غزة بين صمت الحكومات وصرخة الشارع الأوروبي    خضيرة يقوم بمحاولة آخيرة لإتمام انتقاله لآرسنال!    بحضور والي جهة تادلة أزيلال ،الكلية متعددة التخصصات بني ملال تحتفي بالمتفوقين    المهرجان الإقليمي الأول للأصوات الواعدة    المغرب في الرتبة 129 عالميا في التنمية البشرية للأمم المتحدة    بيكيه وشاكيرا يقضيان يومهما في مزرعة ابقار    ماركنيوس يفصح عن رغبته في حمل قميص البارصا    هذا هو رد الأمازيغ على مسلسل "تفاحة آدم" المصري    "القسام": قتلنا 80 جنديًا وأطلقنا 1700 صاروخ خلال الحرب الإسرائيلية    لصحتكم في عيد الفطر.. نصائح يستحسن إتباعها    شباط يتكفل بمصاريف عمرة 13 فنانا ورياضيا    المغرب ولى كيصنع البواخر. ابحار باخرتين من اكادير حتى لانگولا    والدة الهالك بائع الهواتف النقالة المستعملة بأفورار تستنجد ثانيا بالوكيل العام و تطالب بتعميق البحث و تشريح الجثة    يوفنتوس يُحدد موعداً نهائياً للرد على عرض اليونايتد لفيدال    فضيحة: سيدة تضع مولودها مباشرة على الأرض والوردي يتعهد بتأديب المسؤولين(+فيديو)    أكادير: إعتقال مهاجر يشرب الخمر ويتناول وجبة غداء في نهار رمضان    نبض الصحافة: أول ملحمة غنائية وطنية في عهد الملك محمد السادس    رئاسة الأغلبية تقرر مواصلة مشاورات الإعداد للانتخابات المقبلة    الأمم المتحدة تعثر على الصندوق الأسود الثاني للطائرة الجزائرية المنكوبة    فالديز قريب من العملاق البافاري باييرن ميونيخ    حريق يلتهم مستودعا للخشب نواحي أكادير‎    ابو الهنود: المغاربة "أولياء الله" ولو خلت الدنيا من التصوف لملئت بالتطرف    أرسنال يقترب من أوسبينا و يرفض كاسياس    هذه تفاصيل الزيادات في أسعار الماء والكهرباء التي ستطبق ابتداء من غشت    "حكايات مستدركة بهوامش الحلم" إصدار قصصي للقاص المغربي محمد المهدي السقال    زكاة الفطر    المدير السابق للكهرباء يكذب شهادة بنكيران في حق الفاسي الفهري    إيقاف 54 مهاجرا إفريقيا بطنجة حاولوا عبور البحر نحو إسبانيا بقوارب مطاطية    صامويل كابلان: المغرب قادر تحت قيادة جلالة الملك على مساعدة إفريقيا على رفع تحديات التنمية    نصف مليون سوري عالجهم المستشفى المغربي بالزعتري    آبل تعترف: موظفونا يخترقون بيانات مستخدمي آيفون    ساويرس يؤكد استبعاد أماني الخياط من قناته بسبب تصريحاتها حول المغرب    برقية تعزية من جلالة الملك إلى الرئيس البوركينابي إثر حادث تحطم الطائرة الجزائرية بمالي    قراءة في مقال للأستاذ عبد الكبير طبيح    محطات من تاريخ القوات المسلحة .. الجيش المغربي.. من «الحرس الشريفي» إلى تخصيب السحب    عدد الشهداء يقترب من الألف بعد انتشال 76 شهيدا خلال الهدنة    حماس توافق على هدنة "إنسانية" في غزة لمدة 12 ساعة    رداءة الإنتاج التلفزيوني في شهر رمضان 2020‎    إسبانيا ترثي حالها لوفاة هذا الفنان الشهير    فالكاو يدنو من ريَال مدريد    الجهات التي ترتفع فيها الحرارة أياما قبل العيد    إلى أماني الخياط.. حين يتحول الإعلامي إلى وسيط دعارة    تراجع حجم التمويل البنكي وارتفاع القروض المتعثرة    توقيف عون سلطة من طرف المصالح الأمنية بانزكان    نسبة التضخم ظلت في حدود 0,4 بالمائة عند متم ماي 2014 رغم تطبيق نظام المقايسة    بالفيديو: رئيس الوزراء المصري كاد أن يسقط مغشيا عليه بعد سماعه الآية: إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله    لهذا السبب أوقفت الشرطة 52 شخصا بالدار البيضاء ليلة القدر    لهدا السبب أطباء يقتلعون 