رغم النفي القاطع للوفا : ابن كيران منزعج من كمية استهلاك السكر و"الزيادة جاية"    هل أقال بوتفليقة بلخادم لمحادثاته مع سفير المغرب بالجزائر؟    المغرب يشارك في اجتماع مدريد لبحث الأوضاع بليبيا    قانونيا الحدادي بإمكانه اللعب للمنتخب المغربي    إنريكي يقصي أربعة نجوم    ثانوية مولاي رشيد بأجلموس: جمعية أمهات و آباء و أولياء التلاميذ تخرج عن صمتها    الاحصاء كيقتل. وفاة باحثة في الاحصاء بجهة مكناس بالمينانجيت، والاسباب قد تكون بسبب البقاء تحت الشمس طويلا    زوج عاطل يبيع إحدى كليتي زوجته بعد أن أوهمها بإجراء تحليل طبي    مجهولون يعترضون سبيل نادلة بمقهى بأكادير و يتناوبون على اغتصابها بطريقة وحشية    بقا حاكيها فيه حتى خروجو من الحبس وقتلوا. طعنة قاتلة في العنق تنهي حياة شخص بصفرو    علبة الأسماء أم «علبة الحكايات»؟    الجامِعَة اليَْوم    فلاحو تادلة غاضبون على أخنوش بعد تردده في حضور إفتتاح معرضهم الدولي    الشركة الأمريكية "هاس" تفتح آفاقا واسعة بالمغرب في مجال التكوين على الآلات ذات التحكم الرقمي في قطاع صناعة الطيران    التشكيلة المتوقعة لكلاسيكو الرجاء والجيش    الجيش الجزائري يقرر اغراق الجزائر في مستنقع الارهاب    مصيدة المشاركة في حروب مذهبية أو طائفية    ارتفاع الأرباح الصافية للقرض العقاري والسياحي بنسبة 9,1    المركزيتان النقابيتان تتوعدان بنكيران بإضراب غير مسبوق وتحذران الحكومة من مغبة الزيادات المتتالية    طوم كروز: المهمة المغربية المستحيلة (صور وفيديو)    التشكيل المتوقع لمباراة البايرن والسيتي في بطولة دوري أبطال أوروبا    الرباح يضرب من جديد:"تصرف الاستقلالي بنحمزة اتجاه مستشاري "شاذ"    انشيلوتي يشكر جماهير ريال مدريد على صافرات الاستهجان الموجّهة لكاسياس!    «مرض الموت» لمارغريت دوراس.. آخر الجسد آخر الرغبة    عبد النبي البنيوي تجربة متألقة في عز الشباب ومسار نجم صاعد    مسرح "للاعائشة" بالمضيق.. فضاء ملائم لدعم الإبداع الثقافي والفني    التشكيلي عمان مبارك يعرض "الاصل المؤجل" برواق محمد الفاسي ما بين 12 إلى 30 شتنبر. الرباط    مريم بنصالح، سلوى أخنوش ونادية الكتاني ضمن أقوى 200 امرأة عربية    فيلديرز زعيم الحريات في هولندا اللي كايكهره المسلمين باغي يطرد القرآن من البرلمان لأنه داعشي    ألماسة ب 28 مليون دولار فقط    الندوة الحكومية المطولة بإفران    بيان منظمة تاماينوت حول سوء تدبير ملف تدريس الأمازيغية    ثمن نهاية كأس العرش    أولمبيك آسفي يتعاقد مع الرامي وينفصل عن المجدوبي والسحمودي    حساسية الغبار    بوق السوق    إذا كانت لديكم هذه الصفات فأنتم مرضى نفسانيون    كورونا ..مصدر قلق الحجاج    انتشار واسع لعملاء المخابرات الجزائرية بتندوف    المغرب ساهم في 126 نشاطا في إطار التعاون العسكري مع الناتو    داعش أصبحت جارتنا.    غارة أميركية ضد تنظيم الدولة قرب بغداد    مولاي رشيد يشغل المغاربة عازبًا ومتزوجًا    العراقيل التي تعترض مسار التغيير    تتويج "لارام" بجائزة أفضل شركة طيران بشمال إفريقيا    الرباط تحتضن اللقاء غير الرسمي الثاني حول المقاتلين الأجانب في سوريا    باكتيريا تقضي على شخصين بإسبانيا    الغرفة المغربية للتجارة بإسبانيا تدعم خلق المغاربة المقيمين بالخارج لمقاولاتهم الخاصة    رئيس رجال الأعمال الأتراك العرب يدعو للاستثمار في المغرب    جولة في امريكا الشمالية ليوسف كات اسلام ستيفنس منذ 35 عاما!!    