نقابة موخاريق تؤكد فشل الحوار مع الحكومة و تصعد من جديد    حملات فيسبوك بالمغرب.. توجيه للرأي وتأثير على القرار    مديرية الضرائب: وصل أداء الضريبة على السيارات الإلكتروني كاف    مندوبيّة التخطيط تكشف ارتفاع "الشغل الناقص"    هدا هو قرار البرازيلي داني الفيش بخصوص خروجه من برشلونة    وزارة الصحة: البعوضة "الزاعجة" الناقلة للفيروس لا يمكنها العيش في مناخ المغرب    صحيفة إسبانية: جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    ذبح بائع مجوهرات داخل محله بطنجة    هذه أسماء السفراء 78 الذين تم تعيينهم من طرف الملك في المجلس الوزاري بالعيون    باحثة سعودية تتوفق في علاج السرطان ببول الإبل    العثور على مؤلفات لعبد القادر الجيلاني في مكتبة الفاتيكان    مسؤولو الدفاع الجديدي يحددون أثمنة تذاكر مباراتهم أمام الكاك    مباراتين تحسم مستقبل الزاكي مع الاسود    هده هي عدد تذاكر مباراة اولمبيك خريبكة وغامتل الغامبي في عصبة الابطال.    آبل تتيح لمستخدمي "آي فون" استبدال هواتفهم العاطلة    توقيف المتهمين بقتل الخمسيني بائعُ المجوهرات بطنجة    الأساتذة المتدربون يختارون التصعيد رغم ضمانة الدولة بتوظيفهم    حجز أطنان من اللحم الفاسد كانت موجهة للتسويق بالبيضاء    قضية "المكداوي" تجرُّ حصاد إلى المساءلة البرلمانية    مجموعة تفكير أمريكية تنوه بأداء الملك بالصحراء وتُهاجمُ ال"بوليساريو"    عبد الإله بنكيران يرغب في "متبرجات" وعناصر بدون لحية و"تاركي الصلاة" في حزب العدالة والتنمية    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    المصادقة على الدستور الجزائري الجديد بدون مناقشة وبرفع الأيدي وسط مقاطعة المعارضة    مسؤول أوروبي: استقرار ليبيا في مصلحة المغرب وأوربا    شجاعة    اللحظات الأولى التي تلت حادث تصادم قطارين بألمانيا( فيديو +صور)    الخطوط الملكية المغربية الراعي والناقل الرسمي للدورة الثانية لمهرجان « داكار غوري- للجاز    في بلاغ المكتب السياسي .. الاتحاد الاشتراكي يعتزم بعث مذكرة حول القوانين الانتخابية إلى الحكومة والأحزاب السياسية    قتلى وحوالي 100 جريح في حادث تصادم قطارين في المانيا    الصديقي... مجذوب المسرح يودعنا    تداعيات فضيحة تسويق بذور غير صالحة بمراكش تخييم على شركة "سوناكوس"    صحيفة إسبانية: جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    ميسي… مريض ويخضع للعلاج    برشلونة يحدد صفقتين لتعزيز دفاعه في الموسم المقبل    نبات يقتل السرطان ويقضي نهائياً على الكوليسترول    سلسلة فنانون منسيون: مصطفى تاه تاه الفنان الحكيم    البرتغالي كريستيانو رونالدو يؤكد بقاءه مع ريال مدريد عامين آخرين    وكالة طوطال نيوز: مشاريع الطاقة المتجددة وضعت المغرب في طليعة الدول الأكثر التزاما بمكافحة التغيرات المناخية    أنقرة تخشى "الأسوأ" مع امكانية وصول 600 ألف لاجىء سوري جديد الى حدودها    أوباما يشتكي من ضعف صبيب الإنترنت في البيت الأبيض!!    حوالي 70 علامة تجارية تدشن نشاطها في مركز ''طنجة سيتي مول''    وكالة أدوية أوروبية تسعى لابتكار لقاح ضد فيروس "زيكا"    الازمة الاسبانية تعصف بالفنانة بيبيان فيرنانديز التي ولدت وترعرعت بالمغرب. النجمة الاسبانية تعرض منزلها للبيع لتسديد الضرائب    الإعلان عن الانطلاق الرسمي لمؤسسة اللعبي من أجل الثقافة في 12 فبراير الجاري    عرض مسرحية "الطيكوك" للفنان عبد الحق الزروالي بالدار البيضاء    تكريم الفنان الراحل فريد بلكاهية في 16 فبراير الجاري بمعهد العالم العربي بباريس    البحرية الملكية: بارجة تحلية مياه البحر "وادي ماسة"، مستقلة بذاتها وتتوفر على طاقة للتخزين تصل إلى 300 متر مكعب    سوق السمك الجديد بالداخلة.. منشأة عصرية ستسهم في تحسين طرق تسويق المنتوجات البحرية بجهة الداخلة وادي الذهب    المجلس الجماعي لتارجيست يعقد دورته العادية لشهر فبراير2016    باحث إسباني: العمارة الإسلامية بإسبانيا متحف مفتوح على السماء    ليبيا: تحطم طائرة حربية بعد غارات جوية استهدفت تنظيم "الدولة الإسلامية" في درنة    الحكم بسجن ألماني لتعليقاته المعادية للّاجئين على فيسبوك    عندما نجمع الكتب نجمع السعادة... التجربة السعودية نموذجا    مقاربة لظاهرة التطرف والإرهاب    "أساتذة الغد" يرفضون "دعوة شخصية" من بنكيران للحوار    تقنيات الإنجاب تزيد مخاطر تشوه الأجنة واللوكيميا    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.