كيري يقول إن أمريكا ومصر تعودان إلى "قاعدة قوية" للعلاقات    الرجاء يسجل هدفا بتيكي طاكا في شباك فريق تركي- فيديو    برشلونة يتوجه إلى إيطاليا لخوض آخر ودية ضد فيورنتينا    طقس حار نسبيا حسب توقعات أحوال الطقس ليوم غد الاثنين    شرطة الدار البيضاء تعتقل 1124 شخصا    فن كناوة يفقد المعلم الكبير محمود غينيا    واشنطن بوست: السيسي يستخدم "الدولة العميقة" لترسيخ الحكم الديكتاتوري    أربعة جنوب صحراويين في عدد الغرقى بعد محاولتهم الوصول لسبتة    أمن طنجة يلقي القبض على" ماوكلي " قاتل طفل قاصر    تغييرات طفيفة على مواقيت القطارات بمحوري الدار البيضاء الميناء - مطار محمد الخامس والدار البيضاء الميناء - القنيطرة    ألمانيا تمنع "الزين لي فيك" وتعتبره فيلما إباحيا    أمين حاجيتو إبن أزغنغان الذي أوصله إكتشاف علاج جديد للسرطان بأمريكا للحصول على وسام ملكي    الرئيس الفلسطيني أمام إسرائيليّين: لا أستطيع مواجهة أهالي الشهداء    نعمان لحلو يفتتح فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للراي بوجدة    بالخوخ والسبانخ .. عظامك ستصبح أكثر قوة        إبراهيموفيتش: مباراة ليون الأخيرة لي مع باريس سان جيرمان    ورزازات تحتضن الدورة الرابعة للمهرجان الوطني لفنون أحواش من 10 إلى 12 غشت الجاري    ماليزيا تؤكد أن الحطام الذي عثر عليه في جزيرة ريونيون يعود لطائرة من نفس طراز المختفية    البحر و النهر يقتلان بالناظور : غرق شاب في واد ملوية وستيني في راس الماء    مالين الحانات فرشو الامن. لقد وقعنا على قرار يمنع دخول المومسات وتشغيل "البارميطات"    غاضبون يطالبون باعتذار تونسيّ عن إهانة "شرطة رَادس" للمغاربة    خطير مختل عقليا يقود حافلة للنقل الحضري بمراكش    أدوية منتهية الصلاحية توزع على مرضى السيدا    مرشد الجماعة: هكذا جمع الحسن الثاني العلماء كي يصدروا فتوى لقتل عبد السلام ياسين    الداخلية والعدل تتوعدان المفسدين للانتخابات وايضاً اصحاب الوشايات الكاذبة    نيسان ماكسيما 2016: "لوك" رياضي مميز يغري بالقيادة    حصريا : تحديد التمثيلية النسائية بجهات طنجة – تطوان - الحسيمة    استبعاد المالي ديارا من معسكرالوداد بالبرتغال    متابعات: وزير دفاع إسرائيل يصدر أمر اعتقال للمتورطين فى إحراق رضيع فلسطيني    بالفيديو : اندلاع حريق بحمام تقليدي بإنزكان    وزير الصحة يستقبل هيئة الأطباء ويضاعف منحتها ويمنحها أربعة ملايير    الوردي يضاعف المنحة السنوية المخصصة للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء    بنكيران: البيجيدي أصبح علامة مميزة وهو أكبر حزب سياسي في المغرب    فضيحة..مدربو وأطر النادي المكناسي يعتصمون بالملعب...ويبيتون فيه    بلاتيني يتلقى تدعيم باراغواي لرئاسة الفيفا    مولاي عبد السلام الجوكر.. «فكاك الوحايل»    مراكش ضمن أفضل 25 بلدا يقدم أحسن الأطباق في العالم    خطاب الوضوح والأمل    مقتل مدني سعودي على الحدود مع اليمن    ومن الثقة ما قتل ... "نوير"‬ وشعرة فاصلة بين العبقرية والجنون ...