المغرب يطمح إلى تغطية صحية تفوق نسبة 90% في أفق 2025    بنكيران يمثل الملك في حفل تنصيب الرئيس الغابوني    « النهج » يتجول في أسواق الجديدة للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات وسط استنفار أمني    مولاي احمد اشبايك وكيل دائرة الرحامنة .. نرفع شعار التحدي لمواجهة كل أشكال آفة الفقر والتهميش لإعادة الاعتبار لمنطقة الرحامنة    بنكيران وجها لوجه مع الهمة في لقاء ترأسه الملك بخصوص ملف الطاقة    رويترز: كلينتون تضع ترامب في موقف الدفاع خلال مناظرة حامية    انفجار قنبلتين في مسجد ومركز للمؤتمرات في المانيا    التشكيلة المحتملة للمنتخب الوطني في مباراته أمام الغابون    من يكون رشيد عليوي جديد لائحة رونار لمباراتي الغابون وكندا ؟    فاس.. إيقاف مشتبه به من أجل السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض    شجار عنيف خلال حفل زفاف ينتهي بجريمة قتل شخص لابن شقيقته بتمارة    أمنيون كبار متهمون بالتستر على مبحوث عنهم مقابل رشاوى    مصرع شخصين وإصابة 18 آخرين في حادثة سير ببولمان    (ح2).. السيد "النايب" يعود إلى قريته ليحجز تذكرة الرجوع إلى البرلمان    تكريم بشرى أهريش بمهرجان سلا الدولي العاشر لفيلم المرأة    تقرير أممي : 92 بالمئة من سكان العالم يعيشون في تلوث هوائي    البحرين تؤكد على ضرورة إيجاد حل على أساس مبادرة الحكم الذاتي    الأمن التونسي يوقف 8 مغاربة كانوا في طريقهم إلى ليبيا بمدينة بنغردان على الحدود التونسية    العاهل السعودي يخفض رواتب الوزراء بسبب تراجع عائدات البترول    وكلاء لوائح الاتحاد الاشتراكي في دوائرالانتخابات التشريعية الثلاث بمراكش    أجواء مشمسة بالمملكة اليوم مع مرور بعض السحب    حجز ألبسة ومواد غذائية مهربة بالقصر الصغير وبين مدينتي العرائش وتطوان    ثريا أنال وكيلة دائرة الحوز .. فك العزلة عن إقليم الحوز ، وحماية الفلاحين من كوارث الفيضانات والجفاف    زيدان يوضح علاقته مع رونالدو بعد واقعة لاس بالماس    ماريوه غوتزة سعيد باللعب مع دورتموند أمام الريال    الجوق الفيلارموني للمغرب يقدم بباريس سلسلة حفلاته الجديدة تحت شعار « انسجام الاديان «    فنانون منسيون ..نعيمة سميح اختفت أمام موجة الاغنية المغربية الحديثة    البي جي دي: الفتوى في خدمة التصويت. بولوز: دار فتوى فيها التصويت اهم من صلاة الجمعة واكنوش يرد: علاش تخليو بحال هادا ينوض يفتي وحيدو الجمعة    بنعبيشة خارج أسوار الكوكب !    حول " القوة القاهرة" المانعة من عودة الحسنية الى الاستقبال بملعب الانبعاث    الفنانة إكرام القباج تعرض منحوتاتها ما بين 27 شتنبر و 6 نونبر المقبل بالدار البيضاء    الفن المغربي المعاصر حاضر في معرض "إستامبا" بمدريد من خلال أمين أسلامان وسعيد المساري    ليستر في لحظة أوروبية تاريخية    فدرالية اليسار تتوعد مناضليها بالطرد إذا رموا مناشير الحملة في الشوارع    المهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان من 21 الى 25 من نونبر القادم    شراكة مغربية من أجل إنشاء خط إنتاج الوحدات البصرية للتليسكوب «كم3نت»    "المنتدى الدولي للسياحة الذكية بإفريقيا-كوب 22" يومي 10 و 11 نونبر المقبل في مراكش    انعقاد الدورة الثالثة لمنتدى المغرب – الولايات المتحدة للاستثمار يوم 3 أكتوبر بسياتل    ارتفاع مهم في إنتاج الرسوم العقارية خلال سنة 2016    توقيع اتفاق ينهي نصف قرن من الصراع المسلح في كولومبيا    المغرب يأمل في بلوغ معدل تغطية صحية يفوق 90 في المائة في أفق سنة 2025    بالفيديو.. ها شنو دار إبراهيموفيتش بعد اقتحام شبيهه أرضية الملعب    مؤسس "فيسبوك" غادي يدير استثمار ديال 3 مليارات دولار باش يعالج السرطان اللي عند الأطفال    بالفيديو. دباز خايب بين لاجئين جزائريين وسوريين في مخيم فاليونان    بالصور. ها آش كايديرو الدانماركيين فالشباب لي كيفوتو 25 عام وماتزوجوش!    