المحكمة الدستورية تُسقط مواد أساسية وتُعيد ترتيب قانون المجلس الوطني للصحافة قبل دخوله حيز التنفيذ    مديرية الارصاد تحذر من امواج قد يصل ارتفاعها الى 8 امتار    اجتماع للجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق والأسعار استعدادا لشهر رمضان    حسام حسن يتراجع عن انتقاداته ويشيد بتنظيم "كان المغرب 2025"    ريال مدريد يتصدر قائمة أغنى أندية كرة القدم في العالم    تداولات بورصة البيضاء تنتهي خضراء    وزراء: تموين الأسواق خلال رمضان سيكون عاديا ومنتظما    الأرصاد الجوية تحذر: أمطار قوية وثلوج ورياح عاتية من الخميس إلى الاثنين        محادثات أخنوش والوزير الأول السنغالي: لا توتر سياسي والعلاقات راسخة    قيوح يعلن عن اعتماد استراتيجية جديدة للسلامة الطرقية لخفض حوادث السير    بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس .. بوريطة يوقع بدافوس على الميثاق المؤسس لمجلس السلام    أكادير تحتضن الملتقى الوطني الأول للشرطة الإدارية لتعزيز الحكامة والتنمية الترابية    ابن تطوان إلياس أخوماش ينتقل إلى نادي رايو فايكانو        المحكمة تؤجل ملف مشجعين سنغاليين وجزائري.. والدفاع يطالب بالسراح المؤقت    كيف رهن لقجع سيادة المغرب الإعلامية لمؤثري "البوز"؟    نحن جزء لا جزيرة لن نسلمكم إفريقيا مهما كان جرحنا    نشرة إنذارية : تساقطات ثلجية وأمطار قوية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    انطلاق محاكمة المتهمين في أعمال التخريب والعنف خلال نهائي كأس أمم إفريقيا بهذه التهم    بريطانيا تُصوّت على حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون ال 16 عاماً        مقاييس 24 ساعة من الأمطار بالمغرب    بعد تعهدات التهراوي بتنزيل "اتفاق يوليوز".. نقابات الصحة تعلّق الاحتجاجات    المغرب والسنغال يعقدان الدورة ال15 للجنة العليا المشتركة    دار الطرب تعيد الاعتبار لريبرتوار عبد الوهاب الدكالي في أمسية وفاء بالدار البيضاء    هدم محلات تجارية بالدار البيضاء دون تعويض يصل للبرلمان.. ومطالب للفتيت بضمان حقوق المتضررين    8 دول عربية وإسلامية تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"    أبطال أوروبا.. بايرن يحسم التأهل إلى ثمن النهائي وليفربول وبرشلونة يعززان حظوظهما        صندوق ‬محمد ‬السادس ‬للاستثمار ‬يطلق ‬برنامجا ‬مخصصا ‬لتعزيز ‬قدرات ‬المقاولات ‬المغربية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    علماء يحذرون من ارتفاع غير مسبوق في حرارة المحيطات    وفود ‬أطراف ‬النزاع ‬المفتعل ‬في ‬الصحراء ‬المغربية ‬توجد ‬في ‬نيويورك    أرقام ‬قياسية ‬تكرس ‬النجاح ‬الكبير ‬ل ‬‮«‬كان ‬2025‮»‬    رفض نقابي لمقاربة الحكومة في إصلاح التقاعد واتهامها ب"تعطيل الحوار"    اليماني: "تحويل مكتب الهيدروكاربورات إلى شركة مساهمة تمهيد للخوصصة ويهدد الأمن الطاقي للمغرب"    تسلا تواجه دعاوى قضائية متزايدة بسبب مقابض الأبواب الكهربائية    الرئيس ترامب يقدم الخطوط العريضة لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند    قاض فدرالي يمنع الحكومة الأمريكية من تفتيش أجهزة صحافية    السودان يسجل أطول إغلاق للمدارس    الطالب الباحث محمد أمين وابن عبدالعزيز شفيق العميد الأسبق للكلية المتعددة التخصصات بالجديدة في ذمة الله    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    الهلال السعودي: بونو خارج المنافسة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    مصابنا واحد وألمنا مشترك    د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ للعام 2025    جمعية إغير نوكادير للثقافة والسياحة تحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة    مسرح رياض السلطان يعرض مسرحية حديث الشتاء    ماء العينين: العروي ليس عنصريا أو شوفينيا وفكره لا يمكن إسقاطه على سياق كأس إفريقيا    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رمضان شهر الإحسان:قفة رمضانية.. وإفطارات جماعية.. وتبرع بالدم
