صحيفة إسبانية تفضح أكاذيب تكبر هدي والاستغلال السياسي لوفاة ابنها    الوليد بن طلال يتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية    اتصالات المغرب تطلق +4G مجانا بدون تغيير لبطاقة SIM    سعر الغازوال ينخفض وأسعار البنزين ترتفع بنسبة طفيفة    مقتل 50 على الأقل في هجمات لمتشددين على نقاط تفتيش بسيناء    ميسي سعيد بتمريراته الحاسمة لتعويض معاناته في تسجيل الأهداف    وفاة أحد الأفارقة متأثرا بجروح خطيرة ناجمة عن اعتداء بآلة حادة بطنجة    بعد الاعتداء على "مثلي فاس".. النيابة العامة تفتح تحقيقا للقبض على الجناة    مطالب بالتحقيق مع بلمختار وعدد من مدراء الأكاديميات والنواب    بوليف: من ظن أن قتله لمؤمن، مهما اختلف معه، جائز، فجزاؤه جهنم خالدا فيها.    لمرابط: أخاف إن طلبت تدخل الملك أن يوجهوا لي تهما أخرى!    اتهامات للعنصر بوضع "العصا ف الريضة" للجمع العام لجامعة السيارات    ما مدى مصداقية التقارير السنوية المنجزة من طرف المندوبية السامية للمياه والغابات؟    بيرو يعلن استعداده لإيقاف المفاوضات مع هولندا    حدث بوجدة..عوض المؤذن في الفجر وعندما انتهى فارق الحياة داخل المسجد    ثمانية مطارات مغربية تغير ملامح واجهات الاستقبال لتحسين خدمات ارشاد وتوجيه المسافرين    تقرير: نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 4.1 في المائة بداية 2015    | رمضان الجديدة : تقاليد متميزة و غياب شبه تام للفعل الثقافي !    العقال يوقع رسميا لهذا الفريق    الرميد يحرّك "الأغلبية" لسحب الاعتراض على استقلالية النيابة العامّة    | اليونان .. إغلاق المصارف وسط اضطرابات في أسواق المال    طالب فلسطيني في لندن يبيع معلومات للموساد    | الانتدابات الفاشلة والصفقات الخاسرة والتواضع محليا وقاريا... قضايا ستطرح للنقاش    | شاطئ بوزنيقة بدون "دوشات" ولا مرافق صحية... خلال هذا الصيف؟!    | عبد الإله بلقزيز مفرد بصيغة الجمع    | باريس هيلتون ضحية «رامز واكل الجو»    الطيب صالح.. حكاية عشق عمرها ربع قرن بين أديب سوداني وأصيلة    اتحاد طنجة يعين عبد الرزاق بلعربي مدربا مساعدا للجزائري عبد الحق بن شيخة    مزوار وزوجته التونسية في تظاهرة منددة بالإرهاب بالرباط -صور    كوبا.. أول بلد يقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    دهون الأسماك والزيوت النباتية تطيل العمر    | أربع مباريات للوداد بالبرتغال    الهايج: أوضاع السجون بالمغرب مأساوية    | جلالة الملك يضع الحجر الأساس لإنجاز الفرع الجهوي بالبيضاء للمركز الوطني للأشخاص المعاقين    | تناولت بالدرس والتحليل موضوع «الاجتهاد بين ضوابط الشرع ومستجدات العصر» .. وداد العيدوني تقدم الدرس الخامس من سلسلة الدروس الرمضانية    المصطفى سليمي*: من تسحر بعد طلوع الفجر يقضي اليوم ولا إثم عليه    المغرب يستقبل النسخة 23 لجوائز السفر العالمية وعينه على الأسواق الأنغلوساكسونية    | الأهلي يؤكد تعاقده مع إيفونا والناطق الرسمي للوداد في خبر كان    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    الحوار الليبي بالمغرب: واشنطن وعواصم أوروبية تدعو الأطراف إلى توقيع مشروع اتفاق الأمم المتحدة    أنجيلا ميركل تشارك في مأدبة إفطار رمضانية في برلين    فيسبوكيون يوجهون نِداءً الى الجيش الاسرائيلي: احتفظوا بهذه البضاعة لديكم    ندوة رمضانية حول موضوع "الكتابة الساخرة في الصحافة المغربية.. سؤال الحضور والتأثير"    انتهاء عملية «بويا عمر» والاستعداد للمرحلة الثانية من مبادرة «كرامة»    العطار.. مهنة بيع التوابل تنتعش في رمضان    فتاوى رمضان: الحقن تحت الجلد للصائم    جديد أخبار الدوري الانجليزي الممتاز    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    ميناء طنجة المتوسط..