تدمير أزيد من 926 طن من المنتجات الغذائية غير صالحة للاستهلاك منذ بداية رمضان    البنك الدولي يمنح المغرب قرضين وهبة لدعم قطاعي الصحة والطاقة    الوداد البيضاوي يحسم صفقة من العيار الثقيل +(صورة )    حقوقيون ينددون ب"حملة تمييزية" في حق المهاجرين المرحلين من طنجة    70 موظفا حصلوا على شهادات ماستر مزورة استعملوها للترقي    فرانسيس فورد كوبولا يترأس لجنة تحكيم الدورة 15 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    السميك يرتفع ب5%    إتلاف كميات كبيرة من الادوية والمواد الغذائية الفاسدة بالفنيدق    ربيع الخليع: الخط فائق السرعة بالمغرب .. مشروع ضخم بكل المقاييس    تونس: السلطات تعتقل 12 شخصا يشتبه بتورطهم في اعتداء سوسة الإرهابي    الجمعية رجال. تضامنوا مع "كود" و"بديل" ولمرابط: ندين الأحكام الجائرة في حق الصحافيين    اشبيلية يوافق على بيع باكا لميلانو    التحقيقات في حادث تسريب امتحان مادة الرياضيات مازالت جارية    الولايات المتحدة تطلب من سويسرا تسليمها سبعة مسؤولين في الفيفا    أعمال الفن المعاصر تسجل رقما قياسيا بمزاد لدار سوذبي في لندن    البحري ينتقل رسميا لفريق الوداد البيضاوي    العسكري قريب من التوقيع لهذا الفريق    اقتصاديون أسبان يغازلون المغرب بفضل مشاريعه الكبرى    مصر: غارات على سيناء والجيش يصر على "اقتلاع الإرهاب"    خطير... تفكيك خلية تابعة لداعش ب 9 مدن مغربية والناظور ضمنهم    وزارة العدل : أي فعل أو عمل يهدف إلى أن يحل محل العدالة أو قوات الأمن يعد أمرا "غير شرعي تماما"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    قانون يتيح امتيازات جديدة للنساء في الانتخابات    بالإجماع.. بودريقة رئيسا للرجاء لولاية جديدة    أسطول الحُرية.. مُقَاومَة مَدنية !    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    استقلال النيابة العامة الآن    اتصالات المغرب تحرم مغاربة العالم من خدمات ميناء الجزيرة الخضراء    «التجاري وفا بنك» يطلق أرضية نقدية متعددة الأبناك    حكومة طرابلس تقاطع الجولة الجديدة من محادثات الفرقاء الليبين بالصخيرات    | فلاشات اقتصادية    | لحليمي يرسم صورة قاتمة للاقتصاد الوطني ويحذر من المستقبل    | الشركة المغربية للهندسة السياحية تحقق رقم معاملات ب391 مليون درهم    صحف برشلونة : توران ينضم للبرصا    متى ازدهرت لغة أهلها متخلفون ؟    جان جينيه.. المؤلف الفرنسي وسارق الكتب الشهير الذي تبنته فلسطين    داء السل بالمغرب.. ارتفاع مستمر ومستشفيات مغلقة    حجز وإتلاف 320 طنا من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك بجهتي فاس بولمان وتازة الحسيمة تاونات    | مساءلة مجلس حقوق الإنسان حول غياب أي تسجيل لساكنة تندوف    ندوة جوهرة وغياب جمعية دكالة المنظم الشريك وتضارب حول تكلفة المهرجان    المصطفى سليمي*: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    | النيجيري أودونلامي يرفض اجتياز الاختبار التقني بالرجاء .. أصر على توقيع العقد أولا قبل الانخراط في التداريب    مثلي فاس يطالب باللجوء إلى دولة غربية وأسرته تهدده بذبحه    مقتل 100 من العناصر المسلحة و17 من عناصر الجيش المصري في هجومات سيناء    جدل حاد في الساحة الفنية المصرية حول مضامين دراما رمضان    33 قتيلا على الاقل في غرق عبارة في الفيليبين    مسلمو إيسلندا .. رمضان في بلد الجليد والنار    إسلامنا المغربي (6) العودة إلى الحاضر: الرعب    الدانمرك تسحب جنسية مواطن من أصل مغربي بعد ادانته بالارهاب    هذه هي التعويضات التي سيحصل عليها السجناء مقابل عملهم بالسجون    كيف نحضّر مضاداً حيوياً ( antibiotic ) طبيعياً في المنزل يشفي عدة أمراض في وقت واحد؟    فتاوى رمضان: قص الأظافر واللحية في رمضان    نجم شمال إفريقيا الشيخ شمس الدين محيح على مرا فالتلفزيون حقاش قالت ليه ويسكي حلال (فيديو)    عادل إمام قفرها. دعوى قضائية ضد مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" بسبب تهمة سرقة الملكية الفكرية    بالفيديو: سلطات إنزكان تتلف كميات هامة من الحلويات المعروضة للبيع.    مواقع إلكترونية: الوليد بن طلال سيتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية    دراسة كندية: التدخين السلبي يصيب الأطفال بالبدانة    من أجل رمضان مريح وسليم .. يستحسن تفادي النوم بعد السحور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.