232 سنا من فم شاب    تخفيف الحكم على "الألماني" الذي حاول اغتصاب قاصرتين بتطوان    بنكيران يعزل رئيس المجلس البلدي لسيدي سليمان بسبب الفساد    زكاة الفطر لهذه السنة 15 درهما عن كل فرد    وفاة مفاجئة للصحافية المصرية التي قالت "يكتر خيرك يا نتنياهو"    الميزان الحقيقي ل"زكاة الفطر"    بيكهام سعيد بتعاقدات ريال مدريد الجديدة    المركز السنيمائي المغربي: لم نسرب "الطريق إلى كابول"    المغرب يصدر سندات للخزينة عن طريق المناقصة    ذكتورة..هذه أسباب إرتفاع أعداد المصابين بالسرطان في المغاربة    اقتلاع 232 سنا من فم صبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دراسة في القانون: الفحص الطبي المضاد في مدونة الشغل (1/3)
نشر في الصباح يوم 19 - 09 - 2013

للمشغل الحق في المراقبة الطبية على نفقته واختيار الطبيب

إذا كانت الاعتبارات والتوازنات المالية تشكل الوازع الأساسي في سن المراقبة الطبية بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخصوص المرض غير المهني،
وبالنسبة إلى شركات التأمين بخصوص المرض المهني، فإنه من دواعي الاستغراب أن يتقرر إخضاع الأجير المريض للفحص الطبي المضاد في إطار المرض
غير المهني من طرف المشغل لأنه لا يتكفل مباشرة بدفع تعويضات يومية.
قرن المشرع الفرنسي فقد قرن وعلى صواب، حق المشغل في المراقبة بدفعه للتعويضات التكميلية وذلك طبقا لاتفاق بيمهني لسنة 1978 يعرف ب accord de mensualisation الذي يفرض على كل من انضم إليه من المشغلين أن يدفع تعويضات تكميلية للأجير المتغيب بسبب مرض غير مهني، وفقا لشروط تتعلق بمدة المرض سن الأجير أقدميته....
بما أن النظام الحمائي الذي توفره مؤسسة المرض غير المهني لعقد شغل الأجير قد يكون عرضة للتعسف والغش من طرف الأجراء، وذلك بالإدلاء بشهادات طبية تثبت عجزا مزعوما يثير شكوك المشغل حول حقيقته، وبما أن هذه الممارسات تفضي الى انعكاسات سلبية متعددة المظاهر، حيث أنها كما تؤثر على الأسس المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تخل بسير ونظام المقاولات وتضعف إنتاجيتها واقتصاديتها، بالإضافة إلى أنها تضعف من حماس وتحفيز الأجراء ذوي الضمائر الحية، فقد عمد المشرع إلى إحاطة الحماية التي توفرها مؤسسة المرض غير المهني، بعدة ضمانات تحد من التحايل.
وتعتبر المراقبة الطبية للمشغل إحدى أسسها، غير أنه رغم أهمية هذا التدبير لم يكلف مشرع مدونة الشغل نفسه عناء تنظيم الإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي المضاد، بل اقتصر في المادة 271 على التنصيص عليه، وعلى تخويل الحق للمشغل في اختيار الطبيب المراقب، تاركا بذلك الحقل خصبا للاجتهاد القضائي للتكفل بذلك، كلما عرضت عليه منازعات ستسفر عنها الممارسة، مع العلم أن احتمال تعدد أطرافها من مشغل وطبيب معالج وطبيب مراقب وأجير سيزيد من تعقيد التطبيق العملي .مما يجرنا للحديث عن الأطراف المتدخلة في حقل الفحص الطبي المضاد من خلال علاقة المشغل بالطبيب الذي سيختاره لإجراء الفحص المضاد (أولا) وعن إجراءات المراقبة، وما يمكن أن يسفر عنها من نتائج (ثانيا)
أولا :اختيار المشغل للطبيب المراقب

لما كان منطوق الفقرة الثالثة من المادة 271 قد خول للمشغل الحق في استعمال حق المراقبة الطبية على نفقته وحق اختيار الطبيب الذي سيعهد إليه بذلك « يمكن للمشغل أن يعهد على نفقته، إلى طبيب يختاره بنفسه، بأن يجري على الأجير فحصا طبيا مضادا»، فإن المشرع لم يقيد اختيار المشغل للطبيب المراقب بأي قيد من القيود.