بالفيديو. ممثل كيشبه لاردوغان مشا فين كان ساكن الىئيس وها اش دارو الجيران    العثور على "الميكا" وغياب الأقلام يحرج الوالي العدوي في عملية توزيع مليون محفظة    الملك يترأس حفل توقيع شراكات اقتصادية وصناعية كبرى بطنجة    تلاميذ الثانوية التأهيلة محمد الزرقطوني بأكادير يحرزون على جائزة انجاز المغرب 2016    السمبوسة المقلية    "فتوى مغربية".. التخلف عن صلاة الجمعة يوم الاقتراع جائز    في انتقاد الحكومة الحالية: المفهوم الحقيقي للعدالة والتنمية في منظورالإسلام والشرع الحكيم    الدكتور الفايد يقسم بالله أن من يشرب هذا المشروب لن يصاب بالسرطان والشيخوخة المبكرة    قتل ناهض حتر": من نحن: "نقتل الملحد لكي لا تقنعنا أقواله ونغلق المرقص لكي لا تغرينا انغامه ونحجب المرأة لكي لا نغتصبها ندمر الآثار لكي لا نعبدها"    فيلم إسباني حول«الأمهات العازبات» بالمغرب .. بالدورة ال 16 لمهرجان بيروت الدولي للسينما    مسابقة لاختيار أفضل نوع جبن بسويسرا    حجاج يحرمون من قنينات ماء زمزم بمطار فاس سايس    هل تعاني من الحكة بعد الاستحمام؟ إليك الأسباب والحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضاء وقانون - الخيانة الزوجية: أركانها.. عقوبتها وأسبابها
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2011

تعتبر ظاهرة الخيانة الزوجية من بين المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية. والخيانة الزوجية تتأرجح، حسب الدراسات، بين الشرع والقانون، إن على مستوى الأركان أو بالنسبة لثبوتها وعقوبتها. وتعرف الجناية، عموما، كجريمة تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر. والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الجريمة أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف، أو ثبوت عن طريق شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس. وإذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، يسقط أحد أركان دعوى الخيانة وحينها لن تكون هناك جريمة يحاسب عليها الجاني أو الجانية قانوناً.
يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الخيانة، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره، وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
كمفهوم، تعني الخيانة الإخلال بوعد الوفاء والإخلاص كقيم رئيسية للعلاقة ما بين شخصين، وفي الزواج تعني بمعناها المتداول ممارسة الجنس مع شخص آخر غير الزوج أو الزوج. وهناك من يعتبرها نزوات عابرة ومتنفسا يضمن للعلاقة الزوجية إمكانية الاستمرار وكسر الروتين. حيث يعود الزوج الخائن بحماس جديد للحياة الزوجية وقد يدفعه الشعور بالذنب إلى تحسين معاملته مع الطرف الآخر... وهناك من يرى أن العلاقة الجنسية ليست شرطا للحديث عن الخيانة الزوجية، فهي قد تتم بالنظر أو الشهوة أو الأحاديث الحميمية.
حسب بحث نشرته مدونة طلبة علم الإجتماع بالمغرب، هناك تمييز بين خيانة كل من الجنسين وذلك من منطلق القيم الذكورية السائدة التي تعترف بأحقية الرجل في ممارسة مختلف رغباته، بل قد تعتبر ذلك تعبيرا عن مستوى الفحولة. ومن هذا المنطلق قد يتباهى الكثير من الرجال بعدد العشيقات سواء كن حقيقيات أومفترضات. وتجد هذه الفكرة مرتكزها الشرعي في الإقرار بأحقية الرجل المسلم في تعدد الزوجات المشروط بضرورة العدالة. علما أن تحقيق هذا الشرط هو شبه مستحيل، وبالتالي فذلك يجعل بعض الرجال يسعون للقيام بغزواتهم العاطفية والجنسية متحدين مختلف القيود سواء منها الدينية أوالاجتماعية، فأضحت الظاهرة منتشرة جدا لدرجة ظهورها للعلن نظرا لاتساع مساحة التساهل معها من طرف المجتمع وبعض الزوجات.
