تعيينات جديدة في مناصب عليا خلال المجلس الحكومي    رسميًا.. الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تنفي تعيين خليفة الركراكي والجدل يشتعل حول هوية مدرب المنتخب الجديد    خلاف بين جارين بأمزورن ينتهي بجريمة قتل ويستنفر الأجهزة الأمنية    الملك يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 بلداً    جامعة الكرة تناقش تقييم كأس إفريقيا    بورصة البيضاء تنهي التداولات بانخفاض    الحكومة: الأسواق ممونة بشكل كاف.. والمراقبة مستمرة لضبط الأسعار والغش    دفاع متهم يثير تقادم شحنة 200 طن مخدرات في ملف "إسكوبار الصحراء"    مسلسل "حكايات شامة"حكايات من عمق الثقافة والثرات المغربي    التامني تسائل وزير الداخلية بشأن إشعارات إخلاء وهدم بالمدينة العتيقة لسيدي بليوط خارج المساطر القانونية    اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم    «روقان Cool» لمحمد الرفاعي تتصدر قوائم الاستماع في لبنان والمغرب    الفنان وحيد العلالي يطلق أغنيته الجديدة    جمعية الشعلة تفتح نقاش الحقوق الثقافية والتعدد في قلب التحولات المجتمعية    تأخر المغرب في مؤشرات إدراك الفساد يجر الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة للمسائلة    الأمم المتحدة: مباحثات واشنطن حول الصحراء "مشجعة" وجولة جديدة مرتقبة قبل اجتماع مجلس الأمن    رونالدو يستحوذ على 25% من نادي ألميريا الإسباني    ابن الريف محمد وهبي يخلف وليد الركراكي في تدريب المنتخب الوطني        الأرصاد تحذر من عواصف رملية بالمغرب    ثريا إقبال وعبدالرحيم سليلي وحمزة ابن يخطون "مؤانساتهم الشعرية"    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    فاس.. توقيف شخصين ظهرا في شريط فيديو ضمن مجموعة تتشاجر باستعمال أسلحة بيضاء    مديرية الارصاد تتوقع عودة الأمطار والثلوج إلى شمال المملكة    تقرير يرصد استمرار معاناة ضحايا الزلزال وتعثر إعادة الإعمار ويوصي بافتحاص شامل للبرنامج    الجولة 14 من البطولة.. أندية الصدارة في اختبارات صعبة والمهددة تبحث عن طوق النجاة                    نقابة تدعو للحكامة في وزارة ميداوي    شي جين بينغ يدعو إلى انطلاقة قوية للخطة الخمسية 2026-2030    عمر كريمليف يؤكد استمرار مبادرات دعم الملاكمين في أولمبياد لوس أنجلوس 2028    تحذير ‬من ‬‮«‬فوضى‮» ‬ ‬تسويق ‬أدوية ‬لإنقاص ‬الوزن ‬على ‬منصات ‬التواصل ‬الاجتماعي    ما بين السطور    جمعية "GORARA" تقدم عرض "حكاية النيوفة" ضمن برنامج #GORAMADAN    الوسيط العُماني يقول إن واشنطن وطهران منفتحتان على "أفكار وحلول جديدة وخلّاقة"    موسكو تسلم كييف رفات ألف جندي    سوق الثلاثاء بإنزكان.. بورصة الخضر والفواكه بالمغرب يسجل ارتفاعاً موسمياً في الأسعار رغم وفرة العرض    انتصار ‬دبلوماسي ‬يواكب ‬انتصارات ‬سيادية    عمر هلال يقدم إحاطة أمام مجلس الأمن حول الوضع بجمهورية إفريقيا الوسطى    المصادقة على تدابير استعجالية لدعم الفلاحين المتضررين من فيضانات القصر الكبير    اكتمال عقد المتأهلين لثمن نهائي "تشامبيونزليغ".. الكبار يعبرون وريمونتادا يوفنتوس تتبخر    مقتل 129 صحافيا وإعلاميا في 2025 وإسرائيل قتلت ثلثي هذا العدد    الذهب يرتفع بدعم من انخفاض الدولار    "أسئلة معلقة" تلف حشد القناة الثانية للمسلسلات التركية خلال شهر رمضان        بنكيران منتقدا بوريطة: حديثكم عن برنامج متكامل ضد الكراهية في غزة فُسّر على أنه دعوة للفلسطينيين للتخلي عن المقاومة    الإفطار في رمضان    التنسيق الجاد بين القوى التقدمية واليسارية هو ألا تخطئ في تقديرها لخصومها وأعدائها    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمة المدن الإفريقية بمراكش : تجربة خمسين سنة من التدبير الجماعي بالمغرب في خدمة بلدان القارة

