أكادير تحتضن معرض "أليوتيس" فبراير المقبل    عاجل : عقوبة غير متوقعة لكريستيانو من طرف الاتحاد الاسباني    الرباح يعترف بصعوبة سحب "الگريمات" ويلجأ إلى دفتر التحملات    حزب الاستقلال ما مرتاحش للانتخابات الجاية وكيتهم الحكومة باحتكار كلشي    اختيار 15 شريطا لتأثيث فعاليات مهرجان طنجة للفيلم الوطني    فيلم 'تمبوكتو' لعبد الرحمان سيساكو يفتتح دورة السينما و حقوق الإنسان بالدار البيضاء    التفاصيل الكاملة لاعتقال 9 سائقين جدد حاولوا إرشاء الأمن بالبيضاء والمحمدية    توقعات الأحوال الجوية ليوم غد الخميس    تزايد احتمالات تعديل حكومي موسع وسط حديث عن تعديل جوهري    عشر نصائح لمواجهة مرض البواسير    مال طنجة ولات فيها الروح رخيصة؟. جريمة قتل جديدة بهذه المنطقة بطنجة والجاني خلف القضبان    فضيحة..زعيم حزب سياسي يشتري حيا آهلا بالسكان ب14 درهما للمتر    إسرائيل تدق طبول الحرب على سوريا ولبنان    الأردن يعلن استعداده لإطلاق سراح ساجدة الريشاوي مقابل الطيار معاذ الكساسبة    اتصالات المغرب تنهي عملية الاستحواذ على فروع «اتصالات» الإماراتية بإفريقيا    ميلان وتورينو يتنافسان لنيل خدمات المغربي عادل تاعرابت    الضمان الاجتماعي يشرع في تغطية علاجات الفم والأسنان    شاهد: وزير النقل المنتدب: الناظوريون عاقبوا لارام فأوقفنا رحلات المانيا و بلجيكا و هولندا الى مطار العروي    الملك فيليبي وزوجته الملكة ليتيسيا زارونا    جنود خفاء من "الديستي" يفكون لغز جريمة قتل سائح فرنسي بالبيضاء    ليفربول يرصد 14 مليون باوند لضم لافيتزي    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    نجم الريال بيل: سعيد بوجودي بمدريد ولا ارى نفسي في مانشيسر ولست انانيا    فلسطينيون يقتحمون مقرا للأمم المتحدة في غزة ويحطمون نوافذه رشقا بالحجارة    النكالزة مشاو بعيد فالكرة. اندية بريمير ليغ تهيمن على سوق الانتقالات الدولية بمبلغ 770 مليون دولار    الحد من ظاهرة تزويج القاصرات يقتضي تغيير الواقع السوسيو اقتصادي والعقليات    البرلمان يصادق على تشغيل القاصرين رغم احتجاج الحقوقيين    آيفون 6 مصمم بالإكسسوارات الفاخرة    الكاف ينقل مباريات في نهائيات كأس الأمم    عاجل: حزب الله يتبنى هجوما على موكب اسرائيلي جنوب لبنان    بوليف: مجال النقل ضروري لتوطيد مختلف العلاقات بين الدول    السفارة السعودية بالرباط تتلقى التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز    ليبيا ومرحلة ما بعد جنيف    تأييد أحكام ابتدائية بالسجن النافذ في حق 19 متهما في أعمال شغب    المغرب يشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015    اختلالات الحياة المدرسية .. أن تتحول فضاءات المؤسسات التعليمية إلى حلبة للعنف والتخريب    كلنا نملك نفس العين .. لكننا لا نلك نفس النظرة !!(5)    وداعا أحمد أفيلال    محاضرة الدكتور مصطفى الغرافي بتطوان سردية الفكر في الأعمال التخييلية لعبد الله العروي    رسام كاريكاتير في صحيفة نيويورك تايمز ينتقد "شارلي إيبدو"    افتتاح السنة القضائية الجديدة يأتي في خضم متغيرات مرتبطة بالسلطة القضائية    شمس النبوة و قمر العقل    مطار دبي يتفوق على مطار هيثرو البريطاني كأنشط مطار في العالم    تتويج أحمد بنغنو من تزطوطين في حفل تروفيل لمصدري الخضر والفواكه بأكادير    البطلة "رؤى سيفيا" من أكادير تتوج بذهبية في البطولة الشطرية للكراطي وتتأهل للاقصائيات الوطنية.    المُؤرّخ علي الإدريسي لناظورسيتي: الأنظمة الخائفة من شعوبها تتعمد تقسيم جهات "الخطر" المزعوم    العنصر يجمد حركة إعفاءات وتنقيلات الوزير أوزين المقال    بالفيديو. بكاء وحزن الفنانين خلال جنازة الكوميدي "تيكوتا"    فيديو: ملك السعودية الجديد يوقف استقبال أوباما ويذهب للصلاة    غريب.. إستخدام تغريدات التويتر كمؤشر لإنتشار أمراض القلب    سينمائيون يناقشون بطنجة واقع الأندية والمهرجانات السينمائية    فيروس أنفلونزا قاتل ينشر الرعب في الجزائر والسلطات غائبة    تناول اللوز يوميا يخفض الوزن والكوليسترول    الملك يكافئ 10 مصلين صلوا معه الفجر ب"كريمات" و"رحلة حج"    هل مدينة طنجة في باكستان! لماذا تمنع السلطات كل شيء وتسمح للسلفيين بالتحريض ضد الصحفيين والكتاب ولعنهم وتقديم أسمائهم لمن ينوي قتلهم    الملك يكرم أشخاصا صلى معهم صلاة الفجر بفاس    فيديو..وفاة كبير مؤذني الحرمين كامل نجدي    مفاجأة.. التمارين التخيلية تحافظ على رشاقة جسمك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

