المغرب يعيش كابوس منير الحدادي    الممثلة ماجدولين الإدريسي ترزق بطفلة في باريس + صورة زوجها الفرنسي    حصرياً صور خاصة جداً من منزل رشيد العلالي مقدم برنامج Rachid Show    بالصور.. بعد إغوائها من طرف التنظيم: سالي جونز مغنية الروك البريطانية تنضَمٌّ ل«داعش»..    بالفيديو: داعش يفي بوعده ويذبح ثاني صحفي أمريكي    اكادير: حرمة العائلات تدنّس كل ليلة فوق رمال شاطئ المدينة.فهل من متدخلين؟    محامي يتوعد أبناء عمه بالذبح والتنكيل بجثثهم لهذا السبب:    من المسؤول عن حرمان سكان أولاد افرج من التبرع بالدم؟    صحف:السلطات المغربية تتابع باهتمام محاولات حرس الحدود الجزائري ترحيل مهاجرين اليها    إسبانيا تشيد بتعاون المغرب في مجال مكافحة الإرهاب الجهادي    أكثر من 5 آلاف أستاذ مجبرون على العمل رغم بلوغ سن التقاعد    المشاركون في حلقة "المحققون" التي منعها ميدي 1 يطالبون بتدخل الهاكا    فان بيرسي جاهز لتحدي فالكاو    تحدٍّ رفعته الخطوط الملكية المغربية: الإبقاء على جميع رحلاتها نحو بلدان انتشار "إيبولا" خدمة للقارة السمراء    ماثيو: الوصول لمستوي بويول امر صعب    مشجع جديدي يحرج "حسن شحاتة" بعد رفعه لعلامة "رابعة    مهاجم آينتراخت فرانكفورت يغيب لستة أشهر!    بالفيديو| مارادونا: افتقدت لاعباً واحداً فقط خلال مباراة السلام    صحيفة: ريال مدريد أضاع موهبة أخرى لصالح برشلونة    بشرى للمغاربة: شركة نفط عالمية تنتج أول برميل من البترول المغربي ب"تمحضيت" نواحي مدينة مكناس    الشيخ محمد الفزازي يدعو من وجدة إلى التوازن في الحياة ويصف الداعشيين بالمجانين    جورنالات بلادي2. كوابيس الاعتقال تطارد مسؤولين بالحسيمة والأمن يبحث عن شبكة لتجنيد مقاتلين لفائدة "داعش" على علاقة بجندي معتقل    بوتفليقة "يشرمل" المؤسسة العسكرية ويقضي على "المخ".. فماذا جرى؟    عامل إقليم بركان يترأس أشغال الحملة الوطنية لتشغيل الشباب العاطل حامل الشهادات وإدماجه    الحدادي متفاجئ باستدعائه لشباب إسبانيا    المغرب ثالث بلد مصدر للمقاتلين إلى سوريا    في انتظار ميلاد البنوك الإسلامية بالمغرب.. «المرابحة» تُواصل نموها    شريحة تعالج جرحى الجيش الأميركي دون جراحة    الإطاحة بحماس بوابة إسرائيل العربية    صورة للملك محمد السادس بلباس صيفي تشعل الفايسبوك    "إف بي آي" يحقق في تسريب صور عارية لنجمات على الانترنت    إشادة إيفوارية بانفتاح المغرب على منكوبي "إيبولا"    صحيفة بريطانية: "الشرك" يدفع السعوديّة إلى تدمير قبر الرسول    مواجهة ساحل العاج أمام سيراليون في تصفيات أمم افريقيا ستمضي قدما    تغييرات في صفوف قضاة محكمة الاستئناف بالقنيطرة    بنكيران: هذه هي الخيارات المطروحة أمام العدل والإحسان    بالفيديو: طوم كروز مطارد في شوارع الرباط    السيسي في زيارة رسمية للمغرب ابتداء من يوم الأحد المقبل    جديد أحداث بطنجة.. الأمن يُوقف 3 أشخاص متهمين بقتل السينغالي    مروع بنات صفرو يطعن مفتش شرطة بسلاح الأبيض    مغنية روك شهيرة تنضم ل"داعش"    دراسة سعودية تطالب بنقل قبر النبي و مسح أسماء الصحابة لأنها "شرك" بالله    توظيف مبلغ 11,1 مليار درهم من فائض الخزينة    مصرع شخص وإصابة آخر بشظايا متفجرات بضواحي آيت باها    البرنامج العام للجامعة الصيفية السادسة للسينما والسمعي البصري بالمحمدية    تغريم وكالة بنكية اسبانية تبيض الأموال لفائدة المغاربة والموريتانيين    العفو    الوكالة الوطنية للتأمين الصحي تعزز دليل الأدوية المقبول إرجاع مصاريفها ب61 صنفا إضافيا    بوجدور: "نسبة الشهادة البيطرية" تشل الحركة بسوق السمك    اكتشاف طريقة جديدة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية    المغرب يقرر الإبقاء على رحلاته الجوية مع دول "إيبولا"    بنكيران يتباحث مع وفد من أمريكي تعزيز التعاون الأمني والشراكة الاقتصادية    الحصول على الحصان الأبجر    هكذا انطلق اليوم الأول من الإحصاء    فنانون جزائريون يقرصنون أغاني مغربية    ابن عزوز حكيم .. المغرب يفقد "شاهد عيان حقيقي" على العصر    الدراجيين الميدانيين للشرطة القضائية بالجديدة تطيح بلصوص الهواتف النقالة بشارع محمد الخامس    بالفيديو .. شيخ سعودي: أتباع "داعش" ملاحدة أكفر من الوثنيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.