ادارة الريال ترفض استضافة نهائي الكأس على ملعبها    الماط في مواجهة صعبة امام النادي القنيطري برسم الجولة 22    تقديم 5 لقاءات من الجولة ال22 ليوم الجمعة    " ابتسام تسكت" تفتخر بمغربيتها في أول أغنية    إعلان عن انقطاع الماء ببعض مدن ومراكز إقليمي الناظور والدريوش    إتلاف حوالي ستة أطنان من المخدرات بمكناس...    الراشيدي يقول ان قرار الطرد غير قانوني و الدرقاوي يدعوه لقراءة القانون الاساسي للحزب أولا    بنكيران يُشيد بقدرة نساء مغربياتٍ على حمل أثقال كالجبال    إنزكان : القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بعمالة إنزكان أيت ملول تخلد ذكرى اليوم العالمي للوقاية المدنية    مكناس.. إتلاف حوالي ستة أطنان من المخدرات    الأطراف الليبية المتنازعة تبحث حلول الأزمة في المغرب تحت رعاية الأمم المتحدة    "زينب" وفريدة بورقية في ضيافة النادي السينمائي لسيدي عثمان بالدار البيضاء    السيسي يطيح بثمانية وزراء بينهم وزير الداخلية+ فيديو أداء اليمين الدستورية    معطلو ايت يوسف وعلي يحتجون أمام مقر الجماعة ويهددون بالتصعيد    الخلفي: الرأي العام وراء "إعادة النظر" في تعويضات رجال السلطة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة/    توقيف 23 مهاجرا سريا من إفريقيا جنوب الصحراء بجنوب إسبانيا    لاتسيو يسعى لضم مهاجم توتنهام    من سيربح المليون؟...    فنان أمازيغي آخر يعاني في صمت ظروفا عصيبة    الخلفي... إلى الوراء در!!!    الوفا : بنكيران ولد الناس وشباط "لا حول ولا قوة إلا بالله"    لقاء اقتصادي بطنجة يعرض فرص الاستثمار أمام المقاولات الإسبانية    السفير الأمريكي يتعرض لهجوم مسلح بكوريا الجنوبية "فيديو"    الوداد يسعى لتعزيز صدارته أمام بركان    تسجيل هزة أرضية بقوة 4.3 بإقليم خنيفرة صباح اليوم    "كرامة المرأة بين طريق الفلاح ونداءات التحرر وإطلاق السراح"    سيبة: فوضى عارمة بعد اقتحام تلميذ لمؤسسة تعليمة وبحوزته مدية    مباراة توظيف .. أكثر من 4000 منصب بسلك الشرطة    البارصا يتلقى ضربة موجعة بشأن بوسكيتس    الرجاء يلقح لاعبيه قبل رحلة جنوب إفريقيا    مدينة هامبورغ الألمانية تعترف رسميا بأعياد المسلمين    واشنطن تريد "اتفاقا جيدا" مع إيران ولا تسعى حاليا إلى المصالحة معها    حوالي 32 ألف مسافر استعملوا مطار وجدة - أنجاد خلال يناير المنصرم    شروط لبنان الجديدة لدخول السوريين خففت من تدفق اللاجئين ب 50 في المائة    البنتاغون يحذر من خفض ميزانية الدفاع    بيرو: أوضاع الجالية المغربية في تركيا ستشهد تطورا إيجابيا قريبا    عراق مأزوم    "جزيرة الكنز" يحصد 6.3 مليون متابعة    مشيمات الأميركيات أكلة تباع لطرد الاكتئاب    الأمير مولاي رشيد يدشن بالرباط معرض «المغرب الوسيط»    معركة «حجب جائزة الشعر» للكتاب    أخبار اقتصادية    وجه اقتصادي    في دراسة بريطانية حديثة    ملحم زين في موازين 2015    مراكش: 390 مشروعا استثماريا بغلاف مالي إجمالي يقدر بمليار و965 مليون درهم    خلال فترة الحمل.. عشر مواد غذائية وجب الامتناع عن تناولها    المقاولة الصناعية الأمريكية 'كومينس' تفتتح مقرا لها بالدار البيضاء    المعرض الدولي ل Pyramids Group بالدار البيضاء    تكريم عزيز سعد الله ونعيمة المشرقي في مهرجان الفيلم التلفزيوني بمكناس    رؤساء غينيا وليبيريا وسيراليون يشيدون بدعم المغرب للبلدان المتضررة من تفشي 'إيبولا'    "أكسال" و"وصال" يُشيِّدان "مول" بالرباط    الصيام المتقطع يطيل العمر    تغريدات على مقام الرضا    الشيخ الفيزازي: كنت أعرف أنه لن يرخص للشيعة في وطني    لماذا يتشيع شبابنا؟    براءة «داعش»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.