موقع إلكتروني يفسر طريقة استفادة الأرامل من الدعم    تأخير جديد لولادة البنوك الإسلامية بالمغرب    القاء القبض على شاب وسط حي الهدى وبحوزته كمية من "الماحيا" وسلاح ابيض    غريب يكتب : معالي رئيس الحكومة ...ما المسؤولية؟    اشكالية الانتقال بالعتبة الى المستوى الدراسي الاعلى    تحف معمارية نادرة تقاوم الزمن والإهمال خلف أسوار طنجة    مارسيلو: أتليتكو مدريد بن يمنعنا من تحقيق الحلم    جماهير الإتحاد تختار الإحتفال بصعود فريقها على طريقة "الهوليغانز"    قانون الإجهاض يصل إلى القصر    الوداد يطيح بالجيش و يواصل زحفه نحو اللقب    البوليساريو تعتبر تيفو "خريطة المغرب كاملة" بالبيرنابيو "حادثة خطيرة"    ريال مدريد يختبر جاهزيته لديربي الغضب بفوز عريض على ملقا    اسماء الوزراء الذين سيغادرون سفينة التحالف الحكومي    زوكار والكرماط يستعرضان تجربة البيحيدي في الشأن المحلي بين المعارضة والتسيير    مصدر أمني: موظف يحرض على الفوضى بالسمارة    الأس: ريال مدريد يزداد بريقا بوجود خاميس    موظفو وزارة التربية الوطنية حاملو الماستر يخوضون إضرابا إنذاريا    هل يلغي عامل الاقليم نتائج مباراة جماعة مولاي عيسى بن ادريس كما فعل والي الجهة ؟؟؟    الحوسني ينفي شكواه للنصر    مؤسسة بسمة في محطتها الخامسة من عملية الإ عذار المجانية‎    أمسية حول أدب الكاتب حسن لشهب    استئناف المشاورات بين الفرقاء الليبيين بالصخيرات    تيزنيت : حضور باهت والأساتذة يخاطبون أنفسهم في "الملتقى الجهوي الأول حول التراث الثقافي" ( صور )    الشيخ الفيزازي يرد على شيخ طنجة "صاحب الكرامات"‎    اعتقال رودريغو راتو الرجل الثاني ف اسبانيا زمن اثنار ومدير سابق للنقد الدولي: وها باش اتهمو    خبراء يدعون المقاولات المغربية إلى الاستفادة من فرص السوق الصينية    دراسة: الباراسيتامول يؤدي لتبلد المشاعر    بنخضرة: آفاق تطوير القطاع المنجمي تكتسي أهمية قصوى بالمغرب    الملك يعزي اسرة المرحوم الجنرال ادريس باموس    الدورة العاشرة لجائزة عبد الله كنون للدراسات الإسلامية والأدب العربي    الحرس الثوري الإيراني يُحذر: الحوثيون يمتلكون صواريخ طويلة المدى لضرب المدن السعودية    مقام المجاهدة    استئناف أشغال الجولة الرابعة من المشاورات بين الفرقاء الليبيين بالصخيرات    صور .. عائلة هندية تضم ثلاثة من أضخم الأطفال في العالم    ثانوية بتاكلفت تنظم منتدى الإعلام والتوجيه    تارودانت : شاب يضرم النار في جسده لهذا السبب    فيسبوك تشن حربا على تعليقات "يعجبني" المزيفة    ...شُعْلَةُ الحُبِّ أوِ الضَّجَر بقلم // د. محمد الشوفاني    المكتب الشريف للفوسفاط ينجح في إصدار سندات دولية بقيمة 1 مليار دولار    هل تريد الحكومة تفجير "البوطة" في وجه المغاربة بالزيادة في سعرها محمد لعبيد: النقابات لا تثق في تصريحات الحكومة وقراراتها الانفرادية تشهد عليها    تقنية رخيصة للكشف عن السرطان بواسطة الهاتف الذكي!    