فورين بوليسي: ازدهار الأقاليم الجنوبية قوي بفضل رؤية الملك والشرعية التاريخية والعريقة    البرتغالي كريستيانو رونالدو يؤكد بقاءه مع ريال مدريد عامين آخرين    وكالة طوطال نيوز: مشاريع الطاقة المتجددة وضعت المغرب في طليعة الدول الأكثر التزاما بمكافحة التغيرات المناخية    سلسلة فنانون منسيون: مصطفى تاه تاه الفنان الحكيم    إسبانيا تفكك خلية إرهابية تضم مغربيا وزعيمها سوري    حوالي 70 علامة تجارية تدشن نشاطها في مركز ''طنجة سيتي مول''    أنقرة تخشى "الأسوأ" مع امكانية وصول 600 ألف لاجىء سوري جديد الى حدودها    الأنتربول تتعقب شبكة لتهريب السيارات الفارهة إلى المغرب    مرض في الكلي يُبعد ميسي عن التداريب    سلا.. تأسيس الجامعة الملكية المغربية للهوكي على الجليد    مجهولان يذبحان بائع مجوهرات بحومة الحداد بطنجة    أوباما يشتكي من ضعف صبيب الإنترنت في البيت الأبيض!!    وكالة أدوية أوروبية تسعى لابتكار لقاح ضد فيروس "زيكا"    الازمة الاسبانية تعصف بالفنانة بيبيان فيرنانديز التي ولدت وترعرعت بالمغرب. النجمة الاسبانية تعرض منزلها للبيع لتسديد الضرائب    الجبير: واشنطن رحبت بعرض السعودية ارسال قوات الى سوريا    الإعلان عن الانطلاق الرسمي لمؤسسة اللعبي من أجل الثقافة في 12 فبراير الجاري    صحيفة (السفير) اللبنانية تشيد بالطيب الصديقي.. رحيل العميد والمؤسس للمسرح العربي والمغربي (عدسة أحداث انفو)    عرض مسرحية "الطيكوك" للفنان عبد الحق الزروالي بالدار البيضاء    مهرجان "داكار غوري – للجاز": الخطوط الملكية المغربية الراعي والناقل الرسمي للدورة الثانية    مارادونا وباجيو وروماريو يشاركون في مباراة للاحتفال بعيد ميلاد ستويشكوف    مودريتش: الأداء يجب أن يتحسن والفوز لن يكون سهلا في كل مباراة    هذا عدد ''الجهاديين'' الموقوفين في سبتة واسبانيا بين 2015 و2016    البحرية الملكية: بارجة تحلية مياه البحر "وادي ماسة"، مستقلة بذاتها وتتوفر على طاقة للتخزين تصل إلى 300 متر مكعب    مارتن شولتز: استقرار ليبيا في مصلحة المغرب واوروبا    سوق السمك الجديد بالداخلة.. منشأة عصرية ستسهم في تحسين طرق تسويق المنتوجات البحرية بجهة الداخلة وادي الذهب    برنامجا تنمية جهتي الداخلة – وادي الذهب وكلميم – واد نون.. لبنة جديدة لإرساء تنمية حقيقية بالأقاليم الجنوبية للمملكة    جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية يدشن بالداخلة بارجة لتحلية مياه البحر "وادي ماسة"    باحث إسباني: العمارة الإسلامية بإسبانيا متحف مفتوح على السماء    المجلس الجماعي لتارجيست يعقد دورته العادية لشهر فبراير2016    الحكم بسجن ألماني لتعليقاته المعادية للّاجئين على فيسبوك    الأمازيغية "لغة وطنية ورسمية" في مشروع الدستور الجزائري الجديد    موهوب المغرب قريب من الإنضمام لبرشلونة    ليبيا: تحطم طائرة حربية بعد غارات جوية استهدفت تنظيم "الدولة الإسلامية" في درنة    المجلس الجماعي لتفرسيت يعقد دورة فبراير العادية    +صور:وفاة مغربي وابنه إختناقا بالغاز الناتج عن مدفأة حطب    رئيس جماعة بني بوشيبت بإقليم الحسيمة يحارب آثار الجفاف باقتناء سيارة لشخصه من النوع الرفيع    "أساتذة الغد" يرفضون "دعوة شخصية" من بنكيران للحوار    الأرشيف الخاص .. دعامة للذاكرة الوطنية    موخاريق: المغرب يعيش على وقع احتقان اجتماعي‎    مايلا السمراء وانايا البيضاء: قصة توأم لا يظهر سوى مرة بين كل مليون!    