الوداد يتعاقد مع لاعبين ماليين    جامعة لقجع تحمل لاعبي المنتخب الأولمبي مسؤولية أحداث الشغب بتونس    آتحاد طنجة يعقد ندوة صحفية ببيت الصحافة    مستشارون و مقاولون يطالبون بالتحقيق في صفقة كراء السوق الأسبوعي أولاد احسين بالجديدة    تعزية في وفاة والدة السيد مصطفى العبدلاوي    بسبب اقتراب الإنتخابات.. وزارة الداخلية تعقد لقاء هاما بالولاة والعمال    طنجة: إصابة شخص في حادثة سير بمنطقة مالاباطا    أكلو : بالصور والفيديو ..عرض وتذوق اطباق الكسكس في المعرض الجهوي    الرجاء البيضاوي يتعادل في ودّية مع مضيفه أنطاليا سبور التركي    مصير ضابط الشرطة الذي هاجم مقر إقامة عامل اقليم لهذا السبب !    الغبار الأسود المُخيف يعود إ|لى سماء القنيطرة    ''مرسم الطفل'' .. مختبر فني لضخ دماء جديدة في شرايين موسم أصيلة    الجلوس لفترات طويلة يضاعف احتمال الإصابة بالسكري    تفاصيل التحاق لاعب سابق بالمغرب التطواني بتنظيم داعش    الاتحاد العام لطلبة المغرب يندد بالقرار التعسفي لمدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية حرمه من تنظيم منتداه الوطني    مات طبيب المواقف    العربية لغة العلم.. بقلم // د. فؤاد بو علي    الشفق القطبي.. ظاهرة تحدث خارج المجموعة الشمية أيضا    أرسنال يتوج بلقب الدرع الخيرية    تغييرات طفيفة على مواقيت القطارات بمحوري الدار البيضاء الميناء - مطار محمد الخامس والدار البيضاء الميناء - القنيطرة    ألمانيا تمنع "الزين لي فيك" وتعتبره فيلما إباحيا    رحيل اسطورة "كناوة" المعاصرة محمود غينيا. في اختتام مهرجان الصويرة الاخير بكت الناس لما لاول مرة كمبريه الى ابنه فقد كان اخر حفلات هذا المبدع الذي غنى مع سانتانا    الرئيس الفلسطيني: إذا استمر الوضع مع إسرائيل على حاله هذا الشهر "سيكون لنا موقف مختلف"    موسم أصيلة 37.. مهنيون ونقاد سينمائيون يبحثون موضوع "الرواية والفيلم في سينما الجنوب"    بالخوخ والسبانخ .. عظامك ستصبح أكثر قوة    ورزازات تحتضن الدورة الرابعة للمهرجان الوطني لفنون أحواش من 10 إلى 12 غشت الجاري    ماليزيا تؤكد أن الحطام الذي عثر عليه في جزيرة ريونيون يعود لطائرة من نفس طراز المختفية    المشهد الثقافي بورزازات يتعزز بميلاد "منتدى الجنوب للسينما والثقافة"    جمارك بني انصار تقبض على ناظوري حاول تهريب 5 أفارقة الى مليلية    الداخلية والعدل تتوعدان المفسدين للانتخابات وايضاً اصحاب الوشايات الكاذبة    نيسان ماكسيما 2016: "لوك" رياضي مميز يغري بالقيادة    تأجيل محاكمة الرئيس المصري السابق مرسي تزامنا مع زيارة كيري إلى مصر    متابعات: وزير دفاع إسرائيل يصدر أمر اعتقال للمتورطين فى إحراق رضيع فلسطيني    فيتشيسلاف إيفانكوف.. أوصى بدفنه في مقبرة العظماء الروس بموسكو    بالفيديو : اندلاع حريق بحمام تقليدي بإنزكان    بعد مهزَلة رادس.. مغاربةٌ يخيّرُون الاتّحاد التونسي بين الاعتذَار أو القطيعَة    الوداد يتعاقد مع سيسي وسيسوكو …    وزير الصحة يستقبل هيئة الأطباء ويضاعف منحتها ويمنحها أربعة ملايير    لقاء عمل بين مدير عام ML TOURS.NL و اقتصادين مغاربة لفتح خط جوي بين بروكسيل والحسيمة    مولاي عبد السلام الجوكر.. «فكاك الوحايل»    مراكش ضمن أفضل 25 بلدا يقدم أحسن الأطباق في العالم    كيري: اتفاق إيران النووي سيجعل مصر والمنطقة أكثر أمنا    خطاب الوضوح والأمل    فاخر يلزم جامعة كرة القدم بإنهاء ذهاب البطولة الاحترافية مبكرا    عائلة محترمة.. بوليس وجدة شد واحد ومرتو مرونينها مخلطينها قرقوبي وحشيش وإصدار شيكات بدون رصيد ومبحوث عليهما في 3 مدن    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد    الحليمي: المغرب تمكن من تقليص مظاهر الفقر إلى أدنى المستويات    الوردي يضاعف المنحة السنوية المخصصة لهيئة الأطباء والطبيبات    بنعبد الله: خطاب العرش «خطاب الواقعية والإقدام»    ثقافة "الريع النفطي" المعممة..    قضاء الإجازة عند الأقارب.. فسحة قوم عند قوم متاعب    انتفاخ وجه رجل صيني كالبالون بسبب قرصة بعوضة    أبرز عناوين الصحف الأسبوعية    ثمانية مقاعد لإقليم الحسيمة في مجلس الجهة الجديدة    26 مليون أمريكيّ شدّوا الرحال نحو المكسيك    وزير الأوقاف المصري يطالب باعتبار "جبهة علماء الأزهر" تنظيما إرهابيا    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.