إرتفاع قيمة الدرهم مقابل الأورو، و الدولار الأمريكي.    بعد الإفراج عنه من عقوبة الإعدام بروسيا.. سعدون يحل بالبيضاء مساء اليوم قادما من السعودية    مدرب جديد سيشرف على العارضة التقنية لفريق الرجاء البيضاوي بعقد يمتد لموسمين رياضيين.        هيئة المحامين بالبيضاء تطالب بسحب مسودة قانون تنظيم المهنة    أوريد: المغرب ليس ضاحية أو جزيرة بل هو بؤرة العبقرية المغاربية (فيديو)    بوريطة يتباحث مع نظيره الهندي    كما توقعت "المنتخب".. الرجاء يرتبط بمنذر التونسي    بورصة "فالوريس سيكيوريتيز" تستبعد رفع بنك المغرب لسعر الفائدة الرئيسي    روجر فيدرر: النجم السويسري يودع ملاعب التنس بعد مباراة انتهت بخسارته في كأس ليفر    رئيسة وزراء فرنسا تزور الجزائر 9 أكتوبر    الأنوار الإسلامية على القضايا الفردية الزواج: النية    زخات رعدية محليا قوية وأمطار قوية يومي السبت والأحد بعدد من أقاليم الجنوب المغربي    فيديو كل ما قدمه سفيان بوفال أمام المنتخب الشيلي .. بهدل الدفاع    جلالة الملك يهنئ رئيس جمهورية غينيا بيساو بمناسبة العيد الوطني لبلاده    سايس : أشرف داري مدافع له مستقبل كبير وعلينا تجاوز بعض الأخطاء لنكون في الموعد بالمونديال    أمن ميناء طنجة يوقف أجنبيا مطلوبا للقضاء البريطاني متهم بالقتل العمد    استئنافية الناظور تدين 12 مهاجراً سودانياً بالسجن    نجم المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي سببا في اشتباك جماعي    المغرب: 22 إصابة جديدة وأزيد من 6 ملايين و809 آلاف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح    المغرب يرصد 22 إصابة جديدة دون وفيات جراء كورونا خلال 24 ساعة    وزارة الصحة تعلن تسجيل 22 إصابة جديدة بكورونا خلال ال24 ساعة الماضية    وليد الركراكي يعبر عن "رضاه" على أداء لاعبي المنتخب المغربي أمام الشيلي    لقجع عطا كادو لرئيس جامعة الشيلي ورئيس إسبانيول    الطلبة المهندسون يضربون ويحتجون أمام البرلمان    معارك دون كيشوطية..    الناظور...سلسلة الحوارات مع المبدعين : ضيفة حلقة الأسبوع الكاتبة العراقية غيد ال غرب    نشرة إنذارية. أمطار عاصفة قوية بهذه المدن السبت والأحد    رئيس مجلس المنافسة: رأينا في المجلس أن يكون الدعم مباشراً للأسر    "طوطو" و"دادجو" و"أيرا ستار" يمتعون حوالي 170 ألف شخص بمنصة السويسي (صور+فيديو)    أولوز انطلاق فعاليات مهرجان أزوران للفنون التراثية بتارودانت    وزير بلجيكي: مخطط الحكم الذاتي يسير في الاتجاه الصحيح    لشبونة تحتفي بالمطبخ المغربي بحضور أحد كبار الطباخين بفندق المامونية بمراكش    افتتاح فعاليات الدورة ال15 للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات بمدينة تارودانت    جمهورية الصومال تقرر فتح قنصلية لها في مدينة الداخلة    دروس تربوية من وحي ذكرى خير البرية صلى الله عليه وسلم    الاحتجاجات تجبر جامعات طهران على "الدراسة عن بعد"    العاصمة الاقتصادية للمملكة تحتل المركز الأول إفريقيا في المراكز المالية    اجتماعات ولقاءات ماراطونية لأفيلال للنهوض بقطاعات التجارة والصناعة والخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة    بسبب تورطهم في الشغب الرياضي.. توقيف أشخاص من فصيلين متنافسين بالبيضاء    المغرب يحتضن أول إجتماع لوزراء الدول الإفريقية المتوسطية بالرباط    لقاء بين خارجيتي الصين وأوكرانيا.. وهذا موقف بكين    المغرب-إيرلندا .. بحث إمكانية فتح خط بحري    أسعار الأسماك بتطوان    زيادة مرتقبة في عدد العاملين بمصنع لدواسات طائرات "إيرباص" بالنواصر    هل يتكلم يتيم عن بنكيران؟    