«من المسؤول عن تدبير القطاع الصحي العمومي بالمنطقة» ؟ إنه سؤال كبير يردده العديد من ساكنة عمالة مقاطعة عين الشق بالدارالبيضاء ، بعد أن سئموا من تدني مستوى الخدمة التي يقدمها هذا القطاع في معظم المؤسسات المتواجدة بالمنطقة . فالمستوصفات تكاد تتحكم فيها بعض الممرضات ،ويظهر ذلك من خلال المعاملة والسلوكات التي يتعاملن بها مع الوافدين عليها، خصوصا النساء الحوامل والرضع ، وفق تصريحات العديد منهن «»مستوصفات : النور والشريفة وبين المدن.. نموذجا «. هذا لا يعني ان باقي المؤسسات بهذه العمالة مصنفة ضمن فئة «خمس نجوم» الا أنها تعتمد أساسا على مجهودات بعض الغيورين على المهنة وعلى قطاع الصحة ويقدرون كرامة المريض وحقه في العلاج، وهي مجهودات يعترف بها الجميع ويثمنها المرضى وأسرهم . ومن أبرز النماذج المثيرة ، «المركز الاستشفائي محمد السقاط»، فقد خاب ظن السكان بعد أن استبشروا خيرا وهو مازال مشروعا ثم في طور البناء الى حين الافتتاح ،حيث اعتقد الجميع ان هذه البناية ستكفيهم معاناة التنقل لمراكز الاستشفاء المتواجدة خارج تراب هذه العمالة، الا ان العكس هو الذي حصل، فأكبر طاقم بشري بهذا المرفق الصحي يتكون من أفراد الأمن الخاص ؟ بعض هؤلاء يتحكمون في كل شيء، تراهم جماعة في الباب الرئيسي وعلى «السلالم « وامام «البلوك» ،وهم من يراقبون غرف المرضى ويخاطبونهم حتى في جناح الولادة. وإذا قمت بعدهم تجد عددهم أكبر من الممرضين والاطباء والإداريين، اما جناح المستعجلات فحدث ولا حرج . وكما سبق وأشرنا في العديد من المناسبات عبر الجريدة ، فإنه لا يحمل من المستعجلات الا الاسم، فجهاز الراديو دائما «»خاسر»« وجهاز السكانير غير متوفر ، والأجهزة الخاصة بعمليات التنفس غير صالحة. ما يقدمه هذا الجناح هو «أخذ الحقن»، تغيير «الفاصما» وتسليم الشواهد الطبية بالمقابل المادي؟ والغريب في الامر انه حين تقع بعض حوادث السير بتراب عمالة عين الشق، وتأتي سيارة الإسعاف لنقل المصابين، والذين تختلف درجة خطورة إصابتهم، وتستخدم المنبه الصوتي ،تتجه الى مستعجلات السقاط، فما يلبث المصاب وأفراد عائلته، والذين كانوا يسارعون الزمن للوصول الى هذه المستعجلات، حتى يكتشفوا هذا الواقع المر، خصوصا اذا كانت الإصابة تتطلب خضوع المصاب لفحص عبر جهاز الراديو او السكانير ، فلا جواب سوى «ماعندناش»، «الراديو خاسر»، «السكانير مكاينش»؟ فيضطر اهل المصاب او صديقه إما لنقله عبر سيارة الإسعاف الموجودة بهذا المستشفى، إن وجدها متوقفة، او الخروج من المستشفى والبحث عن سيارة إسعاف خاصة بثمن مكلف لإعادة نقل المصاب الى مستشفى بوافي او ابن رشد ؟ فلماذا سيارة الاسعاف التابعة للوقاية المدنية، وهي تعرف عبر تجربتها ان مستشفى السقاط لا يتوفر على أي شيء، لاتنقل المصاب الى مستشفى بوافي الاقرب مباشرة؟ ثم ما دور مندوبية وزارة الصحة بعمالة مقاطعة عين الشق في ظل الوضع المتردي والنقائص الكبيرة التي يعاني منها القطاع، والتي يشتكي منها المهنيون – بمختلف تصنيفاتهم – أنفسهم باعتبار أنها تحد من عطائهم وتجعلهم في «مرمى» انتقادات واحتجاجات المرضى ومرافقيهم بشكل يومي ؟