صراع إنجليزي لضم إيكر كاسياس    منافسة تاريخية بين رونالدو وميسي    مراكش ..انطلاق أشغال الدورة الثانية للمنتدى العالمي لحقوق الإنسان    هذا ما قاله بنكيران في المجلس الحكومي بعد فاجعة كلميم    بوانو: الدولة استرجعت فقط 4 مليارات من أصل 140 مليار من جيوب المفسدين    بيكنباور يهاجم بنعطية : تدخله غبي    جولة اليوم في بعض صحف أمريكا الشمالية    9500 سائح مغربي زاروا إسرائيل في أقل من 30 شهر    المغرب يتقدم 12 درجة في مؤشر سهولة دفع الضرائب    حقوق الإنسان : المغرب قام بتطوير " قاعدة صلبة وجديرة بالاهتمام " في مجال حماية حقوق الإنسان    المغرب ينضم لاتفاقية مناهضة التعذيب وسط ترحيب حقوقي    استنفار وسط الدرك الملكي في كلميم لتفادي كارثة جديدة    اقتصاديات التنمية المستدامة    لهذه الأسباب تم اعتقال زوج دنيا بوتازوت بمراكش    مندوبية الحليمي تتخلى عن مسؤوليتها والمعهد الوطني للإحصاء فوق صفيح ساخن    صور: دنيا بطمة في لحظات رومانسية مع زوجها    إجتماع لجنة الطوارئ بمدينة تيزنيت بعد النشرة الإنذارية    من جديد: الأمطار تحاصر دواوير بإقليم كلميم    بيل يقلل من قيمة الارقام القياسية    إحالة طبيبة مختصة في طب النساء والتوليد على العدالة بتهمة تزوير شهادة الباكالوريا    «الجهاد» الفرنسي..    أزمة صامتة بين المغرب وهولندا لهذا السبب    رياح قوية وتساقطات ثلجية كثيفة إلى غاية السبت: المدن الواقعة على الشريط الساحلي الأطلسي مهددة    افتتاح النسخة الرابعة من المعرض الجهوي للكتاب بطنجة    حساب على "تويتر" ينشر صورة ضوئية لجواز سفر وزير الخارجية    المنتخب المغربي يرتقي إلى الرتبة 82 عالميا    «الزاكي» يستقبل 19 من أنصار الجيش بعد إدانتهم بالحبس النافذ    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    شرطة مراكش تسلم زوج دنيا بوتازوت إلى أمن البيضاء.. هذا ما ينتظره غدا    شيخ سعودي: فرق الإنشاد النسائية تدرب بناتنا على الحركات المثيرة    شريط فيديو لوحوش يعذبون حمارا يثير سخطا عارما على شبكات التواصل الاجتماعي    "الشحرورة" صباح ترحل في "صباح" ممطر وغائم وشاعري يشبه الى حد كبير مسيرتها الفنية    بورتريه: محمد بلهيسي نحات الكلمات في زمن كثر فيه اللغط وابتذلت فيه الكلمة    بالصور: التتويج القطري في قلب الرياض بخليجي 22    ديربي الأمل    هبات ملكية لكل من جمهوريتي سيراليون وليبيريا    تساقطات مطرية تحاصر دواري أسرير وتغمرت بإقليم كلميم    بلجيكية تطالب بنقل جهادي مغربي إلى سجون بلاده ليعرف معنى الاعتقال!    حصاد يتبرأ من أرواح ضحايا الفيضانات والمعارضة تطالب الحكومة بالاستقالة    شرطة الجرائم المالية تحقق مع زوج بوطازوت « الشعيبية » وغدا يحال على المحكمة    الخلق أساس بناء    فاطمة مروان:نعمل على إنقاذ 40 حرفة من الزوال    نكسة الانتقال الديموقراطي وصعود الإرهاب    لقاء بسفارة المغرب بباريس حول أعمال الشاعرة والمغنية صافو    اليونسكو تدرج "شجرة الاركان" ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي    ماتوا في شربة ماء فمن المسئول ؟؟    