نائبات لم يطرحن أي سؤال طيلة سنة تشريعية!    كأس المانيا: لايبزيغ-بايرن الابرز في الدور الثاني    جماهير سيلتيك الأسكتلندي الأفضل في العالم    المغرب التطواني يستقبل الفتح الرباطي بهذا الملعب    إطار جمعوي جديد بالعرائش يرى النور بدوار عين الشوك    العثماني وقع مرسوما فوت بموجبه للفتيت اختصاصا خارج القانون    اتحاد كتاب المغرب ينعى الأديبة والفنانة التشكيلية المغربية الأستاذة زهرة زيراوي    صاحب كتاب «نهاية أسطورة البخاري»: الوهابية تلاحقني في المغرب    أمنيستي" تندد ب "طرد جماعي غير قانوني" للأفارقة من الجزائر"    وهبي في حيرة إزاء مغادرة "البام"    وسائل التواصل الاجتماعي "خطرها كبير" على المراهقات    أسوار 'قصر المنصور' تصدح بموسيقى التصوف وفن التراث العيساوي (+فيديو)‎    من المسؤول عن تخلف أحوال الجامعة المغربية؟    الأكاديمية الجهوية لسوس ماسة توضع في شان مقال " حالة استنفار بأكاديمية سوس على خلفية تورط إداريين في فضيحة توقيف الاقتطاعات "    الكردان : زعيم عصابة إجرامية في قبضة الدرك    السيسي متخوف من انتقال جهاديين بعد هزيمتهم في سوريا والعراق    تجديد الثقة في عبد الرحيم العلام مديرا تنفيذيا لمركز "تكامل"    برنامج جمعية رياضية يستضيف عادل الحمومي    أكثر من 22 ألف شخص استفادوا من نظام التعويض عن فقدان الشغل    قضية مقتل الحاج النالي .. متهم آخر في قبضة شرطة القصر الكبير    أمن طنجة يعتقل مشتبهين في وفاة متشردة    تقرير يكشف كيف يتحرك الجنرال توفيق يتحر خلف الكواليس بالجزائر    هذا هو المبلغ "الكبير" الذي جناه الوداد بعد بلوغ نهائي العصبة    تعديل قانوني جديد يعالج إشكالية الوشاية المجهولة والشكايات الكيدية    تونس تعتقل مغربيا متهما بتهريب عناصر متشددة إلى أوروبا    النساء يشكلن 35% من الموظفين العموميين    هذا هو التاريخ الذي حدده "الكاف" لإجراء نهائي عصبة الأبطال بين الوداد والأهلي    ارتفاع كبير في استهلاك الطاقة في المغرب خلال 2017    أخنوش يستعرض إنجازات الفلاحة في 2017    هذا ماقاله زيدان بعد تتويجه بجائزة أفضل مدرب في العالم    فرنسا مستعدة لمصاحبة تطوير مشروع ترامواي الرباط -سلا    هذا النوع من العدسات اللاصقة قد يسبب فقدان البصر... احذريه    تسمية رضيعها ب"جهاد" يقود عائلة فرنسية إلى القضاء    الرجاء يهزم الحسنية وينفرد بالصدارة    طنجة تسعى لجذب الإستثمارات والاستفادة من التجارب الناجحة في مجال المناطق الصناعية والحرة    تسجيل ارتفاع في إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة مهمة    صحيفة جزائرية تعبر عن أسفها للمنحدر الذي تردت إليه الدبلوماسية الجزائرية    جواب على تهجم وزير الخارجية الجزائري على المغرب    الوردي يوضح حقيقة المختبر السري لصناعة الأدوية    نجاة رجوي تغني "نحن اللواتي" فيديو    "الوطن" الجزائرية: الحكم الجزائري يتآكل    "زيزو" لفريد بوغدير و"ميموزا" ضمن الأفلام المُتنافسة على جوائز مهرجان سينما المؤلف    كاظم الساهر يحيي حفلا فنيا بالمغرب    منظمة الصحة العالمية تتنبأ بانتشار مهول لأمراض السرطان في العالم    تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في كردستان العراق لعدم وجود مرشحين    المصالحةُ تغيظُ الإسرائيليين والوحدةُ تثير مخاوفهم    59 ألف موظف سيحالون على التقاعد ما بين 2017 و2021 38 ألف منهم في قطاع التعليم    بعد « الزين لي فيك ».. أبيضار في عمل سينمائي جديد    في ظل انتشار ظاهرة «النوار» حين يتحول «السكن الاقتصادي» إلى جسر للتهرب الضريبي    "خديجة الأطلس" و الكوميديان "جمال ونور الدين" يحييان سهرة اليوم الثالث