نقابيّو وعمّال الجديدة ينتقدون الحكومة والباطرونا في فاتح ماي    فاتح ماي بفاس حضور باهت و شباط من بين الحاضرين " فيديو "    هكذا علق بنكبران على اطلاق سراح "قايد" الدروة و سجن الزوجين    رونالدو يُمني النفس باستمرار زيدان مع الريال    عزيز بنعزوز قيادي البام يرد: ( بن كيران كبير وزعيم النصابين )    محيي الدين داغي يدعو المسلمين في العالم إلى مقابلة العدوان والظلم بالرحمة    إطلاق خطوط جوية جديدة من ألمانيا الى مطار الناظور    إسبانيا: إيقاف هارب بمالقة مبحوث عنه من قبل المغرب للاشتباه في تورطه في تهريب المخدرات    صحيفة (الاتحاد) الإماراتية: جلالة الملك نجح في قيادة المملكة بشكل يثير الإعجاب والاحترام    الرباط.. اختتام فعاليات النسخة الأولى للمهرجان الوطني للثقافة (عدسة أحداث أنفو)    أولمبيك آسفي يهزم الكوكب بهدف قاتل    المغرب سيواصل الحوار لضمان السير الجيد للمينورسو خاصة في مراقبة وقف اطلاق النار ونزع الالغام    أرسنال ينخرط في الصراع على المغربي بنعطية    بن كيران من البيضاء: ما "فيدكش" أسي إلياس وسير "تكمش"    قرار بتوقيف مدير مدرسة اعتقل بتهمة اغتصاب ثلاث تلميذات    توقعات أحوال الطقس ليوم غذ الإثنين 2 ماي    منتخبو البام بالحسيمة وامزورن يهددون بمقاطعة الانتخابات التشريعية    عودة حذرة لمراكب الصيد وظهور سردين الحسيمة بعد اختفاء طويل    الرباط.. وضع موظف شرطة رهن الحراسة النظرية بعد ضبطه في حالة سكر    العيون.. إيقاف 5 أشخاص للاشتباه في تورطهم في مواجهات حي الوفاق    واشنطن تستثني المغرب من قائمتها السوداء وتنتقد الجزائر    بالفيديو.. العربي يتجاوز العربي بن امبارك ويدخل تاريخ الليغا    برشلونة يزيد من الغموض حول إصابة برافو    بنكيران: العماري يعد ب"الديكتاتورية" .. ولشكر "بوُعُو الاتحاديّين"    انفجار قنينة غاز بحي أكدال بالرباط لم يخلف أي إصابات بشرية    الدورة ال11 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تحطم جميع الأرقام القياسية باستقطابها لحوالي مليون زائر    بنعطية نوضها مع البايرن    فان دام: كلوا كما كان يأكل الرسول محمد    وصفة بياض الثلج لبشرة ناصعة ومتجانسة    تحولات تطرأ على جسم المرأة أثناء الحمل    وكالة أجنبية ترسم خارطة أبرز فروع تنظيم القاعدة في العالم    نسرين قتروب ملكة جمال الشرق الأوسط تشارك في أضخم مسلسل تلفزيوني تركي عربي    وفد روسي يحل بمدينة أكادير استعدادا لتنظيم بطولة عالمية في رياضة الكولف    دراسة : الوحدة تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب    الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس.. توقيع مذكرة تفاهم بشأن إعادة هيكلة التعاونيات الفلاحية المغربية (عدسة أحداث أنفو)    مهرجان المسرح العربي يهدي الدورة ال 14 للراحل الطيب الصديقي    القناة الثانية تخترق أحد أكبر طابوهات المجتمع وتضع « ليلة الدخلة » تحت المجهر    دراسة .. هل ضروري الامتناع عن الأكل في الليلة السابقة لفحص نسبة الكولستيرول في الدم؟    