"موج 98″ أول فيلم عربي يفوز بسعفة الأفلام القصيرة في مهرجان كان 2015    منقد العلي .. مذيع الجزيرة في ذمة الله    الفرنسي "ليندون" يستقبل جائزة "أفضل ممثل" في مهرجان "كان" ب"دموع"    مهرجان كان.. اللاجئون في صلب موضوع الفيلم الفائز    بنك المغرب وخبراء دوليين يناقشون إيجابيات المنظومة الاستشرافية للسياسة النقدية    ثاباتيرو يشيد بالنموذج الحضاري المغربي    في كوريا الشمالية.. الكلمة من الرجل والمال من المرأة    انتخابات تاريخية تعيد رسم المشهد السياسي في إسبانيا    رئيس خنيفرة يَتّهم شباب الريف ب"التآمر" والجماهير تُطالب بمقاضاته    كمال الزواغي يقترب من تدريب شباب الحسيمة    الدار البيضاء الكبرى تحتفي بفريق الوداد الحائز على البطولة الاحترافية لكرة القدم    زيت أركان بالمغرب.. لطالبي الجمال وما لذ وطاب من الطعام    الأمن والحرية    دقيقة واحدة لمناقشة إشكالية التعليم بالمغرب    الحب يرجع بنادم عنكبوت. شاب صيني يرتدي ملابس الرجل العنكبوت ويتسلق مبنى شاهق لطلب يد حبيبته + صور    فيلم نبيل عيوش، هل هو تجسيد للواقع أم تبخيس له؟    اكتشاف علاقة بين طول الشخص ودخله المالي    شفشاون: مصرع شخص وإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في حادثة سير    توقيع كتاب "هنا إذاعة طنجة" للكاتب والصحفي "سعيد نعام"    شوفوا على فضيحة قضائية. مصر تقضي بالاعدام على شهيد فلسطيني وكتائب القسام تسخر من القضاء المصري+ فيديو    إتحاد طنجة للكرة الطائرة يتوج بلقب البطولة    جمعية سمنيد : استفاذة 1245 شخص و 350 تلميذ من قافلة طبية بواولى‎    تارودانت: إلغاء مشروع إنتاج الحديد والبلدية تجهل عنوان الشركة الهندية    منع مسؤولين بوزارة المالية من مغادرة المغرب بسبب "اختلاسات"    رسميا... السلطات المغربية تستجيب وتمنع عرض "الزين لي فيك"    تراكتور من صنع مغربي لحرث العباد وليس البلاد    قراءة في دلالة '' عاصفة الحزم''.    SNI تجدد فندق رويال منصور بالبيضاء    قاضي التحقيق الملكف بقضايا الإرهاب يُفرج عن تلميذ من تارجيست    24 ماي 2006، الوجه الآخر ل"عهد قديم متجدد".    هل ينهي الإعدام أسطورة الإخوان المسلمين ؟    مشروع توسعة طريق الجرف الأصفر مهدد بالإلغاء.. جهة دكالة عبدة تتجه الى سحب اعتماداتها المالية من المشروع    بعد منع فيلمه.. نبيل عيوش يدعو المغاربة لزيارة المغرب!    البنك الدولي يتوج الشنا "رائدة اجتماعية"    العمل وفق ورديات غير منتظمة يؤدي لمخاطر صحية    المغرب يشارك في المعرض الدولي لمستحضرات التجميل ما بين 26 و28 ماي بدبي    تتويج العلامة التجارية "ماريو" بالجائزة الأولى ل"العلامة المغربية المتطورة على الصعيد العالمي"    الدورة الحادية عشرة لمعرض "صوليتيك" من 28 إلى 30 ماي بالدار البيضاء    الاتحاد ينافس الشباب لضم لاعب الوحدة    ارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة ب 12,2 في المئة عند متم أبريل الماضي    منافسة سعودية لضم نجم الزمالك    وفاة وإصابة 21 وعشرون شخصا في خادثة سير    إس روما يحسم ديربي العاصمة لصالحه    رأي صريح جدا في فيلم عيوش: لي كذلك حق في هذا الوطن…!    فوائد مهمة للبطيخ وخصوصا للمتزوجين    الممثل المغربي هشام بهلول "لم أطرد من منصة تتويج الوداد "    ما هكذا تورد الإبل يا رئيس مؤسسة الموكار؟    الإنسان والزمان    ارتفاع ضحايا حادث إطلاق النار في ثكنة بتونس إلى 8 قتلى و 10 جرحى    العجز التجاري المغربي يسجل رقما قياسيا في التراجع خلال أبريل الماضي    مكة المكرمة تستعد لافتتاح أكبر فندق في العالم    مستجدات مشروع القانون الجنائي المتعلقة بالأسرة (3)    الزين اللي فيك    | التسمم الغذائي : أبرز حوادث فترة الصيف    | الرباط تستضيف لقاء إفريقيا لشبكة «غلوبال شيبرز»    صحفي إسباني: صاحب الجلالة الملك محمد السادس يساهم بشكل حقيقي في نسج وحدة إفريقية جديدة متضامنة    | تقديم مؤلف «محمد السادس ملك الاستقرار» بمجلس الشيوخ الفرنسي    الشاي يكافح التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.