بليدن من انقرة : لم نعلم بالانقلاب في تركيا ولم ندعمه    كندا تسمح للشرطيات بارتداء الحجاب    فرنسا تنشر 3000 من قوات الاحتياط لمكافحة الإرهاب في العام الدراسي الجديد    المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يطلب اجتماعًا طارئًا بسبب «البوركيني»    الوداد يتأهل رسميا كأول المجموعة ليواجه في النصف نادي الزمالك    برشلونة يخطط لمكافأة تير شتيجن    هل ينتزع رونالدو هذه الجائزة من غريزمان وغاريث بيل؟    زيدان يستقر على خليفة خاميس رودريجيز    اندلاع حريق غابوي بإقليم وزان    استئنافية مراكش تدين أحد مغتصبي خديجة السويدي ب 20 سنة سجنا نافذة    دراسة علمية: عشاق الشكولاطة أكثر ذكاء مقارنة مع الذين لا يتناولونها    حركة النقل الجوي بمطار محمد الخامس الدولي للدار البيضاء تسجل ارتفاعا بنسبة تفوق 14 في المائة    أمام تصفيقات الفرنسيين: الشرطة الفرنسية تجبر امرأة مسلمة على خلع "البوركيني"    ضربة موجعة للمنتخب المغربي قبيل مواجهة ألبانيا    الطوزي عن خطاب 20 غشت: محمد السادس ''مَلِكُ الأغلبية'' يُسوّق للإسلام المعتدل وليس سجينا ل"تقاليد المخزن"    بشرى للجالية الريفية بالخارج.. مروحيات لنقل المسافرين بين المغرب وإسبانيا ب500 درهم في مدة 15 دقيقة    سفير المغرب بروما: لا يوجد لحد الآن مغاربة ضمن ضحايا الزلزال الذي ضرب شمال شرق إيطاليا    الأوقاف تدعو الحجاج المتوجهين مباشرة إلى مكة المكرمة للاستعداد للإحرام في الطائرة    "ضمير" تطالب بإلغاء الفصل 490 من القانون الجنائي المُجَرّم للعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج    السيسي: سأخوض الانتخابات الرئاسية مرة أخرى إذا أراد الشعب المصري    قبيل موعد محاكمتها .. روسيف تدعو أنصارها للمقاومة    العدالة والتنمية ومواجهة التحكم    القنيطرة.. مقتل شخص من جنسية ايطالية وإصابة أربعة آخرين في اعتداء نفذه مستخدم سابق في «سيرك» للألعاب    شرطي يطلق الرصاص من أجل توقيف منحرف هدّد حياة المواطنين بآسفي    ضبط مروج جعة وراء فندق مشهور وحصيلة أخرى في عمليات لأمن طنجة‎    العلم الأولمبي يصل طوكيو عاصمة دورة 2020    بيكي يكشف اهداف برشلونة هذا الموسم    ورزازات: إمام مسجد مُتهم بالتحرش بامرأة متزوجة    وديعة إماراتية بقيمة مليار دولار تحضيرا لقيام مصر بإصلاحات اقتصادية    مراكب الصيد بالجر ملزمة بمغادرة المياه الجنوبية إبتداءا من فاتح شتنبر !    يهم السائقين المغاربة..تفاصيل التعديلات التي لحقت مدونة السير    دراسة بريطانية:المغرب متأخر في تغطية الجيل الثالث والرابع للانترنت    الرجاء البيضاوي يختار هدا الملعب لاجراء اول مبارياته بالبطولة الاحترافية    الهيئة تعدل برمجة إعلان النتائج النهائية لمسابقات التأليف و البحث العلمي 2016    حزب سويسري يقترح الاعتراف بالإسلام كدين رسمي في البلاد    مرصد السياحة يدق ناقوس الخطر.. انخفاض أعداد السياح ب 2.6% وتراجع ليالي المبيت ب 4%    منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة يختار الصحراء المغربية من أجل تجديد هياكله    صحف : جسر للتنقل يبن المغرب وإسبانيا-قانون تعجيزي لمساهمة المواطنين في التشريع    صور أزياء شما حمدان الشبابية تثير جدلا على انستغرام    توم كروز في فيلم جديد    تعبيد محور طرقي على امتداد مسافة 3.8 كلم بمنطقة "الكركارات"    صحيفة شيلية: الملك دعا إلى خلق جبهة مشتركة لمكافحة التعصب    اختبار بسيط للعين "يتنبأ" بالشلل الرعاش    توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    بعد توشيحه.. الدوزي يحصد لقب سفير الشباب المغاربة    صورة الطفل السوري عمران على صفحات النجوم    الشرطي الذي ابتلع 40 سكيناً    بانوراما    برنامج دعم الموسيقى والفنون الكوريغرافية حصيلة 2016    بالصور.. روسية غامرات بالحياة ديالها باش تاخد أخطر صور سيلفي    المغاربة والقراءة خلال الصيف .. بين أزمة تتفاقم ونوستالجيا عادة تحتضر    نحو نقد جذري للفقه : رسالة الى بنيتي    ها النجمات اللي تزوجوا رجالة صغارين عليهم    ثروة بيل غيتس تصل إلى 90 مليار دولار    هكذا تعرّض طفلك لخطر الموت المفاجئ    "وزارة الأوقاف" تدعو الحجاج المغاربة للاستعداد للإحرام في الطائرة    وكالات الأسفار الإفريقية والشرق أوسطية تعقد منتدى بالدار البيضاء    الفضائح والنصائح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.