رئيس الوزراء الفلسطيني يشيد بدور المغرب في دعم القضية الفلسطينية    الجزائر تدشن الانتخابات الرئاسية بحملة الاعتقالات    'دوزيم' تدين بشدة منع السلطات الجزائرية فريقها الصحافي من تغطية الانتخابات الرئاسية    الهيبة: المغرب اختار التفاعل مع كل آليات حقوق الإنسان قبل صدور التقرير الجديد لبان كي مون    المغرب ظل وفيا على الدوام لمبادئ التضامن والقرب والالتزام في علاقاته مع الدول الإفريقية    جمعية تنمية التعاون المدرسي بنيابة الخميسات تنظم المخيم الربيعي الثالث    عمارة يجري مباحثات حول التعاون في مجال الطاقة بين المغرب ونيجيريا    عبو: التوصل إلى اتفاق للتبادل الحر الشامل يترجم مستوى الثقة التي تضعها أوروبا في المغرب    ساجد يستقبل وفدا عن برلمانيي منظمة الحلف الأطلسي    دراسة أمريكية: فقدان الاهتمام بالهوايات مؤشر مبكر لمرض الزهايمر    أمراض اللثة أول سبب لفقدان الأسنان في المغرب    ‎رحيل أديب «نوبل» جابريل جارثيا ماركيز عن عمر يناهز 87 سنة    عرض باريسي "مدوي" لميسي    صحف أجنبية تصف انتخابات الرجل العليل والذي لم ينطق بكلمة واحدة والغير مسموح له بالإنسحاب ب"المهزلة والغير جديَّة".. والنتائج الأولية للانتخابات تشير لحصول "بوتفليقة" على 60 % من الأصوات    احد اكبر تجار المخدرات يسقط في مراكش    المذيعة اليمنية صاحبة فيديو النشرة الفرنسية ترد على الذين سخروا من فرنسيتها وهذا ردها وهذا ما وعدت به المغاربة )فيديو)    زيادة معدل الركاب المغاربة للسعودية بنسبة 127 % خلال خمس سنوات الاخيرة    مركز أعلام دمنات ينظم أمسية ثقافية بدمنات    المقاربة التنموية كانت حاضرة بقوة في الاجتماع الأمني بقيادة سيدي إسماعيل    حملة تفتيشية لمحلات البقالة بدار ولد زيدوح    احذروا أيها "المشرملون"...أمريكا قادمة لمحاربتكم    فيديو..ظهور أول سيارة روسية خفية يثير الجدل    مهرجان توناروز لفيلم الهواة في دورته الأولى فرصة لدعم الشباب السينمائي المغربي    رئيس كوريا الشمالية في صالون حلاقة بريطاني !    ارتفاع عدد الجرحى في الجزائر إلى 85 شخصاً بينهم عدد من عناصر الدرك الوطني +فيديو    إصابة رجل أمن بطلقة في رأسه بمهرجان التبوريدة بسيدي بنور    فريق CGI safi يحرز دوري مراكش الدولي للفوتصال    مغاربة هولندا مستاؤون من بنك الضمان الاجتماعي بعدما وجه استفسارا للمتقاعدين عن ممتلكاتهم بالمغرب    هدف غاريث بيل: المسافة المقطوعة والمدة الزمنية وعدد الخطوات    الاتحاد البرازيلي لكرة القدم يعين رئيسا جديدا    مرة أخرى.. زلزال بقوة 3,8 درجات يضرب ضاية عوا بإقليم إفران    وادي الحيمر تنتعش بفضل جمعيات المجتمع المدني    رونالدو : هذا هو من غير حياتي !    الوردي: كل دواء جديد يدخل السوق المغربية سيتم نشر سعره في الجريدة الرسمية    مشايخ الصوفية.. من نكران الذات إلى العلو في الأرض بغير حق    وزير الداخلية الإيفواري في زيارة عمل للمغرب    إعفاء رئيس دائرة سيدي المنظري بتطوان مباشرة بعد الزيارة الملكية للمدينة.    الرجاء يمطر شباك العساكر بثلاثية وجمهور الجيش يقاطع المباراة    "ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"...    