لجنة الحوار الوطني في الحركة الوطنية الشعبية ترحب بالحوار الليبي الليبي في المغرب وتدعو إلى جمع السلاح وتسليمه للقوات المسلحة الليبية    صلاح يهزم يوفنتوس بعقر داره بثنائية تاريخية ويقرب فيورنتينا من نهائي الكأس    نساء المغرب يخرجن في مسيرة يوم الأحد 8 مارس من أجل المساواة والديمقراطية    بن كيران يحل بأكادير غذا السبت    كسر الخاطر    بعد خنيفرة..تسجيل هزة أرضية قوية بإقليم الناظور    في أسبوعه العالمي الممتد ما بين 8 و 14 مارس الجاري    تعثر محاكمة الطبيب الذي ساعد المخابرات الأمريكية في العثور على بن لادن    احتضان المغرب لجولة الحوار السياسي الليبي تعبير عن الثقة والمصداقية التي تحظى بها المملكة لدى كافة الفرقاء الليبيين    شاهد روبورتاج: وقفة تضامنية مع الميلودي امام محكمة الناظور و الحكم في القضية الجمعة    تضامنا مع المرأة الأفغانية..رجال يرتدون البراقع والعباءات    أكادير.. مقبرة واحدة وثلاث ديانات    بالصور … "بوكو حرام" تهاجم عناصر كانو بيلارز خصم الماط في تشامبيونز ليغ    أنباء عن مقتل القائد العسكري العام لجبهة النصرة أبو همام الشامي    الأوركسترا الفيلارمونية للمغرب تنظم الدورة 15 للمباراة الدولية للبيانو    8 مارس    لقاء أدبي حول كتاب "رسائل الغواية" مندوبية وزارة الثقافة بطنجة    نور الشريف يعود إلى بوسي بعد 9 سنوات من الانفصال    شركة إعادة التأمين (مامدا-ري) تنضم الى المركز المالي للدار البيضاء    المعهد الاسباني بمراكش يحتفي بالنساء رئيسات المقاولات    عمارة: المغرب يشارك على الدوام بفعالية في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من التغيرات المناخية    المغرب واللجنة الدولية للصليب الأحمر عازمان على الارتقاء ب'تعاونهما النموذجي'    المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة: السياسة الجديدة للهجرة بالمغرب "بدأت تعطي ثمارها"    نسبة ملء السدود المغربية بلغت 78,7 في المئة إلى غاية رابع مارس 2015    جلفار يشيد ب"اتصالات المغرب" ويراهن على "الجيل الرابع"    سواريز يشارك في لقاء وداع جيرارد لليفربول    'لارام' تحدث جائزة 'ابن بطوطة' السينمائية لمهرجان 'فيسباكو'    انسحاب جماعي لأسماء وازنة من اتحاد كتاب المغرب    شغب جماهير فينورد يكلف روما 5 ملايين يورو    الأمن بالرباط يعتقل صيدلانية متورطة في بيع "حبوب الهلوسة"    كروس : أحظى بالثقة الكاملة لأنشيلوتي    غوارديولا يطالب ريبيري بالسيطرة على أعصابه    الانتقال نحو قاعدة محورية جديدة لتدبير أسماء المجال ". ما "    تبادل الخبرة والتجارب حول أحدث تقنية لجراحة البروستات    وكيلة داني ألفيش تُعطي مهلة لبرشلونة    نضال إيبورك..طرب الزمن الجميل    فم الجمعة : زبناء 3g يشتكون    بعد إختفاءه قبل أيام. الاسبان ينقذون قاصر مغربي كان يغرق في بحر سبتة    لو لم تكن بسيمة حقاوي لقضي على الرجال في المغرب! المرأة التي تخلت عن النساء ورفضت المشاركة في مسيرتهن لتدافع عنا وعن حقوقنا التي يحاولن انتزاعها منا    بريطانيا كتقلب على جاسوسات للتطوع    هذه هي أصول فيروس السيدا    طريقة حظر تنبيهات الألعاب والتطبيقات بشكل نهائي في فيسبوك    "الشافعي" بالعيون يدحض مزاعم سيدة تعرضت للاختطاف والإجهاض    الشرطة توقف 3 مروجين للكوكايين بمراكش    صور تطيح بصيدلانية ضمن شبكة "للقرقوبي"    طائرة هاريسون فورد تتحطّم في لوس أنجلوس    الأمم المتحدة: المغرب يستمر عالميا في صدارة إنتاج الحشيش والنقاش حول تقنينه لم ينجح    فيينا أفضل المدن معيشة بالعالم وبغداد أسوؤها    صحف:حزب الاستقلال انتقد بشدة باقي مكونات المعارضة بمجلس النواب    العماري يطلق النار على أمريكا من داخل سفارة فنزويلا