للراغبين في حج 2015: عملية القرعة ابتداء من 18 إلى غاية 29 ماي    ليالي الشروق بتطوان تستضيف الدكتور إدريس خليفة عضو المجلس العلمي الأعلى في موضوع هداية الإنسان في القرآن الكريم والسنة النبوية في سياق التحولات المعاصرة.    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    سميرة بنسعيد: المغرب بلدي الحبيب وسأعود للاستقرار به قريبا    تكاد مدننا تتحول إلى دواوير !    دراسة علمية: التوت البري مضاد للتجاعيد وتقدم السن ومنشط للذاكرة ويحمي الإنسان من تصلب الشرايين    تخليد اليوم العالمي للمصابين بمرض الهيموفيليا بالرباط    المانيا: مراسيم تأبين وطني لضحايا الطائرة المنكوبة التابعة لشركة "جيرمان وينغز"    ارتفاع نسبة تلوث مياه البحر الأبيض المتوسط بنسبة 10%    تشكيلة برشلونة المتوقعة أمام فالنسيا    الخلفي: السينما المغربية أنتجت وعي جديد    روحاني: سيحصد السعوديون ما زرعوا    مصرع 33 شخصا وإصابة أكثر من مائة آخرين في "تفجير انتحاري" بأفغانستان    الدورة الخامسة لمهرجان مكناس الدولي لسينما الشباب من 6 إلى 10 ماي المقبل    أوباما يحث دول الخليج على المساعدة في تهدئة الفوضى في ليبيا    المغرب يطمح إلى 74 مليون مشترك في الاتصالات سنة 2018    صحف اقتصادية: مبيعات السيارات الفارهة بالمغرب "فاقت السقف"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دراسة في القانون: الفحص الطبي المضاد في مدونة الشغل (1/3)
نشر في الصباح يوم 19 - 09 - 2013

للمشغل الحق في المراقبة الطبية على نفقته واختيار الطبيب

إذا كانت الاعتبارات والتوازنات المالية تشكل الوازع الأساسي في سن المراقبة الطبية بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخصوص المرض غير المهني،
وبالنسبة إلى شركات التأمين بخصوص المرض المهني، فإنه من دواعي الاستغراب أن يتقرر إخضاع الأجير المريض للفحص الطبي المضاد في إطار المرض
غير المهني من طرف المشغل لأنه لا يتكفل مباشرة بدفع تعويضات يومية.
قرن المشرع الفرنسي فقد قرن وعلى صواب، حق المشغل في المراقبة بدفعه للتعويضات التكميلية وذلك طبقا لاتفاق بيمهني لسنة 1978 يعرف ب accord de mensualisation الذي يفرض على كل من انضم إليه من المشغلين أن يدفع تعويضات تكميلية للأجير المتغيب بسبب مرض غير مهني، وفقا لشروط تتعلق بمدة المرض سن الأجير أقدميته....
بما أن النظام الحمائي الذي توفره مؤسسة المرض غير المهني لعقد شغل الأجير قد يكون عرضة للتعسف والغش من طرف الأجراء، وذلك بالإدلاء بشهادات طبية تثبت عجزا مزعوما يثير شكوك المشغل حول حقيقته، وبما أن هذه الممارسات تفضي الى انعكاسات سلبية متعددة المظاهر، حيث أنها كما تؤثر على الأسس المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تخل بسير ونظام المقاولات وتضعف إنتاجيتها واقتصاديتها، بالإضافة إلى أنها تضعف من حماس وتحفيز الأجراء ذوي الضمائر الحية، فقد عمد المشرع إلى إحاطة الحماية التي توفرها مؤسسة المرض غير المهني، بعدة ضمانات تحد من التحايل.
