صدور كتاب جديد بإسبانيا يدين غياب الحريات وظروف عيش الساكنة بمخيمات تندوف    باحثون من 3 دول يناقشون تطوير دروس الموسيقى بمدارس المغرب    المغرب أول مصدر للمنتجات الفلاحية والنسيجية نحو السوق الروسية عربيا وإفريقيا    طائرات "عاصفة الحزم" تقصف مواقع للحوثيين والقوات الموالية لهم في صنعاء وتعز    "داعش" يمنع بيع "المرتديلا" في الرقة ويتهم منتجيها بالكفر    بناني يحقق أحسن أداء له في التجارب التأهيلية لبطولة العالم للسيارات بمراكش    هيريرا : فخور بما قدمناه أمام تشيلسي    "تيفو" رائع من رابطة مشجعي ريال مدريد بالدار البيضاء يذهل جمهور ملعب سانتياغو برنابيو    دراسة: أمريكا والصين تتصدران إنتاج النفايات الإلكترونية عالميا    بالفيديو.. حينما يتوغل البيجيدي داخل الدولة    صورة رايجة هاد الاسبوع. عجوز بأزيلال تتعدى 100 سنة وتتحدى الأمية    مرض "غامض" أودى بحياة 18 شخصا يفتك بالمريض خلال 24 ساعة    الشركة المغربية للتنقيط والضخ تدشن وحدة صناعية ببركان    البنك المغربي للتجارة الخارجية يطلق جولته الترويجية الثالثة للقاء المغاربة المقيمين في أوروبا    إنريكي: فوزنا على فالنسيا مستحق وزوبيزاريتا جلب لنا حارسين رائعين    الريسوني ينتقد كثرة تلويح بنكيران بإمكانية استقالة الحكومة    دابا ممكن تجلس فدارك و تشارك ف مظاهرة – فيديو    19 قتيلا معظمهم قطعت رؤوسهم في هجوم لبوكو حرام في الكاميرون    مدير شركة يخفض راتبه من أجل رفع رواتب موظفيه وسعادتهم    امرأة تتبرع ب 50 من بويضاتها وتحصل على 5 أطفال في سنة    دخلت المستشفى للعلاج من السرطان فماتت من البق    هندي يقرر بيع كليته لإنقاذ حياة أطفاله    البوسنة ولات كتنافس المغرب فهاد الحماق :دارو أكبر كمية من الحريرة ف العالم    انطلاق الدورة الثانية للمسابقة الجهوية لسينما الهواة للفيلم القصير بالفقيه بن صالح    فرقة "الأطلس" المغربية تحيي الحفل الرئيسي لأيام الفيلم العربي بأوسلو    طبيبة بيطرية قتلات مش بالسم و كتفتخر ف الفايسبوك    غوغل يبحث لك عن هاتفك المفقود    الوداد يفوز على ضيفه الجيش الملكي ويعزز مركزه في صدارة الترتيب (صور أحداث.أنفو)    جمالك في خطر.. نصائح لإصلاح ما يفسده النوم!    فيديو قديم لأوباما نوض الروينة ف ميريكان،قال فيه البيضين كلهم أشرار و بين علاقتو مع الحزب الشيوعي    انتصار كبير للديبلوماسية الجزائرية:لأول مرة وزير فرنسي يزور سطيف و يعترف بمجازر الاستعمار    ذبح زوجته وأطفاله الثمانية ووالده ووالدته في حلب… وسلم نفسه ل"داعش"    تأسيس دولة جديدة بأوروبا ورئيسها يعلن حاجته لمواطنين    تأخير جديد لولادة البنوك الإسلامية بالمغرب    اشكالية الانتقال بالعتبة الى المستوى الدراسي الاعلى    موقع إلكتروني يفسر طريقة استفادة الأرامل من الدعم    تحف معمارية نادرة تقاوم الزمن والإهمال خلف أسوار طنجة    قانون الإجهاض يصل إلى القصر    جماهير الإتحاد تختار الإحتفال بصعود فريقها على طريقة "الهوليغانز"    هل يلغي عامل الاقليم نتائج مباراة جماعة مولاي عيسى بن ادريس كما فعل والي الجهة ؟؟؟    موظفو وزارة التربية الوطنية حاملو الماستر يخوضون إضرابا إنذاريا    مصدر أمني: موظف يحرض على الفوضى بالسمارة    الأس: ريال مدريد يزداد بريقا بوجود خاميس    زوكار والكرماط يستعرضان تجربة البيحيدي في الشأن المحلي بين المعارضة والتسيير    مؤسسة بسمة في محطتها الخامسة من عملية الإ عذار المجانية‎    الحوسني ينفي شكواه للنصر    أمسية حول أدب الكاتب حسن لشهب    الشيخ الفيزازي يرد على شيخ طنجة "صاحب الكرامات"‎    خبراء يدعون المقاولات المغربية إلى الاستفادة من فرص السوق الصينية    بنخضرة: آفاق تطوير القطاع المنجمي تكتسي أهمية قصوى بالمغرب    مقام المجاهدة    ...شُعْلَةُ الحُبِّ أوِ الضَّجَر بقلم // د. محمد الشوفاني    ثانوية بتاكلفت تنظم منتدى الإعلام والتوجيه    ليالي الشروق بتطوان تستضيف الدكتور إدريس خليفة عضو المجلس العلمي الأعلى في موضوع هداية الإنسان في القرآن الكريم والسنة النبوية في سياق التحولات المعاصرة.    سميرة بنسعيد: المغرب بلدي الحبيب وسأعود للاستقرار به قريبا    للراغبين في حج 2015: عملية القرعة ابتداء من 18 إلى غاية 29 ماي    الخلفي: السينما المغربية أنتجت وعي جديد    المغرب يطمح إلى 74 مليون مشترك في الاتصالات سنة 2018    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
elmedraoui@gmail.com


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.