بنكيران ونظيره الفرنسي يترأسان غدا بباريس أشغال الدورة 12 للاجتماع المغربي الفرنسي عالي المستوى    بنكيران يدعو الوزراء الجدد إلى "الاحتياط" لأنهم "وجوه مجتمع"    الجزائر على حافة كارثة اقتصادية    حملة الأمير تبلغ الشرطة عن عرض شراء أصوات    فورد.. افتتاح "مكاتب" مبيعات ومشتريات في طنجة والدار البيضاء    الهند.. وفاة 800 شخص في موجة حر قاتلة    الملك محمد السادس والرئيس السينغالي يزوران المشروع العقاري "مدينة الموظفين"    عاجل..مداهمة الفيفا وتحقيق بمونديالي قطر وروسيا    حريق مهول بأحد معامل النسيج في مديونة    إصابة 24 عنصرا من القوات العمومية في أعمال شغب قام بها مجموعة من الطلبة بمراكش    المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفحص انجرة.. 211 مشروعا ب 156 مليون درهم    الصويرة.. الوجه الآخر ل«موكادور»    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    | الشعوب عندما تسخر من المتلصصين.. !    الوفا: قُرب وضع استراتيجية لمواجهة المخاطر الطبيعية بعيدا عن الكلَام    الفاو : تراجع عدد الجياع حول العالم لأقل من 800 مليون    | مورينيو يريد دماء جديدة في تشلسي    | أنشيلوتي خارج مدريد رغم دعم الجماهير واللاعبين    "نافلاين" تطلق خطا بحريا بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء    المرزوقي يقود حملة دولية للاحتجاج على "الإعدامات" في مصر    التحكم بمحتوى أجهزة أندرويد عند استخدامها من قبل الصغار    أداة للتحويل من وإلى PDF ومستندات أوفيس    الرباط: إكتشاف أطنان من الأدوية منتهية الصلاحية تقدر ب 700 مليون سنتيم بمستشفى مولاي يوسف(+صور)    | شهادات مؤثرة عن الوضع المأساوي للنساء في مخيمات تندوف    أوعابا يتهم أكثر من جهة بالوقوف وراء إسقاط فريقه    المؤجلات والإدارة التقنية تضعان الرجاء ثامنا دون مشاركة قارية    | اختراع لعبة ذكية قادرة على فهم البشر    مغاربة باليمن يُرحَّلون إلى السعودية خوفا من استهدافهم    أوعمو يدعو إلى بناء مدن صغيرة ومتوسطة للحد من التهميش    | الاعتداء على صيادلة أثناء الحراسة الليلية للحصول على أدوية تصنف كمخدرات    | سنتان حبسا نافذاً للواعظة الدينية المتهمة بالاتجار في الأطفال    17 دولة من أصل 52 في إفريقيا بلغت مستوى التنمية البشرية المتوسطة أو المرتفعة    | الخلفي يمنع عرض فيلم عيوش من وراء حجاب    موقع "يوتوب " العالمي دخل على الخط و سيعرض فيلم "الزين اللي فيك" كاملا    | وزارة المالية تؤكد تراجع الادخار الوطني خلال السنوات الخمس الأخيرة    وفاة أمريكي بفيروس مشابه لإيبولا بعد مروره بمطار محمد الخامس    15 مليار درهم للحد من تعرية الأحواض المائية ومحاربة التصحر    | آخر خبر : 25 ألف طفل مغربي يعيشون في الشوارع    «سوفت كروب للعقار» تستعد للاستثمار في كراء المراكز التجارية    ثاباتيرو: المغرب عرف كيف يكرس قيم السلم والتسامح والحوار    الزاكي يعوض الشماخ بالسعيدي في مواجهة ليبيا    فيلم نبيل عيوش    بنكيران يستشهد بحديث مشبوه يبيح الزنا واختلاس المال العام    وزارة الداخلية تؤكد وفرة العرض خلال رمضان    الأمطار تقتل 28 شخصا في الحدود المكسيكية الأمريكية    "كاف" يفرض غرامات مالية على 7 أندية جراء الشماريخ والشغب    الفيزازي ل ''عيوش'': يكفيك