في العيد الأممي للطبقة العاملة .. عبد الحميد فاتحي: الحكومة مستمرة في نهجها الساعي إلى القضاء على الدور الاجتماعي للدولة    مجلس الأمن يمدد بعثة المينورسو لسنة أخرى ويرفض أي إجراءات ضد المغرب    صحف : لا زيادة في "البوطا" - ارتفاع كلفة المعيشة-الحكومة تفشل في تقليص عجز السكن    بنكيران: لو كان أبي مع "التحكم" لحاربته    جولة في صحف أوروبا الشرقية الصادرة اليوم    حوار الصم والبكم في التعليم    المؤتمر الجهوي الأول للجامعة الوطنية للصحة بجهة بني ملال خنيفرة    النفط يسجل أعلى سعر في 2016 على رغم تخمة المعروض    الشناوي: بنكيران تلميذ نجيب للمؤسسات المالية    أسر تقاوم الجوع... بالنكت    مدير الوكالة الدولية للطاقة: أسعار النفط بلغت أدنى مستوياتها    الشامي: الدورة 11 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب استقطبت حوالي مليون زائر    جلالة الملك يحل بالإمارات العربية المتحدة في زيارة عمل وأخوة .. من أجل إرساء الأسس الصلبة والقوية لبناء شراكة استراتيجية    بودريقة يستقيل من الجامعة ويوجه اتهامات خطيرة لرئيس الوداد بالتلاعب بنتائج البطولة    عيون "الأرسنال" و"جوفونتيوس" تُطاردُ بنعطية    يوعابد يكشف سبب ارتفاع درجة الحرارة بالمغرب ويدعو المسنين إلى شرب السوائل    بالصور: مقتل مغربي رميا بالرصاص بفرنسا    الدورة الثالثة عشرة لملتقى مرتيل لمسرح الطفل..."مسرح الطفل: آلية تربوية لتنمية كفايات التواصل والحوار"    حملة توكيلات لاسترداد تعويضات إعاشة الحج    نجم المنتخب المغربي يوافق على هذا العرض المقدم من هد النادي    عدسة للعين تساعد على الرؤية في الظلام    بالفيديو والصور.. فضائح أخلاقية مدوية لفتيات مغربيات مع خليجيين في معرض أخنوش بمكناس    أمريكا: خروج قطار عن مساره وتسرب مادة كيماوية خطيرة    جائزة « الشيخ زايد للفنون والدراسات النقدية » تتوج الناقد المغربي سعيد يقطين    مهرجان مسرح الحي المحمدي يحتفي بالطيب الصديقي    البرنامج العام للدورة17 لمهرجان سيدي قاسم للسينما المغربية    نجمة أمريكية حمقها المغرب… وها شكون (صور)    نقابة الصحافيين تدعو إلى إقالة وزير الداخلية بعد مداهمة الأمن لمقرها    فرنسيون يحرقون مسجدا وجميع المصاحف المتواجدة به    عندهم الحق. هذه شروط الرجاء لاجراء الديري. بودريقة "غير هادي ولا لاعبينش مع الوداد"    بالفيديو. خطأ تقني يكشف عن أن استوديو أخبار الاولى لا ديكور فيه    تشتت وتكرار مهمة تأهيل هيئة التدريس بالمغرب، هل توحده الجامعة ؟    الحب تجارة الأنبياء    صريع الغُربة، يونس السليماني: "الكُمْرِي وَلْدْ لَحْمامْ"    مخطط المغرب الأخضر .. الحصيلة والإكراهات؟    وزارة صكوك الغفران    إبادة الشعب ليبقى النظام !.    خطير : مواد تجميل مهربة تشوه وجه شابة نواحي ثمسمان بالدريوش    خطير: اعتداء بالسكاكين والسيوف على قاصرين مغاربة بمليلية المحتلة    سابقة + فيديو : هكذا خلد بعض النقابيين بالناظور عيد الشغل على ايقاع "الركادة والرقص"    +صور : التحكيم يفسد الفرجة في لقاء أمل ازغنغان و أيت سيدال و نجم بنطيب يضمن الصعود    بالفيديو. راقصة مصرية نشرات يديو للمغني سعد الصغير كيعترف فيه بقتل طفلته    مدرب وقائد مولودية وجدة ينتقدان حكم مباراة الوداد    اوباما يودع الصحافيين ويسخر من نفسه ومن ترامب    التعاونيات النسائية.. فرصة المرأة القروية لعيش حياة أفضل والانخراط في مسار التنمية    الجامعة العربية تعقد لقاء لبحث التطورات في حلب    بودريقة يقدم استقالته من الجامعة    المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.. نساء صحراويات يبرزن ما تزخر به الأقاليم الجنوبية للمملكة من منتجات محلية غنية ومتنوعة    سفينة سياحية تغادر الولايات المتحدة باتجاه كوبا لاول مرة منذ نصف قرن    تفاصيل مثيرة في قضية صيدلاني مشهور بطنجة استغل ابنته جنسيا طيلة 9 سنوات    موسى الشريف يرفض إلتقاط صورة مع مغربيات لأنه "سني"    فان دام للشباب: تعلموا من النبيّ محمد!    الفتح يكتفي بالتعادل ضد حسنية أكادير    محيي الدين داغي يدعو المسلمين في العالم إلى مقابلة العدوان والظلم بالرحمة    تحولات تطرأ على جسم المرأة أثناء الحمل    دراسة : الوحدة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب    دراسة .. هل ضروري الامتناع عن الأكل في الليلة السابقة لفحص نسبة الكولستيرول في الدم؟    علاقة الآباء بأبنائهم قد تفوق غريزة الأمومة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.