يوسف شعبان يرتجل للدفاع عن نفسه وهذه خدلقاته    بالوتيلي يسخر بشدة من مان يونايتد    محكمة مصرية تقضي بحبس مقدم برامج ستة أشهر بتهمة سب وقذف الفنانة إلهام شاهين    يهودية وهولندية تعلناني إسلامها بالزاوية الكركرية بدولة هولندا    أمطار قوية تقطع عدة طرقات بالمغرب    أنشيلوتي يصل ل50 انتصاراً مع ريال مدريد    ابن كيران: الرجال مطالبون بتقديم اعتذار رسمي للنساء العاملات أما ربات البيوت فهن "ملكات"    الباحث مَحمد العلوي الباهي يستعد لإصدار كتاب جديد    شباط: الجزائر تنفق ثرواتها على البوليساريو لزعزعة استقرار المغرب    رئيس الوزراء اليمني يتقدم باستقالته    مصر : تكريم رواد الأعمال التكنولوجيين العرب يوم 30 سبتمبر الجاري    بودريقة بمدرجات المكانة بعد 15 سنة.. لرفع المعنويات أم لامتصاص الغضب؟‎    محاولة لفهم سيكولوجية الجار الجزائري    خمس نصائح للوقاية من الزهايمر فى اليوم العالمي للمرض    كوارع العجل بالحمص و القمح المكسر    يوسف شعبان يتخبّط في الدفاع عن تصريحاته المسيئة للمغاربة    السلطة بخنيفرة تمنع منصة معدة لمهرجان خطابي من أجل حديقة أمالو، والمدافعون عنها ينجحون الشكل النضالي رغم مساعي المتواطئين    احتجاج مئات الحجاج بمطار الرباط بعد تأجيل رحلتهم بدون سابق إنذار    تدشين منجم الفضة "زكوندر" بإقليم تارودانت    فان جال يرد بقوة على تصريحات غوارديولا    استطلاع : معظم الفرنسيين يؤيدون مشاركة بلادهم العسكرية في العراق    أسبوعية (جون أفريك) تؤكد في مقال بعنوان " المغرب: مملكة الابطال" *المقاولات المغربية تشكل اليوم نموذجا في القارة السمراء    اسكتلندا تختار التاج البريطاني وترفض «الانفصال»    الحاقد مرشح لهذه الجائزة العالمية    البيرا في خدمة السياحة بألمانيا (صور)    مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية يستنفر النسيج المدني للدفاع عن استقلالية القضاء    الداخلية المصرية: مقتل ضابطي شرطة في انفجار بالقاهرة    إنذار جديد بعواصف رعدية قوية بعدد من مناطق المملكة    جريمة قتل بمراكش‎ بسبب ربع لتر من الماحيا    الأمن يعلن الحرب على تجار المخدرات    بنعبد الله يتطلع إلى تعاون مغربي تركي في مجال السكن    تحالف ياباني كوري فرنسي مغربي لإنتاج الكهرباء    دراسة أمريكية: المشى يقلص الأورام السرطانية    دراسة تربط اضطرابات ما بعد الصدمة بالبدانة عند النساء    وزارة التشغيل تناقش مدونة الشغل بعد عشر سنوات من التطبيق    ديون الريال تقرب رونالدو من مانشستر يوناتيد    المغربي منير الحدادي يفقد مكانه في "البارصا"    أكادير: الأستاذة ماجدة الداودي ضمن ستة قضاة أخرين الفائزين في الإنتخابات الأولية للودادية    الحكومة تترقب أسعار السوق الدولية قبل رفع الدعم عن الغازوال    المركز الترابي بالجديدة يفكك في عملية "نوعية" عصابة متخصصة في النصب والتزوير    روما تضع مبلغ 75 مليون يورو مقابل التخلي عن ستروتمان    توتر غير مسبوق بين البحارة الإسبان والمغاربة يهدد بنسف اتفاق الصيد البحري    الداخلة: نجوم الشاشة المغربية والعربية يكتشفون قدرة صحراوية فريدة على تحويل المسرح إلى رقم أساسي في معادلة التنمية    بعد ثمانية ريال مدريد.. 5 أرقام قياسية يسجلها الملكى    "الجزر يقوي النظر".. ليست مجرد مقولة    أمن إسبانيا يعتقل ثلاثة أشخاص متهمين بخطف مغربي    أسرة التعليم وقابلية الاستصغار‎    الشامي أو غلاب لخلافة الفهري على "مكتب الماء والكهرباء"    الاتحاد المغربي للشغل يقرر خوض إضراب وطني في جميع القطاعات ضدا في قرارات الحكومة    الباطرونا تطالب بضرورة النهوض بالعدالة الضريبية    ..ثم خلق الدراري البولفار ! (بزاف ديال التصاور)    توقيف فرنسيتين كانتا متوجهتين الى سوريا للانضمام الى داعش    الدالاي لاما يهاجم "داعش" ويدين القتل باسم الدين    خبراء كنديون بالمغرب لحفز المقاولات على ولوج السوق الكندية    طابوهات كسرها محمد السادس:القداسة، الحريم، الثروة و المقابر الجماعية …    السيسي يدعو «الإخوان» إلى العودة للحياة السياسية    مهنة التعليم بين المنحة والمحنة    أزيد من 4157 حاجا غادروا المغرب نحو الديار المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.