القمح, النفط الاخر لتنظيم الدولة الاسلامية    الافتتاحية // خطاب العرش وقضايا الساعة: مغاربة المهجر ومطلب الكرامة والمشاركة الفاعلة    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    فيورنتينا يهزم نجوم برشلونة ب"كأس الأبطال"    حفل موسيقي في افتتاح ودية اتحاد طنجة وغرناطة الإسباني    وفاة شابّ وفتاة داخل سيّارة أثناء موعد جمعهما    بالصور : الرئيس يدعو الفريق لمأدبة عشاء بلشبونة    سمكة قرش تتسبب في منع تسجيل رقم قياسي جديد ب"غينيس"    ماداروهاش عريبان لي هبلونا بالقدس. الاسرائيليون يحتجون على احراق الرضيع الفلسطيني    محاولة قتل بسوق كسبراطا تدخل الضحية غرفة الإنعاش    "الطبيب المتألم" دكتور أمريكي يحس بألم مرضاه بمجرد لمسهم    بيع قفاز ل"مايكل جاكسون" بأكثر من 50 ألف دولار!    الوداد يتعاقد مع لاعبين ماليين    مستشارون و مقاولون يطالبون بالتحقيق في صفقة كراء السوق الأسبوعي أولاد احسين بالجديدة    تعزية في وفاة والدة السيد مصطفى العبدلاوي    بسبب اقتراب الإنتخابات.. وزارة الداخلية تعقد لقاء هاما بالولاة والعمال    طنجة: إصابة شخص في حادثة سير بمنطقة مالاباطا    أكلو : بالصور والفيديو ..عرض وتذوق اطباق الكسكس في المعرض الجهوي    الرجاء البيضاوي يتعادل في ودّية مع مضيفه أنطاليا سبور التركي    مصير ضابط الشرطة الذي هاجم مقر إقامة عامل اقليم لهذا السبب !    الغبار الأسود المُخيف يعود إ|لى سماء القنيطرة    ''مرسم الطفل'' .. مختبر فني لضخ دماء جديدة في شرايين موسم أصيلة    الجلوس لفترات طويلة يضاعف احتمال الإصابة بالسكري    تفاصيل التحاق لاعب سابق بالمغرب التطواني بتنظيم داعش    العربية لغة العلم.. بقلم // د. فؤاد بو علي    مات طبيب المواقف    تغييرات طفيفة على مواقيت القطارات بمحوري الدار البيضاء الميناء - مطار محمد الخامس والدار البيضاء الميناء - القنيطرة    الرئيس الفلسطيني: إذا استمر الوضع مع إسرائيل على حاله هذا الشهر "سيكون لنا موقف مختلف"    ألمانيا تمنع "الزين لي فيك" وتعتبره فيلما إباحيا    رحيل اسطورة "كناوة" المعاصرة محمود غينيا. في اختتام مهرجان الصويرة الاخير بكت الناس لما لاول مرة كمبريه الى ابنه فقد كان اخر حفلات هذا المبدع الذي غنى مع سانتانا    أرسنال يتوج بلقب الدرع الخيرية    موسم أصيلة 37.. مهنيون ونقاد سينمائيون يبحثون موضوع "الرواية والفيلم في سينما الجنوب"    بالخوخ والسبانخ .. عظامك ستصبح أكثر قوة    ورزازات تحتضن الدورة الرابعة للمهرجان الوطني لفنون أحواش من 10 إلى 12 غشت الجاري    ماليزيا تؤكد أن الحطام الذي عثر عليه في جزيرة ريونيون يعود لطائرة من نفس طراز المختفية    المشهد الثقافي بورزازات يتعزز بميلاد "منتدى الجنوب للسينما والثقافة"    تأجيل محاكمة الرئيس المصري السابق مرسي تزامنا مع زيارة كيري إلى مصر    بعد مهزَلة رادس.. مغاربةٌ يخيّرُون الاتّحاد التونسي بين الاعتذَار أو القطيعَة    متابعات: وزير دفاع إسرائيل يصدر أمر اعتقال للمتورطين فى إحراق رضيع فلسطيني    نيسان ماكسيما 2016: "لوك" رياضي مميز يغري بالقيادة    الداخلية والعدل تتوعدان المفسدين للانتخابات وايضاً اصحاب الوشايات الكاذبة    وزير الصحة يستقبل هيئة الأطباء ويضاعف منحتها ويمنحها أربعة ملايير    مولاي عبد السلام الجوكر.. «فكاك الوحايل»    لقاء عمل بين مدير عام ML TOURS.NL و اقتصادين مغاربة لفتح خط جوي بين بروكسيل والحسيمة    مراكش ضمن أفضل 25 بلدا يقدم أحسن الأطباق في العالم    خطاب الوضوح والأمل    كيري: اتفاق إيران النووي سيجعل مصر والمنطقة أكثر أمنا    الوردي يضاعف المنحة السنوية المخصصة لهيئة الأطباء والطبيبات    الحليمي: المغرب تمكن من تقليص مظاهر الفقر إلى أدنى المستويات    ثقافة "الريع النفطي" المعممة..    قضاء الإجازة عند الأقارب.. فسحة قوم عند قوم متاعب    انتفاخ وجه رجل صيني كالبالون بسبب قرصة بعوضة    أبرز عناوين الصحف الأسبوعية    ثمانية مقاعد لإقليم الحسيمة في مجلس الجهة الجديدة    26 مليون أمريكيّ شدّوا الرحال نحو المكسيك    وزير الأوقاف المصري يطالب باعتبار "جبهة علماء الأزهر" تنظيما إرهابيا    المجلس العلمي في لقاء مع حجاج وحاجات بيت الله الحرام    الشائعات الإلكترونية.. من الكيبورد إلى العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

