الراشيدي : الرشوة آفة تؤثر على الثقة لدى المواطنين والمستثمرين    حزب "البام" يختار ناطقة رسمية جديدة.. وبنشماش: الحزب بصحة جيدة    حكيمي يقترب من لقب البوندسليغا مع دورتموند    استئنافية الناظور يبرئ ستينيا متهما بهتك عرض طفل وجمعية "ماتقيش ولادي" تصدر بيانا احتجاجي    البرنامج الكامل لمباريات الجولة 12 مع تعيينات الحكام    فالدانو يهاجم ايسكو بسبب تصرفه تجاه الجمهور    مغاربة مستاؤون من قرارعدم الترشح لاستضافة “كان” 2019: “30 سنة مانظمناش”- فيديو    شبكات الكوكايين باغة دوز الغبرة صحة عبر مطار محمد الخامس    ها شكون اطلع ليهوم الجُوكْ هاد السيمانة فالتعيّينات ديال المناصب العليا ومافيهوم حتى مرا    عاجل.. السناتور كوركر يُحمل ولي العهد مسؤولية قتل خاشقجي    قرعة كأس الملك.. ثنائي “الأسود” يواجه ريال مدريد وبرشلونة في مهمة سهلة    حسنية اكادير يستعيد خدمات لاعبيْه في مواجهة جينيراسيون فوت السينغالي الجمعة بملعب ادرار    وهبي: منزلقات خطيرة في ملف حامي الدين وقيادة البيجيدي تخشى اعتقاله    الأرصاد الجوية: الأمطار مستمرة.. ووصول كتلة هوائية باردة إلى المغرب    بنعرفة: مجلس المنافسة غادي يبدا العمل ديالو    تفسير جديد لانتقاد رونالدو المبطن لريال مدريد    بزناز دار راسو طالب وخرج على طلبة فمراكش بالقرقوبي ولحشيش    التيران الكبير ديال فاس تسد وها علاش    وزارة الثقافة والاتصال ودار الشعر بتطوان ينظمان ندوة عن الشعر والتشكيل في المغرب    قضية كارلوس غصن.. شركة “رونو” تبقي رئيسها المعتقل في اليابان في منصبه    الخلفي: محادثات جنيف كرست المكاسب الدبلوماسية للمملكة تحت قيادة صاحب الجلالة    المؤتمر الدولي السابع ل "حوارات أطلسية" ينظم حول موضوع "الديناميات الأطلسية: تجاوز نقاط القطيعة"    بعد إغلاق معبر سبتة المحتلة..ممتهنات التهريب المعيشي يخضن احتجاجات من أجل لقمة العيش    "السترات الصفراء" تدعو لمظاهرات السبت ب 3 دول أوروبية    هزيمة قاسية أخرى لمنتخب الكرة الشاطئية تنهي حلم المونديال    هذا آخر أجل للاستفادة من إلغاء الذعائر والغرامات الخاصة بالضرائب    السلطات التركية توقف ثلاثة موظفين على خلفية حادث القطار السريع بأنقرة    المغارب يدافع عن حصيلته في مناهضة التمييز أمام مقررة الأمم المتحدة    البيضاء وطنجة ضمن أفضل 5 مناطق إفريقية لجذب الاستثمار الأجنبي    وجدة.. تأجيل محاكمة معتقلي حراك جرادة    تنظيم فعاليات مهرجان العيون للشعر العالمي في نسخته الثالثة    حامي الدين: “لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا”    البرلمان البريطاني يصوت على مشروع اتفاق “بريكست” في يناير    صاحب الجلالة يمنح هبة مالية لشرفاء ضريح الولي الصالح سيدي بوعراقية    مؤشر عالميّ: المغرب في المرتبة 41 لاستخدامات الطاقة المستدامة    “إسرائيل” تُعدم 3 مقاومين بدم بارد.. وفلسطيني ينتقم بقتل 3 جنود (صور وفيديو) حركة حماس نعت الشهداء    المغرب يواصل دفاعه عن حق إفريقيا في الولوج إلى التمويل للتكيف مع التغيرات المناخية    تركيا .. سقوط قتلى في انقلاب قطار فائق السرعة    خدر الأطراف.. هل هو مشكلة صحية مقلقة؟    