الملك يوجه بعد غد السبت خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد    قراءة الصحف: القضاء يقرر إحضار قائد "الدروة" بالقوة.. وحوار بنكيران مع "الأول" كلفه الكثير    هذا ما قررته الحكومة بشأن مشروع قانون الإضراب    حركة سرية تحذر الجهاديين في فرنسا.. وهولاند يعتزم إنشاء حرس وطني    هل يكرر الوداد سيناريو البطولة الاحترافية ويضيع فرصة التتويج؟    اعتقال مهندس دولة في المعلوميات لاشادته بالعمليات الإرهابية لتنظيم "داعش"    هل شهد مركز الإصلاح والتهذيب التابع للمركب السجني «عكاشة» عملية فرار جماعي؟    صحف الجمعة: هكذا هزم طوشاك الوداد أمام الأهلي.. وال FUS يقترب من نصف نهائي الكاف    ناشط أمازيغي يدعو إلى "حرب نووية وعسكرية" ضد "أعداء" الأمازيغية    كيف سيتعامل أنشيلوتي مع إرث جوارديولا؟    بالفيديو : الكشف عن أكبر باب مرصع بالفضة في افتتاح الدورة 7 لمهرجان تيميزار بتزنيت    بالفيديو: ما هي حقيقة "الشجرة الملعونة" التي تُنبت ثمارا على شكل امرأة؟    هكذا تم تجاوز القانون لتوزيع بقع «الزاهية» على «خدام الدولة»    "الولايات المتحدة" قلقة للغاية لإغلاق "تركيا" وسائل إعلام    شباط يُصحح أخطاءه: أُحيي بنكيران على صموده ..و "البام" خطُُ أحمر    بنعطية يتحدث عن مشاركته الأولى مع يوفنتوس ويتوعد الأندية الأوروبية الكبرى    فظيع.. كلب يعثر على جثة في رمال شاطئ السعيدية    "أنقرة" تفصل 1248 عسكريًا في صفوف الجيش التركي بدعوى علاقتهم ب"جولن"    مهرجان الشرق للضحك يفتتح فعالياته بعرض مميز لناظور كوميدي كلوب ومشاركة لدوزي وأرياف وآخرين    هكذا استفاد ريال مدريد من انتقال هيجواين إلى يوفنتوس    طنجة تحتضن مهرجان الضحك في دورته الثانية    غضب المهنيين السياحيين بأكَادير من حصيلة التعديلات في القانون الأساسي للمجلس الجهوي للسياحة    التوقيع على مذكرة تفاهم بين المغرب وباكستان في هذا المجال    ضبط أستاذ متزوج متلبسا بالخيانة مع خليلته داخل "كراج" بطنجة    افتتاح الدورة السادسة لمهرجان "صيف الاوداية" الصبيحي يسلم درع الدورة للفنان نعمان لحلو    صحيفة: عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي "مكسب مهم" للقارة السمراء    دراسة: الأنف يحتوي على مضاد حيوي يقتل البكتيريا    خبراء يؤكدون علاقة الخط الائتماني بإصلاح التقاعد: شروط توقع عليها حكومة بنكيران لتكبيل الحكومة المقبلة    بوصوفة يضع رونار في ورطة    الأسود يواجهون منتخب ألبانيا وديا شهر غشت …    إلياس رئيسا شرفيا لفريق الريف الحسيمي    السلطات الألمانية تداهم "وكرًا للسلفيين" شمالي البلاد    أمن تازة يوقف مهندس دولة في المعلوميات بتهمة الإشادة ب"داعش"    حماة الصحة خائفون عن وضعية 400 ألف مغربي مصاب بالالتهاب الكبدي وينبهون الوزير الوردي لذلك:    طبق الفيلية المشوي    لغز جديد للطائرة الماليزية المفقودة بمنزل الطيار    مطاردة "بوكيمون غو" تتسلل إلى الجيش الألماني    رئيس مجلس الشيوخ الباراغوياني: الباراغواي تجدد التأكيد على دعمها للوحدة الترابية للمملكة    مسؤول أمريكي: المغرب نموذج عالمي في مجال تطوير الطاقات المتجددة    أوباما يثني على حزم كلينتون في مكافحة داعش وينتقد ترامب بشدة    توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس اليوم الخميس    ميركل: الجهاديون لن يزعزعوا موقفنا تجاه اللاجئين    نجوم الأغنية الشعبية يتألقون بمهرجان السنوسية    +صور ..افتتاح النسخة الاولى من مهرجان فنون الشارع بترجيست بتكريم البروفسور عبد الرحيم العزوزي    أجمل شرطية في كييف تموت بعد البصق في وجهها    حبّذا لو تلتزمون الصمت يا خدام الدولة    منبر الرأي ..من أجل منهج ناجح وحكيم للعمل الجمعوي داخل الناظور    صحيفة (الأيام) الفلسطينية: «ما الذي يقف وراء نهضة المغرب الجديدة؟»    تسجيل رقم قياسي في استهلاك الكهرباء بسبب ارتفاع درجات الحرارة    بنسليمان العروبية تحتفي بالفيلم الأمازيغي    متسكع فجرا    اختراع آلة تحول البول إلى ماء صالح للشرب    اضحك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم    اعمارة يبشر المغاربة بانخفاض جديد في المحروقات قريبا    "بوكيمون" تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط    المناسبة شرط: السيولة المفقودة..! بقلم // محمد بلفتوح    دراسة بريطانية: هذه أكثر المكملات الغذائية إفادة للحوامل‎    رسالة صلاح الوديع إلى بنكيران ؟؟؟؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.