راكيتيتش: "الفوز أهم من التألق"    الدوزي يحطم رقما قياسيا جديدا على "دوزيم"    حلب تحترق.. ومساعٍ أميركية لوقف العنف    دراسة جديدة: التدخين يُقلل من فرص الحصول على وظيفة    صحيفة ماركا تفجر فضيحة تهم مدرب أتليتيكو مدريد    "فايسبوك" يستعد لإطلاق ميزات جديدة تهم "الواتساب"    تواصل قصف حلب لليوم العاشر على التوالي والحصيلة ثقيلة    قتلى وجرحى بتفجير على مركز شرطة في تركيا    لحظة مقتل أخر طبيب أطفال في حلب -فيديو    الفنانة والممثلة الامريكية "ميا موريتي" تقضي إجازة بمدينة طنجة    ميناء طرفاية : سياسات إقصائية وتآمرية تدفع مراكب الصيد الساحلي إلى الانسحاب من الميناء    المغرب – الإمارات.. تعاون اقتصادي متسارع يصبو نحو مستقبل واعد    رقصة الموت.. تحدّي جديد من زعيم كوريا الشمالية لأمريكا    الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لسينما الطفل بالدار البيضاء (عدسة أحداث أنفو)    علاقة الآباء بأبنائهم قد تفوق غريزة الأمومة    حفل توزيع الجائزة الكبرى للصحافة الفلاحية والقروية في دورتها الثالثة بعدسة أحداث أنفو    السودان.. مقتل خمسة ضباط إثر تحطم طائرة عسكرية    انطلاق أشغال المؤتمر الدولي للإعجاز العلمي في القرآن والسنة بتطوان    صور.. طلاء حلقات ستار الكعبة بالذهب    أرجوك، صلّ بدون وضوء وارحم الشعب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية”

ما فتئ المسؤولون على قطاع التعليم بالمغرب يتفننون في تسويق مجموعة من الشعارات البراقة من قبيل “إصلاح المنظومة التربوية” و”مدرسة النجاح”، وظلوا ينزلون علينا بمخططات تركيعية وأحادية الجانب مثل ما يطلقون عليه بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وما يسمونه بالبرنامج الاستعجالي، فتراهم يمطروننا بوابل من المناهج والبيداغوجيات المستوردة وفي غير محلها من كفايات وإدماج وغيرها. كلها أضاليل يزعمون من وراءها إصلاح وإنقاذ المدرسة المغربية، لكن المؤكد هو أنهم يستعجلون إقبار المدرسة العمومية وضرب حقوق المتعلمين في تعليم عمومي مجاني وجيد والإتيان على مكتسبات وحقوق الشغيلة التعليمية في استقرار الشغل والترسيم والترقية والتقاعد والإضراب والتنظيم.
فمباشرة بعد مرور عشرية الميثاق الفاشل بكل المقاييس، أطلوا علينا ببدعة جديدة هي البرنامج الاستعجالي الذي حشدوا له جميع الإمكانيات والهمم بإيعاز من البنك الدولي بعد تقريره الأخير حول الطريق غير المسلوك بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وبتمويل أجنبي وميزانية قطاعية للسنوات التي يغطيها هذا المخطط (2009-2012)، مما سيجعل تعليمنا العمومي في خبر كان في السنوات القليلة المقبلة، ليفتح الباب على مصراعيه للاستثمار في قطاع التعليم وتحويله إلى مجال لمراكمة الأرباح لصالح الخواص بعد ضرب طابعه العمومي.
