حسن خيار الرئيس المدير العام لقناة «ميدي1 تي في»: «أتقاضى عن مسؤولياتي الثلاث راتبا واحدا فقط»    غوغل تعتزم التخلص من تطبيقات كروم بشكل نهائي    هجوم صاروخي يستهدف مطار ديار بكر التركي    ترامب يتعهد بنظام صارم لمراقبة تأشيرات الدخول إلى أمريكا    منير الحدادي يقترب من التعاقد مع "الخفافيش"    دراسة: تحمل الرجل مسؤولية الأسرة ماديا لوحده يهدّد صحته    هذا الأسلوب الغذائي في الأكل سيساعدك على الإنجاب    10 مفاتيح للنجاح في عملية فقدان الوزن    قاوم الالتهابات المزمنة بتناول الشاي والرمان والبصل    توقيف أحد مروجي المخدرات بزاوية الشيخ    تعاونية "الهناء" بسطات على صفيح ساخن.. أعضاء اللجنة التحضيرية يتهمون الرئيس بالنصب والإحتيال    فاس.. حجز أكثر من 900 كلغ من اللحوم الحمراء داخل مستودع للذبيحة السرية    رعب في قطار أنفاق بنيويورك بعد قيام إمرأة باطلاق صراصير وديدان    البطولة الوطنية الاحترافية إ.م (الدورة الأولى).. أولمبيك آسفي يفوز على شباب الريف الحسيمي 2-1    بطولة اسبانيا: فوز صعب لريال مدريد على سلتا فيغو 2-1    تفاصيل مأساة لبناني فرّت زوجته إلى تركيا وخانته مع رجل آخر    بالفيديو.. هدف كوميدي يثير الجدل في إيطاليا    زيدان يحسم مصير رودريجيز    سابقة..امرأة تؤم المصلين في مسجد وتعلق: نسعى إلى مساواة حقيقية    الدفاع الجديدي ينهار أمام قوة إتحاد طنجة    مورينيو يُثني على مُنقذه أمام هال سيتي    صورة | ماركا تؤكد عدم صحة هدف موراتا    عاجل: حركة التوحيد والإصلاح تعوض « الكوبل » بهؤلاء    السماح للشرطيات في تركيا بارتداء الحجاب    التحقيق في واقعة غامضة بطلاها شرطية ومواطن مغربي مقيم بالخارج    بعد اشهر من استقالته كاميرون يجلس حافي القدمين يتناول "ساندوتش" في موقف للسيارات    رفاق بن عبد الله يحسمون في مرشحي لوائح الشباب والنساء    ارتفاع احتياطي المغرب من العملة الصعبة إلى 245.8 مليار درهم    الحكومة التونسيّة الجديدَة تؤدّي القَسم الدستوري    حزب "الأصالة والمعاصرة" يعقد اجتماعا لمكتبه الوطني للحسم في لائحة مرشحيه    المقاولات المحلية تطالب وزارة الداخلية بسداد مستحقاتها عن الزيارة الملكية للصحراء    ارتفاع درجة حرارة الكوكب عشية انعقاد "كوب22" يزيد من حجم التحديات    الحدث الجبروني المجهض    تحذير: هكذا تعرّض طفلك لخطر الموت المفاجئ    اليابان تتعهد بالاستثمار في إفريقيا بنحو 30 مليار دولار    تسليم أزيد من 2160 شهادة سلبية من طرف المكتب الجهوي للاستثمار فاس-مكناس خلال الأسدس الأول من 2016    حمّاد القباج، سلفي على رأس لائحة «بيجيديي» مراكش جيليز    كلشي على الضحيكة. لطيفة رأفت تكشف سر شبابها الدائم (صورة)    نصيحة نهاية الأسبوع من لطيفة رأفت للنساء من أجل المحافظة على الشباب    رسالة إلى الفتاة المسلمة    فرنسا ترحل مغربيين متهمين بتبني الاسلام المتطرف    نقابيون يتهمون مدير مستشفى بيوكرى بالشطط في استعمال السلطة في حق أطر طبية    تصريح الوزير مبديع الذي أغضب خريجي البرنامج الحكومي 10000 إطار تربوي    لمجرد يتفوق على كاظم الساهر وشيرين عبد الوهاب (فيديو)    من يحاول إجهاض مبادرة "مليون محفظة"؟    