مطار مراكش المنارة يحطم رقما قياسيا باستقباله سنة 2014 لأزيد من 4 ملايين مسافر    الشقيقان المغربيان آدم وسامي لمحمدي يهديان المغرب أربع ميداليات في سباقات الاتحاد الدولي للتزلج    حتى لا نخلق صورة أسطورية عن المرحوم عبد الله بها    قصة ممنوع البول والمراحيض العمومية في شوارع طنجة    هذا موحالش واش فيه السوائل. مراهق هندي يتحدى الطبيعة ويتحمل 11 ألف فولت! + فيديو    +فيديو:بعد احداث الشغب، ساكنة اكادير تنادي: كفى من غض الطرف عن مثل هذه التجاوزات    اوباما ماعرفش كيفاش يتعامل مع الحكومة اليسارية في اليونان    "الورق المتصل" .. تقنية تنقل المعلومات عبر جسم الإنسان    ها فلوس الشعب فين مشات. مسؤول روسي طلب غلاف أيفون كايدير 9 مليون ونص ومخدوم بالذهب + صورة الغلاف    تجار إنزكان يطالبون وزارة الداخلية بالتدخل لإرغام السلطات المحلية والإقليمية بالتقيد بالتزاماتها    حصري: هذه هي التركيبة المتداولة للحكومة في نسختها الثالثة    الجزائري الموقوف بوجدة كان مبعوثا للتنسيق مع موالين لداعش    حوالي 434 مليون أورو رقم معاملات سوق خدمات المعلوميات في المغرب    بعد بارديم المخرج ألمودوفار يساند البوليزاريو سينمائيا    الجامعة .. نقطة تحول مفصلية في حياة الشباب    الأم السمينة تمنح طفلها دهوناً لا تتوافر عند السيدات الرشيقات    إيران تعين سفيرا جديدا لدى الأمم المتحدة    كرة اليد كأس العرش : شباب تابريكت يعود بورقة التأهل من الخميسات    سيميوني: المباراة انتهت في الشوط الاول    وضعية نادي قضاة المغرب بعد القرارالقضائي بتجميد أنشطته    آش واقع "شارع الملايين ..شارع الناخبين"    وزارة الدّاخليّة: الإرهاب الجزائريّ يبحث عن استقطاب مغاربة    عم الطيار الأردني : تلقينا رسالة تفيد بانتهاء مهلة "داعش" وانتظار جثة معاذ والرهينة الياباني غدا    المغرب يدين الاعتداء الإرهابي الذي استهدف فندقا بالعاصمة الليبية    النادي الرياضي للكهربائيين بالجرف الاصفر يشارك في الدورة 26 لنصف ماراطون مراكش    فظيع: أمريكية تقطع أعناق أطفالها الثلاثة لإسكات بكائهم المتواصل    غابي: سلوك نيمار سيء للغاية    البارصا تلقن سيميوني درسا كرويا في قلب الكالديرون (صور)    جورنالات بلادي2. الحكومة تجر مدير "وكالة حساب الألفية" إلى القضاء بتهم ثقيلة والقضاء يوقف أنشطة نادي قضاة المغرب والرميد اليوم بباريس لتصحيح انزلاقات التعامل القضائي لفرنسا مع المغرب    الوزير الأول الفرنسي يفجر قنبلة ويقول: تجاوز الأزمة مشروط بإرادة رئيس الجمهورية    حكومة بنكيران الثالثة ...تعديل حكومي موسع أم جزئي؟    مجلس الامن سينعقد جلسة عاجلة لبحث التوتر على الحدود اللبنانية    سيرة النبي العطرة منبع نور وهداية‎    اعتقال عنصر ثالث في قضية قتل المواطن الفرنسي    الاتحاد الاسباني يضاعف متاعب رونالدو    المغرب سيتمكن من تحقيق أهداف الألفية للتنمية المحددة بنسبة تفوق 90 في المائة في أفق 2015    «اتصالات المغرب» تنهي اقتناء ستة فروع إفريقية لشركة «اتصالات»    افتتاح الدورة 35 من المعرض الدولي للسياحة بمدريد.. و عاهلا إسبانيا أول زائري الجناح المغربي    البريد بنك يطلق بالدار البيضاء "توفير الغد" الموجه للشباب المغاربة    الدورة الثالثة للمعرض الدولي "أليوتيس 2015″ ما بين 18 و 22 فبراير المقبل بأكادير    سبعة ناشرين مغاربة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة    فيلم "تمبوكتو" لعبد الرحمان سيساكو يفتتح دورة السينما و حقوق الإنسان بالدار البيضاء    انطلاق فعاليات الدورة العاشرة للمهرجان الوطني للمسرح بطاطا    الشرقي .. ترجمان التوثيق السينمائي لذاكرة تافيلالت    زواج المثليين المغربي محمد اول من يعترف القضاء الفرنسي بزواجه بدومينيك. القضية غادية تخسر زيارة الرميد بباريس وها علاش =صورة الزوجين=    وصفات الزيوت الثلاثة لكثافة وتقوية الحواجب    أنباء عن تسليم الأردن ساجدة الريشاوي لأحد شيوخ "الدليم" وبيان ل"الكساسبة" يطالب بالإفراج عنه    اختيار 15 شريطا لتأثيث فعاليات مهرجان طنجة للفيلم الوطني    أندري أزولاي يشيد بتسامح الصويرة:    الضمان الاجتماعي يشرع في تغطية علاجات الفم والأسنان    إطلاق دورة 2015 للمباراة الدولية لجائزة محمد أركون    بوليف: مجال النقل ضروري لتوطيد مختلف العلاقات بين الدول    شمس النبوة و قمر العقل    فيروس أنفلونزا قاتل ينشر الرعب في الجزائر والسلطات غائبة    تناول اللوز يوميا يخفض الوزن والكوليسترول    الملك يكافئ 10 مصلين صلوا معه الفجر ب"كريمات" و"رحلة حج"    الملك يكرم أشخاصا صلى معهم صلاة الفجر بفاس    فيديو..وفاة كبير مؤذني الحرمين كامل نجدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.