الريال يسحق مضيفه بازل السويسري بخمسة اهداف لهدف    بالقيديو...بوروسيا دورتموند يهزم ضيفه آرسنال بهدفين مقابل لا شيء    الكرّوج يُشرف على تَدشين ثانويّة بالناظور    رابع وفاة وسط القائمين على الإحصاء    النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية تقلب الطاولة على بلمختار    زيدان يفكر في تدريب منتخب فرنسا الأول في المستقبل    الداودي: تدبير إيواء الطلبة والمنحة الجامعية يتم ب«شفافية»    هل يستغل المغرب مقاطعة موسكو لمنتجات أوربا لرفع صادراته؟    سفيان البحري: من نشر الصور الملكية إلى توزيع الأغاني    انطلاق المرحلة الثالثة للمعرض الفلاحي "أكري إيكسبو المغرب 2014" بمدينة الجديدة    أحداث.أنفو في قلب الناتو    أبو هريرة ليس صحابيا..!!    اعلان عن مباراة في رسم الهوية البصرية للدورة الرابعة "للمهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة"    أغنية جديدة للرابور المغربي الشهير باسم" تو تون"    القاعدة تدعو مُجاهديها للوحدة ضد "الحملة الصليبية"    أكادير: إعلان الحرب على فيروس إيبولا بجهة سوس ماسة درعة    بغاو يديرو شرع يديهم. عائلة بمدينة فاس تحاول قتل متهم في قضية مقتل إبنتهم بعدما قام قاضي التحقيق بإطلاق سراحه    الملك يطلق برنامج تأهيل الأحياء والطرق المهيكلة لتطوان ونواحيها    افتتاح المهرجان الوطني الثاني للطرب الجبلي بشفشاون    متابعة/ "هنا أخبار قمة الرجاء و الجيش الملكي"    الزاكي يضع هرماش تحت المجهر..و يقصي الراقي و القديوي من جولته الخليجية    افتتاح معرض 'المغرب وأوروبا .. ستة قرون في عيون الآخر' بلشبونة    جلالة الملك يهنئ الحاكم العام لبابوا غينيا الجديدة بمناسبة عيد استقلال بلاده    الدوحة تستضيف مؤتمرا دوليا حول تحديات الأمن وحقوق الإنسان بالمنطقة العربية    تقديم خارطة طريق الجمعية الوطنية للمستثمرين السياحيين للمساهمة في خدمة تطور القطاع    مجموعة القرض العقاري والسياحي تعلن عن حصيلتها المالية نصف السنوية    إيران تدعو إلى دعم حكومتي العراق وسوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية    وزارة التربية الوطنية تضع الخدمة الإلكترونية 'إنصات' في نسختها الثالثة لتسجيل أي ملاحظات وشكايات بخصوص الدخول المدرسي 2015-2014    مراكش .. إتلاف 226 كيلوغرام من الكوكايين الخام حجزتها مصالح الأمن مؤخرا    بالفيديو...خطير:مقاتلو داعش يهتفون "نعشق شرب الدماء ولسنا متشردين نلبس أحلى لبس ونأكل أحلى أكل!!"    اللوكسمبورغ تؤكد استعدادها للمساهمة في "الارتقاء" بالروابط المغربية الأوروبية    أيام دكالة السينمائية الرابعة تحتفي بحسن بنجلون    طوم كروز يغير وجهته من المدينة القديمة بالبيضاء لهذا الشارع الذي منع الأمن المرور منه    محاربة الإرهاب بالديمقراطية وليس بالسلاح    روبورتاج: الجالية المسلمة ببلجيكا تستعد على قدم و ساق لإستقبال عيد الأضحى المبارك.    هيئات شبابية بمراكش تحتفي بانتصار المقاومة بغزة وترفض التطبيع    أوروبا تستحوذ على أزيد من 72 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي التجاري للمطارات المغربية    أمريكا تحذر الأسد من قصف طائراتها أثناء غاراتها على داعش    وزير الصحة، الداخلية ومسؤولون يستعرضون تفاصيل خطة مواجهة فيروس إيبولا    3 آلاف عسكري أمريكي إلى غرب إفريقيا لمكافحة "إيبولا"    جولة اليوم في أبرز اهتمامات الصحف العربية    جوجل تتيح مشاهدة مقاطع اليوتيوب دون الإتصال بالإنترنت    المنتخب المغربي يفوز بالبطولة العربية للطاي بوكسينغ    كدش تعلن عن إضراب وطني لمدة 24 ساعة بسبب تماطل الحكومة في ملف الحوار الاجتماعي    فيلم أخر من طينة "المهمة المستحيلة 5" سيصور بالمملكة    أكثر من 10% من طلبة جامعة فاس قضوا 6 سنوات في التحصيل دون الحصول على الإجازة !    بنسودة: المغرب مطالب بإصلاحات عميقة للمالية العمومية والمحلية    قمة فاس بين الأصفر والأحمر تنتهي بالبياض    النقيب الجامعي يدخل على خط محاكمة الحاقد ويسجل نيابته في الملف والمحكمة تؤجل البث فيها    التقاعد.. الملف الحارق    الكشف عن حالة واحدة للجذام بمستشفى الأمراض النفسية بتيط مليل    ضمن 200 اقوى امراأة عربية ، ثلاث مغربيات في القائمة    بوتازوت رفقة زوجها وعائلتها في صورة جديدة في انتظار حفل الزفاف    عبادي 'المتألق' ينتصر على فضال 'المحارب'    الجمعية المغربية لأمراض الدم تستعد لإعلان اليوم المغربي لداء اللمفوم    البرلماني الاتحادي أمغار متهم بخيانة الأمانة من أجل الاستلاء على ممتكلات قيمتها تجاوزت الملايير    مفتي مصر الأسبق: الربا في الذهب والفضة فقط    عامل إقليم بركان يترأس حفل استقبال حجاج الإقليم المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
elmedraoui@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.