اتصال هاتفي بين اردوغان والاسد!    تنظيم "داعش" يتبنى قتل كاهن كنيسة مارجرجس بشمال سيناء    ال FIFA: الأهلي المصري في مأْزِق حقيقي.. والوداد يقترب من بلوغ نصف نهائي العُصبة    زلاتان إبراهيموفيتش: حان وقت مانشستر يونايتد    خريبكة : الاحتفاء بالمتفوقين في امتحانات الباكالوريا للموسم الدراسي 2015-2016    العثور على الذهب في بول أبقار الجيرسي... إليكم التفاصيل!    بالفيديو إليكم أضخم وأغرب طفل في العالم    التشكيلة الرسمية للبرتغال وبولندا (ربع نهائي اليورو)    مجلس الحكومة يصادق على قانون المجلس الاستشاري للشباب    المغرب سيبدأ منح موافقات للبنوك الإسلامية لبدء نشاطها في 2017    الاستقلال: رفضنا التصويت على"قانون التقاعد" كي لا نشارك في "مؤامرة" تُحاك ضد الشغيلة    الحكومة : ليس هناك أي قرار بتغيير اسم التربية الاسلامية    برشلونة: قرار ميسي إعتزال اللعب دوليًا مسألة شخصية    الصحافة الأنغلوفونية تركز على التكاليف الباهظة لسفر ''ميشل أباما'' إلى المغرب    الناظور : المعطلون يفطرون بالشارع احتجاجا على عامل الاقليم    العماري :المغرب سيعيش أزمة خطيرة عام 2017 والحكومة تقودنا نحوالحائط "    هذا ما قضت به المحكمة في حق شقيق ابتسام تسكت    المغرب في الرتبة 98 في مؤشر الرأسمال البشري    الشرطة التركية تعتقل 13 شخصًا لعلاقتهم بهجمات مطار أتاتورك    توقعات طقس الجمعة فاتح يوليوز    أكادير : ضبط 6 أطنان من مخدر الشيرا على متن 4 سيارات    جاحوح يضع شرطا غريبا للبقاء مع الرجاء    للمرة الثامنة.. اتلاف أطنان كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة خلال رمضان    المغرب يتوج بجائزة "أفضل وجهة عالمية للسياحة"    نقابة تعتزم مقاضاة بنكيران وتستعد لمسيرة وطنية للتنديد بقوانين التقاعد والتشغيل ب"كونطرا"    وزير العدل البريطاني يعلن ترشحه لخلافة رئيس الوزراء    مقتل 11 في هجوم انتحاري لبوكو حرام على مسجد في الكاميرون    الوزارة المنتدبة المكلفة بالبيئة: النفايات الإيطالية المستوردة غير خطرة    يوسف العرابي مهدد بالاستبعاد من المنتخب الوطني لهذا السبب    العماري: "المشروع الصيني" ضمن اختصاصاتي وبنكيران يدير قرضا ضخما    سلطة المعكرونة بالذرة    الرحلات البحرية تواصل رفع عدد السياح الوافدين على مدينة طنجة    قرار صادم من المدير الجديد لميدي1 تيفي    تفاصيل الاتفاقية التي سيوقعها الباكوري مع جمعية رجل أعمال شهير بقيمة 3 ملايير – وثيقة    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    بالأرقام ...تفاصيل مشروع إصلاح التقاعد    إلياس العماري يؤكد أن التعددية السياسية ملائمة للتعبير عن كل الحساسيات الفكرية والإيديولوجية    37 ألف طفل مغربي لم يلتحقوا بالمدرسة الابتدائية    أخبار وأسرار …من قلب الأندية…    نشطاء يوقعون على عريضة تطالب باستبدال "دي كابيرو" بممثل مسلم لأداء دور جلال الدين الرومي    مشاعر الحب عند ابن حزم    تركيا: الأدلة تشير لتورط "داعش" في هجوم اسطنبول وارتفاع حصيلة القتلى إلى 43    السجن لأربعة أمنيين بمكناس    فضيحة جديدة تكشف زيف الكاميرا الخفية « مشيتي فيها »    الحليمي يحمل أخبارا غير سارة لبنكيران: النمو الاقتصادي تراجع من 4،7 إلى 1،7 !    فضل العشر الأواخر من رمضان    تحذير..لعبة في كل منزل تتسبب في فقدان بصر الطفل    «أنت .. ضمير المخاطب في السرد العربي» كتاب لخيري دومة    البلجيكي ألدرفيريلد متعاطف مع إنجلترا    «مترو حلب» للروائية السورية مها حسن    التدبير السياسي للجسد في الإسلام .. 21    وصفة رائعة لجميع مشاكل الاسنان    100 مليون دولار لدعم تعليم الفتيات في المغرب على هامش زيارة ميشيل أوباما    "دار البريهي" تحتفي بروادها    تكريم الدكالي في "قمم الجبال"    إيهاب ضمن نجوم مهرجان الراي    بلاغ المجلس العلمي المحلي لشتوكة :هذه مقادير زكاة الفطر لعام 1437ه    شيخ الأزهر: شعوب أوروبا وسكان الأدغال سيدخلون الجنة بدون عذاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.