يشكل انعقاد القمة الإفريقية الخامسة للمدن، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بين 16 و 20 دجنبر الحالي بمراكش ، مناسبة يضع فيها المغرب تجربة خمسين سنة من التدبير الجماعي واللامركزية في خدمة البلدان الإفريقية.
وقد قطع المغرب ، منذ صدور أول تقسيم جماعي سنة 1959 بإحداث 801 جماعة محلية ، أشواطا كبيرة من التنظيم الترابي المعتمد على اللامركزية في التسيير ومنح الاستقلالية للوحدات الترابية وسن نظام وحدة المدن ، وجعل الجماعات المحلية أكثر استقلالية لتشكل بالتالي قاطرات للتنمية الجهوية ومحركا للاقتصاد المحلي.

وشهد التدبير الجماعي منذ سنة 1976 انعطافة هامة بانخراط الدولة في مسلسل إصلاح عميق للمؤسسة الجماعية،عبر توسيع حقل اختصاصات المجالس المنتخبة وإحداث 688 جماعة جديدة وتعزيز وسائل اللامركزية، ليتوج مسار الإصلاح بسن نظام "وحدة المدينة" سنة 2002، مع ما يرافق ذاك من تحسين قواعد التسيير ومراجعة نظام المجالس.



+ المغرب يراهن على جماعات تحمل مشاريع استراتيجية للتنمية +



مع انتقال نمط الدولة في التعامل مع الجماعات المحلية من "الوصاية" إلى "المواكبة"، أصبحت الجماعات مدعوة إلى التوفر على مخطط استراتيجي خاص للتنمية، لتصبح بذلك الفاعل الرئيسي في مجال تدبير الشأن العام.

وستواكب الدولة الجماعات المحلية لبلوغ هذه المرحلة المتقدمة من اللامركزية، في أفق سنة 2015، من خلال مخطط تدخل تدريجي مبني على ستة محاور أساسية، تتمثل في "تخطيط التنمية المحلية" و"الإطار القانوني ومواكبة المؤسسات" و"التدبير الاحترافي للمرافق العمومية" و"الهيكلة والأنظمة المعلوماتية" وتعبئة "الموارد المالية" و"تحديث تدبير الموارد البشرية".

ومن شأن هذا البرنامج أن يجعل من الجماعات المحلية، وخاصة المدن، رافعات حقيقية للتنمية المحلية تعتمد على مواردها المالية والبشرية الذاتية لصياغة برامج تنمية محلية، تقوم على حسن تدبير واستغلال الموارد الطبيعية، وفق مخطط يحدد بدقة الأهداف والوسائل، وهو ما يجعل المنتخب بمثابة مسير للشأن العام يملك رؤية استراتيجية للنهوض بتدبير المجال الترابي.

وستشكل هذه التجربة المتميزة للمغرب في مجال الرقي بدور الجماعات المحلية نموذجا يحتذى به من طرف البلدان الإفريقية الراغبة في الانخراط أكثر في مسار اللامركزية ودعم التنمية المحلية، خصوصا مع اتجاه المغرب نحو نظام الجهوية الموسعة، الذي يعتبره فقهاء القانون "المرتبة الأعلى من نظام اللامركزية".



+ التعاون اللامركزي : رافعة للنهوض بتدبير الجماعات المحلية +



حققت الجماعات المحلية المغربية بمختلف مستوياتها (جماعات محلية، مجالس عمالات وجهات) قفزة نوعية في مجال التعاون اللامركزي مع نظيراتها بالخارج، خصوصا الموجودة بالقارة الأوربية، سواء من خلال اتفاقيات توأمة أو برامج تعاون قطاعية أو شاملة.

