بعد تحالف أبو مازن مع حماس: إسرائيل تعلن أنه لا مفاوضات مع حكومة فلسطين.. وأن حماس تنظيم إرهابي يسعى لتدميرها    أفراد خلية تجنيد وتهجير المقاتلين المغاربة إلى سوريا أمام الوكيل العام للملك    باحثون يتوصلون إلى أدوية ترفع أمل علاج السل المقاوم للأدوية    شيخ يُفتي بوجوب ترك الزوجة للمغتصبين في حال التعرض للقتل    أنشيلوتي: كرة القدم ليست استحواذا فحسب    احذروا أيها الشباب إذا كنتم ترتدون هذه الملابس فالداخلية تبحث عنكم    تقارير | مدافع دورتموند يوقع لبرشلونة    تمديد فترة وضع ملفات دعم الكتاب والفنون التشكيلية والبصرية والموسيقى والفنون الكوريغرافية والإستعراضية    قطر تنتصر..الدوحة هددت أبوظبي والرياض بفتح ملفات الرئيس اليمني السابق    بيريز : بلوغ نهائي دوري الأبطال لن يكون سهلاً    أموال وبندقية في جزئيات سيدي افني    القاضي محمد الهيني يوقف جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين * المعارضة تتضامن وتعتير القرار تضييقا على القضاة    فضيحة. المعارضة تتهرب من تطبيق الدستور وترفض رئاسة لجنة العدل والتشريع    مولاي رشيد يترأس افتتاح النسخة التاسعة للمعرض الدولي للفلاحة ويتسلم جائزة الفاو    تضارب في الأنباء حول إنهاء «ZDF» احتكار «بي إن سبورت» نقل المباريات في المنطقة العربية: * هل يستمتع «فقراء العرب» بمونديال البرازيل مجانا على قناة «ZDF» الألمانية ؟    أمن طانطان يوقفُ عصابة تروج "الشيرا"    اتفاقية لإنشاء وحدة لتصنيع الطائرات بالدار البيضاء    أكادير: انطلاق الندوة الدولية حول: "التغيير بين الإستراتيجيات الإعلامية والممارسات التواصلية المواطنة".    تفاصيل تداريب ريهانا الرياضية للحفاظ على رشاقتها    مصر: انطلاق كأس العالم لسادة الشيشة بدعم من شركة إنجليزية    بندر دفع فاتورة الفشل في سوريا    وزارة الصحّة: المغرب خالٍ من "كورونا"    7 وفيات و300 تسمم بسبب الأعشاب    مكاتب المراهنات تُرشح تشيلسي و الريال    أزيد من مليون شخص سافروا عبر القطار خلال العطلة الربيعية 2014    برشلونة يحضر لعقد 7 صفقات لاعبين.. منهم لاعب ريال مدريد سابقا    مستشار جماعي يتهم قائدين ب«تمزيق» وجه ابنه والسلطة تنفي    قرار أممي حول الصحراء دون مراقبة حقوق الإنسان وكيف لعبت الرباط الدور الحاسم؟    قيادي سلفي يبيح اغتصاب الزوجة حتى لا يُقتل    في ظل الأزمة ..حكومة بنكيران تعدم كأس إفريقيا ب 20 مليار سنتيم    المانيو يسعى إلى تجديد عقد مدافعه    شاهدوا كيف تلتهم أمريكية 50 بيضة شيكولاتة في 6 دقائق    المغرب يشتري نحو 30 ألف طن قمحا من بولندا رغم ان وزير الفلاحة يقول العام زين    رغم إغلاق الحدود الجزائر تسلم الرباط مغربيين متورطان في شبكة دولية للاتجار في المخدرات    الرابطة المغربية للأمازيغية تعلن عن نفسها    "ولكم واسع النظر": فيلم تلفزيوني من تأليف خالد الخضري و إخراج حسن غنجة    «طوطال المغرب» تطلق محطات متنقلة لتوزيع الوقود    تدريبات روسية قرب أوكرانيا وواشنطن تحذرها    الأوروبيون يحلون بالمغرب لمفاوضته حول تعديل أسعار ولوج الخضر والفواكه    يجمع أكبر المؤسسات العالمية والوطنية    وزارة الصحة تحذر من «السيجارة الإلكترونية» وترفض استهداف الإعلانات للشباب والنساء    الفيزازي ينفي طلبه تولي منصب بوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية    أكادير : الاستعدادات جارية لتكريم أحد شيوخ العلم ورواد البلاغة بالتعليم الأصيل    لقاء مع فاطمة حال احد رواد المطبخ المغربي بفرنسا: الهجرة المغربية تلعب دورا في النقل والمحافظة على المطبخ المغربي    في عناوين الصحف الصادرة اليوم.. كم تكلف حظيرة سيارات الدولة فيما يتعلق بالمحروقات والصيانة؟    القضية المغربية والوهم الجمهوري الإسباني .. صدور كتاب « المغرب والجمهورية الثانية في إسبانيا»    ملاحظات الحارس الخاص للملك تُطيح بأمنيين بالداخلة    الطرامواي يقتل امرة بالبيضاء وعدد ضحاياه يرتفع إلى 5 قتلى    مالي تشيد بالتزام المغرب من أجل استعادة السلم والاستقرار بشمال البلد    ارتفاع عدد غرقى العبارة الكورية إلى 159 قتيلا    حديث نبوي قد يكشف سر علاج فيروس "كورونا"    الإمارات الثانية عالمياً في الاستخدام الحكومي لتقنية المعلومات    المعرض الدولي لصناعات الطيران والفضاء مناسبة سانحة للنهوض بصناعة الطيران في المغرب    النجم الأمريكي ني- يو يعزز قائمة نجوم موازين    مراهق ثمل يقتل جدته ببني ملال    حجج المعرضين عن الإحصان    المسؤولية هيبة، هي نضال وعطاء ووفاء    انتبهوا..بوليف غاضب من الإعلام:يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.