ريناتو سانشيز يحقق رقم قياسي جديد رفقة البرتغال    توشاك يمنح لاعبي الوداد 3 أيام راحة    نيمار "بارصاوي" لخمس سنوات إضافية    الحكومة تعقد مجلسها الأسبوعي    أردوغان عن إرهابيي المطار: هل هناك من يزعم أن هؤلاء مسلمون؟    وزارة الحيطي تنفي وجود أخطار صحية في استيراد نفايات إيطالية وخبير يؤكد أخطارها    طنجة.. جلالة الملك يعطي انطلاقة مشروعين تنفذهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن    رشيد اسلال الفنان الامازيغي يفضح الكاميرة خفية    برشلونة يخطف أومتيتي مقابل 25 مليون يورو    فريق الجمعية الرياضية لتارودانت لكرة السلة يكسب ورقة الصعود إلى القسم الوطني الثاني    تأسيس المكتب النقابي لصيادلة جهة الدار البيضاء سطات: ضرورة استفادة الصيدلي من التأمين والتغطية الصحية والتقاعد    الاستقلال يوضح اسباب رفضه التصويت على قانون التقاعد    بني ملال: ثانوية ابن سينا تنظم حفل التميز 2016 .. تكريم المتقاعدين و تتويج المتفوقين    إنفراد: إيقاف 500 شخص بمدينة زايو    مبيت زوجة أوباما ليلة واحدة فمراكش كلف 600 مليون سنتيم    ناشط جمعوي حرمته طليقته الشاعرة من اللقاء بابنه يكتب رسالة مؤثرة في رمضان    تنظيم "داعش" يتبنى قتل كاهن كنيسة مارجرجس بشمال سيناء    اتصال هاتفي بين اردوغان والاسد!    العثور على الذهب في بول أبقار الجيرسي... إليكم التفاصيل!    بالفيديو إليكم أضخم وأغرب طفل في العالم    المغرب سيبدأ منح موافقات للبنوك الإسلامية لبدء نشاطها في 2017    الحكومة : ليس هناك أي قرار بتغيير اسم التربية الاسلامية    الناظور : المعطلون يفطرون بالشارع احتجاجا على عامل الاقليم    الشرطة التركية تعتقل 13 شخصًا لعلاقتهم بهجمات مطار أتاتورك    العماري :المغرب سيعيش أزمة خطيرة عام 2017 والحكومة تقودنا نحوالحائط "    المغرب في الرتبة 98 في مؤشر الرأسمال البشري    للمرة الثامنة.. اتلاف أطنان كبيرة من المواد الغذائية الفاسدة خلال رمضان    توقعات طقس الجمعة فاتح يوليوز    جاحوح يضع شرطا غريبا للبقاء مع الرجاء    المغرب يتوج بجائزة "أفضل وجهة عالمية للسياحة"    يوسف العرابي مهدد بالاستبعاد من المنتخب الوطني لهذا السبب    نقابة تعتزم مقاضاة بنكيران وتستعد لمسيرة وطنية للتنديد بقوانين التقاعد والتشغيل ب"كونطرا"    العماري: "المشروع الصيني" ضمن اختصاصاتي وبنكيران يدير قرضا ضخما    وزير العدل البريطاني يعلن ترشحه لخلافة رئيس الوزراء    مقتل 11 في هجوم انتحاري لبوكو حرام على مسجد في الكاميرون    سلطة المعكرونة بالذرة    الرحلات البحرية تواصل رفع عدد السياح الوافدين على مدينة طنجة    قرار صادم من المدير الجديد لميدي1 تيفي    بالأرقام ...تفاصيل مشروع إصلاح التقاعد    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    تفاصيل الاتفاقية التي سيوقعها الباكوري مع جمعية رجل أعمال شهير بقيمة 3 ملايير – وثيقة    نشطاء يوقعون على عريضة تطالب باستبدال "دي كابيرو" بممثل مسلم لأداء دور جلال الدين الرومي    37 ألف طفل مغربي لم يلتحقوا بالمدرسة الابتدائية    تركيا: الأدلة تشير لتورط "داعش" في هجوم اسطنبول وارتفاع حصيلة القتلى إلى 43    السجن لأربعة أمنيين بمكناس    مشاعر الحب عند ابن حزم    الحليمي يحمل أخبارا غير سارة لبنكيران: النمو الاقتصادي تراجع من 4،7 إلى 1،7 !    