المالاوي لا علاقة لها بالجمهورية الصحراوية المزعومة منذ ماي 2017    والي جهة الدارالبيضاء يدعو جميع المقاولات والشركات بالقطاع الخاص إلى حث العاملين بها على الاشتغال عن بعد    إثيوبيا تتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "بالتحريض" على الحرب ضدها    رئيس الجزائر دخل للحجر الصحي 5 أيام بعدما مسؤولين تصابو بكورونا فمقر الرئاسة    هذا ما قاله كومان وزيدان بعد الكلاسيكو    الناصيري في قلب العاصفة بعد إقصاء الوداد أمام الأهلي و فئة من الجماهير تطالبه بالرحيل    في سابقة من نوعها.. وزير جزائري يطالب برحيل المواطنين!!    "وزارة أمزازي" تُحدّد فترة استثنائية لتسجيل التلاميذ بالأقسام التحضيرية للمدارس العليا    الا ستاذ الدكتور ادريس بوهليلة في ذمة الله    حصيلة كورونا اليوم: 4045 مغربي ومغربية تصابو و50 ماتو و3197 تشافاو.. الطوطال: 194461 إصابة و3255 وفاة و160362 متعافي.. و30834 كيتعالجو منهم 699 حالتهم خطيرة    بعد إصابة شخصيات كبيرة في حكومته بفيروس كورونا ..الرئيس الجزائري يدخل الحجر الصحي    تعليق مثير من زيدان بعد فوز ريال مدريد على برشلونة    المغرب يفتح أجواءه لشركات الطيران العالمية بعد إغلاق دام 7 أشهر    بسبب موقفه من الإسلام والمسلمين.. أردوغان يهاجم ماكرون: يحتاج من يفحص صحته النفسية    حجز ألفي قرص مخدر وإيقاف ثلاثة مروجين بطنجة أحدهم موضوع مذكرة بحث بالعاصمة    مؤلم..مصرع 6 مغاربة داخل حاوية متجهة إلى أميركا الجنوبية (صور)    "نقابة الحلوطي" ترفض الإجهاز على أجور الشغيلة.. وتدعو لتضريب "الممتلكات الفاخرة"    المستشفى المغربي الميداني ببيروت ينهي مهامه بعد شهرين ونصف من العمل    اصابتان جديدتان بفيروس كورونا في صفوف الرجاء قبل موقعة الزمالك    المنتخب المغربي لكرة الطاولة يتأهل لبطولة العالم 2021    أصيلة.. دورة تكوينية حول الوسائل البديلة لحل النزاعات    مالاوي تصفع البوليساريو وتؤكد عدم وجود أي علاقة لها بالجمهورية الصحراوية الوهمية    الإنتر يطالب "اليويفا" بتعويض مالي على حكيمي    حصاد الأسبوع.. كوكتيل إخباري على مُستوى الجهة    أحوال الطقس غدا الأحد.. جو مستقر وسماء صافية إلى قليلة السحب فوق كافة أرجاء المملكة    طنجة.. توقيف شخص في حي "بئر الشفاء" بحوزته كميات مهمة من المشروبات الحكولية    "بيراميدز" المصري خال من كورونا ومستعد لمواجهة بركان في نهائي "الكاف"    4 أشهر لفتاة بسبب تدوينة فيسبوكية    فيتش: كورونا أضر بشدة بالأوضاع المالية للمغرب    الوليساريو تجري تدريبات عسكرية بالقرب من المنطقة العازلة (صور)    الرئيس الجزائري يدخل الحجر الصحي في ظل تفشي كورونا    وزارة التربية تفتح باب التسجيل القبلي لمباريات توظيف إطارات الملحقين    الصحة العالمية تحذر: الأشهر القليلة المقبلة ستكون صعبة جدا    الداخلة: سابع دولة تفتح قنصليتها بالجهة و الامر يتعلق بغينيا الاستوائية    الرئيس الفرنسي يُشْهِرُ الحرب على الإسلام    في أول رد فعل عربي رسمي ..الكويت تعبر عن استيائها من نشر الرسوم المسيئة للرسول    التدافع السياسي في إسبانيا.. تقدم اليمين المتطرف بين مد وجزر    زياش لن يبدأ مباراة المانشستر رسميا !    