المهيجات الجنسية بالمغرب بين تفاقم الطلب وخطر الاستعمال
نشر في هسبريس يوم 13 - 08 - 2008



"جلها تم تهريبه من فرنسا وإسبانيا، وأخرى تم تصنيعها بمصانع التجميل الهندية والتي تعد الأكثر فتكا بمستعمليها!!" ""
تزايدت وثيرة الإقبال على المنشطات الجنسية، من قبل فئات مختلفة من الذكور، حيث وجدوا في هذه العلاجات فرصة للانتفاض لرجولتهم التي قد تشهد فترات من الارتخاء والكسل .... حبات زرقاء وحمراء وصفراء، تباع في الصيدليات تحت إشراف طبي، لحل العقد الجنسية وتفادي المشاكل الزوجية أيضا. لكنها خلال السنوات الأخيرة تحولت إلى تجارة مزدهرة ومنتعشة، سواء بالنسبة لمصنعيها أو للصيدليات التي تروجها، أو حتى بالنسبة لعصابات التهريب التي وجدت في هذه السوق الجديدة، بديلا عن الحبات المهلوسة وباقي المحظورات، لما تمثله من مخاطر وتكاليف احترازية زائدة......
شكلت المنشطات الجنسية موضوع حوارات المسلسلات الدرامية العربية، وأصبح الحديث عنها بين أبطال هذه الأعمال مقياسا لمدى جرأة المخرج واستطاعته الحديث عن طابو لازال محرما على الصغار والكبار الخوض فيه، هو القدرة الجنسية والأمراض التي تتهددها وخاصة عند الرجال.
استقبل المغرب أولى الحبات الزرقاء المدعوة ب"الفياغرا"، شهرين فقط بعد تسويقها في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1998، في الوقت الذي لم يتعرف فيه الفرنسيون على هذا العلاج الجنسي إلا بعد سنة. أما "السياليس" و"ليفيترا" وهما نوعان آخران من المنشطات الجنسية، فقد دخلا السوق المغربية سنة 2003، وعرفا نجاحا كبيرا لكونهما يضمنان قدرة جنسية لمدة أطول من العقار الأول....
رجال يحتمون وراء المهيجات الجنسيةللدفاع عن رجولتهم أمام زوجاتهن!!
فضل "مصطفى" البحث عن صيدلية بعيدة عن الحي الذي يسكن فيه، مخافة أن يرمقه أحد معارفه وهو يشتري الذي يعول عليه، من أجل منحه القوة والشجاعة اللازمتين خلال علاقته الجنسية. فرغم أنه تمكن من تجاوز عقده وزار عيادة طبيب متخصص في علاج مثل هذه الأسقام الخاصة جدا، إلا أنه لا يستطيع تصور ماذا سيكون رد فعله إذ لا قدر الله وصل هذا الخبر إلى علم أحدهم. وفي هذا الإطار يقول : "على عكس بعض الذين يستعلمون هذه الحبات فقط من أجل حب المعرفة أو الزيادة في قدراتهم الجنسية، فإن تناولي لهذه الأدوية ضروري من أجل الحفاظ على استقراري العائلي وسعادتي الزوجية. فنتيجة لمجموعة من المشاكل المادية والمهنية، وجدت نفسي عاجزا عن أداء واجبي الزوجي إلا بعد جهد جهيد، حتى باتت زوجتي تحاول التهرب من أي مناسبة نبقى فيها منفردين درءا للحرج"....
لم يقبل يوسف الحديث إلينا إلا بعدما أكدنا له غير ما مرة عدم الإدلاء ببيانات تساعد على اكتشاف هويته، كما أنه كان محرجا وهو يحكي لنا عن محنته الجنسية، رغم أن أخر الإحصائيات الطبية أثبتت أن 54 في المائة من الرجال في العالم يعانون من فراغ جنسي ولو مرة واحدة في حياتهم، وأن 12 في المائة منهم يعانون من هذا الأمر لمدة طويلة قبل أن تنتهي محنتهم. يقول "مصطفى" : "الحرج الذي يحسه العديد من الرجال عند إصابتهم بهذا الأمر، راجع إلى النظرة إلى الفحولة الجنسية كمقياس للرجولة في جميع المجتمعات وليس بالنسبة لنا نحن الشرقيين فقط وهو الأمر أيضا الذي دفع بالعديد من الرجال إلى التوجه إلى الطبيب وتحمل غلاء ثمن حبة واحدة من مختلف أنواع المهيجات الجنسية، مقابل الانعتاق من هذه المشاكل المحرجة. فعندما كنت عاجزا عن تأدية واجبي الزوجي، لم أكن أجرؤ حتى على مشاركة زوجتي في حديث ما أو مجادلتها في أمر ما حتى وإن كانت مخطئة، فقد أخشى أن تواجهني بحالتي وعندها لن أجد ما أجيبها بها"...