الشمندر الأحمر أو “الباربا”.. توليفة رائعة من المعادن    القيلولة ضرورية لتحسين وظائف الدماغ    بثمن مغري .. “هواوي” تطرح هاتفها الجديد بالأس    “المؤتمر العربي للابتكار” بالصخيرات    فلاشات    8 من أهم الاكتشافات التي تمت تحت سطح البحر!!    هذه 7 عوامل ساهمت في شهرة طنجة وجعلت إسمها على كل لسان    تقرير: المغرب هو البلد العربي الوحيد الذي خفض وارداته من الأسلحة    لماذا تظهر صورة ترامب عندما نكتب « أحمق » على غوغل؟    التجاري وفابنك يقترض 500 مليون درهم لتطوير أنشطته الدولية    المغرب يسعى إلى إرسال 20 ألف عاملة إلى حقول إسبانيا    قصيدة رثاء    معرض تشكيلي بالمضيق...روعة الكلمة وسحر الألوان    لقاء علمي ثقافي لنزلاء السجن المحلي بتطوان    إقليم الفحص أنجرة : تسليم هبة ملكية للشرفاء "العجبيين"    عشرات المواطنين من الأقاليم الجنوبية يتوجهون للبحث عن الترفاس وسط رعب الألغام    تعرّف على أهمية شرب الماء خلال فصل الشتاء    رسالة العلماء .. حلقات يكتبها أحمد الريسوني الحلقة الأولى: العلماء ورثة الأنبياء    جدل المساواة في الإرث يصل إلى الحكومة والتقدم والاشتراكية يطالب بإقراره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أعلام وذكريات: الممثل محمد مجد (4)
نشر في بيان اليوم يوم 23 - 08 - 2012


‎عندما كنا نعرض مسرحياتنا ونهرب
للفنان محمد مجد جذور راسخة في المسرح المغربي، ورغم أنه خلال المدة الأخيرة ركز اهتمامه أكثر على الميدان السينمائي والدراما التلفزيونية؛ فإن بصماته في المسرح تظل بارزة ولا يمكن القفز عليها، غير أن الظروف المتردية لأب الفنون هي التي أجبرته على الابتعاد عن هذا الميدان مؤقتا.
وفي أغلب الأعمال السينمائية التي شارك فيها، نجد أنه حاز على جائزة أفضل ممثل، وإذا لم ينل هو الجائزة؛ فغالبا ما يحظى الشريط الذي يشارك فيه بتتويج في المحافل الدولية.
وفي هذه المذكرات التي خص بها بيان اليوم، يتحدث محمد مجد بكثير من العفوية والحنين، عن الطفولة القاسية، الحي الشعبي درب السلطان بالدارالبيضاء، البحث عن الذات، ممارسة مهنة إصلاح صفيح السيارات، التوظيف بالملاحة التجارية، اللقاء الأول بالمسرح، التخلي عن الوظيفة، الدراسة بفرنسا، الفرقة المسرحية التي قام بتأسيسها والتي لم تقدم سوى عرض مسرحي واحد، المشاركة في الأعمال السينمائية وفي الدراما التلفزيونية، آماله وطموحاته..
