مساعي لبلوغ 3،8 مليون سائح بمراكش في أفق 2018    *** حديث اليوم ***    خطير: بوتفليقة يبدأ عهدته الرابعة بمجزرة في حق امازيغ القبائل(+فيديو)    البطولة الوطنية الاحترافية : المغرب الفاسي يصحح أوضاعه والوداد يستعيد توازنه    فيديو.. ميسي عاد لينتقم من الجميع بهذا الهدف    منتخب أقل من عشرين سنة في معسكر تدريبي    المنشطات تنهي مبكرا مشوار العداءة مريم العلوي السلسولي    تدشين سفارة جمهورية بنما بالمغرب    أجندة    توقيف «حلاوة روح» هيفاء وهبى    كاظم الساهر رسميا بمهرجان »موازين»    نجاح زراعة رحم ومهبل صناعي لأول مرة لأربع فتيات    تأجيل إطلاق القطار المغربيّ فائق السرعة إلى 2016    "جبهة البوليساريو" تدين الزيارة الملكية للداخلة مخافة القرارات التي سيتخدها مجلس الأمن    أول تحدي أمام العلمي اليوم: إما الحسم في أزمة الاتحاد أو الظهور كرئيس فاشل ومعطل للبرلمان    موزعو الغاز يمهلون حكومة بنكيران شهرا قبل تنفيذ الإضراب    قوات المالكي تستخدم البراميل المتفجرة ضد العشائر    صهاينة: شركة إماراتية تشارك بمناقصة مشروع استيطاني في القدس    الدفاع الحسني الجديدي ينهزم أمام الأهلي المصري    خطوات بسيطة وعملية لمواجهة حساسية "الربيع"    المغرب يقتني ثلاث مقاتلات «ميراج» فرنسية    انتبهوا..الذهب يتراجع لأقل مستوى في أسبوعين    بلال يضرب موعدا لمعجبيه بمنصة "النهضة" في موازين    النظام الجزائري يعمل على استمرار حالة "الجمود" خدمة لمصلحة طبقة حاكمة "لا تبالي" بمشاكل السكان    الداخلية تستدعي قائد مركز سيدي بطاش في انتظار نتائج التحقيق حول انتحار شخص    عندك العصب في المصران    الصديقي: الوزارة بصدد إعداد استراتيجية وطنية للتشغيل ذات بعد جهوي    الدورة الرابعة للمعرض الدولي لصناعات الطيران والفضاء 'مراكش إير شو'    رسميا..السيسي وصباحي يتنافسان على منصب رئاسة مصر    سمية بنخلدون: الحكومة خطت خطوات مهمة على صعيد الإصلاحات التي التزمت بها    توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التضامن والمرأة والأسرة والإيسيسكو حول قضايا المرأة والطفولة والأسرة    عروس وهمية تطيح بالعشرات من طالبي القرب منها    رئيس الاتحاد الدولي للتوثيق يدعو إلى الرقي بمستوى التعاون المغربي الإفريقي    الدعوة إلى تعزيز الجبهة الداخلية لإحباط مناورات الخصوم في مناظرة وطنية حول الوحدة للترابية للمملكة نظمتها جمعية هيئات المحامين بالمغرب    الداخلة تعيش لحظة تاريخية في مسارها الوحدوي والتنموي وهي تستقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس    "هاد هو العجب".. هاعلاش كاين "التشرميل" مواطنون يعتقلون عصابة للسرقة ويسلمونها للدرك وتساهل عناصر الدرك الملكي يسهل فرار زعيمها    طائرة ماليزية تفلت من تكرار مأساة جديدة    "سكورة " تحتضن الدورة الثانية لمهرجان الواحات    شاب يقتل طفلتين بعد اغتصابهما بضواحي برشيد    سري للغاية: اجتماع سري لقيادات البام بفندق راقي بأكادير مع منتخبين و أعيان بالجهة    نقل السائق المغربي المصاب في حادث اختطاف سفير الاردن بطرابلس إلى المغرب    فاجعة باشتوكة: وفاة أربعة أشخاص في حادثة سير مروعة بطريق تيفنيت    بنشيخة ل"رياضة.ما" : الدفاع سيتدارك هزيمة القاهرة بالجديدة    تلاميذ ثانوية قنفودة الإعدادية في لقاء مع الروائي محمد العرجوني    سيد عبد الحفيظ يحل فجر الغد بالمغرب لترتيب إقامة الأهلي    إحباط عملية تهريب 10 كيلو من الكوكايين إلى المغرب من طرف احد الافارقة    واش القضية فالصحرا غادية وتصعاب. محمد السادس طار لبيتز من الداخلة وضحى بمناظرة لفلاحة    بالصور : زعيم أكبر القبائل الغانية يشهر إسلامه ويزور بيت الله الحرام    جمعيات وفعاليات الجهة الشرقية تنادي:" يا صاحب الجلالة أغثنا "    من شدة الحكرة بائع الخضار يبكي بعدما عمد رئيس مقاطعة بتارودانت الى اتلاف بضاعته .        الطفل عثمان لمغاري في حاجة الى المساعدة    بالفيديو: جزائري يسجد لصورة بوتفليقة... ويثير موجة من الغضب على مواقع التواصل    وزارة الصحة السعودية تواصل جهودها لإيجاد علاج ناجح لفيروس "كورونا"    السعودية تعلن عن ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا الفتاك    هل التقى النبي عليه السلام بالبربر (الأمازيغ) وتكلم بلغتهم؟!    أحمد الريسوني يكتب عن اغتصاب الحكم وتبييضه في الوطن العربي؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلام بمدينة الداخلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.