بعد الهبة الملكية..السفير اللبناني يشكر المغرب    تشييع جثمان الأمير فيليب بحضور الملكة إليزابيث الثانية    بوجمعة «مول الحوت» ل2m: التغطية الاجتماعية ستحميني من « دْوايْر الزمان »    إدارة بايدن تدعم الجهود الأممية بشأن قضية الصحراء    الحموشي يطلق حملة لتخليق مؤسسة الأمن الوطني    صندوق النقد الدولي يشيد بالتقدم الذي حققه المغرب في مجال التلقيح    الخزينة العامة للمملكة .. عجز الميزانية بلغ 7,3 مليار درهم حتى متم مارس الماضي    المغرب يخصص 65 مليون دولار لشراء هذا "السلاح الفتاك" من تركيا ..    متولي: المباراة ضد المغرب التطواني كانت صعبة    مبديا سعادته.. زياش يُعلق على هدفه أمام مانشستر سيتي    المدرب فليك يعلن رغبته في الرحيل عن بايرن ميونخ    أمن مراكش يعتقل شقيقين للاشتباه في تورطهما في التبليغ عن جريمة وهمية ..    مجزرة بتاونات ..مختل عقلي يقتل 3 أشخاص بينهم طفلين و يرسل 3 آخرين إلى المستعجلات في حالة حرجة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد ..    انخفاض عدد حالات "كورونا" الوافدة على أقسام الإنعاش بالمغرب    عطب تقني يصيب موقع "تويتر" للمرة الثانية خلال يوم    رحلات جديدة لإجلاء الاسبان العالقين في المغرب برحلة بحرية    اعتقالات في صفوف سلفيي فاس بسبب خرق حظر التجول الليلي لأداء التراويح    جمال موسيلا يسجل هدفين امام فولفسبورغ ويحصد رقما قياسيا اخر    تفاؤل رجاوي لأول ظهور لل"أخضر" رفقة الشابي وتغييرات في تشكيلة "النسور" أمام نامونغو    بعد ارتكابه لحادثة سير خطيرة.. سائق يعتدي على صحفي بطنجة    اتفاقية شراكة بين الدفاع ومجلس الجديدة    منظمة الصحة العالمية تحذر من هذا الأمر!    انتقادات نقابية للحكومة بسبب انفرادها في تحديد وإعلان تواريخ الانتخابات المهنية    سكاي نيوز :المغرب على مشارف نادي أفضل 50 اقتصادا في العالم    كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يسعى إلى تحقيق اللقب بعد الخروج من دوري الأبطال    دوار راس الكدية: مصرع 3 أشخاص جراء اعتداء نفذه شخص يعاني اضطرابات عقلية    تسجيل هزة زلزالية بإقليم الدريوش    الفنانة دنيا بوطازوت تجيب على الأسئلة الحرجة والإشاعات الرائجة عنها في كرسي اعتراف "رشيد شو"...الفيديو    حذار حذار من استمراء البرامج التافهة التي تسوق باسم رمضان…!!    تحذير من ظاهرة فلكية تشهدها عدة دول عربية اليوم قد تسبب العمى!    روسيا تطالب القنصل الأوكراني الموقوف في بطرسبورغ بمغادرة أراضيها    إصابة يوسف القرضاوي بكورونا    وصفة تحضير "بحلاوة" من إعداد سكنية وهاجر...في "أحلى باتيسري"    رغم أزمة كورونا.. ارتفاع إنتاج الفوسفاط الخام وانتعاش صادراته خلال 2020    الإعتقال يطال عددا من المصلين حاولوا إقامة صلاة التراويح جماعة أمام مسجد.    ‌أبو ‌العباس ‌السبتي ومذهبه في الجود    في رحاب الخطاب الديني    قضية الصحراء المغربية.. المؤشرات تقود إلى الحكم الذاتي    المهن الموسمية في رمضان.. رواج تجاري يرسخ استمرارية تقاليد أصيلة    خلط في الأسماء كاد يدفع الوداد للاعتراض ضد قانونية مشاركة خافي مع المولودية    إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تطلق مخططها الاستراتيجي 2020-2023    تقرير | تراجع عدد السياح الوافدين على المغرب ب78.5% مع متم 2020    دراسة: ساعات العمل اليومية للمغاربة تنخفض بحوالي 23% خلال شهر رمضان    ب59,8 مليون طن.. المركب المينائي طنجة المتوسط يحقق رقما قياسيا جديدا    الفلسطينيون يخلدون ذكرى يوم الأسيرفي ظل وجود أكثر من 4500 أسير في سجون الاحتلال    هل سيتم فتح الشواطئ في فصل الصيف؟ خبير مغربي يوضح    بيروت.. وصول الدفعة الأولى من المساعدات الغذائية الموجهة بتعليمات ملكية لفائدة الجيش والشعب اللبنانيين    قصيدة: دلو يترنح فارغا    إسلاميات.. التصوف الرقمي بين مطالب الحضور ومأزق التباهي    اليوم العالمي للكتاب.. قراءة لرواية "دون كيشوت" بمعهد ثربانتيس    توقيع السيرة الذاتية " الحلم الممنوع " للحسن زينون    4 وفيات جديدة بفرنسا بعد تلقي لقاح "أسترازينيكا"    عودة الفنانة شريهان عبر إعلان قصير يثير موجة ردود عاطفية بين المشاهدين    من المسبح.. أحمد الشقيري يثير الجدل وإعجاب متابعاته -صورة    ثانوية الرازي التقنية بالجديدة تنظم فعاليات الايام الثقافية    سفير المغرب السابق بالأمم المتحدة يميط اللثام عن خبايا قضية سد النهضة    791 مليون درهم لتأهيل قطاعي الثقافة والرياضة بجهة فاس مكناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خبراء يناقشون قوانين المالية في زمن الأزمات وتدبير العلاقة بين الضرائب والخاضعين لها
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 09 - 03 - 2021

نظم مختبر السياسات العمومية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، بتنسيق مع منتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية، لقاء أكاديميا حول قانون المالية لسنة 2021 تحت عنوان «قوانين المالية في زمن الأزمات». اللقاء افتتحه عميد الكلية الدكتور محمد شادي، بكلمة تطرق من خلالها إلى وقع وتبعات الجائحة الوبائية التي عرفتها بلادنا والعالم بأسره، إن على المستوى الصحي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو المالي، مشددا على أهمية الندوة التي تعرف مشاركة نخب وكفاءات من مواقع متعددة، من أجل المساهمة في قراءة الآثار والمخلفات وتحليل البدائل التي تضمنها قانون المالية 2021، لبناء سياسات عمومية خلال الأزمات وما تفرضه من تعاقد سياسي للخروج منها.
وخلال مداخلة له في موضوع نظام المساهمة المهنية الموحدة وحدود سلطة الإدارة الضريبية، نبّه الدكتور جواد لعسري، أستاذ التعليم العالي بالكلية إلى أن قوانين المالية أضحت تعدّل بقرارات إدارية من أجل تدارك ما قد يكون قد أغفله النص أو الشائبة التي قد تشوبه، وهو أمر يجب الانتباه إليه والقطع معه احتراما لمبدأ الفصل بين السلط وكذا احترام قاعدة توازي الشكليات. وقدّم الخبير الاقتصادي والمالي عددا من الأمثلة والنماذج التي ساقها في إطار مداخلته، ومنها المتعلقة بمخالفة المشرع لتعهداته التي أعلن عنها منذ 84 بخصوص القانون الإطار، الذي جاء لإصلاح المنظومة الضريبية والعمل على تجميع وتوحيد النصوص، والأخذ بنظام الإقرار وحصر الضرائب في إطار ضرائب تصاعدية، في حين أنه تم إخراج المساهمة المهنية الموحدة من الضريبة التي تحدد في وعاء واحد والتي كانت تخضع للأسعار التصاعدية.
وأكد الدكتور لعسري أن النص الضريبي كالنص الجبائي من حيث التفسير الضيق للنص، وبأن من خصائص القاعدة القانونية الوضوح، منبها إلى أن الضرائب تقوم على أساس دخل فعلي وليس على ما هو نظري، الأمر الذي بات ملحوظا بل وشبه سائد. وشدّد الخبير المالي على أن الإدارة الضريبية كرست فقهها الإداري الذي ساير موقف الأحكام الانتقالية المضمنة بقانون مالية سنة 2021، ولم تحترم عدم قدرة الملزم على أداء الضريبة وفقا للمادة 39 من الدستور، حيث قامت بتغييب خصوصية حالة الطوارئ الصحية والحجر الصحي وعملت على فرض الضريبة بشكل مخالف لقواعد الوعاء، مبرزا أن أعمال القياس في أعمال السنة المرجعية 2020 وتطبيقها على سنة 2021 يتعارض مع مبدأ استقلال السنوات المحاسبية ومع ما استقر عليه القضاء الدستوري الفرنسي وقضاء الغرفة الإدارية بمحكمة النقض بخصوص قاعدة تطبيق القانون من حيث الزمان، مستعرضا الشق المتعلق بالمقتضيات العامة وما هو مرتبط بالمساهمة المهنية الموحّدة، طارحا علامات استفهام بشأن المعيار الذي بناء عليه يجب تسديد هذه «المساهمة».
