التوجهات العامة لمشروع قانون المالية برسم سنة 2022    انتشال مزيد من الجثث قبالة سواحل إسبانيا    عملية تنظيم الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر تقود لتفكيك عصابة خطيرة جنوب البلاد.    فيديو.. حريق ببراريك صفيحية بحي درادب بطنجة    ينتقل عبر الرذاذ.. أعراض السعال الديكي لدى الأطفال    هل سيفرض المغرب جواز التلقيح لدخول الأماكن العمومية؟    وزارة الصجة: المغرب ينتقل إلى المستوى المنخفض لانتقال عدوى كورونا    الشابي يبرمج حصة تدريبية ليلية يوم غد الإثنين بالوازيس قبل السفر صوب وجدة    كومان: "لم أكن أرغب في استبدال أنسو فاتي.. ركلة الجزاء مشكوك في صحتها لكن الحكم لم يشك"    خلاف بين أب و ابنه ينتهي بإزهاق الروح وسط صدمة الأهالي.    عدد الملحقين بالجرعة الثالثة في المغرب يتجاوز 700 ألف شخص    وقفة احتجاجية للجبهة الاجتماعية بمراكش تندد بارتفاع الأسعار وغلاء تكلفة المعيشة    البطولة الاحترافية "إنوي".. نتائج وبرنامج باقي مباريات الجولة 6    أجواء روحانية تحف المصلين بالمسجد الحرام بعد إلغاء التباعد الجسدي    الرئيس المصري يصدر قرارا جمهوريا للسماح لوزير بالزواج من مغربية- صورة    الملك يعين بنشعبون سفيرا جديدا للمملكة المغربية بباريس    البطولة الاحترافية 2.. جمعية سلا يحصد الأخضر واليابس    أكادير : مهنيو الحلاقة و التجميل و تزيين العرائس يلتئمون في لقاء خاص بمقر غرفة الصناعة التقليدية.    في أول تصريح منذ انكشاف هوية "بن بطوش".. زعيم البوليساريو يطلب التفاوض    العدل والإحسان تدعوالحكومة لوقف الانصياع الأعمى للإملاءات الخارجية بخصوص ملف التربية والتعليم    بطولة إسبانيا: اشبيلية يشدد الخناق على قطبي العاصمة    استطلاع: 51% من التونسيين يرفضون انقلاب قيس سعيد    المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن عن عروض تذاكر ب49 درهم    مجزرة الجزائريين في باريس: قصة المذبحة المغيّبة منذ عقود    فيلمين مغربيين يحصدان الجائزة الكبرى لسينما المدينة    قتيل في حريق جراء اصطدام شاحنة و"تريبورتور" بين تيكوين وآيت ملول    مندوبية التخطيط تسجل انخفاضاً في العنف الممارس ضد النساء في المغرب    تسليط الضوء على" قصة نجاح" ميناء طنجة المتوسط خلال الاجتماعين السنويين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي    الرباط: ورشة عمل حول محاربة تطرف الأطفال والشباب في طنجة والدار البيضاء    بريطانيا تأمر بمراجعة تدابير حماية البرلمانيين بعد مقتل نائب طعنا    دراسة: مدن تركية مهددة بالغرق بحلول 2050    خبراء أفارقة: "البوليساريو" لا تتوفر على مقومات دولة ويجب طردها من الاتحاد الإفريقي..    النقابة الوطنية للتعليم تكشف تفاصيل لقاء كاتبها العام بشكيب بنموسى.. الوزير عبّر عن استعداده للحوار    بنك المغرب: استقرار سعر صرف الدرهم مقابل الأورو    "نص قرائي" يمس المقدسات يحدث جدلا واسعا    فاندربروك: الجيش قادر على العودة بالتأهل من الجزائر    مباراة ودية للمنتخب الوطني لكرة القدم النسوية ضد نظيره الإسباني بمدينة كاسيريس    إبراهيمي: طب المستعجلات يعاني بالمغرب ولن نخرج من الأزمة بدون تعزيزه    عملة بتكوين تتجاوز 60 ألف دولار لأول مرة في 6 أشهر    الممثلة نعمة تتحدث عن مشروعها "لالة ميمونة" وتكشف موضوع أطروحتها وعملها الجديد -فيديو    أزمة في صناعة السيارات في المغرب..نقص الشرائح الالكترونية يتسبب في فقدان الوظائف    أجواء روحانية تحف المصلين بالمسجد الحرام بعد إلغاء التباعد الجسدي    ابن شقيق السادات "همزة وصل" لنيل السجناء السياسيين في مصر حريتهم    شركة إسرائيلية تحصل على تراخيص حصرية للتنقيب عن النفط والغاز بالداخلة    المغرب يحتل المركز الثالث ب 10 ميداليات في بطولة إفريقيا للسباحة "أكرا 2021"    مقتنيات الأديب الكولومبي "غابريل غارسيا ماركيز" تطرح للبيع    خبير مغربي يُحذر من الاستهتار بإجراءات السلامة الصحية    انطلاق منتدى الإيسيسكو العالمي لعلوم الفضاء    اختطاف 15 مبشرا أمريكيا على أيدي عصابة في هايتي    مهرجان " تاسكوين " في نسخته الأولى بتارودانت    لطيفة رأفت تهاجم القائمين على مهرجان الجونة السينمائي    هناوي: مناهج التعليم بالمغرب تجمع بين الصّهينة والزندقة    طقس الأحد.. أجواء حارة نسبيا وسماء قليلة السحب    الجامعة السينمائية سنة 2021: برنامج غني ومتنوع    عرض فيلم " الرجل الأعمى الذي لايرغب مشاهدة تيتانيك" ضمن أفلام مسابقة الرسمية في مهرجان الجونة    د.بوعوام يعلق على الكتاب المدرسي الذي أورد "نظرية التطور" المخالفة لعقيدة المسلم في الخلق    العرائش تنعي أحد أبناء المدينة ومناضليها البررة ومربي الأجيال محمد السويحلي    من سنن الصلاة المهجورة : السترة - نجيب الزروالي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قمة المدن الإفريقية بمراكش : تجربة خمسين سنة من التدبير الجماعي بالمغرب في خدمة بلدان القارة