تأجيل الزيارة الملكية لكازا: ساجيد وتدشينات محمد السادس ومحطة البيضاء الميناء: لكعر على لخنونة (فيديو)    سيميوني: أولمبياكوس يستحق الإنتصار    نداء بني ملال:"يا فراشة المغرب إتحدوا"    عامل الإقليم يودع بمطار العروي الدولي الفوج الأول من الحجاج الميامين.    أبو هريرة ليس صحابيا..!!    الغالي .. طفل يحتاج جراحة بالقلب    بالفيديو...خطير:مقاتلو داعش يهتفون "نعشق شرب الدماء ولسنا متشردين نلبس أحلى لبس ونأكل أحلى أكل!!"    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قضاء وقانون - الخيانة الزوجية: أركانها.. عقوبتها وأسبابها
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2011

تعتبر ظاهرة الخيانة الزوجية من بين المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية. والخيانة الزوجية تتأرجح، حسب الدراسات، بين الشرع والقانون، إن على مستوى الأركان أو بالنسبة لثبوتها وعقوبتها. وتعرف الجناية، عموما، كجريمة تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر. والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الجريمة أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف، أو ثبوت عن طريق شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس. وإذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، يسقط أحد أركان دعوى الخيانة وحينها لن تكون هناك جريمة يحاسب عليها الجاني أو الجانية قانوناً.
يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الخيانة، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره، وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
كمفهوم، تعني الخيانة الإخلال بوعد الوفاء والإخلاص كقيم رئيسية للعلاقة ما بين شخصين، وفي الزواج تعني بمعناها المتداول ممارسة الجنس مع شخص آخر غير الزوج أو الزوج. وهناك من يعتبرها نزوات عابرة ومتنفسا يضمن للعلاقة الزوجية إمكانية الاستمرار وكسر الروتين. حيث يعود الزوج الخائن بحماس جديد للحياة الزوجية وقد يدفعه الشعور بالذنب إلى تحسين معاملته مع الطرف الآخر... وهناك من يرى أن العلاقة الجنسية ليست شرطا للحديث عن الخيانة الزوجية، فهي قد تتم بالنظر أو الشهوة أو الأحاديث الحميمية.
حسب بحث نشرته مدونة طلبة علم الإجتماع بالمغرب، هناك تمييز بين خيانة كل من الجنسين وذلك من منطلق القيم الذكورية السائدة التي تعترف بأحقية الرجل في ممارسة مختلف رغباته، بل قد تعتبر ذلك تعبيرا عن مستوى الفحولة. ومن هذا المنطلق قد يتباهى الكثير من الرجال بعدد العشيقات سواء كن حقيقيات أومفترضات. وتجد هذه الفكرة مرتكزها الشرعي في الإقرار بأحقية الرجل المسلم في تعدد الزوجات المشروط بضرورة العدالة. علما أن تحقيق هذا الشرط هو شبه مستحيل، وبالتالي فذلك يجعل بعض الرجال يسعون للقيام بغزواتهم العاطفية والجنسية متحدين مختلف القيود سواء منها الدينية أوالاجتماعية، فأضحت الظاهرة منتشرة جدا لدرجة ظهورها للعلن نظرا لاتساع مساحة التساهل معها من طرف المجتمع وبعض الزوجات.
