: الوفد الجزائري المشاركة بالقمة المغاربية للقادة الشباب بالعيون يرفض الحديث عن السياسة و القمة فرصة لإيجاد مساحة مشتركة للحديث عن مشاكل الشباب‎    زيدان يدخل التاريخ من بابه الواسع    نجاة عتابو تدعو الفنانين المغاربة الشباب الابتعاد عن الايقاعات الأجنبية    كنيسة البروتستانت في ألمانيا تدعو لتعليم الإسلام بمدارس الدولة    بن كيران الملك: نحن معك ومستعدون للتضحية    الجمعية السلاوية بطلَة لكاس العرش في كرة السلة    معرض للماعز بشفشاون يسعى لتثمين مجودات تطوير القطاع    سيدي بيبي: مصرع أحد ضحيتي سقوط سور مدرسة    قتيلان و17 مصابا لانقلاب عربة ب"بني عياط"    ضبط ثلاثة أطنان من مخدر الشيرا على متن شاحنة لنقل البضائع    رسميا‬ : ‫الدفاع الحسني الجديدي‬ يجدد عقد نجم الفريق    التشكيلة الرسمية للريال والأتليتيكو في نهائي " التشامبيونزليغ"    برنامج رشيد شو يغوص في التفاهة أكثر بعد استضافة صاحبة صيحة "إييييييهاب" (فيديو)    إدارة الكوكب المراكشي تطرح تذاكر مباراة الفتح للبيع    بالفيديو..البيضاوي الذي أنقذ ساكنة درب بنجدية من الموت حينما اندلع الحريق    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد 29 ماي    العثماني يهاجم الياس العماري بلا ما يسميه ويدافع عن محمد السادس يومين بعد برنامج "فرانس 3"    الجنرال عروب يتجاوز محنته الصحيّة ويستعدّ لمغادرة المستشفى    بالصور.. اليابان ضيفة "الموسيقى الصوفية العالمية" في محطتها ما قبل الأخيرة بمهرجان موازين 2016    تحذير من تهريب الأسلحة بين المغرب واسبانيا عبر سبتة    بنكيران: الفضل في استقرار المغرب يرجع بعد الله للملك والحكومة    مهرجان موازين 2016.. سعد لمجرد يمتع جمهور منصة النهضة في حفل خطف القلوب    مهرجان موازين 2016.. أجواء احتفالية رائعة في حفل الفنان العالمي بيتبول    وزارة الصحة تسجل إصابة شخص بالناظور بالمينانجيت    انعقاد الدورة الرابعة من الملتقى الدولي للمقاولات الصغرى جدا    المنتخب الأولمبي يواصل استعداداته للقاء الكاميرون    السلطات الأمنية تعتقل رئيس الجمعية الشيعية بتطوان بتهمة زعزعة الاستقرار    أنهى وضع نقط المراقبة لتلامذته واقدم على الانتحار ببني ملال    شخص يضرم النار في الجزء السفلي من جسده بتازة    مجلس العماري ينظم ندوة دولية حول "الإقتصاد البديل"‎    "إنذار كاذب" قد يكون سبب تحطم الطائرة المصرية    محكمة مصرية تقضي بسجن صفوت الشريف وتغريمه في قضية فساد    مرة أخرى .. إيران تمتنع عن توقيع ترتيبات الحج    انفجار في أكبر مصنع للأسلحة ببلغاريا    فيدرالية ناشري الصحف تؤكد انخراطها في تطوير الإعلام بالأقاليم الجنوبية    أخطر وأحدث دراسة عن علاقة أشعة الهاتف والاصابة بالسرطان    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    الوفا يتهم جطو بالتضليل    طنجة تستضيف النسخة السادسة للمنتدى الاقتصادي المغربي الألماني    العمراني: الملك محمد السادس وفّر رؤى وضاحة للرساميل المغربيّة    ميسي يتعرض لإصابة قد تغيبه عن أقدم بطولة بالعالم    14 ميدالية حصاد جمعية تحدي الإعاقة بكلميم في الألعاب الوطنية التاسعة للاولمبياد الخاص المغربي    "فوربس" تصنف المغرب ثالثا على سُلّم "قوّة المقاولات بإفريقيا"    حافلة عملاقة طائرة لتقليل الزحام في الصين –فيديو    حفيظ الدوزي ينتقد الجرائم الإرهابية ويتحدث عن قرار اعتزال الفنّ    الفنان اللبناني رياض العمر ضيف البرايم النهائي لبرنامج لالة العروسة    رسائل مغرضة    وَيْل للصائمين في دولة...    شاهد على تناقضات المحدِّثين المذهبية    العروي يحمّل المسلمين مسؤولية التطرف والإسلاموفوبيا    مصير المكتب الذي سربت منه أوراق بانما    إسبانيا تشرع في تصدير البيض نحو المغرب    الفواكه الحمراء .. لن تستغني عنها بعد اليوم    كوماج من السكر والحامض لتبييض وترطيب الركبتين    علماء يكتشفون آلية عمل فيروس السيدا    أقدم عالمة مغربية في في مجال الفقه في ذمة الله    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.