أمريكا تستأنف تجارب حول لقاحين ضد "كوفيد-19"    رحيل المنتج السينمائي المغربي يونس آيت الله    عدد الحسابات الخصوصية بالمغرب ينخفض .. والموارد تبلغ المليارات    كورونا.. مطالب بوقف نزيف إصابات الأطر الصحية وتحذيرات من انهيار المنظومة الصحية    "البام" يقتني مقرا إداريا بالعاصمة بمليار.. وهبي يخطط لاقتناء مقرات جديدة- التفاصيل    البنك الدولي: 93 جماعة حضرية بالمغرب نشر قوائمها المالية في 2020 مقابل 11 في بداية 2019    ضمنها السعودية.. ترامب: 5 دول عربية ستُطبع مع إسرائيل بعد السودان    جمعية الأطلس الكبير ومركز التنمية لجهة تانسيفت يعيدان أمل الحياة بساحة جامع الفنا    في مثل هذا اليوم 24 أكتوبر 680: وقوع معركة كربلاء بين الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب وأهل بيته وأصحابه وجيش الخليفة يزيد بن معاوية    استجابة لدعوات النشطاء.. شركة حكومية قطرية تعلن سحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها بسبب الإساءة للإسلام    الرابور المغربي "كانية" يصدر أغنيته الجديدة "مكتاب" بعد "إن شاء الله"    الصحافي محمد الراجي يوقّع روايته الأولى .. "فَكّر قبل ساعة النّدم"    رفيقي يكتب عن: ازدراء الاديان بين المسلمين وغيرهم    متحفان بالرّباط يفتحان الأبواب أمام التلاميذ مجّانا    "إنا كفيناك المستهزئين"    من أين جاءت الرسومات المسيئة إلى النبي؟    "دركي البورصة" يرفع من وتيرة ملفات تأديب شركات سوق الرساميل    "شبح كورونا والجفاف" يحوم فوق رؤوس الفلاحين في جهة مراكش    باحث يخوض في "اللغات الأم وتحصيل المعجم"    الإرهاب في زمن تكنولوجيا التواصل ضرورة تجفيف رسائل الكراهية والعنف -ندين قتل الأستاذ بفرنسا-    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الناقد نور الدين صدوق ضيف «مدارات»: لم آت لحقل الكتابة بالوراثة الذين قرأوا العروي، قرأوه بوعي مسبق يستحضر المفكر قبل الروائي

استضاف برنامج مدارات الذي يعده الزميل عبد الإله التهاني الأسبوع الماضي، الكاتب والناقد المغربي نور الدين صدوق الذي راكم تجربة كتابية ونقدية تنيف على 40 سنة مع حضور وازن داخل الحقل الثقافي، سواء بالمغرب أو خارجه.
البرنامج تطرق أيضا الى مسار صدوق الثقافي، وكتاباته الإبداعية ودراساته النقدية، مع استحضار اهتمامه الخاص بالسيرة الأدبية والإنسانية للكاتب المغربي الراحل محمد زفزاف ، وكذا بالرصيد الروائي للمفكر المغربي عبد الله العروي
«لم آت لحقل الكتابة بالوارثة.. لقد ضاعت حقيبة أبي ولم أدقق بعد في بياضات حياته».. جملة حمّلها صاحب «الكوندوليني» الكاتب والناقد نور الدين صدوق، كل الكثافة الوجدانية التي تختزل اليتم المبكر وتَبَدد صورة الأب وسط طاحونة الحياة التي تمضي دون أن تعبأ بأحلام الصغار. صورة لم يتبق منها إلا البذلة الأوربية الأنيقة وربطة العنق التي كانت انبهارا بثقافة الوسطين الأوربي واليهودي الذي تعايش في حاضرة «مولاي بوشعيب الرداد» سنوات الخمسينات والستينات. ثقافة توقف تمثل الوالد لها في حدود اللباس فقط، معترفا أنه لم ير والده قط ممسكا بكتاب أو جريدة قبل أن يغيب تاركا 7 يتامى وامرأة «قادتها الريح من الغرب الى آزمور» اسمها فاطمة، معجونة بماء الصبر وصلصال الكبرياء، إذ قال في حقها ببلاغة الناقد وفيض الابن المحب «قدست يا عرقا من ذهب».
