عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم السبت    الداخلة..حجز أزيد من طنين من المواد الغذائية الفاسدة خلال رمضان    تعليق الولوج إلى الطريق السيار الصخيرات- الرباط يوم الأحد لهذا السبب    عريضة مليونية للمطالبة بإعادة الاستفاء في بريطانيا    فابريجاس متشوق لقدوم كونتي لتشيلسي    4 سنوات حبسا لحدث اتهم بالسعي لتفجير البرلمان بواسطة سيارة مفخخة    زخات مطرية مع انخفاض في درجات الحرارة اليوم السبت في هذه المناطق    الدورة العاشرة لمهرجان رمضان سلا لمريسة    حصري .. معد برنامج الكاميرا الخفية يفجرها بتصريح ناري عن فبركتها‎ + فيديو    الرئيس الموريتاني يوجه رسالة إلى الملك محمد السادس    فرع الهولدينغ الملكي في الطاقة يبسط نفوذه على افريقيا    خرقت القوانين وشاركت في مسرحيات قبل التخرج    هنا راديو أطلنتيك    تشاهدون اليوم    دراسة: صاحبات الحيوانات الأليفة أقل عرضة للوفاة بالسكتة الدماغية    إيقاف 3 أشخاص كانوا ينوون مهاجمة مسيرة متحولين جنسيا بتركيا    بعد بريطانيا.. تكساس تطلب الانفصال عن الولايات المتحدة    هولاند يقرّ بأن أوربا على وشك التفكك    هاواي تصبح أول ولاية أمريكية تضع حائزي الأسلحة النارية في قاعدة بيانات لمكتب التحقيقات    ارتفاع عدد مستعملي مطار الناظور – العروي بأزيد من 11 في المائة خلال الخمسة أشهر الأولى من سنة 2016    جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جهة بني ملال خنيفرة تنظم فطورا في حضن من غدر بهم الزمان    رئيس الاتحاد الانجليزي يكشف كيف سيتفيد من الخروج من الاتحاد الاروبي    السلطات الإقليمية للفحص أنجرة تطلق عملية جمع وإتلاف الأكياس البلاستيكية    شريط لاصق على كاميرا جهاز زوكربيرغ لحمايته من الهاكرز    هذا ما قاله أوباما عن خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي    شركةُ صينيَّة تدرُس مشروع خطّ قِطار سريعٍ (مراكش - أكادير)    سيدة تعيش مع الأشباح 11 عاماً … وتلتقط لهم الصور    بودشيشيُون ينظمون أمسية سماع ومديح بخريبكة    كلام القبور ونسخ إلكترونية للبشر.. هل تُكشف أسرارنا بعد الموت؟    اتحاد طنجة سيستأنف تداريبه يوم 11 يوليوز القادم    هذا ما تفعله حبات الثوم بجسدك إذا تناولتها صباحا    غلام: المنتخبات تخشى مواجهة الجزائر... ونحن من سنتأهل للمونديال    الأهلي يحقق لقب الدوري المصري رسمياً بعد الفوز الصعب على الاسماعيلي    لاعب من اصول مغربية قريب من التوقيع ل بروسيا دورتموند الالماني    مجلس الحكومة يوسع من صلاحيات الوكالة الوطنية لتنمية الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية (MASEN)    العثماني: "التحكّم" أثناء النزاعات الدوليّة ليس في مصلحة المغرب    خبيرة تجميل تدهش العالم بهذه الصورة    ليلة وفاء وامتنان لإعلاميين بالإذاعة والتلفزيون    لجنة برلمانية لتقصي حقيقة افلاس الصندوق المغربي للتقاعد    إتحاد طنجة يفسخ عقد اللاعب أوونا ويشكر اللاعبين المنتهية عقودهم    المكتب الوطني للكهرباء والماء على رأس المؤسسات العمومية الأكثر مديونية    صادرات الناظور من منتجات الصناعة التقليدية تتضاعف خمس مرات    موراتا يودع اليوفي وجماهيره على طريقته الخاصة !!    الحافيدي يُسلّم الشُوباني الإرث الإداري لِجهة درعة بعد خروجها من سوس    الأمير مولاي أحمد ينشر الفرحة وسط الأسرة الملكية وفي نفوس المغاربة    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    من ظلم المصححين: تلميذة تحصل على 17.20 في الجهوي وترسب في الباك    مجلس جهة سوس ماسة يعقد دورته العادية مطلع يوليوز المقبل    تزنيت: ضبط عشيقين بالخيانة الزوجية وقت السحور بأربعاء الساحل    تسرب مواد كيماوية يهدد صحة المواطنين بجماعة بني بوفراح    لماذا أزرار الرجال على اليمين والنساء على اليسار؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء    داود أوغلو: دعوت الله في الحرم فاستجاب لي في نفس اليوم!!    تخلصي من التجاعيد في 7 أيام فقط !    كريم طبيعي لإزالة الندوب.. اصنعيه بنفسك    القرضاوي: ليس في الإسلام حد لرجم الزاني والزانية وإنما هو تعزير من شريعة يهودية    قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم    دراسة: الرضاعة الطبيعية تساعد في تخفيف الاضطرابات السلوكية لدى الاطفال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.