نشر في التجديد يوم 16 - 09 - 2008


يشكل رمضان، فرصة للعمل الخيري والإحساني، حيث تتجه أنشطة الجمعيات التي تهتم بالجانب الاجتماعي و الإنساني في إطار الاستجابة لمتطلبات وحاجيات المعوزين والفقراء خلال هذا الشهر الفضيل، فتتعدد المبادرات، وتتنوع أشكال المساهمة في سد حاجيات شريحة مهمة من المجتمع المغربي، وهكذا، وكما تنشط الدولة من خلال هيآتها ومؤسساتها الاجتماعية في هذا الميدان، تتأهب الجمعيات المدنية، إلى جانب بعض المبادرات الشخصية التي تتمثل في الإفطارات المجانية، والصدقات، والقفة الرمضانية، والتبرع بالدم، مراسلو التجديد استطلعوا بعضا من مظاهر الإحسان في بعض المدن المغربية والتي تعبر بحق على أن شهر رمضان مدرسة لبسط معاني التكافل والتآزر والتلاحم الاجتماعي. المبادرات الشخصية تنافس عمل الجمعيات يشكل شهر رمضان الأبرك نقطة تحول لسكان الناظور، فيصبح الشهر عندهم محطة إيمانية بامتياز، فبالإضافة إلى إعمار المساجد بالرجال والأطفال والنساء على حد سواء، يتسابق المواطنون إلى أعمال الخير والإحسان كل من موقعه و كل حسب استطاعته. فمنهم من يختار أن يظل واقفا بباب المسجد يستقبل المصلين عند صلاة المغرب بأجود أنواع التمور، يفضل آخرون تنظيم موائد الإفطار في رمضان بمبادرة وتنسيق بين شباب الحي، طمعا في الفوز بالأجر العظيم خلال هذا الشهر، فبعدما كانت هذه المبادرات من اختصاص الجمعيات الخيرية، أصبحت مبادرات فردية أو جماعية في بعض الأحياء وسط المدينة، فترى محلات مجهزة بموائد الإفطار والقائمون عليها تعلو وجوههم الفرحة، و يستقبلون المستفيدين من عابري سبيل والفقراء . ويقول أحد هؤلاء المحسنين نشعر بسعادة كبيرة لأننا نرضي ربنا و نستغل محطة شهر البركة لفعل الخير، ونتمنى أن نستقبل ضعف عدد المستفيدين خلال العام المقبل.ولا يقتصر الإحسان و فعل الخير على موائد الإفطار فقط، بل تقوم جمعيات خيرية بأعمال موازية، من بينها جمعية الرحمة لدعم المريض التي تقود العمل الخيري بالإقليم، فبالإضافة إلى دعم موائد الإفطار و توزيع القفة على الأرامل و تنظيم وجبات العشاء بدار العجزة و دار المكفوفين، ودعم حفظة القرآن، تقوم الجمعية المذكور بحملة للتبرع بالدم التي تنظمها كل رمضان. و صرح رئيسها احمد محاش بأن سعي الجمعية إلى نكران الذات فضلت أن تنظم مجموعة من الحملات بواسطة لجن و تحت مسميات أخرى، كون الإخلاص في العمل - حسب رأيه - هو السبيل الأنجع للاستمرار. تعدد أشكال الإحسان في أكادير وعلى غرار باقي المدن المغربية، تشهد مدينة اكادير خلال شهر رمضان الأبرك أشكالا من العمل الاجتماعي والخيري. وقد رصدت التجديد هذه الأشكال من خلال معاينات ميدانية. وقد كانت أول محطة قاعة حفلات المناسبات ( س ـ م )، حيث يصطف عشرات من المعوزين والمحتاجين أغلبهم نساء، قد يصلون في بعض الأحيان إلى 300 شخص في انتظار حصولهم على الوجبة التي يمنحها لهم صاحب القاعة يوميا والمثمثلة في الحريرة والثمر وبعض الحلويات. جمعيات الأحياء هي الأخرى تنشط في العمل الخيري، ومن أبرزها جمعية رياض السلام التي نصبت خياما بمحاذاة مسجد رياض السلام، يفطر بها يوميا عدد من المحتاجين أغلبهم عاملون في قطاعات مختلفة ومعوزون، حيث تعد لهم موائد الإفطار تتضمن مختلف حاجيات الصائم. في حين يعمد بعض المحسنين خلال هذا الشهر الفضيل إلى فتح محلاتهم الخاصة أمام المحتجين للإفطار طيلة شهر رمضان كما هو الشأن بالنسبة لأحد المحسنين البارزين في حي المسيرة. بالمقابل هناك من ينشط في العمل الخيري من خلال ما يسمى بمشروع القفة والتي تتضمن في الغالب مواد غذائية من قبيل الدقيق، و السكر، والشاي، والقهوة، والحمص، والعدس، والأرز، والتمر، والزيت، والمربى، وعلب الطماطم. وتعتبر جمعية المختار السوسي الرائدة في هذا المجال، وانضافت إليها هذه السنة جمعية السلام للإنماء الاجتماعي التي تأسست مؤخرا بأكادير ووصلت مساهماتها إلى حدود