انعكاسات صعبة مرتقبة على الأسر في الأشهر القادمة: نمو هذه السنة يقل عن 2 في المائة وبوسعيد يصفه بالمكسب    مروان سعدان يخوض تجربة احترافية مع ريز اسبور التركي    بعد برنامج مومو .. توقيف برنامج جديد على ميدي 1 تيفي    إطلاق خدمة بنكية جديدة لأداء الفواتير    عريضة من 56 ألف توقيع مؤيد لخروج هولندا من الاتحاد الاوروبي    سومية بنكيران نجلة رئيس الحكومة:انا بنت الشعب قريت مع الشعب ولم اقم يوما بما يخالف ضميري واخلاقي ومبادئي واللي ما عجبوش ما بلغته فليجردني من مواطنتي    تصفيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم الشاطئية: المنتخب المغربي في مواجهة ليبيريا في آخر دور إقصائي    النفايات الإيطالية تخرج الأحزاب والجمعيات للاحتجاج ببرشيد    أوباما: أمريكا مستعدة لتقديم مساعدات لتركيا عقب تفجير مطار أتاتورك الدولي    ميشيل أوباما تغادر المغرب من "مراكش المنارة"    أحزاب جزائرية تطالب بتعديل قانون الانتخابات المعرقل لمشاريعها    روسيا وتركيا تتفقان على فتح صفحة جديدة    دورو السمطة للقياديين ديال "البيجيدي" ساعة بدا يجي فيهم لبزيم. حملة "صرف المال للصالح الخاص" تتمدد والنوبة جات على حمدي ولدي الرشيد    النقابات عازمة على معارضة "قوانين التقاعد" رغم مُصادقة المستشارين    دموع ميسي و خروج البرازيل وغضب سواريز.. أبرز لقطات "كوبا أمريكا" 2016    الكاف: الكوكب يسير بثبات نحو التأهل    والد نيمار: مستقبل ابني في أيدي برشلونة    وزارة الداخلية تلغي صفقة 360 مليون لتجهيز وترميم إقامة عامل سيدي إفني    توقيف مُهدد أستاذة إسبانية بطنجة وإطلاق الرصاص لاعتقال مجرم هائج بالخميسات    توقعات حالة الطقس ليوم غد الخميس (طقس حار بمعظم ربوع المملكة)    9 لاعبين يغادرون المغرب التطواني    سيكولوجية الصائم    مجلس المستشارين يصادق على قوانين إصلاح التقاعد    جدو: الفوز على الوداد ذهابا وإيابا هو الحل    مكالمة هاتفية مع أستاذة إسبانية تورط قاصرا بطنجة    بلاغ المجلس العلمي المحلي لشتوكة :هذه مقادير زكاة الفطر لعام 1437ه    مدرب زيسكو سعيد بعودة نجم الفريق ضد الوداد    3سنوات بعد عزل مرسي: أبرز عشرة أحداث في مصر    إجراء عملية جديدة لزرع الكبد بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش    الباطرونا تنظم بلندن اجتماعا بشأن المناخ في أفق (كوب 22)    ما سر البقعة المبللة على قمصان اللاعبين قبل المباريات؟    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    وزارة بلمختار تسحب لوائح نتائج الولوج لأقسام المدارس العليا    الحكومة "متخوفة" من إعلان أجور رؤساء الجهات    ماروك متري: تفوق القنوات الوطنية على الأجنبية في شهر رمضا‎ن    سلطة الباذنجان    كليب شمس الكويتية من إخراج المغربية فريدة بورقية    الدورة 13 لمهرجان «تيميتار: علامات وثقافة» تستضيف اكثر من 400 فنان من المغرب و الخارج    «فايندنغ دوري» يستمر في صدارة مبيعات السينما الأمريكية    طرق العناية بالجسم    فوائد عصير الرمان    وزير الاقتصاد والمالية المغربي الأجور التي تتجاوز 40 مليون سنتيم شهريا ليست أجورا خيالية !!!!    