التمديد في سن تقاعد الشغيلة التعليمية ليس حلا    انتخاب المخارق عضوا بمجلس إدارة منظمة العمل العربية    22 في المئة فقط من المواقع الإلكترونية تقدم إشارات تتعلق بحماية المعطيات الشخصية وفقا للقانون    تغير في حالة الطقس ابتداء من غد السبت    الملك يطلق اسم "الغماري" على مسجد بواد لاو    خطيب الجمعة يرصد علاقة الراعي بالرعية أمام الملك    الموساد يستعين ب "صحافية مغربية" لاغتيال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي    الناظور: مواطن يستنجد بالسلطات القضائية قصد إنصافه من بطش نافذين    كرويف يوضح الفرق بين البلوغرانا والبافاري    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة ب'مسجد محمد السادس' بمدينة المضيق    انتكاسة لتاعرابت ومدربه ينصحه !    من الناظور الى هولندا: حكايات موسم العبور 3 – رحلة العودة … حين غابت كل الألوان في حضن الأسود ..    أداء جيدا أمام مانشستر سيتي غوارديولا يشيد ببنعطية بعد ظهوره الأول مع البايرن    باب سبتة : عبورأزيد من 480 ألف مغربي في إطار عملية مرحبا 2014    علماء يستبعدون قدرة الإيبولا على الانتقال عبر الهواء    القاموس الاتحادي : مفاهيم اتحادية بين التجذر والتغير والتطور    عبد الواحد الراضي يفتتح بلشبونة معرضا بمناسبة الذكرى ال125 للاتحاد البرلماني الدولي    بريطانيا تمنح بلدانها الأربعة المزيد من الصلاحيات بعد رفض الاسكتلنديين الاستقلال    المغرب يفتح السجلات السوداء للجزائر في جنيف ويضع المنتظم الدولي أمام مسؤوليته    قانون جديد يُجرّم انضمام مقاتلين مغاربة ل"داعش"    الحلف الدولي للحرب على داعش وميلاد النظام العالمي الجديد    نور الدين الكورش يوقع رسميا في كشوفات الحسنية وهذه قيمة العقد المالية    مورينيو: "سأعود إلى ريال مدريد دون التفكير مرتين"    الفيفا يعين المصري هانى أبو ريدة رئيسا لمونديال الأندية بالمغرب    العوامل الأساسية المفسرة لضعف الأداء المدرسي    أكاديمية الرباط تكشف أسباب التغييرات التي طالت بنية مدرسة عثمان بن عفان بالرباط    عاجل..فرنسا تشن أول حملة عسكرية على داعش في العراق    الدورة السابعة لمهرجان طنجة الدولي للأفلام القصيرة تتواصل    شاهد الصور و الفيديو: إعتداء عنيف لمراهقين مغربيين على فتاة هولندية يثير الجدل في هولندا    الناقد والروائي المغربي الدكتور محمد برادة    سافييك المغربية تحصل على 2.6 مليار دولار لبناء محطة كهرباء تعمل بالفحم    البنك الشعبي يحصل على قرض من الخارج بقيمة 227 مليون دولار    المنظمة الديمقراطية للشغل : إضراب 23 شتنبر الجاري جاء كاحتجاج على طريقة تعاطي الحكومة مع ملفات اجتماعية هامة    العلاقات المغربية الروسية، أي أفق؟    المغربي بن عمر في لقاء شاق مع زعيم الحوثيين على وقع احتدام العنف بشمال    المغاربة يستهلكون أزيد من مليون طن من السكر نصفه «سانيدة»    درجات القص في «درجات من واقعية غير سحرية».    