المكتب المركزي للأبحاث القضائية : داعشي الناظور كانو يستعدون لإنشاء ولاية تابعة لتنظيم داعش بشمال المغرب    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    الرجل الثاني في الخارجية الأمريكية: نعمل لكي يستجيب القرار لانشغالات المغرب    بنكيران يستهجن اتهام المعارضة بتلقي مساعدة من واشنطن بانتخابات 2011    المندوبية السامية للتخطيط: انخفاض في أثمان إنتاج الصناعات التحويلية    تراجع صورة الإسلام بفرنسا عما كانت عليه    محكمة التحكيم الرياضية تبدأ النظر في طعن بلاتيني في إيقافه    فشل صفقة مواقف السيارات بالمحمدية    مقتل 2 وإصابة 4 آخرين إثر إندلاع حريق في مطار بالصين    مستجدات مثيرة بخصوص قضية الأستاذة المتهمة باستغلال طفلتها جنسيا مقابل 20 درهما    فيلم «نهار العيد» للمخرج رشيد الوالي يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان الحسيمة للسينما    الشِّعرُ سَماءُ الشُّعَراءِ    وزارة الصحة تعلن عن تسويق دواء فعال لعلاج السيدا في المغرب    أمازيغيو "تامونت" يلتحقون بحزب الإنصاف    خبر سار لعشاق الرجاء قبل مواجهة بركان    اتحاد طنجة تحفز لاعبيها بمنح مغرية من اجل درع البطولة +المنح المرصودة    هدا هو قرار الماص النهائي بخصوص رفضه اجراء مباراة الجولة 26    بنكيران: أرفض منطق "الزوينة للملك والخايبة للحكومة"    مسودة جديدة من أمريكا للأمم المتحدة بخصوص ملف الصحراء    تدبير "الجيب"... الحاجة أم الاختراع    إدانة متزوجة بنشر صور إباحية بشهرين حبسا نافدا    النياية العام تطالب للمرة الثانية بمتابعة "قايد الدروة" في حالة اعتقال    المغاربة و"الكوتشينغ"... موضة أم ضرورة؟    الشرطي الإسباني: قتلت المغربي ياسين لدوافع عنصرية    المغرب وفرنسا يشكلان لجنة للتحضير للشق الزراعي في قمة (COP22)    المغرب يوقع مع فلسطين وموريتانيا اتفاقيتي تعاون في المجال الفلاحي تهمان تشجيع الاستثمار الفلاحي وتنمية الواحات    12 حزبا تطالب بحذف العتبة    المصادقة على مرسوم يلزم المؤسسات السياحية بالتصريح الإلكتروني بالزبناء    اليوم.. جولة جديدة من الانتخابات الإيرانية    لقاء ليبيا المغرب يوم 3 يونيو بتونس    النصر يصرف النظر عن التعاقد مع هذا اللاعب    تعرف على تفاصيل احتفالية الأهلي بالدوري الغائب    جورج ويا يترشح للانتخابات الرئاسية فى ليبيريا    المغرب يبدي أولى إلتزاماته عبر تقديمه خارطة الطريق كوب 22- فيديو -    معرض الفلاحة: مكافأة لمجهودات التعاونية و فرصة لتسويق متجاتها.‎    سلفيون في قرى عربية اسرائيلية يضغطون للتضييق على الحياة الاجتماعية والثقافية    الاستثمار الهائج في الجماهيرية الموسعة    فلوريس يحدد مستقبله مع واتفورد متم الموسم    كان باغي يدير لاباس بالزربة.. مغربي مقيم بالخارج كان غادي يدخل 3 كيلو ديال الكوكايين و62 ألف قرص ديال القرقوبي    قبيلة 'أنجرة'.. أندلسيون حافظوا على ثقافتهم بعد 5 قرون من التهجير    كلا لعصا لي مكلهاش لحمار فالعقبة. أنطونيو بانديراس سلخ رامز جلال فالتوين سانتر!!    تقرير: السيدا سبب وفاة الفنان العالمي "برنس"    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    إيرلندي "يقنع" الحيوانات بالتقاط سيلفي معه    هذا ما يحدث إذا وضعت معجون الأسنان فوق أظافرك    تعرّف على المخاطر الصحية لارتداء المجوهرات    لماذا يغيب النوم العميق عندما نغير أماكن نومنا؟    رواق الإمارات يستقطب زوار المعرض الدولي للفلاحة بمكناس    +صور: فلاحي سهل كارت يدخلون في اعتصام مفتوح واضراب عن الطعام من داخل المركز الفلاحي بمدينة العروي    تحذير من وسيلة احتيال جديدة على "واتس آب"    هواة رفع الأثقال مهددون بالإصابة بمرض الصلع سريعا    باريس: إصابة شرطيين بجروح في مواجهات مع متظاهرين مناهضين لإصلاح قانون العمل    عبيدات الرما (لخوت).. تجربة فنية واعدة لصيانة التراث اللامادي بوادي زم    قديروف: المكان الوحيد في العالم الذي انتصر على الإرهاب هو الشيشان.    خطوب الماضي في الحاضر    أرجوك، صلّ بدون وضوء وارحم الشعب    المفكر سعيد ناشيد ينعي الشاب اليمني عمر باطويل " قتيل الردة"    سؤال الإصلاح الديني بالمغرب : بين الحقيقة والخرافة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.