المديرية العامة للضرائب تشدد الخناق على المتهربين    انفجار قنبلة حارقة قرب مسجد يضم 100 مصلي    الداودي يتجه نحو أقطاب جامعية    دراسات جامعية خاصة ب "الكريدي"    الشباب يسلطون الضوء على حجم الاستثمارات بالجرف الأصفر و أثرها على تشغيل شباب إقليم الجديدة    ليلة الرواد في دورتها الثامنة    فضيحة بيئية من العيار الثقيل الهدف منها التشويش على كوب 22: باخرة إيطالية تنقل نفاياتهاإلى المغرب    سعيد المغربي يستعيد ذكريات الغناء الملتزم بمقر "حزب بنبركة"    عشرات الشباب يجتمعون بتظاهرة "فيس فطور"    أردوغان: الإرهاب يريد تشويه صورة تركيا    مهرجان "لمدينة نغم" يحتفي بالبرتغال في الدار البيضاء    شيخ الأزهر: شعوب أوروبا وسكان الأدغال سيدخلون الجنة بدون عذاب    5 نصائح لحماية عينيك من الأتربة وحرارة الشمس    أكاديمي مغربي يربط جميع مشاكل المسلمين بمنظومة التديّن    على أرضنا الطيبة كيف يلتقي هؤلاء بهؤلاء؟ بقلم // محمد أديب السلاوي    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضاء وقانون - الخيانة الزوجية: أركانها.. عقوبتها وأسبابها
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2011

تعتبر ظاهرة الخيانة الزوجية من بين المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية. والخيانة الزوجية تتأرجح، حسب الدراسات، بين الشرع والقانون، إن على مستوى الأركان أو بالنسبة لثبوتها وعقوبتها. وتعرف الجناية، عموما، كجريمة تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر. والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الجريمة أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف، أو ثبوت عن طريق شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس. وإذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، يسقط أحد أركان دعوى الخيانة وحينها لن تكون هناك جريمة يحاسب عليها الجاني أو الجانية قانوناً.
يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الخيانة، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره، وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
كمفهوم، تعني الخيانة الإخلال بوعد الوفاء والإخلاص كقيم رئيسية للعلاقة ما بين شخصين، وفي الزواج تعني بمعناها المتداول ممارسة الجنس مع شخص آخر غير الزوج أو الزوج. وهناك من يعتبرها نزوات عابرة ومتنفسا يضمن للعلاقة الزوجية إمكانية الاستمرار وكسر الروتين. حيث يعود الزوج الخائن بحماس جديد للحياة الزوجية وقد يدفعه الشعور بالذنب إلى تحسين معاملته مع الطرف الآخر... وهناك من يرى أن العلاقة الجنسية ليست شرطا للحديث عن الخيانة الزوجية، فهي قد تتم بالنظر أو الشهوة أو الأحاديث الحميمية.
حسب بحث نشرته مدونة طلبة علم الإجتماع بالمغرب، هناك تمييز بين خيانة كل من الجنسين وذلك من منطلق القيم الذكورية السائدة التي تعترف بأحقية الرجل في ممارسة مختلف رغباته، بل قد تعتبر ذلك تعبيرا عن مستوى الفحولة. ومن هذا المنطلق قد يتباهى الكثير من الرجال بعدد العشيقات سواء كن حقيقيات أومفترضات. وتجد هذه الفكرة مرتكزها الشرعي في الإقرار بأحقية الرجل المسلم في تعدد الزوجات المشروط بضرورة العدالة. علما أن تحقيق هذا الشرط هو شبه مستحيل، وبالتالي فذلك يجعل بعض الرجال يسعون للقيام بغزواتهم العاطفية والجنسية متحدين مختلف القيود سواء منها الدينية أوالاجتماعية، فأضحت الظاهرة منتشرة جدا لدرجة ظهورها للعلن نظرا لاتساع مساحة التساهل معها من طرف المجتمع وبعض الزوجات.
