بنكيران : نحن أمام مشهد سوريالي ولن نبقى صامتين    جلالة الملك يجري بأكرا مباحثات على انفراد مع رئيس جمهورية غانا    جلالة الملك ورئيس جمهورية غانا يترأسان مراسم التوقيع على 25 اتفاقية للتعاون الثنائي    مجموعة «الشعبي» تقاضي عمدة الدارالبيضاء    اليابان تمنح المغرب هبة ثانية من السيارات النظيفة    المغرب في المعرض الدولي للسياحة برومانيا    فيديو .. الفتح يضمن تأهله للدور الأول لعصبة الأبطال الافريقية فيديو .. الفتح يضمن تأهله للدور الأول لعصبة الأبطال الافريقية    المغرب الفاسي يواجه هذا الفريق في الدور المقبل من كأس الكاف    الصين تؤجل سعادة ميسي    طقس يوم الاحد..اجواء غائمة وممطرة وتساقطات ثلجية بالمرتفعات طقس يوم الاحد..اجواء غائمة وممطرة وتساقطات ثلجية بالمرتفعات    انطلاق الدورة الثانية لبرنامج "مدرستي قيم وإبداع" بمدينة طنجة    تطوان.. توقيف مفتش شرطة متورط في قضايا ابتزاز واحتجاز    أحمد المعنوني يعود إلى السينما ب"جولي عايشة"    الفنون من داخل السجون    مراكش تنظم التظاهرة الأولى للحج    الجيش والسياسة… تعايش حذر !    متى سيرش صنبور جهتنا ، هوامشها المهمشة .. ؟؟    مسؤول فرنسي يتطاول على الجزائر بسبب التفاح    برنامج مباريات اليوم الأحد في البطولة الاحترافية + القنوات الناقلة    عبد اللطيف اللعبي يحتفل بطبع الأعداد الكاملة لمجلة "أنفاس"    "قفطان طنجة" .. استغلال لاسم "تامر حسني" و" اهانة للصحافة"    Oneplus 3T الصيني.. هل يكتسح سوق الهواتف الجوالة؟ – فيديو    فرنسا تتهم روسيا بشن هجوم إلكتروني قبل الرئاسيات    المؤبد ل21 من قيادات الإخوان بمصر    خبير تحكيمي: تكليف كلاتينبرغ سيعود بالضرر على الدوري السعودي    النصر يغلق شكوى " ويلا " و ينتظر إشعار الفيفا    فتح الله ولعلو يرصد الواهن والمتين في علاقة المغرب بالصين    صورة شقيق زعيم كوريا الشمالية يحتضر إثر تسميمه    رشق موكب ترامب ب"شيء مجهول"    برشلونة يُسارع الزمن لاستعادة مهاجمه في نهائي الكأس    التوحيد والإصلاح كاعية على إعفاء عدد من الموظفين بسبب انتمائهم للجماعة    ميريكاني مشا يصيفط رسالة لقاتل باش يوريه كيفاش يقتلو مراتو وبنتو صدق مصيفطها لمديره!    مصري كب ليصانص على مو وحرقها حقاش مابغاتش دور معاه!    جوفين وتسونغا يبحثان عن اللقب الأول في 2017    إطلاق التطبيق المحمول "ماروت" لتحسين سلامة المسافرين    رونالدو يخوض التمثيل مع انجلينا جولي لتجسيد معاناة عائلية سورية    المغرب يحقق تحسنا طفيفا في مؤشر "الحرية الاقتصاديّة" العالميّ    تظاهرة كبيرة في برشلونة تطالب باستقبال لاجئين في اسبانيا    نجمة "آراب أيدول" تبكي في ندوة صحفية سلمى رشيد: هذا ما غيره في الزواج    شرطة دبي تستدعي عارضة روسية خاطرت بحياتها – فيديو    اكتئاب الحمل يصيب الرجال أيضا .. وليس النساء فقط    وضع استراتيجية لتقليص عدد قتلى حرب الطرق بالنصف    قالت نتا فقير وهو يصفيها. مصري لاح مراتو من الكاطريام ايطاج بسباب كلمة    اكتشاف مادة مسرطنة داخل بسكويت الأطفال    فيديو: فلاحو الحسيمة يتفاءلون بموسم فلاحي جيد    جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي الصحة بتيزنيت تخصصوا استقبالا شعبيا وتكريما حافلا يليق بمتقاعديها    سلمى رشيد تتحدث عن حقيقة زواجها بهيثم مفتاح – فيديو    الاسلام الطبيعي و بؤر الخلاف    طريقة غريبة لمعالجة رائحة العرق تحت الإبطين!    