مراقبة 18 مليون طن من المواد الغذائية سنة 2014    منع أزيد من 579 ألف شخص من إصدار الشيكات    اسجنوا خالد كدار.. إنه مريض بالحرية! مهما اختلفت معه، دائما تغلبني حريته وموهبته، وأخاف لو اعتقلتموه، أن يفسد نظام السجن ويضحكه ويفتح أبوابه    فتاوى رمضان: محظورات الصيام    إطلاق برنامج "بلادي فبالي" لفائدة مغاربة العالم    لتنشيط الذاكرة: وفاء الحميدي.. أول مغربية تفضح نصب أحمد منصور عليها    بنكيران اليوم بالبرلمان بسبب ‘الحشيش' والسياسات العمومية    الشرطة العلمية تحقق في تمور فاسدة تباع بأكبر الأسواق الممتازة    أكادير : عشاق حسنية اكادير يستعدون لاطلاق إذاعتهم الالكترونية    الكتابة الإقليمية للحركة الشعبية بالناظور تعزي السيدين محمد فضيلي و المختار غامبو    شاهد ماذا حدث لسيارة برازيلي ركن سيارته في مساحة مخصصة للمعاقين    القصر يوجه بطاقة صفراء لإمبراطور العقار الصفريوي    تيزنيت : جمعية المستقبل تجزئة حاما بحي النخيل تجدد مكتبها    جمعية النجد بالجديدة تنظم مسابقة في تجويد القران الكريم    العلاقات الأمريكية الكوبية من القطيعة إلى التطبيع    جمعية اكراف تستعد لاطلاق النسخة السادسة من مهرجان ايحوذريين نثافرا    أخنوش.. قصة وزير مغربي استقبل الملك في بيته    فيسبوك يغير شعاره بدون علم مستخدميه    بعد قضية التنورة صحافية بإنزكان يقذفها الباعة بالطماطم بسبب شعرها    مأساة رمضانية بالناظور: وفاة فتاة و هروب صديقها اثر تصادم خطير بين دراجة و سيارة امام ماكدونالد الناظور    سيدة تشكو مسؤولي السجن المركزي بالقنيطرة    الأزمة اليونانية: فوز كاسح في الاستفتاء لرافضي سياسة التقشف    روبورتاج مطول: نقابة مساعدي الصيادلة بالناظور تتدارس حبوب الهلوسة في ندوة تحسيسية    أمريكا تتوّج بلقب "مونديال السيدات" لكرة القدم    فيديو..النجم الطوغولي إيمانويل أديبايور يعلن إسلامه    المجلس العلمي المحلي بالجديدة ينظم مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم بمسجد الحكمة بالسعادة    زيت جوز الهند أفضل وسيلة لتنظيف الأسنان    التفاح أفضل ما يمكن تناوله من الفواكه بين الإفطار والسحور    "حنان"..اُنتشلت من تحت الأنقاض وتفوقت في الباكالوريا    جانب من المواجهات بين طلبة ريفيين وشباب حي "بلمراح" بوجدة    بوتفليقة يتعهد بإكمال ولايته رغم حالته الصحية المتدهورة    مرميد مرمد منتج "حبال الريح". المسلسل الفضيحة في تاريخ سليم الشيخ تفرض عليه وفاللخر شوهو = /فيديو/    مقتل العشرات من عناصر "داعش" في عمليات للجيش العراقي    يوميات رمضانية بتيزنيت (6) … رمضان يحول ساحة المشور التاريخية إلى صورة مصغرة لساحة "جامع الفنا"    أكادير : تأسيس جمعية ACTION ALTERNATIVE JEUNESse بالدشيرة الجهادية    بالفيديو. احتجاز أزيد من 300 سيارة وركابها داخل مرآب أرضي لأكبر سُوق تجاري في فاس    البغدادي تعرض لمحاولة اغتيال من 13 قيادي في "داعش من بينهم مغاربة    عوبادي ينتقل إلى هذا النادي    ابو حفص يكتب :مراجعات لا تراجعات (الحلقة 12)    رمضانات مغرب الأمس: العقوبة الكبرى؟    اليونانيون يتحدون أوروبا ويرفضون خطة الانقاذ بأغلبية كبير    آرسنال يتأهب للانقضاض على فيدال    "لخصم جُونيُور" يعانق ثاني انتصاراته الاحترافيّة    النصر السعودي يكثف مفاوضاته مع ابن الحسيمة محمد اليونسي    الدكتور علمي علي طبيب متخصص في الأمراض الجهازية يتحدث لجريدة "العلم" عن مرض السكري خلال رمضان وتهاون المرضى في الاعتناء بصحتهم.!    جمال دبوز يشارك في مهرجانات جونيه اللبنانية    فيلم جديد في هوليوود عن فضيحة الفيفا    Ant-Man.. بطل خارق في حجم نملة ينقذ العالم    عودة (ترمينيتور) لكن هل يفقد شوارزنيجر سحره ?    ضبط 926 طنا من المواد الغذائية الفاسدة في الأسبوع الثاني من الحرب على «الغشاشين»    بنكيران يهاجم لحليمي بعد توقعه تراجع نمو الاقتصاد إلى 2.6 في المائة    تسريب وثائق تثبت الجانب التمثيلي لبرنامج رامز واكل الجو    بالصور: طفل هندي يعيش برأس مقلوب للأسفل    عادات خاطئة عند الإفطار..إحذروها    حكومة بنكيران غير مكترثة بالعواقب وتفرط في الاستدانة من الخارج: حجم الديون الخارجية للمغرب يتصاعد بشكل مقلق و يبتلع قرابة ثلث الناتج الداخلي الخام    رجل يتشبث بالحياة بعد 250 أزمة قلبية خلال يوم واحد    ارتفاع نسبة البطالة إلى 9ر9 في المائة خلال سنة 2014    نحن شعب يخاف الاختلاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.