فيديو + التفاصيل : لمغرب الفاسي ينهزم بميدانه أمام أولمبيك آسفي    عاجل: اعتقال 9 أشخاص ضمن عصابة متورطة في أعمال غش وبيع مواد فاسدة تشكل خطرا على صحة المواطن    تحديد مكان سفينة الصيد التي اختفت في ساحل الداخلة    التصريحات المعادية للمغاربة بهولندا: محاكمة فيلدرز ستبدأ العام المقبل كأدنى تقدير    محاولة ابتزاز المغرب: المديرية العامة للأمن الخارجي بفرنسا تنفي أن تكون سلمت الصحافيين الفرنسيين تقريرا يسيء للسلطات المغربية    الماط ينفي انتقال اللاعب جحجوح..    صراع محموم بين الأحزاب السياسية للظفر برئاسة جهة فاس مكناس التي تعد من بين الأقطاب الاقتصادية الكبرى بالمغرب    حجز كميات مهمة من خيار البحر بتفنيت بشتوكة أيت باها    القضاء بت في 353 طعنا بالترشيحات الانتخابية    مفتي السعودية يدين الفيلم «الإيراني» عن النبي محمد    ديل بوسكي يضاعف متاعب ديفيد دي خيا    نقل سيدة حامل تعاني أعراض ولادة مبكرة عبر مروحية من طانطان إلى أكادير    بلمختار يعلن عن إجراءات لتدبير إعادة التوجيه إلى الجذوع المشتركة المهنية    الأمن: وثيقة "التدخل في الانتخابات" مزورة    الحدادي في قائمة برشلونة لدوري الأبطال    تعيين فرنسية من أصل مغربي وزيرة للعمل بحكومة مانويل فالس    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس 3 شتنبر    الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات ليلة الجمعة    الحملات التواصلية للانتخابات الجماعية للتقدم والاشتراكية بتارودانت    قوات الاحتلال تمنع طلبة المدارس من الدخول إلى مدارسهم داخل المسجد الأقصى    «إسرائيل» تستعيد أول شاب يهودي يحاول الانضمام إلى "داعش"    ألمانيا تستعدي سفير الجزائر وبوادر أزمة دبلوماسية في الأفق    مكتب المطارات يعتزم تفويت الخدمات الأرضية التي تخص حركة النقل الجوي للطيران الخاص وطيران رجال الأعمال بعدما عرفت تناميا في السنوات الأخيرة    منح فندق المامونية بمراكش جائزتي 'أفضل فندق في العالم' و'أفضل فندق في الشرق الأوسط وإفريقيا'    فرنسا: مصرع ثمانية أشخاص على الأقل في حريق هائل بمبنى سكني بباريس    نبيل بنعبد الله يرد بوضوح على الباكوري في مهرجان خطابي حاشد بجماعة احد السوالم    الى متى ستبقى حياة شبابنا على هذا الحال ؟؟    فقير: مانشستر يونايتد حلم لي!    كيف شكلت بطاقة الناخب أداة للتزوير    أزيد من مليون مهاجر مغربي عبروا طنجة المتوسط خلال مرحبا 2015    مئات المهاجرين يحتجون أمام محطة للقطارات في بودابست    تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات: تر اجع أسعار المكالمات وتجمع بالرباط مدراء الطيف الترددي    عرض القفطان المغربي في أحد الفنادق المتواجد بأحد أكبر المنتجعات السياحية على الشريط الساحلي تمودا باي بتطوان    تصنيف عالمي: الدار البيضاء مدينة متسخة وغير مرغوب فيها    مفتي السعودية يعتبر فيلم "محمد رسول الله" الايراني "تشويها للاسلام"    علاج جيني يشفي فأرا من الصمم    | مسابقات وطنية للسباحة في مراكش في مياه متسخة    | تتويج الفيلم التونسي "الزيارة" بجائزة "الجوهرة الزرقاء" بمهرجان السعيدية السينمائي    شائعة ارتباط لمجرد بميساء مغربي رجعات عاوتاني    وفاة مخرج أفلام "الصرخة" فيس كرافن عن عمر يناهز 76 عاما    | درار يغيب عن المنتخب الوطني أمام ساو تومي    | غيابات في صفوف الجيش الملكي    | بنكيران يعلن غزوة بدر يوم 4 شتنبر!    المغرب يشارك في المعرض الدولي للأحذية "ميكام شويفنت"    | وفاة 4 أمريكيين بمرض المحاربين القدماء    | علماء يطورون مادة تحفظ المثلجات في الطقس الحار    رفع الحظر المفروض على جمع وتسويق الصدفيات بجمعة اولاد غانم والدار الحمرا بالجديدة    | بنك المغرب: إيداعات الفاعلين الاقتصاديين تنخفض بنسبة 6,5 %    | تعبئة في ألمانيا من أجل اللاجئين بمشاركة وسائل إعلام وشخصيات .. حرصا على إظهار وجه آخر لها منفتح على استقبال المهاجرين    | عدد رحلات الحج المبرمجة هذه السنة يبلغ 62 رحلة    ضبط سفينة محملة بالأسلحة كانت متجهة إلى ليبيا قبالة جزيرة كريت    عاجل.. مسلحون يخطفون 17 عاملا تركيا في بغداد    الفنانة كارول سماحة ترزق ب"تالا"    أمريكية تعثر على شبيهة لها "طبق الأصل"    لبنى أبيضار تنال جائزة أفضل ممثلة بمهرجان "أنغوليم"    الأشخاص الذين يعانون نقصا بالنوم أكثر عرضة للإنفلونزا    عدد رحلات الحج المبرمجة برسم موسم سنة 1436ه يبلغ 62 رحلة    ماذا خلق الله في العدس ليجعله طعاماً مخصصاً بالإسم في القرآن الكريم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.