الباطرونا تضع شروطا صارمة للإضراب أمام النقابات    الرسالة الملكية لبان كي مون عشية زيارة تاريخية للصحراء المغربية تصيب البوليساريو بالسعار    القطب التكنولوجي فم الواد مشروع مندمج يروم تشجيع الاستثمار والمبادرة الحرة بالجهات الجنوبية للمملكة    صاحب الجلالة يعطي بموقع "فوسبوكراع" بالعيون انطلاقة إنجاز مشروع مركب صناعي مندمج لإنتاج الأسمدة بقيمة 16,8 مليار درهم    الجفاف يشكل «صداعا ماليا» للحكومة    مزوار: المغرب ساهم بنحو 10 ملايين دولار من اجل التخفيف من معاناة ضحايا النزاع السوري    مزواري ل"البطولة": الوداد لم يراسل الكاف    ليستر سيتي يقترب من تجديد عقد فاردي    توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في التسبب عمدا بجروح في حادثة سير وعدم الامتثال وحيازة المخدرات    وزير الأوقاف يوقف خطيب جمعة ربط زلزال الريف بتجارة المخدرات    طنجة تستبعد "مسافة ميل بحذائي" والأقصر تتوجه بعمود الجد الذهبي    الطيب الصديقي في ذمة الله    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الحسن الثاني بمدينة العيون    مروحية الوردي تنقل حاملا تعاني ضيقا في التنفس    النائبة البلجيكية فوزية طلحاوي: باختياره طريق الطاقات المتجددة المغرب يقدم أفضل نموذج لأوروبا    عاجل: 5 هزات أرضية تسجل بالحسيمة اليوم، و هذه أقواها:    الصحافة الأمريكية: لا حل للجزائر والبوليساريو سوى القبول بالواقع ومعانقة مزايا الحكم الذاتي    رشيدة داتي: المغرب بات القوة الصناعية الأكثر ابتكارا في القارة الإفريقية    ريال مدريد يقرر إعادة موراتا للبرنابيو    الشاب خالد : الله انسان زوين وهو الباطرون وساكن فالسما (فيديو)    توقعات أحوال الطقس ليوم غد السبت.    الناظور.. المجلس الجماعي لتزطوطين يعقد دورة فبراير ويناقش الواقع الصحي وينفتح على المجتمع المدني    الرجاء تخرج عن صمتها بخصوص هروب الكاروشي    حقيقة تسجيل حالات إصابة بأنفلونزا الخنازير بالبيضاء    ملاحظات هامة حول إشكالية توظيف عدد من أساتذة التعليم العالي المساعدين من بين الدكاترة الموظفين    فشل مفاوضات جنيف السلمية يرجح الخيارات العسكرية .. روسيا تتهم تركيا بالتحضير والاستعداد للتدخل العسكري في شمال سوريا بعد فشل المساعي الدبلوماسية    ينتسبون إلى دورات خاصة لتعلمها: يهود إسرائيل المغاربة يحيون الصلة بالدراجة    البرلمان الجزائري يستعد للتصويت على دستور جديد بعيد عن الإرادة الشعبية    الحكومة تسد باب الحوار وتدفع الوضع الاجتماعي للاحتقان    رشيدة داتي: المغرب أضحى القوة الصناعية الأكثر ابتكارا في القارة الإفريقية    فعاليات تشيد بمحطة نور التي دشنها الملك محمد السادس    أكدت مجددا تعلق الصحراويين بمغربيتهم وحرصهم على الوحدة الترابية ساكنة مدينة العيون تخص جلالة الملك باستقبال شعبي تاريخي    أوباما يشيد بالتوجه المغربي في مجال "التسامح الديني"    إدارة أسفي تطالب بتغيير موعد مباراة الجيش    الأندية الانجليزية "الصغيرة" تشعل سوق الانتقالات الشتوية    أوباما يشيد بالإسلام المعتدل الذي تبناه المغرب تحت رعاية أمير المؤمنين    بعد إعفاء فقيه سلا، من يعفي فقيه الحكومة؟    اعتقال جزائريين في ألمانيا للاشتباه بتحضيرهم لاعتداء إرهابي    قراءة في مجموعة « مصحة الدمى» لأنيس الرافعي القصة المرئية عبر الفوتوغرافيا    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    الإطارالشرعي والدعوة إلى المبادرة (2/2)    تصدعات الحكي وسحرية الكتابة في رواية " الحكاية الأخيرة"    فيروس "زيكا" يصل إسبانيا    كيم كردشيان تطرد زوجها.. هل تطلب الطلاق قريباً؟    