جمعية بلسم لكفالة اليتيم تؤطر نشاطا توعويا بالسجن المحلي وتدعم نزيلات الجناح النسوي    "الخروج: آلهة وملوك".. فيلم يضرب الديانات الثلاث ب"عصا موسى"    المغرب في عيون النمساويين .. بلد محبوب يستحق الزيارة    جامعة محمد الأول تُكرّم إبن الحسيمة الفقيد محمد الفارسي    دراسة: رسائل SMS تساعد المرضى على تذكر مواعيد أدويتهم اليومية    نادي برازيلي يحتفل ب"Raja Day"    عميل موساد سابق يتهم الجنرال الدليمي بحرق جثة بنبركة    المأكولات البحرية والمكسرات تكافح السرطان    اعتقال 66 شخصا في حملات أمنية بمدينة آزمور في أقل من 24 ساعة    العلمي: لا يجب إقصاء الأميين من مناصب المسؤولية    723 بناية مهددة بالانهيار في بني ملال    إعفاء مدير ثانوية الوحدة بتيزنيت وتقارير لجان التفتيش تتحدث عن "فضائح" مالية    أكادير تترقب زيارة للملك محمد السادس    بورزوق متهم بسرقة تلفاز كبير من موروكو مول    حليمة عسالي مدافعة عن صهرها أوزين" هو وزير ماشي طاشرون !"    الاتفاق على الغاء النقطة المتعلقة بتفويت المخيم الدولي بالجديدة بعد 12 ساعة من النقاش داخل دورة المجلس الاستثنائية    نفوق مواشي فلاحين وخسائر كبيرة بسبب المياه العادمة للمنطقة الصناعية    الجيش يفاوض العامري لتعويض الطاوسي    سان لورينزو الارجنتيني يلحق بريال مدريد في اللقاء النهائي    ماضوي: نشكر المغاربة على حسن الضيافة    انذارات كتابية الى 86 مستشار بسبب غيابهم الدائم عن البرلمان    نداء « من أجل مستقبل الاتحاد الاشتراكي » يربك « تيار الانفتاح والديمقراطية » ويشقه    إطلاق مشروع نموذجي لإمداد 28 جماعة قروية بالانترنيت    نتانياهو: الأوروبيون لم يتعلموا شيئا من المحرقة    مأساة أسرة مغربية مهددة في إيطاليا    رسالة مستعجلة إلى السيد رئيس الحكومة    فريق البابا المفضل يتأهل لمواجهة الريال في نهائي الموندياليتو بمراكش    غوركيف يتمنى بقاء براهيمي في بورتو    المغرب ستُجهز السنغال للكان    كراماريتش يكشف عن الدوري المُفضل له    الرّاحل محمد بسطاوي المهاجر الّدي وصل إلى النجومية    أستاذة وعلماء يبرزون بتطوان حاجة الأمة للاقتداء بالنبي (ص)    الباحث محمد الغرضوف يناقش أطروحته لنيل درجة الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بني ملال    مجلس النواب الامريكي: تحول سياسة اوباما تجاه كوبا "تنازل طائش"    اعمارة يؤكد توفر المغرب على الغاز الطبيعي ويطرح خطة الوزارة لتطويره    قراءة في بعض صحف اليوم بأمريكا الشمالية    البرلمان الأوروبي يتبنى قرارا يؤيد قيام دولة فلسطين من حيث المبدأ    في رحيل بسطاوي : حداد الشاشة على فنان سكن بيوت المغاربة وقلوبهم    الوفا: اكتشفنا تمويل عمليات نفطية من جيوب المغاربة و17 شركة استحوذت على دعم الفيول    بوسعيد يدافع عن مشروع قانون مالية 2015 أمام المستشارين    أمل علم الدين أكثر الشخصيات جاذبية للعام 2014 (صور)    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف المغاربية    المفوضية الأوروبية توافق على خطة اندماج هولسيم ولافارج    أخبار الأخيرة    ارتفاع نسب الإقبال على القنوات الوطنية في نونبر المنصرم    عاجل..الفنان محمد البسطاوي في ذمة الله    الاتحاد الأوروبي :المغرب أبان عن مقاومة قوية أمام الأزمة العالمية    كيف لعبت جريدة (الرأي) دوراً في إبراز قضيته    وفاة أحد التلاميذ وراء عملية تلقيح تلاميذ مدرسة خصوصية بطنجة ضد المينانجيت    بعد تراجع أسعار المحروقات.. هل تملك الحكومة قرارا بخفض أسعار المواد التي التهبت؟    كيم كارداشيان الأغلى أجرا من دون منافس.. وهذه هي ثروتها    خطير.. القبض على «عاهرة» في طنجة تصيب زبائنها بالسيدا «انتقاما من الرجال»    العقار المغربي يجول عواصم العالم في معارض "سماب رواد شو"    المتزوجون السعداء يكسبون المزيد من الوزن    حجاب الموضة أم لباس الفتنة والإثارة    مهمات العالم والداعية من خلال "الرّسالة العِلمية"    مُجَرَّدُ أَسْئِلَةٍ عَلَى هَامِشِ وَفَاةِ عَبْدِ اللهِ بَاهَا    سبحان الله:ستيني يلقى ربه قبيل صلاة الفجر ساجدا داخل مسجد بالراشيدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
elmedraoui@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.