انتخاب المغرب في مجلس السلم الإفريقي    بياطرة المغرب يطلقون مبادرات تضامنية    وقع المغرب واتحاد جزر القمر، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، اتفاقا يتعلق بالإعفاء من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات الخدمة.    المغرب يواجه الإكوادور وباراغواي ودياً    توقيف شخص وسيدة بطنجة للاشتباه في تزوير وثائق رسمية وشواهد دراسية        رئيس وزراء العراق لا على التعيين!.. قاسم حول    مناظرة بمجلس النواب تقارب السياسات الداعمة للتمكين الاقتصادي للنساء    توتنهام يقيل توماس فرانك بسبب تراجع النتائج    نشرة إنذارية جديدة بالمغرب    استقالة وزيرة الداخلية البرتغالية عقب أزمة العواصف التي ضربت البلاد    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    تحذير من صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف بعد دراسة في 6 دول    الاتحاد الأوروبي يبحث عن توازن جديد بين السوق الموحدة والسيادة الاقتصادية    برمجة دروس للتعلم عن بعد لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية المتضررة من تداعيات الاضطرابات الجوية    أوناحي يقترب من العودة مع جيرونا وقد يكون حاضرا أمام برشلونة    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها        "بي دي إس": ميناء طنجة يستقبل سفينة يشتبه بحملها معدات عسكرية لإسرائيل    طنجة.. توقيف شخص وسيدة للاشتباه في تزوير شهادات ودبلومات رسمية    انفراج جوي يُعيد الحركة إلى ميناء العرائش    أجواء باردة وقطرات مطرية بعدد من مناطق المملكة اليوم الأربعاء    القناة الأولى تكشف عن شبكة برامج متنوعة لرمضان تجمع بين الدراما والكوميديا والوثائقي والترفيه    "مواعيد الفلسفة" بفاس تناقش تضارب المشاعر وإلى أين يسير العالم    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الأربعاء    أولمبيك مارسيليا يعلن فك الارتباط مع المدرب دي زيربي عقب الخسارة القاسية أمام باريس سان جيرمان    حموشي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة العربية السعودية    ملك السعودية يدعو إلى صلاة الاستسقاء    النصيري يدشن سجله التهديفي بقميص الاتحاد السعودي    دراسة: ضوضاء البشر تؤثر على سلوك الطيور    مانشستر سيتي الإنجليزي يستعيد مدافعه ستونز بعد غياب شهرين للإصابة    إطلاق للنار يخلف قتلى داخل مدرسة ومنزل في كندا    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء        جلالة الملك يهنئ سيغورو بمناسبة انتخابه رئيسا للبرتغال    حقينات السدود تبلغ 69,35 في المائة وطنياً إلى غاية اليوم الأربعاء    رياضيو الأمن الوطني يتوجون بلقب البطولة العربية للعدو الحر بمدينة الدوحة    السلطات تنفي إجراء أي إحصاء لساكنة القصر الكبير المتواجدين بطنجة    الحالة الجزائرية.. هذه جذور هشاشة الدولة وعقيدة سوء الجوار مع المغرب    رئيس الاتحاد الإسباني لمنظمات الأعمال: كأس العالم 2030 رافعة للنمو والتكامل للمغرب واسبانيا والبرتغال    سيدي سليمان.. توزيع الشعير والأعلاف المركبة لفائدة مربي الماشية المتضررين من الفيضانات يشكل مرحلة أولى ستعقبها أشطر أخرى من الدعم    والآن، ماذا بعد مدريد؟ حى على التنفيذ !    وعي الأجيال: كيف كسر العالم الرقمي قيود الجاهلية؟    مساء اليوم في برنامج "مدارات " بالإذاعة الوطنية: حوار الفكر والإبداع مع الأديبة لطيفة المسكيني    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض    فنانة مغربية ضمن برنامج «مستقبليّات»: مفردات تكشف عن أسماء النسخة الثانية من مبادرتها الفنية العربية    سهرة شيوخ العيطة تحط الرحال بالدار البيضاء بعد نجاح دورتها الثالثة بالرباط    الفنان العياشي الشليح أستاذ الآلة وأحد الأعضاء الموسيقيين الأوائل .. ورقة أخرى تسقط من تاريخ الموسيقى الأندلسية        طانطان .. ارتفاع الكميات المفرغةالصيد الساحلي والتقليدي خلال 2025    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    منظمة الصحة العالمية تستأنف برامج التطعيم ضد الكوليرا    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



'النَّسَب' المغلوط ومعنى المبالغة فيه
نشر في هسبريس يوم 31 - 03 - 2011

صار من الشائع في "العربيّة" أن يُستعمَل "النَّسب" إلى بعض الألفاظ باللَّاحِقة "وِيٌّ/وِيَّةٌ" لتوليد "الصِّفة" (مثلا: ["عِلْموِيٌّ"]، ["سياسوِيٌّ"]، ["إسلاموِيٌّ"]) و"الِاسم" (["العِلْموِيَّة"]، ["السياسوِيَّة"]، ["الإسلاموِيَّة"]). ولأن "النَّسب" إجراءٌ تصريفيّ له ضوابطه، فإنّ أيَّ ٱستعمالٍ يَنْحرِف عنها يستدعي من التأمُّل ما يكفي لتبيُّن حقيقته و، من ثم، المساعدة على تفادي إفساد نسق التصريف في "العربيّة"، ذلك الإفساد الذي من شأنه أن يمنعها من أداء وظائفها التبليغيّة والتدليليّة.
