المجلس الاعلى للحسابات يوافق على تمرير الحساب الاداري لبلدية الجديدة و "الجديدة 24" تنفرد بنشر أوراش المدينة الكبرى ما بين 2013 و2017 بقيمة تناهز ال 30 مليار سنتيم    براد بيت يصبح الزوج الثالث لانجلينا جولي    حادث مقتل مدرب السلاح على يد طفلة تبلغ 9 سنوات يعيد الجدال حول الهوس الامريكي بالسلاح - صور    سوق افران المركزي يتحول إلى أكوام من الأزبال    إيمي ن تانوت، ذلك الحلم الموءود    الحلقة المفقودة    في شأن إيقاف الملك بمياه سبتة المغربية    الدولة الاسلامية تعدم 300 جندي سوري و تسيطر على مطار عسكري    اللاعب الهولندي روبن : ماكنعرفش شكون هاد بنعطية؟    "داعش" يلغي الموسيقى والتاريخ من المناهج الدراسية في سوريا    رسميا المغرب على لائحة مصدري المنتوجات الفلاحية الى روسيا    خلافات أخوين تعصف ب"وادي الذئاب"    فايسبوكيون يتهمون ممثلة سورية بالإساءة للقرآن    بالفيديو .. صاحب أطول رقبة يأمل في علاج يُنهي آلامه    السعودية تختبر الكمام العالي الكفاءة تأهبا ل"كورونا" في موسم الحج    محاصرة عمدة طنجة بحي السواني بعد انهيار طريق حديثة الإنجاز    عامل اقليم طانطان يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    دركية القصيبة تستنفر أجهزتها خلال شهر غشت وتعتقل 26 متهما    اعتقال مسؤولين بارزين، جديد فاجعَة انهيار عمارات "بوركون"    البغدادي يستعد لإعلان إمارة بتونس والجزائر والمغرب    مواطن يلقى حتفه غرقا بمنطقة محروسة بسيدي افني..وللأسف هذا كان السبب    حادثة اصطدام قطارين بالمحمدية تدخل البرلمان. البام يستدعي وزراء "البيجيدي" ولخليع للمساءلة    رسميا ديل بييرو ينضم الى الدورى الهندى    اعتقال فتاة تدير شبكة لترويج الكوكايين داخل الشقق المفروشة.    مسلسل الفضائح بمجلس الجالية المغربية بالخارج لاينتهي. رئيس المجلس لم يدخل مكتبه منذ شهر فبراير الماضي    حسن الراشدي مديرا إقليميا لقناة الجزيرة بإفريقيا والشرق الأوسط    صحف الجمعة:سخطً يعمُّ بين "القيَّاد" بسبب عدم شمل رجال السلطة بالتعويضات الماليَّة    حالة استنفار أمني بعد انفجار قنبلة بورزازات    الموت وأشباحه    أبو مازن: نتنياهو وافق على دولة فلسطين على حدود 67    أنباء عن إغلاق النادي الملكي لصفقة فالكاو    بنحمزة والناجي يتجادلان حول الوهابية والربا في دورة مجلس بركة    إدينسون كافاني: يؤكد على جاهزية فرقه لخوض غمار منافسات دوري أبطال أوروبا    بعد تصريحات أبو مازن.. إسرائيل تنفي موافقة «نتنياهو» على إقامة دولة فلسطينية بحدود 1967    بنعطية: لن أشرب خمرا ...    زلاتان وماكسويل: قرعة من نوع خاص    وزيرا داخلية إسبانيا والمغرب يلتقيان لطي صفحة حادثة اعتراض قارب الملك    من هي "سيدة القاعدة" التي يريد داعش تحريرها بأي ثمن؟    المرينغي يدنو من التعاقد مع ظهير الميلان    رونالدو : هذه الجائزة ما كان ينقصني    أبو حفص: لا نؤمن بالخلاف مهما ادعينا أو زعمنا    البنك الدولي يعلن عن مشروع بقيمة 100 مليون دولار لتنمية المهارات والتوظيف بالمغرب    فريق الاصالة والمعاصرة يجر الرباح وبوليف للمساءلة    بلاغ: توقيف مؤقت لحركة السير على الطريق السيار    حوار مع الممثل المغربي جواد علمي الإنتاجات الدرامية المحلية التي يعاد بثها تحظى بنسبة متابعة مهمة    زواج براد بيت وانجلينا جولي في فرنسا    "السلطان" اردوغان يؤدي اليمين رئيسا لتركيا ويعزز قبضته على السلطة    "هنا ستقضي "الشعيبية" شهر العسل بعد عرسها في شتنبر    منظمة الصحة العالمية: المغرب من أكثر "الدول العربية" استهلاكا للمشروبات الكحولية    دولة قطر "تَتَفَوْبَر" على الرعاة الرحل بسوس    منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يتخطى عدد المصابين بايبولا 20 الفا    مرسي يواجه تهمة التخابر مع قطر.. والنيابة العامة تأمر بحبسه 15 يوما قيد التحقيق    علاياش كتقلب لارام؟ جميع شركات الطيران أوقفت رحلاتها الى البلدان التي انتشر فيها الايبولا و لارام مصرة على رحلات يومية    السردين يشكل 57 بالمائة من الإنتاج السمكي الوطني    مفتي مصر السابق على جمعة : الرسول إستمع للغناء وشاهد الجواري يضربن بالدف و الموسيقى ليست حراما - فيديو    هذا لمن يهمه الأمر؟    النائب الاقليمي للتربية والتعليم يرقد في المستشفى بالجديدة    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قراءة في كتاب الإعلام الإسلامي: المبادئ النظرية التطبيق‏
نشر في التجديد يوم 27 - 08 - 2005

ينطلق كتاب الإعلام الإسلامي : المبادئ النظرية التطبيق محمد منير حجاب، الصادر عن دار الفجر للنشر والتوزيع القاهرة مصر، من فرضية أساسية وهي أنه أمام الحملات العدائية، التي تقوم بها وسائل الإعلام الغربية منذ أحداث 11 شتنبر بالولايات المتحدة الأمريكية، وأمام السموم التي تبثُها هذه الوسائل ضد العرب والمسلمين، تتزايد الأعباء على عاتق الإعلام العربي والإسلامي لمواجهة هذه الافتراءات ولتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام.
مفهوم الإعلام الإسلامي
وهكذا تتزايد الحاجة للإعلام الإسلامي كإطار حاكم ومميز للممارسات الإعلامية ليعالج ثغرات الممارسة الإعلامية التي أوجدتها العولمة، وليساعد على حماية الحياة الخاصة للأفراد، وليحمي الأمن القومي للمجتمعات العربية والإسلامية، وليوقف التهديد، الذي تمثله العولمة للذاتية الثقافية للأمم والشعوب الإسلامية، وليوفر العدالة لأمتنا في مجال تدفق المعلومات.
يعرّف المؤلف الإعلام الإسلامي فيقول: الإعلام الإسلامي هو عملية الاتصال التي تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي وتؤدي جميع وظائفه المثُلى، الإخبارية والإرشادية والترويحية على المستوى الوطني والدولي والعالمي، وتلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها وفيما يصدر عنا من رسائل ومواد إعلامية وثقافية وترويحية وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام قولاً وعملاً، وتستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة .
ويتميز هذا التعريف بأنه يأخذ بمفهوم أن الإعلام عملية اتصالية مستمرة، مما يؤكد وجود التفاعل والحركية والاستجابة بين المرسل والمستقبل. وأن الإعلام الإسلامي عملية تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي، فهو ليس مجرد دروس ومواعظ تُلقى من خلال أجهزة الإعلام، ولا تلك المسلسلات عن التاريخ الإسلامي، التي تُعرض ضمن برامج الإذاعات أو التليفزيونات في بعض الدول العربية، وإنما الإعلام الإسلامي هو كل ما يجب أن يتولاه الإعلام في المجتمع الإسلامي من وظائف، وكل ما يصدر عن وسائل وأجهزة الإعلام في المجتمع الإسلامي من مواد ورسائل وأخبار وحقائق وندوات وبرامج موجهة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وترويحية وغيرها.
وأنه عملية تلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها، وفيما يصدر عنها من رسائل ومواد إعلامية، وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام .
فلا يمكن أن تخرج أهداف الإعلام أو سياساته أو وسائله أو برامجه عن هدي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والعلوم المرتبطة بهما كالفقه والتفسير، وأن يستوحى مضمون رسائله الإعلامية من مبادىء الإسلام والأخلاق الإسلامية، ومما يحتويه القرآن الكريم والحديث الشريف من قصص صادقة ومن تصوير فني معجز، وما يتضمّنه التراث الإسلامي من أحداث وآداب وفنون وثقافة وتاريخ، كما يفيد من الإنتاج الفكري والفني الذي يتفق معها ويسير على منوالها.
