مبديع ل"هبة بريس": الإضراب حق مشروع والخدمات العمومية لم تتوقف بشكل كامل    رئيس الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة : الولوج إلى المعلومة "مطلب حيوي    محكمة سطات تبرئ قيادية حركية من تهمة استمالة الناخبين    هذه أهم القرارت لجذب 100 ألف سائح صيني للمغرب بحلول 2020    أكادير: الإقبال على المنتوجات المحلية والبحث العلمي يميزان معرض الفلاحة    برقاد يطالب بتجديد وتمييز الوجهة السياحية المغربيّة لمواجهة المنافسة    انطلاق محاكمة ميسي بتهمة التهرب الضريبي    رسميا: رويس يغيب عن نهائيات اليورو    رحيل مؤكد لثنائي أجنبي في الهلال و الإدارة تحدد بديليهما    بني ملال : أنباء عن غرق قارب للمهاجرين سريين    دعم للنشر والكُتب ب5,364 مليون درهم    " رونار " يُهدد بَعض لاعِبي المُنتخب بالطّرد !    إضراب يشل وسائل النقل الفرنسية قبيل كأس أوروبا    أمن طنجة يوقف مروجي مخدرات بأرض الدولة ومبروكة    مكتب دراسات أجنبية: المغرب يمكن أن يستفيد من سياحة كبار السن والسياحة الطبية    المندوبية السامية للتخطيط: المغرب تمكن من القضاء على الفقر المدقع    السجن مدى الحياة للرئيس التشادي السابق حسين حبري    تقرير: العدد الهائل لمغاربة يعانون من العبودية    بني حذيفة.. جماعة خارج التاريخ، لا صحة، لا طرق، ولا تنمية‎    دراسة أمريكية : المغرب رائد في مجال صيد سمك السردين    دراسة: الطماطم تعالج ارتفاع الكولسترول وتحمي من الأزمات القلبية    أفضل الطرق للإقلاع عن التدخين    بعد مرور 13 يوما على سقوطها في البحر.. قصص إنسانية من قلب فاجعة الطائرة المصرية المنكوبة    وزارة الصناعة والتجارة تجدد نظام مراقبة المنتوجات الصناعية عند الاستيراد    فيدراليّة ناشري الصحف: لا حجز على الحسابات    توقيف مفتش شرطة بطنجة يشتبه أنه تورط في قضية تزوير    احتجاج جمعية أطفال المعاقين ذهنيا بالدارالبيضاء ضد التشهير بأعضائها    توقعات أحوال الطقس اليوم الثلاثاء    القصر الملكي ينفي خبر ازدياد مولود أو مولودة لدى الأمير مولاي رشيد    ليبيا تحت مقصلة تدخل حلف الناتو.. هذه المرة تحت غطاء محاربة الإرهاب.. بقلم // عمر نجيب    مصرع 20 شخصاً وإصابة 19 آخرين بحريق وسط الهند    عشر معلومات عليك حذفها من حسابك على الفيسبوك    الدوزي يتفوق على لمجرد    خبير: "مينورسو" قد تتسبب في اندلاع حرب بين المغرب والجزائر    بنكيران: المغرب ملاذ استثنائي للسلام والتعايش والأقليات الدينية تمارس شعائرها بحرية    سلاف فواخرجي تنصف المرأة في مسلسل «باب الحارة 8»    المخرجة نجوى جابر تعتزم رفع دعوى قضائية ضد منتجي السلسلة وتتهمهم بسرقة عنوان فيلمها    الشيلي.. إحداث المركز الشيلي للدراسات حول المغرب العربي بسانتياغو    أسعار النفط ترتفع مع بداية ذروة موسم الطلب الأمريكي    أحلام تعتزل الغناء في رمضان وتتفرغ للأناشيد الدينية    دعوات لتمويل صناعة الدواء لمواجهة "البكتيريا الكابوس"    الصديقي: الرفيق الذي ضل الطريق !    