الباكوري: الانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة تتويج لمسار طويل أفرز دستورا جديدا وفتح أبوابا للأمل    وزراء حاليون وسابقون وسياسيون بارزون في دائرة التنافس الانتخابي الجهوي والجماعي لرابع شتنبر بالدار البيضاء    العنصر: الحركة الشعبية تتقدّم للانتخابات بحصيلة تدبيريّة إيجابيّة    تازة: عائلة وكيل لائحة تُناشد السّلطات حمايتهم من 'التشرميل' الانتخابي    في إندونيسيا، عقوبة ضبط شابّ معا فتاة بعد 9 ليلا... "الزواج"!!    المرصد المغربي للسجون يفتح ملف السجناء أمام المنتخبين    تعيين الإطار الأمني حسن الحرشي رئيسا لمنطقة الأمن بسلا    السيتي يحطم الأرقام في الإنفاق بسوق الانتقالات    التجمع الوطني للأحرار اختار نخبة من الكفاءات "المخلصة" و"النزيهة" لخوض غمار استحقاقات رابع شتنبر    هذا جهدهم على الانتخابات: إصابة سمسار مرشحي "الأحرار" بسلا بطعنة في العنق    لبنى أبيضار تنال جائزة أفضل ممثلة بمهرجان "أنغوليم"    الأشخاص الذين يعانون نقصا بالنوم أكثر عرضة للإنفلونزا    استقبال على شرف إيكيدير و المنتخب الوطني لألعاب القوى العائد من بكين    الملكية المغربية تبرمج 50 رحلة لأزيد من 14 ألف حاج وحاجة    محترفان في فرنسا أول الملتحقين بالمنتخب قبل لقاء ساو طومي    وزارة الداخلية تلغي بطائق الاعتماد وتقرر أعتماد بطاقة الصحافة المهنية في تغطية الانتخابات، والصحافيون مرتاحون للخطوة    جامعة "أحيزون" تحتفي بإيكيدر وعدائي المنتخب الوطني    عاجل. ضربة اخرى للمتهمين بابتزاز محمد السادس. وزارة الدفاع الفرنسي : ما عمرنا عطينا شي تقرير للصحافية كاترين كراسيي عن الملك    اليونان تضبط شحنة أسلحة تركية في طريقها لليبيا    تفاصيل الندوة الصحفية لمباراة الجيش الملكي ضد شباب الريف الحسيمي    هذه نصائح قيّمة جدا للتخلص من الشقيقة    مصرع مهاجر سري غرقا خلال محاولته التسلل إلى سبتة    بيان اليوم: تحاور الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية    مطار محمد الخامس يحتضن المعرض الأول لطيران رجال الأعمال    مائة جلدة على الملأ لرجل وامرأة أدينا بالزنا في أفغانستان    مصرع طفل وأضرار بالمنازل والطرق بسبب الفيضانات بأزيلال وتنغير    سجن سلا ينجو من «محرقة» ثانية بعد تمرد مئات القاصرين    كلينتون أرسلت قرابة 150 "وثيقة سرية" من بريدها الإلكتروني الخاص    طفلة المنديل    غوغل تعلن عن دعم نظام "أندرويد وير" لهواتف آيفون    شركة "باعمر" للمحروقات تدين ل"سامير" ب100 مليار سنتيم    الكويت تحيل 25 كويتيا وإيرانيا للمحاكمة بتهم منها التخابر    عامل الإقليم يستقبل الحجاج المتوجهين الى الديار المقدسة‎    أزمة نفايات بلبنان .. متظاهرون يقتحمون مبنى وزارة البيئة ويطالبون باستقالة وزيرها    | الاخ محمد الملاحي وكيل لائحة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الجهوية بتطوان:    | مكافحة الإرهاب بين روسيا والولايات المتحدة    | الحواصلي حارس مرمى الجيش الملكي :    | "الزين اللي فيك" يفوز بالجائزة الكبرى في مهرجان "أنغوليم" وأبيضار أحسن ممثلة    | توقع بتحقيق إيرادات قياسية للفيلم الإيراني «محمد رسول الله» أمام دعوات تطالب بمنعه    يوم عرض نيكلسون الكوكايين على الأميرة مارغريت    | سوانسي يكرس نفسه عقدة يونايتد    عدد رحلات الحج المبرمجة برسم موسم سنة 1436ه يبلغ 62 رحلة    | اغتيال مسؤول عمليات الأمن في عدن    تقرير: انخفاض في الصناعات التحويلية    إنخفاض طفيف في سعر الوقود إبتداء من اليوم فاتح شتمبر    حجم المبادلات بين المغرب والكيان الصهيوني تضاعف عام 2015    أكثر من واحد    رسميا في مصر.. منع ظهور الفنانات بملابس عارية !    أنشودة عن رسول الله تتحول إلى أغنية حب في شباط    زوج كارداشيان يعلن عن نيته الترشح لرئاسة أمريكا !    ميسي المغرب يتطلع إلى مواجهة ميسي البارصا ورونالدو -فيديو وصور    | المغرب من أهم عشرة دول في العالم المتميزة بإعداد الشاي    | إملشيل: اكتشاف مرض الجمرة الخبيثة لا يفيد القضاء عليها    انخفاض أسعار النفط في آسيا بسبب قلق على الاقتصاد الصيني    خبراء ناسا: الطوفان الكبير سيحدث قبل موعده المتوقّع    خيار ما بعد التنمية .. سياسة الكرانيش و الهوة المفقودة    عمالة إقليم تازة تقيم حفل استقبال و توديع حجّاج السَّنة بتازة    ماذا خلق الله في العدس ليجعله طعاماً مخصصاً بالإسم في القرآن الكريم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.