دفاع ضحايا بوعشرين: المحاكمة كانت عادلة لبوعشرين أكثر من ضحاياه    فوزي بنعلال قد يحال على العدالة    تفاصيل حفل تدشين القطار الفائق السرعة بالمغرب    “تطوان تختنق” تثير حفيظة الداخلية .. وإدعمار يدعو لإصلاح “الأعطاب” رئيس الجماعة دعا لرفع الدخل الفردي للسكان    أسينسيو: "عندما تكون الأمور جيدة تُصبح الأفضل، وبمجرد أن تسوء تتحول ل الأسوأ!"    اللعب المالي النظيف: تعليق التدقيق في وضع سان جرمان بانتظار قرار "طاس"    ملف ” الزفزافي ورفاقه” أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بالدار البيضاء    انتحار مواطن كندي بأحد الفنادق غير المصنفة بمرتيل    في يومه العالمي… وزارة الصحة تعلن عن أزيد من مليوني شخص مصاب بالسكري في المغرب    مراسيم تدشين "التي جي في" في طنجة تؤجل انعقاد مجلس حكومي    سيرج بيرديغو: المغرب أرض الحضارة والتعايش والتسامح    بريد المغرب والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية يوقعان اتفاقية لتطبيق إجراءات ضمان النجاعة الطاقية    دفاع «ضحايا» بوعشرين يستأنف الحكم الصادر في حق ناشر «أخبار اليوم »: وگاليك اسيدي الحكم مخفف وكنشكرو “الصحافة النزيهة” للي عاوناتنا    كلنا أبطال” يتوج بجائزة مونديال القاهرة للأعمال الفنية والإعلام”    هواوي تضاعف قنواتها توزيع منتجاتها    أزيد من مليوني شخص يفوق سنهم 18 سنة مصابون بالسكري في المغرب    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة    البام يفصل نائبا لإدعمار ويجمد عضوية آخر ومستشار جماعي بعد عزل النائب الثالث للرئيس    الهدنة مع غزّة تنهي مهام وزير الدفاع في تل أبيب    نائب من البام يتهم الحكومة بالإجهاز على القدرة الشرائية للمواطن    وزير الثقافة داير زيارة للفنان عبد الله العمراني ف السبيطار    شبكات “الإكستازي” تسقط تباعا في مكناس.. توقيف شاب بحوزته 640 قرصا    عامل اليوسفية يدعو الى وضع مقاربة تربوية في التعامل مع احتجاجات التلاميذ    التهام النيران لجزء من محطة توزيع الكهرباء بجماعة تامري يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي بعدة مناطق بأكادير    أوغني:”لأول مرة يصل هذا الفريق للنهائي، لكن أحلامنا لن تتوقف عند هذا الحد”    ريال مدريد يتوصل لاتفاق بضم لاعب أرجنتيني إلى صفوفه    رونالدو يضع شرطا غريبا في عقد العاملين بمنزله    الباب فرانسيس يحل بالمغرب ويلتقي جلالة الملك    لقاء رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع مع اتحاد الصحافيين الرياضيين المغاربة    بوريطة.. المغرب متشبث بحل سياسي متوافق بشأنه ومستدام    التغماوي في “جون ويك”    وكالة “إيرينا” تشيد بانجازات المغرب في مجال الطاقة المتجددة    الوفي تعرض مبادرات المغرب لمكافحة تدهور التنوع البيولوجي لأفريقيا    أخنوش يتباحث مع مسؤول أمريكي سبل تحسين المبادلات بين المغرب والولايات المتحدة في المجال الزراعي    الأجانب يخلطون أوراق نهضة بركان قبل نهائي كأس العرش    “نغم” تستعيد أغاني السبعينات    35 فيلما تتنافس بالمهرجان الدولي لمدارس السينما بتطوان    زخات مطرية اليوم الأربعاء بعدد من مناطق المملكة    حقوقيون يستنكرون سلوكات مسؤول بOCP ويطالبون بإعفائه قالوا إنه يتعامل وكأن المؤسسة ملك خاص به    14 قتيلا و1774 جريحا حصيلة حوادث السير