-1صِيَغ "ٱلصِّفة ٱلنَّسَبِيَّة" و"ٱلِاسْم ٱلنَّسَبِيِّ"
يتحدَّد "ٱلنَّسَبُ"، في التصريف، كتغيِير يَعْرِض للاسم بإضافة ٱللَّاحِقة "يٌّ" (ٱلمَكسور ما قَبْلَها) إلى آخر "ٱلِاسم" ٱلمُفْرَد (يُنْسَب إلى "ٱلِاسم" مُفْرَدًا ما لم يَكُنْ عَلَمًا بصيغة ٱلجمع، وما لمْ يُؤَدِّ "ٱلنَّسَبُ" إلى لَبْسٍ دَلاليٍّ ؛ وتُحْذَفُ لاحِقة ٱلتَّأنيث "ة/ة" من ٱلمُؤنّث) لِصياغة صِفة/نَعْت من مُستوًى دَلاليٍّ آخر (غير ٱلنَّعت ٱلذي يُسمَّى "ٱسمَ فاعل" أو "ٱسم مفعول" أو "صِفة مُشبَّهة"). فمثلًا، من صيغة "فَعِل¬ يَفْعَلُ" ("قَبِلَ¬ يَقْبَل") يُشتقّ "فاعِلٌ" ("قَابِلٌ") و"مفعولٌ" ("مَقبولٌ")، وبالنَّسَب إليهما باللاحقة "يٌّ" نَحصُل على "فاعلِيٌّ/فاعلِيَّةٌ" ("قَابِلِيٌّ/قابِليَّةٌ") و"مفعولِيٌّ/مفعولِيَّةٌ" ("مَقبولِيٌّ/مَقبُولِيَّةٌ)".
لكنَّ تلك "ٱللَّاحِقة" تَتَّخِذ مع بعض "ٱلأسماء" ("ٱلِاسم" الثنائي ك"يَدٌ" و"فَمٌ"، و"ٱلِاسم" المُنتهي بلاحقة التأنيث "ة" ك"لُغَةٌ" و"شَفَةٌ" و"سَنَةٌ" و"رِئَةٌ" و"بُِنْيَةٌ"، أو المُنتهِي بصائت "الواو" ك"عَفْوٌ" و"بَدْوٌ" أو ب"الألف" المقصورة ك"أُخْرَى" و"طُوبَى" و"فِكْرَى"، أو ب"الألف" الممدودة ك"دُنْيَا" أو ب"الألف" المصحوبة بهمزة متطرفة ك"سماءٌ" و"صحراءٌ"، أو بصائت "الياء" ك"عَلِيٌّ") صُورةً أُخْرَى، هي "[وِ]يٌّ"، "[وِ]يٌّ" (بإضافة "الواو" إلى "يٌّ") ؛ بحيث يكون "النَّسب" إلى "الأسماء" السالفة على التتالي هكذا: "يدوِيٌّ"، "فَمَوِيٌّ"، "لُغوِيٌّ"، "شفوِيٌّ"، "سنوِيٌّ"، "رئوِيٌّ"، "بُِنْيَوِيٌّ"، "عَفوِيٌّ"، "بدوِيٌّ"، "أُخْروِيٌّ"، "طُوبوِيٌّ"، "فِكْروِيٌّ"، "دُنيوِيٌّ"، "سماوِيٌّ"، "صحراوِيٌّ"، "عَلَوِيٌّ"). وهناك، أيضا، صورةٌ ثالثةٌ ("[انِ]يٌّ"، "[انِ]يٌّ") تُحقِّق "النَّسب" إلى بعض "الأسماء" -التي يُنسَب إليها عادةً باللاحقتين السالِفتين ("يُّ"، "وِيٌّ")- من أجل إفادة معنى "المُبالَغة" (مثلا: "رُوحيٌّ" و"رُوحانِيٌّ"، "جِسميٌّ" و"جِسمانِيٌّ"، "نفسيٌّ" و"نفسانِيٌّ"، "بِنْيوِيٌّ" و"بِنْيانِيٌّ"، "طُوبوِيٌّ" و"طُوبانِيٌّ"، "دُنيوِيٌّ" و"دُنيانِيٌّ").
2-ٱلنَّسب باللَّاحِقة "وِيٌّ" عادِيٌّ!
يبدو من ٱلأمثلة ٱلمَسُوقة آنِفًا أنَّ بعض "ٱلأسماء" يُنْسَب إليها باللَّاحقة "وِيٌّ" حِفظًا لاتِّساقها ٱلصوتي/ٱلصرفي. ومن الواضح أن هذا "ٱلنَّسب" عادِيٌّ تمامًا ومُتعارَفٌ جِدًّا. لكنَّ بعض كُتَّاب "ٱلعربيّة" أخذوا -منذ بداية ٱلثمانينيات من ٱلقرن ٱلعشرين (مثلا: "كمال أبو ديب" في ترجمته لكتاب "الاستشراق" ل"إدوارد سعيد"، ط1، 1981 ؛ و"محمد عابد الجابري" في "الخطاب العربي المعاصر"، ط1، 1982)- يَتوهَّمون أنّ تلك "ٱللَّاحِقة" يُمكِنُها أنْ تُؤدِّيَ مَعانيَ قَدْحِيّةً تُفِيد "ٱلتَّظاهُر" أو "ٱلْغُلُوّ" أو "ٱلِانْحراف"، فقالوا ["عِلْموِيَّةٌ"] (في مقابل « scientism/scientisme ») و["ٱقتصادوِيَّةٌ"] (في مقابل « economism/économisme ») ؛ ثم صاروا، أخيرا، يقولون ["شَعْبوِيَّةٌ"] (في مقابل « populism/populisme ») و["إِسلاموِيَّةٌ"] (في مقابل « islamism/islamisme ») و["سياسوِيَّةٌ"] (في مقابل اللفظ الفرنسي « politicienne »).
