المغرب والاتحاد الإفريقي يوقعان على اتفاق المقر الخاص بالمرصد الإفريقي للهجرة    الأمانة العامة ل”البيجيدي” تجمع على دعم حامي الدين وتؤكد: هذا مس بالأمن القضائي ويجب أن ننقذ البلد    عاجل:ماكرون يعلن حالة “طوارئ” ويعلن رفع الأجور ب100 أورو معفية من كافة الضرائب ابتداءا من بداية 2019،    خبراء ألمان لإعداد ملف المغرب للكان    التعادل يحسم مباراة الماط والدفاع الجديدي    الترجي متمسّك بموَاجهة الرجاء في "رادس".. وأحمد أحمد يوضّح ل"هسبورت"    قطر تستنكر عدم مناقشة حيثيات الأزمة الخليجية في قمة الرياض    الداودي بدا فمسطرة تسقيف أسعار المحروقات بسبب عدم التزام الشركات تخفيض الأسعار    الرئاسة التركية : القنصل السعودي شريك بقتل خاشقجي    وزير الاقتصاد الفرنسي: نعيش كارثة اقتصادية بسبب مظاهرات السترات الصفراء    "الشيء المفقود" يلقي بظلاله على "السوبر كلاسيكو" في كأس الليبرتادوريس    أنشيلوتي يضع “خطة القفص” لإيقاف صلاح في مباراة الحسم    المتابعة ديال حامي الدين رونات قادة المصباح.. شيخي: هاد قرار يزج بالقضاء فانحرافات كان سحاب لينا تجاوزناها    طقس الاثنين: مستقر مع سماء قليلة السحب.. والحرارة الدنيا ناقص 4 درجات بالمرتفعات    وفاة المغني حميد الزاهر بعد صراع طويل مع المرض    أول تعليق لسعد لمجرد بعد خروجه من السجن    الحكواتية أمال المزروري تتألق في الملتقى العاشر للسيرة النبوية    بالفيديو:اكتشاف مستودع لتزوير زيت الزيتون بطريقة مغشوشة ومثيرة    موقع “ستيب تو هيلث”:استبدال الألعاب و الهواتف الذكية بالكتب يقوي الذاكرة و يمنع الأمراض    سلطنة عمان غادي تخلي الطيارات الاسرائيلية تدوز ف الاجواء    مهرجان الحرية.. الرؤية الاستراتيجية وأزمة الثقة    وفاة الفنان حميد الزاهر    سكير يقتل شخصا ويصيب 9 آخرين بسيارته و يحاول الفرار    مراكش .. العثماني يتباحث مع رئيس الحكومة الإسباني    تطوان.. عرس يتحول إلى مأتم بأمسا    فرنسا ترد على لوبين: لا يمكن أبدا عدم الحضور إلى مؤتمر مراكش    ماي تعلن تأجيل التصويت على اتفاق “بريكست”    رونالدو يدعو ميسي لمغادرة إسبانيا واللعب في إيطاليا    أسود الكرة الشاطئية يتغلبون على الكوت ديفوار    مهرجان فنون للشعروالشعرالمغنى المنظم بأكَادير،في دورته التاسعة، يحتفي بمختلف التعبيرات الشعرية بالمغرب.    هيلاري كلينتون وبيونسي وشاروخان.. مشاهير عالميون في زفاف ابنة مليادير هندي – صور    وزير في الحكومة يطلق النار على سياسيين بجهة سوس ماسة.    الحقيقة ليست دائما أنت....
