الرئيس المورتاني يدخل في مشادة كلامية مع إعلامي في مؤتمر صحفي ويأمر بقطع البث    برشلونة يعلن عن مدة غياب جوردي ألبا    يطرد من عمله بسبب وشم لاسم حبيبته تطابق مع اسم داعش!    بنصالح تحل بالعيون وفي يدها استثمارات بقيمة 6 مليار درهم لتأهيل الجنوب-صور    ابتكار معدات ترصد تطور السرطان في الجسم خلال 15 دقيقة    تيري هنري عن إبرا : "إنه شخصٌ استثنائي ولطيف للغاية    تهديد كونتي بالقتل بعد إصابة ماركيزيو    حادثة سير تودي بحياة شخص عند مدخل مدينة تطوان    ملح البلد    بنعمر يقترح نقل الحوار اليمني إلى المغرب    السياح الأجانب أنفقوا أزيد من مليار و340 مليون أورو خلال شهرين بجهة كاطالونيا    التغماوي: "المعزي وأركان" سر لياقتي وأجري الأول لا يتجاوز 200 درهم    خرجة: الزاكي يعرفني جيدا وسأقدم كل ما لدي لأكون عند ثقته    شوفو شكون كايهضر على الشرعية : الملك سلمان و السيسي يوضحان علاش تدخلو ف اليمن: "الحوثيين انقلابيين و بغينا نردو السلطة الشرعية"    إيطاليا تُرحل إمام مغربي بدعوى الحفاظ على الأمن    انتحارمغربي في قسم للشرطة بإيطاليا بعد اعتقاله بتهمة محاولة اغتصاب نيجيرية    السعودية تجلي دبلوماسييها وعدد من بعثات الدول من اليمن    عرض الشريط المغربي "وداعا كارمن" في إطار فعاليات مهرجان الفرنكوفونية بأوسلو    تكوين إجباري لفائدة سائقي سيارات الأجرة    «مناجم» تفقد 55 %من أرباحها بسبب تراجع أسعار صرف المعادن    سيراليون تفرض حجرا صحيا على سكانها بسبب إيبولا    السيسي: مصر ترحب بقرار وزراء الخارجية العرب تشكيل قوة عربية مشتركة    محمد الوفا يغادر مجلس المستشارين ممتعضا من فرق الأغلبية    اليوم الوطني للمعاق.. الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة يتطلعون إلى تعزيز حقوقهم    وجوه جديدة تتطلع إلى قيادة الاتحاد الدستوري    تحقيق مبدأ المساواة والمناصفة بتفعيل الدستور وملاءمة التشريع المغربي مع المواثيق الدولية    'بلبل الخليج' نبيل شعيل سيصدح في ليل 'موازين'    بروكسيل تحتفي بفنانين عرب في يوم العالمي للشعر    العرض المسرحي " نمولة وصرصور" بالحاجب    اللجنة المنظمة للمنتدى الاجتماعي بتونس تقاضي المجموعات التابعة للوفد الجزائري    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد 'الأخوة الإسلامية' بالرباط    عقوبة مكتب الرجاء تبعد بورزوق عن المنتخب المحلي    العدل والإحسان تقدم تفاصيل ما جرى بالمقبرة    السلسلة العالمية للملاكمة الدولية: الفريق المغربي للملاكمة "أسود الأطلس" يفوز بالدار البيضاء على نظيره الأوكراني 3-2    شباط يلتقي بقيادات العدالة والتنمية، ولكن ديال تركيا وها علاش    محكمة فرنسية تقضي بسجن مغربي ست سنوات لتجنيده الإرهابيين    مراكش على رأس الوجهات العشر المفضلة لدى الإسبان خلال عطلة أعياد الفصح    المغرب من بين الوجهات المفضلة للفرنسيين من أجل قضاء تقاعدهم    مساعد الطيار في الطائرة المنكوبة أراد أن "يتذكره العالم"    منتخب المحليين يهزم الكونجو وديا    نجاة طيارين سعوديين بعد تعرض طائرتهما لعطل تقني وسقوطها في البحر الأحمر    لمحة عن نتائج قيمة بلادنا    تراجع صادرات إسبانيا نحو المغرب ب4,7 في المائة في يناير الماضي    موازين 2015.. «موسيقى في كل ميناء» ترسو بفضاء شالة    استراتيجية التعاون جنوب – جنوب تقوي الدور الريادي الاقتصادي للمغرب في القارة السمراء    انطلاقة الحملة الوطنية الثانية للكشف عن داء السل بالمغرب    تقدم أشغال الطريق السريع لربط مدينتي تازة والحسيمة يتراوح ما بين 5 و90 بالمائة    دونغا معجب بشخصية منتخب البرازيل    مهرجان فاس للثقافة الصوفية يحتفي في دورته التاسعة من 18 إلى 25 أبريل المقبل بدين المحبة    جونسون آند جونسون وجوجل يتعاونان لصناعة روبوتات للعمليات الجراحية    أم سجين : إبني يضرب ويعذب ويجبر على تقبيل الأقدام ؟؟؟‎    ساعي بريد أرجنتيني وراء القضبان لإخفائه أزيد من سبعة آلاف مراسلة    إكرامُ الميِّتِ دفنُه    صفحات من زجل اقليم أزيلال تقياد لمقال" حرفي لمساوي "‎    حقائق عن حساسية الربيع وكيفية علاجه    الحمد لله    الملك يصلي ب"الأخوة الإسلامية" في الرباط    علامات استفهام إلى حواء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.