أما بالنسبة للمرأة، فالعقاب الإجتماعي ضد الخيانة فغالبا ما يكون قاسيا. والمرأة الخائنة تتعرض للتطليق بشكل تلقائي، وحكم المجتمع تجاهها يكون قاسيا ويتم احتقار الزوج الذي يستمر في الزواج مع خائنة بل يتم الطعن في رجولته.
جوابا على سؤال لماذا يحمّل المجتمع المرأة المسؤولية في خيانة الرجل لها،يرى المصدر المذكور
أنه لعدم تكافؤ العلاقة ما بين الزوجين فإن المطلوب من المرأة التفانى في خدمة الزوج من كل الجوانب، سيما الجانب الجنسي حيث لا يتم الاعتراف اجتماعيا برغباتها الخاصة. فهي مجرد مفعول به حسب الاعتقاد السائد، وليس لها الحق في الحب والعاطفة. فالمرأة الوقورة هي التي لا تعترف أبدا بمشاعرها ولو تجاه الزوج. وتقبل وضعية القهر الجنسي والعاطفي. ولا زالت هذه الحقوق النفسية للمرأة تدخل ضمن الطابوهات رغم أهميتها في تحقيق التوازن النفسي، ذلك أن الحق في الحب والحنان هو أحد مقومات إنتاج شخصية متوازنة.
يرى البحث، أيضا، أنه كثيرا ما يتردد في مجتمعاتنا سرا أو علنا أحداث مرتبطة بالخيانة الزوجية، وهذا الفعل أو الجرم لا يمكن واقعيا حدوثه إلا بتوافق إرادتين: رجل وامرأة، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة وحتى لو تم لوم الرجل فهو لا يوصم بالعار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هدا الجرم للرجل أو المرأة باعتبار أحد الطرفين أكثر خيانة من الآخر، وإذا كانت خيانة الرجل ترتبط عادة لدى البعض بالنزوة أو الطبيعة الذكورية الضعيفة أمام الإغواء، أو غيرها من العوامل، فإن خيانة المرأة يمكن ربطها أساسا بثمانية عوامل:
- الشعور بالإهمال.
- الجدية فوق اللازم.
- البخل وعدم تقديم الهدايا
- الاستسلام للممل وللروتين.
- انعدام التواصل.
- الرغبة في الإنتقام.
- ظروف مادية واجتماعية.
- تمرد أو تعبير عن قوة الشخصية.
وإضافة إلى هذه العوامل، قد تشترك المرأة مع الرجل في عوامل أخرى تدفع إلى الخيانة، منها:
- البحث عن الإشباع العاطفي.
- البحث عن السلام الداخلي للحفاظ على استمرارية الحياة الزوجية.
- البحث عن الحب و تأكيد الذات، سيما بعد تقدم السن.
- تجنب التورط العاطفي مع شخص واحد.
- أسباب نفسية كحالات الإكتئاب والإضطراب النفسي.
واستطرد البحث، اعتمادا على مراج أشار إليها الموقع، أنه بالرجوع إلى الفصول 491، 492 و493 الواردة في هذا الشأن، والتي تدخل في إطار الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة من القانون الجنائي المغربي، فإن الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج سواء ارتكبها الزوج أو الزوجة، فكل منهما يعد خائنا للزوجية، وبالتالي مرتكبا لجريمة الخيانة الزوجية. ولا تتم متابعة أحدهما قضائيا إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه.غير انه في حالة غياب احد الزوجين خارج تراب المملكة المغربية، فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة الزوج الآخر الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية بصفة ظاهرة. ووفقا للفصل 491 والفصل 493 من القانون الجنائي المغربي فإنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين احد الزوجين في حال ثبوت ارتكابه لجريمة الخيانة الزوجية. والإثبات إما يكون بوجود محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، أو اعتراف تضمنته أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي. وإجمالا، يمكن القول بأن الخيانة الزوجية تكون نتيجة تراكم عدة أسباب وليس لسبب واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.