خبير فرنسي:الجزائر تتحرك عبثا ضد حدث ينظمه المغرب فوق ترابه    جولة في صحف أوروبا الشرقية الصادرة اليوم    ملف وكلاء التأمين أول اختبار لبوبريك    المعادن النادرة تدخل قائمة الهدايا المفضلة في عيد الحب    افتتاح أول مسجد للنساء فقط بإمامة امرأة    قرصنة..توقيف شاب جنوب انجلترا اخترق حساب مدير الاستخبارات الأمريكية    ماذا قال جورج كلوني عن حظر دخول المسلمين لأميركا؟    كواليس صفقة رينار    مبارك بوصوفة يسجل في أول مباراة رسمية له مع جينت البلجيكي + فيديو    افتتاح أول متحف لحجارة النيازك في إفريقيا والعالم العربي بأكادير في المغرب    إسرائيل تدرس الدارجة المغربية    من وراء اختيار لجن انتقاء الأفلام بمهرجاننا الوطني؟    الملتقى الوطني الأول لأدب الطفل بتزنيت    السرات : التقرير الثالث للحالة العلمية الإسلامية يرصد النشاط والإنتاج العلمي في مجالات المعرفة والفكر الإسلامي    مرض نادر يلزم طفلا الفراش    فوزية القادري: النقص الحاد في النوم يسبب اضطرابات جسدية ونفسية    رئيسة فريق العمل الأممي: إحصاء أزيد من 3000 حالة اختفاء قسري أو غير إرادي بالجزائر    محاكمة متزوج اغتصب ابنة خاله القاصر في شهر رمضان الماضي    أربعة من كل عشرة أمريكيين يؤيدون الجمهوري دونالد ترامب    توقيف شاب بطنجة ابتز فتاة بفيديو إباحي لها رفقة خليلها    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    فريق دولي: الأرض مقبلة على كارثة لا محالة    موجات الجاذبية.. 6 أشياء تحتاج لمعرفتها    علماء: قشور الموز العفِنة قد تصلح لمعالجة السرطان    الفتح الرباطي يجبر مضيفه الرجاء البيضاوي على التعادل 1-1 (عدسة أحداث أنفو)    الاعلان عن قائمتي الأفلام الطويلة والقصيرة المشاركة في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة    مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي في دورته ال22 برائدات بصمن التاريخ المغربي    (لا ليبر بلجيك): الدستور الجديد في الجزائر يكشف عن ممارسة ترقيعية لنظام يحتضر    صحيفة الاندبندنت البريطانية سدات النسخة الورقية أمام هيمنة الصحافة الالكترونية    شاهد الصور: جمارك الناظور تحبط عملة تهريب 100 هاتف من نوع جلاكسي …    انجاز 5 سدود كبرى بجهة طنجة لسد حاجيات الساكنة والفلاحة    صدمة بعد وفاة زوجان بعد يومان على زواجهما في منطقة كتامة المصرية بسبب سخان الغاز    صحيفة (لوبينيون) الفرنسية: المغرب يتموقع بشكل جيد عبر مشروعه للطاقة الريحية من اجل الاستفادة من الدعم الدولي    أودري أزولاي وزيرة الثقافة الفرنسية.. من أصل مغربي و من فوج "ابن رشد"    زينة كاتقلي السم لأحمد عز وها آش دارت ليه    شباط يُجلّد بنكيران ويحمل الربيع العربي المسؤولية في تدهور أوضاع بلدان شمال إفريقيا    كيف تتعلم لغة جديدة بالاعتماد على الوسائل الاولية والثانوية    طنجة: سكان مجمع سكني يشتكون من ضجيج وإزعاج ورش يشتغل على مدار اليوم    فرار ثلاثة أعضاء في "الجمعية المغربية لصحافة التحقيق" نحو أوروبا طمعا في اللجوء السياسي    لاعب ارجنتيني يخسر جزءا من اصابع قدمه في حادث سير    لجنة القيم في الفيفا توقف جيروم فالك 12 عاما    حصار ومنع مسيرة الأساتذة المتدربين الجهوية بني ملال‎    يا مسؤولي البلد .. ويا كل الضمائر الحية في البلد لا تلقُوا جثَّة إلياس في.. العراء    و بينهم ناظوريون: مئات المغاربة العالقين في اليونان يريدون العودة إلى الوطن بهذه الطريقة؟    