عرض رسمي بافاري لضم بنعطية    مانشستر يونايتد يضغط لحسم صفقة كوادرادو    احتفالات اقليم السمارة بذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب    "كود" تكشف القيمة المالية لمجوهرات زوجة البرلماني التي سرقت غرفة بأحد الفنادق المصنفة من خمس نجوم بأكادير    صحف:سياسة الحكومة التقشفية أثرت سلبا على سجون المملكة    سلمى لوديلي تفوز رفقة النخبة الوطنية بالبطولة العربية للناشئين    هل يعلم بوشعيب أرميل مايفعله بعض عناصره ب "القنيطرة نيكرا"    نقابات تلوح بمقاطعة انتخابات المأجورين    نصائح مصرية ثمينة    بعدما رفضته عدة أندية بسبب الإصابة...الصهاجي قريب من الدفاع الجديدي    سارة العسري تتوج بلقب ملكة جمال الصبار 2014    عيد ميلاد بلا حلوى ولا شموع    "لوك" الملك الصيفي يثير رواد "الفايسبوك"    عودة المقاتلين المغاربة من سوريا والعراق خطر على الأمن المغربي    بيوكرى: إجتماع ماراطوني برئاسة عامل الإقليم يصل الى حل لقضية روزافلور وصوبروفيل    خطاب 20 غشت 2014: الملك محمد السادس يجيب بالملموس عن سؤال.. "أين وصل المغرب اليوم؟"    الحكومة تحضّر لقانون يُخبر الأجهزة الأمنية إلكترونيا بهوية نزلاء الفنادق    ارتفاع أسعار السكن الاقتصادي    شابة تنتقم من خليلها وتجهز عليه بالسكين    واخيرا دنيا بوطازوت تبين الفاسي اللي تزوجاتو و"كود" تكشف معطيات عن هذا العريس: كان مرتبطا بفتاة وتخلى عنها لحساب الشعيبية    ماركوس روخو يتقمص قميص القائد فرديناند فى مانشستر    سامسونغ تدفع غرامة 2,3 مليون دولار في قضية المنتجات المصنعة بالصين    تنظيم "الدولة الاسلامية" يعلن ذبح صحافي امريكي ويهدد باعدام آخر    محمد الضيف قائد القسام الذي يؤرق اسرائيل    الفطرة التي فطر اللهُ الناسَ عليها: معناها ومقتضاها    رايس مبولحى نجا من موت محقق إثر حادث مرورى أثناء تجوله فى ولاية بنسلفانيا    الصويرة تعلن محمود درويش رمزا للحرية و السلام    "أصيلة" تعرض "حياكة وألوان" الأزياء البحرينيّة الشّعبيّة    شفشاون "نوارة" الجبل في شمال المغرب    نجوى كرم تنافس مالك الفايسبوك وتدخل "تحدي الثلج" وتدعو هؤلاء لخوض التحدي+فيديو    فيورنتينا الإيطالى يقدم الألمانى ماركو مارين رسميا لوسائل الإعلام    وزير السياحة: فين كيدير السياحة؟    بمناسبة عيد الشباب جلالة الملك محمد السادس يصدر عفوه السامي على 310 شخصا    "الكوليرا" تدخل المغرب وتعبئة صحية في خريبكة    العثور على جثة مغربي داخل سيارته بكندا    أمن البيضاء يتسلم «أميرا» مغربيا ب«داعش»    هوفنهايم يرفض التعليق على شائعات رحيل فيرمينو    ناشطة أمازيغية تتطوع لجهاد نكاح مضاد!    دنيا باطما تمعن في "قلي السم" لضرتها عبر نشر صور مع وزوجها وربيبتها في هونغ كونغ    "فوربس" تفرج عن قائمة أثرياء العالم لعام 2014. بيل غيتس يعود لاحتلال موقع الصدارة و المليارديرات المغاربة يحافظون على مراكزهم    "بكون" يكتب من أولاد جرار : أردنا عَمْرا وأراد الله خارجه    وداعا سميح القاسم    إبراهيم عبد المجيد: ألم عميق أسس معمار رواياتي    وزارة الصحة تنفي توزيع ادوية منتهية الصلاحية على مرضى "السكري" بإقليم أزيلال    أوزين ل"فبراير.كوم": الارهاب وفيروس ايبولا لن يمنعنا من الحياة ومن تنظيم كأس العالم للأندية"    رئيس بروتوكول نزع نقابها بالقوة في بروكسيل.. فاكتشف أنها أميرة قطرية وهي اللي غادية تخلص غرامة    ارتفاع ضحايا الامطار الرعدية باقليم تارودانت إلى 3 ضحايا وجريحين    هذه ملكة جمال "اكناري"    المغرب البلد الوحيد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يتوفر على مؤشر إيجابي في مجال الثقة الاقتصادية للمستهلكين    بالفيديو.. اكتشفوا لماذا يقبل المئات على مطعم الصراصير باليابان    الولايات المتحدة الأمريكية رداً على مصر: لدينا حرية تعبير لا تملكونها    انطلاق سهرات مهرجان "تيميزار الفضة 2014" بتزنيت وفريد غنام نجم السهرة الأولى+صور    أمريكي يحكي قصة لقائه مع ويليامز في الرباط سنة 1992 (صور)    علماء النفس: المشروبات الكحولية تغير تقييم الإنسان للأخطاء وتكبح الشعور بالذنب والخجل    ارتفاع الحجم الإجمالي للنشاط التجاري بالموانئ    النظرة القيامية للوجود    ليس مراعاة لخاطركم ، لكن احتراماً لأرواح الشهداء الابرار ..    أم سعودية تموت حُزنًا بسبب "داعش"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.