الزاكي يسبق ألمانيا ويظفر بصاحب أسرع هدف بتاريخ البوندسليجا    الدورة السابعة لمعرض الفرس للجديدة تنعقد في شهر أكتوبر المقبل تحت شعار "الفروسية السياحية"    الملكة إليزابيث: كل المملكة المتحدة ستحترم نتيجة استفتاء اسكتلندا    عاجل:ترقب خطاب ملكي هام في نيويورك    قضاة وخبراء قانونيين يضعون منظومة العدالة تحت المجهر‎    مغالطات التي تمارسها الجزائر و جبهة البوليساريو بشان تقرير المصير    البحث عن الدولة العربية الضائعة! | بقلم الدكتور // السيد يسين    دراسة : الصداع النصفى فى منتصف العمر قد يؤدي إلي الشلل الرعاش    تيزنيت : تصويب وتوضيح من النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بتيزنيت في شأن مقال : المخدرات ترحِّل تلاميذ وتلميذات من اشتوكة إلى تيزنيت    استفتاء سكتلندا… الأحفاد يديرون ظهرهم لأحلام"ويليام والاس"    عرض المواشي لعيد الأضحى يتجاوز بشكل كبير الطلب    فين أنا.. الدورة الأولى ل مسار فني بطنجة    هشام بهلول يتابع العرض الأول من "الذئاب لا تنام أبدا"    اعتقال الكاتب العام لجماعة أولاد السي بو حيا بسيدي بنور متلبسا بتلقي الرشوة    حواضر جهة طنجة – تطوان.. عراقة و تطور بمعايير عالمية    المواقع الالكترونية تتجاوز المليار والمساحات على وشك النفاد    الشركة الوطنية للطرق السيارة تنفي استعمال مواد مغشوشة    عاملة نظافة تتهم رئيس جماعة بمحاولة اغتصابها    موقع أمريكي يوفر 16 مليون زوج للعازبات بالمغرب    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    بالصور : جيجي حداد : حسناء فلسطينية تهدد عرش ايرينا صديقة رونالدو في نيويورك    البطالة تدفع بأب إلى التخلي عن رضيعه بمقر ولاية العيون    ريال مدريد يكسب تعويضا من قناة كتالونية !    الاتحاد الاشتراكي بالحسيمة : البرلماني امغار مستهدف سياسيا    شنادير يصف بالوتيلي ب"المجنون"!    ظهور فالكاو بشكل جيد للغاية في تدريبات مان يونايتد    نجم الميلان الإيطالي يمدح مدرب ريال مدريد    شنق نفسه مباشرة على السكايب    منى إدير موهبة تيزنيتية تشق طريق النجاح في عالم الغناء    موراتا: بوفون أول من قدم لي النصيحة بيوفنتوس    عبد المنعم الجامعي يرقد بمستشفى الشبخ زايد    عرض المواشي لعيد الأضحى يتجاوز بشكل كبير الطلب    غذاء وصحة ‪// تناول الفاكهة يخفض خطر الجلطة القلبية بنسبة 40 في المئة    تشافي يُفصح عن أقوى صدمة عاشها في برشلونة    خطيب "مسجد محمد السادس " بمدينة المضيق أمام الملك: شريعتنا تنشر المودة بين الأنام    السديس يحذر ضيوف الرحمان من تنظيم مظاهرات خلال الحج    "الأناجيل الأربعة"، دراسة نقدية للباحث المغربي حفيظ اسليماني    القصص في القرآن الكريم دراسة موضوعية وأسلوبية 55 بقلم // الصديق بوعلام    التمديد في سن تقاعد الشغيلة التعليمية ليس حلا    خبراء غربيون: تنظيم "داعش" سيلجأ الى حرب العصابات دفاعا عن معاقله    الإعلان عن انطلاق الدورة ال 12 للجائزة الوطنية الكبرى للصحافة    فرنسا تشن اليوم حربها على أهداف "داعش" في العراق    تقرير دولي: هذا وضع المغاربة لا هم سعداء ولا هم أشقياء !!    من الناظور الى هولندا: حكايات موسم العبور 3 – رحلة العودة … حين غابت كل الألوان في حضن الأسود ..    رئيس الوزراء البريطاني يعد بمزيد من السلطات ل"اسكتلندا" بعد رفض طلب الاستقلال عن المملكة المتحدة..    نور الدين الصايل بورزازات: المغرب يعزز مكانته في عالم الصناعة السينمائية عربيا إفريقيا..    البوكيلي: الجزائر أنفقت 250 مليار دولار لانفصال الصحراء المغربية    المنظمة الديمقراطية للشغل تلتحق بركب إضراب 23 شتنبر وتعلن عن دواعي مشاركتها فيه    كيف تقلل نسبة الكولسترول والأملاح فى الدم وطريقة حرق الدهون الزائدة فى الجسم    الزهد والتصوف في الأغنية الأمازيغية الريفية (موذروس نموذجا)    التوقيع على عقود الاستثمار الخاصة بمشروع المحطة الحرارية لآسفي    مجلس الأمن: فيروس ايبولا يهدد السلم والأمن الدوليين    «التعليم المدرسي والاختزال العبثي للأدب: المقاربة النصية نموذجا    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    البنك الشعبي المركزي يحصل على قرض ب 227 مليون دولار أمريكي من تجمع بنكي    سيراليون تحبس جميع مواطنيها بسبب إيبولا    تعزيزات عسكرية تصل لمبنى التلفزيون باليمن ومقتل 70 من الحوثيين    بالفيديو.."داعشي" سوداني: 144 حورية لمن يقتل أميركيا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.