تولد شغف القراءة عند الناقد نور الدين صدوق بعد التحاقه بثانوية مولاي بوشعيب بأزمور، شغف تعهده أستاذ اللغة العربية «الخزرجي» بالرعاية والذي كان المزود الرئيسي بالكتب التي كانت للرواد الأدب العربي آنذاك محمد مندور، طه حسين وتوفيق الحكيم قبل أن يتعرف على أول مجموعة قصصية وكان للصدفة «حزن في الرأس وفي القلب» للكاتب الكبير محمد زفزاف الذي ستنشأ بعدها بأعوام صداقة متينة بين الرجلين.
ثانوية ابن خلدون بالجديدة، حيث سينتقل صدوق للدراسة بإحدى الداخليات، ستمنح للناقد صدوق فرصة الاحتكاك بتجارب شعرية وقصصية لأعلام الفكر التنويري. فقد كان لأساتذته المغاربة والمشارقة دور كبير في تفتق وعيه النقدي والإبداعي حيث تعرف رفقتهم على أسماء من قبيل محمد الماغوط، عبد الوهاب البياتي، زكريا تامر، سهيل إدريس، يوسف إدريس، قبل أن ينتقل الى الاهتمام بالكتب الفكرية التي توافرت بالمكتبات بالجديدة أنذاك مثل «الإيديولوجية العربية المعاصرة» لعبد الله العروي و»النقد الذاتي» لعلال الفاسي، مع حرصه في تلك الفترة على متابعة «العلم الثقافي» الذي كان يقتنيها خلال الفسحة التي كانت الثانوية الداخلية تسمح بها نهاية الأسبوع، متذكرا بمرارة الشاب الذي كانه يوم لم يستطع تدبير ثمنها أنذاك 45 سنتيما. ولعل هذا ما جعله ينتقم للحظات العجز هاته ليصير حسب تعبيره «مجنون كتب»، إذ يتوفر اليوم على أربع مكتبات:
-المكتبة الأصلية في مسقط الرأس آزمور؛
-»مكتبة الأستاذ» بالدار البيضاء حيث قضى حياته المهنية؛
-»مكتبة المسافر» في بيت شقيقه بالسويد؛
-»مكتبة المتقاعد» الذي صاره اليوم، بالجديدة.
ملامح تشكل وعيه الابداعي والنقدي
يميز الناقد نور الدين صدوق في مسألة النصوص الأولى التي نشرها بالصحافة المغربية بين مرحلتين:
– مرحلة تمرين الكتابة والتي تحققت من خلال المشاهدات والقراءات وتضم ما كان يطلع عليه في الصحف : المحرر، البيان، العلم، الأنباء.
– مرحلة الوقوف على الذات وهي التي انطلقت بكتابة القصة والنقد الأدبي بالصحف المغربية والمجلات العربية، ليتوقف عند أول نص قصصي نشره ب»العلم الثقافي وهو نص «سفر الفقر والثورة»، ومتذكرا طلب زفزاف له بالعدول عن نشر رواية كتبها، لافتا في هذا الصدد الى أن الأدب «صراع أجيال»، وأن كل صراع يفرض تحولا. فالأسماء المكرسة لها مكانتها لكنها لا تظل ثابتة لأن استمرار الأدب رهين بكتابات الأجيال الجديدة.