الشاعر محمد بنطلحة في ديوانه الشعري الجديد «صفير في تلك الأدراج»    في كتاب جديد للباحث الراحل محمد العيادي . .عن التاريخ والسلطة والبدعة والدين    بيرس بروسنان: نادم على تقديم »جيمس بوند»    لمَ لا يُسمح لبوتفليقة أن يتقاعد    طليقة الوليد بن طلال في شوارع مراكش بالقفطان المغربي    وضاح خنفر: المنطقة العربية تشهد انقلابا إعلاميا    30 أبريل لإجراء اللقاء الدفاع والمغرب التطواني    ارتفاع الصادرات الإسبانية نحو المغرب بنسبة 2,6 في المائة إلى غاية متم فبراير الماضي    المغرب يسعى لجعل القطب المالي للدار البيضاء جسرا لتدفق الرساميل الموجهة للأسواق الإفريقية    اعتماد الدفع بواسطة «كف اليد»    مدرب المنتخب المغربى لن يكون إلا مغربيا والتيمومي يرفض الإنضمام إلي اللجنة    جلالة الملك يدشن مشاريع اجتماعية جديدة بتطوان    شخص ملتح يعتدي على رجل أمن قبيل مرور الموكب الملكي بمدينة تطوان    التوقيع بالقنيطرة على اتفاقية شراكة وتعاون تهم مجال التربية على حقوق الإنسان    استئناف عملية تبادل الزيارات العائلية من وإلى الأقاليم الجنوبية    قرارات استباقية لانتخابات البرلمان الأوروبي    الشيخ حماد القباج، باحث في العلوم الشرعية: خمسة معالم لترشيد التدين    رضوان بنشقرون، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: على العلماء الانفتاح وابتكار أساليب جديدة لترشيد التدين    غوغل يحتفي بالذكرى ال888 لميلاد ابن رشد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دراسة في القانون: الفحص الطبي المضاد في مدونة الشغل (1/3)
نشر في الصباح يوم 19 - 09 - 2013

للمشغل الحق في المراقبة الطبية على نفقته واختيار الطبيب

إذا كانت الاعتبارات والتوازنات المالية تشكل الوازع الأساسي في سن المراقبة الطبية بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخصوص المرض غير المهني،
وبالنسبة إلى شركات التأمين بخصوص المرض المهني، فإنه من دواعي الاستغراب أن يتقرر إخضاع الأجير المريض للفحص الطبي المضاد في إطار المرض
غير المهني من طرف المشغل لأنه لا يتكفل مباشرة بدفع تعويضات يومية.
قرن المشرع الفرنسي فقد قرن وعلى صواب، حق المشغل في المراقبة بدفعه للتعويضات التكميلية وذلك طبقا لاتفاق بيمهني لسنة 1978 يعرف ب accord de mensualisation الذي يفرض على كل من انضم إليه من المشغلين أن يدفع تعويضات تكميلية للأجير المتغيب بسبب مرض غير مهني، وفقا لشروط تتعلق بمدة المرض سن الأجير أقدميته....
بما أن النظام الحمائي الذي توفره مؤسسة المرض غير المهني لعقد شغل الأجير قد يكون عرضة للتعسف والغش من طرف الأجراء، وذلك بالإدلاء بشهادات طبية تثبت عجزا مزعوما يثير شكوك المشغل حول حقيقته، وبما أن هذه الممارسات تفضي الى انعكاسات سلبية متعددة المظاهر، حيث أنها كما تؤثر على الأسس المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تخل بسير ونظام المقاولات وتضعف إنتاجيتها واقتصاديتها، بالإضافة إلى أنها تضعف من حماس وتحفيز الأجراء ذوي الضمائر الحية، فقد عمد المشرع إلى إحاطة الحماية التي توفرها مؤسسة المرض غير المهني، بعدة ضمانات تحد من التحايل.
