مايكروسوفت تطلق نسخة تجريبية جديدة من ويندوز 10 للحواسب    جونسون آند جونسون وغوغل يتعاونان لصناعة روبوتات للعمليات الجراحية    وزارة الصحة تنفي وفاة طفلين في دوار "اشباكن"    " الشعر وغواية المكان " شعار الملتقى العربي الشعري لأبي الجعد من 6 إلى 8 أبريل المقبل    لبنان تريد الاستفادة من تجربة التحديث الاداري بالمغرب    مدينة الدار البيضاء المالية.. منصة للاستثمار في إفريقيا    إسدال الستار على الملتقى الدولي للفنون الجميلة بطاطا    الملتقى السنوي للاستثمار بدبي: عرض مشاريع مغربية بقيمة 168 مليار درهم    لويف بعد سلسلة النتائج السيئة: لا أهتم بكيفية فوز منتخب ألمانيا    العيون: صندوق الضمان المركزي يفتتح مركزا للأعمال    علماء يبتكرون قطرة عين تمكن من الرؤية الليلية    خسارة المنتخب المغربي للمحليين أمام منتخب بوركينا فاسو 1 – 2    دعم النساء الأرامل في وضعية هشة والحاضنات لأطفالهن اليتامى محور لقاء دورة تكوينية بالداخلة    من ينصف الاسرى المغاربة في سجون الجزائر والبوليساريو؟    يوم الأرض وحق الدفاع عنها    وزير التعليم العالي والبحث العلمي الداودي " لْقٍينَا الشواري مايل جهة الغلاظ وحنا كنحاولوا نحققوا التوازن "    مصرع مسن وإصابة سيدة جراء انفجار قنينة غاز البوتان بفاس    بنصبيح: نسعى للقطع مع المقاربة الاحسانية في كفالة الأيتام    اكادير: استقالة 240 مؤتمرا من حزب الإستقلال    هكذا رد بنكيران على منتقدي لقاءه بالسيسي    شباط و بنكيران و ما بينهما...    ابزو: احتفالية الأندية التربوية في ثانوية تيفاريتي التأهيلية    "الشعر والحياة" شعار أمسية يوم الخميس 02/04/2015‎    رسالة مفتوحة إلى السيد العامل حول تنمية الشأن الطفولي بتافيلالت    عملية "اختطاف" هوليودية لسيارة أمام مرآى من صاحبتها في واضحة النهار بفاس    جمعية الحراس العامين و النظار تهدد بمقاطعة الامتحانات الإشهادية و وقفة احتجاجية وطنية    الفيلم الفلسطيني "عيون الحرامية" بمهرجان تطوان.. قصة حب على خلفية حرب في الضفة الغربية    حملة تنظيف مقبرة مولاي بوشعيب بآزمور حضرالتطوع وغاب القائم على الشأن المحلي    إصرار المخزن على العبث: مراسيم دفن زوج عبد السلام ياسين نموذجا.    اللياقة الجيدة تمنع السرطان في منتصف العمر    المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم الشاطئية يسحق نظيره الدجيبوتي (صور أحداث.أنفو)    تفتيش الطائرة التركية بمطار محمد الخامس كشف أن الإشعار بوجود قنبلة على متنها كان كاذبا (صور أحداث.أنفو)    19 فرعا لقطاع النقابة الوطنية للجماعات المحلية بالجهة الشرقية ينسحب من الكدش ويلتحق بالاتحاد المغربي    قوات باكستانية ستنضم إلى التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين    "بن عطية" يهاجم الجمارك بعد احتجازه فى المطار أثناء سفرة للمشاركة في مقابلة المنتخب    أولحاج يوضح أسباب تأخره عن معسكر المحليين و يستغرب قرار فاخر    لا وجود لأي قنبلة على متن الطائرة التركية...    