصل هي قيم الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.