ميركل تدين تصريحا عنصريا ضد بواتينغ    مورينيو يوافق على رحيل هؤلاء النجوم    ارسنال يريد خطف مدافع نابولي    وصفة رائعة من البن لتقشير الجسم.. جربيها    الصرامي لمدرب " النصر ": ستعود عاطلاً.. أيها المتطفل الغشيم    النيابة العامة توقف عددا من لاعبي الملعب التونسي لتورطهم في أعمال عنف    عابدين "الحزين" .. نسمات وترية توقظ الوجدان و الأحاسيس    ماجدة البارودي: نحن بأمس الحاجة إلى كل فن مميز وهادف خاصة بعد أن إنجرف الكثير من شبابنا وراء فن لا قيمة أخلاقية له    قافلة طبية تحط الرحال بأفورار والساكنة تحتج على حرمانها من خدماتها    ثانوية أفورار الإعدادية تنظم حفلاً تكريمياً لفائدة التلاميذ والمتقاعدين    اتهام نقيب الصحفيين المصريين بإيواء صحفيين مطلوبين    تهافت مزاعم ناشيد حول القرآن    تهافت مزاعم ناشيد حول القرآن    إيران لن ترسل حجاجا الى مكة المكرمة وتلقي اللوم على الرياض    مستشار شيخ الأزهر: هنيئا للمغاربة بإمارة المؤمنين    وَيْل للصائمين في دولة...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صناعة البورنو في المغرب
نشر في شعب بريس يوم 01 - 01 - 2011


جلال اليملاحي

في الصورة منتج الأفلام البورنوغرافية مارك دورسيل (الثالث عن اليمين) والذي أنتجت الكثير من أفلامه بالمغرب.
أصبح المغرب في السنوات الأخيرة قبلة لتصوير العديد من الأفلام البورنوغرافية العالمية ،وتحولت العديد من دور المنازل ودور الضيافة في مراكش والصويرة والدار البيضاء وطنجة لاستوديوهات تعتمدها شركات إنتاج معروفة لتصوير أفلامها الجنسية ، كما سبق للشرطة المغربية ان فككت الكثير من شبكات تصوير الأفلام البورنوغرافية بالمغرب.
ولن يفاجأ المرء في فرنسا أو في عدد من الدول الأوروبية بوجود أشرطة بورنوغرافية مصورة في المغرب ، تعتمد في واجهتها على ديكور مغربي أو منظر طبيعي من المغرب بل حتى مدمنو القنوات الإباحية الملتقطة عبر القمر الصناعي هوت بيرد يشاهدون الكثير من الأفلام البورنوغرافية المصورة في المغرب والتي تعرضها قنوات مثل "XXL " في إطار برامجها الموضوعاتية والتي تتنوع من الأفلام المصورة في المغرب أو تايلاند أو الهند أو حتى إيران ، إلى أفلام الشواذ والسحاقيات.
وليس منتجو الأفلام البورنوغرافية من وجدوا ضالتهم في المغرب بل أيضا أصحاب المجلات البورنوغرافية الشهيرة من بينها "بلاي بوي" والتي خصصت في الكثير من أعدادها صورا عارية لعارضاتها ملتقطة في المغرب .
ورغم أن المركز السينمائي المغربي يعمل على تنظيم تصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب وفق شروط محددة أهمها الاقتناع بالسيناريو ودراسته ، والتحقق من جدية شركة الإنتاج وسمعة الممثلين والتعرف على ميزانية الفيلم ، إلا أن رواد صناعة البورنو يتقنون جيدا الاحتيال على القوانين المتعلقة بالتصوير السينمائي في بلادنا وغالبا ما يلجؤون للتصوير في المغرب تحت ذريعة إنتاج وصلة إشهارية أو برنامج تعريفي وسياحي لإحدى مناطق المغرب أو لالتقاط صور لعارضات أزياء.
