طلاق عملية بيع تذاكر القطارات بالمغرب عبر شبكة الانترنت    شركة "لوفتهانزا" كانت على علم بمرض مساعد ربان الطائرة الالمانية المنكوبة    انطلاق مؤتمر المانحين الثالث لسوريا بالكويت ومزوار يمثل المملكة المغربية    السبورت: دانيلو من عشاق برشلونة    الابا يتعرض لاصابة تهدد مستقبله مع الباييرن    ديل بوسكي يبرر سبب الهزيمة امام هولندا    طائرة تركية متجهة للشبونة تغير مسارها عائدة إلى إسطنبول لأسباب مجهولة    "ضحايا" سوق النهضة يهددون بتنظيم مسيرة نحو القصر الملكي    أرقام الهاتف "مجهولة الهوية" تتوقف اليوم عن الخدمة    نيمار يوجه رسالة إلى مدربه ورئيسه في برشلونة    إنهاء عملية الربط بين أول مركب للطاقة الشمسية لورزازات بالشبكة الوطنية للكهرباء    البريطانيون يقدمون دليل مساءلة البرلمانيين المغاربة للحكومة حول المال العام    "بخارى" يعود إلى رئاسة نيجيريا بعد 30 عاما من الانقلاب    رسمياً.. فلسطين أصبح بامكانها متابعة اسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب    تفكيك خلية إرهابية تستقطب متطوعين مغاربة للقتال مع "داعش"    محمد عبو يجري مباحثات ثنائية مع وزير التجارة والصناعة الفيتنامي بهانوي    بالأرقام .. مداخيل خيالية في أداءات الطرق السيارة بالمغرب    نمو الاقتصاد الوطني بنسبة 1,8%    أهم أخبار الصحف اليوم الأربعاء...    الدستوريون..هل يتجهون إلى انتخاب الراضي أمينا عاما والأبيض رئيسا؟    المغرب في الطريق ليصبح أحد المراكز الروحية الأكثر "تأثيرا" في العالم الإسلامي    الداخلية: القبض على عميد DST متورط في شبكة مخدرات    ساكنة الجماعة القروية آيت أم البخت تستفيد من قافلة طبية متعددة الاختصاصات    الشاعر المغربي نصرالدين خيامي بلمهدي يتألق بالقصيدة المغربية في دولة فلسطين    افتاتي لهبة بريس: واش المعارضة بغات "تحجر" على بن كيران ؟    شنايدر: هزيمة إسبانيا يعيد لنا الثقة بانفسنا    فلسطين تنضم رسميا الى المحكمة الجنائية الدولية    مباراة جماعة بوتفردة : جمعويون يتهمون أساتذة بالمشاركة في التلاعب بنتائج المباراة    جدل في مجلس جماعة وجدة بسبب المداخيل    الريادة الإقليمية لجلالة الملك تقدم إجابات ملموسة للتنمية بإفريقيا    "أفراح صغيرة" لمحمد شريف طريبق يحظى بتفاعل كبير بمهرجان تطوان    بعد الكسوف الكلي للشمس.. خسوف كلي للقمر السبت المقبل    دراسة ألمانية: الشوكولاتة المرة تساعد على فقدان الوزن    الأمم المتحدة: إطلاق "مجموعة أصدقاء ضد الإرهاب" بمبادرة من المغرب    الدورة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح "أماناي" بورزازات    النجم المصري تامر حسني ينتظر مولوه الثاني من المغربية بوسيل    خبراء من إنجلترا وإسبانيا وهولاندا لمكافحة الشغب بملاعب المغرب    توقيف نحو 20 ناشطا من اليسار المتطرف في تركيا    منظمة الصحة العالمية تنوه بالانخراط الشخصي للأميرة للاسلمى في محاربة السرطان    "السداسية" وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن جميع الجوانب المحورية للبرنامج النووي الإيراني    الاستقرار الذي ينعم به المغرب ثمرة للإصلاحات التي باشرها جلالة الملك    تعديل في تاريخ انعقاد الدورة 18 لمهرجان السينما الإفريقية بخريبكة    المغرب ضيف شرف الدورة الثالثة للمعرض الدولي للفلاحة بأبيدجان 2015    مسؤول بصندوق النقد الدولي: الاقتصاد المغربي قوي بفضل العديد من المؤهلات    من أجل ثقافة سياحية: شعار الدورة الثالثة لمهرجان مرزوكة الدولي لموسيقى العالم    الريصاني تنظم ندوة علمية في موضوع: قصور تافيلالت بين مطلب المحافظة وشروط التنمية المستدامة    انطلاق فعاليات معرض للكتاب بتازة تحت شعار القراءة أساس التنمية    الكاتب الجهوي للتعاضدية العامة لوزارة التربية الوطنية بمراكش في زيارة لمركز الوقاية الصحية بدمنات    زمان تعاهد المسؤولون والمهربون على رفض البوليس    صورة: طفلة سورية ترفع يديها مستسلمة للكاميرا    الإتحاد البرلماني الدولي يصادق على قرار ضد تنظيمي "داعش" و"بوكو حرام"    معهد "كوليج دو فرانس" يدرس القرآن لأول مرة "للتعمق في فهم الحضارة الإسلامية"    مضخة جديدة تقضي على مرض السكري    اللاعب السابق للوداد والرجاء ... يعتنق الإسلام وينطق الشهادتين    بالصور والفيديو: إقبال كثيف على قافلة طبية لمحاربة السكري وارتفاع الضغط    الحوار من منظور القرآن الكريم    اللياقة الجيدة تمنع السرطان في منتصف العمر    نكاح المتعة: رحمة أم حرام عند السلف؟ (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
elmedraoui@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.