حرب غير اللائق في السكن- بقلم حسن بويخف
نشر في التجديد يوم 03 - 09 - 2008


يزحف السكن غير اللائق في المغرب عبر ثلاثة ديناميات رئيسية. تتعلق الأولى بدينامية زمانية وتنتج دورا قديمة آيلة للسقوط أنهكها الدهر. وتتعلق الثانية بدينامية البناء العشوائي الذي يتم خارج القانون وبعيدا عن شروط الصحة والسلامة. وتتعلق الثالثة بدينامية دور الصفيح التي تنموا في ضواحي المدن. ويضم نوع السكن المرتبط بالديناميتين الأخيرتين حوالي 18 بالمائة من سكن المدن؛ فيما يقطن أربعة ملايين ونصف المليون مواطن مغربي في سكن غير لائق. ويرتبط إنتاج السكن غير اللائق بعدة عوامل اقتصادية واجتماعية، غير أن العامل الحاسم المنتج لباقي العوامل أو الراعي لها هو الفساد الإداري المرتبط بالأساس بانتشار الرشوة والتواطؤ مع مافيا العقار؛ كما ترتبط ظاهرة انتشار الأحياء الهامشية الناتجة عن البناء العشوائي والتجمعات الصفيحية، بالإضافة إلى الرشوة، بالحسابات السياسية لمافيا الانتخابات، حيث تستغل تلك التجمعات كاحتياطي الأصوات التي تساوم حولها في كل محطة انتخابية. وبالرغم من كون السكن المرتبط بالدينامية المنتجة للسكن الآيل للسقوط بفعل التقادم مرتبطة منطقيا وموضوعيا بالإهلاك، غير أن غياب المراقبة أثناء عمليات البناء تنتج بناء يدخل بسرعة قياسية في دائرة البناء الآيل للسقوط. وتم إحصاء 90 ألف دار بالمغرب سنة 2000 من هذا النوع، ويتم تطعيم هذا الرصيد سنويا بمعدلات مخيفة، وفي مدينة فاس وحدها تسعون أسرة تقطن في مبان مهددة بالانهيار، وهي وضعية مرشحة للتفاقم بواقع أربعين وحدة من السكن غير اللائق سنويا. وتتحول هذه المباني المتهالكة إلى خطر دائم ينذر بكارثة إنسانية كلما تغير صفو السماء. وفي غياب سياسة واضحة للتعامل مع هذا النوع من المشاكل تكتفي السلطات المحلية بالتفرج وبالتدخل، في أحسن الأحوال، بعد كل انهيار لانتشال ما يمكن انتشاله. وتعتبر الأحياء العشوائية وصمة عار عمرانية تكشف فداحة الفساد الإداري، حيث تنشأ في ضواحي المدن والتجمعات الحضرية أحياء بكاملها تبنى أغلب دورها ليلا وتأخذ كثير منها أسماء دالة على ذلك مثل دوار الليل. ولا تعاني هذه التجمعات السكنية من سوء تدبير عمليات بنائها فقط، مما ينتج سكنا خطرا، بل أيضا من كونها تستنبت في أراضي غير مجهزة لا تتوفر على الواد الحار ولا الماء الشروب ولا الكهرباء ولا الطرقات المعبدة ولاالمدارس ولاغيرها من المصالح؛ فضلا عن تجمعات الأزبال التي تنتشر فيها بحكم أن المصالح البلدية غالبا ما تعجز عن الوصول إليها. وقد تم إحصاء ما لا يقل عن 540 ألف سكن من هذا النوع سنة ,2001 وتشير الإحصائيات والأرقام المسجلة على الصعيد الوطني في مجال الإسكان والتعمير إلى أن 30 في المائة من الإنتاج الوطني (في مجال بناء السكن) تصنف في خانة الإنتاج غير القانوني . والظاهرة قابلة للزيادة ما دامت شروط إنتاجها مستمرة، ورغم أنها مرتبطة بشكل كبير بوتيرة التمدن المتزايدة في المغرب، غير أن العامل الحاسم في انتشارها هو الفساد الإداري لاغير. وفي ما يخص المدن الصفيحية؛ فرغم الجهود المبذولة مند سنة 1980 استمرت الظاهرة في الانتشار والتوسع في أهم المدن الكبرى وبوتيرة سنوية تصل، حسب إحصاءات الوزارة الوصية، إلى 1,2 بالمائة، وذلك ما بين سنتي 1994 و.2004 ورغم ما تعلن عنه الوزارة بين الفينة والأخرى من تحقيق شعار مدن بدون صفيح في مجموعة من المدن؛ إلا أن الظاهرة مستمرة وقابلة للزيادة والانتشار. ذلك أن الجهود المبذولة لم تظهر بعد نتائجها الواضحة في محور الدار البيضاء الكبرى / الرباط سلا زعير، حيث تتمركز حوالي 46 بالمائة من السكن الصفيحي. ورغم الحديث عن شعار القضاء على الظاهرة في أفق ,2010 إلا أن ارتباطها بالجانب الاجتماعي والمعيشي للمواطنين وبالظروف الاقتصادية والمعيشية وخاصة في البوادي والقرى، التي تنتعش فيها الهجرة بالاضافة الى الفساد الاداري وانتشار الرشوة، يؤكد صعوبة القضاء على الظاهرة. ولنا عودة للموضوع في حلقة لاحقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.