يشكل انعقاد القمة الإفريقية الخامسة للمدن، المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بين 16 و 20 دجنبر الحالي بمراكش ، مناسبة يضع فيها المغرب تجربة خمسين سنة من التدبير الجماعي واللامركزية في خدمة البلدان الإفريقية.
وقد قطع المغرب ، منذ صدور أول تقسيم جماعي سنة 1959 بإحداث 801 جماعة محلية ، أشواطا كبيرة من التنظيم الترابي المعتمد على اللامركزية في التسيير ومنح الاستقلالية للوحدات الترابية وسن نظام وحدة المدن ، وجعل الجماعات المحلية أكثر استقلالية لتشكل بالتالي قاطرات للتنمية الجهوية ومحركا للاقتصاد المحلي.

وشهد التدبير الجماعي منذ سنة 1976 انعطافة هامة بانخراط الدولة في مسلسل إصلاح عميق للمؤسسة الجماعية،عبر توسيع حقل اختصاصات المجالس المنتخبة وإحداث 688 جماعة جديدة وتعزيز وسائل اللامركزية، ليتوج مسار الإصلاح بسن نظام "وحدة المدينة" سنة 2002، مع ما يرافق ذاك من تحسين قواعد التسيير ومراجعة نظام المجالس.



+ المغرب يراهن على جماعات تحمل مشاريع استراتيجية للتنمية +



مع انتقال نمط الدولة في التعامل مع الجماعات المحلية من "الوصاية" إلى "المواكبة"، أصبحت الجماعات مدعوة إلى التوفر على مخطط استراتيجي خاص للتنمية، لتصبح بذلك الفاعل الرئيسي في مجال تدبير الشأن العام.

وستواكب الدولة الجماعات المحلية لبلوغ هذه المرحلة المتقدمة من اللامركزية، في أفق سنة 2015، من خلال مخطط تدخل تدريجي مبني على ستة محاور أساسية، تتمثل في "تخطيط التنمية المحلية" و"الإطار القانوني ومواكبة المؤسسات" و"التدبير الاحترافي للمرافق العمومية" و"الهيكلة والأنظمة المعلوماتية" وتعبئة "الموارد المالية" و"تحديث تدبير الموارد البشرية".

ومن شأن هذا البرنامج أن يجعل من الجماعات المحلية، وخاصة المدن، رافعات حقيقية للتنمية المحلية تعتمد على مواردها المالية والبشرية الذاتية لصياغة برامج تنمية محلية، تقوم على حسن تدبير واستغلال الموارد الطبيعية، وفق مخطط يحدد بدقة الأهداف والوسائل، وهو ما يجعل المنتخب بمثابة مسير للشأن العام يملك رؤية استراتيجية للنهوض بتدبير المجال الترابي.

