بالصور والفيديوا:مشاركة وازنة لوفد الجهة الشرقية بالدورة 12 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس    أسباب خطيرة ستقنعك بعدم شحن بطارية هاتفك وأنت نائم    المضيق.. مصرع عاملين بورش للبناء بعد أن دهستهما شاحنة فقد سائقها السيطرة عليها    دراسة. الطبيعة هي احسن دوا ديال الستريس    شاب يحاول الانتحار من أعلى "رافعة"بعد زواج عشيقته_فيديو    حرب استدعاء السفراء تشتعل بين المغرب والجزائر    الأندلوسي: أسمع حديثا عن الانفصال في الريف ولا أرى انفصاليين    هدف ميسي "القاتل" يدخل تاريخ ريال مدريد    لوبيث: كوبا يمكن أن تلعب دور الوساطة لتقريب وجهات النظر    لقاو اكثر من كيلو دي­ال لغبرا عند مواطن من جنوب الصحراء فمطار محمد الخامس وها فين كان مخبعها    + الصور..احتفاء فرعي اتحاد كتاب المغرب ومؤسسة الاعمال الاجتماعية للتعليم بالناظور بالقاصة حنان قروع    ساعة من التساقطات المطرية تغرق شوارع العطاوية    دراسة: تناول المشروبات الغازية يوميا يعجل بشيخوخة الدماغ    بروفايل.. ماكرون مؤسس "إلى الأمام" الذي وضع رجلا في "الإليزيه"    الملتقى الدولي حول حقوق الأمازيغ على ضوء إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية    الوداد يفوز بالديربي البيضاوي على حساب الرجاء    الجزائر تستدعي السفير المغربي ل " التوضيح "    قراءة الصحف: 507 مليار درهم منسوب الدين الداخلي..وإلباييس: أخنوش صديق الملك تمكن من لي ذراع الإسلاميين    ميسي "القاتل" يهزم الريال ويُشعل الليجا    مدير "ميدي 1 تيفي" يعتبر عبارة "الصحراء الغربية" خطأ مهنيا ويحمل المسؤولية إلى صحفية    ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويسجل الهدف 500 في مسيرته مع برشلونة    دراسة.. قيمة ميسي تساوي 40 مليون أورو أكثر منها لدى رونالدو    وفاة سبعيني في الأجواء المصرية بعد أزمة قلبية‎    الريال يتعرض لصفعة قوية في شوط الكلاسيكو الاول    الفتح الرباطي يفوز بميدانه على القرش المسفيوي    مثير... المغرب يسخر من غياب الديمقراطية في فنزويلا !!!!!    سحب واحتمال نزول أمطار غدا الاثنين    إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي    اسماعيل العلوي يرد على أخنوش    الراقي: "الوداد كانت أكثر تركيزا اليوم"    "الحكرة والتهميش" تُخرج مئات الأمازيغ للإحتجاج بالرباط    هولاند يدعو الفرنسيين إلى "إثبات أن الديمقراطية هي الأقوى"    المجموعة ذات النفع الاقتصادي - زيوت ايت أعتاب تحصل على شهادة الاعتراف بالبيان الجغرافي    إخلاء مراكز اقتراع بفرنسا بسبب سيارة مشبوهة    الفريق المغربي Mostafa Danguir يتأهل لنهائي "أرابز غات تالنت"    الشقيري يدعو بنكيران إلى العمل تحت قيادة العثماني دون مركب نقص    السعودية: إقالات وتعيينات ومكافآت وإحالة وزير على التحقيق لتوظيفه ابنه بمرتب عال وبدون كفاءة    وشاي تهاجم عيوش ولخماري: "سقطا سهوا على السينما"    لجنة الاستثمار تصادق على 12 مشروعا سياحيا بجهة مراكش- آسفي    مغربية للإيقاع بالإعلامي عمرو أديب    الدوادي: لم أتلقى أي اتصال من الداخلية بشأن "البوطا"    بعد اتصال تليفوني.. العثور على ممثلة أميركية ميتة    الفرنسيون يختارون رئيسهم فى ظل «الطوارئ»    النجار في بلاد الأشرار!    أديب.. من الذكاء الانخراط في حملة تواصلية للتعريف بالبنوك التشاركية    الملتقى الأول للشعر و تحليل الخطاب بكلية الاداب و العلوم الانسانية ببني ملال من 27 الى 29 ابريل2017    فرنسا تنتخب رئيسها اليوم    سيارة أجرة طائرة تنجز رحلة فوق سماء ألمانيا    محمد المساتي يتألق في أغنية مال قلبك (فيديو)    الديفا حالة فنية استثنائية يصعب تكرارها على خريطة الفن العربي    دمنات: منخرطو شبكة الأنترنيت لاتصالات المغرب يشتكون من ضعف الصبيب    دراسة: عبوة من المشروبات الغازية يوميًا تسرّع شيخوخة الدماغ    دراسة: ركوب الدراجات قد يحد من خطر الإصابة بمرضي السرطان والقلب    هل ينبغي على الحوامل التخلص من هواتفهن المحمولة ؟؟    