كندا والولايات المتحدة والمكسيك يوقعون على بروتوكول تفاهم في مجال الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية    جماعة آوقبلي: مظاهرة إحتجاجية ضد سوء تدبير المجلس القروي و تواطؤ السلطات المحلية.    مراكش: تأجيل محاكمة 11 شخصا بينهم صيدلاني وممرض ومساعدة طبيب في قضية نصب وخيانة أمانة    بنكيران يؤكد عزمه إصلاح التقاعد بالمغرب - فيديو -    عبد الرزاق الزيتوني: ورزازات تستقطب نسبة 45 في المائة من مجموع 150 إنتاجا سينمائيا أجنبيا بالمغرب ما بين 2010 و2015    إدريس اليزمي ل(وومنز نيوز نيتوورك).. 2016 ستكون سنة تعزيز الإطار القانوني لحقوق الإنسان والديمقراطية في المغرب    أ ف ب: الرباط تخصص 27 مليون يورو لتنظيم قمة المناخ ال22 في مراكش    "لارام"تطلق رحلات جديدة بين مطاري العروي والدار البيضاء    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة والخطيب يوصي بصلة الأرحام    فص واحد من الثوم على الريق سيغير حياتك إلى الأبد!    هذه إجراءات وزارة الصحة لمنع تسلل وباء «زيكا»    ما الفَائدة من الْحُصُول على الشهادات العُليا... إذا كان صاحبُها لم يتحلَّى بالفضائل وَالأدب ؟؟'    الإرث حق إنساني مبني على المساواة والعدل وشراكة النفس الواحدة بين الرجل والمرأة    دون أن يلتقي ولا مسلم.. اسكتلندي يعتنق الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية بجهة تادلة ازيلال
نشر في بني ملال أون لاين يوم 13 - 06 - 2013

نظمت مجموعة البحث حول دينامية المشاهد والمخاطر والتراث ومجموعة الدراسات التاريخية والاتنوغرافية والجمعية الجهوية لحماية وتنمية التراث و كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان ببني ملال ، بشراكة مع جماعة أيت امحمد بإقليم أزيلال يوما دراسيا في موضوع "التراث الطبيعي والثقافي دعامة أساسية للتنمية المحلية بجهة تادلة ازيلال" يوم الأحد الماضي 2 يونيو 2013 بأيت امحمد حضره السيد علي بيوكناش عامل إقليم أزيلال ، والسيد يحيى الخالقي عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد محمد العاملي نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والسيد بوشعيب مرناري رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ، والسيد محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي ، والسيد محمد علاوي رئيس المجلس الجماعي لأيت امحمد ، إلى جانب أساتذة باحثين وعدد من الطلبة والمهتمين ، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني .
بعد الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم ، افتتح هذا اليوم الدراسي بكلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية أوضح فيها أهمية مثل هذه اللقاءات التي تجعل الطلبة يحتكون بنخبة من الأساتذة الجامعيين و الباحثين مما يكسبهم الخبرة وعمق في العملية التواصلية .
مضيفا أن هذا اليوم الدراسي الذي ينعقد بجماعة أيت امحمد يأتي في إطار انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي ومساهمتها في دعم التنمية المحلية باعتبارها قاطرة للتنمية ، مؤكدا أن جماعة أيت امحمد تتوفر على مجموعة من الموارد التراثية و الترابية المتميزة ، والمتمثلة أساسا في التراث المعماري و الثقافي و الطبيعي، وأن هذه الإمكانات التراثية من شأنها أن تجعل من هذه الجماعة مجالا لتحقيق التنمية الترابية المستدامة.