ويتندر العاملون في الوسط الفني المغربي في مجالسهم بكثير من السخرية على حكاية ممثل مغربي معروف تلقى عرضا مغريا للمشاركة في فيلم عالمي ، مما جعله يصرح للصحافة المغربية برحابة مستقبله الفني وبعزمه المشاركة في إنتاج عالمي ضخم ، وبعد لقائه بالشركة المنتجة للفيلم وقراءته لصفحات معدودات من السيناريو، لعب الممثل المغربي المعروف دور محدودا يتجلى في سائق سيارة "جيب" يحمل فيها أزواجا أوروبيين ويضعهم في منزل فسيح ، وكانت المشاهد الملتقطة عادية لكنه سيكتشف بعد ذلك أنه شارك في تصوير فيلم بورنوغرافي ، وبان المشهد الذي صوره لم يكن لفيلم من أفلام الحركة بل مشهدا لفيلم بورنوغرافي وكان حظه العاثر أن وقع في شباك مافيا صناعة البورنو العالمية.
وتعمل الشركات المنتجة لهذه النوعية من الأفلام على تصويرها في عجلة ،مع عدم الاحتفاظ بالأشرطة المصورة بل نقلها وتحزينها على شبكة الأنترنت واستعادتها فور الخروج من المغرب ، كما يستفيد هؤلاء المنتجون من الأسعار المتدنية لكراء المنازل ودور الضيافة بالمغرب ، فكراء منزل أو فيلا في المغرب لن يتعدى خمسة آلاف دولار للأسبوع في المغرب على عكس الأسعار الملتهبة في بلدان متوسطية كإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.
ويجرنا الحديث عن صناعة البورنو في المغرب إلى البحث في نوعية وقيمة الأفلام المصورة في المغرب ، والتي يمكن تقسيمها إلى أفلام هاوية ، يشارك في بعضها فتيات مغربيات وشبان مغاربة ويعمل أصحابها على تصوير الفيلم بكاميرا رقمية متطورة ويتم عرض الفيلم على الانترنت في إطار مواقع معروفة باحتضانها لهذه النوعية من الأفلام ، وعلى النقيض من ذلك هناك الأفلام البورنوغرافية العالمية والتي تتصدر إعلاناتها ممثلات أوروبيات او امريكيات محترفات .
وبالنسبة للأجور فهي تتفاوت بين هذين النوعين من الأفلام ، فأصحاب الأفلام الهاوية يعرضون على الفتيات المغربيات وبعض الشبان المغاربة المشاركة في أفلامهم المصورة بكاميرات رقمية بأجر يتراوح بين 3000 و7000درهم ، ويتم استقطابهن من العلب الليلة أو من الشارع أو حتى عن طريق وضع إعلانات على الانترنت بطريقة مقنعة . وهناك أيضا بعض من المغاربة الذين يقومون بوضع إعلانات في بعض المواقع المتخصصة يعلنون فيها استعدادهم للمشاركة في أفلام بورنوغرافية ، وعن رغبتهم في احتراف التمثيل البورنوغرافي.
صناعة البورنو في المغرب حاضرة أيضا في المذكرات "الجنسية" لأشهر ممثلي أفلام البورنو على غرار" رافي أندرسون " التي تروي في كتابها الصادر حديثا تحت عنوان "عالم البورنز الصعب" الوجه الآخر والخفيّ من عالم صناعة البورنو، وتقدّم شهادة امرأة انغمست في تلك الحياة طوال أربعة أعوام، وذلك بواقعية فجّة إلى حد التقزز كما تروي تجربتها في تصوير أحد أفلامها في مدينة مراكش والذي أكدت "اندرسون" في مذكراتها أن تصويره لم يتطلب سوى أربعة أيام وبميزانية بسيطة . ومثلها فعل ممثل البورنو العالمي "روكو سافريدي" في كتابه "سيرة ممثل فضائحي"، والذي قدم فيه دفاعا عن الأفلام الخلاعية ووصف نفسه ب"العامل أو المستخدم الجنسي" وقدم فيه سردا لأفلامه التي صورها في 35 بلدا من بينها المغرب. وليست هذه الإصدارات ذات قيمة أدبية في ذاتها، إلا أنها تلفت الأنظار لجهة إخراجها ذلك العالم السفلي والمعتم إلى الضوء كما أنها تصنف المغرب كواحد من الوجهات المفضلة لمنتجي الأفلام البورنوغرافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.