الملك محمد السادس مهنئا تبون بعيد استقلال الجزائر : الشعبين تربطهما علاقات متينة !    حرارة مفرطة تجتاح المغرب و تصل إلى 49 درجة !    استئناف أنشطة صيد الأخطبوط بالدائرة البحرية لآسفي    تقارير أمريكية : سفير واشنطن بالرباط حقق أرباحا بملايين الدولارات بسبب كورونا !    حالة استياء لرونالدو من مدربه ساري    فوزي البنزرتي: نصف نهائي دوري أبطال افريقيا.. « ديربي مصري مغربي"    إطلاق الرصاص لتوقيف شخص مسلح هاجم مواطنين بوجدة !    وزارة التربية تكشف ظروف إجراء المرحلة الأولى من امتحانات البكالوريا    أمن مراكش يفك لغز قتل فتاة مكبلة اليدين والقدمين داخل قناة للصرف الصحي !    المغاربة العالقون بالخارج.. وصول أزيد من 300 شخص عائدا من كندا إلى مطار أكادير    مسرح لا سكالا في بانكوك يقدم آخر عروضه قبل إغلاقه    مغني الراب كاني وست يعلن على تويتر ترشحه لانتخابات الرئاسة الأمريكية    سلطات آسفي تتخذ تدابير صارمة للسيطرة على فيروس كورونا بالإقليم    مشاهدة مباراة ريال مدريد وأتلتيك بلباو بث مباشر الدوري الإسباني    إطلاق تحدي صيد أكبر سمكة "عن بعد" للتعريف بثروات المغرب الطبيعية والسياحية    المغرب يحل في المركز 12 عالميا بأفضل بنية تحتية للقطار فائق السرعة    حصيلة إصابات "كورونا" في الهند تتجاوز 600 ألفا والوفيات تتخطى 19 ألفا    الملك للرئيس الجزائري بمناسبة ذكرى استقلال بلاده: إنها مناسبة للتأكيد على متانة روابط الأخوة التي تجمع الشعبين    إحباط عملية للتهريب الدولي للعملات الأجنبية على متن شاحنة للنقل الدولي بطنجة    تفكيك شبكة للاتجار في البشر نظمت هجرة غير شرعية عبر 20 قارب بين المغرب وجزر الكناري    الجزائر تنتظر مبادرة صلح من المغرب وتبون: يمكن للمغرب إطلاق هذه المبادرة لإنهاء هذه المشاكل    العثماني يجهض أحلام آلاف العاطلين !    غضب مغربي على "إليسا" بعد هذا الخطأ والأخيرة تتحدى الجميع    مدرب نادي بايرن ميونيخ يرشح ليفاندوفسكي لجائزة الكرة الذهبية هذا الموسم    عودة الحجر الصحي للمغرب.. سلطات هذه المدينة تقرر إغلاق جميع المنافذ    وجدة.. تفاصيل محاولة مريض بكورونا الهروب من المستشفى    تعرف على الدول التي أعادت فرض الحجر الصحي بعد تفشي كورونا للمرة الثانية    بعد تفشي فيروس كورونا.. تعرف على الوظائف الأكثر طلبا في العالم    إسبانيا.. إعادة فرض قيود الحجر الصحي على بعض المناطق بعد ارتفاع حالات الإصابة بكورونا    إصابات جديدة بفيروس كورونا بفريق الزمالك    زوج "كارداشيان" يعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة الأمريكية    الأرض تهتز بقوة من جديد في تاونات !    المغرب يسجل 81 حالة شفاء و حالتي وفاة بفيروس كورونا خلال 16 ساعة !    سجلت خلال 16 ساعة 203 إصابات.. إغلاق مداخل ومخارج آسفي والمحلات تغلق في 6 مساء    تصريح دفن الفنانة رجاء الجداوي يكشف عن عمرها الحقيقي    حضارة فرنسا في الجزائر وحشية ودمار    العثماني يهاجم الإمارات: هناك دول تمول حملات لتشويه المغرب وتحاول التدخل بشؤونه لكن الملك حرص على استقلالية القرار    حكومة جديدة في الإمارات    سايس ضمن "الثلاثي المتميز"!    