مبينا أن التراث رغم كون حمايته وتنميته معادلة صعبة لكنها ممكنة، ويمكن أن تتحقق من خلال إدماج مخططات حفظ التراث في سياسة إعداد التراب وفي نسق التنمية المستدامة.
وفي كلمة توجيهية لعامل الإقليم علي بيوكناش ، أكد فيها أن جامعة السلطان مولاي سليمان أقدمت على هذه الخطوة المشكورة عليها لاختيارها موضوع مهم جدا للحفاظ على الهوية الثقافية واستغلال المؤهلات الطبيعية بالمنطقة للنهوض بأوضاعها الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، مبرزا غنى وتنوع التراث الثقافي والطبيعي بالمنطقة.
كما أكد على أهمية إحياء هذا التراث وجعله دعامة أساسية للاقتصاد المحلي، واغتنم الفرصة بالمناسبة لدعوة كافة الفعاليات المحلية إلى الاهتمام بهذا التراث وسبر أغواره حتى يتبوأ مكانته التاريخية والرمزية.
وختم كلمته بالتأكيد على أن أبواب السلطات الإقليمية مفتوحة وستبقى كذلك لتشجيع كل الأبحاث العلمية التي تهتم بإقليم أزيلال في مختلف المجالات ، خصوصا أن أشغال المتحف الإقليمي قد انتهت وسيباشر عمله قريبا .
وفي كلمة مقتضبة لرئيس جامعة السلطان مولاي سليمان عبر من خلالها عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء الذي يدخل في إطار دور الجامعة باعتبارها قاطرة للتنمية ، كما شكر عامل إقليم أزيلال على دعمه المتواصل لهذا النوع من الأنشطة ، دون أن ينسى توجيه الشكر لرئيس جماعة أيت امحمد على رغبته الملحة في مشاركة الجامعة برامج التنمية المحلية .
و أكد أن دور الجامعة هو التكوين والبحث العلمي ، وهو ما تسعى جامعة السلطان مولاي سليمان إلى تحقيقه من خلال تكوين العنصر البشري وإيجاد بحث علمي رصين يهدف إلى إعطاء قيمة مضافة لكل ما نملكه من طاقة بشرية وطبيعية وثقافية مساهمة من جامعة السلطان مولاي سليمان في تنمية جهتنا بأقاليمها الثلاثة .
واعتبر أن الحديث عن التراث هو استحضار لتاريخ و أصالة المنطقة والأهمية البالغة للتراث الطبيعي والثقافي ، المادي وغير المادي ، مضيفا أن التراث هو التاريخ وهو الذاكرة ، وأن تثمينه يكون من خلال الاعتراف به ، وإعداد برامج عمل للرقي به .
واهتماما بهذا التراث بمختلف أنواعه أنشأت جامعة السلطان مولاي سليمان كلية الآداب والعلوم الإنسانية إجازة مهنية في السياحة البيئية والمشهد ، وماستر التراث التاريخي والجهوي والجيوبيئي والمشاهد والمخاطر ، ويأتي هذا في إطار الاهتمام بالتراث وتثمينه يضيف رئيس الجامعة .
محمد حفيظ رئيس المجلس العلمي المحلي لأزيلال نوه بدوره بهذا اليوم الدراسي ، وحث الباحثين على خدمة التراث المغربي الأصيل ، واعتبر أن الإنسان هو المؤثر والمتأثر بالتنمية ، وأن التنمية والثقافة توأمان ، لاسيما وأن منطقة أيت امحمد من المناطق التي وطئتها أقدام الفاتحين المسلمين الأوائل ، كعقبة بن نافع الذي قال بأنه زار هذه المنطقة سنة 62 ه عندما قدم إليها من أيت اعتاب متجها صوب قبيلة أيت مصاد .