أو حين لا نجد لنا مساحة للتفكير في نماذج من الاصدقاء، ترغمنا الحياة على التعايش معها    قضية “الراقي” بطل الفيديوهات الجنسية مع زبوناته تعرف تطورات جديدة    بوريطة “مطلوب” في البرلمان لكشف تفاصيل لقاء جنيف    بعد توالي احتجاجات "السترات الصفراء" ماكرون يوجه خطابا اليوم    ندوة حول “تدريس الهولوكوست” بمشاركة وزراء مغاربة تثير غضب مناهضي التطبيع.. ومطالب بتدخل عاجل “لحماية الذاكرة من التزييف”    طنجة : الديستي تطيح بأكبر مروج للمخدرات القوية كان على متن قطار البراق    الامن يفكك شبكة لتزوير بيع السيارات الجديدة من وكالات بينها رونو نيسان تطوان    دورة ناجحة وحضور مغربي وازن بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش    الأمن يوجه ضربة موجعة لصناع ومروجي قوارب الحريك المطاطية    اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال تعتزم تقديم إصلاحات جديدة إلى “دوينغ بيزنس” السنة المقبلة    شموع الملك    انطلاق الدورة 20 للمهرجان الوطني للمسرح    بوهلال يُشرف على الجيش خِلال مرحلته الانتِقالية وحفيظ والشادلي يغادران    رحيل الفنان المراكشي حميد الزاهر    عودة لحوم الأبقار الأمريكية إلى الموائد المغربية    بعد صراع مع المرض.. وفاة حميد الزاهر صاحب أغنية “لالة فاطمة” اشتهر بأغان ظلت راسخة في ذاكرة المغاربة    مؤتمر مراكش يعتمد الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة    الادعاء يوجه اتهامات جديدة لكارلوس غصن وشركة نيسان    بعد تسوية حبّية تؤسس لجو من الثقة بين الإدارة وممثلي القطاع.. 11 ألف طبيب عام ومتخصص و 5 آلاف طبيب أسنان بالقطاع الخاص يضخون ميزانية مهمة لمديرية الضرائب    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم اليوم الإثنين    هيئة الغذاء والدواء الأمريكية تنصح بتناول زيت الزيتون يوميا    ندوة علمية تحسيسية حول مرض السيدا بثانوية لحسن بن محمد بن امبارك    نحو إحداث مركز جهوي للتلقيح بمدينة طنجة    مسجد طه الأمين بطنجة يحتضن حفلا دينيا متميزا    موقف الإسلام من العنصرية الجاهلية    من إشبيلية َ… إلى أغماتَ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





في حوار مع الدكتورة شافلي نادية، رئيسة العصبة المغربية لمحاربة داء السل فرع الدارالبيضاء
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 22 - 03 - 2018

الذكور أكثر عرضة للسل وعدد الإصابات الجديدة سنويا يتجاوز 36 ألف حالة
كيف هي وضعية مرض السل في المغرب؟
إن مرض السل هو أحد مشكلات الصحة في العالم بأسره، وبحسب الدراسات والإحصائيات فهو يعتبر أحد العوامل العشرة المسببة للوفيات.
وبحسب لغة الأرقام تم خلال سنة 2016 تسجيل أكثر من 10 ملايين إصابة عبر العالم بالمرض، مقابل أكثر من مليون ونصف حالة وفاة، 95 في المئة منها سجلت بالدول الفقيرة أو تلك التي توصف بكونها في طريق النمو، هذا في الوقت الذي تؤكد فيه منظمة الصحة العالمية على أنه يتم تسجيل حوالي 600 ألف حالة إصابة بالسل المقاوم للأدوية في السنة الواحدة.
في المغرب، يصيب السل الذكور بنسبة 58 في المئة، والنساء بنسبة 42 في المئة، مابين 15 و 44 سنة وخلال الفترة مابين 2006 و 2016 بلغت نسبة حضور المرض ما بين 86 و 91 حالة جديدة لكل 100 ألف مواطن، بمعدل سنوي يصل إلى 36 ألف حالة إصابة جديدة، الأمر الذي يعتبر مقلقا رغم كل المجهودات التي تبذل في هذا الصدد، أخذا بعين الاعتبار أنه في الوقت الذي يعرف فيه السل الرئوي انخفاضا في المعدلات فإن السل غير الرئوي هو يواصل تقدّمه، كما هو الحال بالنسبة لسل الأمعاء، والسل اللمفاوي « سل الولسيس».
ماهي أعراض السل الرئوي؟
من أبرز أعراض السل الرئوي، السعال لأكثر من أسبوعين، الحمى، التعرّق ليلا، فقدان الشهية، النقص في الوزن، هذه الأعراض تستوجب زيارة المصاب بها للطبيب، وهنا يجب أن يعلم القراء بأنه في الدارالبيضاء هناك 10 مراكز مختصة في محاربة داء السل على صعيد كل عمالة، ويسهر الأطباء بها على اكتشاف المرض وتشخيصه بالأشعة وتحليلة البصاق بالمجان، وبعد التأكد من المرض يتم توجيه المريض صوب المركز الصحي القريب من محل سكناه لتسلم الأدوية التي يجب أن يتناولها بانتظام لفترة تتراوح ما بين 6 و 8 أشهر بدون انقطاع حسب كل حالة على حدة، لأن الانقطاع عن الدواء يؤدي إلى ظهور حالات للسل المقاوم للأدوية، والتي تتطلب علاجا يمتد إلى 24 شهرا، مع الخضوع على امتداد 8 أشهر للحقن وتناول حوالي 16 قرصا من الدواء بشكل يومي، أخذا بعين الاعتبار أن هذه الحالات أضحى كذلك من السهل اكتشافها بعد ساعتين من الخضوع لتحليلة الحمض النووي، خلافا لما كان عليه الوضع في السباق إذ كان يتعين انتظار مدة 3 أشهر لمعرفة إصابة المريض بالسل الرئوي المقاوم من عدمه.
