أيها المواطنون الزيادات في الماء والكهرباء دخلت حيز التطبيق    نسبة التضخم ظلت في حدود 0,4 بالمائة عند متم ماي 2014 رغم تطبيق نظام المقايسة    أزيد من ربع مليون مسافر استعملوا مطار الناظور خلال النصف الأول من السنة الجارية    لهدا السبب أطباء يقتلعون 232 سنا من فم شاب    جمعية"اريد" ستستغل فنانين كبار بمهرجان الحسيمة    مليارديرات "حماس′′: هنية يملك اربعة مليارات.. ومشعل خمسة.. وابو مرزوق ثلاثة.. والله عيب يا اعلام مصر ان تهبط الى هذا المستوى في حملاتكم التحريضية على قادة يتصدون لابشع عدوان    عاجل من مراكش: جريمة قتل والسبب قطعة من "المعجون"    ما أولى المسلمين بالنوح على أنفسهم في العيد وما أحوجهم إلى استئناف تضامنهم..؟    اعتقال شاب بتطوان في ملف "تهديدات" تعرضت لها لبنى أمغار    صحف نهاية الأسبوع: الإقبال على المواقع الإباحية بالمغرب لم ينخفض خلال رمضان    تخفيف الحكم على "الألماني" الذي حاول اغتصاب قاصرتين بتطوان    المعطلين "المعتقلين" يتضامنون مع "غزة" من داخل أسوار سجن الزاكي    الوردي يتعهد بتأديب المقصرين في حق سيدة وضعت مولودها على الأرض‎    مجلة ألمانية تنصح النساء بارتداء الجينز "المشمكر" ليكنّ أكثر جاذبية‎    استئنافية اكادير تدين طلبة ابن زهر بثلاثة أشهر سجنا نافذا    شاهد الصور: محول و أسلاك كهربائية مهترئة تثير الفزع وسط حي مكتظ بالمؤسسات الاجتماعية بالناظور    الريال: بيع 345 ألف قميص لجيمس رودريغيز خلال في 72 ساعة    شكون وصل مكتب الكهرباء لهاد الوضعية وواش الفاسي الفهري كذب؟ المدير العام السابق يرد عليه: عوض ان تنسب فشلك للغير تحمل مسؤوليتك واضع نفسي رهن إشارة البرلمان    بنكيران يعزل رئيس المجلس البلدي لسيدي سليمان بسبب الفساد    ياجور يوقع للوداد مقابل 400 مليون سنتيم    خطير..رئيس الوداد يجر مسيرين سابقين إلى القضاء بتهمة اﻹختلاس    زكاة الفطر لهذه السنة 15 درهما عن كل فرد    مجلس المنافسة يفضح «تواطؤ» شركات الحليب على زيادات غير مبررة في الأسعار    شركة "نايك" تجدد تعاقدها مع نادي أتلتيكو مدريد حتي عام 2026    وفاة مفاجئة للصحافية المصرية التي قالت "يكتر خيرك يا نتنياهو"    40 "سربة" في مهرجان "حد لغوالم" بازعير    فيديو: الملك يسأل : اين هو بنكيران ؟    عطلة لوزراء حكومة بنكيران    أطفال المغرب يتضامنون مع غزة ويحيون يوم القدس العالمي    محام فرنسي يرفع للمحكمة الجنائية شكوى ضد اسرائيل بارتكاب جرائم حرب    سويرس: لهذا استبعدت "الخياط" وملك المغرب "حكيم يحب مصر"    المغرب يصدر سندات للخزينة عن طريق المناقصة    الميزان الحقيقي ل"زكاة الفطر"    بيكهام سعيد بتعاقدات ريال مدريد الجديدة    ذكتورة..هذه أسباب إرتفاع أعداد المصابين بالسرطان في المغاربة    العرايشي يحاول تبرئة نفسه من تشجيع الريع في التلفزة المغربية    حرب البيانات تشتعل بين نقابة «الاستقلال » و مدير أكاديمية كلميم-السمارة    الملك يشاطر عائلات ضحايا الطائرة المنكوبة أحزانها ويعزي ملك إسبانيا ورؤساء الجزائر وفرنسا ولبنان وبوركينا فاصو    المركز السنيمائي المغربي: لم نسرب "الطريق إلى كابول"    ما أولى المسلمين بالنوح على أنفسهم في العيد وما أحوجهم إلى استئناف تضامنهم..؟ _ 5_    هذا هو مشروع القانون التنظيمي حول الجماعات    مبولحي يطرق أبواب نادي نيس الفرنسي    بالصور,, السلطات المحلية تنفذ قرار الاغلاق النهائي في حق مقهى جديدة للشيشة بوسط المدينة    العثور على سحر صبيحة ليلة القدر بمقبرة    فيدال لن يرحل عن نادي السيدة العجوز !    عباس يقود محاولة حوار مع نتنياهو    القسام: قتلنا 80 جنديًا وأطلقنا 1700 صاروخ على إسرائيل    سعاد ماسي: أحلم بعودة وحدة المغرب الكبير    كوستا: سيميوني؟ لقد كان بمثابة الأب    اقتلاع 232 سنا من فم صبي    بنزاكور: صيام رمضان يساعد في إنقاص الدهنيات وتكتمل فائدته بغذاء صحي ومتوازن    تسجيل 502 مخالفة في مجال الأسعار وتوجيه 190 إنذارا هذا الأسبوع    كل ما يجب أن تعرفه عن زكاة الفطر    مقتل جميع ركاب الطائرة الجزائرية في مالي والعثور على صندوق اسود    الممثلة المغربية سميرة هشيكة:أغلب ما جاء على لسان «الشعيبية» أنا من كتبته، وبالرغم من تطعيمي لشخصيتها في هذا الجزء، إلا أن الكتابة كانت جماعية    أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ .....    يحكى أن..    بعد 15 سنة على رحيل الحسن الثاني.. هذا ما قهر الملك الراحل وهو على الفراش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.