الأمازيغية بعقلية "خطاب أجدير" وتستمر التلاعبات    "إف بي أي" يفحصون سجلات مقر "الكونكاكاف"    الشرطة السويسرية تطلب القبض على عيسي حياتو    بلاغ جديد لوزارة الاتصال حول فيلم عيوش    مغربي يقتل طليقته ويخفي جثتها لأكثر من ثلاثة أشهر    الوزير بيرو: ترحيل 141 مغربيا من اليمن    150 رأس ماشية هو مهر ابنة الرئيس الأمريكي أوباما    بن كيران على راس وفد وزاري هام لحضور اجتماع مغربي فرسي عالي المستوى    صحراويات يتحدثن عن الوضع المأساوي بمخيمات تندوف    الوَكرة القَطري يُوجه اتهاماتٍ خَطيرة لإدارة الرّجاء وبُودريقَة    إيقاف وتغريم بودريقة وحمار ومعاقبة جمهور الرجاء    الوفا: المغرب حقق الاكتفاء الذاتي خلال هذه السنة    أمن سلا يوقف بطل فيديو السرقة باستعمال السلاح الأبيض    اعتقال طالبة جامعية بتهمة النصب والاحتيال وجمع تبرعات لأطفال سوريا    «اليونسيف»: 25 ألف طفل مشرد بشوارع المغرب    استقرار حصة المغرب في السوق العالمية ما بين 2000 و2013    ليبيا تستعد للمغرب بمواجهة فلسطين    بلاتير يُرسل الحسيمة إلى القسم الثاني ويُبقي خنيفرة ضمن قسم الصفوة    الخلفي يمنع عرض فيلم عيوش ويرمي بالكرة إلى «السلطات المختصة»    ما أسعد المغاربة لأنهم يتوفرون على زعيم سياسي بقامة محمود عرشان! وهو متقاعد، وهو يلعب رياضة الكرة الحديدية، استطاع أن يجمع كل الملل والنحل والمذاهب والتيارات المتصارعة في حزب واحد    عريضة تطالب بعرض الزين اللي فيك في المغرب: لا حجر على الإبداع ولا قدسية للواقع    المغاربة وفيلم عيوش: الدعارة موجودة لكن مشاهد الفيلم مستفزة!-فيديو    وفاة أمريكي بفيروس مشابه لإيبولا بعد مروره بمطار محمد الخامس    فيلم نبيل عيوش الأخير: جدل ومنع، وأهداف خفية    "الوهراني".. فيلم جزائري يشارك في مهرجان بإسرائيل    عريضة بصدد فيلم "الزين اللي فيك": نعم للنقد البناء، لا للتشهير والكراهية    ثباطيرو يحاضر في السلام بالجامعة الدولية بالدار البيضاء    أوروبا تستحوذ على نحو 73 في المائة من مجموع حركة النقل الجوي التجاري المغرب    الهند: إرتفاع حصيلة الوفيات جراء موجة الحر الشديد إلى أكثر من 1100 ضحية    بنكيران يدعو الوزراء الجدد إلى "الاحتياط" لأنهم "وجوه مجتمع"    الجزائر على حافة كارثة اقتصادية    تقرير لمنظمة العفو الدولية: "حماس ارتكبت جرائم مروّعة بحق مدنيين فلسطينيين"    إصابة 24 عنصرا من القوات العمومية في أعمال شغب قام بها مجموعة من الطلبة بمراكش    المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالفحص انجرة.. 211 مشروعا ب 156 مليون درهم    فورد.. افتتاح "مكاتب" مبيعات ومشتريات في طنجة والدار البيضاء    الفاو : تراجع عدد الجياع حول العالم لأقل من 800 مليون    التحكم بمحتوى أجهزة أندرويد عند استخدامها من قبل الصغار    رسميا : الوداد يواجه العين الاماراتي    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    | الشعوب عندما تسخر من المتلصصين.. !    "نافلاين" تطلق خطا بحريا بين طنجة المتوسط والجزيرة الخضراء    الوفا: قُرب وضع استراتيجية لمواجهة المخاطر الطبيعية بعيدا عن الكلَام    المرزوقي يقود حملة دولية للاحتجاج على "الإعدامات" في مصر    القضاة المغاربة يثورون ضد تدخل القضاء الفرنسي في الشأن الداخلي للمملكة    الرباط: إكتشاف أطنان من الأدوية منتهية الصلاحية تقدر ب 700 مليون سنتيم بمستشفى مولاي يوسف(+صور)    | اختراع لعبة ذكية قادرة على فهم البشر    المؤجلات والإدارة التقنية تضعان الرجاء ثامنا دون مشاركة قارية    | سنتان حبسا نافذاً للواعظة الدينية المتهمة بالاتجار في الأطفال    موقع "يوتوب " العالمي دخل على الخط و سيعرض فيلم "الزين اللي فيك" كاملا    بنكيران يستشهد بحديث مشبوه يبيح الزنا واختلاس المال العام    مصرع حامل ومرافقتها في الطريق إلى الولادة بمستشفى سطات    «سوفت كروب للعقار» تستعد للاستثمار في كراء المراكز التجارية    مغربية تتألق في امريكا. بلغت نصف نهائي مسابقة "المبادرة العالمية للابتكار من خلال العلوم والتكنولوجيا""    الضحك و تأثيره على صحة المرأة    بنكيران يستعمل حديثا ضعيفا للرد على المعارضة    دراسة تبرز فوائد عصير البرتقال في تحسن الذاكرة    دراسة: المأكولات البحرية تطيل العمر    تجريم الإساءة إلى الله والأنبياء والأديان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
elmedraoui@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.