شباط يُجلّد بنكيران ويحمل الربيع العربي المسؤولية في تدهور أوضاع بلدان شمال إفريقيا    كيف تتعلم لغة جديدة بالاعتماد على الوسائل الاولية والثانوية    طنجة: سكان مجمع سكني يشتكون من ضجيج وإزعاج ورش يشتغل على مدار اليوم    فرار ثلاثة أعضاء في "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" نحو أوروبا طمعا في اللجوء السياسي    كندا والولايات المتحدة والمكسيك يوقعون على بروتوكول تفاهم في مجال الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية    مراكش: تأجيل محاكمة 11 شخصا بينهم صيدلاني وممرض ومساعدة طبيب في قضية نصب وخيانة أمانة    لاعب ارجنتيني يخسر جزءا من اصابع قدمه في حادث سير    لجنة القيم في الفيفا توقف جيروم فالك 12 عاما    جماعة آوقبلي: مظاهرة إحتجاجية ضد سوء تدبير المجلس القروي و تواطؤ السلطات المحلية.    حصار ومنع مسيرة الأساتذة المتدربين الجهوية بني ملال‎    يا مسؤولي البلد .. ويا كل الضمائر الحية في البلد لا تلقُوا جثَّة إلياس في.. العراء    و بينهم ناظوريون: مئات المغاربة العالقين في اليونان يريدون العودة إلى الوطن بهذه الطريقة؟    بنشماس يخلد ذكرى 20 فبراير بطعم العدالة الإجتماعية    صحف السبت: عصابات ترعب السائقات،و تفكيك عصابة تستعمل أجهزة بوليسية للتمويه على نشاطها    بنكيران يؤكد عزمه إصلاح التقاعد بالمغرب - فيديو -    خبراء ووزراء في منتدى الأمن بمراكش : الفقر والتهميش علة الإرهاب بإفريقيا    عبد الرزاق الزيتوني: ورزازات تستقطب نسبة 45 في المائة من مجموع 150 إنتاجا سينمائيا أجنبيا بالمغرب ما بين 2010 و2015    أولمبيك خريبكة يحقق فوزا صغيرا بعصبة الأبطال    أ ف ب: الرباط تخصص 27 مليون يورو لتنظيم قمة المناخ ال22 في مراكش    إدريس اليزمي ل(وومنز نيوز نيتوورك).. 2016 ستكون سنة تعزيز الإطار القانوني لحقوق الإنسان والديمقراطية في المغرب    هل "ضَرَب" لْقجَع بقَرار الإقالة "هَيْبَة" بادو الزاكي عند المغاربة؟    طنجة‎ : حملات أمنية تسفر عن توقيف أزيد من 900 مشتبه فيه    الملك يطلق عملية "الصفا" لإعادة إيواء 2922 أسرة من قاطني الصفيح    تهديد حقيقي لروسيا في حالة حدوث تدخل في سوريا    مئات الأساتذة المتدربين بمكناس في مسيرة حاشدة احتجاجا على المرسومين    مديرية الأرصاد الجوية الوطنية: أمطار متوقعة شمال وشرق البلاد ابتداء من بعد غد الأحد    مصطفى توسا: خرجة الجزائر بشأن منتدى كرانس مونتانا محاولة للتشوييش على الاحداث الكبرى المنظمة بالمغرب    صادرات الصناعة التقليدية ارتفعت ب6% في 2015    "لارام"تطلق رحلات جديدة بين مطاري العروي والدار البيضاء    الرميد يكشف حقيقة "ثروة أحد القضاة البالغة 3 ملايير و800 مليون سنتيم"    بالصور- بعد غياب طويل.. لن تصدقوا كيف أصبحت ليلى غفران    بالصور- الطفل الذي خطف قلوب الكثيرين.. كيف أصبح شكله اليوم؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة والخطيب يوصي بصلة الأرحام    التحالف الإسلامي يجتمع بالرياض قريبا..وإيران تهاجم السعودية    الجيش المغربي الثاني مغاربيا والسادس إفريقيا    بنزيمة يعترف أنه "كذب" في قضية ابتزار فالبيونا    المركز السينمائي يعلن قائمة الافلام المشاركة في مهرجان الفيلم بطنجة    (+التعريف).من هن المغربيات الثلاث في الحكومة الفرنسية؟؟    فص واحد من الثوم على الريق سيغير حياتك إلى الأبد!    هذه إجراءات وزارة الصحة لمنع تسلل وباء «زيكا»    الكتاني: البنوك رفعت الفائدة تعويضا عن الخسائر الناجمة عن قروض "لا سامير"    المغرب: بوابات أمل للمستقبل    كيف نحمي البيانات من الضياع لو تعطل الهاتف الذكي؟    إيمري: أُفَضِّلُ الصين على اللعب في كامب نو    مقتل اثنين من جنود حفظ السلام في هجوم شمال مالي    ألمانيا ترفض اللاجئين المغاربة و ترحب بالشواذ منهم فقط    النسخة السابعة من "Morocco Awards" تتزامن مع الذكرى 100 للملكية الصناعية    اسم وخبر .. افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالدار البيضاء    خذ الكتاب، بالمعرض والطول!    تسعة أعمال مسرحية تتنافس في الدورة الأولى لمهرجان مسرح الشباب    قصة قصيرة .. صرخات لا تنتهي لامرأة تلد    وصفة تونسية ممتازة و مجربة لتبييض و صفاء الوجه    ما الفَائدة من الْحُصُول على الشهادات العُليا... إذا كان صاحبُها لم يتحلَّى بالفضائل وَالأدب ؟؟'    الإرث حق إنساني مبني على المساواة والعدل وشراكة النفس الواحدة بين الرجل والمرأة    منظمة تضامن الشعوب الإفريقية-الآسيوية تثمن جهود المغرب في معركته الاستباقية ضد الإرهاب    وفاة 12 شخصا في بيرو جراء إصابتهم بداء السعار الذي ينتقل عبر الخفافيش    دون أن يلتقي ولا مسلم.. اسكتلندي يعتنق الإسلام    تعرّف على خمس عادات سيئة تصيبك بالاكتئاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.