المغرب يجذب 220 ألف سائح أمريكي فقط    عاااجل باكادير:لسعات النحل تقتل شخص في السبعينيات    تناول 3 أكواب من الشاي يومياً يحميك من مرض السكري    رئيس الأتلتيكو: ولّى زمن ليجا 100 نقطة    "داعش" يهدد بقتل مؤسس "تويتر" وموظفيه    ثانوية الإمام علي الإعدادية بالكريفات تنظم حملة تحسيسية    مجهولون يحرقون باخرة سياحية ببحيرة سد بين الويدان في ملكية رئيس الجماعة والدرك الملكي يحقق في النازلة    اغتيال شخص متورط في تصفية مغربي بانتويربن البلجيكية (فيديو)    أكادير:إيداع أستاذ الدعم والتقوية المتهم باغتصاب طفل قاصر داخل مقر الجمعية سجن أيت ملول    تحكيم عماني لقمة السد والهلال    الإرهاب يعيد مشاعر الرعب إلى شوارع القاهرة وهذه حصيلة تفجير الاثنين    صحف الثلاثاء:توقيف أستاذ وأستاذة متلبسين بالخيانة الزوجية داخل شقة ووزراء سابقون مستاؤون من الوضعية التي آل إليها حزب الميزان تحت قيادة شباط    قضايا الجهوية بالمغرب بين رؤية الفاعلين المؤسساتيين و تطلعات الفاعلين المدنيين    القصص في القرآن الكريم دراسة موضوعية وأسلوبية 66 بقلم // الصديق بوعلام    ساماراس جاهز للمشاركة أمام السد    بالصورة: ماذا يفعل الشيخ سار؟    خمسة ملايين و598 ألف درهم لدعم المشاريع الثقافية والفنية    سيناريو التخلص من عرفات يكاد يتكرر مع عباس    الوقاية المدنية بالبيضاء تحتفي بأصغر إطفائي-صور    ننشر برنامج الدورة الثانية من المهرجان الدولي للشعر بمدينة سلا    خنوش يزيح الشعبي عن المرتبة الثانية في تصنيف أثرياء المغرب    ابن كيران: تعويضات رجال السلطة تهم 6 بالمائة ولم يصادق عليها بعد    واشنطن: الاتفاق مع إيران رهن التزامها بأربعة مسارات    الجزائر: إصابة 40 شرطيا في مظاهرات ضد الغاز الصخري    الكاك يستعيد خدمات خمسة لاعبين    لويس سواريز يحرج جامعة لقجع والمقابلة مهددة بالإلغاء    اردوغان في الرياض وسط مساعي السعودية "لتوحيد السنة"    الزاكي يطلب مواجهة منتخب مصر بعد لقاء الارغواي    الريسوني يُدافع عن الخلفي و يطالب بإِعفاء بن المُختار بسبب اللّغة    توقيف عمليات التنقيب عن النفظ ببئر "رأس بوجدور"    دي ماريا نادم على الانضمام لمانشستر يونايتد    انتقادات واسعة ل"تسريب" الأسعار الجديدة للمحروقات قبل الإعلان الرسمي    الجمارك تحبط محاولة لتهريب عملة أجنبية بقيمة الملايين نحو مليلية المحتلة    الوثائقي "الريف 58-59" يتوج في مهرجان طنجة السينمائي    تفاصيل رحلة الزاكي لفرنسا    صورة جديدة للملك مع زوجين بفرنسا تشعل الفايسبوك، وهذا ما دار بين الطرفين    حصر اللوائح الانتخابية العامة لجماعات ومقاطعات المملكة في 20 مارس القادم    تعيين حفتر قائدا لجيش الحكومة الليبية وترقيته لرتبة الفريق    بنحمزة: تعويضات العمال والقياد هو تسمين لأهم أدوات الدولة العميقة    أمنيستي تضع المغرب في موقف حرج عبر تقرير قاتم حول حقوق الإنسان    احتياطي العملة الصعبة بالمغرب يرتفع بنسبة 20 في المائة    طنجة: اختتام الدورة الحادية عشرة من برنامج ربيع النور    أجرأة المقاولة الاجتماعية في المغرب    نظام بوتفليقة عاجز عن شراء السلم الاجتماعي‪: غياب مخططات التنمية يضع الجزائريين أمام أزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة تنذر بالأسوأ    رئيس الوزراء الفرنسي يعطي انطباعا عن علاقة المغرب وفرنسا بزيارته ل'المغرب المعاصر »    توقيف قاصرين هاجما مسجدا بتطوان باستعمال مسدس    حكم إيجابي بطنجة يتعلق بالسيدا    يهمّ 32 ألف ممرض يمارسون في 21 تخصصا تمريضيا .. قراءة في القانون الجديد لمزاولة مهن التمريض    إيبولا يتسلل إلى القصر الرئاسي في سيراليون ويضع نائب الرئيس في بالحجر    براءة "داعش"    الرواق المغربي بملتقى "رابطة المنقبين والمطورين الكندية" واجهة للتعريف بقطاع المعادن بالمغرب لدى الفاعلين الدوليين    أحمد جابر.. مهندس عراقي حوله المغرب إلى فنان تشكيلي    "أبو العباس" أول تجربة سينمائية مصرية مغربية    فرقة شذى الموسيقية تتألق بدار الثقافة ببني ملال    أحلام وراء الخطوط الحمراء...    الوزن الزائد والتدخين يزيدان الإصابة بحرقة المعدة    علماء: الخضروات والفاكهة الطازجة تحسن المزاج    صورة تلاميذ وهم في حالة ركوع تثير فضول الفايسبوك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.