دراسة: إنقاص الوزن يقلل مخاطر إصابة المرأة بسرطان الرحم    ندوة حول موضوع "عودة المغرب للاتحاد الإفريقي" بالقصر الكبير    فرنسا تكتشف مادةً مسرطنة داخل بسكويت الأطفال "نستله"    رغم الأمطار المهمة.. مزارعو الحبوب يتخوفون من الصدأ    ارتفاع حقينة سد محمد الخامس يبشر بموسم فلاحي جيد بإقليم الناظور    فوضى في استقبال تامر حسني بطنجة – فيديو    ابن تيمية وتهمة التكفير في المجتمعات الإسلامية..؟    لباس المرأة .. بين حدود الشرع وثقافة المجتمع    داعية مصري: الحج إلى سيناء واجب وجبل الطور أعظم من الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صناعة البورنو في المغرب
نشر في شعب بريس يوم 01 - 01 - 2011


جلال اليملاحي

في الصورة منتج الأفلام البورنوغرافية مارك دورسيل (الثالث عن اليمين) والذي أنتجت الكثير من أفلامه بالمغرب.
أصبح المغرب في السنوات الأخيرة قبلة لتصوير العديد من الأفلام البورنوغرافية العالمية ،وتحولت العديد من دور المنازل ودور الضيافة في مراكش والصويرة والدار البيضاء وطنجة لاستوديوهات تعتمدها شركات إنتاج معروفة لتصوير أفلامها الجنسية ، كما سبق للشرطة المغربية ان فككت الكثير من شبكات تصوير الأفلام البورنوغرافية بالمغرب.
ولن يفاجأ المرء في فرنسا أو في عدد من الدول الأوروبية بوجود أشرطة بورنوغرافية مصورة في المغرب ، تعتمد في واجهتها على ديكور مغربي أو منظر طبيعي من المغرب بل حتى مدمنو القنوات الإباحية الملتقطة عبر القمر الصناعي هوت بيرد يشاهدون الكثير من الأفلام البورنوغرافية المصورة في المغرب والتي تعرضها قنوات مثل "XXL " في إطار برامجها الموضوعاتية والتي تتنوع من الأفلام المصورة في المغرب أو تايلاند أو الهند أو حتى إيران ، إلى أفلام الشواذ والسحاقيات.
وليس منتجو الأفلام البورنوغرافية من وجدوا ضالتهم في المغرب بل أيضا أصحاب المجلات البورنوغرافية الشهيرة من بينها "بلاي بوي" والتي خصصت في الكثير من أعدادها صورا عارية لعارضاتها ملتقطة في المغرب .
ورغم أن المركز السينمائي المغربي يعمل على تنظيم تصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب وفق شروط محددة أهمها الاقتناع بالسيناريو ودراسته ، والتحقق من جدية شركة الإنتاج وسمعة الممثلين والتعرف على ميزانية الفيلم ، إلا أن رواد صناعة البورنو يتقنون جيدا الاحتيال على القوانين المتعلقة بالتصوير السينمائي في بلادنا وغالبا ما يلجؤون للتصوير في المغرب تحت ذريعة إنتاج وصلة إشهارية أو برنامج تعريفي وسياحي لإحدى مناطق المغرب أو لالتقاط صور لعارضات أزياء.