المغرب يسجل 310 حالة في آخر 16 ساعة من أصل 5591 اختبارا بنسبة إصابة تبلغ % 5,54    سيدينو يحفز لاعبي الحسنية    الصين: مرسيدس بنز تستدعي قرابة 669 ألف سيارة لهذا السبب    استعدادات في مدن الشمال لاستقبال الملك    فيروس كورونا يتسبب في وفاة الفنانة المصرية رجاء الجداوي    عاجل.. وفاة الفنانة رجاء الجداوي بعد معاناتها مع المرض جراء إصابتها بكورونا    فيروس كورونا ينهي حياة الممثلة المصرية رجاء الجداوي !    رئيس الحكومة يعد بتدارس مقترحات للتخفيف من تداعيات كارثة البرد بجهة فاس مكناس    طقس الأحد.. حار بمختلف مدن المملكة    وفاة الفنانة المصرية الكبيرة رجاء الجداوي بعد صراع مرير مع فيروس كورونا    لارام..تسع وجهات داخلية وهذه مواعيد الرحلات    جواب أمنستي .. تسريبات مجهولة و ردود متناقضة    المغرب لا زال ينتظر جواباً من منظمة العفو الدولية    دراسة: المغرب هو الأغلى عربيا في أسعار كهرباء المنازل    لامانع ان نختلف لكن الهدف واحد    الاسلوب هو الرجل    لماذا يستمرون في إغلاق المساجد ؟    عناصر الإيجابية والسلبية في التواصل النمطي بين السلطة والعلماء    نحن تُجَّار الدين!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





رمضان شهر الإحسان:قفة رمضانية.. وإفطارات جماعية.. وتبرع بالدم
نشر في التجديد يوم 16 - 09 - 2008


يشكل رمضان، فرصة للعمل الخيري والإحساني، حيث تتجه أنشطة الجمعيات التي تهتم بالجانب الاجتماعي و الإنساني في إطار الاستجابة لمتطلبات وحاجيات المعوزين والفقراء خلال هذا الشهر الفضيل، فتتعدد المبادرات، وتتنوع أشكال المساهمة في سد حاجيات شريحة مهمة من المجتمع المغربي، وهكذا، وكما تنشط الدولة من خلال هيآتها ومؤسساتها الاجتماعية في هذا الميدان، تتأهب الجمعيات المدنية، إلى جانب بعض المبادرات الشخصية التي تتمثل في الإفطارات المجانية، والصدقات، والقفة الرمضانية، والتبرع بالدم، مراسلو التجديد استطلعوا بعضا من مظاهر الإحسان في بعض المدن المغربية والتي تعبر بحق على أن شهر رمضان مدرسة لبسط معاني التكافل والتآزر والتلاحم الاجتماعي. المبادرات الشخصية تنافس عمل الجمعيات يشكل شهر رمضان الأبرك نقطة تحول لسكان الناظور، فيصبح الشهر عندهم محطة إيمانية بامتياز، فبالإضافة إلى إعمار المساجد بالرجال والأطفال والنساء على حد سواء، يتسابق المواطنون إلى أعمال الخير والإحسان كل من موقعه و كل حسب استطاعته. فمنهم من يختار أن يظل واقفا بباب المسجد يستقبل المصلين عند صلاة المغرب بأجود أنواع التمور، يفضل آخرون تنظيم موائد الإفطار في رمضان بمبادرة وتنسيق بين شباب الحي، طمعا في الفوز بالأجر العظيم خلال هذا الشهر، فبعدما كانت هذه المبادرات من اختصاص الجمعيات الخيرية، أصبحت مبادرات فردية أو جماعية في بعض الأحياء وسط المدينة، فترى محلات مجهزة بموائد الإفطار والقائمون عليها تعلو وجوههم الفرحة، و يستقبلون المستفيدين من عابري سبيل والفقراء . ويقول أحد هؤلاء المحسنين نشعر بسعادة كبيرة لأننا نرضي ربنا و نستغل محطة شهر البركة لفعل الخير، ونتمنى أن نستقبل ضعف عدد المستفيدين خلال العام المقبل.