زميل التيجيني بالقناة يسخر من برنامج ضيف الأولى المتحيز    مع بوستة    إسبانيا تكذب دور المغرب في اقتحام المهاجرين لسبتة وتشييد بجهوده    11 مليون مهاجر مهدد بالطرد من الولايات المتحدة    بعد الشرطة.. تركيا ترفع القيود عن ارتداء الحجاب في الجيش    الاستماع إلى مقربين من مارين لوبن في تحقيق بشأن وظائف وهمية    بالأرقام: "اليوفي" يسعى إلى فك عقدة بورتو في دوري الأبطال    شارل أزنافور في افتتاح الدورة 16 من مهرجان "موازين"    جوارديولا: ليس من السهل مواجهة موناكو    الجامعة تُبرم اتفاقية مع اتحاد جزر القمر    إعلامي يصف قضية خميس بأنها نهاية للمبادئ والقيم !    الشماخ يتراجع عن التوقيع ل "الوكرة القطري" المُمَارس بدوري "المتقاعدين"    استئناف جزئي لحركة النقل البحري بين مينائي طنجة المدينة وطريفة الاسبانية    الأمن يعتقل مضرم النار في قاعة دراسية بمراكش    "أليانز" العالمية تطلق أنشطتها في المغرب ب150 وكالة    الرباط.. عميد السلك الدبلوماسي الإفريقي يشيد بحكمة الملك    الرجاء يعقد جمعه الاستثنائي في 31 مارس    المغرب يقتحم قلاع الانفصاليين بإفريقيا    المغرب "والإسلامي للتنمية" يطلقان برنامجاً لتطوير التجارة العربية الإفريقية    مراكش.. مصرع ثلاثة أشخاص في انهيار منزل    قضاء بريتوريا يأمر زوما بإلغاء قرار الانسحاب من الجنائية الدولية    تقرير: إحداث 75 ألف مقاولة جديدة في المغرب عام 2016    توقعات طقس الخميس: سماء غائمة إلى صافية مع نزول بعض الأمطار    إحالة ضابطي شرطة تواطئا مع مهربين على الفرقة الوطنية    اعتقال اب وابنه بانزكان متهمان باقتراف جريمة قتل    تعليمات كلوب تنقل تدريبات ليفربول إلى ملعب جديد    التغماوي عن كارداشيان: ما تقوم به عائلتها مجرد تجارة    حادث رئيس الرجاء يخلط أوراق الرجاء    العماري يحذر من كون مشروع القانون التنظيمي للأمازيغية سيعود بالمغرب إلى الوراء    معهد في بريطوريا: عودة المغرب إلى الاتحاد ستعزز الدينامية الافريقية    "موت صغير" .. رومانسية بن عربي تغازل "البوكر"    العام بادي بالغلا.. وها فين حسّو المغاربة بارتفاع الأثمان    اعتقال 35 مشتبها لصلتهم بداعش في إسطنبول    اعتقال مغتصب للأطفال بمدينة تطوان    أزيد من 1300 جريحا أصيبوا في حرب الطرق خلال أسبوع واحد    أمن المطارات يجمع الحموشي وحصاد    ماليزيا: دبلوماسي بين المشتبه بهم في مقتل أخ زعيم كوريا الشمالية    المؤهلات الفلاحية بإفريقيا تفتح آفاقا واعدة في مجال إنتاج السكر    دراسة ترجح أن يتجاوز متوسط العمر 90 عاما بحلول عام 2030    مالي بلوز    مصر، من عظمة الموسيقى ومجتمع أم كلثوم الراقي.. إلى قرف الإخوان المسلمين والنقاب    كيفرقو جهنم والجنة فبلاصة الله. داعية مصري لمتصلة "غيرحب بيك نتي أبو لهب فأبواب جهنم"!! (فيديو)    شبح اليمين المتطرف يخيم على الانتخابات التشريعية المقبلة بهولندا    الدار البيضاء.. المعرض الدولي للطاقة الشمسية والنجاعة الطاقية    ليندسي لوهان. تا أنا تعرضت للعنصرية من طرف موظفة مطار قالتلي حيدي الحجاب وماغاديش نقوليكوم واش انا مسلمة    دراسة. الخيانة الزوجية دايرة خبلة فالفرنسيات والرجال نصفهم خائنون    جهة الشرق.. ارتفاع أشجار اللوز بنسبة 56 في المئة    بالفيديو: كنبغيني للفنان محمد ياسين تحصد ربع مليون مشاهدة في 4 أيام    غرفة الصيد البحري المتوسطية تفوز بجائزة أحسن رواق بمعرض أليوتيس 2017    سيفاكس للتشيط الثقافي والسياحي بطنجة تنظم أمسية فنية بشاركة الفنانة طاطا ميلودة    نمط الغذاء الغني بزيت الزيتون يساعد في الوقاية من أمراض القلب    دراسة. ها كايفاش تعرفو يا النسا رجالكوم واش خائنين    بعد 17 عام مصرية كتاشفات انهم سرقولها الكلوة    دراسة تكشف طريقة غريبة للتغلب على رائحة العرق    فيديو| طفلة أوكرانية تتلو القرآن الكريم وتحصد مليون مشاهدة    مراكش تنظم التظاهرة الأولى للحج    الاسلام الطبيعي و بؤر الخلاف    داعية مصري: الحج إلى سيناء واجب وجبل الطور أعظم من الكعبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.