وتعتبر المراقبة الطبية للمشغل إحدى أسسها، غير أنه رغم أهمية هذا التدبير لم يكلف مشرع مدونة الشغل نفسه عناء تنظيم الإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي المضاد، بل اقتصر في المادة 271 على التنصيص عليه، وعلى تخويل الحق للمشغل في اختيار الطبيب المراقب، تاركا بذلك الحقل خصبا للاجتهاد القضائي للتكفل بذلك، كلما عرضت عليه منازعات ستسفر عنها الممارسة، مع العلم أن احتمال تعدد أطرافها من مشغل وطبيب معالج وطبيب مراقب وأجير سيزيد من تعقيد التطبيق العملي .مما يجرنا للحديث عن الأطراف المتدخلة في حقل الفحص الطبي المضاد من خلال علاقة المشغل بالطبيب الذي سيختاره لإجراء الفحص المضاد (أولا) وعن إجراءات المراقبة، وما يمكن أن يسفر عنها من نتائج (ثانيا)
أولا :اختيار المشغل للطبيب المراقب

لما كان منطوق الفقرة الثالثة من المادة 271 قد خول للمشغل الحق في استعمال حق المراقبة الطبية على نفقته وحق اختيار الطبيب الذي سيعهد إليه بذلك « يمكن للمشغل أن يعهد على نفقته، إلى طبيب يختاره بنفسه، بأن يجري على الأجير فحصا طبيا مضادا»، فإن المشرع لم يقيد اختيار المشغل للطبيب المراقب بأي قيد من القيود.
لكن بالرجوع إلى القوانين المنظمة لمهنة الطب ومدونة أخلاقياته، يتضح أن حرية اختيار الطبيب، ليست على إطلاقها كما يستفاد من منطوق المادة المذكورة، بل تعتريها عدة موانع.
وفي هذا الصدد، ومن بين حالات التنافي التي حددتها المادة 54 من قانون ممارسة الطب، والمادة 48 من مدونة أخلاقيات المهنة هي اختيار الطبيب المعالج للأجير لإجراء فحص مضاد عليه، كما أن ذلك الاختيار مقيد بعدم إمكان الطبيب من مزاولة مهنته خارج الجهة التي يوجد بها المجلس الجهوي لهيئة الأطباء المقيد بجدوله إلا استثناء، بل أكثر من هذا فإن الطبيب ملزم بالتقيد بالمجال الترابي للجماعة الحضرية أو القروية أو المجموعة الحضرية التي اختارها، ما يعني أن اختيار المشغل لطبيب خارج الجماعة التي يقطن بها الأجير غير مستساغ .
وتثار عدة تساؤلات فيما يخص صفة الطبيب الذي يختاره المشغل لإنجاز المراقبة، هل يمكن لطبيب الطب العام أن يقوم بفحص طبي مضاد على أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب متخصص؟ وهل يليق أن يكون الطبيب المعالج والمراقب ذا تخصصين مختلفين ؟هل يجوز أن يعهد لطبيب حديث العهد بالمهنة بمراقبة أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب معالج أقدم منه ممارسة ؟
نظن بخصوص التساؤلين الأول والثاني أن الجواب سيكون نفيا، حين نعلم أن الطبيب الذي يقوم بالمراقبة هو طبيب كباقي الأطباء تسري عليه قوانين مهنة الطب وقانون أخلاقيتها و طالما نصت المادة 42 من القانون 10/94 على أنه «لا يجوز للطبيب المتخصص أن يزاول إلا الأعمال الطبية الداخلة في نطاق التخصص المعترف له به....». وكذا المادة 35 من نفس القانون التي جاءت لتنظم الإنابة بين الأطباء حين نصت على: «يجب أن يكون للطبيب النائب نفس التخصص الذي يمارسه الطبيب الذي يقوم بالنيابة عنه. ولا يسمح لطبيب عام بالنيابة إلا عن طبيب عام آخر....» .
وفي شأن التساؤل الثالث، فلا أحد ينكر أن عامل السن والتجربة يلعبان دورا أساسيا في تراكم المهارات والمؤهلات وفي هذا الصدد ألم ينص القانون المنظم للخبراء القضائيين على شرط أقدمية 15 سنة من الممارسة لمن يرغب في التسجيل في لوائح الأطباء الخبراء
وفي خضم التساؤلات يمكن أن يطرح التساؤل حول مدى حرية المشغل في اختيار الطبيب المراقب من أطباء القطاعين الخاص والعام. فبتقيده بأحكام و مقتضيات القانون 10/94 السالفة الذكر لا مانع يمنع طبيب القطاع الخاص من القيام بفحوصات مضادة إن وقع عليه الاختيار أما الطبيب الممارس بأسلاك الوظيفة العمومية فيمنعه الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية من ذلك.
بقلم: د. مولاي هاشم مرتجي, طبيب متخصص في طب الشغل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.