إن ما يتخبط فيه تعليمنا العمومي بالمغرب لنتيجة موضوعية للاختيارات الاقتصادية والاجتماعية الليبرالية التي يتبعها المغرب بإيعاز من المؤسسات المالية الدولية وبتطويع من الدول الامبريالية الكبرى التي تدين للمغرب بالملايير، ففرضت عليه تطبيق جملة من المخططات التخريبية التي تمس جوهر السياسة الاجتماعية برفع الدعم عن المواد الأساسية وخوصصة الخدمات الاجتماعية من تعليم وسكن وصحة وتقليص التوظيف. إن هكذا سياسة اجتماعية جعلت المسؤولين على قطاع التعليم ببلادنا ينادون في مخططهم الاستعجالي بتوسيع العرض التربوي والبحث عن موارد جديدة وشركاء جدد في اتجاه رفع الدولة ليدها كلية عن دعم القطاع الذي أريد له أن يكون منتجا ويتوقف عن استنزاف ميزانيات ضخمة، كما يصبون من خلال برامجهم إلى ضرب مقومات الوظيفة العمومية عبر تمرير ميكانيزمات جديدة تكرس الهشاشة واللااستقرار من قبيل التدبير المفوض والعمل بالعقدة وسلم الترقية والتنقيط وإعادة الانتشار.
في ظل هذا السياق العام، فالدخول المدرسي 2010/2011 يتسم على المستوى الوطني بالمزيد من تكثيف الهجوم الشرس على التعليم العمومي عبر الاستمرار في الأجرأة القسرية لما يسمى بالبرنامج الاستعجالي الذي يستهدف تدمير المدرسة العمومية، وتمرير قانون المالية 2011 الذي يشرعن لسياسة التقشف وتجميد الأجور وتقليص التوظيفات ورفع الدعم عن المواد الأساسية وضرب الحقوق المكتسبة للشغيلة التعليمية، وتوقف الحوار الاجتماعي المغشوش والهزيل الحصيلة. أما على المستوى الجهوي والإقليمي فنيابات وأكاديمية جهة كلميم-السمارة تشهد ارتجالية وسوءا للتدبير الإداري والتربوي والمالي وضربا للحريات النقابية واستخفافا بحقوق الشغيلة التعليمية وبكرامة نساء ورجال التعليم وبحرمة المدرسة العمومية.
إن الدخول المدرسي الحالي بجهة كلميم-السمارة يشهد تعثرا وارتباكا نتيجة مشاكل حقيقية لم يعرها المسؤولون عن قطاع التعليم إقليميا و جهويا أي اهتمام يذكر بالرغم من تصاعد حدة الاحتجاجات والإضرابات بمجموعة من المناطق. فالبنايات المدرسية تعرف اهتراءا خطيرا وبعضها توقفت أشغالها جراء التلاعبات في الصفقات العمومية التي تحدثت عنها الصحافة الوطنية وغياب الشفافية والمحاسبة، والغالبية العظمى للمؤسسات التعليمية تشهد نقصا مهولا في الأطر والتجهيزات والقاعات والخزانات والمرافق الصحية. وهنالك مؤسسات تغيب فيها أدنى شروط العمل والتحصيل والاستقرار والجودة بسبب الاكتظاظ والاستمرار في الاعتماد على البناء المفكك وغياب السكن الوظيفي وفساد المواد الغذائية وهزالة الخدمات المقدمة في الإطعام المدرسي والداخليات.
أما على مستوى التدبير الإداري والتربوي فإن الشغيلة التعليمية بمختلف نيابات الجهة تعاني من ضرب سافر لاستقرارها النفسي والاجتماعي بسبب عملية إعادة الانتشار المشؤومة التي طالت بالإضافة إلى أساتذة التعليم الابتدائي كذلك أساتذة التعليمين الثانوي الإعدادي والتأهيلي نتيجة سوء التخطيط والتدبير إقليميا وجهويا وبفعل سياسات الضم والتفييض القسري، هذا بالإضافة إلى إنزال تكليفات مجحفة في حق أساتذة مجموعة من المواد للتدريس خارج إطارهم الأصلي وإسناد بعضهم مستويات غير قانونية وكل ذلك بشكل انفرادي وخارج اللجن المشتركة وبدون ضمان حق هؤلاء الأساتذة في تغيير الإطار واستقرار المنصب وحق بعضهم في الترقية.
