الباحثون الأمازيغيون يدينون بشدة حملة استنطاقهم بسبب أنشطهم في إطار الجمعية    صحف اقتصادية: مبيعات السيارات الفارهة بالمغرب "فاقت السقف"    جوج منقبات سدو الشارع وقلبوها دباز على شكون ياخذ صدقة! + فيديو    مباراة الوداد والجيش بهواجس أمنية كبيرة    الدوري .. من بائع الثلج إلى نائب صدام وزعيم "الطريقة النقشبندية"    توقيف رفيقة البقالي : قرار إداري أم قرار سياسي    شباب الريف يستضيف أطلس خنيفرة في مبارة "نكون أو لا نكون"    بيريز: فاران جزء من مستقبل الريال مدريد    هسبريس تنظم لقاءً مع قرائها في مدينة تورونتو الكندية    كبير قضاة المحكمة البريطانية: لحجاب المسلمة تأثير إيجابي    العثور على حاملة طائرات أميركية غرقت قبل 64 سنة    اتهام اربعة جنود بريطانيين بالاعتداء الجنسي على سيدة في كندا    سميرة سعيد: "لا أهتم بشكلي إلى درجة الهوس وهذا سر شبابي الدائم"    طرفا النزاع في ليبيا قدما ملاحظاتهما للامم المتحدة حول مشروع الاتفاق    البنك الدولي يطالب بمحاسبة المسؤولين عن تقديم الخدمات العامة في الشرق الأوسط وشمال وشمال افريقيا    هي أنت قائدة لليسار...    سلطات الجديدة تنتفض لتحرير الملك العمومي    طنجة: طريق مرقالة تسجل المزيد من حوادث السير    والي جهة تادلة ازيلال عامل إقليم بني ملال في زيارة للمستشفى الجهوي لبني ملال+ صور حصرية    وقفة بالرباط تطالب بكشف نتائج التحقيق في "فاجعة طانطان"    شكاية للطعن في محضر لجنة لهدم عمارة ينتج عنها إفراغ مكتري    افورار : مراسيم تعيين القائدين الجديدين لمركزي افورار و بني عياط ".    قراءة في الصحف الصادرة يومي السبت و الاحد 18 و 19 ابريل 2015    درك الجديدة يطيح بالمدعو "الشريف" المبحوث عنه إقليميا ووطنيا على خلفية الاتجار في المخدرات    في أفق 2018.. 50 مليون مشترك في الهاتف النقال ومليونين في الثابت و22 مليون في الانترنيت    قصيدة: بريق عينيك..    تكريم الفنانة المغربية عائشة ماهماه بالدارالبيضاء    للراغبين في تأدية مناسك الحج .. هاته هي تواريخ إجراء "قرعَة الحجّ" بالمغرب    لهذا السبب ترفض وزارة الصيد البحري الحوار مع الجامعة الوطنية لهيئات مهنيي الصيد الساحلي    هذا خليفة أنشيلوتي في ريال مدريد    المغرب يصنع دواء يباع ب80 مليون سنتيم لإنقاذ حياة 650 ألف مصاب مغربي    الحريّة في الشّهادة    مؤتمر الباحثين في علوم القرآن يوصي بتوجيه الدراسات العليا لخدمة مشاريع النهوض العلمي للأمة    تحذير من بشاعة الصور: من قتل "عزت الدوري" الساعد الأيمن لصدام حسين؟    تشييع جثمان المرحوم إدريس باموس بمقبرة الشهداء بالرباط    شركة طيران إماراتية تحتضن نادي الوداد بعقد يسيل اللعاب    الخيام: هيكلة المكتب المركزي للتحقيقات القضائية الحالية قابلة للتغيير    ازمة داخل بايرن ميونيخ بعد رحيل الطبيب التاريخي للفريق    رئيس الحكومة يتباحث مع محافظ رام الله والبيرة الفلسطينية    الكائن الإنساني    OCPيصدر بنجاح سندات إلزامية بقيمة مليار دولار أمريكي    الشاعرة ليلى بارع توقع فراشاتها السوداء    بدء الدورة الخامسة لمهرجان بكين السينمائي الدولي    أب يبيع كليته لإنقاذ حياة ثلاثة من أطفاله    تراجع في حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية    البيضاويون على موعد مع أسبوع من الضحك الهادف    في حفل تكريم الدكتورة نجاة المريني: شهادات في حق ريحانة الأديبات.. د. نجاة المريني مظهر من مظاهر يقظة المغرب الحديث من رائدات البحث العلمي والأكاديمي في المغرب    مرض فيروسي مُعدي يصيبُ أزيد من 82 تلميذا ب"تالسينت"    في لقاء أربعاء المعرفة لجمعية سلا المستقبل    بوسعيد وأخنوش يتوقعان موسما فلاحيا جيدا ويتعهدان بحماية جمركية للإنتاج الوطني    مجموعة من الفلاحين الجزائريين في زيارة لمنطقة الشاوية    الكاف اختار ثلاثي تحكيم تونسي لإدارة المباراة: الرجاء البيضاوي يستعد للقمة المغاربية أمام سطيف الجزائري ببوسكورة أثمنة تذاكر اللقاء ما بين 30 و300 درهم عناصر الوفاق خاضت أمس أول حصة تدريبية بالدار البيضاء    المفوض الأوروبي المكلف بالهجرة: المغرب شريك استراتيجي بالنسبة لأوروبا    الفاكهة التي أحدثت ثورة في عالم الأبحاث للقضاء على مرض السرطان    شبيه "مول البركات": هكذا أثرت ضجة الشيخ الصمدي على حياتي + فيديو    تونس تضبط أسلحة وتعتقل جهاديا يحمل حزاما ناسفا    الطلاق يحطم حرفياً قلب المرأة    المهرجان الوطني للفيلم التربوي بفاس.. الاحتفاء بإبداع تلاميذ المؤسسات التعليمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.