بالفيديو : تلاث جمعيات مهنية تتخلى عن وقفة نادي قضاة المغرب    إعتقال مواطن روسي بالناظور بسبب توجهاته التكفيرية    موقع العدالة و التنمية يتبنى أطروحة أحمد منصور    ارتفاع نسبة البطالة للعام الثالث على التوالي    توزيع دراجات نارية على رجال الأمن بسلا    أزيد من 37 ألف من مغاربة العالم حلوا بالمغرب عبر باب سبتة    فرنسا مستعدة لعقد قمة جديدة بشأن بوكو حرام    نائب رئيس الفيفا متهم بالفساد في كايمان    سحب عدادات الماء لأزيد من 300 ضيعة يهدد آلاف الهكتارات من الحوامض بتارودانت    مقتل أزيد من ستة أشخاص في انفجار في مدينة درنة الليبية    نسبة عود السجناء لاقتراف الجرائم في المغرب تبلغ 40 في المائة    مستور باقٍ مع ميلان ولن يلتحق بالأولمبي    الإعلامية المغربية وفاء الحميدى الزوجة السابقة لأحمد منصور السيد تحكي عن صاحب "العلاقات المتعددة الجنسيات"    اسبانيا تعتقل مغربيا بتهمة نشر دعاية للدولة الإسلامية    بنكيران: غير مستبعد أن نتصدر الانتخابات وسنفك الرئاسات من أنياب الفاسدين    لا يستقيم التدبر...    باستوري يبين دوره ودور ميسي في المنتخب الارجنتيني    برشلونة يفشل خطة يوفنتوس ويؤمن عقد هذا اللاعب    ماروكولوجي أول عرض احترافي لإدريس ومهدي    أحمد الواري.. مواطن غريبٌ في طنجة يحتاج رحمة الله    اتحاد طنجة يواجه ثلاثة فرق محلية وديا    غلطة سراي يحدد موعد إجراء الفحص الطبي لبودولسكي    الحكومة البلجيكية تصادق على اتفاقية تعاون مع المغرب في مجال مكافحة الإرهاب    المهرجان الدولي لفلكلورالطفل    «البريمي» في رمضان كاين حتى في«مرجان».. حجز تمور تونسية فاسدة بمرجان الدريسية في كازا والشرطة العملية تدخل على الخط    دراسة: الأنسولين قادر على منع الإصابة ب «السكري»    المغرب مقبل على تحديات هامة ومصيرية تستوجب تعبئة كل الطاقات بغية استكمال المسار الإصلاحي وتوطيده    تراجع عجز الميزان التجاري بفضل نمو الصادرات    مراهقون يلتقطون أخطر "سيلفي" على الإطلاق    بريطاني يدعي أنه التقط صورة لشيطان يقطن منزل والديه    التضخم يسجل 0,4 في المائة خلال 2014...    بطيخ للزينة يأخذ شكل قلب في اليابان    تنظيم تابع ل"داعش" في مصر يتبنى هجوما بالصواريخ على إسرائيل    صحيفة "لوفيغارو": التحقيق حول حادث سقوط طائرة الخطوط الجوية الجزائرية في مالي يصطدم بعدم تعاون الجزائر    فتاوى رمضان: حكم استخدام قطرة العين في نهار رمضان    خايبة للتعاويذ. متهم يلتقي بصديقة طفولته بعد سنوات طويلة فتحكم عليه بأداء 43 ألف دولار    المغرب في المرتبة الثالثة من حيث تحويلات المهاجرين من أوربا    طلع كذوب ف كذوب. تسريب وثائق تثبت الجانب التمثيلي لبرنامج "رامز واكل الجو"    أزمة أفريقيا صراع حضارة    شباب دار ولد زيدوح ينظفون ساحة المقاومة في غياب تام لدور المجلس الجماعي :‎    تراجع اقتراضات الخزينة بنسبة 37,1 في المائة سنة 2014    التضخم في المغرب يسجل 0,4 بالمائة خلال 2014    التقرير السنوي للبنك المركزي أمام الملك    التابعي المغيرة بن أبي بردة.. صاحب أبي هريرة يعبر طنجة    الغموض يلف مكان إقامة صلاة العيد بالجديدة واختلاف حول إقامتها بساحة قرب مرجان    اردوغان يبحث احتمال الدعوة لانتخابات مبكرة إذا فشل تشكيل ائتلاف    روبورتاج 100 صورة: الناظور تكرم أبنائها و بناتها المتفوقين و المتفوقات في مختلف الأسلاك الدراسية هذه السنة    الأمن السويسري يستنفر العشرات من أفراده لاعتقال شاب مغربي    الرواية بالمعنى في الحديث وفي الشعر    خبير في التغذية يقدم وصفة لتحقيق تغذية متوازنة خلال رمضان    الوالي صمصم يسابق الزمن قبل حركة تنقيلات في صفوف الولاة والعمال    إسبانيا: 11 سنة سجنا لجزار مغربي حاول قتل صديقته ذبحا (فيديو)    حصري – لهذا السبب وصف أحمد منصور السيد الصحافيين المغاربة بالقوادين: القصة الكاملة للزيجة السرية    ما السر وراء هذا الهيجان الديني الذي سيقتلنا ?..    بالصور: إفطار رمضاني مع الوزير الوردي رفقة عائلته الصغيرة    معلومات قيمة .. هذا ما يستفيده الجسم من ممارسة الرياضة في رمضان    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الصفا بمدينة الدار البيضاء    المرأة الحامل وصيام شهر رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.