فضل العشر الأواخر من رمضان    تحذير..لعبة في كل منزل تتسبب في فقدان بصر الطفل    «مترو حلب» للروائية السورية مها حسن    التدبير السياسي للجسد في الإسلام .. 21    البلجيكي ألدرفيريلد متعاطف مع إنجلترا    وصفة رائعة لجميع مشاكل الاسنان    إيهاب ضمن نجوم مهرجان الراي    "دار البريهي" تحتفي بروادها    تكريم الدكالي في "قمم الجبال"    بلاغ المجلس العلمي المحلي لشتوكة :هذه مقادير زكاة الفطر لعام 1437ه    شيخ الأزهر: شعوب أوروبا وسكان الأدغال سيدخلون الجنة بدون عذاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صميم الواقع . .في اليوم الوطني للمعاق
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 03 - 2010

«عيد بأية حال عدت يا عيد»، كل ما حل علينا اليوم الوطني أو العالمي للمعاق نتذكر مطلع قصيدة أبي الطيب المتنبي، لنتألم جميعا للوضع المزري الذي يتخبط فيه المعاق المغربي، في غياب أي مجهود عملي يخفف ضنك العيش ويمتع الشخص المعاق بحقوق تضمن له الطمأنينة والأمان، إلا من بعض المبادرات والتي تبقى محتشمة في رفوف الوزارات والأمانة العامة للحكومة، فالمغرب قرر تخصيص يوم 30 مارس من كل سنة كيوم وطني للمعاق، وقرر سحب تحفظه بمصادقته على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم بتاريخ 10 دجنبر 2008، ويخلد اليوم العالمي للمعاق في 3 دجنبر من كل سنة، بإطلالة الجهة المعنية على أمواج الإذاعة والتلفزة بأماني ووعود، مبنية على س وسوف وإلى...!!! مع العلم أن عدد المعاقين بالمغرب يتزايد سنة بعد أخرى بفعل عدة عوامل، منها الطبيعية ومنها الناتجة عن الحوادث وأخطرها حوادث السير التي تحصد أرواح حوالي 4000 شخص في السنة وتضيف الآلاف إلى صفوف المعاقين...وحسب آخر بحث أنجزته كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والشخص المعاق في شهر أبريل من سنة 2005 يوجد بالمغرب مليون و530 ألف شخص معاق، أي بمعدل 5,12 % وهناك أخبار تتحدث عن دراسة وطنية كشفت بأن عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يتجاوز 6% من عدد سكان المغرب، وأن ثلث الأطفال المعاقين يتابعون دراستهم والدولة عازمة على وضع مخطط استراتيجي يهدف إلى إنشاء 250 قسما لفائدة الأطفال المعاقين داخل المدارس العادية، 176 منها مخصص للأطفال الذين يعانون من إعاقة ذهنية و71 قسما لذوي الإعاقة السمعية، نتمنى أن تتحقق هذه الأمنية وتشمل حتى أطفال المناطق النائية.
وقد سبق للمغرب أن وقع في 30 مارس 2007 على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي خولت للجنة معنية بحقوق هؤلاء الأشخاص إمكانية «تلقي الشكاوى أو الرسائل المقدمة من قبل أو نيابة عن الأفراد أو مجموعات الأفراد الخاضعين لولاية دولة طرف، ويدعون أنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة...».
