صلاة الجنازة على والدة بنكيران اليوم الثلاثاء بالرباط    كوت ديفوار تشيد بقرار الملك المتعلق بمشروع أنبوب الغاز الضخم    يوم أوصت المرحومة مفتاحة بنكيران.. لا تعطهم فرصة ليهدموك    أندري أزولاي يحصل على جائزة "ميديترانين ليديرشيب أوورد" بواشنطن    تعيين برنار كازنوف رئيسا للحكومة الفرنسية خلفا لفالس    "يوتيوب" و"فايسبوك" و"تويتر" يتحدون ضد التطرف    ويكيليكس ينشر آلاف الرسائل لصهر أردوغان "تثبت صلاته بداعش"    إيران: لن نسمح لترامب بإلغاء الاتفاق النووي    حسني وأندوكو مؤهلان ضد الوداد    دوري ابطال اوروبا | بايرن لثأر معنوي أمام اتلتيكو مدريد    بول فيرهوفن.. تكريم خاص بمراكش    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    هذه حصيلة المخالفات المسجلة في مجال حماية البيئة منذ مطلع 2016    رجاء أكادير لكرة اليد يفوز على الكوكب المراكشي وينفرد بالصف الثاني للترتيب العام    مع الرياضية لا احترام للمشاهد ولا هم يحزنون    النتائج التقنية للدور التمهيدي لإقصائيات كأس العرش لكرة اليد بمنطقة سوس    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء    توقيف شخص بحوزته مخدرات على متن حافلة للنقل العمومي بفاس    الإعدام ل 15 سعوديا بخلية التجسس الإيرانية    فنانون منسيون ..حسن الحسيني ملك الركادة مهدد بالعمى ينتظر التفاتة المسؤولين    عكرود تثير الجدل مجددا على البساط الأحمر – صورة    أغنى رجل في العالم يكشف عن 5 كتب قرأها    الهريفي : السهلاوي و هوساوي هما الأنسب لقيادة النصر    محمد نور ينوي التراجع عن الإعتزال واللعب للوحدة    اليوم الرابع من مهرجان مراكش…غياب النجوم عن البساط الأحمر – صور    دراسة: 3 ملايين هاتف ذكي يتطلّب الإصلاح سنويا داخل المملكة    مهرجان مراكش يخصّ المخرج السينمائيّ فيرهوفن بأول تكريم لعطائه    هل يخلق هولاند المفاجاءة ويعين المغربية من اصول ريفية رئيسة وزراء فرنسا    تراجع ملحوظ في ليالي المبيت بفاس    التوكل والتواكل    محكمة تبرئ إمام مسجد من تهمة "هتك عرض قاصر" بفاس    أرخص 8 مدن في العالم للعيش فيها.. بينهم دولة عربية    اجراء عمليات جراحية لثلاثة اشخاص يزنون اكثر من 200كيلو بمراكش    نجوم أخفوا عن جمهورهم أسرار رهيبةجدا ومنهم فنانة اعترفت انها لقيطة لن تصدق من هى اغرب اسرار عن الفنانين تعلمها لاول مره !!    نشطاء الحراك بالحسيمة يطوفون على الاسواق والمداشر للتعبئة لأربعينية محسن    شاهد ماذا وجد العلماء عند اخذ قطعه من الحجر الاسود لتحليلها سبحان الله لن تصدق النتيجه    اغرب معجزة جديدة بالاراضي السعودية تكشف عنها الأقمار الصناعية في المدينة المنورة تعرف عليها لاول مره !!    عادات المجتمع اليهودي وطقوسهم في أمر الزواج اغرب ما تراه ! لن تصدق !!    اغرب دراسه حول الأشخاص الذين يتحدثون أثناء نومهم والأسباب الحقيقية لذلك ؟! لن تصدق    مواد تستخدم في أغلب الأحيان وتسبب السرطان احذروا منها مواد خطيره جدا يجب على الكل الحذر !!    فتاة أمريكية تنتحر أمام عائلتها بسبب مضايقات على الإنترنت    سيّدة تعثر على ابنها الشاب مشنوقًا ب"ملابس نسائية"    للمرة الثانية.. لاعبو الرجاء يمتنعون عن السفر للقاء كروي    التساقطات المطرية الأخيرة بالناظور والدريوش تُبشر بموسم فلاحي جيد    هذا اخر ماقاله بنكيران عن والدته    أتفاحة بداخلها قرحة ؟؟؟    باحث أمريكيّ : المغربي يستهلك "ثقافة واشنطن" ولا يتبنِّى نموذجها        وصفة سحرية تخلصك من التدخين خلال ايام فقط والنتيجه رائعه !!    والدة رئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران في ذمة الله    وزارة الفلاحة: التساقطات المطرية الأخيرة تُبشر بموسم فلاحي جيد    تعرف على ما قاله ابن ترامب لشاب فلسطيني جلس على مقعد مجاور له في الطائرة!    الكشف عن المجرم الذي هاجم شابا بالبيضاء بسيف محاولا سرقته    بعد القفطان المحلول عكرود تعود بفضيحة أخرى مدوية وسط غضب فيسبوكي عارم    بسبب الركود وتراجع أثمنة العقار: فوائد قروض السكن تتجه نحو الانخفاض وتستقر في 3٫70 في المائة    طائرة "دريملاينر 787-800" تابعة للخطوط الملكية المغربية تحط لأول مرة بمطار برشلونة    بالصور.. هذا ما تخفيه الكعبة من الداخل    بالفيديو بعدما أثبته العلم الحديث..لماذا أمر الله الرجال باعتزال النساء أثناء الحيض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.