مأساة مليلية.. النيابة العامة فالناظور هبطات 64 حراكَ للحبس وها التهم الثقيلة باش تابعات المجموعة اللولة فالوقت اللي الثانية تقدمات عند وكيل الملك    بنموسى: الوزارة رصدت 260 مليار لتأهيل المؤسسات التعليمية    اختتام الدورة ال 36 لملتقى الأندلسيات بشفشاون    حجاج التنظيم الرسمي مدعوون للإحرام في الطائرة حين بلوغ ميقات "رابغ"    "إغلاق سلبي" في بورصة الدار البيضاء    المعرض الدولي للعقار فرصة لكل الفاعلين للاطلاع على الافاق الواعدة الاستثمار في هذا القطاع    اسرائيل والدول العربية. قمة البحرين اللي شارك فيها المغرب: ها الاولوية: الطاقة النظيفة والتعليم والتعايس والامن الغذائي والمائي والصحة والامن الاقليمي والسياحة    جماهير الجيش الملكي تحتج على إنذار رضا سليم    انهيار حلبة لمصارعة الثيران يخلّف قتلى وجرحى في كولومبيا..    الكراطي يهدي ميدالية ثالثة إلى المغرب    بيدرو سانشيز: أنا ممتن للعمل الذي قامت به القوات المغربية للتصدي للهجرة السرية    أعضاء "الناتو" يدرسون تمديد نفوذ الحلف العسكري إلى مدينتَي سبتة ومليلية    مجلس حقوق الإنسان يحدث لجنة استطلاعية بعد محاولة اقتحام السياج الحديدي بمليلية    انفصاليو "دونيتسك" يعلنون قبول الطلب المغربي للاتصال بإبراهيم سعدون"    المجلس الحكومي يكشف عن جدول أعمال اجتماعه.    المغرب استثمر 52 مليار درهم لاستغلال مصادر الطاقات النظيفة    بلاغ جديد وهام من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية    المغرب يسجل 715 إصابة جديدة ولا وفيات بفيروس كورونا خلال بداية الأسبوع    حوالي 331 ألف تلميذ ينقطعون سنويا عن الدراسة بالمغرب    أب يحرق ابنته بوادزم بعدما اتهمها بسرقة 40 مليون    وفد عسكري مغربي أمريكي يزور المستشفى الطبي الجراحي الميداني بتالوين    فرق الأغلبية تطالب بحضور لفتيت إلى البرلمان لمناقشة أحداث مليلية والناظور    نقابة لموزعي الغاز تتشبث بإلاضراب    التعويضات تفجر الصراع بين عمدة الرباط ورئيس مقاطعة حسان    مارسيل خليفة يوجه عبارات الشكر والامتنان للطاقم الطبي المشرف على حالته في مستشفى بمدينة الرباط    سعدون يقف وحيدا دفاعا عن ابنه ابراهيم.. يوجه طلبا إلى بوتين وينتظر اتصالا من أخنوش    من الألعاب المتوسطية بوهران    المغرب يواصل تنزيل النموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية…محطة ضخمة لتحلية المياه بالداخلة    المغرب يرصد 715 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    الجزائر ‬تواصل ‬تسييس ‬ألعاب ‬البحر ‬الأبيض ‬المتوسط    ارتفاع حصيلة المصابين والقتلى بحرائق غابات بولاية سطيف بالجزائر    حسنية أكادير تدخل على خط قضية خبر إقالة المدرب عبد الهادي السكتيوي.    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الثلاثاء    مركز الفلك يعلن عن موعد عيد الأضحى بالمغرب    أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الإثنين    كورونا حول العالم..أكثر من 543 مليون إصابة وحوالي 6.33 مليون وفاة    المخرج رشيد القاسمي رئيسا شرفيا للنسخة 10 للمهرجان الدولي العربي الإفريقي السينمائي الوثائقي بزاكورة    سفير الصين بالمغرب : جاذبية المغرب للصينيين تتزايد يوما بعد يوم    أونسا يحجز 10 أطنان من مخلفات الدواجن الموجهة لتسمين الماشية    "قضاة المغرب": حماية حقوق وحريات الأشخاص رهينة باستقلالية السلطة القضائية عن مجموعات الضغط        سفراء أفارقة يشيدون بسياسة المملكة في مجال الهجرة ويعبرون عن استعدادهم التام للتعاون مع السلطات المغربية    الإيقاع    روسيا وأوكرانيا: زيلينسكي يطلب من مجموعة السبع أسلحة مضادة للطائرات وتشديد العقوبات على موسكو    الجيش الأوكراني يتصد لهجمات روسية    هذه مجموعة من النصائح الذهبية لشراء العطر المناسب    أخوماش يدخل حسابات تشافي    اختصاصات السرديات ما بعد الكلاسيكية    مراكش تستضيف فعاليات المهرجان الوطني للفنون الشعبية ال 51 واسبانيا ضيف شرف    الجامعة بلا شرط    السعودية تبحث تسهيل دخول مواطنيها إلى دول شنغن دون تأشيرة    موتسيبي: المغرب أكثر بلد يستثمر المال لتطوير كرة القدم    كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط تُكرّم الدكتور محمد الداهي    تذكير للنفس ولطلبة العلم بما ينبغي الحرص عليه خلال عطلة الصيف    لماذا يبلغ سعر حقنة زولجنسما لعلاج ضمور عضلات الأطفال مليوني دولار؟    المنتخب المغربي ينتصر على مصر و يبلغ نهائي كأس العرب لكرة القدم الصالات    بنكيران: الكذب منتشر في المجتمع ولا أتخيل عضوا في العدالة والتنمية يكذب    بن الراضي: المغاربة لهم معرفة ضعيفة بالمرجعية الدينية المنفتحة حول قواعد الإرث (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراءة في فيلم سرية كالعادة للمخرجة روجينا بسالي
نشر في الفوانيس السينمائية يوم 04 - 07 - 2012