غير أنَّ صنيعَهم ذاك لا يَعْدُو أن يكون تَوهُّمًا محضًا، لأن تلك الألفاظ تَقْبَل أن يُنسَب إليها نَسبًا عاديًّا بلاحقة "يٌّ/يَّةٌ" ("علمِيٌّ/علميَّةٌ"، "ٱقتصادي/ٱقتصاديَّةٌ"، "شَعبِيٌّ/شعبيَّةٌ"، "إسلاميٌّ/إسلامِيَّةٌ"، "سياسيٌّ/سياسيَّةٌ"). فلا داعي، إذًا، للنسب إليها بلاحقة "وِيٌّ/وِيَّةٌ" التي لا يُلْجَأ إليها إلا عند تَعذُّر "النَّسب" بلاحقة "يٌّ/يَّةٌ". وإلا، فإنّ ألفاظًا مثل "يدوِيٌّ" أو "لُغوِيٌّ" أو "رِئوِيٌّ" تَحمِل -هي أيضا، لو جارينا ذلك الزعم- معاني قدحيّةً أو زائدةً، ويُمكن أن تُعدّ كذلك فقط لأنها تَقْبَل أن يُنسَب إليها باللاحقة "وِيٌّ/وِيَّةٌ"! ولَعَمْرِي إنه لتوهُّمٌ محضٌ لا يُستساغ إلا بتَحكُّمٍ سخيف!
ذلك بأنّ ٱلمعاني القدحيّة أو المُبالَغ فيها تُؤدَّى في "العربيّة" بصِيَغ "ٱلتَّفاعُل" و"ٱلتَّفعُّل" و"التَّفَعْلُل" ومُشتقَّاتها ("مُتفاعِلٌ"، "مُتفعِّلٌ"، "مُتفعلِلٌ")، حيث إن "ٱلتَّظاهُر" بشيء يُعبَّر عنه عادةً بصيغة "تَفَاعَلَ" ٱللَّازِم ("تَمارَضَ" بمعنى «أظهر المرض أو ٱدَّعاه»، "تَعالَمَ" بمعنى «أظهر العِلْم أو ٱدَّعاه»، "تَوَاجَدَ" بمعنى «أظهر من نفسه الوَجْد أو ٱدَّعاه») ويُعَبَّرُ عن "ٱلتَّكلُّف/ٱلْغُلُوِّ" بصيغة "تَفَعَّلَ" و"تَفعلَل" ("تَنَطَّعَ"، "تَشَدَّدَ"، "تَزَمَّتَ"، "تَطَرَّفَ"، "تَفَقَّهَ"، "تصوَّف"، "تسنَّن"، "تشيَّع"، "تحنَّف"، "تزندق"، "تمنطق"، "تحنبل"، "تَأَسْلَم"، إلخ.). ولذا، فإنّ ألفاظًا مثل "التعالُم" («التظاهُر بالعِلْم أو ٱدِّعاؤه») أو "التأسلُم" («التظاهُر بالإسلام أو ٱدِّعاؤه») أو "التَّسايُس" («التظاهُر بممارسة السياسة أو ٱدِّعاؤها») أو "التشاعُب" («التظاهُر بتمثيل "الشعب" وٱدِّعاء خدمته») تكفي لأداء المعاني التي يتوهَّم بعضهم تفرُّد لاحقة "وِيٌّ/وِيَّةٌ" بها. وفضلا عن ذلك، فإنّ معنى "ٱلنَّزْعة" و"المدرسة" الفكرية/الفكروِيَّة أو "النُّزوع" و"ٱلتوجُّه" المذهبي إنما تُؤدِّيه لاحِقةُ "ٱلنَّسب" غير ٱلعادِيِّ "انِيٌّ/انِيَّةٌ" باعتبار أنها تَدُلّ، بالأساس، على "المُبالَغة" كما تَنطِقُ بها الزيادة في أصواتها أو حروفها ("[انِ]يٌّ").
3-صِيَغُ "ٱسم ٱلنَّزْعة/ٱلمَدْرَسة" أو "ٱسم ٱلمَذْهب/ٱلتوجُّه"
وَرَدَ في ٱلِاستعمال "ٱلنَّسَبُ" إلى بعض ٱلأسماء باللَّاحِقة "انِيٌّ/انِيَّةٌ" كما في "ٱلْقُرآن" ("رَبَّانِيُّونَ"، "رَهْبَانِيَّةٌ") وفي كثيرٍ من ٱلنُّصُوص ("شَعْرَانِيٌّ"، أي "كَثِيرُ ٱلشَّعَرِ" ؛ "رَقَبَانِيٌّ"، أي "عَظِيمُ ٱلرَّقَبَةِ" ؛ "لِحْيَانِيٌّ"، أي "طَوِيلُ ٱللِّحْيَةِ" ؛ "جُمَّانِيٌّ"، أي "طَوِيلُ ٱلْجُمَّةِ" ؛ ومثلها "بَرَّانِيٌّ"، "جَوَّانِيٌّ"، "فَوْقَانِيٌّ"، "تَحْتَانِيٌّ"، "رُوحَانِيٌّ"، "جِسْمَانِيٌّ"، "نَفْسَانِيٌّ"، "نَصْرَانِيٌّ"، "صَنْعانِيٌّ"، إلخ.). وهذه كُلُّها صِفاتٌ نَسَبِيَّةٌ ٱشْتُقَّتْ من أسماءٍ يُمكِن "ٱلنَّسَب" إليها قِياسًا ب"يٌّ" أو "وِيٌّ": "رَبِّيٌّ"، "رَهَبِيٌّ" (من ٱلتَّوهُّم نِسْبته إلى "رَاهِب"!)، "شَعْرِيٌّ"، "لِحْيَوِيٌّ"، "تَحْتِيٌّ"، "فَوْقِيٌّ"، "صَنْعَاوِيٌّ"، "رُوحِيٌّ"، "جِسْمِيٌّ"، "نَفْسِيٌّ"، "نَصْرِيٌّ" (من ٱلتَّوهُّم نِسْبة "نصرانيٌّ" إلى "ٱلنَّاصِرة" التي يُنسَب إليها ب"ناصِرِيٌّ"، أَليس في "ٱلقُرآن" «ومن ٱلذينَ قالُوا: "إِنَّا نَصَارَى"، أخذنا ميثاقهم» [المائدة: 14]، و«فلمّا أحس عِيسى منهم الكفر، قال: "مَنْ أَنْصَارِيَ إِلَى ٱللَّهِ؟"، قال الحواريُّون: "نحن أنصار الله".» [آل عمران: 52]، أيْ أنَّ "نَصْرَانِيٌّ" من "ٱلنَّصْرِ"!).