بالرباط    فرانسوا هولاند يوسع مهام نجاة بلقاسم في الحكومة الفرنسية    إصابة النجم السينمائي هاريسون فورد في تحطم طائرة صغيرة    سجين يخيط فمه وزملاؤه يواصلون تمردهم على إدارة السجن    مطهر منخفض التكلفة يقلل وفيات الأطفال حديثي الولادة    احتفاء بالإبداعات النسائية وتكريم للإعلامية خديجة الفحيصي بطنجة    محمد مفتاح رئيسا للجنة التحكيم بمهرجان مكناس    "كرامة المرأة بين طريق الفلاح ونداءات التحرر وإطلاق السراح"    الصيام المتقطع يطيل العمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قراءة في كتاب الإعلام الإسلامي: المبادئ النظرية التطبيق‏
نشر في التجديد يوم 27 - 08 - 2005

ينطلق كتاب الإعلام الإسلامي : المبادئ النظرية التطبيق محمد منير حجاب، الصادر عن دار الفجر للنشر والتوزيع القاهرة مصر، من فرضية أساسية وهي أنه أمام الحملات العدائية، التي تقوم بها وسائل الإعلام الغربية منذ أحداث 11 شتنبر بالولايات المتحدة الأمريكية، وأمام السموم التي تبثُها هذه الوسائل ضد العرب والمسلمين، تتزايد الأعباء على عاتق الإعلام العربي والإسلامي لمواجهة هذه الافتراءات ولتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام.
مفهوم الإعلام الإسلامي
وهكذا تتزايد الحاجة للإعلام الإسلامي كإطار حاكم ومميز للممارسات الإعلامية ليعالج ثغرات الممارسة الإعلامية التي أوجدتها العولمة، وليساعد على حماية الحياة الخاصة للأفراد، وليحمي الأمن القومي للمجتمعات العربية والإسلامية، وليوقف التهديد، الذي تمثله العولمة للذاتية الثقافية للأمم والشعوب الإسلامية، وليوفر العدالة لأمتنا في مجال تدفق المعلومات.
يعرّف المؤلف الإعلام الإسلامي فيقول: الإعلام الإسلامي هو عملية الاتصال التي تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي وتؤدي جميع وظائفه المثُلى، الإخبارية والإرشادية والترويحية على المستوى الوطني والدولي والعالمي، وتلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها وفيما يصدر عنا من رسائل ومواد إعلامية وثقافية وترويحية وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام قولاً وعملاً، وتستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة .
ويتميز هذا التعريف بأنه يأخذ بمفهوم أن الإعلام عملية اتصالية مستمرة، مما يؤكد وجود التفاعل والحركية والاستجابة بين المرسل والمستقبل. وأن الإعلام الإسلامي عملية تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي، فهو ليس مجرد دروس ومواعظ تُلقى من خلال أجهزة الإعلام، ولا تلك المسلسلات عن التاريخ الإسلامي، التي تُعرض ضمن برامج الإذاعات أو التليفزيونات في بعض الدول العربية، وإنما الإعلام الإسلامي هو كل ما يجب أن يتولاه الإعلام في المجتمع الإسلامي من وظائف، وكل ما يصدر عن وسائل وأجهزة الإعلام في المجتمع الإسلامي من مواد ورسائل وأخبار وحقائق وندوات وبرامج موجهة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وترويحية وغيرها.
وأنه عملية تلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها، وفيما يصدر عنها من رسائل ومواد إعلامية، وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام .
فلا يمكن أن تخرج أهداف الإعلام أو سياساته أو وسائله أو برامجه عن هدي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والعلوم المرتبطة بهما كالفقه والتفسير، وأن يستوحى مضمون رسائله الإعلامية من مبادىء الإسلام والأخلاق الإسلامية، ومما يحتويه القرآن الكريم والحديث الشريف من قصص صادقة ومن تصوير فني معجز، وما يتضمّنه التراث الإسلامي من أحداث وآداب وفنون وثقافة وتاريخ، كما يفيد من الإنتاج الفكري والفني الذي يتفق معها ويسير على منوالها.
