نشرة خاصة : الحرارة ستصل 48 درجة في عدد من المناطق    عاجل.. المحكمة الدستورية ترفض النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية    عمال مصنع "رونو" يحتجون بكسر كؤوس "المكافأة"‎    ارتفاع عدد السياح الوافدين ب16 في المائة في تطوان    البنك الدولي يمنح 43 مليون دولار لمشاريع فلسطينية    عاجل : هذا ما كتبته الصحافة المصرية اليوم عن الملك    جنازة مهيبة ل"مايسترو الكرة المغربية" .. وداعا عبد المجيد الظلمي    الرجاء يؤجل جمعه العام رسميا إلى 19 شتنبر    القصر الكبير.. توقيف ضابط ومفتش للشرطة عن العمل بعد ضبطهما في حالة تلبس بالارتشاء    محامي: ترحيل المهداوي للبيضاء من أجل قضية تتعلق بحراك الريف    حسبان "هرب" من جنازة " الظلمي. عتقوه البوليس من هجوم لرجاويين شاركوا في تشييع جثمان "الماسترو" لمثواه الأخير    نيمار يشتبك مع سيميدو ويغادر تدريب برشلونة    الحسيمة تحبس أنفاسها في انتظار خطاب العرش.. والهمة صاحب اليد الطولى    فتح باب التسجيل للمشاركة في فعاليات الدورة السابعة لمهرجان واد نون السينمائي    لهذا السبب الغى نيمار رحلته الى شنغهاي    الأردن يضع شرطا لعودة السفيرة الإسرائيلية إلى عمّان    "معطلو نواب الأمة" يبادرون إلى المطالبة بصرف "معاش البرلمان"    "لوطوروت" البيضاء- الرباط.. فتح منفذ مباشر لوسط المحمدية    ها شحال من واحد داز فالحركة الانتقالية ديال موظفي السجون    محمد السادس: الظلمي رياضي كبير.. ولقب ب"المايسترو" لتقنياته    المودني: المغرب يتوفر على منظور متكامل لإصلاح المدرسة الوطنية    نشرة إنذارية: الحرارة تصل 48 درجة إلى غاية الثلاثاء المقبل    كيعرفو يولدو حسن من أطباءنا. لثاني مرة شرطة مليلية تولد مغربية في معبر حدودي    مداخيل كأس السوبر الفرنسي لعائلة المرحوم الظلمي    منير الحدادي ينتظر الضوء الأخضر من الفيفا لحمل قميص أسود الأطلس    أسعار النفط تعاود منحى الصعود ومخاوف من كلفتها الاجتماعية والاقتصادية على بلادنا    نيمار يغادر تدريبات برشلونة بميامي الأمريكية بعد شجاره مع هذا اللاعب    صورة.. هكذا اصبح شعر امرأة توقفت عن قصّه نهائيا    تهمة سرقة أغنية تلاحق شرف    سكنفل: التخصيب خارج الأرحام حلال    تعديلات لتحرير حركة المني والبويضات    ردا على العقويات الأمريكية..روسيا تخفض عدد الدبلوماسيين الأميركيين بأراضيها    الدوزي يلتقي سعد المجرد بباريس    ب"لوك" غير مسبوق.. الفنانة الأمازيغية تاشنويت تغني بالعربية    بعد منعهم.. آلاف المقدسيين يستعدون لأداء صلاة الجمعة في الشوارع    كونتي في تواصل يومي لتدعيم صفوف تشيلسي    عدد جديد من "قضايا معاصرة": التحررية مذهب إنساني    بحضور عائلة الزفزافي.. مسيرة بشوارع العروي للمطالبة بسراح معتقلي الريف – صور    ثري جديد ينتزع عرش أغنى رجل في العالم من بيل غيتس    "أطفال القمر" .. حياة تبدأ بعد غروب الشمس وعزلة خلال النهار    فاتي جمالي تؤكد مواصلة تبنِّيها مستقبل اللاجئة السورية    السعودية تُسقط صاروخاً باليستياً كان متجها نحو مكة المكرمة    المغني السوري سامو زين يحصل على الجنسية المصرية    بوسعيد يتوقع تحقيق الاقتصادي المغربي نموا بنسبة 4.8 بالمائة خلال 2017    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية تستعد للانزال الوطني    في أول رد رسمي للمفرب.. الخلفي‫:‬ لا نتوفر على معطيات صحيحة بشأن اعتقال البوليساريو ل19 مغربيا    عامين ونص من بعد ما تقتل. أرملة شرطي أمريكي ولدات منو    الإسلام.. أكثر الديانات انتشارا في العالم عند حلول عام 2060    السعودية تصرف رواتب "أطول شهر في السنة"    قوات "قسد" الكردية تسيطر على نصف الرّقة    "هيومن رايتس" تطالب السلطات السعودية بالكشف عن وضع الأمير محمد بن نايف    الاضطرابات النفسية تعرض الأطفال للإدمان عند الكبر    تفاعلا مع ندوة "كافر مغربي".. الكنبوري: الإصلاح الديني موضوع لا يحتاج إلى الشعبوية    أيام وينتهي صراخهم.. أسبوع ويتعبون من إزعاجنا    الناجي ضيفا على هسبريس .. صاحب "ابن النبي" الذي لا يخشى شيئا    هل الطيبة غباء ؟ أم..    المسجد الأقصى ..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.