بالصور.. آلاف المراكشيين يتابعون مهرجان بنكيران من خارج القاعة    السياسة والفساد ... من يركب على من؟.    بنكيران: شباط بودينة وسوسو ليه وخرجوه من الحكومة وخلاوه كيتشمش    انطلاق الدوري الملكي المغربي الدولي للقفز على الحواجز بتطوان    تقرير | أتلتيكو مدريد أصبح مُرعب كبار أوروبا    نيمار يختصم السلطات البرازيلية    أزولاي في تشييع جنازة بيريز احد اصدقاء المغرب من الاسرائيليين    إدارة الرجاء تتوصل بالبطاقة الدولية للاعب لونغوا لاما    الملك محمد السادس و المستشارة الألمانية ميركل يتفقان على إرجاع المهاجرين المغاربة    إستنفار أمني كبير بعد تحطم طائرة النجم العالمي رونالدو ببرشلونة    جاني إنفانتينو: "إفريقيا تستحق 7 مقاعد في المونديال"    جورنالات بلادي1: المؤبد للشرطي الذي قتل زوجته ووالديها بالقنيطرة و10 نواب يصادقون في 10 دقائق على قانون الانضباط العسكري لأفراد الوقاية المدنية    اندلاع حريق جديد في منطقة غابوية في ضواحي العرائش    النجم العربي عمرو دياب يدخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية    الكوبل هو سبب النداء؟ التوحيد والإصلاح تذكر أعضاءها بحدود العلاقة بين الذكر والأنثى    لعب بالإخوان بالدين لأجل السياسة: بولوز يعفي المغاربة من صلاة الجمعة لأجل الانتخابات !!!    نشرة إنذارية : أمطار عاصفية مع هبوب رياح قوية بعدة مناطق في المغرب    الحموشي يحل بالبيضاء لتسليم الرضيعة المختطفة لعائلتها    بالفيديو : رئيس بوينغ للطائرات التجارية ينوه برؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس    التوحيد والإصلاح ترد على "إتهامات" جريدة الصباح    حقيبة مشبوهة تستنفر الأمن في قلب مدينة طنجة    المنافقون أنشط الناس في أعراض المومنين    هذا هو موعد عودة بنعطية للملاعب الايطالية    فيلم مغربي يفوز بالجائزة الكبرى بمهرجان الفيلم في لوس انجلوس و يتنافس على جائزة "الأوسكار"    البرامج الانتخابية للأحزاب: الاقتصاد.. وعود طموحة وباقة من الالتزامات للظفر بثقة الناخبين    تحليل: هل ينجح "رفاق منيب" في إحياء اليسار بعد دخوله في "شبه موت سريري"؟    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة 30 شتنبر    القباج يطلق النار على المحيطين بالمغراوي ويصفهم ب "الفاسدين"    السلطات التركية تقرر إغلاق 12 قناة تلفزيونية    الكونغرس يسقط فيتو أوباما والسعودية تستعد للرد    هولندا: الصاروخ الذي أسقط الطائرة الماليزية في أوكرانيا 2014 نقل من روسيا    المجرد: على التقدم والاشتراكية أن يعتذر لاستعماله أغنية "ماشي ساهل"    تيزنيت: بالفيديو تصريح لحسن بومهدي وكيل لائحة حزب الكتاب حملتنا نظيفة وعازمون على أن تبقى كذلك    بين عمق الأزمة في المغرب وخداع الأرقام    الفلسطيني مصطفى اللداوي يكتب: المغربُ غالٍ وعزيزٌ وإن جار علي بعض أهله    "فوربس" تكشف الحجم الحقيقي لثروة ترامب    ملك الاردن يندد بجريمة قتل الكاتب ناهض حتر «البشعة»    مكتب القطارات يسهل التنقلات بين البيضاء وسطات‎    أوليفر كان : العالم بأسره يجب أن يرفع القبعة لهذا المدرب    "الطفل العجوز" يثير موجة من الرعب في بنغلاديش    بالصورة.. الشيخ الكتاني مهدد بالقتل    حجز أزيد من 330 سلحفاة مهربة من المغرب    غضبة ملكية تعصف بوالي أمن طنجة    نقاش وتعقيب حول جديد الساحة الثقافية المغربية : "استبانة" لعبد الله العروي    المغرب يمنح مساعدات إنسانية مهمة لبوركينافاسو المتضررة من الفيضانات    فاس: إطلاق مركز امتياز لتحسين علاج أمراض التهاب الأمعاء    لم استمرار السكوت عن تقاعد الوزراء والبرلمانيين؟    الإبداع التشكيلي عند بوشعيب خلدون.. عصف فكري متواصل وسيلته الإحساس المرهف وغايته الجمالية والمتعة    تنظيم الدورة الأولى للمهرجان الدولي لموسيقى العالم والفنون الإفريقية بطنجة من 13 إلى 15 أكتوبر القادم    باحثون يربطون الإصابة بالإكزيما وحمى القش بالاستخدام المبكر للمضادات الحيوية    بعثة استكشافية مغربية في مصر لبحث فرص الاستثمار في البلدين    بن يحيى: هذه حقيقة توقف بث ''صباح الخير يا بحر'' بإذاعة طنجة    هذا ما قاله براد بيت بعد طلب أنجلينا للطلاق    أول طفل في العالم يولد من أب واحد وامرأتين    مهندس ألماني يقترح الطاقة الهيدروجينية كحل لمشاكل البيئة والمناخ    الجواهري: من المرتقب الشروع في تفعيل نظام أكثر مرونة للصرف خلال النصف الثاني من سنة 2017    نقص فيتامين"د"خلال الحمل يصيب المولود بصعوبات في التعلّم    فتوى وقف الاحتجاجات تثير غضب التونسيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.