إنريكي: نستحق الفوز بالألقاب بنهاية الموسم    فيلم "تمرد الألوان" يفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم التربوي    إيكو يختتم مهرجان الشرق للضحك بالناظور    العثور على جثة أربعيني أنهى عقوبته الحبسية قبل أيام بالدريوش    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية سيراليون بالعيد الوطني لبلاده    جلالة الملك محمد السادس يقوم بزيارة عمل وأخوة إلى المملكة العربية السعودية    أخنوش يتوقع محصول حبوب قياسي في سنة 2015    افتتاح أشغال المناظرة الثامنة للفلاحة بمكناس بحضور شحصيات وازنة    مفوضية الانتخابات تعلن فوز البشير بانتخابات الرئاسة في السودان    الدول العربية والأخطار ... حقائق لا أوهام !!!    طبيب أسترالي يظهر في شريط دعائي لتنظيم "الدولة الإسلامية"    مقاتلون إسلاميون يقولون انهم سيطروا على قاعدة عسكرية في إدلب السورية    إجلاء ثلاث مغربيات من النيبال إلى الإمارات    رئيس السنغال : انبهرت لجمال المغرب و من حقكم أن تفخروا بوطنكم    شباب هوارة وإتحاد المحمدية إلى بطولة الهواة‎    محسن ياجور يُضيف متاعب جديدة إلى مسؤولي المغرب التطواني    بنعطية يهدي لقب الدوري الألماني للشعب المغربي    ولي عهد دوقية لوكسمبورغ الكبرى وعقيلته الأميرة ستيفاني يصلان إلى الرباط في بعثة اقتصادية للمغرب    64 مليون سنتيم غرامات مالية دفعها البيضاويون خلال يوم واحد    أكثر من 3200 قتيل في أعنف زلزال يضرب نيبال منذ 80 عاما    البحرية الإسبانية تنقذ 8 مهاجرين جنوب طريفة    مستجدات مشروع القانون الجنائي المتعلقة بالأسرة    خمس مدن مغربية ضمن أفضل 10 وجهات سياحية للإسبان خارج أوروبا    بنعبدالله في تجمع جماهيري حاشد بمكناس: ما يجمعنا مع بنكيران في هذه الحكومة هو المعقول    المغرب الوجهة الأولى للرأسمال المستثمر في إفريقيا الشمالية    أمريكي يستخدم طائرة بدون طيار لمراقبة ابنته    صفحة فضائح جديدة تحبس أنفاس العائلات بأكادير    اعتقال 1458 شخصا وسحب 1354 رخصة سياقة خلال ليلة واحدة    الدرك يحبط تهريب 640 كلغ من الشيرا و يعتقل اربعة اشخاص من الحسيمة    هاري كيف افضل لاعب شاب في الدوري الانجليزي    بنك المغرب يستطلع آراء الصناعيين حول التمويل البنكي ومناخ الأعمال    رحيل عاشق من إفريقيا    12 معتقلا بالسجن المحلي بخريبكة يقومون بخياطة أفواههم وأعينهم وهذا هو السبب    المخزن يرجع بخفي حنين لمنع نزهة غير موجودة أصلا لأفراد من العدل و الإحسان‎    حكام إماراتيون في الدوري المغربي والأكاديمية وكأس «السوبر» أهم بنود الاتفاقية    المغرب يطرد البوليساريو من مؤتمر للأسلحة النووية    انطلاق تجارب أداء الموسم الرابع من "أراب آيدول" غدا في المغرب    نافذون في قطاع الصناعة التقليدية «يحاصرون» رئيس جمعية انتقد أداءهم    العداء المغربي يوسف بن ابراهيم يتوج بلندن وصيفا لبطل العالم للماراطون لذوي الاحتياجات الخاصة    النسخة الحادية والعشرون لمهرجان الموسيقى العريقة بفاس    "أحبك إلى حد الجنون" : رسائل رهيبة من رجال يعنفن نساءهن!    لاعبو الوداد يتغنون بأغاني " الوينرز" في حافلة الفريق -فيديو    سيانا ميلر تنضم إلى لجنة تحكيم مهرجان كان السينمائي    تعميم أول لقاح في العالم لعلاج الملاريا في اكتوبر القادم    الوردي يوقف طبيبة ثانية تستفيد من الإجازات المرضية لتشتغل في عيادة خاصة    بكتيريا تضرب أشجار الزيتون بإيطاليا وتطرق أبواب المغرب    قنصلية المغرب بنيويورك تنظم قنصلية متنقلة لخدمة الجالية المقيمة بدالاس    وزير التعليم العالي: الحكومة لا تفكر في فتح كليات جديدة للصيدلة    فوائد اللمس الجسدي والاحتضان للصغار والكبار    المواد الإباحية ترفع نسبة المشاكل النفسية والعاطفية لدى الفتيات    بيع رقم "مميز" لهاتف محمول بالإمارات بنحو 2ر2 مليون دولار    جديد الشاعر احمد مطر..فرعون ذو الاوتاد    أين نحن من الحداثة السياسية ...؟    انقطاع النفس أثناء النوم يهدد الحياة    شاهد: صيحة دعاة الناظور المدوية،لماذا تطعن الشيعة في الصحابة ؟    الكائن الإنساني    خطوات على منهاج النبوة    مواعظ قرد حكيم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.