مقتل ثلاثة في هجوم على سيارة تابعة للسفارة البريطانية بكابول    الجزائر تحظر ارتداء الحجاب في هذا القطاع    أفضل هواتف أندرويد المقاومة للماء    اجتماع حاسم لمنظمة أوبك    نتائج "واعدة" للقاح ايبولا بعد تجارب أجريت على البشر    المغرب يتراجع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات    فيروس ايبولا يحصد أرواح 5689 شخصا عبر العالم    بني ملال: زيارة وفد غرفة التجارة والصناعة لرومانيا    الوصفة الطبيعية للقضاء على « الكوليسترول » داخل جسمكم !!    تقدم أشغال بناء الميناء العسكري بالقصر الصغير بنسبة 80 في المائة    دراسة : البدانة تسبب نصف مليون إصابة بالسرطان سنويًا    ورقة المرور !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

صميم الواقع . .في اليوم الوطني للمعاق
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 03 - 2010

«عيد بأية حال عدت يا عيد»، كل ما حل علينا اليوم الوطني أو العالمي للمعاق نتذكر مطلع قصيدة أبي الطيب المتنبي، لنتألم جميعا للوضع المزري الذي يتخبط فيه المعاق المغربي، في غياب أي مجهود عملي يخفف ضنك العيش ويمتع الشخص المعاق بحقوق تضمن له الطمأنينة والأمان، إلا من بعض المبادرات والتي تبقى محتشمة في رفوف الوزارات والأمانة العامة للحكومة، فالمغرب قرر تخصيص يوم 30 مارس من كل سنة كيوم وطني للمعاق، وقرر سحب تحفظه بمصادقته على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم بتاريخ 10 دجنبر 2008، ويخلد اليوم العالمي للمعاق في 3 دجنبر من كل سنة، بإطلالة الجهة المعنية على أمواج الإذاعة والتلفزة بأماني ووعود، مبنية على س وسوف وإلى...!!! مع العلم أن عدد المعاقين بالمغرب يتزايد سنة بعد أخرى بفعل عدة عوامل، منها الطبيعية ومنها الناتجة عن الحوادث وأخطرها حوادث السير التي تحصد أرواح حوالي 4000 شخص في السنة وتضيف الآلاف إلى صفوف المعاقين...وحسب آخر بحث أنجزته كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والشخص المعاق في شهر أبريل من سنة 2005 يوجد بالمغرب مليون و530 ألف شخص معاق، أي بمعدل 5,12 % وهناك أخبار تتحدث عن دراسة وطنية كشفت بأن عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يتجاوز 6% من عدد سكان المغرب، وأن ثلث الأطفال المعاقين يتابعون دراستهم والدولة عازمة على وضع مخطط استراتيجي يهدف إلى إنشاء 250 قسما لفائدة الأطفال المعاقين داخل المدارس العادية، 176 منها مخصص للأطفال الذين يعانون من إعاقة ذهنية و71 قسما لذوي الإعاقة السمعية، نتمنى أن تتحقق هذه الأمنية وتشمل حتى أطفال المناطق النائية.
وقد سبق للمغرب أن وقع في 30 مارس 2007 على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي خولت للجنة معنية بحقوق هؤلاء الأشخاص إمكانية «تلقي الشكاوى أو الرسائل المقدمة من قبل أو نيابة عن الأفراد أو مجموعات الأفراد الخاضعين لولاية دولة طرف، ويدعون أنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة...».