أضرار استخدام الهاتف ليلا.. احترس قد يسبب العمى    صفحة زغلول النجار تشهر ورقة "البلوك" في وجه المنتقدين المغاربة    الداعية "زغلول النجار" يحدث ضجة في المغرب    تركيا .. منح دراجة هوائية لكل طفل يصلي الفجر جماعة في المسجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مشروع القطار الفائق السرعة استفزاز لمشاعر المغاربة
نشر في لكم يوم 12 - 03 - 2012


"التقدم كلمة لا معنى لها ما دام هناك أطفال تعساء"
ألبرت اينشتاين عام 1879-1955
و أنا قادم نهاية الأسبوع الماضي من مدينة مراكش نحو البيضاء توقف بنا القطار كالعادة بمحطة سيدي العايدي لمدة تزيد عن 45 دقيقة و هو ينتظر القطار القادم من الجهة المعاكسة فخطر ببالي مشروع القطار الفائق السرعة الذي دشنه الملك بحضور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في شتنبر الماضي، هذا المشروع الذي سيكلفنا ألاف الملايير من السنتيمات (2500 مليار سنتيم) من أجل تقليص مدة السفر بين البيضاء و طنجة إلى حوالي ساعتين و عشرة دقائق . و قلت في نفسي لماذا لا يتم استغلال هذه الأموال إن هي توفرت لدينا في توسيع شبكة السكك الحديدية و تمكين مناطق أخرى من البلاد خاصة المناطق الجنوبية التي تنتظر منذ عشرات السنين دورها في الاستفادة من وسيلة نقل تعد الأكثر أمنا و الأكثر احتراما للطبيعة؟ و أتذكر شخصيا أن مقررات الجغرافيا التي درستها في سنوات الإعدادي في أواخر التمانينات كانت كلها ترسم الخط السككي بين مراكش و أكادير بخط متقطع بمعنى أن المشروع على وشك الانجاز و هو ما لم يتم ليومنا هذا !
لماذا لا يتم استغلال هذه الأموال إن هي توفرت لدينا في تحسين جودة الشبكة المتواجدة و كذا تحسين جودة الخدمات مما سيمكن حتما من تحسين ظروف نقل المسافرين؟ وإذا كان ربح الوقت بالنسبة للمسافرين يشكل أحد المسوغات الرئيسية لمشروع "التي جي في" TGV حسب المتحمسين له فمن الأجدر في اعتقادي أن تنكب إدارة المكتب الوطني للسكك الحديدية على حل مشكل تأخر القطارات و عدم احترام المواعيد و هو المشكل الذي تعاني منه معظم الخطوط، الشيئ الذي سيمكن المسافرين من ربح وقت ربما أكبر و بتكاليف بسيطة معظمها مرتبط بحسن البرمجة و التنظيم و كذا تحسين ظروف العاملين بالقطاع و مدهم بالموارد الضرورية من أجل خدمة المواطنين.
و قد دفعني هذا السؤال إلى أسئلة أخرى لا تقل أهمية: المسئولون الذين قرروا هذا المشروع، ألم ينتبهوا للتناقض الصارخ لمشروعهم مع المعطيات الموضوعية لبلادنا ؟ ألا يفكرون بمنطق الأولويات ؟ أم لهم أولويات أخرى ؟ من يحدد أولوياتهم إذن ؟ أليس المكتب الوطني للسكك الحديدية مؤسسة عمومية هدفها الأساسي تقديم خدمة عمومية جيدة للمواطنين ؟ أليس من حق المواطنين المغاربة إعطاء رأيهم حول الاستثمارات التي تقوم بها هذه المؤسسات من أموالهم ؟ أليس من حقهم أن يعطوا رأيهم حول الديون التي تؤخذ باسمهم و تهدد مصيرهم و مصير الأجيال القادمة ؟ لماذا يصلح الدستور و الانتخابات و البرلمان و القوانين و ...إذا لم تمكن المواطنين من إبداء أرائهم و التأثير في قرارات مصيرية تهمهم كهاته ؟ ...؟
تناسلت الأسئلة في ذهني و تزاحمت الأفكار بشكل عشوائي، كل منها تتسارع من أجل الخروج أولا و كأنه طابور في بلد "متخلف". فقررت تسجيل بعض تلك الأسئلة على ظهر تذكرة السفر و تأجيل الخوض في التفاصيل إلى حين العودة مترجيا ألا يتوقف القطار مجددا.