شاهدته مرتين ...وبكل مرة يكون انسسجام بيني وبين كل اللقطات والمشاهد ...لا ملل في االعمل ...اطلاقا ...متسلسل بشكل سهل من حيث الكادر والمعلومة والمعرفة ...انه فيلم (سرية كالعادة ) للمخرجة المتميزة دوما في خروجها عن المالوف بامتياز (روجينا بسالي ) استطاعت ان تخطف المتلقي علي مدار 30 دقيقة (مدة الفيلم ) بلا ملل او ازعاج من أي نوع او حتي خدش للحياة العامة ...
نعم... فإذا كان الفنّ هو البحث عن الجمال والتّعبير عنه... فان الجسد ايضا هو الجمال الأوّل الّذي يستحقّ التّأمّل ... من خلال شتّى أنواع الفنون كالرّسم والنّحت والشّعر وحتي الصورة المرئية ... عبر شرح اهمية هذا الجسد وفلسفتة التي ما زالت عند البعض سرا لا يباح ... ولعلّ الفنّان بكل وسائل انتاجة هو الأقدر على إبراز جمال الجسد دون حرج .... لأنّه خرج من دائرة التّقوقع الفكريّ وانطلق بحرّيّة نحو التّأمّل في كلّ العناصر التّكوينيّة وتجسيدها واقعياً... وهو الأصدق في التّعبير عن كلّ ما بداخل الإنسان من أسئلة حول وجوده وكينونته وكلّ تساؤلاته حول ماهيّة جسده كمادة حقيقيّة يترافق وإيّاها دون وعي حقيقيّ لأهمّيتها...

ولأنّ الكلام عن الجسد في شرقنا المسكين نوع من أنواع المحرّمات والغوص في تفاعلاته وانفعالاته نوع من العيب، يبقى اهتمامنا بالجسد سطحيّاً، وقد نتعامل معه بالكثير من الإهمال أو اللّامبالاة، وذلك لتأثّرنا بتقاليد إجتماعيّة أو دينيّة نُقلت إلينا وتوارثناها دون التّدقيق فيها أو مراجعة أسباب نشأتها وظروفها. كما أنّنا نخفي في داخلنا تلك التّساؤلات والانفعالات... أو نكبتها بمعنى أصحّ، لتنفجر لاحقاً بشكل سلبيّ فتفقد معناها لإنسانيّ.... ورغم ذلك فان هناك العديد من المخرجين من دخلوا هذه التابوهات وخدشوها بجراة مهنية وفنية وعقلانية ... وهم بالتالي اوصلوا رسالة مفادها ان الانسان مهما تكمنة اسرارة وتفاعلاتة وانفعالاته... لا بد من دراستها والعلم فيها علي قاعدة ان العلم بالشئ مهم جدا ...من خلال ميديا تساهم وتساعد وتعزز مفاهيم متعددة وعبر ادراك حقيقي لهذا....

ولأنّ نظرتنا إلى الجسد غالباً ما ترتبط بالجنس وتتمحور حوله، بسبب فقرنا الثّقافيّ حول إنسانيّة الفعل الجنسيّ... يبقى مفهوم الجسد الإنسانيّ ... مفهوم سطحي وهش بالمعني المعرفي والمعلوماتي ...لقد اوضح الفيلم بامتياز وبتقنية عالية جدا عبر مقابلات متنوعة مع المختصين واصحاب الشان والمهتمين ومن لهم علاقة ... ومتنوعة في اللقطات والحجم مما اعطي الفكرة معني اخر ...بان الجسد يعبر دائما وبدقة عن كل ما يحتوي ولكنة قد يعبر سلبا في حالة عدم فهمة...تماما كما المراهق الذي يعبر عن عدم فهمة لقيمة التغيرات الفيزولوجية والهرمونية ....
استطاعت روجينا مخرجة العمل بطريقة المعالجة البصرية ان تفتح عيون المتلقي عبر مشهد متميز اثناء رفع العصبة عن عيون بعض الشباب ليدركو الحقيقة بعد انتهاء الفيلم ...وعبر القليل من المشاهد الدرامية والتي كان اولها في حدود الدقيقة 11 عبرت بشكل درامي سريع عن ردود فعل بعض ممكن يمارسون هذة العادة ...ولكنها في المقابل جعلتنا نتخيل اكثر ....
اخيرا ...اقول بان للصورة فلسفتها الخاصة ومتل هذة الافلام مهمة جدا بواقعتا العربي لاننا مجتمعات ما زلنا نفتقر للمعلومة وللمعرفة بشتي انواع ...المعرفة وعلي راسها الثقافة الجنسية والتي من الطبيعي كما اكد الفيلم من خلال التسلسل المعرفي للمضمون ان تكون مهمة الحكومات ومهمة الاسر في توعية ابناءهم
الاحترام والتقدير للزميلة روجينا وابارك لها عملها المتميز التي عبرت من خلالة بلغة الصورة عن فكرة متميزة .
وهي ان الموهوب يسير وفق الوعي العام والعاطفة العامة
اما المبدع فينشئ الاصطدام ويخلق وعي وينبأ بعواطف قادمة...
فايق جرادة
خاص ب: ''الفوانيس السينمائية'' نرجو التفضل بذكر المصدر والكاتب عند الاستفادة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.