وأكد رئيس المجلس الجماعي محمد العلاوي خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية أن جماعة أيت امحمد تزخر بمؤهلات طبيعية وثقافية هائلة، وتماشيا مع مجهودات المجلس بدعم من السلطات الإقليمية والجهوية للنهوض بأوضاع الساكنة من خلال عدد من المشاريع الإنمائية التي رأت النور بتراب الجماعة ، اتضح للمجلس بشكل جلي ضرورة تثمين مؤهلات المنطقة ، وذلك عن طريق اعتماد خطة إستراتيجية تتوخى التفكير العميق في مستقبل التنمية الترابية بالمنطقة عن طريق تركيز المجهودات في تنويع الأنشطة، والتكيف مع ظروف الوسط الطبيعي و المحيط الثقافي للسكان، وإعطاء أهمية خاصة لمقومات الهوية المحلية(عادات وتقاليد وقيم...)، و الخصوصيات المحلية ، مع تعبئة كل الفاعلين المحليين سواء تعلق الأمر بالدولة و الجماعات المحلية و الخواص و منظمات المجتمع المدني و تشرك العنصر البشري باعتباره أساس التنمية وغايتها وذلك في إطار تشاركي يتجاوز النظرة القطاعية، لذلك كان من الضروري فتح المجال لنقاش علمي موضوعي الذي من شانه تطوير الحياة الثقافية و الفنية على الصعيد المحلي وتحسين إطار عيش السكان المحليين.
وفي كلمة للجنة المنظمة أوضحت فيها أن جماعة أيت امحمد أعدت مخططها الاستراتيجي التشاركي ، وأظهر التنوع الطبيعي للمنطقة ، إلى جانب ما تزخر به الجماعة من مؤهلات ثقافية ، طبيعية وفنية متعددة المشارب ، مما يشجع على تنمية المنطقة سياحيا بكل أنواعها .
كل هذا يضيف دفع الجماعة إلى التفكير في إمكانية النهوض بالمنطقة وتنميتها من خلال استغلالها لمختلف الأبحاث والدراسات الجامعية التي تهم تراب جماعة أيت امحمد .
و عرف هذا اليوم عدة مداخلات من طرف أساتذة وباحثين ركزت في مجملها على أن المنطقة تتوفر على عدة مواقع أثرية توجد فيها نقوش صخرية و كهوف وقصبات أثرية , مؤكدين في هذا الصدد الأهمية العلمية لهذه المواقع في التعرف عن نمط عيش المجتمعات في هذه المنطقة وتطورها وكذا ثقافتها وتحركاتها.
ودعا المتدخلون في هذا السياق ضرورة الوعي بهذا التراث المنتشر بالمنطقة سواء منه التاريخي أو ما قبل التاريخي, وذلك في أفق صيانته وتثمينه وكذا التفكير والبحث عن طريقة إمكانية دمجه ضمن التراث المادي الوطني حتى يكون دعامة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة.
من جهتها ، أشار ت بعض المداخلات إلى مقترحات من شأنها حماية التراث الطبيعي والثقافي لآيت امحمد، مؤكدين في هذا السياق ضرورة جرد مختلف أشكال التراث الموجودة بالمنطقة والتعرف عليها وكذا وضع قوائمه على المستويين المحلي والوطني قبل اختيار التي يمكن أن تستفيد من الحماية القانونية عن طريق تقديم طلبات إدراجها ضمن التراث الوطني.
واقترحوا تحديد وضعية تلك المواقع والأشكال من التراث على أن يتم في البداية الشروع في صيانة تلك المهددة بالانقراض والاندثار وكذا انعدام التلقين وعزوف الشباب عنها وغياب مناسبات الممارسة وقلة الممارسين بالنسبة لعناصر من التراث الثقافي اللامادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.