ولا يقتصر الإحسان و فعل الخير على موائد الإفطار فقط، بل تقوم جمعيات خيرية بأعمال موازية، من بينها جمعية الرحمة لدعم المريض التي تقود العمل الخيري بالإقليم، فبالإضافة إلى دعم موائد الإفطار و توزيع القفة على الأرامل و تنظيم وجبات العشاء بدار العجزة و دار المكفوفين، ودعم حفظة القرآن، تقوم الجمعية المذكور بحملة للتبرع بالدم التي تنظمها كل رمضان. و صرح رئيسها احمد محاش بأن سعي الجمعية إلى نكران الذات فضلت أن تنظم مجموعة من الحملات بواسطة لجن و تحت مسميات أخرى، كون الإخلاص في العمل - حسب رأيه - هو السبيل الأنجع للاستمرار. تعدد أشكال الإحسان في أكادير وعلى غرار باقي المدن المغربية، تشهد مدينة اكادير خلال شهر رمضان الأبرك أشكالا من العمل الاجتماعي والخيري. وقد رصدت التجديد هذه الأشكال من خلال معاينات ميدانية. وقد كانت أول محطة قاعة حفلات المناسبات ( س ـ م )، حيث يصطف عشرات من المعوزين والمحتاجين أغلبهم نساء، قد يصلون في بعض الأحيان إلى 300 شخص في انتظار حصولهم على الوجبة التي يمنحها لهم صاحب القاعة يوميا والمثمثلة في الحريرة والثمر وبعض الحلويات. جمعيات الأحياء هي الأخرى تنشط في العمل الخيري، ومن أبرزها جمعية رياض السلام التي نصبت خياما بمحاذاة مسجد رياض السلام، يفطر بها يوميا عدد من المحتاجين أغلبهم عاملون في قطاعات مختلفة ومعوزون، حيث تعد لهم موائد الإفطار تتضمن مختلف حاجيات الصائم. في حين يعمد بعض المحسنين خلال هذا الشهر الفضيل إلى فتح محلاتهم الخاصة أمام المحتجين للإفطار طيلة شهر رمضان كما هو الشأن بالنسبة لأحد المحسنين البارزين في حي المسيرة. بالمقابل هناك من ينشط في العمل الخيري من خلال ما يسمى بمشروع القفة والتي تتضمن في الغالب مواد غذائية من قبيل الدقيق، و السكر، والشاي، والقهوة، والحمص، والعدس، والأرز، والتمر، والزيت، والمربى، وعلب الطماطم. وتعتبر جمعية المختار السوسي الرائدة في هذا المجال، وانضافت إليها هذه السنة جمعية السلام للإنماء الاجتماعي التي تأسست مؤخرا بأكادير ووصلت مساهماتها إلى حدود كتابة هاته الأسطر 110 قفة، ومشروع القفة اعتبره مسؤول بالجمعية مشروعا تكافليا يساهم في مساعدة بعض الأسر الفقيرة بالحد الأدنى من المواد الغذائية خلال شهر رمضان، ويهدف بالأساس إلى تنمية التضامن والتكافل وتخفيف معاناة بعض الأسر المعوزة ونشر الفرحة والبهجة بين الأسر المحتاجة، فضلا عن إشاعة ثقافة التكافل بين شرائح المجتمع ونيل الأجر والثواب. قفة وإفطارات جماعية وتبرع بالدم بوجدة تعتبر مدينة وجدة من المدن العريقة في مجال التكافل الاجتماعي نظرا للكرم الذي يطبع حياة الوجديين على مدار التاريخ. وخلال شهر رمضان المبارك، يتجلى هذا التكافل في إطار منظم من خلال أنشطة ومشاريع جمعيات وهيئات المجتمع المدني. فقد دأبت بعض الجمعيات بوجدة على تقديم قفة رمضان للأسر المحتاجة بالجهة الشرقية. وهكذا تقوم جمعية مناهل الخير بمقرها المركزي وبملحقتي لازاري