إصابة شاب مغربي في الزلزال الذي هزَّ وسط إيطاليا    عملاقان أمازيغيان ، غيبهما عنا الرحيل ... لكنهما سيظلان ، من العيار الثقيل ..    صحف : مليار ونصف لدعم الموسيقى والفنون الكوريغرافية-خطر الاقتراب من الاودية    ها هي قائمة أغلى ممثلات العالم.. جنيفز لورانس في الصدارة    المغرب يشارك في المعرض الدولي لصناعة النسيج بميونخ    صحيفة انجليزية تعدد المزايا السياحية التي تزخر بها جهة طنجة    عمر القزابري و التعري.. أو «العري» الفكري «الفاحش»    سيدي بوسحاب : سعيد أوتجاجت يسدل الستار على مهرجان فن أجماك‎    ضجة في مصر بسبب معلم مسيحي يحفّظ الأطفال القرآن    ارتداء النظارات .. رغبة في تقويم النظر أم ظاهرة مرتبطة أكثر بالموضة    محمد خان.. خرج و لم يعد (في) زحمة الصيف (1/3)    أبو النعيم يراسل الشيخي: « جريمتك أكبر من جريمة بنحماد والنجار ومصيبتك أقبح منهما »    لماذا لا نريد حكومة إسلامية في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صناعة البورنو في المغرب
نشر في شعب بريس يوم 01 - 01 - 2011


جلال اليملاحي

في الصورة منتج الأفلام البورنوغرافية مارك دورسيل (الثالث عن اليمين) والذي أنتجت الكثير من أفلامه بالمغرب.
أصبح المغرب في السنوات الأخيرة قبلة لتصوير العديد من الأفلام البورنوغرافية العالمية ،وتحولت العديد من دور المنازل ودور الضيافة في مراكش والصويرة والدار البيضاء وطنجة لاستوديوهات تعتمدها شركات إنتاج معروفة لتصوير أفلامها الجنسية ، كما سبق للشرطة المغربية ان فككت الكثير من شبكات تصوير الأفلام البورنوغرافية بالمغرب.
ولن يفاجأ المرء في فرنسا أو في عدد من الدول الأوروبية بوجود أشرطة بورنوغرافية مصورة في المغرب ، تعتمد في واجهتها على ديكور مغربي أو منظر طبيعي من المغرب بل حتى مدمنو القنوات الإباحية الملتقطة عبر القمر الصناعي هوت بيرد يشاهدون الكثير من الأفلام البورنوغرافية المصورة في المغرب والتي تعرضها قنوات مثل "XXL " في إطار برامجها الموضوعاتية والتي تتنوع من الأفلام المصورة في المغرب أو تايلاند أو الهند أو حتى إيران ، إلى أفلام الشواذ والسحاقيات.
وليس منتجو الأفلام البورنوغرافية من وجدوا ضالتهم في المغرب بل أيضا أصحاب المجلات البورنوغرافية الشهيرة من بينها "بلاي بوي" والتي خصصت في الكثير من أعدادها صورا عارية لعارضاتها ملتقطة في المغرب .
ورغم أن المركز السينمائي المغربي يعمل على تنظيم تصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب وفق شروط محددة أهمها الاقتناع بالسيناريو ودراسته ، والتحقق من جدية شركة الإنتاج وسمعة الممثلين والتعرف على ميزانية الفيلم ، إلا أن رواد صناعة البورنو يتقنون جيدا الاحتيال على القوانين المتعلقة بالتصوير السينمائي في بلادنا وغالبا ما يلجؤون للتصوير في المغرب تحت ذريعة إنتاج وصلة إشهارية أو برنامج تعريفي وسياحي لإحدى مناطق المغرب أو لالتقاط صور لعارضات أزياء.
