وزارة الداخلية: خلية "داعش" خططت لتفجيرات بمواقع حساسة في المملكة    مدريد تستدعي سفير فنزويلا بسبب تصريحات مادورو    بعد تأجيل تحرير سعر الصرف.. الدرهم المغربي يرتفع أمام الدولار الأمريكي    ضربة جديدة لترامب.. قاض فدرالي يعلق العمل بالمرسوم الأخير حول الهجرة    برلمان "كيبك" الكندية يقر حظر النقاب في الأماكن العامة    تحليل.. هل يستغل الوداد عاملي الملعب والجمهور للوصول إلى النهائي "الحلم"    ميسي يتناول "حبة زرقاء" خلال مباراة برشلونة وأولمبياكوس    نادي أوروبي يعلن عن توصل لاعبه بدعوة من رونار للمشاركة في مباراة ساحل العاج    إسبانيا: حجز 65 ر 2 طن من مادة كيماوية تدخل في إنتاج المخدرات القوية    بادرة: تنسيقية المفتشين ببنسليمان تكرم موظفتين متقاعدتين    أمن فاس يستهدف مروجي المخدرات ويطيح ب"صويفة" و"الكريك"    الاتحاد الأوروبي: المغرب يعرف تقدما ملموسا في مجال حقوق الإنسان    المغرب يقود مناورات عسكرية بفرنسا    الاحتضار: جهاديون حلموا بدولة «الخلافة» وانتهوا في مقابر عشوائية في العراق وسوريا    هنية يتصل بالعثماني لإطلاعه على تفاصيل المصالحة الفلسطينية    وزيرة تكشف عن تعرضها لتحرش جنسي من أعلى المستويات    وليام سوينغ يحل بالرباط    بنشماس يطلق النار على الجميع    بحسب المندوبية السامية للتخطيط ربع الفتيات ما بين 15 و 17 سنة لا يمارسن أي عمل ولا يذهبن إلى المدرسة    إصابة بنعطية تضع رونار في موقع حرج قبل مباراة الحسم في أبيدجان    لاعب باريس سان جيرمان يستفز زميله نيمار بهذا التصريح    لابديل عن الفوز يافتح الرباط…أمام مازيمبي    مادجر مدربا للمنتخب الجزائري …    مندوبية التخطيط: 66.9 مليار درهم حجم الناتج الداخلي الإجمالي للسياحة 2016    حكومة العثماني تُقلص مناصب الشغل وتتجه نحو التعاقد    البنك الإفريقي للتنمية : الناج الداخلي الخام بالمغرب قد يصل إلى 121.4مليار دولار أمريكي سنة 2017    دراسة: نذرة المياه قد تكون سببا في مجموعة من الصدامات و الحروب    للا سلمى تشارك في المؤتمر العالمي لمنظمة الصحة حول الأمراض غير المعدية    طقس الخميس: أمطار ضعيفة.. زخات متفرقة وسماء غائمة ورياح معتدلة    يوم 24 أكتوبر بمكناس المحكمة الإدارية تنظر في الدعوى الاستعجالية المطالبة بعزل رئيس بلدية مريرت    الأمن الوطني ينفتح على المؤسسات التعليمية ببوجدور    بلال مرميد ضيف «صفرو سينما»    أبدر يمزج بين المغربي والغربي في "غالي"- فيديو    شرب الماء يقي النساء من التهابات المسالك البولية    إحذر .. ماكينة القهوة بؤرة جراثيم    ريدوان يفاجئ الجميع ويكشف أن العمل مع صاحب ديسباسيتو مشترك مع فرنس مونتانا – صور    "طوب شيف" يعود من جديد    اسمي ماركة مسجلة    جلالة الملك يستقبل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية    على هامش إجتماع رؤساء اتحادات المنطقة الأولى للكرة الطائرة «بشرى حجيج»الاجتماع يهدف إلى تعزيز وتقوية الشراكات والفرق الوطنية    وزارة الصحة توفر تلقيح الحمى الصفراء والتهاب السحايا مجانا لمشجعي المنتخب المغربي    جهة مراكش‐ آسفي من افقر الجهات بالمغرب ..    ما أحوجنا إلى سقراط !!!    " حسن لفد يكشف كواليس عرض "شكون هو كبور؟    السياسة الناعمة تنتصر..    حدث في مثل هذا اليوم:بدء محاكمة صدام حسين    خبير: الإنسان الآلي سيصبح حقيقة واقعة!    حصاد يعد لخلافة العنصر عبر بوابة التأطير الحزبي واستقطاب الأطر    فيديو: فتاة مغربية تتغذى على العقارب والثعابين السامة    أول محطة في العالم تمتص ثاني أكسيد الكربون وتحيله إلى حجر    موقع "البنك الدولي" يكشف عن ارتفع معدل البطالة بالمغرب إلى 9.3% في الربع الثاني لعام 2017    ارتفاع مخيف لمعدلات البدانة عند الأطفال!    تيزنيت : ندوة صحفية لتسليط الضوء على النسخة الأولى لمهرجان « ماسكاراد » إمعشارن ( صور + فيديو )    الصراع بين الحريات    الاسلام ومكارم الأخلاق    مسجد النصر بمدينة فيلفورد البلجيكية ينظم أياماً تواصلية ناجحة مع الجالية المسلمة بغية إنشاء معهد لتعليم اللغة العربية و الدراسات الإسلامية.    باحث سعودي يرد على الريسوني بعد مقاله عن "الإسلام السعودي"    تعرف على قارئ آية "إن شر الدواب عند الله" على مسامع البرلمانيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المغاربة يستعدون للاحتفال بذكرى يوم عاشوراء
نشر في هسبريس يوم 25 - 12 - 2009

تتميز خصوصية احتفالات عاشوراء في المغرب بالتنوع حسب اختلاف وتنوع مناطقه وجهاته من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب. والحق أن هذا التنوع في طبيعة الاحتفال بعاشوراء قد امتزجت مكوناته لتصبح سمة تقاليده وعاداته مشتركة بين كل المغاربة.
