الأسد يتهم الغرب بالسعي لإضعاف روسيا    فاخر يطرد بورزوق من اقامة المنتخب المحلي    بالفيديو .. تهور سائق حاقلة بالرباط كاد يتسبب في حادث خطير و محاولة اعتداء على الراكبات    سيمو العيساوي، الشاب شاكر والشاب وحيد: نجوم الراي عروبي الجرسيفي    شعراء ونقاد يناقشون في الدورة 30 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون    أخنوش:كل البوادر تشير إلى أن الموسم الفلاحي سيكون جيدا على جميع المستويات    بودريقة يعلن عن إطلاق راديو الرجاء" الخميس المقبل    برقية تعزية من جلالة الملك إلى أفراد أسرة المرحوم محمد الطهريوي الذي قضى في حادث تحطم طائرة الركاب الألمانية    4 أشهر ل 4 فرنسيين أدينوا في قضايا لها علاقة بالإرهاب    العلاقة بين الغضبة الملكية والمضلات الواقية..    مناجم : الجانب الاجتماعي أولويتنا و إفريقيا في صلب اهتماماتنا    عرض الشريط المغربي 'وداعا كارمن' في إطار فعاليات مهرجان الفرنكوفونية بأوسلو    مساعد قائد الطائرة الألمانية المنكوبة عانى من اكتئاب حاد قبل ست سنوات    اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في شرم الشيخ    دعاوي وعون قضائي في مؤتمر "الاتحاد الدستوري" وصحافي قد يمنح لهذا الحزب المخزني العريق عذرية جديدة    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية بنغلاديش الشعبية ورئيسة وزراء الحكومة بالعيد الوطني لبلاده    بودريقة يعلق فشل الرجاء البيضاوي على التحكيم    تونس تخوض اختبارا قويا أمام اليابان وديا    معركة "القبور" حيث خسرت الدولة وربحت "العدل والاحسان" وهذا اول خروج لنادية ياسين: واش هادي بلاد امير المؤمنين اعباد الله -فيديو-    حملة ضد ملصقات الصحافة بتطوان    وزير التربية الوطنية يقدم التدابير ذات الأولوية أمام النقابات    سطو مسلح على وكالة بنكية بمدينة مكناس    هولندا مهتمة بالتجربة المغربية في المجال الديني    أسعار البترول ترتفع في السوق الدولي بعد التدخل العسكري في اليمن    جلالة الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من أخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي    ماجدة الرومي تعود لإمتاع عشاقها في مهرجان موازين    بالفيديو..حفل تأبيني للراحل" عموري مبارك" باكادير    لجنة اسبانية تعاقب أحد أعضاء الريال بسبب الهجوم على اللاعبين عقب هزيمتهم أمام برشلونة    الرميد مطمئنا الموثقين: لن نتبى قانون "ماكرون" الذي أقرته فرنسا    بالصور : قُبلَة تتسبب في وفاة رضيعة بعد شهر من ولادتها    تتويج الفيلم البرازيلي "الطفل والعالم" لألي أبرو بالجائزة الكبرى لمهرجان سينما التحريك بمكناس    ديل بوسكي: الهزيمة أمام أوكرانيا ستكون ذات توابع خطيرة    إتلاف أزيد من 8000 كلغ من المخدرات وكميات كبيرة من السجائر المهربة بتطوان    "OPPO" الصينية تراهن على سوق الهواتف الذكية بالمغرب    إيران تهزم تشيلي وديا بهدفين    الناظور: أزيد من 34 ألف مسافر استعملوا مطار العروي خلال فبراير الماضي    الممثلة زهور المعمري تحصل على شقة كهدية في "ليلة نجوم الشاشة")    فالكاو يقود كولومبيا لاكتساح البحرين بستة أهداف نظيفة    بيرناردينو ليون يتحدث عن اتفاق قريب و الأطراف الليبية متفائلة بمفاوضات المغرب (صور أحداث.أنفو)    السقي بالتنقيط يُخرج عشرات الفلاحين للاحتجاج نواحي الجديدة    الأسد: الحوار مع أمريكا أمر إيجابي    طبيبة تركية: القهوة تنشط الدماغ.. والسكر يتلف خلايا المخ    علماء: الملل يجعل الناس أكثر إبداعا    الصين تكشف عن أول سيارة مصنوعة بتكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد    دراسة: النوم لساعات متوسطة يطيل العمر    أطر إعدادية ابن طفيل بالحوزية ينددون بتعرض زميلة لهم لاعتداء بالضرب من طرف تلميذتها داخل الفصل    علامات استفهام إلى حواء    تتويج جمعية الرحمة للمعاقات بأزيلال بالجائزة الأولى    الأبناك التشاركية تنتظر تأشيرة بنك المغرب والمجلس العلمي الأعلى لطرح منتوجاتها في الأسواق    "يوتيوب" يقدم خدمة مبتكرة عبر عرض 14 تسجيلا مصورا    إكتشاف علاج جديد يقي المصابين بمرض السكري من العمى    إيطاليا تلقي القبض على مغربي ضمن خلية إرهابية خطيرة    الناطق الرسمي للعدل والاحسان يصاب بأزمة قلبية حادة    مجموعة "مناجم" المغربية تبرز ريادتها في مجال التجديد العلمي    جاسوسة فوق العادة .. ! 1/4    التطرف والإرهاب...نظرة في الحلول والأسباب(6)    ما أكفر المسلمين، يقتلون بعضهم البعض في سبيل الله! من شدة غيرة العرب سنة وشيعة على دينهم يخربون بلدانهم ويبيدون أي مسلم يصادفونه في طريقهم إلى الجنة    تيزنيت : منتدى الفلاح الشبابي الشهري لحركة التوحيد والإصلاح فرع تيزنيت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.