لمواصلة التحضير للمؤتمر الحادي عشر للحزب … انعقاد المجلس الوطني يوم الخميس 27 يناير الجاري    تقرير رسمي يرصد مكامن ضعف التحول الرقمي بالمغرب    بعد محاولة "دراجي" نفي تطاوله على شرف المغاربة…الفتاة التي شتمها تخرج عن صمتها    الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من متحورات أخطر من أوميكرون    جماعة الدار البيضاء: مباراة توظيف 10 مهندسين معماريين من الدرجة الأولى    الدريوش: عشرات التنظيمات المدنية تحذر وزير الصحة من تداعيات التأخر في فتح المستشفى الاقليمي    مطار الناظور.. ارتفاع حركة النقل الجوي ب 109 في المئة خلال سنة 2021    بلماضي: سأكشف عن سر محرز.. وهذا اللاعب لم ينضج بعد    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم السبت    الأمم المتحدة تتبنى قرارا ضد إنكار ال"هولوكوست" ومعادة السامية    بعثة المنتخب المصري تصل إلى مدينة دوالا الكاميرونية    وزير الثقافة يؤكد أهمية الاستثمار في السياحة الثقافية بالصويرة    الرابور El grande toto يوجه رسالة للشباب حول الإدمان على التدخين...في "رشيد شو"    كورونا يتمكّن من منتخب تونس ويطال الكبيّر وأربعة موظفين    أطباء القطاع الحر في المغرب ينتقدون تنزيل ورش التغطية الصحية    بعد بريطانيا.. فرنسا تستعد ترفع قيود كورونا ابتداء من شهر فبراير    تهنئة أسرة ورينيش بالمولود الجديد    مقتل مواطنة فرنسية بأكادير.. فرنسا تصر على الدافع الإرهابي والمغرب ينفي    خطير: مقتل مغربي برصاصة في الرأس.. مافيا "مقهى لاكريم" أو ملائكة الموت تُصفي بارون شهير    بنموسى يزور مؤسسة "مدارس.كم" النموذجية في مجال تدريس الأمازيغية    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 21 يناير..    الكاظمي يتعهد بإطلاق عمليات عسكرية لملاحقة بقايا " داعش " بعد مقتل 11 جنديا عراقيا    Netflix تنشر تريلر سلسلتها الجديدة حول الألمانية التي احتالت على فندق بمراكش    دولة أوروبية تعلن تحديد سلالة فرعية جديدة من متحور "أوميكرون".    سكيتش فكاهي حول أعمال الرابور El grande toto...في "رشيد شو"    الاتحاد المغربي للشغل: برنامج أوراش حل مؤقت ولن يسهم في خلق العمل الائق و المستدام    إصابة مدرب المنتخب التونسي منذر الكبير بكورونا    الجامعة المغربية لكرة السلة تعقد اتفاقية تعاون مع الاتحاد الإسرائيلي    أونسا يكشف نتائج تحرياته الأولى بخصوص ظاهرة اختفاء النحل    نتائج الدور التمهيدي لتصفيات كأس أمم إفريقيا- كوت ديفوار 2023    الجامعة العربية: القمة العربية لن تعقد قبل متم شهر أبريل المقبل    الفنانة ميريام فارس تصدر أغنية مغربية بإيقاعات أمازيغية بعنوان "معليش"...إليكم الفيديو كليب    أصحاب وكالات الأسفار يطالبون بإضافتهم ضمن المستفيدين من الدعم الحكومي لقطاع السياحة    المنتخب بدا يوجد لماتش مالاوي – تصاور    الموت يفجع الفنان نعمان الحلو    والمغرب مازال حتى مافتح الحدود.. حتى فرنسا غادير بحال بريطانيا: غادي تحيد قيود كورونا شوية بشوية ف 2 فبراير الجاي    البحرية الإسبانية تُعزز من تواجدها بسواحل الناظور لمنع المغرب من إقامة مزرعة أسماك أخرى    إقبال كبير على رواق المغرب بالمعرض الدولي للسياحة بمدريد وسط ترقب فتح الحدود الجوية والبحرية    أورنج المغرب تطلق جهاز DarBox Turbo بتقنية WiFi6    محادثة تسيء للمغربيات.. هكذا رد الإعلامي الجزائري حفيظ الدراجي    ألباريس: الحكومة المغربية لم تذكر إسبانيا بالإسم حول مسألة الوضوح    حصيلة الحالة الوبائية بالمغرب: ما يزيد على 30 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الماضية    عقب زيارة المبعوث الأممي للصحراء.."فيا غلوبال" تكتب عن تجنيد الأطفال بتندوف    مندوبية التخطيط تؤكد ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية خلال شهر دجنبر    التجاري وفا بنك والوكالة المغربية للتعاون الدولي تدعمان الطلبة والخريجين الدوليين في إطار التعاون بالمملكة المغربية    يونس ميكري يخرج عن صمته وهذا ما قاله عن ابن أخيه    نقابات: إضراب الأطباء الخواص يبلغ 80 بالمائة    وفاة نجم الروك الأمريكي ميت لوف عن 74 عاما    دريدا شاهدًا على أحادية اللغة    تجميد أنشطة حزب العمال الاشتراكي بالجزائر وإغلاق مقره    إصابة وزير الدفاع الإسرائيلي بفيروس كورونا    ايلي كوهانيم: الغاء إدارة بايدن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية "خطأ فادح" و الهجوم على الامارات أثبت أنهم إرهابيون    والدة جاد المالح تطلق مشروع "الوالدة" لبيع وتوصيل الكسكس المغربي بفرنسا    شاهد ماذا كان يعبد هؤلاء قبل إسلامهم!! (فيديو)    حدث في مثل هذا اليوم من التاريخ الإسلامي.. في 20 يناير..    "مشاهد المعراج بين التطلعات الذاتية والضوابط العقدية"    ندوة علمية من تنظيم معهد الغرب الإسلامي بتطوان    نتائج حرب المرتدين على الواقع الديني والسياسي والاجتماعي للمسلمين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في فيلم سرية كالعادة للمخرجة روجينا بسالي
نشر في الفوانيس السينمائية يوم 04 - 07 - 2012