لمهرجان مكناس (+فيديو)‎    المغرب يقدم مساعدات طبية لمدغشقر إثر تفشي الطاعون    دراسة: الأذكياء أكثر عرضة لخطر الإصابة بالأمراض العقلية    دراسة: مشروب شائع "يقي" من مرض السكري    بريطانيا: انتهاء عملية احتجاز الرهائن فى مركز ترفيه دون سقوط ضحايا    ترامب يبارك لقس أساء للإسلام صدور كتابه الجديد    برلمان "البام" يفتتح دورته بآية بيعة الرضوان    مادة مضادة للرصاص تدخل في حياكة سترة الكعبة    الكواكبي وأسباب تقهقر المسلمين انطلاقا من أم القرى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قراءة في كتاب الإعلام الإسلامي: المبادئ النظرية التطبيق‏
نشر في التجديد يوم 27 - 08 - 2005

ينطلق كتاب الإعلام الإسلامي : المبادئ النظرية التطبيق محمد منير حجاب، الصادر عن دار الفجر للنشر والتوزيع القاهرة مصر، من فرضية أساسية وهي أنه أمام الحملات العدائية، التي تقوم بها وسائل الإعلام الغربية منذ أحداث 11 شتنبر بالولايات المتحدة الأمريكية، وأمام السموم التي تبثُها هذه الوسائل ضد العرب والمسلمين، تتزايد الأعباء على عاتق الإعلام العربي والإسلامي لمواجهة هذه الافتراءات ولتوضيح الصورة الصحيحة للإسلام.
مفهوم الإعلام الإسلامي
وهكذا تتزايد الحاجة للإعلام الإسلامي كإطار حاكم ومميز للممارسات الإعلامية ليعالج ثغرات الممارسة الإعلامية التي أوجدتها العولمة، وليساعد على حماية الحياة الخاصة للأفراد، وليحمي الأمن القومي للمجتمعات العربية والإسلامية، وليوقف التهديد، الذي تمثله العولمة للذاتية الثقافية للأمم والشعوب الإسلامية، وليوفر العدالة لأمتنا في مجال تدفق المعلومات.
يعرّف المؤلف الإعلام الإسلامي فيقول: الإعلام الإسلامي هو عملية الاتصال التي تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي وتؤدي جميع وظائفه المثُلى، الإخبارية والإرشادية والترويحية على المستوى الوطني والدولي والعالمي، وتلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها وفيما يصدر عنا من رسائل ومواد إعلامية وثقافية وترويحية وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام قولاً وعملاً، وتستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة .
ويتميز هذا التعريف بأنه يأخذ بمفهوم أن الإعلام عملية اتصالية مستمرة، مما يؤكد وجود التفاعل والحركية والاستجابة بين المرسل والمستقبل. وأن الإعلام الإسلامي عملية تشمل جميع أنشطة الإعلام في المجتمع الإسلامي، فهو ليس مجرد دروس ومواعظ تُلقى من خلال أجهزة الإعلام، ولا تلك المسلسلات عن التاريخ الإسلامي، التي تُعرض ضمن برامج الإذاعات أو التليفزيونات في بعض الدول العربية، وإنما الإعلام الإسلامي هو كل ما يجب أن يتولاه الإعلام في المجتمع الإسلامي من وظائف، وكل ما يصدر عن وسائل وأجهزة الإعلام في المجتمع الإسلامي من مواد ورسائل وأخبار وحقائق وندوات وبرامج موجهة، اقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية وترويحية وغيرها.
وأنه عملية تلتزم بالإسلام في كل أهدافها ووسائلها، وفيما يصدر عنها من رسائل ومواد إعلامية، وتعتمد على الإعلاميين الملتزمين بالإسلام .
فلا يمكن أن تخرج أهداف الإعلام أو سياساته أو وسائله أو برامجه عن هدي القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، والعلوم المرتبطة بهما كالفقه والتفسير، وأن يستوحى مضمون رسائله الإعلامية من مبادىء الإسلام والأخلاق الإسلامية، ومما يحتويه القرآن الكريم والحديث الشريف من قصص صادقة ومن تصوير فني معجز، وما يتضمّنه التراث الإسلامي من أحداث وآداب وفنون وثقافة وتاريخ، كما يفيد من الإنتاج الفكري والفني الذي يتفق معها ويسير على منوالها.