وقد شارك المغرب في أشغال الدورة 13 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ فاتح مارس 2010 إلى 26 منه بجنيف، و أكد محمد الخديري، عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن المجلس يتابع السياسات الحكومية في هذا المجال، ويقوم باقتراح التعديلات لملاءمتها مع القوانين الدولية، ولكن للأسف بقي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عاجزا عن فعل أي شيء يجعله قادرا على إخراج مشروع قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي وضع لدى الأمانة العامة للحكومة منذ أكثر من سنة، ليخرج للوجود ليستفيد منه المعاق، وينفض عنه غبار النسيان والإقصاء . ويتكون مشروع القانون هذا من 86 بندا يحتوي على عدة مزايا مهمة نذكر منها: البطاقة التي تصدرها السلطة الحكومية المكلفة بالإعاقة، ويتضمن البند الثالث مجموعة من الحقوق والمكتسبات كالأسبقية في ولوج الإدارات والإعفاءات من التسجيل والضرائب...إلخ والبند الرابع يمنع أي تمييز على أساس الإعاقة، وللشخص المعاق الحق في الحصول على خدمات التطبيب بالمجان، والبند الثامن عشر ينص على أن تتحمل الدولة نفقات الأجهزة التعويضية والبديلة التي تسلتزمها حالة الأشخاص المعاقين المحتاجين حاملي البطاقة. أما البند 22 فينص على أن يستفيد الآباء العاملون بالقطاع العام أو الخاص أو المتقاعدون من التعويضات العائلية عن أبنائهم المعاقين بغض النظر عن سنهم... والبند 23 ينص على أن يستفيد الآباء غير المتوفرين على أية تغطية اجتماعية من نظام للمساعدة. وينص البند 24 على أن يستفيد الابن المعاق بغض النظر عن سنه من راتب دائم عن الأب المتوفي أو الأم المتوفاة يحدد في 75% من مجموع الأجر المعتمد لاحتساب المعاش. وجاء في البند 25 أن يستفيد ضحايا حوادث السير التي نتجت عنها إعاقة متوسطة أو حادة، والذين يتوفرون على عمل في تاريخ وقوع الحادث من نظام خاص للتعويضات المدنية، يحتسب على أساس ضعف الحد الأدنى للأجر. وأعفى البند 26 الأشخاص المعاقين حاملي البطاقة من الرسوم الجمركية عن الاستيراد والضريبة على التسجيل والضريبة السنوية على السيارات المعدة لاستعمال الأشخاص المعاقين. ونص البند 28 على أن يستفيد أحد والدي الطفل المعاق أو أي شخص متكفل برعايته من تسهيلات في مواقيت العمل، وأن يستفيد الأشخاص المعاقون من حاملي البطاقة حسب البند 51 من تخفيض 50 % على الأقل من واجبات التكوين المهني الخاص. وأن تخصص وفق البند 56 لفائدة الأشخاص المعاقين نسبة 7 % من مناصب الشغل بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها والجماعات المحلية، وتخصص 5% لفائدتهم من مناصب الشغل بمؤسسات القطاع الخاص. ونص البند 72 على أن تخصص نسبة لا تقل عن 5% من البرامج التلفزيونية والإذاعية لقضايا الأشخاص المعاقين. والبند 76 أن يعفى الشخص المعاق حامل البطاقة من واجبات الأداء في الفضاءات الترفيهية والمنشآت والعروض الثقافية والرياضية العمومية ومن تخفيض 50 % في منشآت وعروض القطاع الخاص. كما نص البند 77 على إحداث صندوق خاص بالمعاقين يسمى الصندوق الوطني للنهوض بأوضاع الأشخاص المعاقين...إلخ.
ومهما يكن يبقى مشروعا جد مهم سيضمن للمعاق مجموعة من الحقوق والمكتسبات، وإن لم يرق إلى الحقوق والمكتسبات التي يحصل عليها المعاق بالدول الغربية... ومع ذلك لا يسعنا إلا أن نوجه نداء إلى الأمانة العامة للحكومة وكل الجهات المعنية، والمغاربة يخلدون اليوم الوطني للمعاق، من أجل إحالة المشروع على أنظار البرلمان بغرفتيه لتخفيف المعاناة عن المعاق وعائلته...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.