هنية يعلن إنهاء الانقسام الفلسطيني وتطبيق اتفاق المصالحة الوطنية    بقية برنامج معرض الكتبيين    الجديدة تحتضن فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الضحك دورة الفنانة المقتدرة * نزهة الركراكي *    مزوار يلتقي الرئيسين المالي والغيني على هامش المناظرة الوطنية للفلاحة    راموس : المباراة كانت مجنونة ، وبايرن ميونيخ رائع    عاجل..رسميا لشكر رئيسا لفريق الاتحاد لمواجهة إخوان بنكيران    خطير.. منطقة القبائل بالجزائر مُشتعلة والإعلام الرسمي يُعَتِّم    توديع رئيس الأمن الإقليمي بالجديدة نورالدين السنوني على إيقاع الاحتفال والتكريم    أزيد من 790 ألف مغربي في إسبانيا بشكل قانوني في يناير2014    بوش وبنكيران ناشطين في إفتتاح الدورة الرابعة للمعرض الدولي "مراكش إير شوو"، وسلاح الجو يستعرض بالطائرات + ألبوم صور.    عاجل : تشكيلة الريال والبايرن    أمازيغ الجزائر...قلوبنا معكم    غارسيا ماركيز .. أسطورة الرواية العالمية    الدكتور لمجرد ينجز الحلقة الخامسة الفحص السريري Examen Clinique    غضبة الملك تطيح برجال أمن قبل توجهه إلى فرنسا    حرمان مواطنين من تارودانت من الدقيق المدعم بعد إتلاف 30 طن من الدقيق الفاسد    بالفيديو..التهمت 50 بيضة شيكولاتة في 6 دقائق    تقيؤ ميسي يثير الشكوك حول صحته    أدفوكات على بعد خطوات قليلة من تدريب المنتخب    مستشار فيلدرز يستقيل بعد جدل تصريحات مُناهضة لِمغاربة هولندا    بشرى للجزائريين: وكالة الاخبار الرسمية تعلن ظهور بوتفليقة في خطاب رسمي خلال الايام المقبلة    أنشيلوتي ضمن قائمة المرشحين لتدريب اليونايتد    البرسا يحصل علي الضوء الأخضر لضم شتيجين و هاليلوفيتش    الفزازي:هذه حقيقة تعييني مندوبا للأوقاف بطنجة !!    المغرب "مركز محوري" للاستثمارات والخدمات المالية بإفريقيا    اعتقال متهم بتزوير أوراق مالية بالبيضاء    درجات الحرارة العليا المرتقبة يوم غد الخميس    هل سيعتمد مسودة واشنطن أم سيرضخ لضغوطات نيجيريا التي تترأس دورته الحالية؟ مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار جديد في شأن ملف الصحراء    احتدام التنافس حول قيادة المنتخب الوطني    برشلونة يتحرك للتعاقد مع الحارس كاباييرو    فيديو: الفضيلي رئيس بن الطيب يستعمل "ثغنانت" ضد فوضى المستشارين في جلسة فضائحية    مدينة الصويرة تستضيف الملتقى الإقليمي الثامن للتوجيه و الإعلام المدرسي و المهني و الجامعي    فيديو: اسبانيا توقف مغربيا حاول تهريب ابنته في حقيبة سفر    شركة ناريفا في طور إنجاز أكبر محطة للطاقة الريحية بإفريقيا في طرفاية -فيديو    6 خطوات للحفاظ على التوازن الهرموني بالجسم    إحياء اليوم العالمي لمكافحة الملاريا    عاجل: العثور على حطام يحتمل ان يكون للطائرة الماليزية على ساحل استراليا/    تقدم مهم للمغرب على مستوى المؤشر العالمي للدول الأكثر عولمة    فوروبييف: استخدام القوة لحل أزمة أوكرانيا وارد    مقتل مغني راب ألماني سابق انضم للجهاديين في سوريا    زعيم روسي يأمر مساعديه باغتصاب صحافية حامل (صور + فيديو)    الوكيل العام بالدار البيضاء يفتح تحقيقا في قضية انتحار شاب تم حلق شعره    الوردي : الوزارة ستسن قانون لمحاربة التداوي العشوائي بالأعشاب    حجج المعرضين عن الإحصان    توظيف 3,6 مليار درهم من فائض الخزينة    الاحتفاء بالاتحاد الأوربي في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس ترجمة لعلاقات التقارب «المتينة» بين المغرب ودول الاتحاد    إحداث أول تجمع صناعي للطاقة الشمسية بالدار البيضاء    في الفترة ما بين 28 أبريل و 5 ماي: أكادير تحتضن الدورة السادسة للمهرجان