العروي وزفزاف
كان اهتمام الناقد نور الدين صدوق بأعمال الروائي والقاص الراحل محمد زفزاف قد انطلق في مرحلة الثانوية، بعد أن اطلع على مجموعته «حزن في الرأس والقلب» قبل أن تتوالى قراءاته لهذا الأخير لكن اللقاء الفعلي كان بالجديدة في 1977 رفقة القاصين إدريس الخوري وأبو يوسف طه،، قبل أن يلتقيه ثانية بعد سنتين بعد حصوله على الباكالوريا والتحاقه بكلية الحقوق، ليتردد بعدها على بيته وتبدأ الصداقة الإنسانية التي كللت بأن أهداه زفزاف كل إصداراته ، حتى أنه حينما فكر في تجميعها رفقة الراحل مصطفى المسناوي ، اضطر زفزاف لأن يطلب منه نسخة مصورة لمجموعته «غضب في الغابة» كونه لم يعد يتوفرعلى أية نسخة منها.
هذا الاحتكاك بعوالم زفزاف سيدفع الناقد نور الدين صدوق الى الكتابة، حيث سيكتب عنه كتابا نقديا تطرق فيه الى إبداعاته الروائية والقصصية.
العلاقة مع المفكر عبد الله العروي انطلقت أدبيا مابين 1973و1974، حيث كان صدوق صديقا وفيا لمكتبة الأمل الوحيدة بالجديدة، فأثارت انتباهه رواية «الغربة» للعروي التي قرأها وكتب عنها بجريدة « المغرب العربي»، قبل أن يكتب « العروي وحداثة الرواية» والذي تطرق فيه إلى أعمال «اليتيم، الغربة، الغريق، أوراق».
يعتبر مؤلِف «الكتابة وسلطة الذاكرة «، رواية «أرواق» لعبد العروي، والتي سيفرد لها كتابا خاصا بعنوان «أوراق: دراسة وتحليل»: « كتاب الكتب» لأنها تتطلب أكثر من قراءة، وتتضمن أكثر من صورة للعروي، ولأنها تستحضر البعد الوطني والعربي على كافة المستويات، وهي نص جامع ومفتوح على كل الحقول المعرفية والابداعية، التاريخ، الفكر، النقد، لافتا الى أن الذين قرأوا العروي، قرأوه بوعي مسبق يستحضر المفكر قبل الروائي والمبدع، وهو ما جعل الراحل زفزاف يقول: «لو أن العروي لم يكتب الإيديولوجيا المعاصرة، لما عرفه أحد في المشرق» رغم أن العروي كتب في بداياته نص مسرحيا وهو «رجل الذكرى» والذي لم يلتفت اليه بالاهتمام الواجب، ما جعله يعيد نشره في كتاب مستقل في 2014، معتبرا إياه «نواة كل ما ألفه في مابعد، أكان إبداعا أو نقدا ثقافيا أو فكرا» بحسب تعبير العروي نفسه.
ثالوث القراءة
الكتابة، النقد
يؤكد مؤلف «السردية العربية :إشكالية التأسيس» أن النقد يشجع على القراءة لأنه لا قراءة بدون كتابة، معتبرا في هذا الصدد أن «الخيال مشترك بيين المبدع والناقد». فخيال المبدع يتوازى مع خيال الناقد، «إلا أن الناقد لا يكتب إلا متى توفر الابداع»، فالعملية الابداعية سابقة على النقد، هذا النقد الذي تأسف الناقد صدوق على تراجعه في المغرب وغياب الأسماء النسائية عنه، حتى أنه لم يعد أحد يعبأ بالنقد، مما ولد لدى النقاد والمبدعين نوعا من اليأس، غذاه تراجع العديد من المنابر الثقافية أو توقفها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.