خلال الأسبوع الماضي    المغرب يطلق خدمة الأداء عبر الهاتف النقال لخفض تعاملات “الكاش”    الفيلم المغربي «أحلام واحة» بالكوت ديفوار    المغرب والكامرون ضيفا شرف مهرجان موسيقى العالم والفن الإفريقي ببوركينا فاسو    انطلاق البطولة العربية للغولف للناشئين والكبيرات    بعد قضية خاشقجي.. السعودية تتجه لنقل قتصليتها بإسطنبول إلى مكان آخر    تخليد الأسبوع العالمي للاستعمال الجيد للمضادات الحيوية    بريطانيا تحذر من الاحتكاك بالقطط المغربية!    قتل 16 وأصاب 23 ألف.. بوحمرون يرعب الجزائريين!    أداء متألق للفنانتين عبير العابد ونيطع القايم في ختام فعاليات مهرجان السفارديم بمونريال    الساسي: على الملكية أن تحرق كل السيناريوهات المعدة لانتخابات 2021 -حوار    زوكربرغ ينضم لمجموعة سرية إسرائيلية ويثير عاصفة من التساؤلات    الرابطة المغربية للشباب والطلبة تعلن تضامنها اللامشروط مع القضية الفلسطينية    سامسونغ تعمل على تطوير تلفزيون يمكن التحكم به بالعقل    قصيدة بمناسبة عيد المولد النبوي الشريف أدخله الله علينا وعلى الأمة الإسلامية بخير    الجوع وسوء الخدمات فالحج: وزير الأوقاف كيحمل المسؤولية للسعودية.. وبرلماني: خاص ربط المسؤولية بالمحاسبة    ﺍﻟﻌﻄﺮﻱ: ﻻ ﺣﻖ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﺎ ﺻﺪﺭ ﻋﻦ ﺑﻌﺾ ﻳﺎﻓﻌﻴﻨﺎ هذا ما ﺯﺭﻋﻨﺎﻩ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺭﺷﻴﺪ ﺷﻮ ﻭﺳﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ    التجارة بالدين تستفحل من جديد مقال    الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الذكرى 50 لرحيل أب الأمة وبطل التحرير محمد الخامس..
نشر في أخبارنا يوم 11 - 08 - 2011

تحل، اليوم الخميس، 10 رمضان، ذكرى وفاة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، الذي أبكى فقدانه الأمة جمعاء.ففي العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية (الموافق 26 فبراير 1961)، أسلم أب الأمة وبطل التحرير الروح إلى بارئها، بعد ست سنوات، فقط، من بزوغ عهد الحرية والاستقلال والشروع في مسيرة الجهاد الأكبر، على عهد وارث سره، جلالة المغفور له الحسن الثاني، وفي مسيرة الجهاد الأكبر السياسي، والحقوقي، والاقتصادي، والاجتماعي، على عهد جلالة الملك محمد السادس.
وتذكر كتب التاريخ أن جلالة المغفور له محمد الخامس كرس كل حياته لتحرير البلاد، التي خضعت لحماية، بمقتضى معاهدة فاس في 30 مارس 1912، التي ما لبثت أن تحولت إلى استعمار بغيض، حاول بشتى الوسائل إخضاع البلاد لمشيئته، وطمس ثوابت ومعالم الأمة المغربية، ذات الرصيد التاريخي والحضاري الممتد على مدى 12 قرنا.
ومن أبرز المحطات التي مر بها جهاد محمد الخامس، من أجل انتزاع الحقوق المغتصبة من طرف المستعمر الفرنسي، إضافة إلى تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال، يوم 11 يناير 1944، والخطاب التاريخي، الذي ألقاه أب الأمة في طنجة في أبريل 1947، الأحداث التي شهدها يوم 20 غشت 1953، الذي اقترن ب "ثورة الملك والشعب"، إذ شكل هذا اليوم حدا فاصلا وحاسما بين مرحلتين، مرحلة المقاومة، وما طبعها من صمود، ومقاومة، وتضحية، واستماتة في المطالبة بالاستقلال عن المستعمر الفرنسي، وبين مرحلة الاستعداد لانتزاع الحرية والوحدة والبناء الديمقراطي.