الدولي للشريط الوثائقي    "مشرمل" يقتل جدته ذبحا بسكين    يوم دراسي حول الكاتبة المغربية الزهرة الرميج بمدينة أسفي    اليازغي يوقع الطبعة الثانية من ديوانه "قلبي عشق ثاني"    سكيزوفرينا: عرض جديد لمسرح 'أفروديت' بمدينة تازة    17 إصابة جديدة بفيروس كورونا في السعودية    "الخطاب الديني: إشكالاته وتحدّيات التجديد"، مؤسسة مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث تنظم مؤتمرها الث    "خصوصيّات البحثِ الفقهيِّ و موضوعاته" ... مَوضوع دَورة تكوينية بكلّية الشّريعة بأكادير    "الحضرة" ورسول الله والشطح حتى الإغماء؟    المسؤولية هيبة، هي نضال وعطاء ووفاء    انتبهوا..بوليف غاضب من الإعلام:يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة النفسية بالمغرب..أرقام صادمة ونقص في الأطباء
نشر في التجديد يوم 05 - 11 - 2009

يعاني ثمانية ملايين شخص من الاكتئاب، الذي يعتبر أكثر الأمراض النفسية انتشارا بين المغاربة، فقد أظهرت دراسة أخيرة لوزارة الصحة أن حوالى 26,5 في المائة من أصل 6000 شخص خضعوا للدراسة مصابون بالاكتئاب، وأبرزت أن النساء يعانين من هذه الأعراض بشكل أكبر مقارنة مع الرجال -نسبة تبلغ 3,343 إلا أن هذه الأرقام لا تعني حقيقة الواقع، فنسبة كبيرة من المصابين بالأمراض النفسية لا يتم الكشف عنها، كما أن ارتفاع تكلفة العلاج، وعدم وجود مصحات كافية للرعاية النفسية يجعل المغرب محتلا لمراتب متأخرة في هذا المجال حسب المختصين. في هذا الملف، تحاول التجديد الإجابة على مجموعة من التساؤلات، كيف يشتغل الأطباء النفسانيون؟ هل يتوفر المغرب على العدد الكافي من الأطباء المتخصصين في هذا المجال؟ لماذا لايزال ثمن التطبيب بهذا التخصص باهضا؟
ضغوطات يومية
يتسبب نمط الحياة الذي بات متسارعا في السنوات الأخيرة خاصة في المدن الكبرى، في إصابة الكثير من المواطنين ببعض الاضطرابات والتعب النفسي الذي يحول دون العيش في سكينة وراحة، وعزا البعض ذلك إلا افتقاد العلاقات الحميمية داخل الأسرة الصغيرة التي صارت لا تجتمع إلا سويعات قليلة بالليل، معظمها يمضي في تناول وجبة العشاءح لينزوي كل فرد
من أفراد الأسرة في ركن من البيت للدراسة، أو متابعة برنامج من البرامج..أو إتمام عمله... هذه الحميمية تقول فاطمة أستاذة التعليم الثانوي، كانت تقي أفراد الأسرة من الكثير من الضغوطات اليومية، إذ تتيح لكل منهم فرصة الحديث عن يومه وعن المصاعب التي لقيته، ويحدث أن يقدم البعض الدعم النفسي للآخر، في حين وفي ظل الروتين اليومي، والصراع مع الوقت لإنجاز الكثير من الأعباء في وقت محدد، وفي ظل ضيق وقت الأسرة للاستماع والسماع، بالإضافة إلى التخوف الذي لازال يسيطر على بعض الناس من العيادة النفسية كحل، يتفاقم الوضع؛ ليجد المرء نفسه أمام كابوس اسمه الاكتئاب أو الانهيار العصبي.
وأمام هذا الوضع أكد الأخصائي النفسي عبد المجيد كمي أن العديد من الأشخاص صاروا يزورون العيادات الصحية للوقاية من الضغوطات اليومية، أو الاضطرابات النفسية من كل فئات المجتمع، بما فيها الفئة الفقيرة وفئة الأميين أيضا، وهو ما يعني حسب المتحدث أن نظرة الناس للعلاج النفسي تغيرت بشكل كبير لدى فئة كبيرة، لكن-يستدرك الدكتور كمي- لازال الخيال الشعبي يربط المرض النفسي بالجنون، الأمر الذي يجب على الدولة الالتفات إليه لمعالجة مشكل ضعف التطبيب النفسي بالمصحات التابعة للمستشفيات، وتوفير هذه المصحات بالمناطق البعيدة التي تعرف شبه انعدام لما يسمى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى ضرورة معالجة مشكل نذرة الأطباء النفسانيين الذين لا يتجاوزون يتجاوز 400 طبيب حسب إحدى الإحصائيات الرسمية.
