صخور الغاز المغربي.. حلم أم كابوس؟    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    4 مؤشرات تدل على قرب فصلك من العمل    الأخلاق في السياسة.!!    الافتتاحية: فليذهب المعطلون إلى الجحيم وليس إلى السجن فقط    طنجة: إحالة قابلة بمستشفى محمد الخامس على المجلس التأديبي    الحموشي المدير العام ل DST يوشح بإسبانيا اعترافا بدور المغرب في استتباب السلم والأمن عبر العالم    أنشلوتي : لهذا السبب قمت بتغيير كريستيانو رونالدو    إكسبريس: أحدث أخبار الرياضة المغربية    تلاميذ مجموعة مدارس المبادرة تزورمعرض الفرس بالجديدة    بنزيمة يشيد بايسكو.. ويبعث تحذير لبرشلونة    رودجرز : لهدا السبب هم ابطال أوروبا    آليجري: فشلنا في ترجمة فرصنا أمام أولمبياكوس    انطلاق الجولة الخامسة للحوار الجهوي لتأهيل منظومة التربية و التكوين و البحث العلمي ببني ملال    شاب يذهل الشرطة بقيادته السيارة بالعصا    عملية تجميل لنجمة هوليوود تأتي بنتائج عكسية    تمساح "يقهر" الضباع ويسرق منهم وليمة غزال شهية    ارتفاع صاروخي في فواتير الماء بأزيلال    أفورار : البرلماني عبد الكريم النماوي يتواصل مع طلبة أفورار    مهرجان سينما المؤلف بالرباط وإسبانيا ضيفة الشرف    أهل الكهف الجدد    بنكيران يتصالح مع الباطرونا    (+فيديو):اسبانيا ترد على فرنسا وتوشح الحموشي ومسؤولين بالديستي    "السينما والشباب" شعار مهرجان زاكورة    بوجبا: يوفنتوس؟ يفتقد شيئاً ما..!    وجهة نظر في قانون المالية 2015    وزير ألماني يزور طنجة    ماذا أصاب علماء مصر .. مفتي الجمهورية يحلل "الزنا" و يدعو للزواج بدون عقد !!    اعتقال نصابين بطريقة المحترفين الكبار بالمطار بهذه الطريقة    الغنوشي يعتبر أن "النموذج التونسي هو البديل عن نموذج داعش"    فلسطينيان مشاركان في "أراب آيدول" مهددان بالسجن في إسرائيل    نيكولا ساركوزي: "الهجرة تهدد طريقة عيش الفرنسيين"    نجاح 40 مهاجر سري في التسلل إلى سبتة خلال الأسبوع الماضي    منظمة غير حكومية صحراوية ببلجيكا تدعو إلى التعبئة من أجل إطلاق سراح محجوبة حمدي    مراكش .. الإعلان عن الفائزين بجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري    خطير .. إطلاق نار بالبرلمان و مقتل شخص مسلح و إصابة عديد البرلمانيين    نقابة الشراط تدخل على خط المواجهة مع حكومة بنكيران"فيديو"    بلاتيني: لم أتدخل في شؤون الكاف    بسبب فضيحة بادس .."سي جي اي" تلغي إدراجها في البورصة    اكتشاف اكبر عملية نصب واحتيال باسم ضحايا الهولوكوست    "صوفيات فاس" على القناة الثانية    مندوبية التخطيط تكشف زيادات في الأسعار الشهر الماضي    جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية    المغرب ينافس فرنسا على تحدي "إيبولا" في إفريقيا الغربية    الناظوري عادل زريوح يعبر الدور الثالث في "ماستر شيف" على القناة الثانية    "مايكروسوفت لوميا" يزيل "نوكيا لوميا" من الوجود الواقعي و الافتراضي    مقولات القذافي تتحقق بعد رحيله    المغرب يستقبل الدورات الثلاث المقبلة لجوائز السفر العالمية    الوردي: لا وجود لأية اصابة بفيروس إيبولا بين الافارقة المهاجرين المتواجدين بالمغرب    أحمد المديني بأصوات مغربية وعربية    أمريكا تقاضي باحث أوهم الحكومة باكتشاف علاج للإيدز وبدد ملايين الدولارات    تناقضات الدار البيضاء تنقذ النجم الأمريكي من الاكتئاب الحاد    دراسة: تناول الفاكهة والخضروات يوميا يجعل الإنسان أكثر سعادة    دراسة أمريكية: المشي يقلص الأورام السرطانية    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية.. بقلم // الصديق بوعلام 57    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل المساجد في العالم    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.