سباق انجليزي على خطف "ايسكو" من ريال مدريد    بنعطية : بإمكاني اللعب بشكل أفضل    لقاء مع جون ايبير مارتان المندوب العام لمعرض «المغرب المعاصر» بمعهد العالم العربي بباريس    مجلس الأمن: فيروس ايبولا يهدد السلم والأمن الدوليين    الزهد والتصوف في الأغنية الأمازيغية الريفية (موذروس نموذجا)    الرجل من الذات إلى الموضوع في «مسك الغزال» لحنان الشيخ    المغرب ليس أتعس البلدان ولا أكثرها سعادة وهذه هي الدول الاكثر سعادة والاكثر تعاسة في العالم لسنة 2013+ تقرير    مركز التكوين بالتدرج في حرف الصناعة التقليدية بتطوان يحافظ على مهن من الاندثار    طبيبة تنصح النساء بالنوم عاريات لمنع انتشار البكتريا بالمهبل    "الرشوة" ضيعت فرص عمل على 150 ألف مغربي    تفاصيل جديدة عن مقتل موظفة بالمحكمة الابتدائية،وهذا ماكتبه الجاني على الفايسبوك    اختيار المغرب كقائد مشترك لبرنامج الإطار العشري للسياحة المستدامة    سيراليون تحبس جميع مواطنيها بسبب إيبولا    انطلاق «البولفار» بميزانية تقارب 5 ملايين درهم    سعد المجرد يشارك في مسابقة MTV العالمية    العثور على 3 مسدسات محشوة بالرصاص يستنفر أجهزة الأمن    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    خطير .. داعش تتسلل إلى بيوتكم بلعبة إلكترونية (فيديو)    حجاج التنظيم الرسمي الذين سيغادرون ابتداء من الساعات الأولى من السبت المقبل مدعوون للإحرام في الطائرة    بالفيديو.."داعشي" سوداني: 144 حورية لمن يقتل أميركيا!    عامل الإقليم يودع بمطار العروي الدولي الفوج الأول من الحجاج الميامين.    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دراسة في القانون: الفحص الطبي المضاد في مدونة الشغل (1/3)
نشر في الصباح يوم 19 - 09 - 2013

للمشغل الحق في المراقبة الطبية على نفقته واختيار الطبيب

إذا كانت الاعتبارات والتوازنات المالية تشكل الوازع الأساسي في سن المراقبة الطبية بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخصوص المرض غير المهني،
وبالنسبة إلى شركات التأمين بخصوص المرض المهني، فإنه من دواعي الاستغراب أن يتقرر إخضاع الأجير المريض للفحص الطبي المضاد في إطار المرض
غير المهني من طرف المشغل لأنه لا يتكفل مباشرة بدفع تعويضات يومية.
قرن المشرع الفرنسي فقد قرن وعلى صواب، حق المشغل في المراقبة بدفعه للتعويضات التكميلية وذلك طبقا لاتفاق بيمهني لسنة 1978 يعرف ب accord de mensualisation الذي يفرض على كل من انضم إليه من المشغلين أن يدفع تعويضات تكميلية للأجير المتغيب بسبب مرض غير مهني، وفقا لشروط تتعلق بمدة المرض سن الأجير أقدميته....
بما أن النظام الحمائي الذي توفره مؤسسة المرض غير المهني لعقد شغل الأجير قد يكون عرضة للتعسف والغش من طرف الأجراء، وذلك بالإدلاء بشهادات طبية تثبت عجزا مزعوما يثير شكوك المشغل حول حقيقته، وبما أن هذه الممارسات تفضي الى انعكاسات سلبية متعددة المظاهر، حيث أنها كما تؤثر على الأسس المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تخل بسير ونظام المقاولات وتضعف إنتاجيتها واقتصاديتها، بالإضافة إلى أنها تضعف من حماس وتحفيز الأجراء ذوي الضمائر الحية، فقد عمد المشرع إلى إحاطة الحماية التي توفرها مؤسسة المرض غير المهني، بعدة ضمانات تحد من التحايل.
