قيادي بحزب "البام": مشاكل العالم العربي مصدرها السعودية والاسلام السياسي تلاعب بالحراك العربي    أكاديمي مغربي يربط جميع مشاكل المسلمين بمنظومة التديّن    النجم الايطالي بود سبنسر يرحل في صمت عن عمر يناهز 86 سنة    بالفيديو. معجبة تلاحت على إنريكي إغليسياس ونوضات روينة كبيرة    مرتضى فال يساند زملاءه في التداريب رغم إصابته    الأرجنتيني سامباولي مدربًا جديدًا لإشبيلية    القبض على شخصان اغتصبا فتاةً متشردة وأضرما النار فيها بعد تكبيلها    السيدة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية ميشيل أوباما تحل بالمغرب    الإغلاق المبكر لعملية الاكتتاب المتعلقة بإدراج أسهم «مرسى ماروك» قبل موعدها في البورصة    برادة .. إسم جرَّده الخليج من توهجه وألقه    قائد "قاع أسراس" يهدم مقهى مواطن باقليم شفشاون    ازغنغان : الأمن يعثر على جثة هامدة لرجل قرب مؤسسة تعليمية    على أرضنا الطيبة كيف يلتقي هؤلاء بهؤلاء؟ بقلم // محمد أديب السلاوي    زيارة الرئيس كيغامي إلى المغرب تعيد الفاسي الفهري إلى الواجهة وإلى وزارة الخارجية    اعتذار أردوغان لموسكو يذهل واشنطن    نجيب الوزاني ينضم الى بنكيران في مهاجمة الياس العماري    ساكنة تنغير تحتج على الشوباني وتصفه ببطل الفضائح الأخلاقية والمالية    رجال الدولة والتنافس على مص دماء الشعب!    عاجل: اعتقال شقيق "ابتسام تسكت" وتطورات مثيرة في القضية    بدر هاري يريدون الترشح للانتخابات ويسأل المغاربة عن رأيهم    دوزيم تستفز المغاربة بفيلم أبيدار في العشر الأواخر من رمضان    كريستيانو: يؤلمني بكاء ميسي وآمل عودته عن قراره    بعد مدرب الأهلي.. رانييري مرشح لخلافة روي هودسون    بشرى لأميمة قصاب صاحبة أعلى معدل في الباك.. منحة دراسة في أعرق الجامعات الكندية    سرقة ساعات فاخرة بباريس تقدر قيمتها بأربعة ملايين يورو    تيزنيت : ال FNAPEM تلتمس من مديرية التعليم بتوفير الإيواء للتلاميذ المقبلين على اجتياز الدورة الإستدراكية من امتحانات البكالوريا    الملك محمد السادس يحل بمدينة طنجة مساء اليوم الاثنين / فيديو    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    منتخب الفوتسال يستعد لمونديال كولومبيا بوديتين أمام مصر    هكذا قتل هودجسون منتخب إنجلترا وتسبب في خروجه المفاجئ من اليورو    الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال تتصدر أوائل صفحات المنابر وتفاعل مئات المواقع واهتمام في شبكات التواصل الاجتماعي: أهمية الحدث فرضت تنوعا في زوايا المعالجة واختلافا في المقاربات    Cered :المجتمع المدني آلية لتقوية أواصر الصداقة و التعاون بين الشعوب    وزير الداخلية يصحح قرار الوالي السابق لمراكش بمراسلة إلى الوالي الجديد وهذا مضمونها    مدير الحي الجامعي الدولي يقاطع الصحافة    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    ثلاثة منتخبات تريد مواجهة أسود الأطلس شهر شتنبر    حجز وإتلاف 267 طن من المواد الغذائية الفاسدة خلال 20 يوما من رمضان    الاتحاد الأوروبي.. من التكتل والاندماج إلى الضعف والتفكك    ارتفاع الاحتياطات الدولية ب 26.8 في المائة إلى غاية 17 يونيو    بالصور.. ها الكارثة لكبيرة التي تسببت في توقف رحلات القطار    فنان لهبة بريس: هناك مخرجين شواذ يخالفون ماهو طبيعي ليعرفوا    السياح المغاربة في مقدمة الوافدين على وجهة أكادير    أرضعت ابنتها خلال حفل زفافها... فماذا فعل الحضور؟    