وإذا كانت جهة طنجة تطوان تعتبر نموذجا ناجحا على مستوى القارة الإفريقية لهذا النمط من التعاون الذي نشأ في اتجاه واحد شمال جنوب، فإن التعاون اللامركزي بين الجماعات المحلية في إطار محور جنوب - جنوب ما زال محدودا نظرا لعدم اعتماد مجموعة من الدول الإفريقية على اللامركزية كنظام لتدبير الشأن العام، وهي الملاحظة التي سجلها مجموعة من المتدخلين خلال الملتقى الدولي للجهات المنعقد في ماي من السنة الماضية بمدينة طنجة.

وكان الملتقى قد أكد في ختام أشغاله على أهمية التعاون اللامركزي باعتباره آلية ضرورية لتعزيز التنمية المحلية والتماسك المجالي من خلال برامج تعاون جنوب - جنوب وشمال جنوب لتعزيز قدرات الهيئات المحلية لتنفيذ مخططات تنموية، تتم بلورتها وفق منظور يدمج الفاعلين المحليين.ومن بين التجارب الرائدة في هذا المجال، يمكن الإشارة إلى مشروع "دار التنمية" بجهة طنجة تطوان، الذي تم إحداثه بتعاون مع جهة فرانس ألب كوت دازور (فرنسا) من أجل تأهيل المنتخبين وصياغة برنامج تنمية محلية موحد على صعيد الجماعات المحلية بجهة الشمال.



+مبادرات المغرب لدعم التعاون في مجال الإدارة المحلية +

فضلا عن التعاون بين الجماعات المحلية، سعى المغرب، من خلال المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد) إلى تقوية علاقات التعاون في مجال الإدارة المحلية من خلال وضع برامج تكوين لأطر الدول الإفريقية الشقيقة.

في هذا الصدد، اعتبر وزير المكلف بتحديث القطاعات العامة ورئيس المجلس الإداري للكافراد السيد محمد عبو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حصيلة عمل المركز في مجال تأهيل الإدارة المحلية على صعيد بلدان القارة الإفريقية "إيجابية".

من جهة أخرى، أشار السيد الوزير إلى أن 487 إطارا إفريقيا استفادوا من التكوين المستمر واستكمال الخبرة بالمدرسة الوطنية للإدارة ما بين 1983 2008، كما تم إيفاد مجموعة من البعثات مكونة من خبراء ومسؤولين مغاربة إلى مختلف إدارات الدول الإفريقية لمساعدتها على في مجال تدبير الموارد البشرية والإدارة المحلية وتدبير الإدارة الإلكترونية.



+ القمة الإفريقية للمدن : أمل لدعم التعاون اللامركزي جنوب جنوب +



بحضور حوالي أربعة آلاف مشارك يمثلون الجماعات المحلية والحكومات والجمعيات، يعتبر ملتقى مراكش المنظم تحت شعار "التدابير المعتمدة من الجماعات المحلية والجهات الأفريقية لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية .. تطوير التنمية المحلية المستدامة وإنعاش الشغل"، نموذجا لدعم التعاون جنوب جنوب لترسيخ اللامركزية والتشاور حول التنمية المحلية ببلدان القارة السمراء.

ويهدف الملتقى، المنظم بمبادرة من منظمة المدن والحكومات المحلية الموحدة لإفريقيا بتنسيق مع الجمعية الوطنية للجماعات المحلية، إلى فتح نقاش عميق بين مختلف الفاعلين على المستوى المحلي حول سبل تطوير اللامركزية وتحقيق التنمية المستدامة المحلية ببلدان القارة.وسيكون هذا الموعد، الذي سيشارك فيه وزراء وعمداء المدن الإفريقية الكبرى، مناسبة لتقديم حلول ومقترحات ملموسة وعملية في مجالات التشغيل والبيئة ومحاربة الفقر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.