مشروع "التيجيفي" رمز للاستبداد بالقرار و غياب الديمقراطية في بلادنا
من خلال المعلومات التي استقيتها عبر شبكة الإنترنيت و مختلف المقالات و التحاليل التي كتبت حول الموضوع اكتشفت أن هذا المشروع يلخص إلى حد كبير مجموع المشاكل التي يعانيها المواطن المغربي في علاقته بالحاكمين في بلادنا. فالمشروع رمز للاستبداد السياسي بالقرار حيث لم يصدر قرار انجاز هذا المشروع عن أية مؤسسة منتخبة و لم يحضى بأي نقاش عمومي شأنه في ذلك شأن معظم المشاريع الكبرى و المخططات الهيكلية و لم يستدعي نقاشا جديا بين "ممثلي الشعب" داخل قبة البرلمان باستثناء جلسة الأسئلة الشفوية التي نظمت بحضور مدير المكتب الوطني للسكك الحديدية في أبريل من سنة 2008 و العرض الذي قدمه وزير التجهيز السابق أمام لجنة المالية في الشهر الموالي. المشروع، و الذي تم تفويت كل مراحل انجازه ( الدراسات الأولية و التفصيلية، البناء، الاستغلال و الصيانة و التكوين) لشركات فرنسية و بدون أي طلب عروض و ممول بأكثر من النصف بقروض فرنسية يشكل في اعتقادي رمزا لاستمرار الاستعمار الفرنسي ببلادنا و يضرب مرة أخرى مبدأ السيادة الوطنية. المشروع يشكل استفزازا لمشاعر المغاربة خاصة الفقراء منهم، مواطنون يطالبون بمستوصف، بمدرسة، بطريق قروية فإذا بالحاكمين يجيبونهم بقطار فائق السرعة من أجل ربح ساعتين في الرحلة ما بين البيضاء و طنجة. مشروع التيجيفي مشروع "بليد" و هنا وصف البلادة ليس بمعناها التنقيصي و لكن بمعناها النقيض للذكاء. فإذا كانت أحد التعريفات الأكثر شيوعا للذكاء تصفه على أنه " تمكن الأفراد "والمجموعات" من التأقلم بشكل أفضل مع الظروف المحيطة عن طريق استغلال ما هو موجود للوصول إلى حل مشكلة معينة" فهذا المشروع لا يستجيب لأي من هذه الشروط. فهو مشروع يجيب على مشكل ثانوي جدا بالنظر لأمهات المشاكل التي يعرفها قطاع النقل العمومي ببلادنا و من بينها السكك الحديدية. المشروع لا يتأقلم بتاتا و الظروف العامة التي يعيشها المغرب اقتصاديا و اجتماعيا و يتطلب موارد كبيرة لا يتوفر عليها بلدنا الفقير أو بالأحرى "المفقر" و سيستدعي اقتراض ديون إضافية ستثقل كاهل ميزانيتنا الضعيفة أصلا. سيكون على الأجيال القادمة تحمل التبعات المالية و الاجتماعية و ربما البيئية الوخيمة لهذا المشروع و هو بذلك يتناقض و متطلبات التنمية المستدامة التي ما فتئ يتحدث عنها الحاكمون في الآونة الأخيرة.
الداودي و مشروع التيجيفي : "ما تفهمونيش غلاط"
من بين ما أثارني كذلك في هذا الموضوع تراجع القيادي في حزب "العدالة و التنمية" و وزير التعليم العالي لحسن الداودي عن تصريحاته الأولى قبل 25 نونبر 2011 حول التزام حزبه بالتراجع أو على الأقل تأجيل مشروع القطار الفائق السرعة. في حين شكلت التبريرات التي قدمها الوزير من أجل تعليل تغييره لموقفه « VOLTEFACE » ما يمكن اعتباره "عذر أشد من ذلة ". حيث أكد لحسن الداودي أنه تراجع عن موقفه لأنه فهم مؤخرا أن مساهمة المغرب في تمويل هذا "الفيل الأبيض" ستكون ضئيلة بالمقارنة مع مساهمة الفرنسيين و السعوديين، و أضاف أن حزبه غير رأيه عندما اتضح له أن "نصيب المغرب من هذه التمويلات ضئيل، والجزء الأكبر تتحمله فرنسا والسعودية والكويت".
