إطلاق الجيش الجزائري النار على مغاربة يهدف إلى توجيه الرأي الداخلي نحو مشكل خارجي    الشاوية تحتفي بكاتبها شعيب حليفي    الفرنسية إيزابيل إيبير رئيسة للجنة تحكيم المهرجان الدولي للفيلم بمراكش    إقليم طاطا.. تسجيل أزيد من 30 حالة تسمم إثر شرب مياه عين ملوثة    المغاربة سيؤدون 184 مليار درهم ضرائب لخزينة الدولة سنة 2015    المغرب يطلق أول محطة للطاقة الشمسية العام المقبل    "برنامج مقاولتي" الوسيلة التي تحولت من نعمة إلى نقمة    المغرب قد يحتاج إلى اقتراض 24 مليار درهم لسد عجز ميزانية 2015    أساتذة وباحثون يشددون بالبيضاء على تفعيل المشاركة السياسية للشباب    جائزة البابطين تختار المغرب للاحتفال بيوبيلها الفضي    جمعية: احتجاز «محجوبة» مظهر للانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان بتندوف    مقتل رئيس "total" في حادث طائرة    المانيو يخطط لخطف بيكي    الأمير مولاي رشيد يترأس بالرباط حفل تسليم الجائزة الكبرى للراحلة الأميرة للاآمنة    موخاريق يجيش مناضليه لإنجاح الإضراب العام    بنهيمة متخوف من مستقبل 'لارام' بسبب الضرائب    تراجع صادرات الفوسفاط بنسبة 4,6 في المائة متم شتنبر الماضي    المغرب يرفع درجة اليقظة ضد فيروس 'إيبولا'    شباط يزور «الصالحي» بوجدة ويصف فعل الجيش الجزائري ب«العمل الإجرامي»    فريق البيجيدي بمجلس النواب يسحب مقترح قانون حول مراقبة الانتخابات    محاولة لفهم ما يجري في ليبيا    من "أليسكو" الروماني إلى "سيسيكو" المصري    جنيفر لوبيز تطرح أول كتاب لها (حب حقيقي) في نوفمبر المقبل    مهرجان طنجة للمسرح الجامعي ينطلق بتكريم الممثلة ثريا العلوي    العاهل الأردني: هناك حرب أهلية داخل الإسلام    كوبان من القهوة يوميا يقللان فرص الرجال بالإنجاب    فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    دراسة أمريكية: شمال الأرض سيصبح جنوبا بحلول 100 عام    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    سامسونغ إليكترونيكس تطرح جالاكسي نوت 4 الجديد بالمغرب    هنود يسعون لتحطيم أرقام "السيلفي" القياسية ب 800 وجه    بالفيديو.. صينيون يخترعون مظلة "خفية" للحماية من المطر    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    بعد إعتقاله بمدينة طنجة.. الحكم على شخص بسنة حبسا لعدم التبليغ عن جريمة إرهابية    رئيس الوزراء المصري يدعو اتحاد الصحفيين العرب إلى ميثاق شرف إعلامي عربي موحد..    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    اتحاد كتاب المغرب ينظم وقفة بالمركز الحدودي جوج بغال    الجزائر: المعارضة تطالب بانتخابات سابقة لأوانها خوفا من تحلل الدولة    وفاة لاعب بعد محاولة تقليد احتفال النجم الالمانى كلوزه    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    لا تشويش بعد ذلك اليوم !    النقابة الوطنية للتعليم بدبدو تتداول في الوضع التعليمي بالإقليم    بني ملال : السلطات الأمنية تعتقل 12 مومسا وأربعة زبناء داخل وكر للدعارة    الجديدة: حملة أمنية استباقية ضد مروجي مفرقعات عاشوراء    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    اكتشفوا الزي الجديد للوداد    جاسبر : نستطيع الفوز على برشلونة    الإتحاد الإسباني يحدد مكان إقامة مباراة الريال و كونيلا    بوسعيد : إصلاح أنظمة التقاعد هو إصلاح "مر ومستعجل ومصيري"،    عودة بنزيمة و فاران لتداريب ريال مدريد    ميسي: أفكر في الألقاب    شركة بريطانية تعلن إكتشاف كميات هائلة من النفط على السواحل المغربية    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل مسجد في العالم و مسجد مكة الأول    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    طبقات الملعونين    لقاح كندي ضد ايبولا في طريقه الى سويسرا لتجريبه على البشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.