p لكن السل يواصل زحفه على أجساد المرضى ويتسبب في عدد من الوفيات، فما هي أسباب ذلك؟
n إن الإصابة بالسل ترتبط بمحددات سوسيو اقتصادية تلعب دورا كبيرا في استمرارية انتشار هذا المرض، أهمها ظروف السكن، الفقر والهشاشة، الاختلاط، الكثافة السكانية الكبرى وسوء التغذية، إذ أن حوالي 70% من المرضى هم ينتمون إلى الأحياء الهامشية لكبريات المدن كالدار البيضاء، سلا، فاس وطنجة، وهي هوامش معروفة بكثافة ساكنتها وهشاشة أوضاعها المعيشية، وبالتالي وجب تظافر الجهود بشكل جماعي لمواجهة السل.
من جهة أخرى هناك نقص في مجال التحسيس إذ أن العديد من المواطنين هم غير ملمّين بالمرض وأعراضه بل وحتى بمجانية التكفل به، هذا المعطى الأخير المرتبط بما هو مادي قد نجده يحول دون توجّه المريض إلى الطبيب حتى يستفيد من الفحص والتشخيص لتفكيره في ثقل مادي قد تفرمل علاجه وتؤخر خطواته في هذا الصدد. حملات التحسيس هذه يجب أن تكون جماعية، وأن تولى أهمية كبرى، على غرار ماهو معمول به في العديد من الدول العربية، نموذجا، التي ينخرط الإعلام فيها بشكل قوي من أجل تسليط الضوء على حضور مرض السل ومسبباته وكيفية التعامل معه، وينبّه إلى خطورة البصاق في الشارع العام وتبعات ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، الأمر الذي وبكل أسف يغيب في إعلامنا بمختلف أنواعه، والحال أنه يمكن أن يساهم في الرفع من مستوى التثقيف الصحي للمواطن المغربي.
إن حالات الوفيات التي تسجل في صفوف عدد من المرضى هي حقيقة لايمكن إنكارها، لكن بالمقابل أصبح المغرب يتوفر في الفترة القليلة الماضية على علاج ثاني جد فعال في مواجهة السل المقاوم للأدوية، كما أنه يتم منح الأطفال أقل من 5 سنوات، الذين على صلة بمريض مصاب بالسل الرئوي المعدي، دواء وقائيا، وذلك كخطوة احترازية مخافة تعرضهم للعدوى، تفعيلا لتوجيهات منظمة الصحة العالمية.
ماهي النصائح التي يمكنكم توجيهها في هذا الصدد؟
أود التأكيد على أن مرض السل يمكن الشفاء والوقاية منه، وهو ينتج في معظم الأحيان عن جرثومة تصيب الرئتين، وينتقل من شخص إلى آخر عن طريق الهواء، فعندما يسعل أو يعطس أو يبصق الأشخاص المصابون بالسل الرئوي، فإنهم ينفثون جراثيم السل في الهواء، ولا يحتاج أي شخص إلا لاستنشاق القليل من هذه الجراثيم حتى يصاب بالعدوى.
إن الأشخاص الذين يشتكون من نقص في المناعة، خاصة الأشخاص المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة السيدا أو بسوء التغذية أو بالسكري أو يتعاطون التبغ، يكونون أكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض.
عندما يصاب شخص ما بداء السل، قد تكون الأعراض بسيطة وتدوم عدة أشهر، والمتمثلة في السعال، الحمى، التعرق الليلي، فقدان الوزن، إلخ...، وهذا يمكن أن يؤدي إلى التأخر في التماس الرعاية ويؤدي إلى انتقال الجراثيم إلى أشخاص آخرين.
يمكن للشخص المصاب بمرض السل، الذي يختلط بأشخاص آخرين، أن ينقل العدوى إلى ما بين 10و15 شخصا خلال سنة، وإذا لم يعالج المصابون بشكل صحيح خلال فترة معينة، فإن ثلثهم سيلقون حتفهم.
يتم علاج مرض السل خلال دورة علاجية معيارية مدتها ستة أشهر، يزود خلالها المريض، بشكل مجاني وتحت إشراف وتتبع طبي من طرف أطباء مختصون، بأربعة أنواع من الأدوية المضادة للمكروبات، كما يقدم له الدعم والمعلومات الضرورية، والغالبية العظمى من حالات الإصابة بداء السل تجد طريقها إلى العلاج بمجرد تطبيق تعليمات الطبيب وأخذ الأدوية في الأوقات المحددة من طرف الطبيب المعالج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.