وما دَامَ هذا ٱلإمكانُ قائِمًا ولا يَحُوطُ به أيُّ إشكال، فإنّ "ٱلنَّسَبَ" إلى ٱلِاسم باللَّاحِقة "انِيٌّ/انِيَّةٌ" من دون أيِّ قَصْدٍ، كما كان ولا يزال يُفْعَل، لا يَصِحُّ (راجع: "محمد العدناني"، "معجم الأغلاط اللغوية"، مادة 275 و1940) ؛ لأنّ هذه ٱللَّاحِقة ليست عادِيَّةً كلاحقتي "يٌّ" و"وِيٌّ" (تزيد عليهما بحرفين [انِ]!). ولهذا قِيلَ، بِحقٍّ، إنها ل"ٱلمُبالَغة".
ومن ثَمَّ، يبدو أنَّ لَاحِقة "ٱلنَّعت" ٱلمُذَكَّرِ "انِيٌّ/انِيٌّ" ولَاحِقةَ ٱلِاسم "انِيَّةٌ/انِيَّةٌ" يُمْكِنُهما أنْ تُؤَدِّيَا «مَعْنًى غير عادِيٍّ» يَتحدَّدُ في «ٱسْم ٱلنَّزْعة/ٱلمَدْرسة» أو «ٱسم المَذْهب/ٱلتّوجُّه» و، بالتالي، «ٱلوَصْف أو ٱلنَّعْت به». وهُمَا تُماثِلانِ في هذا ٱللَّاحِقتَيْنِ ٱلأجنبِيَّتَيْنِ « ist/iste » و« ism/isme » (في ٱلألْسُن ٱلْأُرُوبية): بحيث نَجِدُ "نَصْرَانِيٌّ" (في مقابل « christianist/christianiste ») و"رَهْبَانِيٌّ" (في مقابل « monastic/monastique ») و"رَبَّانِيٌّ" (في مقابل « theist/théiste ») و"رُوحَانِيٌّ" (في مقابل « spiritualist/spiritualiste ») و"جِسْمَانِيٌّ" (في مقابل « somatic/somatique ») و"نَفْسَانِيٌّ" (في مقابل « psychologist/psychologiste »). ونَجِدُ، بالتالي، أسماء "ٱلنَّصْرَانِيَّة" (في مقابل « christianism/christianisme ») و"ٱلرَّهْبَانِيَّة" (في مقابل « monasticism/monachisme ») و"ٱلرَّبَّانِيَّة" (في مقابل « theism/théisme ») و"ٱلرُّوحَانِيَّة" (في مقابل « spiritualism/spiritualisme ») و"ٱلجِسْمَانِيَّة" (في مقابل « somatism/somatisme ») و"ٱلنَّفْسَانِيَّة" (« psychologism/psychologisme »).
وبِناءً على ذلك، ينبغي أن يصير من المُمكِن "ٱلنَّسَب" إلى كل "ٱسمِ" (سواءٌ أكان ٱسْمَ عَيْنٍ أم ٱسم مَعْنًى) بلاحقة المُبالَغة "انِيٌّ/انِيَّةٌ" لتوليد "ٱلصِّفَةِ ٱلنَّسَبِيَّةِ" و، من ثم، "ٱلِاسم النَّسَبيّ" للدَّلالة على ٱلوَصْف بالِانتساب إلى "نزعة /مدرسة" أو "مَذْهبٍ/توجُّه" في المدى الذي يُرادُ تحديده أو تمييزه فكريًّا أو فِكْروِيًّا.
