رئيس الفيليبين. يلا ألمانيا كان عندها هتلر أنا كاين فالفليبين!!    مسؤول يعدد مزايا المركز الصحي بني مكادة على سكان المنطقة    بالصور. 7 ديال لعابة من أشهر النجوم عاشو كلاجئين    يوم وضع القذافي قفازتين للسلام على الحسن الثاني الذي صافح بيريز    بنعبد الله يراهن على 3 رؤساء الجماعات لنيل مقعد بسطات    الضرب بين هيلاري وترامب وصل الى ما تحت الحزام    توليد الطاقة من ضغط عجلات السيارات على الطرق    يوميات الإنتخابات فالعيون 6: الدرهم رجح الحرس القديم والجماني مشا لقبيلة "لعروسيين"    مزوار ينتقد "اللعب بالنار" وينبه إلى خطر زوال الاستقرار    تيزنيت: مصطفى مشارك مرشح حزب الجرار يجوب شوارع المدينة ويستمع الى مطالب الساكنة    إشادة بالكونغرس الأمريكي بالخطاب «الرائع» و«الاستثنائي» لجلالة الملك بمناسبة الذكرى ال63 لثورة الملك والشعب    الرباح: "الكيف" الذي يتحدث عنه البام يغني البارونات لا صغار الفلاحين    يتيم يتحدى إلياس العماري بعرض ممتلكات قيادات البيجيدي والبام    فواكه تساعدك على تبييض الأسنان.. تعرف عليها    "جهاز أتوماتيكي" يغسل الموتى يثير الجدل- صور    مُرَشَّحُونَ يَبِيعُونَ الْوَهْمَ، وَنَاخِبُونَ شَتًّى!    توقيف مجموعة من الأشخاص الذين يتربصون بالموكب الملكي    جيريمي ماتيو يعلن اعتزاله اللعب دوليا    بلغاريا تحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة    ارتفاع الدين الخارجي العمومي للمغرب إلى أزيد من 312 مليار درهم نهاية يونيو 2016    بطولة إسبانيا.. فوز صعب لسوسييداد على بيتيس 1-صفر    استعدادات الفتح الرباطي لمواجهة اولمبيك اسفي    لقجع وحياتو يُذوّبان "خِلافات" الماضي بالقاهرة    المرصد المناهض للتطبيع يدين بشدة مشاركة أزولاي في جنازة بيريز    اليابان تضخ حوالي 10 ملايين درهم في خزينة المكتبة الوطنية بالرباط    حملات مكثفة بطنجة لتوقيف مواطنين وسماسرة يتربصون بالملك    توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس غد السبت 1 أكتوبر    مورينيو لا يشعر بالسعادة رغم ثلاث انتصارات متتالية مانشستر يونايتد    وزارة بلمختار توضح حقيقة انتحار تلميذ إفران    برنامج «طنجة الكبرى».. جلالة الملك يعطي انطلاقة البرنامج المندمج لتأهيل حي طنجة البالية    الكاتب العام لفريق شباب الريف الحسيمي يقدم استقالته    اختيار "ليدي جاجا" لتقديم العرض الغنائي بمباراة "السوبر بول" 2017    الشرطة الإيطالية تعثر على لوحتين مسروقتين للفنان العالمي فان غوخ منذ 2002    الخارجية الألمانية تنتقد تشبيه الرئيس الفلبيني ب«هتلر»    وفاة رجل الأعمال المغربي ابراهيم زنيبر بمدينة مكناس    موسم الحج من منظور السياسة الدولية: حين تقاطعت الأطماع الفارسية مع الأهداف الروسية-الأمريكية بقلم // عبد القادر الإدريسي    الاِسْتِئصَال التربوي    زنيبر : حكاية مكناسية للذواقيين فقط !    استئناف حركة الملاحة البحرية من ميناء طنجة المدينة نحو طريفة    رسمي: "الجفاف" يتسبب في تراجع النمو الإقتصادي بالمغرب إلى 0.5 بالمائة    الفنانة التونسية عبير نصراوي تجسد دور أم كلثوم في مسرحية « نجمة الشرق »    المغرب يرأس اجتماعا رفيع المستوى حول مكافحة الإرهاب    المغرب ثالث مزود للاتحاد الأوربي بالنسيج    الفكاهي عبد الرؤوف يعرض "هذا حالي" بدار الثقافة بن سليمان    قصيدة : وما الصمت ....    منحوتات غرائبية بالدار البيضاء أبطالها حشرات    "وفاة براد بيت".. فيرونش إنترنت جديد    معرض فني يحاول ربط حاضر''العرائش المحبوبة''بماضيها العريق    شاهد.. ولادة طفل بدون عينين في الصين    (راند ميرتشنت بانك): المغرب يعد "وجهة متميزة" للاستثمارات في إفريقيا    الموسيقى قد تخفف من آلام الحقن لدى الأطفال    ماروكلير تطلق حملة تواصلية رقمية لرقمنة سندات المقاولات غير المدرجة في البورصة    تسليم 64 شهادة سلبية لإحداث مقاولات بالناظور خلال غشت الماضي    ولادة أول طفل في العالم من رجل وامرأتين    المنشطات لا تنفع مع اضطراب نقص الانتباه عند الأطفال    الكوبل هو سبب النداء؟ التوحيد والإصلاح تذكر أعضاءها بحدود العلاقة بين الذكر والأنثى    المنافقون أنشط الناس في أعراض المومنين    بالصورة.. الشيخ الكتاني مهدد بالقتل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.