المعبر الآمن لتصدير الحشيش إلى أوربا    أنور كبيبش: المكناسي الذي سيرأس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية    سيدة مصرية حامل ب 27 جنينا!    منظمة دولية للأمم المتحدة: مالكم متأخرون في إحصاء المحتجزين بتندوف؟    انخفاض جديد في الغازوال وارتفاع سعر البنزين    الخلفي يترأس حفل إطلاق برنامج "ماب أكاديمي"    تقرير عن جامعة اكسفورد: "مؤشر الفقر" بجهة الحسيمة مرتفع جدا    أفضل الأوقات لممارسة المشي خلال شهر رمضان    المهرجان الدولي "مغرب حكايات" رمضان 1436    سيدي عبد الرحمان المجدوب بمكناس يحتفي بأحمد المسيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

دراسة في القانون: الفحص الطبي المضاد في مدونة الشغل (1/3)
نشر في الصباح يوم 19 - 09 - 2013

للمشغل الحق في المراقبة الطبية على نفقته واختيار الطبيب

إذا كانت الاعتبارات والتوازنات المالية تشكل الوازع الأساسي في سن المراقبة الطبية بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بخصوص المرض غير المهني،
وبالنسبة إلى شركات التأمين بخصوص المرض المهني، فإنه من دواعي الاستغراب أن يتقرر إخضاع الأجير المريض للفحص الطبي المضاد في إطار المرض
غير المهني من طرف المشغل لأنه لا يتكفل مباشرة بدفع تعويضات يومية.
قرن المشرع الفرنسي فقد قرن وعلى صواب، حق المشغل في المراقبة بدفعه للتعويضات التكميلية وذلك طبقا لاتفاق بيمهني لسنة 1978 يعرف ب accord de mensualisation الذي يفرض على كل من انضم إليه من المشغلين أن يدفع تعويضات تكميلية للأجير المتغيب بسبب مرض غير مهني، وفقا لشروط تتعلق بمدة المرض سن الأجير أقدميته....
بما أن النظام الحمائي الذي توفره مؤسسة المرض غير المهني لعقد شغل الأجير قد يكون عرضة للتعسف والغش من طرف الأجراء، وذلك بالإدلاء بشهادات طبية تثبت عجزا مزعوما يثير شكوك المشغل حول حقيقته، وبما أن هذه الممارسات تفضي الى انعكاسات سلبية متعددة المظاهر، حيث أنها كما تؤثر على الأسس المالية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تخل بسير ونظام المقاولات وتضعف إنتاجيتها واقتصاديتها، بالإضافة إلى أنها تضعف من حماس وتحفيز الأجراء ذوي الضمائر الحية، فقد عمد المشرع إلى إحاطة الحماية التي توفرها مؤسسة المرض غير المهني، بعدة ضمانات تحد من التحايل.
وتعتبر المراقبة الطبية للمشغل إحدى أسسها، غير أنه رغم أهمية هذا التدبير لم يكلف مشرع مدونة الشغل نفسه عناء تنظيم الإجراءات المتعلقة بالفحص الطبي المضاد، بل اقتصر في المادة 271 على التنصيص عليه، وعلى تخويل الحق للمشغل في اختيار الطبيب المراقب، تاركا بذلك الحقل خصبا للاجتهاد القضائي للتكفل بذلك، كلما عرضت عليه منازعات ستسفر عنها الممارسة، مع العلم أن احتمال تعدد أطرافها من مشغل وطبيب معالج وطبيب مراقب وأجير سيزيد من تعقيد التطبيق العملي .مما يجرنا للحديث عن الأطراف المتدخلة في حقل الفحص الطبي المضاد من خلال علاقة المشغل بالطبيب الذي سيختاره لإجراء الفحص المضاد (أولا) وعن إجراءات المراقبة، وما يمكن أن يسفر عنها من نتائج (ثانيا)
أولا :اختيار المشغل للطبيب المراقب

لما كان منطوق الفقرة الثالثة من المادة 271 قد خول للمشغل الحق في استعمال حق المراقبة الطبية على نفقته وحق اختيار الطبيب الذي سيعهد إليه بذلك « يمكن للمشغل أن يعهد على نفقته، إلى طبيب يختاره بنفسه، بأن يجري على الأجير فحصا طبيا مضادا»، فإن المشرع لم يقيد اختيار المشغل للطبيب المراقب بأي قيد من القيود.
