أكد المدير التنفيذي للتنمية الدولية بمجموعة اتصالات المغرب، ابراهيم بوداود، اليوم الأربعاء بمراكش، أن المجموعة تواصل تعزيز حضورها في إفريقيا عبر استراتيجية ترتكز على الشراكة جنوب-جنوب، ونشر خدمات رقمية ذات قيمة مضافة عالية. وأوضح بوداود، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الرابعة لمعرض "جيتكس إفريقيا المغرب"، أن "المجموعة تتواجد حاليا في 11 دولة إفريقية، حيث تعمل على تقديم باقة واسعة من الخدمات تتجاوز الاتصالات الأساسية، لتشمل، على الخصوص، الأداء عبر الهاتف المحمول، وخدمات الحوسبة السحابية، وحلول مراكز البيانات". وشدد المسؤول على أن هذه المبادرات تهدف إلى تسهيل المعاملات المالية الرقمية، ومواكبة المقاولات، والمساهمة في تقليص الفجوة الرقمية في البلدان الشريكة. من جهة أخرى، أبرز بوداود الجهود التي تبذلها اتصالات المغرب لتحديث البنيات التحتية وتحسين جودة الربط، معلنا في الوقت ذاته عن طموح المجموعة لتوسيع نطاق تواجدها في القارة خلال السنوات القادمة. كما شدد على أهمية الرأسمال البشري في هذه الدينامية، مشيرا إلى أن المجموعة تراهن على الكفاءات الإفريقية، لاسيما في مجالات التكنولوجيا والأداء باستعمال الهاتف المحمول والخدمات الرقمية، وذلك من خلال برامج للتكوين وتبادل الخبرات. واعتبر أن بروز شباب إفريقي مهتم بشكل متزايد بالرقمنة يشكل رافعة أساسية لربح رهان التنمية الرقمية، وتكريس مكانة اتصالات المغرب كفاعل رئيسي في هذا القطاع بالقارة. من جانبه، أكد مدير نظم المعلوميات والتكنولوجيا بمجموعة اتصالات المغرب، محمد لقلالش، أن المجموعة تعزز موقعها كفاعل تكنولوجي مرجعي في إفريقيا، من خلال التركيز على الأمن السيبراني، والسيادة الرقمية، ومواكبة المقاولات في تحولها الرقمي. وفي هذا السياق، أشار لقلالش إلى أن التطور السريع للاستخدامات الرقمية على المستوى العالمي، خاصة عبر الذكاء الاصطناعي، وأنترنت الأشياء، والخدمات المالية الرقمية والمنصات الرقمية، يهم المغرب والقارة الإفريقية بشكل مباشر، لافتا إلى أن هذه الدينامية وتزايد الاستخدامات يواكبهما تصاعد للتهديدات السيبرانية؛ مما يجعل من الأمن المعلوماتي رهانا حيويا للفاعلين والمقاولات. وأضاف أن اتصالات المغرب تعمل على مواكبة المقاولات في مسار تحولها الرقمي، لا سيما من خلال حلول الحوسبة السحابية والخدمات التي تستجيب للاحتياجات الرقمية الجديدة، مبرزا أيضا الدور الاستراتيجي للمجموعة كفاعل في البنيات التحتية الحيوية، يضمن السيادة والمرونة واستمرارية الخدمات لفائدة المستخدمين. كما شدد لقلالش على أن التحول الرقمي لا يقتصر على الجوانب التكنولوجية فحسب، بل يشمل أيضا الأبعاد ذات الصلة بالحكامة والأمن والمطابقة، موضحا أن اتصالات المغرب تطمح بذلك إلى التموقع كقطب رقمي موثوق في المغرب وإفريقيا، يساهم في بروز منظومة رقمية آمنة وتسريع التحول الرقمي للقارة. وتجدد مجموعة اتصالات المغرب، الفاعل المرجعي في إفريقيا والرائد في المغرب وكذا في عدة أسواق بالقارة، مشاركتها في معرض "جيتكس إفريقيا 2026″، الموعد القاري المخصص للابتكار التكنولوجي والتحول الرقمي. ومن خلال حضورها منذ الدورة الأولى لهذا الحدث، تؤكد المجموعة عبر هذه المشاركة الجديدة التزامها المتواصل لفائدة التنمية الرقمية بالمغرب وفي القارة الإفريقية بأكملها.