وتعتبر المراقبة الطبية للمشغل إحدى أسسها، غير أنه رغم أهمية هذا التدبير لم يكلف مشرع مدونة الشغل نفسه عناء تنظيم الإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي المضاد، بل اقتصر في المادة 271 على التنصيص عليه، وعلى تخويل الحق للمشغل في اختيار الطبيب المراقب، تاركا بذلك الحقل خصبا للاجتهاد القضائي للتكفل بذلك، كلما عرضت عليه منازعات ستسفر عنها الممارسة، مع العلم أن احتمال تعدد أطرافها من مشغل وطبيب معالج وطبيب مراقب وأجير سيزيد من تعقيد التطبيق العملي .مما يجرنا للحديث عن الأطراف المتدخلة في حقل الفحص الطبي المضاد من خلال علاقة المشغل بالطبيب الذي سيختاره لإجراء الفحص المضاد (أولا) وعن إجراءات المراقبة، وما يمكن أن يسفر عنها من نتائج (ثانيا)
أولا :اختيار المشغل للطبيب المراقب

لما كان منطوق الفقرة الثالثة من المادة 271 قد خول للمشغل الحق في استعمال حق المراقبة الطبية على نفقته وحق اختيار الطبيب الذي سيعهد إليه بذلك « يمكن للمشغل أن يعهد على نفقته، إلى طبيب يختاره بنفسه، بأن يجري على الأجير فحصا طبيا مضادا»، فإن المشرع لم يقيد اختيار المشغل للطبيب المراقب بأي قيد من القيود.
لكن بالرجوع إلى القوانين المنظمة لمهنة الطب ومدونة أخلاقياته، يتضح أن حرية اختيار الطبيب، ليست على إطلاقها كما يستفاد من منطوق المادة المذكورة، بل تعتريها عدة موانع.
وفي هذا الصدد، ومن بين حالات التنافي التي حددتها المادة 54 من قانون ممارسة الطب، والمادة 48 من مدونة أخلاقيات المهنة هي اختيار الطبيب المعالج للأجير لإجراء فحص مضاد عليه، كما أن ذلك الاختيار مقيد بعدم إمكان الطبيب من مزاولة مهنته خارج الجهة التي يوجد بها المجلس الجهوي لهيئة الأطباء المقيد بجدوله إلا استثناء، بل أكثر من هذا فإن الطبيب ملزم بالتقيد بالمجال الترابي للجماعة الحضرية أو القروية أو المجموعة الحضرية التي اختارها، ما يعني أن اختيار المشغل لطبيب خارج الجماعة التي يقطن بها الأجير غير مستساغ .
وتثار عدة تساؤلات فيما يخص صفة الطبيب الذي يختاره المشغل لإنجاز المراقبة، هل يمكن لطبيب الطب العام أن يقوم بفحص طبي مضاد على أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب متخصص؟ وهل يليق أن يكون الطبيب المعالج والمراقب ذا تخصصين مختلفين ؟هل يجوز أن يعهد لطبيب حديث العهد بالمهنة بمراقبة أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب معالج أقدم منه ممارسة ؟
نظن بخصوص التساؤلين الأول والثاني أن الجواب سيكون نفيا، حين نعلم أن الطبيب الذي يقوم بالمراقبة هو طبيب كباقي الأطباء تسري عليه قوانين مهنة الطب وقانون أخلاقيتها و طالما نصت المادة 42 من القانون 10/94 على أنه «لا يجوز للطبيب المتخصص أن يزاول إلا الأعمال الطبية الداخلة في نطاق التخصص المعترف له به....». وكذا المادة 35 من نفس القانون التي جاءت لتنظم الإنابة بين الأطباء حين نصت على: «يجب أن يكون للطبيب النائب نفس التخصص الذي يمارسه الطبيب الذي يقوم بالنيابة عنه. ولا يسمح لطبيب عام بالنيابة إلا عن طبيب عام آخر....» .
وفي شأن التساؤل الثالث، فلا أحد ينكر أن عامل السن والتجربة يلعبان دورا أساسيا في تراكم المهارات والمؤهلات وفي هذا الصدد ألم ينص القانون المنظم للخبراء القضائيين على شرط أقدمية 15 سنة من الممارسة لمن يرغب في التسجيل في لوائح الأطباء الخبراء
وفي خضم التساؤلات يمكن أن يطرح التساؤل حول مدى حرية المشغل في اختيار الطبيب المراقب من أطباء القطاعين الخاص والعام. فبتقيده بأحكام و مقتضيات القانون 10/94 السالفة الذكر لا مانع يمنع طبيب القطاع الخاص من القيام بفحوصات مضادة إن وقع عليه الاختيار أما الطبيب الممارس بأسلاك الوظيفة العمومية فيمنعه الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية من ذلك.
بقلم: د. مولاي هاشم مرتجي, طبيب متخصص في طب الشغل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.