مرتكزات الإعلام الإسلامي
والإعلام الإسلامي يعتمد على الإعلاميين والخبراء والأخصائيين والفنيين والكتاب والمؤلفين، والقصصيين الملتزمين بالإسلام إيماناً وعملاً، ويعيشون الإسلام بقلوبهم اليقظة وعقولهم المستنيرة، ويتفاعل مع مشاعرهم وأفكارهم، وبذلك يفرزون جميعاً إفرازاً إعلامياً وعلمياً وأدبياً وفنياً ملتزماً بالإسلام، يوفر المادة الخام التي تصلح للإعلام الإسلامي.
وأن الإعلام الإسلامي يؤدي وظائفه على المستوى الوطني والدولي والعالمي فهو موجه للناس كافة، ويؤدي دوره في تزويد العالمين جميعاً بالإعلام الصادق الموثق بالرأي الصائب الخالص وبالحقائق الثابتة، سواء في داخل دار الإسلام أم في خارجها، بهدف إنذار جميع الشعوب مما يحيط بهم من أخطار الإباحية والمادية والاستعمار والعلمانية، والمبادىء الهدّامة وغيرها من الأدوات، التي تهدد العالم بالدمار والضياع في الدنيا والآخرة، مع تقديم الحلول الإسلامية العملية لمشكلات وقضايا الإنسانية، وإقناع الرأي العام العالمي بمقدرة الإسلام على العلاج الشامل لكافة هذه المشكلات.
وأن الإعلام الإسلامي يستخدم جميع وسائل وأجهزة الإعلام المتخصصة والعامة في المجتمع الإسلامي وفي أنحاء العالم في سبيل تحقيق أهدافه، فهو يستعين بوكالات الأنباء الإسلامية والعالمية المختلفة، ويستخدم الأقمار الصناعية العربية وغير العربية، وينشر في الصحف والإذاعات الوطنية والدولية والعالمية، ويتعاون مع الأجهزة التخطيطية الإعلامية العالمية والدولية والوطنية، ويقيم الوسائل الإعلامية المتخصصة في الدعوة للإسلام، وكذلك يقيم الوسائل الإعلامية العامة، التي لا تقتصر على غاية الدعوة. كل ذلك في إطار التخطيط الإعلامى الإسلامي الأمثل.
وللإعلام الذي يمكن أن يسمى تخصيصاً بالعملية الإعلامية، من حيث البث والاستقبال وأدوات البث- عدة عناصر:
أ رسالة تشكّل محور العملية الإعلامية.
ب مرسِل يقوم على بث هذه الرسالة.
ج وسيلة يتم بها الإرسال.
د مستقبل هو المستهدف من هذه الرسالة.
والرسالة: هي مجموعة الأفكار التي يتم التعبير عنها بإشارات لغوية تكون في الغالب على شكل أحرف أو كلمات تتحول إلى جمل مفيدة تترك أثراً في نفس مستقبليها سلباً أو إيجاباً، ويسعى المرسل من خلالها إلى تحقيق هدف معين.
أما المرسِل: فهو الشخص الذي يبث الرسالة الإعلامية عبر وسيلته المناسبة بغية تحقيق أهداف معينة قد تكون تعزيز مبادئ وأفكار معينة، أو تعديلها، أو محاربتها، أو تأييدها. ومستقبل الرسالة هو كل من يتلقاها وتترك فيه انطباعاً ما، سلباً أو إيجاباً، أما انعدام الأثر بالكلية بالنسبة للمستقبل فلا يعد استقبالاً لها ولو سمعها أو قرأها، لأن للتفاعل معها دورا أساسياً.
مهمة الإعلام الإسلامي
وليست مهمة الإعلام الإسلامي إلا تبليغ رسالة الإسلام وتوضيح صورتها أمام من جهلها والذود عنها ضد من عادها وما كان رسولنا الكريم إلا مبلغاً لهذه الرسالة عندما نزلت من السماء وفق الأمر الإلهي في قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكَافِرِينَ ) المائدة/7.
فنهض صلوات الله وسلامه عليه في أداء المهمة، وقام بإبلاغ الرسالة حتى أتاه اليقين، وقد شهدت له أمته بذلك. ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته: يا أيها الناس إنكم مسؤولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: اللهم اشهد ثلاث مرات.
وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا وأسوتنا ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ ) الأحزاب: 21. وإذا كانت الرسالة قد أنزلت للناس كافة ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) سبأ: ,28 وإذا كنا مطالبين بقوة بالاقتداء بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفي نشر هذه الرسالة والحفاظ عليها، فإن ذلك يتطلب منا أن نبذل أضعاف ما نبذل من الجهد، وأن ننهض للذود عن أنفسنا وعن المليار مسلم الذين عبث بهم السبيل، وعن الدين الذي ارتضاه ربنا لنا وبه صرنا المسلمين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.