لكن بالرجوع إلى القوانين المنظمة لمهنة الطب ومدونة أخلاقياته، يتضح أن حرية اختيار الطبيب، ليست على إطلاقها كما يستفاد من منطوق المادة المذكورة، بل تعتريها عدة موانع.
وفي هذا الصدد، ومن بين حالات التنافي التي حددتها المادة 54 من قانون ممارسة الطب، والمادة 48 من مدونة أخلاقيات المهنة هي اختيار الطبيب المعالج للأجير لإجراء فحص مضاد عليه، كما أن ذلك الاختيار مقيد بعدم إمكان الطبيب من مزاولة مهنته خارج الجهة التي يوجد بها المجلس الجهوي لهيئة الأطباء المقيد بجدوله إلا استثناء، بل أكثر من هذا فإن الطبيب ملزم بالتقيد بالمجال الترابي للجماعة الحضرية أو القروية أو المجموعة الحضرية التي اختارها، ما يعني أن اختيار المشغل لطبيب خارج الجماعة التي يقطن بها الأجير غير مستساغ .
وتثار عدة تساؤلات فيما يخص صفة الطبيب الذي يختاره المشغل لإنجاز المراقبة، هل يمكن لطبيب الطب العام أن يقوم بفحص طبي مضاد على أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب متخصص؟ وهل يليق أن يكون الطبيب المعالج والمراقب ذا تخصصين مختلفين ؟هل يجوز أن يعهد لطبيب حديث العهد بالمهنة بمراقبة أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب معالج أقدم منه ممارسة ؟
نظن بخصوص التساؤلين الأول والثاني أن الجواب سيكون نفيا، حين نعلم أن الطبيب الذي يقوم بالمراقبة هو طبيب كباقي الأطباء تسري عليه قوانين مهنة الطب وقانون أخلاقيتها و طالما نصت المادة 42 من القانون 10/94 على أنه «لا يجوز للطبيب المتخصص أن يزاول إلا الأعمال الطبية الداخلة في نطاق التخصص المعترف له به....». وكذا المادة 35 من نفس القانون التي جاءت لتنظم الإنابة بين الأطباء حين نصت على: «يجب أن يكون للطبيب النائب نفس التخصص الذي يمارسه الطبيب الذي يقوم بالنيابة عنه. ولا يسمح لطبيب عام بالنيابة إلا عن طبيب عام آخر....» .
وفي شأن التساؤل الثالث، فلا أحد ينكر أن عامل السن والتجربة يلعبان دورا أساسيا في تراكم المهارات والمؤهلات وفي هذا الصدد ألم ينص القانون المنظم للخبراء القضائيين على شرط أقدمية 15 سنة من الممارسة لمن يرغب في التسجيل في لوائح الأطباء الخبراء
وفي خضم التساؤلات يمكن أن يطرح التساؤل حول مدى حرية المشغل في اختيار الطبيب المراقب من أطباء القطاعين الخاص والعام. فبتقيده بأحكام و مقتضيات القانون 10/94 السالفة الذكر لا مانع يمنع طبيب القطاع الخاص من القيام بفحوصات مضادة إن وقع عليه الاختيار أما الطبيب الممارس بأسلاك الوظيفة العمومية فيمنعه الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية من ذلك.
بقلم: د. مولاي هاشم مرتجي, طبيب متخصص في طب الشغل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.