المغرب صرف 1.25 مليار درهم لحماية محاصيله الفلاحية سنة 2015    الكرملين: أردوغان إعتذر لبوتين بشأن حادث إسقاط الطائرة الحربية    تفجيرات انتحارية تستهدف بلدة القاع اللبنانية وتوقع جرحى و قتلى    ''السلطات تمنع ''الاعتكاف'' بالمساجد..وبناجح: ''النظام يحتكر الدين ويسعى إلى تأميم المساجد    إسرائيل إذ تعترف بجريمتها وتقر بخطأها    حلا بالفلان والشكولاطة    الوديع وبنيحيى والميموني يشاركون في "ليلة الشعر" بتطوان    المغرب يحتل المرتبة 39 من حيث السمعة في العالم والأول عربيا    عدنان إبراهيم يتحدى "كبار العلماء" في السعودية ويدعوهم للمناظرة    صولة رئيسا للجنة تحكيم « جواسم» بمهرجان خريبكة    الدكتور محمد الشهبي، اختصاصي في طب وجراحة العيون وتصحيح النظر    أمراض نادرة: الوذمة الوعائية الوراثية مرض ينفخ الوجه والجسم ويتهدد الحياة    إذا ما منع الطبيب صيامهم إفطار المرضى المصابين بالأمراض المزمنة إنقاذ لأنفسهم من الهلاك    البنك الإفريقي يقرض المغرب 134 مليون دولار لحكامة الضمان الاجتماعي    الكباب بالفرن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البودشيشيون يحيون الليلة الكبرى
أزيد من مائة ألف من أتباع ومريدي الطريقة شاركوا في احتفالات المولد النبوي الشريف
نشر في الصباح يوم 07 - 02 - 2012

أحيا مريدو وأتباع الطريقة القادرية البودشيشية، مساء أول أمس (الأحد)، الليلة الكبرى، احتفاء بعيد المولد النبوي، في أجواء مهيبة، تميزت بطقوس روحية خاصة، عكست مكانة هذا الحدث لدى الطريقة، وتعلق المغاربة بالرسول المصطفى، بشكل عام.
وقدرت مصادر عدد أتباع البودشيشية، الذين شاركوا في احتفالات المولد النبوي، بأزيد من مائة ألف شخص، توافدوا من القارات الخمس.
تميز احتفال البودشيشيين بذكرى المولد النبوي، بمقر الزاوية، ككل سنة، بالانخراط في أجواء إيمانية، قوامها، الإكثار من تلاوة القرآن، وترديد الأذكار والأوراد والمديح والسماع الصوفي للفرقة الوطنية للطريقة.
وعلى غرار كل سنة، تتخلل الاحتفال كلمات تقديمية للمشرفين على الطريقة، وضيوف الطريقة المرموقين، تشدد على أهمية حدث الاحتفال بعيد المولد النبوي، والتشبث بسيرة وخصال وسلوك النبي. وواكبت احتفالات الطريقة ب"الميلود"، رقصات صوفية، على إيقاع أمداح فرقة الطريقة القادرية البودشيشية.
الوفود تصل تباعا
توافد على مقر الزاوية القادرية البودشيشية بمداغ، منذ الساعات الأولى من صباح أول أمس (الأحد) آلاف الأتباع والمريدين، من مختلف مناطق وجهات المملكة. وحملت الحافلات والسيارات آلاف الأشخاص، الذين تقاطروا على مقر الزاوية، من مدن بعيدة، وأخرى قريبة. بعض شركات النقل بين المدن، تفرغت يوم الأحد لنقل أتباع الطريقة.