شاهد الفيديو‬ واحكم    رفاق منيب يتهمون مستشارين جماعيين بقيادة حملات انتخابية سابقة لأوانها بمراكش    موسم أصيلة يسبر أغوار العلاقة بين الفيلم والرواية في دول الجنوب    بورصة الدار البيضاء تخطط لإصدار قواعد جديدة لتعزيز السيولة    الشروع غدا الاثنين في الجولة الأخيرة من مفاوضات تشكيل الحكومة الائتلافية التركية    الحليمي: المغرب تمكن من تقليص مظاهر الفقر إلى أدنى المستويات    الإمارات تحيل 41 متهما للمحاكمة بتهمة تشكيل تنظيم "إرهابي"    توقيع اتفاقية تعاون بين الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والجمعية الوطنية للمصحات الخاصة لتسهيل الولوج للخدمات المقدمة في إطار التأمين الإجباري عن المرض    أحمد شوقي خدم بناي وحمال وصباغ.. ودابا كيوجد ديو مع ليدي غاغا    ثقافة "الريع النفطي" المعممة..    قضاء الإجازة عند الأقارب.. فسحة قوم عند قوم متاعب    انتفاخ وجه رجل صيني كالبالون بسبب قرصة بعوضة    أبرز عناوين الصحف الأسبوعية    مدينة تافراوت تستعد لاحتضان الدورة العاشرة لمهرجان تيفاوين    26 مليون أمريكيّ شدّوا الرحال نحو المكسيك    وزير الأوقاف المصري يطالب باعتبار "جبهة علماء الأزهر" تنظيما إرهابيا    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قضاء وقانون - الخيانة الزوجية: أركانها.. عقوبتها وأسبابها
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2011

تعتبر ظاهرة الخيانة الزوجية من بين المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية. والخيانة الزوجية تتأرجح، حسب الدراسات، بين الشرع والقانون، إن على مستوى الأركان أو بالنسبة لثبوتها وعقوبتها. وتعرف الجناية، عموما، كجريمة تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر. والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الجريمة أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف، أو ثبوت عن طريق شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس. وإذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، يسقط أحد أركان دعوى الخيانة وحينها لن تكون هناك جريمة يحاسب عليها الجاني أو الجانية قانوناً.
يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الخيانة، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره، وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
كمفهوم، تعني الخيانة الإخلال بوعد الوفاء والإخلاص كقيم رئيسية للعلاقة ما بين شخصين، وفي الزواج تعني بمعناها المتداول ممارسة الجنس مع شخص آخر غير الزوج أو الزوج. وهناك من يعتبرها نزوات عابرة ومتنفسا يضمن للعلاقة الزوجية إمكانية الاستمرار وكسر الروتين. حيث يعود الزوج الخائن بحماس جديد للحياة الزوجية وقد يدفعه الشعور بالذنب إلى تحسين معاملته مع الطرف الآخر... وهناك من يرى أن العلاقة الجنسية ليست شرطا للحديث عن الخيانة الزوجية، فهي قد تتم بالنظر أو الشهوة أو الأحاديث الحميمية.
حسب بحث نشرته مدونة طلبة علم الإجتماع بالمغرب، هناك تمييز بين خيانة كل من الجنسين وذلك من منطلق القيم الذكورية السائدة التي تعترف بأحقية الرجل في ممارسة مختلف رغباته، بل قد تعتبر ذلك تعبيرا عن مستوى الفحولة. ومن هذا المنطلق قد يتباهى الكثير من الرجال بعدد العشيقات سواء كن حقيقيات أومفترضات. وتجد هذه الفكرة مرتكزها الشرعي في الإقرار بأحقية الرجل المسلم في تعدد الزوجات المشروط بضرورة العدالة. علما أن تحقيق هذا الشرط هو شبه مستحيل، وبالتالي فذلك يجعل بعض الرجال يسعون للقيام بغزواتهم العاطفية والجنسية متحدين مختلف القيود سواء منها الدينية أوالاجتماعية، فأضحت الظاهرة منتشرة جدا لدرجة ظهورها للعلن نظرا لاتساع مساحة التساهل معها من طرف المجتمع وبعض الزوجات.