ويتم الاستمرار في نهج أساليب الزبونية والقبلية والمحسوبية في التعاطي مع ملفات وقضايا نساء ورجال التعليم بجهة كلميم-السمارة وذلك عبر إصدار مذكرات للتباري على مناصب الإدارة والنظارة والحراسة العامة على المقاس، والتلاعب والكولسة في تطبيق بعض المذكرات الخاصة بتغيير الإطار وإجراء الحركات المحلية والجهوية. كما يتواصل التستر على الكثير من المناصب بالأكاديمية الجهوية والنيابات الإقليمية ويفتح المجال أمام ازدواجية المناصب وإسناد بعضها بدون مذكرات للتباري. هذا بالإضافة إلى التماطل في إجراء حركة جهوية استثنائية للحالات الاجتماعية الحقيقية، والتلاعب في التراخيص الخاصة بمتابع الدراسة وولوج مراكز التكوين، وهزالة الخدمات والبرامج المقدمة في إطار التكوين المستمر، وضعف الاهتمام بالأندية التربوية ودعم أنشطتها. ودون أن ننسى وضعية تدريس اللغة الأمازيغية التي تتسم بغياب التعميم والجودة وضعف التكوين والخصاص في الأطر.
أما بخصوص الحريات النقابية وعلاقة الإدارة بالنقابة، فيتم التعدي على الحريات النقابية بنسف الاعتصامات والاعتداءات الجسدية والممارسات الانتقامية وأساليب التضييق على المناضلين النقابين والتحضير لإحالة بعضهم على المجالس التأديبية. هذا إلى جانب الامتناع عن الإجابة على طلبات الحوار الموجهة إلى مدير الأكاديمية وبعض النواب، وعدم تطبيق المحاضر المشتركة الموقعة مع النقابات والتهرب من تفعيل تلك الموقعة في الموسم الماضي بين ممثلي المكاتب النقابية الجهوية والإقليمية والمركزيات النقابية والوزارة والأكاديمية خاصة فيما يتعلق بملف التعويضات عن المناطق النائية والصعبة.
و بالنسبة لبعض الفئات من نساء و رجال التعليم فلازالت ملفاتها المطلبية معلقة إلى أجل غير مسمى، و نذكر منها العرضيين المدمجين و أساتذة التعليم الابتدائي و الثانوي الإعدادي المجازين و أساتذة التوظيف المباشر و أساتذة توظيفات 03 غشت و أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي خريجي مراكز التكوين سابقا و الأساتذة الحاملين للشهادات العليا و المبرزين و أطر التوجيه و التخطيط و الملحقيين التربويين و ملحقو الإدارة و الاقتصاد و هيئة الإدارة التربوية.
كل هذه المشاكل و غيرها عرفت ردا حازما، و لو بشكل مشتت، من طرف النقابات التعليمية المناضلة التي قامت بمجموعة من الإضرابات و الاعتصامات و الوقفات الاحتجاجية محليا و إقليميا و جهويا و دعت إلى خطوات نضالية مقبلة أكثر تصعيدا وتصاعدا أجبرت على المسؤولين تأجيل المجلس الإداري الذي كان مقررا عقده يوم الاثنين 10 يناير 2011 . إلا أنه و أمام استمرار كل أشكال الفساد و الإختلالات و الخروقات على صعيد نيابات و أكاديمية جهة كلميم-السمارة، فمن الضرورة بمكان توحيد النضالات النقابية و تجسيد مبدأ الوحدة النقابية على أرض الواقع خاصة بين الإطارين النقابيين المناضلين الجامعة الوطنية للتعليم (امش) و النقابة الوطنية للتعليم (كدش) بما يضمن مشاركة وازنة لعموم الشغيلة التعليمية في النضالات و يقطع مع كل ما يتم ترويجه من دعايات مسمومة و يجعل الجبهة النقابية في مواجهة مباشرة و واضحة مع الجبهة الإدارية للأكاديمية و النيابات و يفضح أضاليل “إصلاح المنظومة التربوية” التي تكسرت على صخرة الواقع التعليمي بجهة كلميم-السمارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.