الوهم الفرنسي    هذا ما قاله يتيم عن لقاء بنكيران والسيسي    RMA WATANYA تنفي حدوث اختلاسات    الوزير حداد يتهم عمدة أكادير برعقلة المشاريع السياحية بالمدينة    سيدي إفني : اختتام فعاليات مهرجان "تغيرت" تحت شعار ذاكرة الجبل دعامة للتنمية    الدورة الواحدة والعشرون للمهرجان الدولي المتوسطي بتطوان    انطلاق الرحلات الجوية بين طنجة وجبل طارق    100 مليون من البايرن تحت تصرف غوارديولا.. فهل يهدد ذلك بنعطية؟    حضور متميز للمواهب الشابة في الساحة الفنية المغربية وفرق الشوارع في الدورة ال14 لمهرجان موازين    لقجع وبودريقة يغيبان عن مباراة «الأسود» والتذاكر تغضب الجمهور    عرض مشاريع مغربية بقيمة 168 مليارا بالملتقى السنوي للاستثمار بدبي    عاصفة الحزم: بين وهم الوحدة العربية و ازدواجية الموقف العربي    خبير دولي: الاقتصاد المغربي يسير على الطريق الصحيح    اليسار الحاكم يمنى بخسارة فادحة في الانتخابات الإقليمية بفرنسا    نكاح المتعة: رحمة أم حرام عند السلف؟ (2)    التوقيت الصيفي: كيف نعتاد على التغيير؟    صورة: طفل يولد ورقم 12 محفور على جبينه    تونس تستعيد جامع الزيتونة لضمان حياد المساجد    نداء تضامني مع الأستاذ طارق ألواح المهدد بالتشتت الأسري وبفقدان وظيفته    حركة بيغيدا تلغي أول تظاهرة لها في مونتريال ومناهضوها يحشدون المئات    انطلاق فعاليات الملتقى الخامس للأسرة بمكناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أغلب الحاصلين على الباكالوريا يسلكون الشعب الأدبية
نشر في التجديد يوم 10 - 09 - 2009

لم يعد اختيار التسجيل بالجامعات هو الأفضل بالنسبة للتلاميذ المغاربة الحاصلين على شهادة البكالوريا، خاصة كليات العلوم والآداب والحقوق، ذلك أن الخوف من البطالة بعد التخرج، والبحث عن وظيفة بأّقصى سرعة ممكنة، باتت العامل الحاسم في اختيار الطلاب، خوفا من أن يجدوا أنفسهم ينضافون إلى طوابير البطالة التي تتسع كل عام في صفوف حاملي الشهادات العليا بسبب شهاداتهم التي لا تتلاءم وسوق الشغل.
ومنذ إقرار ميثاق التربية والتكوين في سنة ,2000 تم تحديد أهداف إجرائية عدة من أجل تحقيقها في غضون العشرية الأولى من هذا القرن، حيث سعى القائمون على تلك السياسة من أجل توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة إلى التخصصات التقنية والعلمية، سواء في الجامعات، أو في مرحلة التكوين الإعدادي والتأهيلي. كما ترمي إلى الوصول إلى عدد 400 ألف متدرب في معاهد التكوين المهني.
ويقول مصطفى أكوتي، أستاذ مبرز بإحدى المدارس العليا، إن الإقبال على المدارس والمعاهد العليا، وحتى مراكز التكوين المهني باتت الاختيار الأفضل للعديد من الطلاب، بهدف تأمين الشغل بعد التخرج، على اعتبار أن الجامعة لا زال يهيمن عليها التكوين النظري الذي لا ينسجم مع متطلبات سوق الشغل، ولأن هذه السوق بحاجة إلى تقنيين من الحاصلين على البكالوريا زائد سنتين أساسا(تقني متخصص)، حيث الطلب على أصحابه مرتفع، لكنهم بغير حاجة إلى أطر عليا مثلا.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفع الإقبال على المعاهد ومراكز التكوين المهني، وحسب تقارير رسمية فإن عدد المتدربين بالتكوين المهني انتقل من 133 ألف متدرب سنة 1999/2000 إلى 233 ألفا سنة 2007/2006 أي بمعدل سنوي بلغ 3,8%، تمثل الفتيات 43% من عدد المتدربين. وتعول الحكومة على الوصول إلى 400 ألف خريج في أفق ,2010 وإن كان ذلك يبدو بعيد المنال في الوقت المحدد.