وقد شارك المغرب في أشغال الدورة 13 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ فاتح مارس 2010 إلى 26 منه بجنيف، و أكد محمد الخديري، عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن المجلس يتابع السياسات الحكومية في هذا المجال، ويقوم باقتراح التعديلات لملاءمتها مع القوانين الدولية، ولكن للأسف بقي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عاجزا عن فعل أي شيء يجعله قادرا على إخراج مشروع قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي وضع لدى الأمانة العامة للحكومة منذ أكثر من سنة، ليخرج للوجود ليستفيد منه المعاق، وينفض عنه غبار النسيان والإقصاء . ويتكون مشروع القانون هذا من 86 بندا يحتوي على عدة مزايا مهمة نذكر منها: البطاقة التي تصدرها السلطة الحكومية المكلفة بالإعاقة، ويتضمن البند الثالث مجموعة من الحقوق والمكتسبات كالأسبقية في ولوج الإدارات والإعفاءات من التسجيل والضرائب...إلخ والبند الرابع يمنع أي تمييز على أساس الإعاقة، وللشخص المعاق الحق في الحصول على خدمات التطبيب بالمجان، والبند الثامن عشر ينص على أن تتحمل الدولة نفقات الأجهزة التعويضية والبديلة التي تسلتزمها حالة الأشخاص المعاقين المحتاجين حاملي البطاقة. أما البند 22 فينص على أن يستفيد الآباء العاملون بالقطاع العام أو الخاص أو المتقاعدون من التعويضات العائلية عن أبنائهم المعاقين بغض النظر عن سنهم... والبند 23 ينص على أن يستفيد الآباء غير المتوفرين على أية تغطية اجتماعية من نظام للمساعدة. وينص البند 24 على أن يستفيد الابن المعاق بغض النظر عن سنه من راتب دائم عن الأب المتوفي أو الأم المتوفاة يحدد في 75% من مجموع الأجر المعتمد لاحتساب المعاش. وجاء في البند 25 أن يستفيد ضحايا حوادث السير التي نتجت عنها إعاقة متوسطة أو حادة، والذين يتوفرون على عمل في تاريخ وقوع الحادث من نظام خاص للتعويضات المدنية، يحتسب على أساس ضعف الحد الأدنى للأجر. وأعفى البند 26 الأشخاص المعاقين حاملي البطاقة من الرسوم الجمركية عن الاستيراد والضريبة على التسجيل والضريبة السنوية على السيارات المعدة لاستعمال الأشخاص المعاقين. ونص البند 28 على أن يستفيد أحد والدي الطفل المعاق أو أي شخص متكفل برعايته من تسهيلات في مواقيت العمل، وأن يستفيد الأشخاص المعاقون من حاملي البطاقة حسب البند 51 من تخفيض 50 % على الأقل من واجبات التكوين المهني الخاص. وأن تخصص وفق البند 56 لفائدة الأشخاص المعاقين نسبة 7 % من مناصب الشغل بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها والجماعات المحلية، وتخصص 5% لفائدتهم من مناصب الشغل بمؤسسات القطاع الخاص. ونص البند 72 على أن تخصص نسبة لا تقل عن 5% من البرامج التلفزيونية والإذاعية لقضايا الأشخاص المعاقين. والبند 76 أن يعفى الشخص المعاق حامل البطاقة من واجبات الأداء في الفضاءات الترفيهية والمنشآت والعروض الثقافية والرياضية العمومية ومن تخفيض 50 % في منشآت وعروض القطاع الخاص. كما نص البند 77 على إحداث صندوق خاص بالمعاقين يسمى الصندوق الوطني للنهوض بأوضاع الأشخاص المعاقين...إلخ.
ومهما يكن يبقى مشروعا جد مهم سيضمن للمعاق مجموعة من الحقوق والمكتسبات، وإن لم يرق إلى الحقوق والمكتسبات التي يحصل عليها المعاق بالدول الغربية... ومع ذلك لا يسعنا إلا أن نوجه نداء إلى الأمانة العامة للحكومة وكل الجهات المعنية، والمغاربة يخلدون اليوم الوطني للمعاق، من أجل إحالة المشروع على أنظار البرلمان بغرفتيه لتخفيف المعاناة عن المعاق وعائلته...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.