والحي المحمدي بتوزيع بعض المعونات على الأسر المعوزة والأرامل والأيتام. كما وزعت الجمعية المغربية للعمل التنموي (أماد) قفة رمضان على أزيد من 260 عائلة وتضمنت مواد غذائية أساسية كالدقيق والسكر والزيت والقهوة والشاي والمربى ومركز الطماطم. و مشروع قفة رمضان هو كذلك عمل خبري سنوي عند جمعية النبراس للثقافة والتنمية بوجدة والتي عملت على جمع الإعانات المالية والعينية من المحسنين مع اقتراب رمضان، ثم عملت على إيصالها إلى الأحياء الهامشية. ووزعت الجمعية المذكورة 720 قفة إلى حد كتابة هاته السطور، وقد كلفت القفة الواحدة لجمعية النبراس حوالي 120 درهم، ضمت محتوياتها لترين من الزيت، و10 كغ دقيق، كلغ من من الطماطم المصبرة، و125غ من الشاي، و1كلغ من السكر، إضافة إلى القطاني والمعجنات. وذكر مسؤول بالجمعية، أن ما لوحظ خلال هذه السنة، هو غلاء أسعار المواد الغذائية مقارنة مع السنة الماضية، مضيفا، أن الحملة عرفت مساهمة وحضورا قويا للشباب، مرفوقا بأطر الجمعية ومسؤولي المشروع، إضافة إلى المحسنين. وتقوم بعض الجمعيات بوجدة بتقديم وجبات الإفطار لبعض الفئات الخاصة، وتأتي كل من جمعية مناهل الخير وجمعية النهضة على رأس هذه الجمعيات، إذ تقدمان الإفطار لفائدة الطلبة المغاربة والأفارقة بفناء مسجد القدس منذ 10 سنوات. ويستفيد مئات الطلبة من العملية نظرا لقرب المسجد من الحي الجامعي ويساهم فيها بعض المحسنين بإحضار الحريرة والبيض والتمر والحليب، ويشرف على العملية أعضاء متطوعون من الجمعية. إلى ذلك، وخلال شهر رمضان الأبرك، تجد جمعية المتبرعين بالدم بتنسيق مع مركز تحاقن الدم المجال الخصب قرب المساجد، حيث يستجيب الناس لندائها ويقبل المواطنون على الجود بدمهم لإنقاذ أرواح أخرى. وحسب بعض المسؤولين في الجمعية، فإن عملية التبرع بالدم تعرف بعض الفتور خارج رمضان لأن الناس يعتقدون خطأ أن الدم المتبرع به يباع. والحقيقة أن تلك الرسوم التي تطلب من المحتاج للدم تتعلق بعملية التحاقن وليست ثمنا للدم المتبرع به. جمعيتي المواساة والهلال الأكثر نشاطا في بركان تعتبر جمعية المواساة (التطوع و التنمية سابقا) بمدينة بركان نموذجا في العمل الخيري سواء في رمضان أو في غيره من الشهور. حيث وزعت آلاف القفف الرمضانية، وحسب أحد أعضائها، تعمل الجمعية على إعداد إفطار جماعي لكل يتامى دار الخيرية الإسلامية ببركان بالإضافة إلى جمع الألبسة لتوزع عليهم خلال عيد الفطر. وإلى جانب هذه الجمعية، تنشط جمعية أخرى على مدار السنة وفقا لإمكانياتها المتوفرة، و يتعلق الأمر بجمعية الهلال للثقافة والتنمية، التي تتحرك في صمت على أكثر من مستوى، حيث عملت على توزيع قفف رمضان، كما تعمل على إعداد ثلاث إلى أربع إفطارات جماعية داخل مقرها لعامة الناس كوسيلة للتربية على الخير وإلانفاق في سبيل الله. و باستثناء المؤسسات العمومية كالخيرية الإسلامية و المجلس العلمي المحلي. فقد تراجع العمل الخيري لدى باقي هيآت المجتمع المدني بشكل كبير في مدينة بركان خلال هذا الشهر في السنوات الأخيرة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.