وهو ما أكده بعض من التقتهم التجديد، مشددين على أن المواطن صار يفرق بين المرض النفسي أو مرض الأعصاب-المصطلح الذي يردده الكثيرون- والجنون، إلا أن ارتفاع تكلفة العلاج يحول دون التفكير في اللجوء إلى الطبيب النفسي، بالإضافة إلى طول جلسات العلاج، وهو ما تأسف عليه الدكتور كمي قائلا: بالرغم من الاقتناع النسبي لدى المواطنين بأهمية الطب النفسي إلا أن أغلب العائلات لا تتوفر على إمكانات متابعة العلاجات النفسية، سيما تلك التي تستغرق وقتا طويلا.
تكلفة باهضة
يرى أطباء علم النفس إذن أن النظرة السلبية للمجتمع تجاه الشخص الذي يزور طبيبا نفسانيا بدأت تذوب، وصار الناس يقبلون على هذه العيادات على عكس السابق، إلا أن هذا التزايد يصطدم بواقع محدودية الأطباء المختصين في هذا المجال، والسبب أن أغلبية المتخرجين يبتعدون عن هذا التخصص، ومع هذه المحدودية ترتفع تكلفة العلاج في هذا المجال يقول الدكتور كمي.
وبالتالي يبقى ارتفاع تكلفة العلاج حسب كمي، عائقا كبيرا أيضا أمام إكمال العلاج بالنسبة للفئة التي اقتنعت بضرورة عيادة طبيب نفساني؛ شأنهم في ذلك شأن العديد من الأمراض التي تتطلب علاجا طويلا، وفي ظل غياب التغطية الصحية، وغلاء الأدوية؛ يقاطع الكثير من المرضى العلاج، وهو ما يؤدي إلى تطور المرض لديهم.
وأشار الدكتور كمي إلى مشكلة أخرى تعترض المرضى النفسيين، بسبب عدم توفر الطبيب النفسي في الكثير من المناطق البعيدة عن المدن الكبرى، ويتمثل الأمر في أن الكثير ممن يقتنع بضرورة المعالجة لدى طبيب نفساني يبدأ بالعلاج؛ إلا أنه لا يواظب على حضور الجلسات بسبب صعوبة التنقل، فالمرضى النفسيين بالجنوب مثلا يحضرون إلى مدينة وجدة لعيادة الطبيب النفسي إلا أنهم يجدون صعوبة في معاودة الحضور بسبب الحاجة والفقر، وهو ما يستدعي وقفة جادة من قبل الجهات المعنية لتعميم المصحات المتخصصة في هذا المجال بكل المدن بما في ذلك المدن النائية.
العلاج بالعقاقير
الشائع لدى الناس أن بعض الأطباء النفسانيين يصفون بعض العقاقير للمريض النفسي، وهو ما ينتج عنه إدمان المرضى على تلك العقاقير، وقد ينتهي المرض إلا أن المريض يجد صعوبة في التخلص من تناول العقار.
وبهذا الخصوص، يقول الدكتور كمي، إن أكثر المرضى النفسيين الذي يحضرون عيادته يعانون من الاضطرابات من نوع الاكتئاب العابر أو الحاد، والانهيار العصبي بسبب القلق اليومي، والوسواس القهري.. وبعض الاضطرابات العضوية التي لها علاقة بالحالة النفسية (مثلا انتفاخ القولون)، وبعض هذه الحالات تتطلب العلاج بالعقاقير في البداية لتهدئة المريض، لاسيما الذي يعاني من الخوف أو العنف، ولمدة معينة، إلا أن الذي يحدث حسب الدكتور كمي، أن بعض المرضى يجدون راحتهم في العقار الذي وصفه الدكتور المعالج فيتعاطونه لمدة طويلة دون الرجوع إلى الطبيب ودون العودة إلى العيادة لاستكمال العلاج.. وبعد أشهر معينة يأتي المريض وهو يعاني من إدمان العقار الذي صار بدون مفعول بسبب الإفراط في استعماله؛ موجها اللوم إلى الطبيب المعالج، في حين تطرح كل المسؤولية على المريض غير الملتزم بتعليمات الطبيب، ويحدث هذا في كل المجالات الطبية وليس في الطب النفسي فقط.
ولتجاوز ذلك؛ يسعى الطبيب لتغيير العقار الذي وصفه للمريض بين فترة وأخرى، وإذا التزم هذا الأخير بجلسات العلاج يتم الاستغناء عن العقار نهائيا بعد أن يتبين استقرار الحالة النفسية لدى المريض لاستكمال العلاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.