فيديو: داعش ينفذ أول حد للزنا في حق فتاة رجمت حتى الموت    تاعرابت يرد على ريدناب بصور ساخرة!    بند في عقد الكاف قد ينقد المغرب من عقوبات تأجيل "الكان"    فرقة الكاروزيل للحرس الملكي تشارك في الدورة السابعة لمعرض الفرس بالجديدة    الجامعة تعاقب الجيش بأربع مباريات بدون جمهور    فان جال يقول ما لا يصدقه أحد!    إثر احتجاز الشابة الصحراوية محجوبة محمد حمدي داف من قبل ميليشيات البوليساريو‪: مغاربة منطقة واشنطن الكبرى يدعون الرأي العام الأمريكي إلى الضغط من أجل إغلاق مخيمات تندوف    تشديد عقوبة السجن في حق الحقوقية وفاء شرف من طرف استئنافية طنجة    مانشستر يونايتد يرغب في استعادة بيكيه الى صفوف الفريق    أول محطة حرارية بواسطة الطاقة الشمسية في المغرب تدخل حيز العمل في 2015    نيمار يطارد رونالدو على لقبين    المغرب يعود لساعته القانونية الأحد المقبل    النقابات تنتظر "إشارات إيجابية" من الحكومة للتراجع عن الإضراب العام    حزب الاستقلال يطالب بتوفير ما يكفي من الحماية للمواطنين المغاربة    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية.. بقلم // الصديق بوعلام 57    20257 تلميذا سيستفيدون من البرنامج الجهوي لتقويم المستلزمات للأكاديمية الجهوية بالرباط    فعاليات بطانطان تطالب بالتحقيق في أسباب فشل مشروع تصفية مياه البحر    البحث عن فرصة عمل يقود مجموعة من الشباب العاطل إلى السجن بتهم ثقيلة    طرد خليجية من أوبرا في باريس رفضت خلع نقابها    متابعات    ثريا العلوي تقولها في طنجة : "أعترف أنني خنته"    هوبير رئيسة للجنة تحكيم الدورة 14 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    «سليد» لمخرجه ياسين الإدريسي يتنافس لمهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير    ساعة ذكية خلال أسابيع قليلة من مايكروسوفت    ايت ملول: ساكنة توهمو تعيش تحت وطأة العطش والظلام الدامس    قتيلة وجريحان في حادثة سير داخل المدار الحضري بوادي زم    اعترفت أن خالها هو من فعلها: البراءة للمتهم بإغتصاب فتاة قاصر بالناظور    سنة حبسا نافذا لمشتبه به في عملية «السطو على شاحنة أموال طنجة»    معتقلون سابقون يتهمون منتدى المانوزي بنقض العهد معهم حجار يوضح: فصيل يسعى إلى إحراج الآخرين بملفات «وهمية»    ليبيا والفرص الضائعة    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل المساجد في العالم    رومينيجه : روما هو المنافس الأقوى للبايرن في المجموعة    أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    مقتل رئيس العملاق النفطي «طوطال» بعد تحطم طائرته في موسكو    منظمة الصحة: الأجهزة المنتشرة في المطارات لن تحمي المغرب من ايبولا    الصحافيون اكثر قلقا ازاء تغطية ايبولا من تغطية الحروب    المعارضة الجزائرية تدعو إلى انتخابات سابقة لأوانها لتفادي "مخاطر تحلل الدولة"    %15 من سكان المغرب يعانون الفقر    قطر والمغرب يوقعان عقودا تجارية بقيمة 27.4 مليون دولار    المغاربة سيؤدون 184 مليار درهم ضرائب لخزينة الدولة سنة 2015    "برنامج مقاولتي" الوسيلة التي تحولت من نعمة إلى نقمة    المغرب قد يحتاج إلى اقتراض 24 مليار درهم لسد عجز ميزانية 2015    أكادير : ندوة دولية بأكادير من 23 إلى 25 أكتوبر الجاري حول "علوم التسمم بلا حدود"    بنهيمة متخوف من مستقبل 'لارام' بسبب الضرائب    جائزة البابطين تختار المغرب للاحتفال بيوبيلها الفضي    تراجع صادرات الفوسفاط بنسبة 4,6 في المائة متم شتنبر الماضي    كوبان من القهوة يوميا يقللان فرص الرجال بالإنجاب    فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    دراسة أمريكية: شمال الأرض سيصبح جنوبا بحلول 100 عام    سامسونغ إليكترونيكس تطرح جالاكسي نوت 4 الجديد بالمغرب    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.