ويتندر العاملون في الوسط الفني المغربي في مجالسهم بكثير من السخرية على حكاية ممثل مغربي معروف تلقى عرضا مغريا للمشاركة في فيلم عالمي ، مما جعله يصرح للصحافة المغربية برحابة مستقبله الفني وبعزمه المشاركة في إنتاج عالمي ضخم ، وبعد لقائه بالشركة المنتجة للفيلم وقراءته لصفحات معدودات من السيناريو، لعب الممثل المغربي المعروف دور محدودا يتجلى في سائق سيارة "جيب" يحمل فيها أزواجا أوروبيين ويضعهم في منزل فسيح ، وكانت المشاهد الملتقطة عادية لكنه سيكتشف بعد ذلك أنه شارك في تصوير فيلم بورنوغرافي ، وبان المشهد الذي صوره لم يكن لفيلم من أفلام الحركة بل مشهدا لفيلم بورنوغرافي وكان حظه العاثر أن وقع في شباك مافيا صناعة البورنو العالمية.
وتعمل الشركات المنتجة لهذه النوعية من الأفلام على تصويرها في عجلة ،مع عدم الاحتفاظ بالأشرطة المصورة بل نقلها وتحزينها على شبكة الأنترنت واستعادتها فور الخروج من المغرب ، كما يستفيد هؤلاء المنتجون من الأسعار المتدنية لكراء المنازل ودور الضيافة بالمغرب ، فكراء منزل أو فيلا في المغرب لن يتعدى خمسة آلاف دولار للأسبوع في المغرب على عكس الأسعار الملتهبة في بلدان متوسطية كإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.
ويجرنا الحديث عن صناعة البورنو في المغرب إلى البحث في نوعية وقيمة الأفلام المصورة في المغرب ، والتي يمكن تقسيمها إلى أفلام هاوية ، يشارك في بعضها فتيات مغربيات وشبان مغاربة ويعمل أصحابها على تصوير الفيلم بكاميرا رقمية متطورة ويتم عرض الفيلم على الانترنت في إطار مواقع معروفة باحتضانها لهذه النوعية من الأفلام ، وعلى النقيض من ذلك هناك الأفلام البورنوغرافية العالمية والتي تتصدر إعلاناتها ممثلات أوروبيات او امريكيات محترفات .
وبالنسبة للأجور فهي تتفاوت بين هذين النوعين من الأفلام ، فأصحاب الأفلام الهاوية يعرضون على الفتيات المغربيات وبعض الشبان المغاربة المشاركة في أفلامهم المصورة بكاميرات رقمية بأجر يتراوح بين 3000 و7000درهم ، ويتم استقطابهن من العلب الليلة أو من الشارع أو حتى عن طريق وضع إعلانات على الانترنت بطريقة مقنعة . وهناك أيضا بعض من المغاربة الذين يقومون بوضع إعلانات في بعض المواقع المتخصصة يعلنون فيها استعدادهم للمشاركة في أفلام بورنوغرافية ، وعن رغبتهم في احتراف التمثيل البورنوغرافي.
صناعة البورنو في المغرب حاضرة أيضا في المذكرات "الجنسية" لأشهر ممثلي أفلام البورنو على غرار" رافي أندرسون " التي تروي في كتابها الصادر حديثا تحت عنوان "عالم البورنز الصعب" الوجه الآخر والخفيّ من عالم صناعة البورنو، وتقدّم شهادة امرأة انغمست في تلك الحياة طوال أربعة أعوام، وذلك بواقعية فجّة إلى حد التقزز كما تروي تجربتها في تصوير أحد أفلامها في مدينة مراكش والذي أكدت "اندرسون" في مذكراتها أن تصويره لم يتطلب سوى أربعة أيام وبميزانية بسيطة . ومثلها فعل ممثل البورنو العالمي "روكو سافريدي" في كتابه "سيرة ممثل فضائحي"، والذي قدم فيه دفاعا عن الأفلام الخلاعية ووصف نفسه ب"العامل أو المستخدم الجنسي" وقدم فيه سردا لأفلامه التي صورها في 35 بلدا من بينها المغرب. وليست هذه الإصدارات ذات قيمة أدبية في ذاتها، إلا أنها تلفت الأنظار لجهة إخراجها ذلك العالم السفلي والمعتم إلى الضوء كما أنها تصنف المغرب كواحد من الوجهات المفضلة لمنتجي الأفلام البورنوغرافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.