فتجسد بذلك انصهار مختلف الهويات الثقافية عربية، إسلامية، أمازيغية، أندلسية وافريقية...، غير أن كل منطقة مغربية تنفرد ببعض من تميز وتفرد عاداتها وتقاليدها في الاحتفال بيوم عاشوراء، مشكلة بذلك فسيفساء ثقافي متنوع كأحد مظاهر الثقافة المغربية؛ إن تكن أهم خصوصية الاحتفالات بيوم عاشوراء متشابهة إلى حد بعيد.
وتختلف عادات وتقاليد الاحتفال بعاشوراء لدى المغاربة عن نظيراتها في الدول العربية، لذلك يقال عن احتفالاتنا أنها عادات موغلة في الخصوصية المحلية، ولا تحيل على الأحداث التاريخية الإسلامية إلا لماما، وعليه بحسب هذا الرأي فهي عادات غير مؤطرة بوعي.
وعلى العموم يبقى يوم عاشوراء بالمغرب مناسبة دينية يزور فيها المغاربة بعضهم البعض، ومناسبة للفرح وإدخال السعادة إلى قلوب الصغار بشراء اللعب والملابس الجديدة.
وتسبق احتفالاته استعدادات مبكرة تنطلق من عيد الأضحى على مستوى تخزين أجزاء من لحم الكبش خصيصا ليوم عاشوراء، ثم تتوالى استعدادات أخرى منذ فاتح محرم تهم تنظيف المنازل، وإعادة تبليط الجدران وتبيض واجهاتها الخارجية بالجير، وغسل الثياب والاستحمام، مع إمكانية تجديد هذه العملية ليلة عاشوراء، ويطلق عليها ب"العواشر". ذلك أنه تمنع خلال هذا اليوم -وكذا بعده أو أكثر عند البعض- تنظيف البيت وغسل الثياب والاستحمام.
وهناك من يمنع التطبيل والتزمير وإيقاد النار واقتناء فحم أو مكنسة واستعمالها إن وجدت، بل يصل الأمر عند بعض الأسر إلى عدم ذكر اسم المكنسة صباح يوم عاشوراء، وفي ذلك يقول المثل المغربي "الشطابا أعروسا والجفافا أنفيسة" -أي أن المكنسة عروس والجفافة نفساء-؛ للدلالة على تعطيل العمل بهما في هذا اليوم.
نفس الأمر يسري على الملح الذي لا ينبغي أن يؤخذ أو يعطى أو يُسلَّف -والمقصود من ذلك إظهار الحزن- إلى بعد انتهاء أيام عاشوراء التي قد تستمر إلى العشرين من محرم وربما آخره، حيث يعلن عن انتهاء أيام الحزن بضرب الطبل.
في جولة عبر شوارع العتيقة لمدينة الرباط وسلا وخاصة أسواقها الشعبية، رصدنا خلالها الاستعدادات الشعبية تأهبا للاحتفال بيوم عاشوراء، وقد تجلت مظاهر الاستعداد في ظهور أنواع جديدة من التجارة، كظهور أسواق المناسبات (أسواق "عاشور") تعرض فيها الفواكه الجافة، التي تعد جزء أساسيا من أساسيات الاحتفال بعاشوراء، وأسواق اللعب التي تشترى للأطفال خصوصا في هذه الموسم، وانتشار بيع التعاريج، والدفوف.
إقبال مكثف على هذه المنتوجات خاصة لعب الأطفال والفواكه الجافة، فيما لا تزال التعاريج تحتفظ بقيمتها الرمزية، رغم أن التجار أعربوا لنا أن عدد المبيعات منها بدأ يتراجع إلى مستويات مذهلة خلال السنوات القليلة الماضية.
ويقول أحد تجار اللعب أن إقبال الناس على اللعب تتدخل فيه قيم ثقافية بين الجنسين طفل أو طفلة، ذلك أن الأطفال يحبون اللعب الحربية كالمسدسات والبنادق والرشاشات.. والجنود، ورجال الفضاء، في حين تقبل الفتيات على تفضيل لعب خاصة بوظيفة المرأة في مجتمع رجولي كاللعب المجسدة لتجهيزات العروس: دمى بملابس قصيرة أو بلباس زفاف العروسة، وأدوات المطبخ: الصحون والملاعق والفرشاة البلاستيكية... ويستطرد أحمد بائع اللعب أن هناك استثناءات قليلة قد تشتري فيها الفتيات نفس ما يشتريه الأطفال الذكور.
ظاهرة أخرى ترتبط بطقوس الكبار وهي كثافة الإقبال على شراء الفواكه الجافة التمور، (الشريحة) أي التين الجاف، اللوز، (الكركاع) أي الجوز والفول السوداني، حمص، (كاوكاو)، الفستق والزبيب والحمص وأي الجوز وغيرها... وتقترن تجارة "الفاكية" كما تسمى محليا واللعب بمناسبة عاشوراء كتجارة موسمية لا يتعدى عمرها العشرين يوما على أبعد تقدير.
[email protected] mailto:[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.