امباركة بوعيدة تشيد بالموقف الثابت لفرنسا بشأن قضية الصحراء    الاتحاد الأمريكي لكرة القدم يسحب دعمه لبلاتر    بنعطية يتدرب في عطلته من أجل المنتخب!    محتجون أمام مقر "فيفا" يطالبون بتعليق عضوية إسرائيل    165 مليون سنتيم من المحتضنين لبطل المغرب    أخيرا.. سقوط لص روع تجار درب عمر بالدارالبيضاء    الخلفي ينفي تراجع السلطات المغربية عن قرار منع عرض فيلم عيوش    حاجز أمني يطيح بمهربين متلبسين بحيازة 220 كلغ من مخدر الشيرا    كأس اسبانيا: برشلونة لحسم الثنائية في معقله قبل موقعة برلين    رئيس غينيا يخلي قصره ليقيم فيه الملك محمد السادس    بعد خمس ساعات من التوقف طرامواي كازا يعود إلى العمل    OMDH تطالب بحماية عيوش وممثلات "الزين اللي فيك"    انفجار جديد قرب مسجد في السعودية يودي بحياة أربعة قتلى صور    الرقص الساحر لجنيفر لوبيز يفتتح الليلة الدورة 14 من موازين    اعتقال مندوب الحكومة الإسبانية ببلنسية وثمانية آخرين في إطار قضية فساد مشبوهة    الاجتماع الفرنسي المغربي ال12 من مستوى عال بباريس.. تفاصيل الاتفاقيات    تحديث "غوغل ناو" بميزة البحث من داخل التطبيقات    أبناء أطباء وأساتذة جامعيين وعمداء شرطة نزلاء "بويا عمر"    انتحل صفة طبيب وبدا كينصب على العيالات بنشر صور وفيديوهات حميمية    ارسنال يقابل أستون فيلا وعينه على التتويج بالكأس    المغرب يشيد خنادق على الحدود مع الجزائر    عندما تحرج الرواية النقد الأدبي    فرنسا تؤكد دعمها لدينامية الاصلاح والانفتاح والتقدم بالمغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس    برنامج النجاعة الطاقية في المباني السكنية يحقق 90 في المائة من أهدافه    حصيلة الحملة الطبية بزاوية احنصال في اطار اتفاقية شراكة بين...    اتفاقية شراكة للتنمية الحضرية لمدينة الخميسات    | مجلس جهة كلميم السمارة يصادق على مجموعة من المشاريع والاتفاقيات في دورة ماي العادية    واشنطن تتهم بكين بفرض "واقع جديد" في بحر الصين الجنوبي    | ملاحظات حول مشروع القانون التنظيمي رقم 41-44 بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية    بيبي: أحزنني قرار إدارة فريقي    | محمد مفتكر يجمع في «جوق العميين» شظايا مرآة حارقة    | حجر غريب يضحك من أشكالنا    الدورة الرابعة عشرة من مهرجان موازين موسيقى العالم بالرباط    | عبد الله العروي وعوائق ترسيخ منطق الدولة    | فيلسوف فرنسي يقدم وصفته للمسلمين في سبيل الحرية الروحية    المغرب في بوخارست للاحتفال بيوم أفريقيا    لا إصابة بحمى «لاسا» بالمغرب    | ميركل أقوى نساء العالم،    | عودة أطراف النزاع الليبي إلى المغرب رغم محاولة اغتيال الثني .. أنصار القذافي يعلنون أنهم رقم صعب    مفاوضات مغربية هولندية حول الضمان الاجتماعي    | حبوب منع الحمل الحديثة تزيد من خطر تخثر الدم    | بروتين قادر على الحماية من فيروس إيبولا    | آخر خبر .. الجزائر تدق طبول حرب الخمور على المغرب بعد الحشيش والقرقوبي    المجلس الاقتصادي والاجتماعي يكشف نقائص مشروع قانون المؤسسات السياحية    | عفو ملكي يشمل شقيق الطيار ياسين بحتي    فرنسا للحموشي: انا متايبة ما نبقاش نعاود. التعاون الامني اولوية الاولويات ولان مرة يتجاوز السياسي والاقتصادي    المعارضة ترغم الرجل الثاني في الجزائر على تقديم استقالته    ابتدائية "إنزكان" تُنصف فاعلا جمعويا تعرض للطرد التعسفي من دار الطالب ب"بلفاع"    عملاق لوجيستيك ألماني يطمح لغزو إفريقيا عبر بوابة طنجة    حضور مغربي وازن في معرض "عالم الجمال بالشرق الأوسط " في دبي    توقيع بروتوكول تعاون بين معهد العالم العربي والمؤسسة الوطنية لمتاحف المغرب    مشاركة مغربية وازنة في معرض للنسيج ببرشلونة    ما كان عندو ما يدار!. شاب يصور نفسه كل يوم على مدى 16 سنة ليرى التحول الذي طرأ عليه (فيديو)    تطور تكنولوجيا الأجهزة قد يمكنك من عناق طفلك بإشارة    استهلاك أكثر من 400 ملليغرام كافيين في اليوم مضر    المغراوي: "العدل والإحسان" جماعة مشؤومة .. والمغرب قابل للتشيّع    بالفيديو ...تأثير السائل المنوي في جسم المرأة    الأسرة المسلمة أمام تحدي خطاب المساواة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.