لكن المشكلة العويصة بالنسبة للحكومة أن الأغلبية من الطلاب يختارون بالرغم من ذلك، التوجه إلى مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية بنسبة 69%، وأرجع مصطفى، أستاذ بإحدى معاهد التكوين الخاصة، سبب هذا الوضع إلى ضعف التكوين وتراجعه، حيث كليات العلوم والتقنيات مثلا، وكذا المعاهد والمدارس العليا، تشترط الحصول على معدلات عليا، في حين أن أغلبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يجتازونها بصعوبة بالغة. ولا يجدون أمامهم سوى الولوج إلى كليات الآداب والحقوق.لكن ابراهيم الشيخي، جمعوي وأستاذ بالثانوي، قال لالتجديد إن سوء التوجيه أحيانا يكون سببا في سوء الاختيار، وأضاف أنه خلال وجوده بالجامعة طالبا حيث اشتغل في استقبال الطالب الجديد، لاحظ كيف يتم اختيار إحدى التخصصات من طرف مجموعة طلابية بكاملها، ليس لشيء بل فقط للبقاء مجتمعين لأنهم أبناء حي أو منطقة واحدة ويريدون أن يبقوا قريبين من بعضهم حتى داخل التخصص نفسه.
وتكشف تقارير رسمية أن نسبة الولوج إلى كليات الحقوق والآداب تبقى شبه مستقرة، رغم أن ميثاق التربية والتكوين دعا إلى توجيه ثلثي التلاميذ والطلبة على الأقل نحو شعب علمية وتقنية، واعتبارا لصعوبة النجاح نسبيا في الشعب العلمية، فإن 78% من الحاصلين على الإجازة في السنة الجامعية 2006/2007 كانوا ينتمون إلى شعب الآداب والعلوم الاجتماعية. ولا يشكل عدد الطلبة في التخصصات التقنية سوى 5% من مجموع المتمدرسين في التعليم الثانوي التأهيلي، كما لا تستقطب الأقسام التحضيرية للمدارس العليا والتكوينات التي تمنح شهادة التقني العالي سوى أقل من 6% من طلبة البكالوريا. في حين يحتاج الاقتصاد الوطني إلى أطر مؤهلة مؤهلة حاصلة على تكوين تكنولوجي في تخصصات مختلفة من أجل رفع التحديات التي تفرضها سياقات العولمة.
ويعلّق أكوتي على هذه النتيجة قائلا: إن عدم تحقق الأهداف المسطرة في السياسة الحكومية يرجع لعدة عوائق، هناك العامل المادي أولا بالنسبة للدولة، إذ الرفع من عدد الطلاب في مدارس والمعاهد العليا يحتاج إلى استثمار مادي في المختبرات وبناء الوحدات وتوظيف الأساتذة للرفع من نسبة التأطير، أما العائق الثاني فهو تدبيري، ويشرح أكوتي ذلك بالقول أن ثمة عقلية وأسلوب في التدبير جدّ عتيق سواء على مستوى الوزارة أو الجامعات، وأرجع عدم قدرة الجامعات على الانفتاح على محيطها الاقتصادي والاجتماعي بسبب أسلوب التدبير الذي تنتهجه، أما العائق الثالث قيرجع للأستاذ نفسه، وقال أكوتي إن الأستاذ غير منخرط في الإصلاح، وبالرغم من الحرية المتاحة له فإن لا يبدع ولا يقترح.
ومن أجل إتاحة الفرصة للطالب من أجل اختيارات أكثر، قامت الوزارة هذه السنة بالإعلان عن دبلوم تقني جديد، هو الدبلوم الجامعي التقني، وقال خالد الصمدي، الخبير في التربية والتعليم، إن الوزارة التي اقترحت هذا الدبلوم على الجامعات، تريد من ذلك توسيع الفرص أمام الطالب الذي يختار الجامعات لسبب من الأسباب أن يرشّد اختياره، إذ أن الدبلوم يفتح الباب من جديد أمام الطلاب لولوج المعاهد والمدارس العليا.
ثمة إذن توجه حثيث من الوزارة، وتفرضه الحاجة إلى وظيفة قارة على الطلاب، نحو مهننة التكوينات في الجامعة المغربية، وبينما تجد المعاهد والمدارس العليا وكليات العلوم الفرصة سانحة أمامها لاستقطاب عدد أكبر من الطلاب، فإن الظروف الاجتماعية المرهقة لكثير من الطلاب، خاصة في البوادي والقرى، تقف حجرة عثرة أمام أي اختيار مكلف ولو كان يفتح آمالا مستقبلية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.