-4-
تم منع مسرحية «شد المنطيح لا يطيح»، لماذا؟ لأنها تنطوي على مواضيع سياسية، ما هي هذه المواضيع؟ إنها مجرد حديث عن قرية ينعدم بها الماء الصالح للشرب، وكان السكان يتنقلون إلى قرية أخرى لجلب الماء، وكانت القرية عبارة عن جبل أبيض في مقابلة جبل أخضر قاحل، فبدأ الماء ينقص من العين، وصار يتم منع أي غريب عن القرية لجلب الماء من هذه العين، وسيطرح مشكل في هذه القرية وهو المتمثل في الهجرة إلى المدينة، فتحدثت عن هذا المشكل، وفي أحد الأيام سيقرر الرجال المسنون الذين لم يكن في استطاعتهم الهجرة، تنظيم مسيرة وسيحملون متاعهم، ويقررون بدورهم الهجرة إلى المدينة، غير أنه سيتم إخبارهم بأن المسؤولين سيوفرون لهم سبل العيش في القرية، وتنتهي المسرحية بمطالب هؤلاء السكان بتوفير الماء والمستشفى والطريق.. وهذا ما دعا إلى منع هذه المسرحية.
‎ كانت الفرقة تتألف من عائد موهوب والشعيبية العذرواي ومصطفى الزراري ورشيدة مشنوع ونورالدين بكر.. لكننا لم نقدم سوى ثلاثة عروض لهذه المسرحية.
‎وفي أواخر الثمانينات، أي بعد مرور خمس سنوات على الأقل، قدمنا مسرحية أخرى بعنوان غيثة، المأخوذة عن إحدى مسرحيات موليير، ولما أعجب مدير الفرقة بهذه المسرحية، اقترح علي أن أقوم بإخراج مسرحية أخرى، هي كاري حنكو، المأخوذة عن مسرحية طوباز لمارسيل بانيول، ومن ثم أخرجت أعمالا مسرحية أخرى عديدة.
‎ العمل المسرحي يواجه مشاكل على الدوام، بسبب صعوبة الإنتاج أولا، وحتى عندما يتم الانتهاء من انجاز المسرحية، تطرح إشكالية الترويج، وهو ما يتطلب إمكانيات مادية لأجل السفر وحجز قاعة العرض، مع العمل أن سعر الحجز جد مكلف، أحيانا كنا نتهيأ لتقديم العرض المسرحي، فيطلب منا مدير القاعة ثمن حجزها مسبقا، بالنظر إلى أنه يلاحظ أنه تم بيع عدد قليل من التذاكر.
‎ عند الحديث عن أهم الأحداث التي ترافق الجولات التي كنا نقوم بها لتقديم عروضنا المسرحية، أستحضر اسم فنانين مسرحيين، هما: عبدالقادر البدوي ومحمد الخلفي، فعندما كان يتم الاستعداد في فرقة المعمورة، لتقديم مسرحية القاعدة والاستثناء، أتى الخلفي إلى الدارالبيضاء، واتفق مع عبدالقادر البدوي لإشراكي في هذه المسرحية، وكان هذا هو أول عمل مسرحي أشارك فيه.
‎ في ذلك الإبان، حيث سنوات الرصاص كما يقال، كانت هذه المسرحية ممنوعة، فبعد أن تم تقديم عرض واحد، تدخل أحد المسؤولين الحكوميين، وأمر بمنع المسرحية، لكن الفنان عبدالقادر البدوي كان ذكيا. أصر على القيام بجولة لتقديم هذه المسرحية نفسها، ولكن بالنظر إلى أنه كان يحدث أنه عند التهيؤ للعرض في أي مدينة من المدن، نكون مطالبين بإرسال نص المسرحية إلى العمالة، وانتظار الموافقة عليه والحصول على رخصة للعرض، غير أن عبدالقادر البدوي كان يضع العمل المسرحي المعني جانبا، ويرسل إلى المسؤولين عن الرقابة عملا آخر، حيث لا يتضمن ما يمكن أن يستدعي منعه، وحين يحصل على رخصة العرض، يقوم بتقديم المسرحية الممنوعة، وبمجرد ما ننتهي من العرض، نقوم بالفرار خشية أن تلقي السلطات القبض علينا، هذه من بين الأحداث التي تجعلنا نحس بأننا كنا نغامر في الميدان المسرحي..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.