كابيلو: زيدان يملك الشخصية و هذا أهم شيء    "نور 1" يعكس عزم المغرب تقليص الاعتماد على الطاقة    كلميم: وفاة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث غرق وسط مطمورة    تواجد مهم لمصدري الفواكه من جهة طنجة تطوان الحسيمة بالمعرض الدولي ببرلين    اختتام ورشة مدربين النوع الاجتماعي اليمنيين من ذوي الخبرة بالعاصمة صنعاء    سيغولين رويال: المغرب يتوفر على "رؤية شمولية" ستمكنه من التقليص من تبعيته الطاقية    محامون وحقوقيون يوجهون تهما قاسية لصابر الرباعي    بالفيديو... الملك سلمان يذرف دموعا بسبب قصيدة    تعرّف على علامات الوجه التي تكشف لك كذب محدّثك    زعيم كوريا الشمالية يندد بفساد الحزب الحاكم    دراسة: الإجهاد يتملّك أصحاب الدخل المرتفع أكثر من غيرهم    علماء يحددون الأعراض المبكرة البسيطة لكشف السرطان    واشنطن.. صندوق الاستثمارات في مجال المناخ يشيد ب "ريادة المغرب" في مجال الطاقات المتجددة    أبحاث جنينية قد تتيح للزوجين إنجاب أطفال "حسب الطلب"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قضاء وقانون - الخيانة الزوجية: أركانها.. عقوبتها وأسبابها
نشر في بيان اليوم يوم 21 - 06 - 2011

تعتبر ظاهرة الخيانة الزوجية من بين المشاكل التي تواجه أي مجتمع على مستوى العلاقات الشخصية. والخيانة الزوجية تتأرجح، حسب الدراسات، بين الشرع والقانون، إن على مستوى الأركان أو بالنسبة لثبوتها وعقوبتها. وتعرف الجناية، عموما، كجريمة تعني كل اتصال جنسي أو معاشرة جنسية بين شخص متزوج وشخص آخر. والقانون يشترط لاكتمال أركان جريمة الجريمة أن يتم ضبطها في حالة تلبس أو اعتراف، أو ثبوت عن طريق شهادة الشهود والمعاينة والفحص والتحليل في حالة عدم التلبس. وإذا لم يحدث ضبط تلبس بالجريمة ولم يعترف المتهم أو المتهمة، يسقط أحد أركان دعوى الخيانة وحينها لن تكون هناك جريمة يحاسب عليها الجاني أو الجانية قانوناً.
يستطيع الزوج أو الزوجة المجني عليه أو عليها، أن يتنازل عن حقه في مقاضاة الطرف الجاني حفاظاً على الأولاد والسمعة والشرف ودرءاً للفضائح، بشرط أن تستأنف الحياة الزوجية بينهما مرة أخرى، سواء أتم هذا التنازل في بداية إجراءات التقاضي أم أثناء السير في إجراءات دعوى الخيانة، كما يستطيع الطرف المجني عليه أن يرفع العقوبة على الطرف الجاني حتى ولو صدر حكم نهائي في الدعوى إذا قدم ما يثبت قيامهما بالمصالحة بالشرط السابق ذكره، وهو استئناف الحياة الزوجية فيما بينهما..
كمفهوم، تعني الخيانة الإخلال بوعد الوفاء والإخلاص كقيم رئيسية للعلاقة ما بين شخصين، وفي الزواج تعني بمعناها المتداول ممارسة الجنس مع شخص آخر غير الزوج أو الزوج. وهناك من يعتبرها نزوات عابرة ومتنفسا يضمن للعلاقة الزوجية إمكانية الاستمرار وكسر الروتين. حيث يعود الزوج الخائن بحماس جديد للحياة الزوجية وقد يدفعه الشعور بالذنب إلى تحسين معاملته مع الطرف الآخر... وهناك من يرى أن العلاقة الجنسية ليست شرطا للحديث عن الخيانة الزوجية، فهي قد تتم بالنظر أو الشهوة أو الأحاديث الحميمية.
حسب بحث نشرته مدونة طلبة علم الإجتماع بالمغرب، هناك تمييز بين خيانة كل من الجنسين وذلك من منطلق القيم الذكورية السائدة التي تعترف بأحقية الرجل في ممارسة مختلف رغباته، بل قد تعتبر ذلك تعبيرا عن مستوى الفحولة. ومن هذا المنطلق قد يتباهى الكثير من الرجال بعدد العشيقات سواء كن حقيقيات أومفترضات. وتجد هذه الفكرة مرتكزها الشرعي في الإقرار بأحقية الرجل المسلم في تعدد الزوجات المشروط بضرورة العدالة. علما أن تحقيق هذا الشرط هو شبه مستحيل، وبالتالي فذلك يجعل بعض الرجال يسعون للقيام بغزواتهم العاطفية والجنسية متحدين مختلف القيود سواء منها الدينية أوالاجتماعية، فأضحت الظاهرة منتشرة جدا لدرجة ظهورها للعلن نظرا لاتساع مساحة التساهل معها من طرف المجتمع وبعض الزوجات.