خزيا وعهرا وعلى القضاء أن يقول كلمته    مغربية تتألق في امريكا. بلغت نصف نهائي مسابقة "المبادرة العالمية للابتكار من خلال العلوم والتكنولوجيا""    مسابقة Eurovision: السويد تفوز بالمركز الأول بأغنية "هيروز" للمغني مانس زيلميرو    الضحك و تأثيره على صحة المرأة    بنكيران يستعمل حديثا ضعيفا للرد على المعارضة    مليون ونصف عدد مشاهدي فيديو دب يتنكر في صفة البشر!! + فيديو    دراسة تبرز فوائد عصير البرتقال في تحسن الذاكرة    محام كيني يعرض 150 رأس ماشية مهراً لابنة أوباما    دراسة: المأكولات البحرية تطيل العمر    تجريم الإساءة إلى الله والأنبياء والأديان    رأي صريح جدا في فيلم عيوش: لي كذلك حق في هذا الوطن…!    الإنسان والزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قضاء وقانون - الخيانة الزوجية: أركانها.. عقوبتها وأسبابها
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2011

تعتبر ظاهرة الخيانة الزوجية من بين المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية. والخيانة الزوجية تتأرجح، حسب الدراسات، بين الشرع والقانون، إن على مستوى الأركان أو بالنسبة لثبوتها وعقوبتها. وتعرف الجناية، عموما، كجريمة تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر. والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الجريمة أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف، أو ثبوت عن طريق شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس. وإذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، يسقط أحد أركان دعوى الخيانة وحينها لن تكون هناك جريمة يحاسب عليها الجاني أو الجانية قانوناً.
يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الخيانة، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره، وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
كمفهوم، تعني الخيانة الإخلال بوعد الوفاء والإخلاص كقيم رئيسية للعلاقة ما بين شخصين، وفي الزواج تعني بمعناها المتداول ممارسة الجنس مع شخص آخر غير الزوج أو الزوج. وهناك من يعتبرها نزوات عابرة ومتنفسا يضمن للعلاقة الزوجية إمكانية الاستمرار وكسر الروتين. حيث يعود الزوج الخائن بحماس جديد للحياة الزوجية وقد يدفعه الشعور بالذنب إلى تحسين معاملته مع الطرف الآخر... وهناك من يرى أن العلاقة الجنسية ليست شرطا للحديث عن الخيانة الزوجية، فهي قد تتم بالنظر أو الشهوة أو الأحاديث الحميمية.
حسب بحث نشرته مدونة طلبة علم الإجتماع بالمغرب، هناك تمييز بين خيانة كل من الجنسين وذلك من منطلق القيم الذكورية السائدة التي تعترف بأحقية الرجل في ممارسة مختلف رغباته، بل قد تعتبر ذلك تعبيرا عن مستوى الفحولة. ومن هذا المنطلق قد يتباهى الكثير من الرجال بعدد العشيقات سواء كن حقيقيات أومفترضات. وتجد هذه الفكرة مرتكزها الشرعي في الإقرار بأحقية الرجل المسلم في تعدد الزوجات المشروط بضرورة العدالة. علما أن تحقيق هذا الشرط هو شبه مستحيل، وبالتالي فذلك يجعل بعض الرجال يسعون للقيام بغزواتهم العاطفية والجنسية متحدين مختلف القيود سواء منها الدينية أوالاجتماعية، فأضحت الظاهرة منتشرة جدا لدرجة ظهورها للعلن نظرا لاتساع مساحة التساهل معها من طرف المجتمع وبعض الزوجات.