بنك قطر للتنمية يبحث عن أسواق جديدة لمصدري بلاده في المغرب    مقاييس الأمطار المسجلة بالمغرب خلال ال24 ساعة الماضية    بوريطة: فلسطين ومصير القدس قضية جميع المغاربة    دولة أوغندا تسجل 3 وفيات بإيبولا في ظرف 3 أيام    واشنطن تحذر موسكو "سرا" من استخدام الأسلحة النووية    فوائد الزعتر الصحية متعددة.. تعرف عليها هنا        كرسي الآداب الإفريقية بالأكاديمية المغربية يبحث الإسهام في إشعاع القارة    اتفاقية تجمع مركزا مغربيا وأكاديمية أوروبية    أزمة جديدة تلاحق شركة "ميتا".. تغريمها 174.5 مليون دولار بسبب خدمة "البث الحي"    السعودية تتخذ إجراءات جديدة لتسهيل قدوم المعتمرين    شريهان تودع توأم روحها هشام سليم برسالة مؤثرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دعم الفنون التشكيلية بين الصناعات الثقافية والاقصاء
نشر في الأيام 24 يوم 10 - 08 - 2022

أكد عزالدين بوركة الناقد الفني التشكيلي، والباحث في الجماليات، أن الفنون بصفة عامة تلعب دورا حاسما في تقدم وتنمية الشعوب والبلاد، لهذا فالعمل على دعمها ومساندة العاملين في القطاعات المتعددة المنتمية إليها، وعلى رأسهم صناع الفن أي الفنانين، يعد أمرا ملحا وأساسا. وخاصة بعد جائحة فيروس كورونا الذي يظهر ويختفي، هذا المجهري الذي أوقف عقارب الزمن ولم يسلم منه أي شخص وأي قطاع.
وأكد بوركة في تصريح ل"الأيام" أن مبادرة دعم الفنون التشكيلية والبصرية ببلادنا، وخاصة الجانب المخصص لاقتناء الأعمال الفنية، تعد بادرة جمالية بالمعنى الأدق، إذ بقدر ما تقوم الوزارة الوصية على قطاع الثقافة والفنون باقتناء الأعمال الفنية، فهي تساهم في إنعاش السوق الفنية وأيضا إبراز أسماء شابة، بالإضافة إلى تراكم مجموعة من المنجزات والتحف الفنية التي من شأنها أن تكون ذريعة لخلق متحف فني مستقبلي ترعاه الوزارة.
وأكد الباحث في فنون الجماليات أن الدعم الوزاري لم يعد، بالتالي، مقتصرا على دعم المعارض والمهرجانات الفنية والمشاركات الدولية.. فقد انفتحت الوزارة، بشكل دوري، على اقتناء الأعمال، لتصير "شريكا" فعالا في "السوق الفنية" المغربية. على أمل المحافظة على هذه الاستراتيجية الحكيمة التي من شأنها أن تعزز حضور أسماء فنية وأن تدفع بأسماء شابة إلى المزيد من الاشتغال والإبداع، وأيضا أن تكون مدعاة إلى التفكير في بناء صرح جمالي لعرض هذه الأعمال بشكل مستدام.. وهو ما سيغني المشهد الفني المغربي، الذي لا يزال في حاجة ماسة إلى المزيد من المتاحف وفضاءات العرض، لاستقطاب الجمهور والرقي بالذائقة الجمالية ببلادنا، ولما لا خلق "مدن إبداعية".
ومن زاوية أخرى، قال عز الدين بوركة: لا يجب النظر إلى عملية اقتناء الأعمال الفنية على أنها "مساعدة مؤقتة" أو مرتبطة بزمنية محددة، بل إننا ندعو القائمين على الوزارة إلى جعلها إجراء مستداما ودوريا، إذ لا يمكن أن نعزل دور الدولة وقطاعاتها الوصية على الثقافة والفنون، والمؤسسات التابعة لها، في العملية الثقافية والصناعات الإبداعية، وذلك إيمانا بأن دمج القيمة الاقتصادية للفنون والإعلام في الرؤية الاستراتيجية المستقبلية للبلاد، هو فعلا إقرار بأن الإبداع مدخل أساسي في القطاعات المستحدثة في الاقتصاد الذي يعرف ب"الاقتصاد الجديد" أو البديل. وهو ما سيدفع بخلق جسور تقارب بين مختلف القطاعات، مما سيعزز انتقال الفنون البصرية وغيرها، من كونها قطاعات غير تجارية إلى كونها قطاعات تجارية خلاقة، مساهمة في إنعاش الاقتصاد المحلي للمدن وأيضا للبلاد. وقد سبق أن أكد على ذلك ملك البلاد، محمد السادس، في خطاباته الداعية إلى المزيد من الدعم الثقافي والفني. إذ سنتمكن من ابتداع اقتصاد جديد يراعي الهوية الثقافية والتفويض الاجتماعي.

