«اتصالات المغرب» تنهي اقتناء ستة فروع إفريقية لشركة «اتصالات»    تراجع عن مسيرة كانت مبرمجَة ضدّ "شارلِي إيبدُو" باالبيضاء    بالفيديو: عندما تخلى الملك سلمان عن "أوباما" من أجل فريضة الصلاة    فيديو تقشعر له الأبدان..أفراد من "داعش" يقطعون رأس رجل رغم كل محاولاته لمنعهم    الأولمبي السعودي يتوج ببطولة "هواوي"    ميسي : اليوم امام مباراة كبيرة    المغرب سيتمكن من تحقيق أهداف الألفية للتنمية المحددة بنسبة تفوق 90 في المائة في أفق 2015    العنصر يجمد قرارات أوزين    قطبي: ثورة ثقافية حقيقية بالمغرب تحت قيادة صاحب الجلالة    هذا هو الحكم الصادر في حق عناصر الشبكة المتخصصة في الدعارة التي يتزعمها سوري    البريد بنك يطلق بالدار البيضاء "توفير الغد" الموجه للشباب المغاربة    الدورة الثالثة للمعرض الدولي "أليوتيس 2015″ ما بين 18 و 22 فبراير المقبل بأكادير    الاتحاد الأوربي يعيد فتح ملف حقوق الإنسان مع المغرب    العنصر يطلق يده على وزارة الشباب والرياضة بدون مرسوم لبنكيران    افتتاح الدورة 35 من المعرض الدولي للسياحة بمدريد.. و عاهلا إسبانيا أول زائري الجناح المغربي    سبعة ناشرين مغاربة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة    عبد الفتاح الديوري.. مسار استثنائي لفنان مسرحي مغربي يتألق في المهجر الألماني    فيلم "تمبوكتو" لعبد الرحمان سيساكو يفتتح دورة السينما و حقوق الإنسان بالدار البيضاء    "انتكاسة" كريستيانو.. أو عودة رونالدو إلى المنطقة المظلمة    رجل أمن بالبيضاء يطلق الرصاص لتوقيف مبحوث عنه هاجمه بالسلاح الأبيض    توقعات الأحوال الجوية ليوم الخميس 29 يناير    البيجيدي يستنكر الزيادات الغير القانونية في الاسعار    الاستقلال: "الاستعدادات للانتخابات لا تبشر بالخير"    الشرقي .. ترجمان التوثيق السينمائي لذاكرة تافيلالت    تأييد أحكام ابتدائية في حق 19 متهما توبعوا من أجل ارتكاب أعمال شغب    الشنتوف: سنوقف أنشطة نادي القضاة وسنطعن في قرار المحكمة    اكادير:توقيف 16 قاصرا و 29 راشدا في أعمال شغب ملعب أدرار    زواج المثليين المغربي محمد اول من يعترف القضاء الفرنسي بزواجه بدومينيك. القضية غادية تخسر زيارة الرميد بباريس وها علاش =صورة الزوجين=    أكادير:مقالع بسوس تنهب الثروات، والضرائب تواصل التراجع وسط تساؤلات مثيرة    مخاوف من تفجر الوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بعد مقتل جنديين إسرائيليين بصاروخ لحزب الله    قائمة برشلونة لمباراة اليوم تشهد عودة لاعبين للقائمة    وصفات الزيوت الثلاثة لكثافة وتقوية الحواجب    محافظ ورئيس جماعة وموظفون متهمون بتكوين عصابة    مجلس مقاطعة طنجة المدينة يصادق على الحساب الاداري برسم سنة 2014    قصة حب "داعشية" بدأت في بارات وملاهي أستراليا الليلية وانتهت بمقتل أحد بطليها في الشمال السوري    نادال يتناول اللحم الاسترالي بعد الخروج من البطولة    أنباء عن تسليم الأردن ساجدة الريشاوي لأحد شيوخ "الدليم" وبيان ل"الكساسبة" يطالب بالإفراج عنه    اختيار 15 شريطا لتأثيث فعاليات مهرجان طنجة للفيلم الوطني    أندري أزولاي يشيد بتسامح الصويرة:    الرباح يعترف بصعوبة سحب "الگريمات" ويلجأ إلى دفتر التحملات    عشر نصائح لمواجهة مرض البواسير    الضمان الاجتماعي يشرع في تغطية علاجات الفم والأسنان    شاهد: وزير النقل المنتدب: الناظوريون عاقبوا لارام فأوقفنا رحلات المانيا و بلجيكا و هولندا الى مطار العروي    إطلاق دورة 2015 للمباراة الدولية لجائزة محمد أركون    توقيف قاتلي مواطن فرنسي عثر عليه ميتا في شقة بالدار البيضاء    بوليف: مجال النقل ضروري لتوطيد مختلف العلاقات بين الدول    الكاف ينقل مباريات في نهائيات كأس الأمم    آيفون 6 مصمم بالإكسسوارات الفاخرة    ليبيا ومرحلة ما بعد جنيف    اختلالات الحياة المدرسية .. أن تتحول فضاءات المؤسسات التعليمية إلى حلبة للعنف والتخريب    شمس النبوة و قمر العقل    غريب.. إستخدام تغريدات التويتر كمؤشر لإنتشار أمراض القلب    فيروس أنفلونزا قاتل ينشر الرعب في الجزائر والسلطات غائبة    تناول اللوز يوميا يخفض الوزن والكوليسترول    الملك يكافئ 10 مصلين صلوا معه الفجر ب"كريمات" و"رحلة حج"    هل مدينة طنجة في باكستان! لماذا تمنع السلطات كل شيء وتسمح للسلفيين بالتحريض ضد الصحفيين والكتاب ولعنهم وتقديم أسمائهم لمن ينوي قتلهم    الملك يكرم أشخاصا صلى معهم صلاة الفجر بفاس    فيديو..وفاة كبير مؤذني الحرمين كامل نجدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.