أما بالنسبة للمرأة، فالعقاب الإجتماعي ضد الخيانة فغالبا ما يكون قاسيا. والمرأة الخائنة تتعرض للتطليق بشكل تلقائي، وحكم المجتمع تجاهها يكون قاسيا ويتم احتقار الزوج الذي يستمر في الزواج مع خائنة بل يتم الطعن في رجولته.
جوابا على سؤال لماذا يحمّل المجتمع المرأة المسؤولية في خيانة الرجل لها،يرى المصدر المذكور
أنه لعدم تكافؤ العلاقة ما بين الزوجين فإن المطلوب من المرأة التفانى في خدمة الزوج من كل الجوانب، سيما الجانب الجنسي حيث لا يتم الاعتراف اجتماعيا برغباتها الخاصة. فهي مجرد مفعول به حسب الاعتقاد السائد، وليس لها الحق في الحب والعاطفة. فالمرأة الوقورة هي التي لا تعترف أبدا بمشاعرها ولو تجاه الزوج. وتقبل وضعية القهر الجنسي والعاطفي. ولا زالت هذه الحقوق النفسية للمرأة تدخل ضمن الطابوهات رغم أهميتها في تحقيق التوازن النفسي، ذلك أن الحق في الحب والحنان هو أحد مقومات إنتاج شخصية متوازنة.
يرى البحث، أيضا، أنه كثيرا ما يتردد في مجتمعاتنا سرا أو علنا أحداث مرتبطة بالخيانة الزوجية، وهذا الفعل أو الجرم لا يمكن واقعيا حدوثه إلا بتوافق إرادتين: رجل وامرأة، وغالبا ما يتم إلقاء اللوم على المرأة وحتى لو تم لوم الرجل فهو لا يوصم بالعار، ولا يمكن بأي حال من الأحوال نسبة هدا الجرم للرجل أو المرأة باعتبار أحد الطرفين أكثر خيانة من الآخر، وإذا كانت خيانة الرجل ترتبط عادة لدى البعض بالنزوة أو الطبيعة الذكورية الضعيفة أمام الإغواء، أو غيرها من العوامل، فإن خيانة المرأة يمكن ربطها أساسا بثمانية عوامل:
- الشعور بالإهمال.
- الجدية فوق اللازم.
- البخل وعدم تقديم الهدايا
- الاستسلام للممل وللروتين.
- انعدام التواصل.
- الرغبة في الإنتقام.
- ظروف مادية واجتماعية.
- تمرد أو تعبير عن قوة الشخصية.
وإضافة إلى هذه العوامل، قد تشترك المرأة مع الرجل في عوامل أخرى تدفع إلى الخيانة، منها:
- البحث عن الإشباع العاطفي.
- البحث عن السلام الداخلي للحفاظ على استمرارية الحياة الزوجية.
- البحث عن الحب و تأكيد الذات، سيما بعد تقدم السن.
- تجنب التورط العاطفي مع شخص واحد.
- أسباب نفسية كحالات الإكتئاب والإضطراب النفسي.
واستطرد البحث، اعتمادا على مراج أشار إليها الموقع، أنه بالرجوع إلى الفصول 491، 492 و493 الواردة في هذا الشأن، والتي تدخل في إطار الجنايات والجنح ضد نظام الأسرة والأخلاق العامة من القانون الجنائي المغربي، فإن الخيانة الزوجية هي العلاقة الجنسية غير المشروعة المرتكبة من أحد طرفي عقد الزواج سواء ارتكبها الزوج أو الزوجة، فكل منهما يعد خائنا للزوجية، وبالتالي مرتكبا لجريمة الخيانة الزوجية. ولا تتم متابعة أحدهما قضائيا إلا بناء على شكوى من الزوجة أو الزوج المجني عليه.غير انه في حالة غياب احد الزوجين خارج تراب المملكة المغربية، فإنه يمكن للنيابة العامة أن تقوم تلقائيا بمتابعة الزوج الآخر الذي يرتكب جريمة الخيانة الزوجية بصفة ظاهرة. ووفقا للفصل 491 والفصل 493 من القانون الجنائي المغربي فإنه يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين احد الزوجين في حال ثبوت ارتكابه لجريمة الخيانة الزوجية. والإثبات إما يكون بوجود محضر رسمي يحرره أحد ضباط الشرطة القضائية في حالة تلبس، أو اعتراف تضمنته أوراق صادرة عن المتهم أو اعتراف قضائي. وإجمالا، يمكن القول بأن الخيانة الزوجية تكون نتيجة تراكم عدة أسباب وليس لسبب واحد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.