الزكاري: إقصاء تشكيليين بدعوى فتح المجال للشباب
بدوره، شفيق الزكاري، الفنان والناقد التشكيلي، وفي تصريح ل"الأيام"، أكد على أن شروط ومعايير الاختيار المحددة في دفتر التحملات بخصوص دعم الفنون التشكيلية والبصرية، موضوعية تخضع لمواصفات منطقية لا يمكن مناقشتها أو تجاوزها، لكن حقيقة الأمر هو إقصاء عدد من الفنانين في هذه الدورة من هذا الحق، وأنا واحد منهم، في الحصول على فرصة للحصول على هذا الدعم بحجة تشجيع الطاقات الشابة حسب ما جاء في عدد من التصريحات، مع العلم أن الأمر هنا يتعلق بجودة العمل أولا وقبل كل شيء، سواء كان هذا الفنان شابا أو متقدما في السن، لأن الإبداع ليس مرتبطا بعامل السن بقدر ما يصب في نوعية العمل وارتباطه بالتطورات الإبداعية التي تخضع لعوامل تحيينية في علاقته بما يجري في الساحة الفنية الوطنية والدولية، هذا من جهة، من جهة ثانية فإن الميزانية التي رصدت لهذه الدورة كانت ضئيلة جدا بالنسبة للدورات السابقة، "حسب رأيه الشخصي، مع العلم أن كل حيثيات المشاركة كانت رهينة بتقنيات إلكترونية لا تحتمل الخطأ، بمعنى آخر، أن كل الملفات أو بعضها كان خاضعا لمراقبة علمية لا يمكن من خلالها قبول أي ملف إلا بموافقة نهائية لهذا النسق الإلكتروني الذي أحدثته وزارة الشباب والثقافة والتواصل مؤخرا، في غياب أية حجة أخرى رغم التعقيدات التي عرفتها هذه الطريقة في معالجة ملفات الفنانين.
الزكاري شدد في ذات التصريح، على أن لجنة الاختيار كانت على علم مسبق بأهمية أعمال الفنانين وبما يجري في الساحة الفنية، وما ورد عليها من معلومات عن نشاطاتهم في السنوات الأخيرة، إلا أن هذه اللجنة حدث فيها خلل من حيث المتابعة الإعلامية، خاصة عندما يتعلق بأسماء نشيطة وحاضرة في المشهد الثقافي والفني بالمغرب وخارجه، مضيفا: أن ما يحز في القلب في الفترة الراهنة التي يعيش فيها المغرب من خلال هذه الأزمة الاقتصادية التي يمر منها، وتدهور حالة الفنانين المغاربة جراء الزيادات المتواصلة في كل الجوانب المعيشية، هو حرمان البعض من هذا الدعم الذي يعتبر متنفسا حقيقيا لتجاوز وضعيتهم الهشة وخاصة بالنسبة للفنانين الاحترافيين الذين لا يعيشون إلا على فتات ما تبقى من هذا الدعم الموسمي الذي لا يصل إلى دعم القطاعات الأخرى، ولهذا فإنه يجب إعادة النظر في طريقة توزيع هذه الإمكانيات المتاحة من منظور جدي ومنطقي، مع اختيار ممنهج للجن المشرفة لتحقيق توازنات عادلة تخضع للشروط الموضوعية، مع الإعلان على مواصفات الاختيار لهؤلاء الفنانين والإفصاح عن المعايير المحددة لجودة العمل لتعم الشفافية في غياب المرجعيات الذاتية والمزاجية التي تدعو إلى هذا الانشقاق المغرض في التمييز، خاصة وأننا نمر بمرحلة لا تدعو إلى مثل هذه الممارسات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.