أما بالنسبة للمرأة، فالعقاب الإجتماعي ضد الخيانة فغالبا ما يكون قاسيا. والمرأة الخائنة تتعرض للتطليق بشكل تلقائي، وحكم المجتمع تجاهها يكون قاسيا ويتم احتقار الزوج الذي يستمر في الزواج مع خائنة بل يتم الطعن في رجولته.
جوابا على سؤال لماذا يحمّل المجتمع المرأة المسؤولية في خيانة الرجل لها،يرى المصدر المذكور
أنه لعدم تكافؤ العلاقة ما بين الزوجين فإن المطلوب من المرأة التفانى في خدمة الزوج من كل الجوانب، سيما الجانب الجنسي حيث لا يتم الاعتراف اجتماعيا برغباتها الخاصة. فهي مجرد مفعول به حسب الاعتقاد السائد، وليس لها الحق في الحب والعاطفة. فالمرأة الوقورة هي التي لا تعترف أبدا بمشاعرها ولو تجاه الزوج. وتقبل وضعية القهر الجنسي والعاطفي. ولا زالت هذه الحقوق النفسية للمرأة تدخل ضمن الطابوهات رغم أهميتها في تحقيق التوازن النفسي، ذلك أن الحق في الحب والحنان هو أحد مقومات إنتاج شخصية متوازنة.
يرى البحث، أيضا، أنه كثيرا ما يتردد في مجتمعاتنا سرا أو علنا أحداث مرتبطة بالخيانة الزوجية، وهذا الفعل أو الجرم لا يمكن واقعيا حدوثه إلا بتوافق إرادتين: رجل وامرأة، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة وحتى لو تم لوم الرجل فهو لا يوصم بالعار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هدا الجرم للرجل أو المرأة باعتبار أحد الطرفين أكثر خيانة من الآخر، وإذا كانت خيانة الرجل ترتبط عادة لدى البعض بالنزوة أو الطبيعة الذكورية الضعيفة أمام الإغواء، أو غيرها من العوامل، فإن خيانة المرأة يمكن ربطها أساسا بثمانية عوامل:
- الشعور بالإهمال.
- الجدية فوق اللازم.
- البخل وعدم تقديم الهدايا
- الاستسلام للممل وللروتين.
- انعدام التواصل.
- الرغبة في الإنتقام.
- ظروف مادية واجتماعية.
- تمرد أو تعبير عن قوة الشخصية.
وإضافة إلى هذه العوامل، قد تشترك المرأة مع الرجل في عوامل أخرى تدفع إلى الخيانة، منها:
- البحث عن الإشباع العاطفي.
- البحث عن السلام الداخلي للحفاظ على استمرارية الحياة الزوجية.
- البحث عن الحب و تأكيد الذات، سيما بعد تقدم السن.
- تجنب التورط العاطفي مع شخص واحد.
- أسباب نفسية كحالات الإكتئاب والإضطراب النفسي.
واستطرد البحث، اعتمادا على مراج أشار إليها الموقع، أنه بالرجوع إلى الفصول 491، 492 و493 الواردة في هذا الشأن، والتي تدخل في إطار الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة من القانون الجنائي المغربي، فإن الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج سواء ارتكبها الزوج أو الزوجة، فكل منهما يعد خائنا للزوجية، وبالتالي مرتكبا لجريمة الخيانة الزوجية. ولا تتم متابعة أحدهما قضائيا إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه.غير انه في حالة غياب احد الزوجين خارج تراب المملكة المغربية، فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة الزوج الآخر الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية بصفة ظاهرة. ووفقا للفصل 491 والفصل 493 من القانون الجنائي المغربي فإنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين احد الزوجين في حال ثبوت ارتكابه لجريمة الخيانة الزوجية. والإثبات إما يكون بوجود محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، أو اعتراف تضمنته أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي. وإجمالا، يمكن القول بأن الخيانة الزوجية تكون نتيجة تراكم عدة أسباب وليس لسبب واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.