عكس "مصطفى" ومن في مثل حالته، يعتبر العديد من الشباب هذا النوع من المنشطات الجنسية، متعة إضافية يؤثثون بها جلساتهم الحميمية إلى جانب "الشيشة" والموسيقى الشعبية. فقد أصبح تناول هذه الحبات تمييزا ، لمن يدعون الفحولة الجنسية بين أصدقائهم. يقول (د) إبراهيم عبد الحليم : "استخدام هذا النوع من الأدوية يجب أن يكون ضمن وصفة طبية صارمة، لأن الطبيب وحده من يستطيع معرفة الحالة الصحية للمريض، سواء بالنسبة لعضلة القلب أو الأمراض التي يمكن أن تعاني منها الدورة الدموية. لأن الأخطار الصحية التي تمثلها هذه المهيجات الجنسية، تنقسم بين ذات الخطر البطيء الذي لا تظهر عواقبه المرضية إلا بعد سنوات من الاستعمال، وبين ذات الخطر السريع التي تتسبب بعد العلاقة الجنسية أو حتى أثناءها في وفاة المريض.
فزيادة التوعية بأخطار هذه الأدوية ضروري لحماية الشباب من الانسياق وراء نزواتهم والمخاطرة بحياتهم، لأن بعض المشاكل الجنسية التي يعانيها الإنسان قد لا تكون عضوية وإنما نفسية، كما هو الحال بالنسبة لمرض "العنة" أو عدم الانتصاب، والذي يعود إلى أزمات نفسية تحتاج إلى جلسات من العلاج عوض حبات مهيجة تجعل الحالة تتفاقم إلى الأسوأ..."
الحبات الجنسية بالمغرب :سوق تجارية مربحة!!
حسب فرع مركز المعلومات الطبية والإحصائية، فإن رقم المعاملات المسجل في المغرب ما بين سنتي 2005 و 2006، بالنسبة لمبيعات هذه الأدوية وصل إلى 60 مليون درهم، أي بزيادة بلغت 24 في المائة مقارنة مع السنوات السابقة، حيث احتلت حبات "الفياغرا" مراتب متقدمة بين الأدوية العشر الأكثر مبيعا في المغرب. يقول محمد، عامل في صيدلية : "يبلغ ثمن حبة واحدة من المنشطات الجنسية 130 درهما فما فوق، ويمكن اعتبارها بالنسبة لمجموعة من الصيدليين الحبة التي تزين الكعكة، فمع الارتفاع الضريبي والمشاكل التي تشهدها المهنة أصبح مثل هذا النوع من الأدوية، يحقق الأرباح الحقيقية والوحيدة بالنسبة للمهنيين. خاصة وأن درجة الإقبال عليها في تزايد مستمر ومواظب، فكل من جرب هذه الأدوية إلا ويبقى وفيا لاستعمالها"...
ورغم الأرباح التي تحققها مجموعة من الصيدليات بترويجها للأدوية الجنسية، إلا أنها تجد قسما كبيرا من زبنائها يتوجه إلى السوق السوداء، من أجل توفير 100 درهم في كل حبة . إذ لا يتعدى ثمن الحبة الواحدة من هذه الأدوية 30 درهما، كما أن الحصول عليها يكون أكثر سهولة من الصيدليات، كونها لا تشترط الوصفة الطبية أو غيرها من الوثائق المعمول بها في هذا الباب. يقول عمر : " أنا من الأوفياء لهذا النوع من الحبوب ليس لأنني أشكوا من عجز جنسي أو ما شابهه، ولكن لأنها تمنحني شجاعة أكبر وساعات إضافية من الممارسة. ولأني لا أتوفر على سبب مقنع للحصول عليها بواسطة وصفة طبية، فإني وكغيري من الشباب أتوجه إلى المناطق المعروفة بترويجها للبضاعة المهربة ومن بينها الحبوب ابتداء من 30 درهما"...
تنتعش سوق المنشطات الجنسية في المغرب وغيرها من البلدان بوثيرة مرتفعة، مستعينة بما يفيد على أسواقها من بضاعة مهربة من فرنسا وإسبانيا، وأخرى مصنعة عشوائيا بمصانع مواد التجميل الهندية تكون أكثر خطورة على حياة مستعمليها من غيرها من المنتوجات.
وما يسمح بازدهار هذه السوق الجنسية هو الفراغ القانوني الذي لم يجرؤ أحد بعد، على الخوض في مثل هذه المواضيع الخاضعة لمنطق الحشومة...
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.