كتابة هاته الأسطر 110 قفة، ومشروع القفة اعتبره مسؤول بالجمعية مشروعا تكافليا يساهم في مساعدة بعض الأسر الفقيرة بالحد الأدنى من المواد الغذائية خلال شهر رمضان، ويهدف بالأساس إلى تنمية التضامن والتكافل وتخفيف معاناة بعض الأسر المعوزة ونشر الفرحة والبهجة بين الأسر المحتاجة، فضلا عن إشاعة ثقافة التكافل بين شرائح المجتمع ونيل الأجر والثواب. قفة وإفطارات جماعية وتبرع بالدم بوجدة تعتبر مدينة وجدة من المدن العريقة في مجال التكافل الاجتماعي نظرا للكرم الذي يطبع حياة الوجديين على مدار التاريخ. وخلال شهر رمضان المبارك، يتجلى هذا التكافل في إطار منظم من خلال أنشطة ومشاريع جمعيات وهيئات المجتمع المدني. فقد دأبت بعض الجمعيات بوجدة على تقديم قفة رمضان للأسر المحتاجة بالجهة الشرقية. وهكذا تقوم جمعية مناهل الخير بمقرها المركزي وبملحقتي لازاري والحي المحمدي بتوزيع بعض المعونات على الأسر المعوزة والأرامل والأيتام. كما وزعت الجمعية المغربية للعمل التنموي (أماد) قفة رمضان على أزيد من 260 عائلة وتضمنت مواد غذائية أساسية كالدقيق والسكر والزيت والقهوة والشاي والمربى ومركز الطماطم. و مشروع قفة رمضان هو كذلك عمل خبري سنوي عند جمعية النبراس للثقافة والتنمية بوجدة والتي عملت على جمع الإعانات المالية والعينية من المحسنين مع اقتراب رمضان، ثم عملت على إيصالها إلى الأحياء الهامشية. ووزعت الجمعية المذكورة 720 قفة إلى حد كتابة هاته السطور، وقد كلفت القفة الواحدة لجمعية النبراس حوالي 120 درهم، ضمت محتوياتها لترين من الزيت، و10 كغ دقيق، كلغ من من الطماطم المصبرة، و125غ من الشاي، و1كلغ من السكر، إضافة إلى القطاني والمعجنات. وذكر مسؤول بالجمعية، أن ما لوحظ خلال هذه السنة، هو غلاء أسعار المواد الغذائية مقارنة مع السنة الماضية، مضيفا، أن الحملة عرفت مساهمة وحضورا قويا للشباب، مرفوقا بأطر الجمعية ومسؤولي المشروع، إضافة إلى المحسنين. وتقوم بعض الجمعيات بوجدة بتقديم وجبات الإفطار لبعض الفئات الخاصة، وتأتي كل من جمعية مناهل الخير وجمعية النهضة على رأس هذه الجمعيات، إذ تقدمان الإفطار لفائدة الطلبة المغاربة والأفارقة بفناء مسجد القدس منذ 10 سنوات. ويستفيد مئات الطلبة من العملية نظرا لقرب المسجد من الحي الجامعي ويساهم فيها بعض المحسنين بإحضار الحريرة والبيض والتمر والحليب، ويشرف على العملية أعضاء متطوعون من الجمعية. إلى ذلك، وخلال شهر رمضان الأبرك، تجد جمعية المتبرعين بالدم بتنسيق مع مركز تحاقن الدم المجال الخصب قرب المساجد، حيث يستجيب الناس لندائها ويقبل المواطنون على الجود بدمهم لإنقاذ أرواح أخرى. وحسب بعض المسؤولين في الجمعية، فإن عملية التبرع بالدم تعرف بعض الفتور خارج رمضان لأن الناس يعتقدون خطأ أن الدم المتبرع به يباع. والحقيقة أن تلك الرسوم التي تطلب من المحتاج للدم تتعلق بعملية التحاقن وليست ثمنا للدم المتبرع به. جمعيتي المواساة والهلال الأكثر نشاطا في بركان تعتبر جمعية المواساة (التطوع و التنمية سابقا) بمدينة بركان نموذجا في العمل الخيري سواء في رمضان أو في غيره من الشهور. حيث وزعت آلاف القفف الرمضانية، وحسب أحد أعضائها، تعمل الجمعية على إعداد إفطار جماعي لكل يتامى دار الخيرية الإسلامية ببركان بالإضافة إلى جمع الألبسة لتوزع عليهم خلال عيد الفطر. وإلى جانب هذه الجمعية، تنشط جمعية أخرى على مدار السنة وفقا لإمكانياتها المتوفرة، و يتعلق الأمر بجمعية الهلال للثقافة والتنمية، التي تتحرك في صمت على أكثر من مستوى، حيث عملت على توزيع قفف رمضان، كما تعمل على إعداد ثلاث إلى أربع إفطارات جماعية داخل مقرها لعامة الناس كوسيلة للتربية على الخير وإلانفاق في سبيل الله. و باستثناء المؤسسات العمومية كالخيرية الإسلامية و المجلس العلمي المحلي. فقد تراجع العمل الخيري لدى باقي هيآت المجتمع المدني بشكل كبير في مدينة بركان خلال هذا الشهر في السنوات الأخيرة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.