من المرافق الضرورية لأي تجمع سكني «المرفق الصحي»، والذي يحتاجه السكان بشكل يومي، خصوصا «قسم المستعجلات»، والذي لأهميته القصوى، من المفروض أن يكون مجهزا بكل لوازم العمل، من آليات ومعدات طبية وموارد بشرية كافية ومؤهلة... فأين نحن من كل هذا!؟ في عمالة مقاطعة عين الشق بالدار البيضاء، يوجد مستشفى السقاط بحي مولاي عبد الله، وطبعا هناك جناح أرضي بأقصى المستشفى سمي بالمستعجلات، إلا أنه لا يحمل من الصفة إلا الإسم، حسب العديد من المواطنين . فكل إجراء يحمل صفة الاستعجال لمساعدة أي مريض أو مصاب يشوبه التعثر. أما عمليات الانقاذ أو تخطي مرحلة الخطر وعدم التسبب في أي عاهة لا قدر الله، أو وقف الإصابة أو المرض كي لا يتحول إلى مرض مزمن، فذلك غير متوفر بهذه المستعجلات، الشيء الوحيد المتوفر هو الحصول على الشواهد الطبية، وفي الفترة الليلية بشكل أكثر وأسهل . فقبل طرح سؤال: بماذا تشكو.. أو بماذا يشكو المريض، والمكان الذي يشعر فيه بالألم من الجسم، هناك من داخل طاقم المستعجلات من يبادر بطرح سؤال: «خصاك شهادة طبية»؟ وفي الغالب ما يوجه للداخل عبر البوابة الكبيرة للمستشفى. فإذا كان الجواب إيجابيا، ترى واضع السؤال مهرولا ومسرعا نحو طبيب أو طبيبة الديمومة لتلك الليلة، وكأنه قناص حصل على صيد ثمين. هذه العملية قد تتكفل بها ممرضة أو إحدى المنظفات «النافذات» أو حتى أحد عناصر «السيكيريتي»؟ وفي داخل مستعجلات المستشفى تنعدم وسائل العمل من آليات طبية وأدوات العمل المساعدة على الإغاثة والاسعافات الأولية. فالراديو دائم العطالة، وكل حادثة أو إصابة لا يمكن في هذه الحالة معرفة حجم خطورتها ، هل هو كسر أو غير ذلك.الجهاز الخاص بعمليات التنفس لا يظهر إما لعدم وجوده أصلا أو لعدم وجود الغاز المشغل للجهاز، كما يروج البعض لذلك. أما الجروح العميقة فيتم توجيه اصحابها إما لمستعجلات مستشفى العقيد بوافي او مستعجلات المركز الاستشفائي ابن رشد نفس الامر يحدث في عمليات وضع الجبيرة سواء عن طريق الجبص أو باي طريقة اخرى يبقى فقط «الدواء الاحمر - الداجينة -تغيير الفاصما» والحقن بعد اقتنائها من احدى الصيدليات خارج المستشفى، ثم بعض الفحوصات التي يقوم بها الاطباء مشكوري أما غير ذلك، فهو غير متوفر، بما في ذلك نقص في الخدمات المقدمة من طرف البعض دون ان ننسى النظافة بمحيط قسم المستعجلات وقد ينتاب شعور غريب كل من ساقته ظروف قاهرة لهذه المستعجلات الى درجة انه يعتقد أنه اخطأ في العنوان مما جعل العديد من ساكنة هذه المقاطعة تفضل اللجوء مبدئيا الى مستعجلات مستشفيات اخرى بالمدينة حتى وان كانت هذه الاخيرة بعيدة بعض الشيء عن مقرات سكناهم او التضحية بالغالي والنفيس واللجوء الى مستعجلات بعض المصحات الخاصة رغم ارتفاع تكلفة الخدمات المقدمة بها. لقد اتسع العمران بهذه العمالة، وارتفع عدد سكانها، ونشط بشكل كبير «لوبي العقار» واغتنى كل مستثمر فيه، ومع ذلك ولا التفاتة إلى مصاحبة ذلك العمران بالمرافق العمومية الضرورية، وفي مقدمتها المرافق الصحية، وعلى رأسها المستعجلات .لقد طال الاهمال قسم المستعجلات الوحيد بمقاطعة عين الشق، وطالت انتظارات السكان، وبالتالي لم يعد بمقدورهم تحمل المزيد ، في الوقت الذي اضحى هذا القسم الحيوي غير قادر على تلبية حاجيات المرضى والمصابين الذين يقصدونه في وضعيته الحالية ،ما اعتبرته فعاليات جمعوية بهذه المقاطعة، استهانة بالسكان، وسلبهم حتى حقوقهم التي نصت عليها الدساتير السابقة وأكدها دستور 2011 . صحيح أن الخدمات المقدمة بمستشفى السقاط نهارا، لا يمكن مقارنتها بما يحصل بقسم المستعجلات .فهناك مجهودات ملموسة في عدة أقسام، خصوصا بعد حلول الادارة الجديدة فقط لابد من الاهتمام أكثر بقسم الولادة ،خاصة في فترة الفجر في ما يخص استقبال الحوامل القريبات من الوضع، تفاديا لكل خطر قد يتهدد النساء في مرحلة المخاض ...