ولو أُمْضِي "النَّسبُ" بلاحقة "انِيٌّ/انِيَّةٌ" باعتباره يُحقِّق الدَّلالة على "المُبالَغة"، لصار مُمكنًا توليد عشرات "الصفات" و"الأسماء" التي تَكفُل تجاوز التعثُّر في نقل كثير من المصطلحات الأجنبية، كما يظهر فيما يلي:
أ- "فِعْلٌ/فِعْلَةٌ"¬ "فِعْلِيٌّ/فِعْلَوِيٌّ"¬ "فِعْلَانِيٌّ/فِعْلِيّانِيٌّ"¬ "فِعْلَانِيَّةٌ/فِعْلِيَّانيّةٌ": "عِلْمٌ"¬ "عِلمِيٌّ/علمِيَّةٌ"¬ "عِلْمَانِيٌّ/عِلْمَانِيَّةٌ" (في مقابل « scientism/scientisme ») ؛ "جِسْمٌ"¬ "جسمِيٌّ/جسمِيَّةٌ"¬ "جِسْمَانِيٌّ/جِسْمَانِيَّةٌ" ؛ "ذِهْنٌ"¬ "ذهنِيٌّ/ذهنِيَّةٌ"¬ "ذِهْنَانِيٌّ/ذِهْنَانِيَّةٌ" أو "ذِهنيَّانِيٌّ/ذهنيَّانِيَّةٌ" (في مقابل « mentalist/mentalism ») ؛ "فِكْرٌ"¬ "فكريٌّ/فكرِيَّةٌ"¬ "فِكْرَانِيٌّ/فِكْرَانِيَّةٌ" (في مقابل « intellectualism/idealism ») ؛ "بِنْيَةٌ"¬ "بِنْيَوِيٌّ/بِنْيَوِيَّةٌ" (« structural/structurel »)¬ "بِنْيَانِيَّةٌ" (في مقابل « structuralism/structuralisme ») ؛ "إِنْسٌ"¬ "إِنْسَانِيٌّ/إِنْسَانِيَّةٌ" (في مقابل « humanity/humanité ») ¬"إِنْسِيٌّ/إنْسيَّةٌ" أو "إِنْسِيَّانِيٌّ/إِنْسِيَّانِيَّةٌ"، في مقابل « humanism/humanisme ») ؛ "نِسْبَةٌ"¬ "نِسْبِيٌّ/نسبِيَّةٌ" (في مقابل « relativity/relativité »)¬ "نِسْبَانِيٌّ/نِسْبَانِيَّةٌ" أو "نِسْبِيّانِيٌّ/نِسْبِيّانِيَّةٌ" (في مقابل « relativism/relativisme ») ؛
ب- "فَعْلٌ/فَعْلَةٌ"¬ "فَعْلِيٌّ/فَعْلِيَّةٌ"¬ "فَعْلَانِيٌّ/فَعْلَانِيَّةٌ": "رَبٌّ" ("رَبْبٌ")¬ "رَبَّانِيٌّ/رَبَّانِيَّةٌ" ؛ "حَقٌّ"¬ "حَقّانِيٌّ/حَقَّانِيّةٌ" ؛ "شَكٌّ" ¬ "شكِّيٌّ/شكيَّةٌ"¬ "شَكَّانِيٌّ/شَكَّانِيَّةٌ" (في مقابل « skepticism/scepticisme ») ؛ "نَصْرٌ"¬ "نَصْرِيٌّ/نَصْرِيَّةٌ"¬ "نَصْرَانِيٌّ/نَصْرَانِيَّةٌ" ؛ "رَهْبَةٌ"¬ "رَهْبَانِيٌّ/رَهْبَانِيَّةٌ" ؛ "عَقْلٌ"¬ "عقلِيٌّ/عقلِيَّةٌ"¬ عَقْلَانِيٌّ/عَقْلَانِيَّةٌ" (في مقابل « rationalist/rationalism ») ؛ "عَلْمٌ"¬ "عَلْمِيٌّ/عَلْمِيَّةٌ"¬ "عَلْمَانِيٌّ/عَلْمَانِيَّةٌ" (في مقابل « secularism/laïcisme ») ؛ "شَخْصٌ"¬ "شخصيٌّ/شخصيَّةٌ"¬ "شَخْصَانِيٌّ/شَخْصَانِيَّةٌ" (في مقابل « personalist/personalism ») ؛ "وَضْعٌ" (في مقابل « position/situation »)¬ "وَضْعِيٌّ/وضعيَّةٌ" (في مقابل « positive/positivité »)¬ "وَضْعانيٌّ/وَضْعانِيَّةٌ" (في مقابل « positivist/positivism ») ؛ "نَفْعٌ"¬ "نَفْعِيٌّ/نَفْعِيَّةٌ"¬ "نَفْعانِيٌّ/نَفْعانِيَّةٌ" (في مقابل « utilitarist/utilitarism ») ؛ "قَوْلٌ"¬ "قولِيٌّ/قولِيَّةٌ"¬ "قَوْلَانِيٌّ/قَوْلَانِيَّةٌ" (في مقابل « verbalisme ») ؛ "دَهْرٌ"¬ "دهرِيٌّ/دهرِيَّةٌ" (في مقابل « laïcité »)¬ "دَهْرَانِيٌّ/دَهْرَانِيَّةٌ" (في مقابل « secularist/secularism ») ؛ "رَيْبٌ"¬ "رَيْبِيٌّ/رَيْبِيَّةٌ" (في مقابل « incertitude/indétermination ») ¬ "رَيْبَانِيٌّ/رَيْبَانِيَّةٌ" (في مقابل « indéterministe/indéterminisme ») ؛ "شَعْبٌ"¬ "شعبِيٌّ/شعبِيَّةٌ" (في مقابل « popular/popularity »)¬ "شَعْبَانِيٌّ/شَعْبَانِيَّةٌ" (في مقابل « populist/populism ») ؛ "شَكْلٌ"¬ "شكلِيٌّ/شكلِيَّةٌ"¬ "شَكْلَانِيٌّ/شَكْلَانِيَّةٌ" (في مقابل « formalist/formalism ») ؛ "شَرْعٌ"¬ "شرعِيٌّ/شرعيَّةٌ" (في مقابل « légal/légalité »)¬ "شَرْعَانِيٌّ/شَرْعَانِيَّةٌ" (في مقابل « legalistic/légaliste/légalisme/juridisme ») ؛ "رَمْزٌ"¬ "رمزِيٌّ/رمزيَّةٌ"¬ "رَمْزَانِيٌّ/رَمْزَانِيَّةٌ" (في مقابل « symbolism ») ؛ "حَتْمٌ"¬ "حتمِيٌّ/حتمِيَّةٌ¬ "حَتْمَانِيٌّ/حَتْمَانِيَّةٌ" (في مقابل « deterministic/determinism ») ؛ "نَقْدٌ"¬ "نقدِيٌّ/نقدِيَّةٌ"¬ "نَقْدَانِيٌّ/نَقْدَانِيَّةٌ" (في مقابل « monetarist/monetarism ») ؛ "عَقْدٌ"¬ "عَقْدِيٌّ/عَقْدِيَّةٌ"¬ "عَقْدَانِيٌّ/عَقْدَانِيَّةٌ" ؛ "نَقْضٌ"¬ "نقضِيٌّ/نقضِيَّةٌ"¬ "نَقْضَانِيٌّ/نَقْضَانِيَّةٌ" في مقابل (« deconstructionist/deconstructionism ») ؛ "أَصْلٌ" ¬ "أصلِيٌّ/أصلِيَّةٌ"¬ "أصلانِيٌّ/أصلانِيَّةٌ" (في مقابل « fundamentalist/fundamentalism ») ؛ "ذات"¬ "ذاتيٌّ/ذاتيَّةٌ" (في مقابل « subjective/subjectivity »)¬ "ذاتيّانِيٌّ/ذاتيّانِيَّةٌ" (في مقابل « subjectivist/subjectivism ») ؛
ت- "فَعَلٌ"¬ "فَعَلِيٌّ/فَعَلِيَّةٌ"¬ "فَعَلَانِيٌّ/فَعَلَانِيَّةٌ": "نَظَرٌ"¬ "نظرِيٌّ/نظريَّةٌ"¬ "نَظَرَانِيٌّ/نَظَرَانِيَّةٌ" (في مقابل « théoriciste/théoricisme ») ؛ "عَمَلٌ"¬ "عملِيٌّ/عمليَّةٌ"¬ "عَمَلَانِيٌّ/عَمَلَانِيَّةٌ" ؛ "قَدَرٌ"¬ "قدرِيٌّ/قدريَّةٌ"¬ قَدَرَانِيٌّ/قَدَرَانِيَّةٌ" ؛ "وَطَنٌ"¬ "وطنيٌّ/وطنيّةٌ"¬ "وَطَنَانِيٌّ/وَطَنَانِيَّةٌ" ؛
ث- "فُعْلٌ/فُعْلَةٌ"¬ "فُعْلِيٌّ/فُعْلِيَّةٌ"¬ "فُعْلَانِيٌّ/فُعْلَانِيَّةٌ": "رُوحٌ"¬ "روحِيٌّ/روحيَّةٌ"¬ "رُوحَانِيٌّ/رُوحَانِيَّةٌ" ؛ "نُورٌ"¬ "نورِيٌّ/نورِيَّةٌ"¬ "نُورَانِيٌّ/نُورَانِيَّةٌ" ؛ "ظُلْمَةٌ¬ "ظُلْمَانِيٌّ/ظُلْمَانِيَّةٌ" (في مقابل « obscurantist/obscurantism ») ؛ "حُرٌّ¬ حُرِّيٌّ/حُرِّيَّةٌ¬ "حُرِّيَّانِيٌّ/حُرِّيَّانِيَّةٌ" (في مقابل « liberal/liberalism ») ؛ "طُغْيانٌ"¬ "طُغْيانِيٌّ/طُغيانِيَّةٌ" (في مقابل « totalitarian/totalitarianism ») ؛ "كُلٌّ"¬ "كُلِّيٌّ/كُلِّيَّةٌ" (بمعنى "الطابع الكُلِّيّ" في مقابل « universal/universality »)¬ "كُلِّيّانِيٌّ/كُلِّيّانِيَّةٌ" (في مقابل « holistic/holism ») ؛
ج- "فُعُولٌ/فُعُولَةٌ"¬ "فُعُولِيٌّ/فُعُولِيَّةٌ"¬ "فُعُولَانِيٌّ/فُعولَانِيَّةٌ": "وُجودٌ"¬ "وُجودِيٌّ/وُجُودِيَّةٌ" (في مقابل « existential/existentialité »)¬ "وُجُودانِيٌّ/وُجودانِيَّةٌ" (في مقابل « existentialist/existentialism ») ؛ "وجوبٌ"¬ "وُجوبِيٌّ"/وجوبِيَّةٌ"¬ "وُجوبانِيٌّ/وجوبانِيَّة (بمعنى الموقف الفلسفي الذي يرى أن «كل ما هو موجود فهو موجود وجوبًا وضرورةً»، في مقابل « necessitarianism/le nécessitarisme » ) ؛
ح- "اِفْتِعَالٌ"¬ "افتعالِيٌّ/افتعالِيَّةٌ"¬ اِفْتِعلَانِيٌّ/اِفْتِعَالَانِيَّةٌ": "اِعْتِقَادٌ"¬ "اعتقاديٌّ/اعتقاديَّةٌ" (في مقابل « dogmatic/dogmatique »)¬ "اِعْتِقَادَانِيٌّ/اِعْتِقَادَانِيَّةُ" (في مقابل « dogmatist/dogmatism ») ؛ "اِنْتِقَادٌ"¬ "انتقادِيٌّ/انتقاديَّةٌ"¬ "اِنْتِقَادَانِيٌّ/اِنْتِقَادَانِيَّةٌ" (في مقابل « criticiste/criticisme ») ؛ "اِجْتِمَاعٌ"¬ "اجتماعِيٌّ/اجتماعِيَّةٌ"¬ "اِجْتِمَاعَانِيٌّ/اِجْتِمَاعَانِيَّةٌ" (في مقابل « sociologism/sociologisme ») ؛ "اِقْتِصَادٌ"¬ "اقتصادِيٌّ/اقتصاديَّةٌ"¬ "اِقْتِصَادَانِيٌّ¬ اِقْتِصَادَانِيَّةٌ" (في مقابل « economism ») ؛
خ- "تَفَعُّلٌ"¬ "تفعُّلِيٌّ/تفعُّلِيَّةٌ"¬ "تَفَعُّلَانِيٌّ/تَفَعُّلَانِيَّةٌ": "تَحَرُّرٌ"¬ "تحرُّريٌّ/تحرُّريَّةٌ"¬ "تَحَرُّرَانِيٌّ"¬ تَحَرُّرَانِيَّةٌ" (في مقابل « libertrian/libertrianism »)، "تَطَوُّرٌ"¬ "تطورِيٌّ/تطوُّريَّةٌ"¬ تَطَوُّرَانِيٌّ/تَطَوُّرَانِيَّةٌ" (في مقابل « evolutionist/evolutionism ») ؛