وساهم الاحتفال بعيد المولد النبوي في انتعاش الجماعة القروية لمداغ، بفعل تقاطر آلاف من المريدين والأتباع عليها، ما شجع على الرواج التجاري. وتكونت حول الزاوية سوق حقيقية تعرض مختلف السلع والبضائع والمأكولات. ولفت الزوار الأجانب الانتباه بحضورهم، والعديد من الوجوه باتت معروفة وتتوافد كل سنة على مقر الزاوية.
وتمت الاستعدادات للاحتفال بعيد المولد النبوي وسط حضور أمني مكثف، إذ سهرت عناصر الدرك الملكي، على حسن سير الاحتفالات، وضمان سلاسة حركة السير والمرور حول مقر الطريقة، كما سهرت شركة خاصة للأمن، ومتطوعون من شباب الطريقة، على ضمان حسين سير الاحتفالات. وتميزت الاستعدادات لإقامة الموسم، باصطفاف طوابير من المريدين والأتباع والفضوليين، الذين تملكتهم الرغبة في زيارة الشيخ حمزة، ورؤيته شخصيا.
دورة سادسة
شكل الملتقى العالمي السادس للتصوف، الذي أقيم، هذه السنة، تحت شعار «التصوف ورعاية الحقوق»، والذي امتد على مدى ثلاثة أيام، فرصة للتأكيد على مكانة التصوف في المجتمع الإنساني وحاجة البشرية إليه، للخلاص من عبء الماديات التي تكبل الإنسانية. وتركزت محاور الملتقى حول الحقوق في الكتاب والسنة، والبعد الأخلاقي في تحقيق التدبير المتوازن للحقوق من أجل المساهمة في بناء مجتمع عالمي أفضل، والإسلام وحقوق الإنسان وغيرها من المحاور التي ناقشها ضيوف مغاربة وأجانب. وتميزت الجلسة ما قبل الأخيرة، التي حضرتها «الصباح» بمداخلات مهمة عكست مساهمة التصوف في التنمية الإنسانية الحقيقية.
الإدريسي: الحاجة إلى المواجهة
قال خالد ميار الإدريسي، رئيس المركز المغربي للدراسات الدولية والمستقبلية، إن الفكر الإسلامي مطالب بمواجهة ما أسماه عبثية فكر ما بعد الحداثة، عوض أن يواصل انشغاله بنقاشات فرعية ومذهبية، ويحصر اهتمامه بأمور التفسيق، والتكفير. وأبرز خطورة هذا التأخر على مستقبل الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية. ودعا إلى ضرورة مواجهة فكر ما فتئ يتخذ أشكالا تتسم بالتطرف، ومن شأنه أن يشكل مجتمعا مفصولا عن التصورات الدينية، ومشوها. واعتبر التصوف مدخلا لمواجهة خطر فكر ما بعد الحداثة، الذي قال إن من خصائصه أنه ضد الأنساق المغلقة، ومنها الدين، وضد الحتمية، والإيديولوجيات التي توجه الإنسان، وبالتالي فهو يطلق العنان للاحتفاء بالنسائية، والفردانية، والاستهلاكية، والعدمية.
وأكد المتحدث في مداخلته، في موضوع «دراسة مقارنة ين المنظور الصوفي والاتجاهات الحقوقية العالمية المعاصرة»، أن فكر ما بعد الحداثة يؤكد الاختيارات الفردية للدين، ما يفتح المجال للانتقائية والتلفيق، إذ ينزع الفرد إلى انتقاء ما يراه مناسبا لنفسه ولمساره الشخصي، مما أسماه «سوق الدين». وأوضح أن فكر ما بعد الحداثة لا يؤمن بدوغمائية الدين، ويلح على حق الفرد في اختيار مسار تدينه المؤدي إلى سعادته.
ومن بين أشكال ومظاهر فكر ما بعد الحداثة، على مستوى الأسرة، انطلاقا من مداخلة الباحث، ما أسماه «الهوى المطلق»، مما أفرز الأسرة الرجولية، والأمومية، والمتعددة . وأكد أن المرأة في تصور فكر ما بعد الحداثة، تعتبر هي الأصل، وبالتالي لها الحق في التميز، بما يتجاوز المناداة بالمساواة، إلى درجة أن هناك من يتحدث عن تقويض النظام الرجولي.