عاجل... القبض على مرتكبي جريمة قتل بائع مجوهرات بني مكادة    معتقل "فيديو الزفت" يُزَف "عريسا".. ورئيس الجماعة: لهذا تنازلتُ    عندما نجمع الكتب نجمع السعادة... التجربة السعودية نموذجا    مقاربة لظاهرة التطرف والإرهاب    الدولة المغربية والقرارات الصعبة في التاريخ المغربي    تقنيات الإنجاب تزيد مخاطر تشوه الأجنة واللوكيميا    مديرية الضرائب: وصل أداء الضريبة على السيارات الإلكتروني كاف في حالة مراقبة شرطة المرور    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    المغرب يرأس المجلس الاستشاري لمركز التجارة الدولية    وزيرة البيئة والطاقة الفرنسية: التعاون المغربي الفرنسي في مجال الطاقة سيكون له أثر محمود على القارة الإفريقية    "قطر للبترول" تشتري 30% من حصة "شيفرون" لاستكشاف البترول بساحل أكادير و مناطق أخرى    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    بأصوات متعددة : الطيب الصديقي مسرح كان    الكآبة ترفع معدلات أمراض القلب والدماغ عند المسنين    حرائق المائة عام"حصريا على البوابة"    3 خلطات طبيعية للحصول على أسنان بيضاء كالثلج...طبقيها!    هذه أسباب الشعور بالتعب في بداية الأسبوع..ونصائح لتجنبه    مثلي الأعلى.. من؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صناعة البورنو في المغرب
نشر في شعب بريس يوم 01 - 01 - 2011


جلال اليملاحي

في الصورة منتج الأفلام البورنوغرافية مارك دورسيل (الثالث عن اليمين) والذي أنتجت الكثير من أفلامه بالمغرب.
أصبح المغرب في السنوات الأخيرة قبلة لتصوير العديد من الأفلام البورنوغرافية العالمية ،وتحولت العديد من دور المنازل ودور الضيافة في مراكش والصويرة والدار البيضاء وطنجة لاستوديوهات تعتمدها شركات إنتاج معروفة لتصوير أفلامها الجنسية ، كما سبق للشرطة المغربية ان فككت الكثير من شبكات تصوير الأفلام البورنوغرافية بالمغرب.
ولن يفاجأ المرء في فرنسا أو في عدد من الدول الأوروبية بوجود أشرطة بورنوغرافية مصورة في المغرب ، تعتمد في واجهتها على ديكور مغربي أو منظر طبيعي من المغرب بل حتى مدمنو القنوات الإباحية الملتقطة عبر القمر الصناعي هوت بيرد يشاهدون الكثير من الأفلام البورنوغرافية المصورة في المغرب والتي تعرضها قنوات مثل "XXL " في إطار برامجها الموضوعاتية والتي تتنوع من الأفلام المصورة في المغرب أو تايلاند أو الهند أو حتى إيران ، إلى أفلام الشواذ والسحاقيات.
وليس منتجو الأفلام البورنوغرافية من وجدوا ضالتهم في المغرب بل أيضا أصحاب المجلات البورنوغرافية الشهيرة من بينها "بلاي بوي" والتي خصصت في الكثير من أعدادها صورا عارية لعارضاتها ملتقطة في المغرب .
ورغم أن المركز السينمائي المغربي يعمل على تنظيم تصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب وفق شروط محددة أهمها الاقتناع بالسيناريو ودراسته ، والتحقق من جدية شركة الإنتاج وسمعة الممثلين والتعرف على ميزانية الفيلم ، إلا أن رواد صناعة البورنو يتقنون جيدا الاحتيال على القوانين المتعلقة بالتصوير السينمائي في بلادنا وغالبا ما يلجؤون للتصوير في المغرب تحت ذريعة إنتاج وصلة إشهارية أو برنامج تعريفي وسياحي لإحدى مناطق المغرب أو لالتقاط صور لعارضات أزياء.
