لقجع «يورط» صحفيين ولاعبين ومدربين في اختيار مدرب «الأسود»    مصدر من اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد: قبول ترشيح لشكر لرئاسة الفريق عوض أبو زيد ضرب من الجنون    سيدي افني: محمد عصام2 "لن أغير بلدتي بمكان آخر، وسأموت تحت شجرة أركان "    عرض لأبرز عناوين الأسبوعيات الوطنية    غلاب يرتدي قبعة المعارضة ويقف ندا لابن كيران    كاريكاتير ..تاتا لميسي: أثبتنا للجميع أن برشلونة محترف في الخسارة !    الوداد والحسنية والفتح تبحث عن التعويض بالبطولة الاحترافية    الدورة ال 26 من بطولة القسم الثاني    السعودية وقطر تقبلان بالأمر الواقع وقطر تقدم تنازلات دون الخوض في خط تحرير الجزيرة    الدنمارك مصممة على منع الذبح الحلال    مع قهوة الصباح    الرجاء يسترجع الوادي أمام الكوكب    في لقاء دولي حول الأمن التعاقدي وتحديات التنمية: إشراك الموثقين في وضع مؤشرات الاشتباه تقوية لدوره في محاربة تبييض الأموال    العثماني: المثقفون في المغرب لم يعودوا قادرين على لعب دور في السياسة    مشروع قرار أمريكي جديد بخصوص الصحراء يغضب البوليساريو    ماركيز .. الكاتب عدوا للديكتاتور    اعتقال ناشط سلفي متلبسا ببيع الأقراص المهلوسة لشباب مكناس    تفكيك عصابة تسرق منازل مغاربة الخارج    وقائع وتفاصيل جلسة خمرية تنتهي بجريمة قتل في فاس ...    حملات على مروجي الهيروين وأقراص الهلوسة بطنجة    تنقيل صهر وزير الثقافة من مستشفى هامشي بورزازات إلى الرباط يثير أزمة    البرلمانية ماء العينين تنجو من موت محقق بعد تعرضها لحادثة سير بمشارف ميدلت    فلتة لسان تنصب الجامعي عاملا على أزمور ، ودكاترة تنكروا لعبدالله العروي في محفل علمي    انا او لا احد    "مافامارك" اصدار مسرحي باللغة الأمازيغية للأستاذ محمد بسطام    مع الحفاظ على موقعها داخل مجلس الإدارة    عدد القتلى في صفوف الجيش الجزائري يصل إلى 14 جنديا    فلسطينيون يصدون اقتحاما جديدا للأقصى    هذا هو الحرج الذي وصل إليه البحث عن الطائرة الماليزية في يومه الرابع والأربعين    تقرير: المغرب من أسوأ البلدان من حيث التنوع الديني    بمنعهم من إدخال سلعهم و هداياهم: الحكومة تتجه للمزيد من التضييق على المهاجرين    ست سنوات سجنا لإمام مغربي بعد اتهامه بتسخير فتيات للدعارة قسرا بفرنسا    تقرير : بنكيران أجهض أحلام الطبقة الوسطى في الحصول على السكن    هذا هو الحوار الذي دار بين رونالدو وميسي ليلة الكلاسيكو    "إل.ه أفياسيون" للطيران تفتح فرعها بالمغرب    الملياردير البحريني محمد ترك لا يفارق المطربة المغربية دنيا باطما حتى في الكواليس (صورة)    الوداد يستعيد نغمة الانتصارات على حساب الحسيمة (فيديو)    انزكان: حملات ضد "التشرميل" بالقليعة تسفر عن تقديم 20 شخصا للعدالة    انغلاق النص التشريعي خدعة سياسية وكذب على التاريخ    أكثر من 100 قتيل في هجوم لسرقة ماشية    الحيطي تدشن محطة لتصفية المياه المستعملة بأيت ملول    أن نكون... أو لا نكون...    بعد فوزهم بصفقة "اتصالات المغرب" الإماراتيون يحضرون أول اجتماع مجلس الإدارة هذا اليوم وهؤلاء ممنوعون من الحضور    بنخلدون: الحكومة حققت خطوات مهمة في الإصلاحات التي التزمت بها    فرنسيون وصربي وإيطالي ومصري يتنافسون على تدريب الأسود والزاكي "غائب" عن قائمة المرشحين    فرقة "الينبوع الصغير" تتوج فائزة بالمرتبة الأولى للمهرجان الوطني لأغنية الطفل    بوتفليقة "دار فراسو الضحك" فأصبح موضوعا للبرامج الساخرة بفرنسا    بوزنيقة تستضيف أيام الفيلم الوثائقي والتربوي    البابا يقبل قدم مسلم    وفاة بريطانية أهملها طبيب بسبب لعبته على الكمبيوتر    بريطانيا يطور علاج جيني لمرضى السرطان    فتاوى ليست للاستعمال    هل التقى النبي عليه السلام بالبربر (الأمازيغ) وتكلم بلغتهم؟!    أحمد الريسوني يكتب عن اغتصاب الحكم وتبييضه في الوطن العربي؟    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلام بمدينة الداخلة    خطير... مقويات جنسية صينية مغشوشة تجتاح الأسواق المغربية وتهدد صحة المستهلك    الثقة بين الصحة والمواطن لا تتحقق بالنوايا وخفض سعر الدواء لا يعالج المشاكل القائمة: المصحات مطالبة بفوترة الأدوية قبل بدء الاستشفاء    حملة تفتيشية لمحلات البقالة بدار ولد زيدوح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.