المكتب الوطني للهيدروكاربورات يؤكد مؤشرات وجود النفط قرب سيدي إفني    هيئات حزبية ومهنية وحقوقية تستنكر إقدام الجيش الجزائري على إطلاق النار على مدنيين مغاربة    إضراب عام !    المغرب لايزال ملتزما بتنظيم كأس إفريقيا للأمم ولم يتخل عنه بل طلب التأجيل    بالفيديو :مانشستر سيتي يهدر الفوز امام سسكا موسكو الروسي    17 سنة سجنا لبوليفي اختطف طفلة مغربية مقيمة باسبانيا    وزير الصحة: لا خوف من انتقال إيبولا عن طريق المهاجرين الأفارقة    لطيفة أحرار: ملف الأمَازيغية سيشْهد مزيدا من الانفراج وكلُّ المغاربة أمازيغ    شفاء الممرضة الاسبانية المصابة بالإيبولا    أكد أنه لن يشركه في اللقاءات إن لم يغير سلوكه: ريدناب يهاجم المغربي تاعرابت ويقول إنه يمكنه الركض أسرع منه    التصعيد ضد المعطلين متواصل: الحكم على 9 ب 21 سنة حبسا يصيب المعطلين بصاعقة أمام استئنافية الرباط‪.. ‪*الحكومة سجلت فضيحة في تاريخها وحركت أجهزتها لتوجيه تهم لضرب حركة المعطلين    هذا هو عدد الملايير المحولة للمغرب في هذه الفترة    لعنة القدافي تلاحق فرنسا سياسيا واقتصاديا    أي دور للإعلام في إصلاح منظومة العدالة؟    بالفيديو:مقتل رئيس "توتال" الفرنسية في حادث طائرة بموسكو    الدولة تنفق على قطاع الصحة أزيد من 12 مليار درهم    الفيفا يعلن عن بداية بيع تداكر مونديال المغرب    شاهد صور القميص الرسمي الجديد للوداد    تريا العلوي تكرم بمهرجان الدولي للمسرح الجامعي    رجم رجل وامرأة أدينا بالزنا في منطقتين يسيطر عليهما جهاديون (فيديو)    30 حالة تسمم إثر شرب مياه عين ملوثة بطاطا    إصابة 16 ممتهن للتهريب المعيشي جراء التدافع بباب سبتة    ايت ملول: الدمعة تحكي المأساة، تلميذة بين دروب الدعارة تبيع جسدها    كريستيانو رونالدو لم يسبق له التسجيل في "الأنفيلد"!    مانشستر يونايتد يعرض 25 مليون يورو لضم بيكيه    الداودي: إتقان اللغة الإنجليزية شرط لولوج مهنة التدريس الجامعي بالمغرب    الفرنسية إيزابيل اوبير رئيسة لجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    قتيلة وجريحة في حادثة سير بوادي زم    هشام الإدريسي يفشل في كسب رهان مباراته الأولى مع الكاك أمام نهضة بركان    المغرب سيقترض 24 مليار درهم من الخارج في 2015    بروكسيل: اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي قد تتولى ملف محجوبة حمدي داف    مطالب بالتحقيق في أسباب فشل مشروع تصفية مياه البحر خصصت له أربعة ملايير سنتيم بطانطان    آبل تحقق ارقاما قياسية و تبيع 40 مليون من هاتفها أيفون 6 في شهر واحد    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    الصحة العالمية: الأجهزة المنتشرة في المطارات لن تحمي المغرب من «إيبولا»    شقيق الصالحي: رصاصة الجندي الجزائري اخترقت خد شقيقي وهشمت أسنانه وأنفه    القصص في القرآن الكريم: دراسة موضوعية وأسلوبية.. بقلم // الصديق بوعلام 57    المغرب يعود لساعته القانونية الأحد المقبل    أول محطة حرارية بواسطة الطاقة الشمسية في المغرب تدخل حيز العمل في 2015    ساعة ذكية خلال أسابيع قليلة من مايكروسوفت    طرد خليجية من أوبرا في باريس رفضت خلع نقابها    «سليد» لمخرجه ياسين الإدريسي يتنافس لمهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير    أبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل المساجد في العالم    قطر والمغرب يوقعان عقودا تجارية بقيمة 27.4 مليون دولار    المعارضة الجزائرية تدعو إلى انتخابات سابقة لأوانها لتفادي "مخاطر تحلل الدولة"    "برنامج مقاولتي" الوسيلة التي تحولت من نعمة إلى نقمة    جائزة البابطين تختار المغرب للاحتفال بيوبيلها الفضي    بنهيمة متخوف من مستقبل 'لارام' بسبب الضرائب    فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
elmedraoui@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.