مرتكزات الإعلام الإسلامي
والإعلام الإسلامي يعتمد على الإعلاميين والخبراء والأخصائيين والفنيين والكتاب والمؤلفين، والقصصيين الملتزمين بالإسلام إيماناً وعملاً، ويعيشون الإسلام بقلوبهم اليقظة وعقولهم المستنيرة، ويتفاعل مع مشاعرهم وأفكارهم، وبذلك يفرزون جميعاً إفرازاً إعلامياً وعلمياً وأدبياً وفنياً ملتزماً بالإسلام، يوفر المادة الخام التي تصلح للإعلام الإسلامي.
وأن الإعلام الإسلامي يؤدي وظائفه على المستوى الوطني والدولي والعالمي فهو موجه للناس كافة، ويؤدي دوره في تزويد العالمين جميعاً بالإعلام الصادق الموثق بالرأي الصائب الخالص وبالحقائق الثابتة، سواء في داخل دار الإسلام أم في خارجها، بهدف إنذار جميع الشعوب مما يحيط بهم من أخطار الإباحية والمادية والاستعمار والعلمانية، والمبادىء الهدّامة وغيرها من الأدوات، التي تهدد العالم بالدمار والضياع في الدنيا والآخرة، مع تقديم الحلول الإسلامية العملية لمشكلات وقضايا الإنسانية، وإقناع الرأي العام العالمي بمقدرة الإسلام على العلاج الشامل لكافة هذه المشكلات.
وأن الإعلام الإسلامي يستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة في المجتمع الإسلامي وفي أنحاء العالم في سبيل تحقيق أهدافه، فهو يستعين بوكالات الأنباء الإسلامية والعالمية المختلفة، ويستخدم الأقمار الصناعية العربية وغير العربية، وينشر في الصحف والإذاعات الوطنية والدولية والعالمية، ويتعاون مع الأجهزة التخطيطية الإعلامية العالمية والدولية والوطنية، ويقيم الوسائل الإعلامية المتخصصة في الدعوة للإسلام، وكذلك يقيم الوسائل الإعلامية العامة، التي لا تقتصر على غاية الدعوة. كل ذلك في إطار التخطيط الإعلامى الإسلامي الأمثل.
وللإعلام الذي يمكن أن يسمى تخصيصاً بالعملية الإعلامية، من حيث البث والاستقبال وأدوات البث- عدة عناصر:
أ رسالة تشكّل محور العملية الإعلامية.
ب مرسِل يقوم على بث هذه الرسالة.
ج وسيلة يتم بها الإرسال.
د مستقبل هو المستهدف من هذه الرسالة.
والرسالة: هي مجموعة الأفكار التي يتم التعبير عنها بإشارات لغوية تكون في الغالب على شكل أحرف أو كلمات تتحول إلى جمل مفيدة تترك أثراً في نفس مستقبليها سلباً أو إيجاباً، ويسعى المرسل من خلالها إلى تحقيق هدف معين.
أما المرسِل: فهو الشخص الذي يبث الرسالة الإعلامية عبر وسيلته المناسبة بغية تحقيق أهداف معينة قد تكون تعزيز مبادئ وأفكار معينة، أو تعديلها، أو محاربتها، أو تأييدها. ومستقبل الرسالة هو كل من يتلقاها وتترك فيه انطباعاً ما، سلباً أو إيجاباً، أما انعدام الأثر بالكلية بالنسبة للمستقبل فلا يعد استقبالاً لها ولو سمعها أو قرأها، لأن للتفاعل معها دورا أساسياً.
مهمة الإعلام الإسلامي
وليست مهمة الإعلام الإسلامي إلا تبليغ رسالة الإسلام وتوضيح صورتها أمام من جهلها والذود عنها ضد من عادها وما كان رسولنا الكريم إلا مبلغاً لهذه الرسالة عندما نزلت من السماء وفق الأمر الإلهي في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) المائدة/7.
فنهض صلوات الله وسلامه عليه في أداء المهمة، وقام بإبلاغ الرسالة حتى أتاه اليقين، وقد شهدت له أمته بذلك. ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: يا أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد ثلاث مرات.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وأسوتنا ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ ) الأحزاب: 21. وإذا كانت الرسالة قد أنزلت للناس كافة ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) سبأ: ,28 وإذا كنا مطالبين بقوة بالاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفي نشر هذه الرسالة والحفاظ عليها، فإن ذلك يتطلب منا أن نبذل أضعاف ما نبذل من الجهد، وأن ننهض للذود عن أنفسنا وعن المليار مسلم الذين عبث بهم السبيل، وعن الدين الذي ارتضاه ربنا لنا وبه صرنا المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.