لوموند الفرنسية تهتم بريادة المغرب في تكريس الوسطية والاعتدال    التعادل الإيجابي يخيم على مباراة الكوكب المراكشي امام الرجاء البيضاوي    سجناء يشتكون من تصرفات مدير سجن ابن احمد و ينشرون فضائح السجن و خروقاته    قيادات بارزة داخل تيار الزايدي تغيب عن اللقاء التأسيسي لمشروع السياسي البديل    مراكش: أكثر من 180 فنان في الزفاف الأسطوري لنجل الوزير اللبناني ميقاتي    برشلونة يحسم ديربي كتالونيا بثنائية ميسي ونيمار    الأمم المتحدة تعين الموريتاني ولد شيخ أحمد مبعوثا لها إلى اليمن    بسبب المغرب .. موريطانيا تطرد المستشار الأوَّل في السفارة الجزائريَّة بنواكشُوط    الشرطة توقف مروجين لأقراص "القرقوبي "    استغلال الدين لتبرير أخطاء السياسيين: الريسوني نموذجا    روبورتاج: قانون "المقاول الذاتي" في لقاء تواصلي لجمعية المقاولات الصغرى جدا بالناظور.    بطولة اسبانيا: برشلونة يحسم دربي عاصمة كاتالونيا    وزير الخارجية المصري يجتمع ب"السفراء العرب" ل"دعم ترشح مصر" ل"مقعد مجلس الأمن"..    حسن الفد يطاب بإنشاء مسرح كبير بالناظور وأزيد من 1000 شخص يحضر لعرضه الساخر    "الحاجة" خديجة .. 81 سنة.. مهنتها الوساطة في الفساد وإعداد وكر للدعارة بالجديدة    اجتماع الخلفي مع أعضاء الفيدرالية المهرجانات السينمائية الدولية بالمغرب    ثمرة مانجو ألقتها إمراة على رئيس فنزويلا تمنحها شقة سكنية    مقتل 618 شخصا على الاقل في الزلزال القوي الذي ضرب اليوم النيبال    الجزائر: مقتل أحد العناصر "الإرهابية" على يد الجيش ببرج بوعريريج    حين اؤتمن عبد القادر عمارة على المال العام فكان أول المستفيدين منه    ممثلو الاديان يقرون في المغرب خطة عمل لمكافحة "التطرف"    ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال نيبال إلى 700 قتيلا    عدد الموقوفين في 24 ساعة بالدار البيضاء    طائرة تركية تنضاف للائحة اللاجئين لهبوط اضطراري ب97 راكبا    بنك المغرب يعلن عن ارتفاع الاحتياطي الصافي من العملة الصعبة بنسبة 20,8 بالمائة    انشيلوتي: "الفوز بالليغا اصعب من دوري الابطال"    وفاة الشاعر السوداني محمد الفيتوري بالرباط    الأبيض ينسحب باكيا من القيادة ويقول "أصبحت شيخا"    خاص.حجز كمية قياسية من علب السجائر المهربة بميناء طنجة المتوسط    الماركا: هل ينتقم برشلونة من غوارديولا    إهانة خايبة: المغرب يطرد "بوليساريو" من مقر الأمم المتحدة    اجماع حول إنتخاب عمدة الدار البيضاء أمينا عاما لحزب الاتحاد الدستوري    لقاء مع الدكتور أحمد بريسول في موضوع "المعجم العربي تغراثه وهناته" بمراكش    انريكي يستدعي 18 لاعبا لمواجهة اسبانيول    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    تتويج المغرب في معرض جنيف الدولي للاختراعات...    لماذا التمويل الإسلامي؟    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    قرض جديد للمغرب بقيمة 248 مليون دولار    تكريس البعد العالمي لمهرجان 'موازين' بصوت جنيفر لوبيز    صدور رواية جديدة للكاتب المغربي محمد الهجابي«بيْضةُ العَقْرِ»    مرصد السياحة يعرض مخطط عمله لسنة 2015    وباء ايبولا قد يكون مسؤولا عن آلاف الوفيات الناجمة عن الملاريا في افريقيا    شركة فرنسية تبتكر زجاجة عطر ب"رائحة الأحباء"    مرة اخرى تعيين الخلفي كيجبد الصداع. المدير السابق للمعهد العالي للاعلام والاتصال يحتج على طريقة تعيين مدير جديد ويهدد بالتصعيد    لوديي يمثل جلالة الملك في الاحتفالات المخلدة للذكرى المئوية لمعركة الدردنيل    افتتاح الدورة السادسة لملتقى هواة الموسيقى الأندلسية بطنجة    فاس تحتفي بعمقها الإفريقي في الدورة الحادية والعشرين لمهرجان الموسيقى العريقة    التوقيع بطنجة على ثلاث اتفاقيات تهم قطاع صناعة السيارات    حجز و إحراق أزيد من 450 كلغ من القهوة منتهية الصلاحية بسيدي بنور    الدار البيضاء: افتتاح الملتقى الوطني الرابع للمقاولة الجامعية    دراسة .. الهاتف فى الجيب يؤثر على خصوبة الرجال    السرطان في كلّ مكان    أُنْبُوشَاتٌ فِي المَفَاهِيمِ القُرْآنِيَّةِ/ الأَمْنُ    322 حالة إصابة بالملاريا سنة 2014 بالمغرب    فضائل شهر رجب في الميزان.. بقلم // فيصل بن علي البعداني    من أعلام التجديد الإسلامي المعاصر: سعيد النورسي وفتح الله كولن في كتاب "نوروفتح".. بقلم // الصديق بوعلام    سكري الحمل قد يزيد خطر التوحد لدى المواليد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.