وستشكل هذه التجربة المتميزة للمغرب في مجال الرقي بدور الجماعات المحلية نموذجا يحتذى به من طرف البلدان الإفريقية الراغبة في الانخراط أكثر في مسار اللامركزية ودعم التنمية المحلية، خصوصا مع اتجاه المغرب نحو نظام الجهوية الموسعة، الذي يعتبره فقهاء القانون "المرتبة الأعلى من نظام اللامركزية".



+ التعاون اللامركزي : رافعة للنهوض بتدبير الجماعات المحلية +



حققت الجماعات المحلية المغربية بمختلف مستوياتها (جماعات محلية، مجالس عمالات وجهات) قفزة نوعية في مجال التعاون اللامركزي مع نظيراتها بالخارج، خصوصا الموجودة بالقارة الأوربية، سواء من خلال اتفاقيات توأمة أو برامج تعاون قطاعية أو شاملة.

وإذا كانت جهة طنجة تطوان تعتبر نموذجا ناجحا على مستوى القارة الإفريقية لهذا النمط من التعاون الذي نشأ في اتجاه واحد شمال جنوب، فإن التعاون اللامركزي بين الجماعات المحلية في إطار محور جنوب - جنوب ما زال محدودا نظرا لعدم اعتماد مجموعة من الدول الإفريقية على اللامركزية كنظام لتدبير الشأن العام، وهي الملاحظة التي سجلها مجموعة من المتدخلين خلال الملتقى الدولي للجهات المنعقد في ماي من السنة الماضية بمدينة طنجة.

وكان الملتقى قد أكد في ختام أشغاله على أهمية التعاون اللامركزي باعتباره آلية ضرورية لتعزيز التنمية المحلية والتماسك المجالي من خلال برامج تعاون جنوب - جنوب وشمال جنوب لتعزيز قدرات الهيئات المحلية لتنفيذ مخططات تنموية، تتم بلورتها وفق منظور يدمج الفاعلين المحليين.ومن بين التجارب الرائدة في هذا المجال، يمكن الإشارة إلى مشروع "دار التنمية" بجهة طنجة تطوان، الذي تم إحداثه بتعاون مع جهة فرانس ألب كوت دازور (فرنسا) من أجل تأهيل المنتخبين وصياغة برنامج تنمية محلية موحد على صعيد الجماعات المحلية بجهة الشمال.



+مبادرات المغرب لدعم التعاون في مجال الإدارة المحلية +

فضلا عن التعاون بين الجماعات المحلية، سعى المغرب، من خلال المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري للإنماء (كافراد) إلى تقوية علاقات التعاون في مجال الإدارة المحلية من خلال وضع برامج تكوين لأطر الدول الإفريقية الشقيقة.

في هذا الصدد، اعتبر وزير المكلف بتحديث القطاعات العامة ورئيس المجلس الإداري للكافراد السيد محمد عبو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن حصيلة عمل المركز في مجال تأهيل الإدارة المحلية على صعيد بلدان القارة الإفريقية "إيجابية".

من جهة أخرى، أشار السيد الوزير إلى أن 487 إطارا إفريقيا استفادوا من التكوين المستمر واستكمال الخبرة بالمدرسة الوطنية للإدارة ما بين 1983 2008، كما تم إيفاد مجموعة من البعثات مكونة من خبراء ومسؤولين مغاربة إلى مختلف إدارات الدول الإفريقية لمساعدتها على في مجال تدبير الموارد البشرية والإدارة المحلية وتدبير الإدارة الإلكترونية.



+ القمة الإفريقية للمدن : أمل لدعم التعاون اللامركزي جنوب جنوب +



بحضور حوالي أربعة آلاف مشارك يمثلون الجماعات المحلية والحكومات والجمعيات، يعتبر ملتقى مراكش المنظم تحت شعار "التدابير المعتمدة من الجماعات المحلية والجهات الأفريقية لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية .. تطوير التنمية المحلية المستدامة وإنعاش الشغل"، نموذجا لدعم التعاون جنوب جنوب لترسيخ اللامركزية والتشاور حول التنمية المحلية ببلدان القارة السمراء.

ويهدف الملتقى، المنظم بمبادرة من منظمة المدن والحكومات المحلية الموحدة لإفريقيا بتنسيق مع الجمعية الوطنية للجماعات المحلية، إلى فتح نقاش عميق بين مختلف الفاعلين على المستوى المحلي حول سبل تطوير اللامركزية وتحقيق التنمية المستدامة المحلية ببلدان القارة.وسيكون هذا الموعد، الذي سيشارك فيه وزراء وعمداء المدن الإفريقية الكبرى، مناسبة لتقديم حلول ومقترحات ملموسة وعملية في مجالات التشغيل والبيئة ومحاربة الفقر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.