الوداد يستعد للرجاء بمدينة المحمدية    ‎تتويج الكاتبة المغربية بهاء طرابلسي بجائزة "إيفوار" 2014    الملك يزور الصين الخميس المقبل    انتشال جثث 11 شخصا جرفتهم سيول الأودية بكلميم    بيوزكارن: العثور على جثتي فتاة وزوجة القيادي بعد يوم على الفاجعة    8 هيئات حقوقية مغربية تقاطع "المنتدى العالمي لحقوق الإنسان" بمراكش    توقيف 3 أشخاص ببركان على صلة بفيديو "داعش"    29مليون نصيب عائلة المرحوم الزروالي من مداخيل الرجاء والماص    "بوليس حصلوا" في يد القضاء. رفض تمتيعهم بالسراح المؤقت. متهمون بالاحتجاز والتعذيب وتلقي رشوة والشطط في استعمال السلطة    امن الناظور : اعتقال 14 شخص مبحوث عنه في عملية نوعية    حزب"نداء تونس"يعلن تقدم السبسي وحملة المرزوقي تؤكد تقارب النتائج    اتحاد كوسوفا يقاطع الموندياليتو تضامنا مع حياتو    الرجاء يضع برنامجه التدريبي استعدادا للديربي    المغرب والإمارات.. تأملات في علاقات غير تقليدية    هذه معدل التساقطات و نسبة ملء السدود بجهة سوس ماسة درعة    طرق مقطوعة في وجه حركة السير باقليم تنغير + صور    التجهيز: السيول قطعت 25 طريقا و300 قنطرة آيلة للسقوط    اقتطاعات جديدة من رواتب مستخدمي القطاع الخاص    الفيضانات تودي بحياة 32 شخصا من بينهم 24 بإقليم كلميم    بريطانيا متخوفة من هجمات إرهابية محتملة    فيلم فلسطيني يتوج بالجائزة الكبرى للفيلم الوثائقي بزاكورة    متطوعون بريطانيون يقاتلون "داعش" في كوباني    رئيس الجامعة يمنح 20 ألف درهم لكل لاعب من نهضة بركان    رئيس بلدية كلميم فركع الرمانة فوجه الوالي وكال ل"كود" الحضرمي هو المسؤول على كاع الناس لي ماتو هاد اليومين حيت مادارش خدمتو وراسلتو وعيطت ليه قبل ما توقع الكارثة ومتسوقش كاع    أسعار تفضيلية لأطر المقاولات البرازيلية على متن الخطوط الملكية المغربية    قمة ريادة الأعمال بمراكش تابعها 22 مليونا على شبكة الأنترنت    «شيء ما فاسد في البرلمان».. غياب النواب يثير الجدل مجددا    ويكاند سبور: ميسي ملك الأرقام القياسية، تشيلسي وبايرن يحلقّان بعيدا في صدارة الدوري، وقمة إيطاليا تنتهي بالتعادل    أسطول الخطوط الملكية المغربية يتعزز بطائرة جديدة من نوع "إمبراير" 190    أرباب المصانع في المغرب "متفائلون" بشأن تطور الإنتاج والمبيعات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة    ارتسامات حول اليوم العالمي للفلسفة 20 نونبر 2014    هواوي المغرب تطلق هاتفها الذكي الجديد "هواوي آسيند بي 7"    بداية معركة الدورة الثانية بين المرزوقي والسبسي    النسخة الرابعة من المعرض الجهوي للكتاب بطنجة من 26 الى 30 نونبر    تقنية 3G بمدن الدار البيضاء والرباط تضاهي عواصم أوروبية    ميكروتروطوار .. الصيدلية والصيادلة بعيون مواطنين    حزب التقدم و الاشتراكية يستعد لعقد مؤتمره الإقليمي بالدريوش بحضور وازن من القيادة الوطنية    المهدي بنبركة يعود إلى الرباط والدار البيضاء على صفحات كتاب محام فرنسي    حافلات "ألزا" .. علامة أخرى ل"جحيم" يرافق تنقلات طلبة طنجة    عبد الحميد جماهري في عرض بالدار البيضاء حول الوضعية السياسية الراهنة :    الاتحاد الدولي يكرم هشام الكروج وأساطير ألعاب القوى    إطلاق الدعم لتجديد أسطول "الطاكسيات الكبيرة" بالدارالبيضاء    مليار شخص في العالم بدون مراحيض    عبيدات الرما تصور''المغرب بلادي'' بالعاصمة الرومانية بوخاريست    وفاة الروائي المصري محمد ناجي عن عمر يناهز 67 سنة بعد صراع مع المرض    أحمد راتب في المغرب    الداخلية المصرية: نستبق مظاهرات 28 نوفمبر بالقبض على منظميها    لهذا السبب أصبحت جينيفر أنيستون تأكل أكثر    أول حملة وطنية لصحة الفم والأسنان    المغرب يعول على طنجة للرفع من حجم الإستثمارات الأجنبية المباشرة    تناول 3 قطع من الخبز الأبيض يوميا يزيد خطر البدانة    محنة العقل المسلم بين سيادة الوحي وسيطرة الهوى    بلجيكي ذو أصول كاميرونية يعلن إسلامه بالزاوية الكركرية    الفوائد السحرية لقشر الرمان    أدوز، تانوغة، إخوربا، أيت حمو تزايد الجريمة بسبب انعدام دوريات ليلية.    بعد "السيلفي" حان وقت ال"هيلفي"!    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الإمام علي بفاس    لهؤلاء نقول ... «من حسن سلام المرء تركه مالا يعنيه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.