وتعتبر المراقبة الطبية للمشغل إحدى أسسها، غير أنه رغم أهمية هذا التدبير لم يكلف مشرع مدونة الشغل نفسه عناء تنظيم الإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي المضاد، بل اقتصر في المادة 271 على التنصيص عليه، وعلى تخويل الحق للمشغل في اختيار الطبيب المراقب، تاركا بذلك الحقل خصبا للاجتهاد القضائي للتكفل بذلك، كلما عرضت عليه منازعات ستسفر عنها الممارسة، مع العلم أن احتمال تعدد أطرافها من مشغل وطبيب معالج وطبيب مراقب وأجير سيزيد من تعقيد التطبيق العملي .مما يجرنا للحديث عن الأطراف المتدخلة في حقل الفحص الطبي المضاد من خلال علاقة المشغل بالطبيب الذي سيختاره لإجراء الفحص المضاد (أولا) وعن إجراءات المراقبة، وما يمكن أن يسفر عنها من نتائج (ثانيا)
أولا :اختيار المشغل للطبيب المراقب

لما كان منطوق الفقرة الثالثة من المادة 271 قد خول للمشغل الحق في استعمال حق المراقبة الطبية على نفقته وحق اختيار الطبيب الذي سيعهد إليه بذلك « يمكن للمشغل أن يعهد على نفقته، إلى طبيب يختاره بنفسه، بأن يجري على الأجير فحصا طبيا مضادا»، فإن المشرع لم يقيد اختيار المشغل للطبيب المراقب بأي قيد من القيود.
لكن بالرجوع إلى القوانين المنظمة لمهنة الطب ومدونة أخلاقياته، يتضح أن حرية اختيار الطبيب، ليست على إطلاقها كما يستفاد من منطوق المادة المذكورة، بل تعتريها عدة موانع.
وفي هذا الصدد، ومن بين حالات التنافي التي حددتها المادة 54 من قانون ممارسة الطب، والمادة 48 من مدونة أخلاقيات المهنة هي اختيار الطبيب المعالج للأجير لإجراء فحص مضاد عليه، كما أن ذلك الاختيار مقيد بعدم إمكان الطبيب من مزاولة مهنته خارج الجهة التي يوجد بها المجلس الجهوي لهيئة الأطباء المقيد بجدوله إلا استثناء، بل أكثر من هذا فإن الطبيب ملزم بالتقيد بالمجال الترابي للجماعة الحضرية أو القروية أو المجموعة الحضرية التي اختارها، ما يعني أن اختيار المشغل لطبيب خارج الجماعة التي يقطن بها الأجير غير مستساغ .
وتثار عدة تساؤلات فيما يخص صفة الطبيب الذي يختاره المشغل لإنجاز المراقبة، هل يمكن لطبيب الطب العام أن يقوم بفحص طبي مضاد على أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب متخصص؟ وهل يليق أن يكون الطبيب المعالج والمراقب ذا تخصصين مختلفين ؟هل يجوز أن يعهد لطبيب حديث العهد بالمهنة بمراقبة أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب معالج أقدم منه ممارسة ؟
نظن بخصوص التساؤلين الأول والثاني أن الجواب سيكون نفيا، حين نعلم أن الطبيب الذي يقوم بالمراقبة هو طبيب كباقي الأطباء تسري عليه قوانين مهنة الطب وقانون أخلاقيتها و طالما نصت المادة 42 من القانون 10/94 على أنه «لا يجوز للطبيب المتخصص أن يزاول إلا الأعمال الطبية الداخلة في نطاق التخصص المعترف له به....». وكذا المادة 35 من نفس القانون التي جاءت لتنظم الإنابة بين الأطباء حين نصت على: «يجب أن يكون للطبيب النائب نفس التخصص الذي يمارسه الطبيب الذي يقوم بالنيابة عنه. ولا يسمح لطبيب عام بالنيابة إلا عن طبيب عام آخر....» .
وفي شأن التساؤل الثالث، فلا أحد ينكر أن عامل السن والتجربة يلعبان دورا أساسيا في تراكم المهارات والمؤهلات وفي هذا الصدد ألم ينص القانون المنظم للخبراء القضائيين على شرط أقدمية 15 سنة من الممارسة لمن يرغب في التسجيل في لوائح الأطباء الخبراء
وفي خضم التساؤلات يمكن أن يطرح التساؤل حول مدى حرية المشغل في اختيار الطبيب المراقب من أطباء القطاعين الخاص والعام. فبتقيده بأحكام و مقتضيات القانون 10/94 السالفة الذكر لا مانع يمنع طبيب القطاع الخاص من القيام بفحوصات مضادة إن وقع عليه الاختيار أما الطبيب الممارس بأسلاك الوظيفة العمومية فيمنعه الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية من ذلك.
بقلم: د. مولاي هاشم مرتجي, طبيب متخصص في طب الشغل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.