العدل والإحسان تنزل للشارع    رسميا: ديفيد مويس يتولى تدريب سندرلاند    نسبة إخماد الحريق بغابة كوركو وصلت ل 98 بالمائة واالسلطات تصرح: الوضع تحت السيطرة    الشرطة الاسبانية تفكك شبكة تنشط في تهريب الحشيش من المغرب    "CMA CGM" تفضل طنجة المتوسط للربط بين شمال أوربا والهند    شرطة ميونيخ: منفذ الهجوم من أصل إيراني    وكالة: عودة المغرب إلى الاتحاد ستعود بالفضل على وحدة واقتصاد القارة    رسميا .. الوداد يؤهل شيكاتارا للمشاركة في عصبة الأبطال الأفريقية    الجيش القطري متشبث بحمد الله رغم وجود عرض "خيالي" من فريق صيني    رونالدو يطلق أول فندق خاص به    روني يوضح موقفه من تعيين ألاردايس مدربا لإنجلترا    رئيس البنك الافريقي للتنمية: مشروع نور يعد نجاحا كبيرا بالنسبة للمغرب يجشع على تطوير الامكانات الطاقية بالقارة الافريقية    رجال اعمال من الهند يزورون طنجة بحثا عن شراكات استثمارية    اعتقال متورط في حيازة 5970قرص مخدر بغرض الاتجار فيها بطنجة    تنغير .. تشييع جنازة المواطنة المغربية التي قضت في اعتداء نيس    بكاء و دموع و أجواء مؤثرة تكريما للراحل عقيل في وجدة‎ + فيديو    عرض الفيلم المغربي "مسافة ميل بحذائي" في مهرجان عمان للفيلم العربي    طرق علاج تشقق القدمين    راكديتش والتغريدة والرحيل عن البارصا…    إردوغان يوقع أول مرسوم منذ إعلان حالة الطوارئ بإغلاق آلاف المدارس والجمعيات    محسوبون على حزب "بنكيران" يحرضون على قطع رؤوس المخالفين "بلا رحمة" وتعليقها في الأماكن المشهورة!    وزيرة الصناعة التقليدية تحل بميدلت لإعطاء إنطلاقة المعرض الإقليمي    البنك الدولي يمنح المغرب قرضا بقيمة 3,47 مليار دولار    جنازة مهيبة للراحلة فاطمة شريحي التي لقيت حتفها في اعتداءات نيس    كلينتون تختار نائبها في سباق الرئاسة الأمريكية    جهة بني ملال خنيفرة ورهانات مهرجان السينما الإفريقية بخريبكة    مفاجأة الميركاتو.. ريال مدريد عاد للصراع على التعاقد مع نجم اليوفنتوس    أرز أبيض بالسمك    حفل تخرج الفوج الأول من طلبة السينما بجامعة ابن زهرأكادير    جمعية ريف القرن 21 تنظم الجامعة الصيفية في دورتها الخامسة بالحسيمة    الدوزي والبركاني وعباس يبهرون الجمهور في ليلة اختلط فيها الفرح بالبكاء    حملة زيرو كريساج … نشر صور قديمة وفيديوهات مفبركة وعابرة للقارات وتسخير مريض نفسي لتهديد المواطنين    المغرب يتباحث مع روسيا من اجل شراء طائرات مدنية    المنتخب الوطني لكرة القدم داخل القاعة يواجه المنتخب المصري وديا بقاعة الانبعاث بأكادير    أنباء عن عودة شقيق مؤسس جبهة "البوليساريو" إلى المغرب    جندي متقاعد ينتحر من الطابق الرابع في مكناس    الشاب قادر يعود إلى الساحة الفنية من بوابة أغنية "لغيام" + فيديو الأغنية    10 قتلى في هجوم ميونيخ بألمانيا و المنفذ ايراني الأصل    بالفيديو: محسن مجهول يوزع أوراقاً نقدية من فئة 100 دولار    إحالة والي أمن أكادير " مصطفى امنصار " على التقاعد    الإدارة والفساد بالمغرب... زواج كاثوليكي.. بقلم // محمد أديب السلاوي    بالوجه المكشوف: العم دونالد والانتخابات المغربية.. بقلم // زكية حادوش    سابقة فريدة من نوعها بوزارة التربية الوطنية: انسحاب 16 مديرا إقليميا من اجتماع دعا له مدير أكاديمية جهة الدار البيضاء سطات    ماسة: فوضى عارمة واحتلال للملك العام في غياب شبه تام للمسؤولين    بالصور : حضور جماهيري مكثف في السهرة الثانية لمؤسسة تيزنيت ثقافات    ارتفاع عدد قتلى "هجوم ميونيخ" إلى 10 أشخاص وتضارب الأدلة بشأن طبيعة الهجوم    المغرب يفرض نفسه كرقم صعب ضمن الخارطة العالمية لصناعة الطيران    مجلس الأمن القومي التركي    زيادة بأكثر من 30 في المائة في أثمنة الكتب المدرسية ابتداء من الموسم المقبل    فقيدنا العزيز السي عبد الرحمان ، دمعتي تأبى أن تنعيك فأنت ملء العين …والآخرة خير وأبقى…    من الإخلاص توظيف وقت الفراغ بما يفيد وينفع    صداقة غير متوقعة بسبب كلمة "الله".. قصة ترويها مسافرة مسلمة مع راكبة مسيحية تحظى بتفاعل كبير    لماذا ذكر الله الزانية قبل الزانى ، والسارق قبل السارقة فى القرأن الكريم ؟'    دراسة جديدة تكشف أهم أسباب الإصابة بالسكري    كريم الكراميل    دراسة: المضادات الحيوية تنشّط المناعة ضد الزهايمر    إشارات بسيطة لكنها مهمة    تراثيات .. 24    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.