شاهدته مرتين ...وبكل مرة يكون انسسجام بيني وبين كل اللقطات والمشاهد ...لا ملل في االعمل ...اطلاقا ...متسلسل بشكل سهل من حيث الكادر والمعلومة والمعرفة ...انه فيلم (سرية كالعادة ) للمخرجة المتميزة دوما في خروجها عن المالوف بامتياز (روجينا بسالي ) استطاعت ان تخطف المتلقي علي مدار 30 دقيقة (مدة الفيلم ) بلا ملل او ازعاج من أي نوع او حتي خدش للحياة العامة ...
نعم... فإذا كان الفنّ هو البحث عن الجمال والتّعبير عنه... فان الجسد ايضا هو الجمال الأوّل الّذي يستحقّ التّأمّل ... من خلال شتّى أنواع الفنون كالرّسم والنّحت والشّعر وحتي الصورة المرئية ... عبر شرح اهمية هذا الجسد وفلسفتة التي ما زالت عند البعض سرا لا يباح ... ولعلّ الفنّان بكل وسائل انتاجة هو الأقدر على إبراز جمال الجسد دون حرج .... لأنّه خرج من دائرة التّقوقع الفكريّ وانطلق بحرّيّة نحو التّأمّل في كلّ العناصر التّكوينيّة وتجسيدها واقعياً... وهو الأصدق في التّعبير عن كلّ ما بداخل الإنسان من أسئلة حول وجوده وكينونته وكلّ تساؤلاته حول ماهيّة جسده كمادة حقيقيّة يترافق وإيّاها دون وعي حقيقيّ لأهمّيتها...

ولأنّ الكلام عن الجسد في شرقنا المسكين نوع من أنواع المحرّمات والغوص في تفاعلاته وانفعالاته نوع من العيب، يبقى اهتمامنا بالجسد سطحيّاً، وقد نتعامل معه بالكثير من الإهمال أو اللّامبالاة، وذلك لتأثّرنا بتقاليد إجتماعيّة أو دينيّة نُقلت إلينا وتوارثناها دون التّدقيق فيها أو مراجعة أسباب نشأتها وظروفها. كما أنّنا نخفي في داخلنا تلك التّساؤلات والانفعالات... أو نكبتها بمعنى أصحّ، لتنفجر لاحقاً بشكل سلبيّ فتفقد معناها لإنسانيّ.... ورغم ذلك فان هناك العديد من المخرجين من دخلوا هذه التابوهات وخدشوها بجراة مهنية وفنية وعقلانية ... وهم بالتالي اوصلوا رسالة مفادها ان الانسان مهما تكمنة اسرارة وتفاعلاتة وانفعالاته... لا بد من دراستها والعلم فيها علي قاعدة ان العلم بالشئ مهم جدا ...من خلال ميديا تساهم وتساعد وتعزز مفاهيم متعددة وعبر ادراك حقيقي لهذا....

ولأنّ نظرتنا إلى الجسد غالباً ما ترتبط بالجنس وتتمحور حوله، بسبب فقرنا الثّقافيّ حول إنسانيّة الفعل الجنسيّ... يبقى مفهوم الجسد الإنسانيّ ... مفهوم سطحي وهش بالمعني المعرفي والمعلوماتي ...لقد اوضح الفيلم بامتياز وبتقنية عالية جدا عبر مقابلات متنوعة مع المختصين واصحاب الشان والمهتمين ومن لهم علاقة ... ومتنوعة في اللقطات والحجم مما اعطي الفكرة معني اخر ...بان الجسد يعبر دائما وبدقة عن كل ما يحتوي ولكنة قد يعبر سلبا في حالة عدم فهمة...تماما كما المراهق الذي يعبر عن عدم فهمة لقيمة التغيرات الفيزولوجية والهرمونية ....
استطاعت روجينا مخرجة العمل بطريقة المعالجة البصرية ان تفتح عيون المتلقي عبر مشهد متميز اثناء رفع العصبة عن عيون بعض الشباب ليدركو الحقيقة بعد انتهاء الفيلم ...وعبر القليل من المشاهد الدرامية والتي كان اولها في حدود الدقيقة 11 عبرت بشكل درامي سريع عن ردود فعل بعض ممكن يمارسون هذة العادة ...ولكنها في المقابل جعلتنا نتخيل اكثر ....
اخيرا ...اقول بان للصورة فلسفتها الخاصة ومتل هذة الافلام مهمة جدا بواقعتا العربي لاننا مجتمعات ما زلنا نفتقر للمعلومة وللمعرفة بشتي انواع ...المعرفة وعلي راسها الثقافة الجنسية والتي من الطبيعي كما اكد الفيلم من خلال التسلسل المعرفي للمضمون ان تكون مهمة الحكومات ومهمة الاسر في توعية ابناءهم
الاحترام والتقدير للزميلة روجينا وابارك لها عملها المتميز التي عبرت من خلالة بلغة الصورة عن فكرة متميزة .
وهي ان الموهوب يسير وفق الوعي العام والعاطفة العامة
اما المبدع فينشئ الاصطدام ويخلق وعي وينبأ بعواطف قادمة...
فايق جرادة
خاص ب: ''الفوانيس السينمائية'' نرجو التفضل بذكر المصدر والكاتب عند الاستفادة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.