أما بالنسبة للمرأة، فالعقاب الإجتماعي ضد الخيانة فغالبا ما يكون قاسيا. والمرأة الخائنة تتعرض للتطليق بشكل تلقائي، وحكم المجتمع تجاهها يكون قاسيا ويتم احتقار الزوج الذي يستمر في الزواج مع خائنة بل يتم الطعن في رجولته.
جوابا على سؤال لماذا يحمّل المجتمع المرأة المسؤولية في خيانة الرجل لها،يرى المصدر المذكور
أنه لعدم تكافؤ العلاقة ما بين الزوجين فإن المطلوب من المرأة التفانى في خدمة الزوج من كل الجوانب، سيما الجانب الجنسي حيث لا يتم الاعتراف اجتماعيا برغباتها الخاصة. فهي مجرد مفعول به حسب الاعتقاد السائد، وليس لها الحق في الحب والعاطفة. فالمرأة الوقورة هي التي لا تعترف أبدا بمشاعرها ولو تجاه الزوج. وتقبل وضعية القهر الجنسي والعاطفي. ولا زالت هذه الحقوق النفسية للمرأة تدخل ضمن الطابوهات رغم أهميتها في تحقيق التوازن النفسي، ذلك أن الحق في الحب والحنان هو أحد مقومات إنتاج شخصية متوازنة.
يرى البحث، أيضا، أنه كثيرا ما يتردد في مجتمعاتنا سرا أو علنا أحداث مرتبطة بالخيانة الزوجية، وهذا الفعل أو الجرم لا يمكن واقعيا حدوثه إلا بتوافق إرادتين: رجل وامرأة، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة وحتى لو تم لوم الرجل فهو لا يوصم بالعار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هدا الجرم للرجل أو المرأة باعتبار أحد الطرفين أكثر خيانة من الآخر، وإذا كانت خيانة الرجل ترتبط عادة لدى البعض بالنزوة أو الطبيعة الذكورية الضعيفة أمام الإغواء، أو غيرها من العوامل، فإن خيانة المرأة يمكن ربطها أساسا بثمانية عوامل:
- الشعور بالإهمال.
- الجدية فوق اللازم.
- البخل وعدم تقديم الهدايا
- الاستسلام للممل وللروتين.
- انعدام التواصل.
- الرغبة في الإنتقام.
- ظروف مادية واجتماعية.
- تمرد أو تعبير عن قوة الشخصية.
وإضافة إلى هذه العوامل، قد تشترك المرأة مع الرجل في عوامل أخرى تدفع إلى الخيانة، منها:
- البحث عن الإشباع العاطفي.
- البحث عن السلام الداخلي للحفاظ على استمرارية الحياة الزوجية.
- البحث عن الحب و تأكيد الذات، سيما بعد تقدم السن.
- تجنب التورط العاطفي مع شخص واحد.
- أسباب نفسية كحالات الإكتئاب والإضطراب النفسي.
واستطرد البحث، اعتمادا على مراج أشار إليها الموقع، أنه بالرجوع إلى الفصول 491، 492 و493 الواردة في هذا الشأن، والتي تدخل في إطار الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة من القانون الجنائي المغربي، فإن الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج سواء ارتكبها الزوج أو الزوجة، فكل منهما يعد خائنا للزوجية، وبالتالي مرتكبا لجريمة الخيانة الزوجية. ولا تتم متابعة أحدهما قضائيا إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه.غير انه في حالة غياب احد الزوجين خارج تراب المملكة المغربية، فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة الزوج الآخر الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية بصفة ظاهرة. ووفقا للفصل 491 والفصل 493 من القانون الجنائي المغربي فإنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين احد الزوجين في حال ثبوت ارتكابه لجريمة الخيانة الزوجية. والإثبات إما يكون بوجود محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، أو اعتراف تضمنته أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي. وإجمالا، يمكن القول بأن الخيانة الزوجية تكون نتيجة تراكم عدة أسباب وليس لسبب واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.