مزوار: حصيلتنا في الحكومة إيجابية وسنبقى أوفياء لحلفائنا    عرض لأبرز اهتمامات اليوم للصحف الأوروبيّة    إدريس اليزمي: الإصلاحات السياسية والمجتمعية الانتقالية شكلت الضامن الحقيقي لاستقرار وأمن المملكة    أربع مقاولات في طنجة تنال جائزة إدماج الأشخاص المعرضين للإقصاء    جهة طنجة تطوان الحسيمة ستتعزز بخمسة سدود كبرى    لقجع يفاوض مدربين آخرين غير الفرنسي هيرفي رونار    هيدينك: كوستا سيرتدي قناعا واقيا في اللقاء القادم    لأول مرة في تاريخه.. ميسي الأفضل بالدوري الإسباني خلال الشهر    أول متحف للنيازك في العالم العربي وافريقيا يفتتح بأكادير.    فرصة خاصة بالمغاربة مطلوب 30 ألف عامل جديد بإيطاليا والتسجيل مفتوح    اندلاع حريق بمحل لبيع العجلات المطاطية بمقاطعة "السواني"    ربى ثعبان في بيته وفجاة قام بعضه ومات ... وبعد دفنه كانت المفاجأة !!    مباشرة بعد الإقالة من المنتخب.. الزاكي يتلقى عروضا للتدريب    هده هي الاسماء التي سوف يستغني عنها الريال الموسم المقبل + مفاجأة كبيرة    موجات الجاذبية:6 أشياء تحتاج لمعرفتها    بيدرو سانشيز: لن نتحالف مع الحزب الشعبي    بوعيدة تناقش مع مسؤولين أمريكيين وقادة الكونغرس سبل دعم النموذج المغربي    مقتل مغربي واحتجاز آخر في حادث إطلاق الجيش الجزائري النار على الخط الحدودي    المحمدية.. الملك يطلق عملية "الصفا" لإعادة إيواء 2922 أسرة من قاطني دور الصفيح    القادري: اضطرابات اليقظة والنقص في النوم إحدى أهم مسببات حوادث الشغل والسير    دراسة تحذر من ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي و"البالغين"    نصائح لتقوية المناعة خلال الحمل    ملف وكلاء التأمين أول اختبار لبوبريك    خبير فرنسي:الجزائر تتحرك عبثا ضد حدث ينظمه المغرب فوق ترابه    المعادن النادرة تدخل قائمة الهدايا المفضلة في عيد الحب    افتتاح أول مسجد للنساء فقط بإمامة امرأة    إسرائيل تدرس الدارجة المغربية    من وراء اختيار لجن انتقاء الأفلام بمهرجاننا الوطني؟    الملتقى الوطني الأول لأدب الطفل بتزنيت    السرات : التقرير الثالث للحالة العلمية الإسلامية يرصد النشاط والإنتاج العلمي في مجالات المعرفة والفكر الإسلامي    قرصنة..توقيف شاب جنوب انجلترا اخترق حساب مدير الاستخبارات الأمريكية    مبارك بوصوفة يسجل في أول مباراة رسمية له مع جينت البلجيكي + فيديو    ماذا قال جورج كلوني عن حظر دخول المسلمين لأميركا؟    مرض نادر يلزم طفلا الفراش    رئيسة فريق العمل الأممي: إحصاء أزيد من 3000 حالة اختفاء قسري أو غير إرادي بالجزائر    أربعة من كل عشرة أمريكيين يؤيدون الجمهوري دونالد ترامب    فريق دولي: الأرض مقبلة على كارثة لا محالة    علماء: قشور الموز العفِنة قد تصلح لمعالجة السرطان    الاعلان عن قائمتي الأفلام الطويلة والقصيرة المشاركة في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة    مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة يحتفي في دورته ال22 برائدات بصمن التاريخ المغربي    (لا ليبر بلجيك): الدستور الجديد في الجزائر يكشف عن ممارسة ترقيعية لنظام يحتضر    صحيفة (لوبينيون) الفرنسية: المغرب يتموقع بشكل جيد عبر مشروعه للطاقة الريحية من اجل الاستفادة من الدعم الدولي    أودري أزولاي وزيرة الثقافة الفرنسية.. من أصل مغربي و من فوج "ابن رشد"    زينة كاتقلي السم لأحمد عز وها آش دارت ليه    كيف تتعلم لغة جديدة بالاعتماد على الوسائل الاولية والثانوية    كندا والولايات المتحدة والمكسيك يوقعون على بروتوكول تفاهم في مجال الطاقة ومكافحة التغيرات المناخية    لاعب ارجنتيني يخسر جزءا من اصابع قدمه في حادث سير    حصار ومنع مسيرة الأساتذة المتدربين الجهوية بني ملال‎    يا مسؤولي البلد .. ويا كل الضمائر الحية في البلد لا تلقُوا جثَّة إلياس في.. العراء    و بينهم ناظوريون: مئات المغاربة العالقين في اليونان يريدون العودة إلى الوطن بهذه الطريقة؟    لجنة القيم في الفيفا توقف جيروم فالك 12 عاما    عبد الرزاق الزيتوني: ورزازات تستقطب نسبة 45 في المائة من مجموع 150 إنتاجا سينمائيا أجنبيا بالمغرب ما بين 2010 و2015    إدريس اليزمي ل(وومنز نيوز نيتوورك).. 2016 ستكون سنة تعزيز الإطار القانوني لحقوق الإنسان والديمقراطية في المغرب    أ ف ب: الرباط تخصص 27 مليون يورو لتنظيم قمة المناخ ال22 في مراكش    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة والخطيب يوصي بصلة الأرحام    ما الفَائدة من الْحُصُول على الشهادات العُليا... إذا كان صاحبُها لم يتحلَّى بالفضائل وَالأدب ؟؟'    الإرث حق إنساني مبني على المساواة والعدل وشراكة النفس الواحدة بين الرجل والمرأة    دون أن يلتقي ولا مسلم.. اسكتلندي يعتنق الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.