تعرف اين يكمن الخلل في برشلونة    الأمم المتحدة تشيد بمبادرة جلالة الملك تكوين أئمة أفارقة    خطاب جلالة الملك واستراتيجيات الدولة المغربية    مع قهوة الصباح    لأول مرة بالمغرب.. إجراء عمليتي استبدال كاحلي مريضتين بفاس    انتخاب المغرب إلى جانب إسبانيا رئيسا للمجلس الاستشاري لمركز الحكامة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية    العرض يفوق الطلب وأسعار الأغنام لم تنخفض    سفير قطر يؤكد أن استقرار المغرب وامتداده الإفريقي والعربي ضمانات تكرس نجاعة نموذجه الاقتصادي    قتل هرفي غورديل ضربة قوية للسياحة في الصحراء الجزائرية    الصويرة تحتضن أول وحدة متخصصة في ألزهايمر بالمغرب    مواجهة جديدة بين سيارات الأجرة وحافلات ألزا ب"جبل الحبيب"    عبد الله النهاري و التضييق، إلى متى؟    مغامرة جريئة: القبض على شاب إختبأ وسط الامتعة بسيارة مهاجرين بميناء الناظور    "أوبريت غزة" نداء فني تضامني مغربي مع الشعب الفلسطيني    أحيزون يبدأ من ساحل العاج المرحلة الثانية من التوسع الإفريقي لاتصالات المغرب    (+فيديو): مأساة شابيْن يتساقط جلدهما وبُتِرتْ أعضاؤهما    "البودكاسترز الجدد" في المغرب .. محاولة لتجاوز الإعلام الرسمي    ساعة من الرياضة يوميا تزيد مهارات الأطفال العقلية    أسرة الضحية نور الدين بتيزنيت تطالب بتسريع التشريح لدفن جثمان فقيدها    كاتالونيا.. احتجاجات رافضة لتعليق إجراء استفتاء الاستقلال    بن فليس يعتبر رئاسة الجزائر "شاغرة" بسبب مرض بوتفليقة    كرة القدم القسم الأول هواة : الإتحاد السلاوي يتعادل في ثاني مبارة و يستمر في الصدارة    نتنياهو: "داعش" يقطع الرؤوس و"حماس" تطلق عليها النار    ميسي وإنييستا ومنير الأفضل في لقاء برشلونة وسان جيرمان    دي ماريا يرغب فى العودة للعب فى الأرجنتين    حفل زفاف النجم العالمي "جورج كلوني" واللبنانية "أمل علم الدين" تَكَلَّفَ 8 ملايين إسترليني..    سيدي بنور: تلك المدينة الشاحبة التي تنام على هامش حلم بين أحضاني    المكتب الوطني للسكك الحديدية يضع رهن اشارتكم مركز اتصالات هاتفية "قطاري" (40 30 20 0890)    الدورة الثانية لبرنامج المواطن الفاعل    هشام الإدريسي مدربا للنادي القنيطري    راي:الحسيمة من عاصمة للريف الكبير الى اخر نقطة من حدود وجدة انكاد    بعد ضبطه في حالة تلبس.. توقيف لص يحترف السطو على الشقق وسط طنجة    تسجيل حالتي انتحار في اقل من 24 ساعة نواحي كتامة    السلطات المغربية تجلو عشرات المغاربة العالقين بوادي كيس الحدودي ورجل أمن متهم مع عصابة للتهجير    باريس سان جيرمان يستغل برشلونة لمراقبة الحدادي    كاتب أمريكي: دقت ساعة الصفر العربية إزاء "داعش"..    "زربية" من الزهور في بروكسيل    فيروس إيبولا يصل الولايات المتحدة الأمريكية    طنجة ..إتلاف ازيد من 11 طنا من مختلف انواع المخدرات وكميات كبيرة من السجائر المهربة    إنريكي: كنا نستحق التعادل أمام سان جيرمان    اعتقال "حاج" مصري وهذه تهمته    أمام بيونسي وجي زي وساركوزي وبيكهام: الأمراء يهزمون البارصا في حديقتهم    شاهد الفيديو: لصان يحاولان سرقة كبش العيد بطريقة أفلام مطاردات هوليود    توقيع عدة اتفاقيات تهدف لتنمية قضاع السياحة بالمغرب    فتح باب الترشيح لنيل جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب    عموري مبارك    اللبنانية علم الدين طلعات على جورج كلوني بغسيل الفندق. ها بشحال تقام عليه العرس (صور)    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف العربية    عدالتنا وعدالتهم    الONCF "يضع برنامجا مكثفا ل"قطارات العيد    انخفاض في أسعار المواد البترولية بالمغرب ابتداء من هذا التاريخ    سميرة بلحاج تُطلِق كليب «ميرسي مشكور»    دعاء المظلوم    مصر تصف أردوغان ب«الكاذب»    نسبة الوفيات بأمراض القلب والشرايين بالمغرب تصل إلى 54 في المائة    فيديو : جمهور الرجاء يهتف باسم "داعش " بدل الرجاء " العالمي    مايستحب من اعمال صالحة في العشر من ذي الحجة    حجم التبادل التجاري بين المغرب ودول الخليج ارتفع ب 235 % خلال 10 سنوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.