أما بالنسبة للمرأة، فالعقاب الإجتماعي ضد الخيانة فغالبا ما يكون قاسيا. والمرأة الخائنة تتعرض للتطليق بشكل تلقائي، وحكم المجتمع تجاهها يكون قاسيا ويتم احتقار الزوج الذي يستمر في الزواج مع خائنة بل يتم الطعن في رجولته.
جوابا على سؤال لماذا يحمّل المجتمع المرأة المسؤولية في خيانة الرجل لها،يرى المصدر المذكور
أنه لعدم تكافؤ العلاقة ما بين الزوجين فإن المطلوب من المرأة التفانى في خدمة الزوج من كل الجوانب، سيما الجانب الجنسي حيث لا يتم الاعتراف اجتماعيا برغباتها الخاصة. فهي مجرد مفعول به حسب الاعتقاد السائد، وليس لها الحق في الحب والعاطفة. فالمرأة الوقورة هي التي لا تعترف أبدا بمشاعرها ولو تجاه الزوج. وتقبل وضعية القهر الجنسي والعاطفي. ولا زالت هذه الحقوق النفسية للمرأة تدخل ضمن الطابوهات رغم أهميتها في تحقيق التوازن النفسي، ذلك أن الحق في الحب والحنان هو أحد مقومات إنتاج شخصية متوازنة.
يرى البحث، أيضا، أنه كثيرا ما يتردد في مجتمعاتنا سرا أو علنا أحداث مرتبطة بالخيانة الزوجية، وهذا الفعل أو الجرم لا يمكن واقعيا حدوثه إلا بتوافق إرادتين: رجل وامرأة، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة وحتى لو تم لوم الرجل فهو لا يوصم بالعار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هدا الجرم للرجل أو المرأة باعتبار أحد الطرفين أكثر خيانة من الآخر، وإذا كانت خيانة الرجل ترتبط عادة لدى البعض بالنزوة أو الطبيعة الذكورية الضعيفة أمام الإغواء، أو غيرها من العوامل، فإن خيانة المرأة يمكن ربطها أساسا بثمانية عوامل:
- الشعور بالإهمال.
- الجدية فوق اللازم.
- البخل وعدم تقديم الهدايا
- الاستسلام للممل وللروتين.
- انعدام التواصل.
- الرغبة في الإنتقام.
- ظروف مادية واجتماعية.
- تمرد أو تعبير عن قوة الشخصية.
وإضافة إلى هذه العوامل، قد تشترك المرأة مع الرجل في عوامل أخرى تدفع إلى الخيانة، منها:
- البحث عن الإشباع العاطفي.
- البحث عن السلام الداخلي للحفاظ على استمرارية الحياة الزوجية.
- البحث عن الحب و تأكيد الذات، سيما بعد تقدم السن.
- تجنب التورط العاطفي مع شخص واحد.
- أسباب نفسية كحالات الإكتئاب والإضطراب النفسي.
واستطرد البحث، اعتمادا على مراج أشار إليها الموقع، أنه بالرجوع إلى الفصول 491، 492 و493 الواردة في هذا الشأن، والتي تدخل في إطار الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة من القانون الجنائي المغربي، فإن الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج سواء ارتكبها الزوج أو الزوجة، فكل منهما يعد خائنا للزوجية، وبالتالي مرتكبا لجريمة الخيانة الزوجية. ولا تتم متابعة أحدهما قضائيا إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه.غير انه في حالة غياب احد الزوجين خارج تراب المملكة المغربية، فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة الزوج الآخر الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية بصفة ظاهرة. ووفقا للفصل 491 والفصل 493 من القانون الجنائي المغربي فإنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين احد الزوجين في حال ثبوت ارتكابه لجريمة الخيانة الزوجية. والإثبات إما يكون بوجود محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، أو اعتراف تضمنته أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي. وإجمالا، يمكن القول بأن الخيانة الزوجية تكون نتيجة تراكم عدة أسباب وليس لسبب واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.