ولفت الأستاذ الجامعي الانتباه إلى الشرط الجديد الذي أوجبه المشرع المتمثل في ضرورة الانخراط في نظام التأمين الأساسي الإجباري عن المرض دون أن يقوم بأي تدبير لتنزيل هذا المقتضى، متسائلا عن مآل خاضع للضريبة لم يتمكن من الانخراط في هذا النظام، إن كان سيكون معنيا بنظام المساهمة المهنية الموحدة أم سيطبق عليه النظام السابق الذي لم يعد قائما، إضافة إلى استثناء مجموعة من المهن بموجب نص تنظيمي كالأطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم، فضلا عن إشكالية الإحالة على مرسوم 2008 المتعلقبالنظام الجزافي، دون إغفال ملاحظة أخرى بالغة الأهمية والمتعلقة بغياب ثقافة محاسبية عند أغلب الحرفيين والمهنيين البسطاء للتعامل مع المقتضيات الجديدة، إذ كان من المستحب، وفقا للمتحدث، أن تحدد مديرية الضرائب فترة انتقالية لتهييئ القاعدة المعنية من خلال التواصل معها وتحسيسها وتوعيتها تفاديا لكل الإكراهات التي قد تفرض نفسها خلال الأيام المقبلة.
من جهته، أكد رئيس مختبر السياسات العمومية محمد سليم الورياكلي، أن الدولة عادت بقوة مع الجائحة الوبائية بعد أن أثبتت الرأسمالية والقطاع الخاص والمبادرة الخاصة عجزها وتوجه المجتمع كله نحو الدولة، وهو الوضع الذي شهده العالم بأسره. وأكد المتحدث في مداخلة له التي عنونها بقرارات متقاطعة حول قانون المالية لسنة 2021، أن العجز المالي تجاوز كل التوقعات سواء في قانون مالية 2020 أو قانون المالية التعديلي أو الذي يخص سنة 2021، في ظل غياب حلول واقعية للجائحة التي كان لها وقعها الفجائي وخلفت أزمات اقتصادية واجتماعية وحتى قانونية، وأجلت المشروع الاجتماعي الذي كان مبرمجا وظل بذلك معلقا، مستعرضا عددا من الأمثلة المرتبطة بثقل الجائحة وتداعياتها ومنها المديونية وإفلاس المقاولات وتوقف عدد من الصناعات وتراجع المداخيل في السياحة وفقدان مناصب الشغل غيرها، حيث قدرت الأرقام التقريبية تكاليف الحجر وتبعاته في مليار درهم يوميا.
وأشار الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق المحمدية إلى عدم نجاعة السياسات العمومية السابقة التي أعلنت عن إفلاسها، وفقا لتعبيره، كما هو الشأن بالنسبة للصحة والتعليم والشغل، مشددا على العجز الكبير الذي عانت منه، وإلى غياب عدالة ضريبية وتهميش القطاع غير المهيكل الذي يعتبر قطاعا استراتيجيا يضمن عيش 15 مليون مغربي ومغربية، ويشكل 20 في المئة من الناتج الداخلي الخام كما يفوت على الخزينة 40 مليار درهم كضرائب، مما يستوجب معه إعادة التفكير في هذا القطاع برؤية مخالفة تتوافق مع تطلعات مغرب الغد. ونبّه الورياكلي إلى أن القانون التعديلي جاء بمستجدات حاولت تقديم حلول تعتبر مجرد ترقيعات في الوقت الذي يجب فيه تقعيد وتأسيس مواطنة ضريبية، كما وقف عند أزمة الثقة وإلى عدد من التمثلات القيمية التي تحدد سلوك المواطن في الأزمات، مستعرضا جملة من المقترحات والبدائل ومن بينها إعادة تملك الشرعية السياسية وكذا إعادة النظر في سياقات تشكل السياسات العمومية وتكامل تلك التي يكون محورها الإنسان، إلى جانب إعادة تملك الضريبة كآلية استراتيجية تساهم في نمو الإنسان والاقتصاد والوطن.
وجدير بالذكر أن هذه اللقاء الفكري عرف تقديم مجد عبد المنعم المنسق الجهوي لمنتدى الباحثين بوزارة الاقتصاد والمالية بجهة الدارالبيضاء سطات لكلمة ترحيبيةّ، كما طرح عدة أسئلة شدد على أن المداخلات والنقاش المفتوح من شأنه أنهم يقدموا أجوبة بشأنها، ومن بينها مدى توفق القانون المالي الحالي في تدارك ما ترتب عن الجائحة من تبعات وتداعيات، إلى جانب جملة من القضايا الأخرى، التي شكلت موضوع مداخلات لكل من إيمان لقشيري والمهدي العلوي وعثمان المودن وكذا حتيم سراج، فضلا عن مداخلة للأستاذ الجامعي نجيب بنعيسى حول «إصلاح القانون التنظيمي للمالية أية حكامة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.