المغاربة والسفر إلى تركيا: أسعار مغرية والتأشيرة إعلامية    عاجل…ردوا البال واحذروا العواصف الرعدية في الجبال!    وزارة الصحة تترك ساكنة دواوير "شتوكة ايت باها" وحيدة في مواجهة لدغات الافاعي ولسعات العقارب    متابعة عن قرب ورصد لحقائق التاريخ بين البلد النفطي "الجزائر" و"المغرب"    "داعش" تعدمُ قائد مخابراتها المغربي بعد الاشتباه في عمالته لبريطانيا    تعرف على توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    المدن الكبيرة تسبب الحساسية    حينما انبرى كيوبيد خجلا.. "مرتي,بنت عمي,تاج راسي"    البيجيدي يقطر الشمع على شباط بدعوة غريمه الفاسي لملتقى الشبيبة    انفصاليو الداخل قادمون من الجزائر يرفضون الامتثال للاجراءات الجمركية بمطار محمد الخامس    فاجعة.. أزيد من 170 مهاجرا غير شرعي مفقودون بالسواحل الليبية    خبير: المغرب متقدم عن باقي الدول المغاربية في الموارد البشرية    بوغبا يقترب من التجديد لليوفي    جماهير الرجاء تخلق الحدث في تطوان    عَطَشُ أكادير .. الموت القادم إلى عاصمة سهل سوس الخصيب    عطلة الوزراء والأمراء في المغرب    "داعش" يعدم رئيس مخابراته "أبو عبيدة المغربي"    جماهير الرجاء تخلق الحدث في تطوان    الكاتب الإقليمي ل"البيجيدي" يكشف ل"فبراير.كوم"حقيقة التحاق ناشط من الحزب ب"داعش" بالعراق    البنك الدولي: المغرب يمكنه تحقيق إنجازات كبرى وتسريع النمو    هذا هو عنوان كتاب عمر بروكسي الجديد عن الملك وهذه هي الشخصية الفرنسية التي كتبت التقديم و تاريخ نشره    انريكي يتبع سياسة جديدة في برشلونة .. ويرشح الأتلتيكو للفوز بلقب الليجا !    الخلفي يقبل تحدي "سكب دلو الماء المثلج" وهذا ما كتبه على جدار صفحته    الداودي أمام امتحان تدبير الاكتظاظ بالجامعات    سكان برشلونة يحتجون ضد "تعري السياح"    الملك أعرب عن إرادته في أن يعانق المغرب "طريق المستقبل"    مهرجان التبوريدة ببوزنيقة.. واجهة أخرى للاحتفاء بالفرس    في غزة .. خمس ضحايا في كفن واحد    "بوكو حرام" تسعى لإقامة الخلافة في نيجيريا    سيميوني يحقق إنجازا تاريخيا    مندوبية التامك تقدم روايتها في وفاة سجين سلفي واللجنة تحملها المسؤولية الكاملة    جمهور مهرجان موازين أبطال كليب ناصيف زيتون الجديد    عبيدات الرمى ينغمون خريبة على امتداد ثلاثة أيام    عويطة عضوا شرفيا ب«الكاك»    بنعطية يطالب بايرن ب8 مليون اورو سنويا    توظيف مالي لمبلغ 12.6 مليار درهم من فائض الخزينة    الدورة الأولى للمعرض الوطني للمنتوجات المجالية سطات    مصطفى العلواني: السينفيلي البيضاوي الأصيل    أزرو.. انطلاق فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان «إتكل»    «كعبة تونس» تثير أزمة دينية بين نشطاء الفايسبوك    سلمى حايك تقاضي «الرجل الغراب»    الوزاني: بن بلة عرض علي تمويل مجلة ومنحني شيكا بقيمة 50 ألف فرنك فرنسي    المخ أهم عضلات الجسم التي تستوجب التدريب المستمر    بالفيديو.. أم تجبر ابنتها على تناول الديدان لتأهيلها لمسابقة جمال    المغرب..اعتقال شخصين قبيل مغادرتهما للالتحاق بتنظيم " داعش"    سلطات الجهة الشرقية تستنفر أجهزتها لمواجهة الحمى القلاعية    ايتو يخضع للكشف الطبي فى ليفربول    هذا هو أصغر مقاتل في تنظيم "داعش"    سيدي وساي :مصرع شخصين وجرح آخرين في حوادث سير    شفاء مصابين بإيبولا عولجا بعقار تجريبي في أمريكا والمغرب يواصل إجراءاته الوقائية المكثفة    بالصور: التوانسة دارو كعبة خاصة بهم    شجار في الرباط بين أفريقيين من الكونغو يفضي إلى وفاة أحدهما    رماد روبن وليامز نثر في خليج سان فرانسيسكو    انفصاليون يرفضون إجراءات الدخول في مطار محمد الخامس    دعوة لحضور السهرة الختامية للمهرجان الأول للأصوات الواعدة    سُؤَالُ "الشَّهَادَةِ" في وَفَاةِ الطَّالِبِ الْقَاعِدِيِّ مُصْطَفَى الْمَزْيَانِي    نقل مجسم الكعبة إلى تونس يخلق أزمة دينية في البلاد    الاستبداد مصدر التطرف والإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.