أكادير: عندما يصبح المواطن ضحية سيارات الأجرة الكبيرة بتيكوين.    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    خطر ايبولا يقترب من المغرب بعد تسجيل اول حالة بالسنغال    ايمان حمام: عارضة الازياء المغربية العالمية تكشف سر نضارة بشرتها - صور    دالي بليند يقترب من الانتقال إلى مانشستر يونايتد    رونالدو يفتح النار على مورينيو    تحطم طائرة أوكرانية في الجزائر و تكتم شديد عن عدد الضحايا    طائرة "Wing" لتوصيل الطلبات للمنازل    ملك السعودية للسفراء الأجانب: نار الإرهاب ستصلكم جميعا    دار الافتاء المصرية تحرم الشات في الفايسبوك    الشباب السعودي يحقق فوزه الثالت في الدوري    نابولي يُبرم صفقة جديدة خلال ساعات    سيبة: مقتل شخص وجرح 14 آخرين في مواجهات بين السكان بطنجة    احتجاجات بميناء طنجة المدينة تتسبب في إرباك رحلة سياحية    "كاميرا" المراقبة تفضح لصا ستينيا داخل مسجد بايت ملول    الدورة 15 من 'طانجاز' تكرم رموز الأمس وتحتفي بنجوم الغد بطنجة    ألميريا يرفض السماح لخلوة بالانضمام للشبان    رسالة مشفرة من تشلسي للفربول بعد صفقة توريس    بالفيديو : عبد العزيز برادة يوقع أول أهدافه في الدوري الفرنسي    والده: ألونسو لم يترك ريال مدريد بسبب المال    استمرار شد الحبل بين "الجماعة" والسلطات بسبب الإحصاء    إيداع شخصين السجن المحلي بسلا    مشعل: حصار قطاع غزة انتهى عمليا وسلاح المقاومة «مقدس»    تقارير سرية لخصمه سعداني حذرت من علاقة بلخادم برئيس جهاز الاستخبارات الجنرال توفيق، الذي يرفض ولاية بوتفليقة الرابعة    رئيس الحكومة، الدستور الجديد وادعاء تنفيذ برنامج المؤسسة الملكية    أربعينة الفقيد عبد الرحيم المودن بخنيفرة    نقد الفلسفة الكانطية لأرتور شوبنهاور    رواية«'مُحال» ليوسف زيدان: صُدَفٌ ومصيرٌ مجهُول !    المغرب يمثُل أمام لجنة حقوق الطفل بمجلس حقوق الإنسان    متابعات ... محمد السادس على  طريقة  هاملت «شيء ما نتن في المملكة»    المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يصدر رأيه بخصوص مشروع قانون حول الابناك التشاركية    شخصية الاسبوع على "كود" : المدير العام ل"سي دي جي" ناعس على ثروة المغاربة لي كتبددها الشركات التابعة لصندوق الايداع والتدبير، وتا مغربي ما مستافد من هاد الثروة من غير الناس لي خدامين فالذراع المالي للدولة    عريضة ضد بنكيران: "لا للرفع من سن التقاعد إلى 62 سنة"    من معلم فاشل الى رئيس مدير عام لشركة طيران وسياحة    أكبر عملية نصب واحتيال جماعية عرفتها جهة سوس ماسة درعة    الشرطة القضائية بمطار محمد الخامس تواصل إفشال عمليات تهريب الكوكايين    الجزائر: انحراف طائرة عن المدرج في سطيف    إل فوغليو: هل تستقبل تندوف زعماء الجماعات الاسلامية المسلحة الفارين من مالي ?    وزير الداخلية الإسباني يصف علاقات التعاون بين المغرب وبلاده ب"الممتازة"    رسالة الاتحاد المغربي للشغل الى نزار بركة ترفض منهجية بنكيران في قضية أنظمة التقاعد    من غرائب الدنيا: أغلى قهوة في العالم مصنوعة من "روث الأفيال"    الشاي الأخضر.. بطل المشروبات في المغرب    هل يكون رئيس الحكومة التركية الجديد ‘دمية' في يد أردوغان ?    تكساس يستضيف كواليس فيلم Gone with the Wind    هشام العسري يشارك في مهرجان الفيلم الفرنكفوني بنامور    "فنون الجبال" بصفرو في دورتها الثانية    الشاب الدوزي يعتذر للجمهور الناظوري عن إلغاء المهرجان المتوسطي    فيديو صادم عن ضرر التدخين على الرئتين    لكل جهنمه ! (5)    التعوّد على فعل الشيء وتلقيه مُسُلَّما، لا يعني دائما أنه لا خلاف فيه    التقاعد ومرارة التهميش والجحود !    نبيل بنعبد الله ورفاقه مُنعوا من دخول غزة    مراكش: أكثر من مليون وافد على الفنادق المصنفة فقط في سبعة أشهر    الرقم الاستدلالي للأثمان عند الإنتاج لقطاع "الصناعات التحويلية" يرتفع ب 0,5 بالمائة    وائل قنديل يعتذر للمغاربة عن إساءة أماني الخياط‎    افتتاح متجر لبيع المواد الجنسية من طرف مهاجر مغربي في هولاندا    التصاميم والمشاكل العقارية تخرج ساكنة الدراركة بأكادير للاحتجاج    الطيور على أشكالها تقع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.