نص الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 16 لعيد العرش المجيد    الديوان الملكي يحذر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران من توظيف إسم الملك في الصراع السياسي الداخلي بين الفرقاء السياسيين .    منخرط يرفع دعوى قضائية ويطاب العدوي بافتحاص مالية «الكاك»    الرجاء ينفي فسخ عقد لاعبه أوساغونا    المدافع الغاني محمد أوال يلتحق بمعسكر الرجاء    مختبر أمريكي يحرم المغاربة من دواء فعال ضد التهاب الكبد الفيروسي    | هل سيستفيد تنظيم الدولة الاسلامية من وفاة الملا عمر؟    | المؤتمر الدولي حول الإسلام والسلام .. نحو إحداث صندوق للاستشراف بشأن السلام والاستقرار    | المغرب يستضيف سنة 2016 المؤتمر الدولي ال38 حول حماية المعطيات الشخصية    ملك السعودية في طنجة!    | صحيفة كاتالونية تتنبأ بمشكلة بين بينيتيز و رونالدو    | ترشح بلاتيني لرئاسة الفيفا لا يثير حماس إفريقيا    | عماد الرقيوي يعد جماهير أولمبيك آسفي بخلق المفاجأة هذا الموسم    صور .. جرحى في اصطدام بين قطار وشاحنة عند مدخل أصيلة وال ONCF يعتذر    الأمنُ يضعُ يده على عِشرينيّ قام باغتصاب طفل وتهشيم رأسه بضواحي المُحمّدية    | الفنانة فدوى برادة تقدم بالدار البيضاء أكبر لوحة تشكيلية في تاريخ المغرب    | تعاون جديد بين سميرة سعيد وتيزاف    | في ندوة نظمت على هامش مهرجانها بالدار البيضاء العيطة لها "نوبات" وأغانيها الصوفية تم تمييعها    الدورة الخامسة لمهرجان نجوم كناوة بالدار البيضاء من 21 إلى 23 غشت المقبل    | استشهاد رضيع فلسطيني على إثر حرق مستوطنين اسرائيليين لمنزل عائلته بنابلس    طنجة تستقبل أزيد من نصف مليون مغربي في عملية عبور 2015    الحرارة في الشرق والرطوبة في الساحل غدا السبت    العلام: ثلاث زوايا للنظر إلى أموال الملك المصروفَة باليونان    ها بشحال حكمو على موظف مكتب الصرف المرتشي اللي طيحاتو التسجيلات    الشيشان...محتالات يبتزن الأموال من عملاء "الدولة الإسلامية"    جهة تادلة أزيلال: المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين    المغرب والبنك الإفريقي للتنمية يوقعان على اتفاقيتين بشأن قرض ب 5ر112 مليون دولار وبهبتين بحوالي مليون أورو    | التفاهمات الخفية للمعاهدة النووية    مديرية الأمن: سنطبق القانون لاحترام أوقات تقديم الكحول في الحانات والمطاعم    | لدغة أفعى تودي بحياة طفل بأزيلال    الركراكي يؤكد أن الفتح سينافس على لقب البطولَة في هذه الحالة وباتنة قريب من فريق تركي    مكتب السلامة الصحية: لا خطر من الحشرات القشرية الصغيرة الخاصة بالصبار    | مرشحو أحزاب الأغلبية الحكومية في انتخاب أعضاء الغرف المهنية مسموح لهم بخرق القانون؟!!    صحيفة يونانية : 6 ملايين يورو مصاريف رحلة الملك واسرته الي اليونان    مهرجانات وأسابيع ثقافية تصيب ساكنة مكناس بالإسهال    بعد طول انتظار.... " هيئة مستقلة للصحافيين" ترى النور أخيرا    دوار السفر    ماذا تعرفون عن فوائد التين الشوكي (الْهْنْدِيَّة) ؟    اليابان تختبر أقوى ليزر في العالم    المغرب يشرع في تفعيل المنظومات الصناعية الأربع لقطاع الطيران    الاوبرالي العالمي فلوريس في "الافتتاح الكبير" لمهرجانات بيت الدين اللبنانية    فرنسا وروسيا تتوصلان لاتفاق تعويض بعد إلغاء صفقة الميسترال    المصادقة على منشور لبنك المغرب ينظم طلب اعتماد الأبناك التشاركية    هيومن رايتس ووتش: الحوثيون قصفوا عدن عشوائيا    سلمى حايك تقول ان الرسوم المتحركة السر وراء صنع (ذي بروفت)    باركليز أفريقيا تجري محادثات لشراء حصة الشركة الأم في بنك باركليز مصر    موسم فلاحي بنتائج قياسية في جهة دكالة -عبدة    جون كيري: باسم الرئيس أوباما والشعب الأمريكي أتقدم بأفضل متمنياتي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي    منتخب الأولمبياد الخاص المغربي يحرز 16 ميدالية من بينها ثلاث ذهبيات أخبار رياضية    عارضة أزياء مشهورة لبسات البرقع فوسط شوارع باريس وها علاش (صور)    طبيب قادر على الشعور بنفس آلام مرضاه    عبد القادر الحيمر    الاستعمال المتكرر للهاتف الذكي يحدث خللاً بوظائف اليد    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    تزويج الصغيرات بين حقائق الشرع الحكيم ...ورأي الفقه التراثي    مسؤول مصري يفتح قبر والديه ويجلس معهما    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ الْقُرْآنِيَّةِ / الْجِهَادُ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.