ويتندر العاملون في الوسط الفني المغربي في مجالسهم بكثير من السخرية على حكاية ممثل مغربي معروف تلقى عرضا مغريا للمشاركة في فيلم عالمي ، مما جعله يصرح للصحافة المغربية برحابة مستقبله الفني وبعزمه المشاركة في إنتاج عالمي ضخم ، وبعد لقائه بالشركة المنتجة للفيلم وقراءته لصفحات معدودات من السيناريو، لعب الممثل المغربي المعروف دور محدودا يتجلى في سائق سيارة "جيب" يحمل فيها أزواجا أوروبيين ويضعهم في منزل فسيح ، وكانت المشاهد الملتقطة عادية لكنه سيكتشف بعد ذلك أنه شارك في تصوير فيلم بورنوغرافي ، وبان المشهد الذي صوره لم يكن لفيلم من أفلام الحركة بل مشهدا لفيلم بورنوغرافي وكان حظه العاثر أن وقع في شباك مافيا صناعة البورنو العالمية.
وتعمل الشركات المنتجة لهذه النوعية من الأفلام على تصويرها في عجلة ،مع عدم الاحتفاظ بالأشرطة المصورة بل نقلها وتحزينها على شبكة الأنترنت واستعادتها فور الخروج من المغرب ، كما يستفيد هؤلاء المنتجون من الأسعار المتدنية لكراء المنازل ودور الضيافة بالمغرب ، فكراء منزل أو فيلا في المغرب لن يتعدى خمسة آلاف دولار للأسبوع في المغرب على عكس الأسعار الملتهبة في بلدان متوسطية كإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.
ويجرنا الحديث عن صناعة البورنو في المغرب إلى البحث في نوعية وقيمة الأفلام المصورة في المغرب ، والتي يمكن تقسيمها إلى أفلام هاوية ، يشارك في بعضها فتيات مغربيات وشبان مغاربة ويعمل أصحابها على تصوير الفيلم بكاميرا رقمية متطورة ويتم عرض الفيلم على الانترنت في إطار مواقع معروفة باحتضانها لهذه النوعية من الأفلام ، وعلى النقيض من ذلك هناك الأفلام البورنوغرافية العالمية والتي تتصدر إعلاناتها ممثلات أوروبيات او امريكيات محترفات .
وبالنسبة للأجور فهي تتفاوت بين هذين النوعين من الأفلام ، فأصحاب الأفلام الهاوية يعرضون على الفتيات المغربيات وبعض الشبان المغاربة المشاركة في أفلامهم المصورة بكاميرات رقمية بأجر يتراوح بين 3000 و7000درهم ، ويتم استقطابهن من العلب الليلة أو من الشارع أو حتى عن طريق وضع إعلانات على الانترنت بطريقة مقنعة . وهناك أيضا بعض من المغاربة الذين يقومون بوضع إعلانات في بعض المواقع المتخصصة يعلنون فيها استعدادهم للمشاركة في أفلام بورنوغرافية ، وعن رغبتهم في احتراف التمثيل البورنوغرافي.
صناعة البورنو في المغرب حاضرة أيضا في المذكرات "الجنسية" لأشهر ممثلي أفلام البورنو على غرار" رافي أندرسون " التي تروي في كتابها الصادر حديثا تحت عنوان "عالم البورنز الصعب" الوجه الآخر والخفيّ من عالم صناعة البورنو، وتقدّم شهادة امرأة انغمست في تلك الحياة طوال أربعة أعوام، وذلك بواقعية فجّة إلى حد التقزز كما تروي تجربتها في تصوير أحد أفلامها في مدينة مراكش والذي أكدت "اندرسون" في مذكراتها أن تصويره لم يتطلب سوى أربعة أيام وبميزانية بسيطة . ومثلها فعل ممثل البورنو العالمي "روكو سافريدي" في كتابه "سيرة ممثل فضائحي"، والذي قدم فيه دفاعا عن الأفلام الخلاعية ووصف نفسه ب"العامل أو المستخدم الجنسي" وقدم فيه سردا لأفلامه التي صورها في 35 بلدا من بينها المغرب. وليست هذه الإصدارات ذات قيمة أدبية في ذاتها، إلا أنها تلفت الأنظار لجهة إخراجها ذلك العالم السفلي والمعتم إلى الضوء كما أنها تصنف المغرب كواحد من الوجهات المفضلة لمنتجي الأفلام البورنوغرافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.