والحقيقة الساطعة، التي أكدتها الأحداث المتعاقبة، وما تمخض عنها من دروس ورموز وعبر، أن انتفاضة 20 غشت 1953، لم تكن فقط ثمرة عمل بطولي عظيم، قام به الوطنيون المغاربة، بقيادة أب الأمة، وبطل التحرير، محمد الخامس، وأسرته الشريفة، لصيانة المشروعية، والتفاني من أجل الحرية والاستقلال، لكنها كانت إيذانا باندلاع ثورات متلاحقة، ابتدأت بالإعلان عن الاستقلال والحرية في نونبر 1955.
وما كان لانتفاضة 20 غشت 1953 أن تكرس أهدافها، في الواقع، بمعزل عن المسلسل البطولي التحرري، والتضحيات الجسام، التي بذلها المغاربة الغيورون على وطنهم، منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي، إذ حاولت المخططات الاستعمارية إحداث تفريق بين أبناء الشعب، وتفكيك وحدتهم، وطمس هويتهم الدينية والوطنية، بإصدار ما سمي بالظهير البربري، يوم 16 ماي 1930، لكن المخطط سرعان ما باء بالفشل.
من تجليات الكفاح الوطني ضد الاحتلال، أيضا، إقدام الحركة الوطنية على تقديم عريضة المطالبة بالاستقلال إلى سلطات الحماية، يوم 11 يناير 1944، بتنسيق مع محمد الخامس. وفي أعقاب ذلك صدرت ردود فعل عنيفة من السلطات الاستعمارية، إذ سارعت إلى اعتقال بعض رموز الحركة، وشددت الخناق على المغاربة، الذين أظهروا حماسا وطنيا استثنائيا، عبروا فيه عن مساندتهم لمضمون الوثيقة.
وكان للزيارة التاريخية، التي قام بها محمد الخامس لطنجة، يوم 9 أبريل 1947، الأثر العميق على علاقة الإقامة العامة بالقصر الملكي، إذ اشتد الصراع بين الطرفين، وظلت مواقف أب الأمة رافضة لأي مساومة، ما زاد في تأزم الوضع، وشروع المستعمر في تدبير مؤامرة الفصل بين الملك وشعبه.
وتوالت الأحداث إلى أن جاءت مؤامرة 20 غشت 1953، وتحديدا يومي 14 و15 غشت 1953، حين أقدمت سلطات الاستعمار على تنصيب صنيعته ابن عرفة، مكان الملك الشرعي للبلاد، محمد الخامس، حينها انطلقت الانتفاضات والاحتجاجات لتعم كل أركان البلاد، بدءا بانتفاضة 16 غشت في وجدة، وبعدها في تافوغالت، فعمت مواقف الاستنكار والتنديد بالفعل الشنيع لقوات الاحتلال كل ربوع البلاد، حينما أقدمت سلطات الحماية على محاصرة القصر الملكي بالقوة يوم 20 غشت، طالبة من محمد الخامس التنازل عن العرش، لكنه فضل النفي على أن يرضخ لإرادة الاحتلال، مصرحا بكل ما لديه من إيمان، بأنه الملك الشرعي للأمة، ورمز سيادتها الوطنية.
وما أن عم الخبر ربوع البلاد، وشاع في كل أرجائها، حتى انتفض الشعب المغربي انتفاضة عارمة وتفجر غضبه في وجه الاحتلال، وبدأت بوادر الجهاد تنتظم لتتشكل خلايا المقاومة الفدائية والتنظيمات السرية، التي لم تهدأ انتفاضاتها إلا بعودة محمد الخامس وأسرته الشريفة من المنفى، في نونبر 1955، معلنا "انتهاء عهد الحجر والحماية، وبزوغ فجر الحرية والاستقلال"، والشروع في مسيرة "الجهاد الأكبر".
ولم يكن جلالة المغفور له محمد الخامس فقط رمز الوطنية المغربية، التي كان يجسدها في أحسن معانيها، بل كان، أيضا، زعيما إفريقيا، إذ كانت شعوب القارة السمراء تستلهم تجربته في كفاحه ضد الاستعمار والعنصرية، ومن أجل تحقيق الوحدة والاستقلال، واستتباب السلم في العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.