مرتكزات الإعلام الإسلامي
والإعلام الإسلامي يعتمد على الإعلاميين والخبراء والأخصائيين والفنيين والكتاب والمؤلفين، والقصصيين الملتزمين بالإسلام إيماناً وعملاً، ويعيشون الإسلام بقلوبهم اليقظة وعقولهم المستنيرة، ويتفاعل مع مشاعرهم وأفكارهم، وبذلك يفرزون جميعاً إفرازاً إعلامياً وعلمياً وأدبياً وفنياً ملتزماً بالإسلام، يوفر المادة الخام التي تصلح للإعلام الإسلامي.
وأن الإعلام الإسلامي يؤدي وظائفه على المستوى الوطني والدولي والعالمي فهو موجه للناس كافة، ويؤدي دوره في تزويد العالمين جميعاً بالإعلام الصادق الموثق بالرأي الصائب الخالص وبالحقائق الثابتة، سواء في داخل دار الإسلام أم في خارجها، بهدف إنذار جميع الشعوب مما يحيط بهم من أخطار الإباحية والمادية والاستعمار والعلمانية، والمبادىء الهدّامة وغيرها من الأدوات، التي تهدد العالم بالدمار والضياع في الدنيا والآخرة، مع تقديم الحلول الإسلامية العملية لمشكلات وقضايا الإنسانية، وإقناع الرأي العام العالمي بمقدرة الإسلام على العلاج الشامل لكافة هذه المشكلات.
وأن الإعلام الإسلامي يستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة في المجتمع الإسلامي وفي أنحاء العالم في سبيل تحقيق أهدافه، فهو يستعين بوكالات الأنباء الإسلامية والعالمية المختلفة، ويستخدم الأقمار الصناعية العربية وغير العربية، وينشر في الصحف والإذاعات الوطنية والدولية والعالمية، ويتعاون مع الأجهزة التخطيطية الإعلامية العالمية والدولية والوطنية، ويقيم الوسائل الإعلامية المتخصصة في الدعوة للإسلام، وكذلك يقيم الوسائل الإعلامية العامة، التي لا تقتصر على غاية الدعوة. كل ذلك في إطار التخطيط الإعلامى الإسلامي الأمثل.
وللإعلام الذي يمكن أن يسمى تخصيصاً بالعملية الإعلامية، من حيث البث والاستقبال وأدوات البث- عدة عناصر:
أ رسالة تشكّل محور العملية الإعلامية.
ب مرسِل يقوم على بث هذه الرسالة.
ج وسيلة يتم بها الإرسال.
د مستقبل هو المستهدف من هذه الرسالة.
والرسالة: هي مجموعة الأفكار التي يتم التعبير عنها بإشارات لغوية تكون في الغالب على شكل أحرف أو كلمات تتحول إلى جمل مفيدة تترك أثراً في نفس مستقبليها سلباً أو إيجاباً، ويسعى المرسل من خلالها إلى تحقيق هدف معين.
أما المرسِل: فهو الشخص الذي يبث الرسالة الإعلامية عبر وسيلته المناسبة بغية تحقيق أهداف معينة قد تكون تعزيز مبادئ وأفكار معينة، أو تعديلها، أو محاربتها، أو تأييدها. ومستقبل الرسالة هو كل من يتلقاها وتترك فيه انطباعاً ما، سلباً أو إيجاباً، أما انعدام الأثر بالكلية بالنسبة للمستقبل فلا يعد استقبالاً لها ولو سمعها أو قرأها، لأن للتفاعل معها دورا أساسياً.
مهمة الإعلام الإسلامي
وليست مهمة الإعلام الإسلامي إلا تبليغ رسالة الإسلام وتوضيح صورتها أمام من جهلها والذود عنها ضد من عادها وما كان رسولنا الكريم إلا مبلغاً لهذه الرسالة عندما نزلت من السماء وفق الأمر الإلهي في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) المائدة/7.
فنهض صلوات الله وسلامه عليه في أداء المهمة، وقام بإبلاغ الرسالة حتى أتاه اليقين، وقد شهدت له أمته بذلك. ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: يا أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد ثلاث مرات.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وأسوتنا ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ ) الأحزاب: 21. وإذا كانت الرسالة قد أنزلت للناس كافة ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) سبأ: ,28 وإذا كنا مطالبين بقوة بالاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفي نشر هذه الرسالة والحفاظ عليها، فإن ذلك يتطلب منا أن نبذل أضعاف ما نبذل من الجهد، وأن ننهض للذود عن أنفسنا وعن المليار مسلم الذين عبث بهم السبيل، وعن الدين الذي ارتضاه ربنا لنا وبه صرنا المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.