وقال خالد ميار الإدريسي إن الدولة، في فكر ما بعد الحداثة، ليس لها دور أخلاقي بل تنظيمي. وأضاف أن التركيز بالنسبة إلى هذا الفكر يقع حول حق التمتع الشامل، مما يتفرع عنه،على سبيل المثال، الحق في التبرع بالأعضاء، والحق في الموت الرحيم، وفي التبني دونما حاجة إلى أسرة، وحق ممارسة الرياضات الخطيرة، وحق السخرية من الشخصيات والرموز الدينية، وحق انتهاك الخصوصيات للشخصيات العامة، وحق تغيير الجسد. وأبرز كيف أن التصوف يمكن أن يشكل الرد المناسب على هذه النزعات.
بروك... الطريق الشاق نحو الإسلام
رسم عمر فان دن بروك، الكاتب العام للمركز الإسلامي ببلجيكا، صورة مفصلة حول الطريق الطويل والشاق الذي قاده إلى اعتناق الإسلام، مبرزا أن البداية كانت قبل أربعين سنة، حينما كان تلميذا في المدرسة، إذ راودته أسئلة مقلقة، قادته إلى مراجعات، وإعادة النظر في أفكاره.
وتحدث، بالخصوص، عن موقع القرآن، باعتباره المصدر الإلهي الذي أسعفه في اعتناق الإسلام، خاصة أنه اكتشف أن القرآن ليس كتابا ألفه حواريون، على غرار النصوص المسيحية. وأكد أن ما شغله، طيلة سنوات، كان هو الوحي، أي الأصل الإلهي، إلى جانب النص، والتلقي. وقال إنه كانت لديه مشكلة على مستوى سلوكه، وأنه كان في حاجة إلى حقيقة روحية، تُسعفه في تحقيق التحول الذي كان ينشده. وأكد أن الإسلام يضيف بعدا آخر في الإنسان، هو البعد الروحي، عوض الاكتفاء بثنائية الجسد والنفس، التي يقول بها الغرب.
الربيع والإسلام والعالمية
قال الطاهر وزاني التهامي، أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، إن الربيع العربي أسهم في بروز قوى سياسية إسلامية، تمكنت من الوصول إلى السلطة في عدد من البلدان العربية.
وأضاف، في مداخلته حول «الإسلام والعالمية والربيع العربي»، أن ما ساعد الأحزاب السياسية الإسلامية، على الوصول إلى السلطة، أنها تتوفر على عذرية سياسية، إذ لا تتحمل مسؤولية الفساد المستشري، ولكن عليها عبء محاربته. وأشار إلى أن الكل يترقب نتائج مساهمة هذه الأحزاب في تدبير الشأن العام. وأبرز الأستاذ الباحث أن الثورات العربية وقعت في منطقة عربية كانت «مؤهلة» للاشتعال، بفعل الظروف السياسية، والاجتماعية، التي كانت تعيشها. واسترسل قائلا إنه حينما سقط جدار برلين، في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، ودخول بلدان شرق أوربا في عهد جديد قوامه الديمقراطية، وكذا انخراط عدد من بلدان أمريكا اللاتينية في مسلسل الدمقرطة والحريات، كان الحديث عن الاستثناء العربي الإسلامي، باعتبار أن البلدان العربية ممانعة للتغيير، لكن الأخيرة حققت ثورتها، كذلك.
وأكد الباحث أن الانطباعات الأولية حول الربيع العربي تتجلى بالخصوص في أن الحركات والأحزاب الإسلامية استطاعت أن تأخذ بناصية الثورات العربية، وتستفيد منها، كما تحدث عن الأزمة الاقتصادية والمالية وانعكاساتها، واختفاء الحدود وبروز حدود جديدة للأسواق، وأقطاب مالية وعسكرية جديدة، وتحالفات جديدة بين الدول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.