و هو ما يطرح العديد من الأسئلة و الشكوك حول جدية هذا الوزير و الحكومة "الجديدة" التي يترأسها البيجيدي في تنفيذ الوعود الانتخابية التي تعاقد عليها الحزب مع منتخبيه. فكيف يمكن أن يأخذ حزب يتحمل مسئولية اليوم في تسيير الشأن العمومي موقفا من مشروع من هذا الحجم دون التأكد من تركيبته المالية؟
ألا يعلم السيد الداودي بأن مساهمات السعوديين و الفرنسيين هي أساسا على شكل قروض ستضاف إلى قروض أخرى تلتهم خدمتها أكثر من ثلث ميزانية الدولة، و إذا كان هذا المشروع غير ضروري و لا يستحق الاستثمار فيه فهل يستحق نفس المشروع الاستدانة من أجل تنفيذه ؟
ألا يعلم السيد الداودي أن فرنسا إن هي قدمت قروضا و منحة مالية فذلك راجع بالأساس إلى استفادة شركاتها و على رأسها "الشركة الوطنية للسكك الحديدية" SNCF و شركة ألستوم Alstom التي استفادت من صفقات هي في أمس الحاجة إليها اليوم بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر منها فرنسا و أوربا ؟
ما يدعيه لحسن الداودي هو تغليط للرأي العام، و خلافا لما قال فإن 96 بالمائة من تمويلات هذا المشروع سيتحملها دافعو الضرائب منها 27 في المائة ممولة مباشرة من خزينة الدولة و صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي يحول له جزء مهم من عائدات مسلسل خوصصة القطاعات و المؤسسات العمومية. في حين ستشكل الديون 69 في المائة من تمويلات هذا المشروع. أما بالنسبة لشروط اقتراض هذه الديون : نسب الفائدة و نوعيتها متغيرة أم قارة، هل هناك شروط حول معاملات تفضيلية لأحدى الشركات خاصة الفرنسية ... فيحيط بها صمت مريب لا من طرف المسئولين المغاربة أو الجهات الممولة مما يبعث على الانشغال. انشغال يزيد من حدته رفض البنك الأوربي للتنمية لأول مرة و منذ ثلاثين سنة منح المغرب قرضا بقيمة 400 مليون أورو من أجل المساهمة في تمويل هذا المشروع. و يرجع بعض المتتبعين قرار الرفض هذا إلى ضغط من الحكومة الألمانية التي احتجت على الطريقة التي تم بها تمرير الصفقات المتعلقة بالمشروع لفائدة شركات فرنسية. أو بشكل أوضح ألمانيا تحتج على حرمان شركاتها الكبرى من حصتها في هذه الكعكة و التي كانت لها حظوظ كبيرة للظفر بها نظرا لتنافسيتها.
لنكن واقعيين، لنطالب بالمستحيل : Soyons réalistes, exigeons l'impossible
منذ بداية شهر فبراير لهذه السنة أطلقت مجموعة من المنظمات و الجمعيات حملة من أجل وقف هذا المشروع معتمدة على مجموعة من الحجج و القرائن و التعليلات التقنية. كما طالبت بحوار وطني حول المشروع و طالبت المسئولين كذلك بالرد على انتقاداتها و تقديم توضيحات حول تخوفاتها و هو ما رفضه المسئولون الحكوميون. حيث فشلت حتى الآن كل المحاولات لتنظيم ندوة عمومية تجمع أعضاء من الائتلاف المناهض للمشروع و ممثلين عن المكتب الوطني للسكك الحديدية. لقيت هذه المبادرة استحسانا كبيرا من لدن بعض المنظمات و التي فاق عددها حتى الآن 30 جمعية و كذلك المواطنين من خلال تعليقاتهم المشجعة على المواقع الالكترونية التي تحدثت عن الحملة. كما أطلق الائتلاف حملة جمع توقيعات على موقع الحملة على الأنترنيت : www.stoptgv.com
في حين تتعرض هذه الحملة للانتقاد حتى من المتعاطفين معها حول تأخر كبير لهذه الجمعيات في إطلاق هذه المبادرة نظرا لتقدم المشروع و انتهاء الدراسات. و أن التراجع عن هذا المشروع قد يكلف المغرب خسائر و هو أمر صحيح نسبيا لكن و كما يؤكد أصدقائي في الائتلاف كلما سمحت لهم الفرصة بذلك، الخسائر الناجمة عن انجاز المشروع هي أكبر بكثير من الخسائر التي يمكن أن تترتب عن التراجع عنه اليوم. تكفي الإشارة مثلا إلى أن كل 10 أمتار من هذا المشروع تعادل إنشاء مدرسة ابتدائية تستقبل 350 تلميذ . فلنكن واقعيين و نطالب بوقف القطار الفائق السرعة.. و بسرعة !
البيضاء 07.03.2012


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.