د- "إِفْعالٌ"¬ "إفعالِيٌّ/إفعالِيَّةٌ"¬ "إفْعلانِيٌّ/إفعلانِيَّةٌ": "إسلامٌ"¬ "إسلامِيٌّ/إسلامِيَّةٌ" (ما له طابع يربطه بالإسلام)¬ "إسلامانِيٌّ/إسلامانِيَّةٌ" (ما يتَّسم بالتطرف في تصور "الإسلام" أو العمل به، في مقابل « islamist/islamism ») ؛
ذ- "تَفْعِيلٌ/تَفْعِلَةٌ"¬ "تفعيلِيٌّ/تفعيلِيَّةٌ" أو "تَفْعِليٌّ/تَفْعِلِيَّةٌ"¬ "تَفْعِيلَانِيٌّ/تَفْعِيلَانِيَّةٌ" أو "تَفْعِلَانِيٌّ/تَفْعِلَانِيَّةٌ": "تَعْبِيرٌ"¬ "تعبيريٌّ/تعبيريَّةٌ"¬ "تَعْبِيرَانِيٌّ/تَعْبِيرَانِيَّةٌ" (في مقابل expressionist/expressionism ») ؛ "تَكْعِيبٌ"¬ "تكعيبيٌّ/تكعيبِيَّةٌ"¬ تَكْعِيبَانِيٌّ/تَكْعِيبَانِيَّةٌ" (في مقابل « cubist/cubism ») ؛ "تجريبٌ/تَجْرِبَةٌ"¬ "تجرِبيٌّ/تجرِبيَّةٌ" (في مقابل « empirical/empirique ») أو "تجريبِيٌّ/تجريبِيَّةٌ" (في مقابل « experimental/expérimental »)¬ "تَجْرِبَانِيٌّ/تَجْرِبَانِيَّةٌ" (في مقابل « empiricist/empiricism ») ؛
ر- "مَفْعُولٌ"¬ "مَفْعُولِيٌّ/مَفْعُولِيَّةٌ"¬ "مَفْعُولَانِيٌّ/مَفْعُولَانِيَّةٌ": "مَوْضُوعٌ"¬ "مَوْضُوعِيٌّ/مَوْضُوعِيَّةٌ" (في مقابل « objective/objectivity »)¬ "مَوْضُوعَانِيٌّ/مَوْضُوعَانِيَّةٌ" (في مقابل « objectivist/objectivism »)، "مَنْظُورٌ"¬ "منظورِيٌّ/منظوريَّةٌ"¬ "مَنْظُورَانِيٌّ/مَنْظُورَانِيَّةٌ" (في مقابل « perspectivism/perspectivisme »)، "مَحْسُوسٌ"¬ "محسوسِيٌّ/محسوسِيَّةٌ"¬ "مَحْسُوسَانِيٌّ/مَحْسُوسَانِيَّةٌ" (في مقابل « sensationnisme/sensualisme ») ؛
ز- "فَاعِلٌ/فاعلَةٌ"¬ "فاعلِيٌّ/فاعليَّةٌ"¬ "فَاعِلَانِيٌّ/فَاعِلِيَّانِِيٌّ"¬ "فَاعِلَانِيَّةٌ/فَاعِلِيَّانِيَّةٌ": "ظاهرٌ/ظاهِرةٌ"¬ "ظاهرِيٌّ/ظاهِريَّةٌ" (في مقابل « phénoménal/phénoménalité »)¬ "ظاهرانِيٌّ"/"ظاهرانِيَّةٌ" (في مقابل « phénoménaliste/phénoménalisme ») ؛ "مَادَّةٌ [مَادِدَةٌ]"¬ "مَادِّيٌّ/مَادِّيَّةٌ" (ما له "طابعٌ مادِّيٌّ" في مقابل « materiality/matérialité »)¬ مَادِّيَّانِيٌّ/مَادِّيَّانِيَّةٌ" (ما يتَّسم بالمبالغة في تقدير المادة أو الماديّة في مقابل « materialism/matérialisme ») ؛ "داخلٌ/داخِلَةٌ"¬ "داخلِيٌّ/داخلِيَّةٌ" (في مقابل « intérieur/intériorité »)¬ داخليّانِيٌّ/داخليّانِيَّةٌ (في مقابل « internalist/internalism ») ؛ "خارجٌ/خارجَةٌ"¬ "خارجِيٌّ/خارجيَّةٌ" (في مقابل « extérieur/extériorité »)¬ "خارجيّانِيٌّ/خارجيّانِيَّةٌ" (في مقابل « externalist/externalism ») ؛
س- "مَفْعَِلٌ/مَفْعَلَةٌ"¬ "مَفْعَِلِيٌّ/مَفْعَِلِيَّةٌ"¬ "مَفْعَِلَانِيٌّ/مَفْعَِلَانِيَّةٌ": "مدرسةٌ"¬ "مدرسِيٌّ/مدرسِيَّةٌ" (ما له "طابع مدرسي" في مقابل « scolastique/scolarité »)¬ "مدرسانِيٌّ/مدرسانِيَّةٌ" (ما يتَّسم بطابع مدرسي مُبالَغ فيه، في مقابل « scholastic/scholasticism ») ؛ "مَركس"¬ "مَرْكِسِيٌّ"/مَرْكِسِيَّةٌ" (ما يخص فكر "كارل مركس" وحده، في مقابل « marxien »)¬ "مَركسانِيُّ/مَركسانِيَّةٌ" (ما يُنسَب إلى الفلسفة التي ترجع إلى "مركس" و"إنغلز" و"لنين" ومن تابعهم، في مقابل « marxist/marxism ») ؛
