"الجرّار" يحصد الانتخابات الجماعية بالحسيمة    جميلةٌ في باحَة الجائعين.. بقلم // د. محمد الشوفاني    الميزان و الحمامة يحصدان أغلب المقاعد ببني سيدال و وجه نسائي سيقود جماعة بني سيدال الجبل    طنجة المتوسط سيستقبل ثاني قطار سريع يوم 7 شتنبر    «سفر ضد الرهبة... قراءة في قصيدة (بانت سعاد)» لصاحبها كعب بن زهير بن أبي سلمى: بحث في امتدادات الصور الشعرية وتفاعلاتها    بنكيران تعليقا على المرتبة الثانية: الPJD نال إعجاب المغاربة    التراكتور حرث الحسيمة شمالا وشرقا. النتائج الجزئية أعطت البام هيمنة على جل الجماعات وإلياس يحصل على أغلبية مريحة    حزب العدالة والتنمية يكتسح طنجة    فرنسا تعبر البرتغال ودياً بهدف نظيف    حصاد: نسبة المشاركة في الانتخابات الجماعية والجهوية بلغت 52٪    العدالة والتنمية يتفوق على منافسيه بعمالات أكادير    52.36% نسبة المشاركة في إنتخابات 04 شتنبر    ثاني وزير "يتكردع" في الانتخابات الجماعية..    منيب تسقط بلخياط في دائرة الموت بالبيضاء..    برشلونة: ميسي سيظل مع الفريق لآخر عمره    النتائج الأولية للانتخابات بإقليم الرشيدية.. "البجيدي" يفوز برئاسة 7 جماعات    بعد اجتماع عاجل: ندوة صحفية لقادة المعارضة للإعلان عن رفضهم نتائج الانتخابات    غاضبون يقلبون سيارات الأمن بتاوريرت...    الأصالة والمعاصرة يطالب بفتح تحقيق في الخروقات الانتخابية    قادة المعارضة يجتمعون في مقر الاتحاد الاشتراكي بالرباط ويتهمون الحكومة بإفشال الانتخابات    «الصحة العالمية» تحذر من انتشار فيروس كورونا    حادثة سير خطيرة بالمنصورية بين سيارة أجنبية وسيارة تابعة للأمن الوطني    رئيس الحكومة كلف حزبه 31 مليون سنتيم في تنقلاته بطائرة خاصة خلال الحملة الانتخابية    صحيفة سعودية: "كيري" يكسر البروتوكول الأمريكي من أجل "الملك سلمان"    فرق الإطفاء تسارع الزمن لإخماد ثلاثة حرائق غابوية اندلعت منذ صباح اليوم بعمالة المضيق الفنيدق    مجلس عزيمان يدخل تعديلات على برامج التعليم بداية من هذه السنة: تغيير في المناهج والمواد ووزارة بلمختار تتفرج    هجوم بقذائف المولوطوف على مقر حزب العدالة والتنمية    عارضة صلعاء ودون أسنان تكسر معايير عالم الأزياء والموضة    أطباء ينصحون الرجال بالزواج من أصغر الأخوات    استقر الذهب بعد هبوطه على مدى يومين    كوباني تشيع الطفل السوري الغريق آيلان الكردي مع شقيقه ووالدته    بوتين: الأسد مستعد لاقتسام السلطة مع المعارضة    | ماذا يقرأ الإخوان المسلمون؟    مجلات مغربية توقفت عن الصدور    «المساء» تكشف تفاصيل جحيم رحلة اللاجئين السوريين إلى المغرب    جولة اليوم في أبرز صحف المنطقة المغاربية    مغاربة النرويج يساهمون باستمرار في تعزيز روابط الصداقة والتعاون بين البلدين    طقس.. أمطار ورياح في هذه المناطق    شريط فيديو يبكي البهيم: اسرة سورية تلقي بنفسها ورضيعها على سكة حديدية    الامارات تعلن مقتل 22 من جنودها في اليمن    الكاتب الجزائري ياسمينة خضرا "يتقمص" شخصية القذافي في آخر رواياته    | مجلس الأمن يعتزم إصدار قرار لمكافحة الهجرة في المتوسط .. 56 في المائة من الفرنسيين يعارضون استقبال بلدهم لمهاجرين ولاجئين جدد    | بنك المغرب ينبه إلى تراجع كافة القطاعات الصناعية    | المغرب يسعى إلى اختراق سوق الأحذية الفرنسي    المغرب يحتل الرتبة الأولى إفريقيا و34 عالميا في جودة البنيات التحتية السككية    معرض الطيران الخاص وطيران الأعمال بالمغرب يحقق نجاحا باهرا في نسخته الأولى    المستشفى الميداني المغربي بمخيم (الزعتري) بالأردن يقدم نحو 815 ألف خدمة للاجئين السوريين بعد أزيد من ثلاث سنوات على إقامته    نصائح طبية للحجاج..خطوة بخطوة عند كل شعيرة    خطأ طبي أدى إلى وفاة سيدة يتسبب في اعتقال صاحب مصحة خاصة بطنجة    بداية سيئة لفيلم "نحن أصدقاء" بطولة زاك إفرون في دور العرض الأمريكية    خبير يتوقع إصابة 10% من سكان العالم بالسكري بحلول 2035    استفادة 16 مكونا مغربيا في شعبة إليكترونيك السيارات من دورة تدريبية بألمانيا    عمر بلخمار: أنا مع حرية الإبداع وضد المنع السينمائي    تنظيم حفل توديع الحجاج بعمالة إقليم الحسيمة    الريسوني: أخذ المواطنين لأموال يعرضها عليهم المرشحون حلال    مفتي مصر: متاجرة المسلمين في الخمور جائزة شرعا وشربها حرام + فيديو    مفتي السعودية يعتبر فيلم "محمد رسول الله" الايراني "تشويها للاسلام"    | بنكيران يعلن غزوة بدر يوم 4 شتنبر!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.