أما بالنسبة للمرأة، فالعقاب الإجتماعي ضد الخيانة فغالبا ما يكون قاسيا. والمرأة الخائنة تتعرض للتطليق بشكل تلقائي، وحكم المجتمع تجاهها يكون قاسيا ويتم احتقار الزوج الذي يستمر في الزواج مع خائنة بل يتم الطعن في رجولته.
جوابا على سؤال لماذا يحمّل المجتمع المرأة المسؤولية في خيانة الرجل لها،يرى المصدر المذكور
أنه لعدم تكافؤ العلاقة ما بين الزوجين فإن المطلوب من المرأة التفانى في خدمة الزوج من كل الجوانب، سيما الجانب الجنسي حيث لا يتم الاعتراف اجتماعيا برغباتها الخاصة. فهي مجرد مفعول به حسب الاعتقاد السائد، وليس لها الحق في الحب والعاطفة. فالمرأة الوقورة هي التي لا تعترف أبدا بمشاعرها ولو تجاه الزوج. وتقبل وضعية القهر الجنسي والعاطفي. ولا زالت هذه الحقوق النفسية للمرأة تدخل ضمن الطابوهات رغم أهميتها في تحقيق التوازن النفسي، ذلك أن الحق في الحب والحنان هو أحد مقومات إنتاج شخصية متوازنة.
يرى البحث، أيضا، أنه كثيرا ما يتردد في مجتمعاتنا سرا أو علنا أحداث مرتبطة بالخيانة الزوجية، وهذا الفعل أو الجرم لا يمكن واقعيا حدوثه إلا بتوافق إرادتين: رجل وامرأة، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة وحتى لو تم لوم الرجل فهو لا يوصم بالعار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هدا الجرم للرجل أو المرأة باعتبار أحد الطرفين أكثر خيانة من الآخر، وإذا كانت خيانة الرجل ترتبط عادة لدى البعض بالنزوة أو الطبيعة الذكورية الضعيفة أمام الإغواء، أو غيرها من العوامل، فإن خيانة المرأة يمكن ربطها أساسا بثمانية عوامل:
- الشعور بالإهمال.
- الجدية فوق اللازم.
- البخل وعدم تقديم الهدايا
- الاستسلام للممل وللروتين.
- انعدام التواصل.
- الرغبة في الإنتقام.
- ظروف مادية واجتماعية.
- تمرد أو تعبير عن قوة الشخصية.
وإضافة إلى هذه العوامل، قد تشترك المرأة مع الرجل في عوامل أخرى تدفع إلى الخيانة، منها:
- البحث عن الإشباع العاطفي.
- البحث عن السلام الداخلي للحفاظ على استمرارية الحياة الزوجية.
- البحث عن الحب و تأكيد الذات، سيما بعد تقدم السن.
- تجنب التورط العاطفي مع شخص واحد.
- أسباب نفسية كحالات الإكتئاب والإضطراب النفسي.
واستطرد البحث، اعتمادا على مراج أشار إليها الموقع، أنه بالرجوع إلى الفصول 491، 492 و493 الواردة في هذا الشأن، والتي تدخل في إطار الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة من القانون الجنائي المغربي، فإن الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج سواء ارتكبها الزوج أو الزوجة، فكل منهما يعد خائنا للزوجية، وبالتالي مرتكبا لجريمة الخيانة الزوجية. ولا تتم متابعة أحدهما قضائيا إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه.غير انه في حالة غياب احد الزوجين خارج تراب المملكة المغربية، فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة الزوج الآخر الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية بصفة ظاهرة. ووفقا للفصل 491 والفصل 493 من القانون الجنائي المغربي فإنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين احد الزوجين في حال ثبوت ارتكابه لجريمة الخيانة الزوجية. والإثبات إما يكون بوجود محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، أو اعتراف تضمنته أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي. وإجمالا، يمكن القول بأن الخيانة الزوجية تكون نتيجة تراكم عدة أسباب وليس لسبب واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.