كابيلو يكشف موعد اعتزال كريستيانو رونالدو    أزيلال أونلاين: الفكرة و المشروع والقضية    مجلس النواب يصادق على النظام الأساسي للصحافيين المهنيين وإحداث المجلس الوطني للصحافة    اتحاد ازيلال يتعادل أمام رجاء اكادير ويحافظ على زعامة شطرالجنوب    لقجع يَنفي إقالة الناخب الوطني الزاكي وتَعويضه بالفرنسي "رونار"    لقجع يُفند الإشاعات : لمْ نَنفصل عن الزاكي    جريمة "حومة الحداد" تثير مسؤولية الجماعة في مشاكل الإنارة العمومية    التحقيق مع شرطي استحوذ على مخدرات محجوزة    دراسة : تناول الشاي يقوي العظام ويحمي من الكسور    الملك محمد السادس يغادر مدينة الداخلة في ختام زيارة للمدينة    الإمارات تعين وزيراً ل"السعادة" وآخر ل"التسامح"    العماري يدعو برلمانيي حزبه ل"معارضة حكيمة" ويعد بإطلاق جريدة وقناة    النقابات وبنكيران: هل توقف الثور الهائج أم تستسلم لرفسه؟    رغم الإقصاء وخيبات الأمل .. المنتخبات الوطنية كلفت 20 مليار سنتيم    فيسبوكيون يعلقون على خبر إقالة الزاكي من تدريب المنتخب    الاقتصاد الوطني يحدث 33 ألف منصب شغل ما بين 2014 و2015    "فرص الاستثمار في قطاع تربية الأسماك بالمغرب" موضوع لقاء بالدار البيضاء يوم غد الأربعاء    من يكون نائب التعليم الجديد لسيدي إفني    مجلة أمريكية تكتب: مشروع (نور 1) بداية عهد جديد للطاقة الشمسية بالمنطقة    الضريبة السنوية على السيارات 2016: الوصل المسلم من طرف البنوك ومقدمي خدمة الأداء كاف في حالة مراقبة السيارة من طرف شرطة المرور    توقيف ثلاثة أشخاص للاشتباه بتورطهم في اختلاق واقعة اختطاف واحتجاز وهمية والابتزاز والتغرير بقاصر    مركز باب سبتة.. توقيف شخص متلبس بمحاولة تهريب كمية من الأقراص المهلوسة    حقيقة إقالة الزاكي من عدمها من تدريب المنتخب    الصحيفة الاسبانية الالكترونية (سيغلو): جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    بنعمور: فعالية نظام المنافسة تتطلب التنسيق بين مجلس المنافسة والقضاء    و الشرطة البلجيكية تستنفر: الناظوري صلاح عبد السلام شوهد اليوم بمحطة القطار ب"جنك"    الملك "الولوع بالبحر" يعتني بالصدفيات .. و"يروي عطش" الصحراء    إنريكي لن يعتمد على نجوم برشلونة أمام فالنسيا    فاضح الزفت المغشوش: لن أتنازل عن الاتهامات الموجهة إلى رئيس البلدية    حادث مأساوي: عدة قتلى و100 جريح إثر حادث تصادم قطارين في ألمانيا(صورفيديو)    مستوى البطالة بالمغرب ينخفض بنسبة 0.2 بالمائة خلال سنة 2015    مديرية الضرائب تُعلنُ لأصحاب السيارات: الوصل كافٍ في حالة المراقبة من قبل الشرطة    "الزين لي فيك" يُتوج بجائزة "لوميير" لأحسن فيلم فرنكوفوني بفرنسا!    أوغلو : تركيا لت تغلق حدودها أمام اللاجئين السوريين    "المرض والأمن" يدفعان الصيد إلى تأجيل زيارته للمغرب    دار الأم تطلق اعلان يهم بنات و نساء الناظور    اجتماع لجنة جائزة المغرب للكتاب برسم سنة 2016    غاز المغرب وبتروله يغريان عمالقة التنقيب في بريطانيا وقطر .. توقيع اتفاقات جديدة للبحث والاستكشاف    التقاطب السياسي الدولي والصراع المذهبي والديني في المنطقة العربية والمغاربية    الجزائر .. اعتقالات بالقوة في حق مناضلين ونقابيين بالعاصمة في الجزائر    بالفيديو. تصادم قطارين في ألمانيا وإصابة المئات من الألمان    تقرير :ملايين المغاربة مدمنون على مشاهدة"سامحيني"    العثور على مؤلفات لعبد القادر الجيلاني في مكتبة الفاتيكان    باحثة سعودية تتوفق في علاج السرطان ببول الإبل    توقيف المتهمين بقتل الخمسيني بائعُ المجوهرات بطنجة    آبل تتيح لمستخدمي "آي فون" استبدال هواتفهم العاطلة    الصديقي... مجذوب المسرح يودعنا    صحيفة إسبانية: جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    نبات يقتل السرطان ويقضي نهائياً على الكوليسترول    أوباما يشتكي من ضعف صبيب الإنترنت في البيت الأبيض!!    وكالة أدوية أوروبية تسعى لابتكار لقاح ضد فيروس "زيكا"    عرض مسرحية "الطيكوك" للفنان عبد الحق الزروالي بالدار البيضاء    الإعلان عن الانطلاق الرسمي لمؤسسة اللعبي من أجل الثقافة في 12 فبراير الجاري    باحث إسباني: العمارة الإسلامية بإسبانيا متحف مفتوح على السماء    عندما نجمع الكتب نجمع السعادة... التجربة السعودية نموذجا    مقاربة لظاهرة التطرف والإرهاب    تقنيات الإنجاب تزيد مخاطر تشوه الأجنة واللوكيميا    اريتريا تحكم بالمؤبد على كل رجل يرفض الزواج بامرأتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.