التقاعد ومرارة التهميش والجحود !    محللون سياسيون: مشكلة الجزائر هي العيش في الماضي وهذا ما يهدد وحدتها    التعوّد على فعل الشيء وتلقيه مُسُلَّما، لا يعني دائما أنه لا خلاف فيه    هذه خطوات تحويل الطائرات الورقية إلى طائرات بدور طيّار    هولندا تسحب جنسية مغاربة داعش    برادة يشارك في فوز كبير لمارسيليا على نيس    إعلامي مصري يعتذر عن إساة أماني الخياط للمغاربة    عشرات المغاربة النازحون من جحيم ليبيا عالقون بمطار تونس- فيديو    الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع "الصناعات التحويلية" يرتفع ب 0,5 بالمائة    الحكومة تعتزم التشدد في الإعفاءات الضريبية    افتتاح متجر لبيع المواد الجنسية من طرف مهاجر مغربي في هولاندا    تحطم طائرة عسكرية قرب البيضاء ومصرع قائدها    نبيل بنعبد الله ورفاقه مُنعوا من دخول غزة    أيت ملول: هكذا فضحت "كاميرا" لصا ستينيا داخل مسجد يداوم على الصلاة فيه    دراسة في القانون : دولة القانون تكفي    الملتقى الوطني الثاني للطريقة الحنصالية الصوفية بزاوية احنصال بأزيلال    الإرهاب يجمع وزيري داخلية المغرب وإسبانيا    مراكش: أكثر من مليون وافد على الفنادق المصنفة فقط في سبعة أشهر    أمن إنزكان يلقب القبض على محتال ذو أصول ليبيرية    أحداث.أنفو ينشر أسئلة الإحصاء التي ستطرح على المغاربة    التصاميم والمشاكل العقارية تخرج ساكنة الدراركة بأكادير للاحتجاج    هذه لائحة العقوبات التي تنتظر بنعطية مع غوارديولا    ازدحام كبير يعرفه ميناء طنجة المتوسط وقلة الماء والمرافق الصحية (فيديو)    القبض على مغربية واسبانية حاولتا تهريب رضيعة إلى مليلية    إيداع الشعرة ونجله السجن المحلي بسلا    أطباء شباب مغاربة يستعدون لإطلاق مجمع طبي للكفاءات الشابة    المدير الفنى للمنتخب التونسى يستدعي 10 محترفين استعدادا بوتسوانا ومصر    المدرب الجديد للتانجو يستدعى جاجو ورودريجيز الى قائمة مواجهة ألمانيا وديا    خيتافي يسقط ألميريا بنتيجة 1-0 ويحصد أول فوز له بالليجا    حبات القمح...    مهاجم توتنهام نحو يوفنتوس    إيداع شخصين أحدهما عضو سابق في داعش ونجله السجن المحلي بسلا    مليكة عزي تعرض لواحاتها الفنية الجديدة بمدينة الصويرة    سيرجيو راموس يودع تشابي ألونسو    مزوار يبحث مع نائب أمين سر فتح تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية    رونالدو: سأفتقد ألونسو و دي ماريا    السينغال تسجل أول إصابة بفيروس "إيبولا"    وفد من حزب التقدم والاشتراكية يزور المستشفى الميداني المغربي في مخيم الزعتري    يا الله نحتاج رسالة من السماء تخبرنا من هو المسلم! يقتلون باسمك ويغتنون باسمك ويستعجلون القيامة باسمك سبحانك    مزوار يؤكد دعم المغرب لكل جهود التوصل إلى حل سياسي عادل بشمال مالي    الطيور على أشكالها تقع    وطني ولو كان شجرةً أو كومةَ حجارة    مراكش: توم كروز يوقف حركة السير    تراجع أسعار صناعة المنتوجات الصناعية خلال يوليوز الماضي    فيديو سيساعدك في الإقلاع عن التدخين    خواتم مختارة من كلام الفيسلوف    الدولة والمجتمع المدني وجها لوجه في جنيف    شرين عبد الوهاب تكشف تفاصيل قضيتها مع شريف منير وهذه اسباب استدعائها في النيابة العامة    اتصالات المغرب تطلق "بطاقة إنقاذ" لتعويض البطائق المفقودة أو التالفة    متاهة الخلطاء    الأعطاب تربك حركة القطارات من جديد بالدار البيضاء    براد بيت وأنجلينا جولي في القفص الذهبي رسميا بعد زواج سري    إيموران: لقاء البحر والتاريخ والأسطورة    "نظرة الصمت" يحكي قصة قتل جماعي بأندونيسيا في موسترا    السعودية تختبر الكمام العالي الكفاءة تأهبا ل"كورونا" في موسم الحج    بالفيديو .. صاحب أطول رقبة يأمل في علاج يُنهي آلامه    أبو حفص: لا نؤمن بالخلاف مهما ادعينا أو زعمنا    مفتي مصر السابق على جمعة : الرسول إستمع للغناء وشاهد الجواري يضربن بالدف و الموسيقى ليست حراما - فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.