ويتندر العاملون في الوسط الفني المغربي في مجالسهم بكثير من السخرية على حكاية ممثل مغربي معروف تلقى عرضا مغريا للمشاركة في فيلم عالمي ، مما جعله يصرح للصحافة المغربية برحابة مستقبله الفني وبعزمه المشاركة في إنتاج عالمي ضخم ، وبعد لقائه بالشركة المنتجة للفيلم وقراءته لصفحات معدودات من السيناريو، لعب الممثل المغربي المعروف دور محدودا يتجلى في سائق سيارة "جيب" يحمل فيها أزواجا أوروبيين ويضعهم في منزل فسيح ، وكانت المشاهد الملتقطة عادية لكنه سيكتشف بعد ذلك أنه شارك في تصوير فيلم بورنوغرافي ، وبان المشهد الذي صوره لم يكن لفيلم من أفلام الحركة بل مشهدا لفيلم بورنوغرافي وكان حظه العاثر أن وقع في شباك مافيا صناعة البورنو العالمية.
وتعمل الشركات المنتجة لهذه النوعية من الأفلام على تصويرها في عجلة ،مع عدم الاحتفاظ بالأشرطة المصورة بل نقلها وتحزينها على شبكة الأنترنت واستعادتها فور الخروج من المغرب ، كما يستفيد هؤلاء المنتجون من الأسعار المتدنية لكراء المنازل ودور الضيافة بالمغرب ، فكراء منزل أو فيلا في المغرب لن يتعدى خمسة آلاف دولار للأسبوع في المغرب على عكس الأسعار الملتهبة في بلدان متوسطية كإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.
ويجرنا الحديث عن صناعة البورنو في المغرب إلى البحث في نوعية وقيمة الأفلام المصورة في المغرب ، والتي يمكن تقسيمها إلى أفلام هاوية ، يشارك في بعضها فتيات مغربيات وشبان مغاربة ويعمل أصحابها على تصوير الفيلم بكاميرا رقمية متطورة ويتم عرض الفيلم على الانترنت في إطار مواقع معروفة باحتضانها لهذه النوعية من الأفلام ، وعلى النقيض من ذلك هناك الأفلام البورنوغرافية العالمية والتي تتصدر إعلاناتها ممثلات أوروبيات او امريكيات محترفات .
وبالنسبة للأجور فهي تتفاوت بين هذين النوعين من الأفلام ، فأصحاب الأفلام الهاوية يعرضون على الفتيات المغربيات وبعض الشبان المغاربة المشاركة في أفلامهم المصورة بكاميرات رقمية بأجر يتراوح بين 3000 و7000درهم ، ويتم استقطابهن من العلب الليلة أو من الشارع أو حتى عن طريق وضع إعلانات على الانترنت بطريقة مقنعة . وهناك أيضا بعض من المغاربة الذين يقومون بوضع إعلانات في بعض المواقع المتخصصة يعلنون فيها استعدادهم للمشاركة في أفلام بورنوغرافية ، وعن رغبتهم في احتراف التمثيل البورنوغرافي.
صناعة البورنو في المغرب حاضرة أيضا في المذكرات "الجنسية" لأشهر ممثلي أفلام البورنو على غرار" رافي أندرسون " التي تروي في كتابها الصادر حديثا تحت عنوان "عالم البورنز الصعب" الوجه الآخر والخفيّ من عالم صناعة البورنو، وتقدّم شهادة امرأة انغمست في تلك الحياة طوال أربعة أعوام، وذلك بواقعية فجّة إلى حد التقزز كما تروي تجربتها في تصوير أحد أفلامها في مدينة مراكش والذي أكدت "اندرسون" في مذكراتها أن تصويره لم يتطلب سوى أربعة أيام وبميزانية بسيطة . ومثلها فعل ممثل البورنو العالمي "روكو سافريدي" في كتابه "سيرة ممثل فضائحي"، والذي قدم فيه دفاعا عن الأفلام الخلاعية ووصف نفسه ب"العامل أو المستخدم الجنسي" وقدم فيه سردا لأفلامه التي صورها في 35 بلدا من بينها المغرب. وليست هذه الإصدارات ذات قيمة أدبية في ذاتها، إلا أنها تلفت الأنظار لجهة إخراجها ذلك العالم السفلي والمعتم إلى الضوء كما أنها تصنف المغرب كواحد من الوجهات المفضلة لمنتجي الأفلام البورنوغرافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.