تعرف على جديد "بلاكبيري" و"انستغرام" و"آبل"    دارها كلينتون ثاني. ظهر مع حسناء مثيرة وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي (صورة)    ولي العهد مولاي الحسن سافر الى تركيا بعد الموندياليتو    الوردي وشبح الخصاص الحاد في الموارد البشرية    استنفار الجيش المغربي بسبب استفزازات البوليساريو    إدوارد غابرييل: لقاء القمة بين جلالة الملك والرئيس أوباما شكل دفعة كبيرة للعلاقات الثنائية خلال سنة 2014    محمد اوزين يعيش عزلة وفي وضع لا يحسد عليه    وزارة الداخلية تعلن انطلاق المراجعة الاستثنائية للوائح الانتخابية    هذه قيمة الجوائز المالية لكل الفرق المشاركة بالموندياليتو    حياتو يواصل شد الحبل مع المغرب    مارسيلو يغيب عن الريال لثلاثة أسابيع    هذا ما قاله بلاتيني عن سلوك رونالدو في ملعب مراكش    مصرع أربعة من مشجعي الوداد الرياضي    ريال مدريد يختتم 2014 بلقب رابع بمراكش    بوتراغينيو: ريال مدريد "لن ينسى أبدا" دعم الجمهور المغربي خلال الموندياليتو    ميسي يقترب من رقم جديد لزارا    إنفلونزا الطيور تظهر من جديد بألمانيا وإعدام آلاف الدواجن    مواهب مغربية واعدة في أولى حلقات 'arabs got Talent'    البيضاء: تقديم كتاب "ناس الغيوان: 40 عاما من الأغاني الاحتجاجية المغربية"    ماذا يحدث؟ سحب كل ملصقات الأفلام الأمريكية من مختبر المركز السينمائي المغربي    تركناها على قارعة 2014: شخصيات عالمية رحلت هاته السنة    داعية سعودي : رأيت النبي في المنام وبشرني بزوال إسرائيل    الوردي: غياب الاطباء عن مقرات عملهم ظاهرة "مشينة"    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    حادثة خطيرة عقب مباراة آسفي والوداد تخلف مصرع أربعة أشخاص    معاقون بالبيضاء ينتظرون الإفراج عن ملفاتهم المعلقة    إصابات في مواجهات بين عصابتين للمخدرات بسجن سيدي موسى بالجديدة    الأكراد واليزيديون يقاتلون داعش لسيطرة على بلدة سنجار    شقيقة كيم كارداشيان الصغرى بسيجارة وكأس وبالملابس الداخلية    المطربة دنيا بطمة تحتفل بعيد زواجها في المالديف.. وهذه مفاجأة ترك لها (صور)    شاب بريطاني ينفق 150 ألف دولار ليصبح نسخة من كيم كاردشيان    الحكومة الليبية تستهدف جماعة تحاول السيطرة على مرفأي نفط    خبر عاجل: يوسف القرضاوي في قبضة الانتربول    الاستثمارات الأجنبية بالمغرب تستعيد أنفاسها بعد شهور من التراجع    «لافارج» توفر 85 في المائة من حاجياتها من الكهرباء عبر الطاقة الريحية    بوسعيد: آفاق النمو الاقتصادي بالمغرب ستكون «جيدة» في 2015    حزب السبسي يعلن فوزه والغنوشي يدعو أنصار المرزوقي للهدوء    أكادير:حملات أمنية موسعة ضد الملاهي الليلية ومقاهي الشيشا بالشريط السياحي    محاولة انتحار تلميذ بمؤسسة تعليمية بصفرو بسبب أستاذة    فيدرالية اليسار.. ما الذي يخبئه قرارها بالمشاركة في الانتخابات؟    الشيخ النهاري يؤكد على أنه قد خرج منتصرا بعد أزيد من أربع سنوات من التضييق    حالة من الغضب بعد مسلح لشرطيين بأمريكا انتقاما لمقتل شبان سود    العربية والأقزام    Morocco Awards 2015: "العلامات المغربية رافعة للإقلاع"    الخطوط الملكية المغربية تحصل على جائزة "امتياز" في صنف الخدمات المقدمة عبر الأنترنت    المنظمة اليابانية للتجارة الخارجية تدشن بالرباط مكتبها لمنطقة المغرب العربي    جون أفريك: المغرب يعتمد على طنجة في تعزيز انفتاحه على العالم    سماب رواد شو2015: السكن وفن العيش بخمس مدن عالمية    خمس خرافات رافقت انتشار "إيبولا" في العالم    علماء: طهي المرأة للطعام المنزلي يضر بصحتها    طريقة جديدة للتخلص من الموتى بتحويل الرفات إلى سماد    محمد السادس يصل إسطنبول وللا سلمى ومولاي الحسن يلتحقان بجلالته    الغامدي يوضح تفاصيل صورته مع الشقراء الايطالية عارية الكتفين    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية بقلم // الصديق بوعلام 62    أهم اكتشافات علمية عام 2014    محكمة أوروبية تقضي بأن البدناء "ذوو احتياجات خاصة"    أبو حفص: حصر "الفتنة" في المرأة ليس دينا    التدين والفشوش..الالتزام بالجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.