لكن بالرجوع إلى القوانين المنظمة لمهنة الطب ومدونة أخلاقياته، يتضح أن حرية اختيار الطبيب، ليست على إطلاقها كما يستفاد من منطوق المادة المذكورة، بل تعتريها عدة موانع.
وفي هذا الصدد، ومن بين حالات التنافي التي حددتها المادة 54 من قانون ممارسة الطب، والمادة 48 من مدونة أخلاقيات المهنة هي اختيار الطبيب المعالج للأجير لإجراء فحص مضاد عليه، كما أن ذلك الاختيار مقيد بعدم إمكان الطبيب من مزاولة مهنته خارج الجهة التي يوجد بها المجلس الجهوي لهيئة الأطباء المقيد بجدوله إلا استثناء، بل أكثر من هذا فإن الطبيب ملزم بالتقيد بالمجال الترابي للجماعة الحضرية أو القروية أو المجموعة الحضرية التي اختارها، ما يعني أن اختيار المشغل لطبيب خارج الجماعة التي يقطن بها الأجير غير مستساغ .
وتثار عدة تساؤلات فيما يخص صفة الطبيب الذي يختاره المشغل لإنجاز المراقبة، هل يمكن لطبيب الطب العام أن يقوم بفحص طبي مضاد على أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب متخصص؟ وهل يليق أن يكون الطبيب المعالج والمراقب ذا تخصصين مختلفين ؟هل يجوز أن يعهد لطبيب حديث العهد بالمهنة بمراقبة أجير أدلى بشهادة طبية صادرة عن طبيب معالج أقدم منه ممارسة ؟
نظن بخصوص التساؤلين الأول والثاني أن الجواب سيكون نفيا، حين نعلم أن الطبيب الذي يقوم بالمراقبة هو طبيب كباقي الأطباء تسري عليه قوانين مهنة الطب وقانون أخلاقيتها و طالما نصت المادة 42 من القانون 10/94 على أنه «لا يجوز للطبيب المتخصص أن يزاول إلا الأعمال الطبية الداخلة في نطاق التخصص المعترف له به....». وكذا المادة 35 من نفس القانون التي جاءت لتنظم الإنابة بين الأطباء حين نصت على: «يجب أن يكون للطبيب النائب نفس التخصص الذي يمارسه الطبيب الذي يقوم بالنيابة عنه. ولا يسمح لطبيب عام بالنيابة إلا عن طبيب عام آخر....» .
وفي شأن التساؤل الثالث، فلا أحد ينكر أن عامل السن والتجربة يلعبان دورا أساسيا في تراكم المهارات والمؤهلات وفي هذا الصدد ألم ينص القانون المنظم للخبراء القضائيين على شرط أقدمية 15 سنة من الممارسة لمن يرغب في التسجيل في لوائح الأطباء الخبراء
وفي خضم التساؤلات يمكن أن يطرح التساؤل حول مدى حرية المشغل في اختيار الطبيب المراقب من أطباء القطاعين الخاص والعام. فبتقيده بأحكام و مقتضيات القانون 10/94 السالفة الذكر لا مانع يمنع طبيب القطاع الخاص من القيام بفحوصات مضادة إن وقع عليه الاختيار أما الطبيب الممارس بأسلاك الوظيفة العمومية فيمنعه الفصل 15 من قانون الوظيفة العمومية من ذلك.
بقلم: د. مولاي هاشم مرتجي, طبيب متخصص في طب الشغل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.