ش- "فَِعالٌ/فَِعَالَةٌ"¬ "فَِعالِيٌّ/فَِعالِيَّةٌ"¬ "فَِعالَانِيُّ/فَِعالَانيّةٌ" أو "فَِعالِيّانِيٌّ/فعاليّانِيَّةٌ": "ثقافةٌ"¬ "ثقافِيٌّ/ثقافيَّةٌ"¬ "ثقافانِيٌّ/ثقافانِيَّةٌ" أو "ثقافيّانِيٌّ/ثقافيّانِيَّةٌ" (في مقابل « culturalist/culturalism ») ؛ "حداثةٌ"¬ "حداثِيٌّ/حداثِيَّةٌ" أو "حداثيّانِيٌّ/حداثيّانِيَّةٌ" (في مقابل « modernist/modernism ») ؛ "سياسةٌ"¬ "سياسِيٌّ/سياسيَّةٌ"¬ "سياسانِيٌّ/سياسانِيَّةٌ" أو "سياسيّانِيٌّ/سياسيّانِيَّةٌ" ؛
ص- "فَعْلَلَةٌ/فَيْعَلَةٌ"¬ "فَعْلَلَانِيٌّ/فَيْعَلَانِيٌّ"¬ "فَعْلَلَانِيَّةٌ/فَيْعَلَانِيَّةٌ": "فَلْسَفَةٌ"¬ "فلسفيٌّ/فلسفِيَّةٌ"¬ "فَلْسَفَانِيٌّ/فَلْسَفَانِيَّةٌ" (بمعنى النزعة التي تُبالِغ في تقدير "الفلسفة"، في مقابل « philosophisme ») ؛ "صَيْدَلَةٌ"¬ "صيدليٌّ/صيدليَّةٌ"¬ "صَيْدَلَانِيٌّ/صَيْدَلَانِيَّةٌ" (في مقابل « pharmacomanie » أو « pharmacodépendance ») ؛
هكذا يتبيَّن أن صِيَغ "النَّسب" في التصريف العربي ثلاثةٌ، ٱثنتان منها عاديتان ("النَّسب" باللاحقة "يٌّ/يَّةٌ" وباللاحقة "وِيٌّ/وِيَّةٌ")، في حين أن الثالثة ("النَّسب" باللاحقة "انِيٌّ/انِيَّةٌ") غير عادية لأنها تُفيد، أساسا، معنى "المُبالَغة" في "الصفة" و"الِاسم". غير أن ما يَجْدُر تأكيدُه، هنا، أنه كما لا يُمكن قَبُول أن تكون اللاحقة "وِيٌّ/وِيَّةٌ" دالَّةً على معنى غير عاديّ، فإنه لا يُمكن أن يُقبَل الإفراط في ٱستعمال لاحقة "المُبالَغة" ("انِيٌّ/انِيَّةٌ") على شاكلة من يُحِبُّون ممارسة الظهور باستعمال الألفاظ الغريبة أو الرنّانة. ذلك بأن كثيرا من الألفاظ المُولَّدة بلاحِقَتَيْ "النَّسب" العاديّ يُمكِنُها أن تُؤدِّي معاني ألفاظ أجنبية تبدو فيها لاحقة "النَّسب" غير العاديّ (مثلا: "ٱستمرار" في مقابل « continuity/continuité »، و"ٱستمراريَّة" في مقابل « continuism/continuisme »)، تماما كما قد يتأتّى ذلك من دون توليد "ٱسم نَسَبيّ" (مثلا: "ٱستقلالٌ" في مقابل « independence/indépendance »، و"إشكالٌ" في مقابل « la problématique »، و"إشكاليَّةٌ" بمعنى "الطابع الإشكاليّ/المُشكِليّ" في مقابل « la problématicité »).
وإجمالا، فإنَّ مَنْ يَبتهج باستعمال ألفاظٍ مثل ["عِلْموِيٌّ/عِلْموِيَّةٌ"] أو ["سياسوِيٌّ/سياسوِيَّةٌ"] أو ["شعبوِيٌّ/شعبوِيَّةٌ"] أو ["إسلاموِيٌّ/إسلاموِيَّةٌ"] لا يستطيع أبدًا أن يُسوِّغ ٱستعماله هذا من داخل نسق "العربيّة" الذي لا يَقْبَل في أداء المعاني المقصودة إلا أن يُنْسَب إلى ألفاظِ "العِلْم" و"السياسة" و"الشَّعب" و"الإسلام" نَسبًا عاديّا باللاحقة "يٌّ/يَّةٌ" ("عِلْمِيٌّ/عِلْمِيَّةٌ"، "سياسِيٌّ/سياسِيَّةٌ"، "شعبِيٌّ/شعبِيَّةٌ"، "إسلامِيٌّ/إسلامِيَّةٌ") أو نَسبًا للمُبالَغة ("عِلْمانيٌّ/عِلْمانِيَّةٌ"، "سياسانِيٌّ/سياسانِيَّةٌ"، "شعبانِيٌّ/شعبانِيَّةٌ"، "إسلامانِيٌّ/إسلامانِيَّةٌ") يُحقِّق أداء المعنى القدحي المطلوب، وإلا فإنّ معنى "التظاهُر" يُؤدَّى باشتقاقِ أسماءٍ من تلك الألفاظ مثل "تعالُم" و"تسايُس" و"تشاعُب" و"تأسلُم". وفيما وراء هذا، لا تبدو ثمة أَثارةٌ من علم أو حكمة. غير أن أدعياء تجديد "العربيّة" يَأبَوْن إلا أن يَمِيلوا جهة التفريط في القواعد الناظِمَة لنسقها فيَعْمَلُون على مزيد من "التَّسييب" أو أن يَمِيلوا جهة الإفراط فيُعْمِلُوا مَعاول "التعجيم" الناقِضة لبُنيان "اللسان العربي". ولكن، هيهات أن يَستقيم في الأفهام قولٌ لقائلٍ لا يُبالِي بمُخالَفة سَنَن اللسان القائم!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.