جديد قضية القيادية في حزب الحركة الشعبية المتهمة بالفساد الانتخابي    الانحراف الأمريكي حول حقوق الإنسان    ضباب سميك فوق سوريا    تفجير بكلية الآداب يخلف قتلى وجرحى    جاكوب زوما يستأنف قرارا قضائيا بضرورة إعادة توجيه تهم فساد له    مسؤول رجاوي:"استقالة بودريقة كانت متوقعة"    ارقام رومان سايس في الدوري الفرنسي 2015/2016 .    " دائرة أو مجتمع الشعراء المفقودين"‎    أنشطة رياضية و ترفيهية في حفل تكريم أستاذين لمادة التربية البدنية بثانوية المسيرة الإعدادية بقصبة تادلة    جمعية الأمل للتنمية والثقافة بأغبالة تدعو للمساهمة في مبادرة "خيمة رمضان"    فنان معروف يمتنع عن شرب الخمر ويوجه رسالة للشباب المدمنين عليه    رابطة العالم الإسلامي تدين موقف إيران من فريضة الحج    شخص يصدم شرطيا بالرباط و يُرسله إلى المستعجلات    إدارة الفتح تخصص 500 تذكرة لجماهير اتحاد طنجة    قائمة أسوأ مدن العالم التي يمكن العيش فيها    لاعب جديد يلتحق بتجمع المنتخب المغربي    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    بنجلون التويمي: التعاون جنوب جنوب يمنح المغرب مزيدا من الفرص لتعزيز حضوره على الصعيد القاري    طاليب: الثقة المفرطة للاعبين سبب الهزيمة أمام تطوان    بالفيديو.. سخان للماء يتسبب في انفجار قوي بفندق ماجيستيك بالدار البيضاء    طقس حار في هذه المناطق اليوم الثلاثاء    الانجليزية….. رؤية أم نزوة؟    الشاب بلال: آش غادي ندير بالجنسية المغربية؟ والمغاربة يردون عليه: "شوفو داك الجيعان لي بالخف نسا كي كان"    نور الدين بكر أو "صويلح" الذي منع من شاشات التلفاز العمومي    زياش سيكون مفاجأة الدوري الاسباني هذا الموسم    أليكسيس ينضم لاستعدادات تشيلي لكوبا أمريكا    صحيفة جزائرية: طنجة جعلت المغرب أكثر جذبا للاستثمار من الجزائر    الجهاديان المغربيان أبا عوض وصلاح عبد السلام يجران بلجيكا للمحاكمة    عثمان العبدلاوي يطلق النار على رئيس اللجنة الثقافية والرياضية ببلدية الناظور    ألان جوبي: فرنسا والمغرب محركان لشراكة جديدة بين أوروبا وإفريقيا    شرق إفريقيا يفتح ذراعيه للرساميل المغربيّة الراغبة في الاستثمار    مهرجان ''طنجة زووم'' يراهن على سينما اجتماعية لجميع الشباب    انتخاب رفيعة المنصوري منسقة وطنية لمستشارات حزب الاستقلال    تواصل فعاليات الدورة العاشرة لمهرجان ربيع الحي الحسني    موازين 2016: اكتشاف عوالم فنية صوفية في أوربا الشرقية مع الموسيقى اليديشية لناعومي وايسفلد    شركة أمريكية تبتكر سوارا إلكترونيا يقيس نسب الكحول في الدم    الثلاثي جبران في الرباط.. ظاهرة موسيقية تخلد "جنون" العود    صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يزور معرض المشاركة المغربية في عمليات حفظ السلام والعمل الإنساني باسطنبول    "كيمز" يملأ الرباط صخبا .. يَشكُر الملك ويغنّي للمغاربة من "السويسي"    احذر.. لا تقم بهذه الأشياء على فيسبوك    الاميرة للاسلمى تخلق المفاجأة بطنجة وتزور مقهى الحافة    هذا ما يحدث لك عندما يرافقك هاتفك الذكي إلى السرير !    7 طرق مذهلة للتخلص من آلام الظهر    رجال الحموشي في الفايسبوك    القناة الثامنة (تمازيغت) تستعرض أهم برامجها في شهر رمضان    هل أتاك حديث الشباكية ؟    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء عرابة الأسبوع الإفريقي لليونيسكو تعطي انطلاقة دورة 2016 من هذه التظاهرة    مطاردة حافلة ركاب محملة بالسلع المهربة تنتهي بحي شعبي لمكناس    ساكنة تلارواق بجماعة اساكن تسحب أطفالها من المؤسسات التعليمية احتجاجا على انتزاع أراضيها    نفقات صندوق المقاصة في تراجع بفضل الإصلاحات الحكومية    ارتفاع الإنتاج الصناعي خلال أبريل    اللي بغى يمشي للحج: ها وقتاش القرعة    السعودية تنضم إلى تركيا وإندونيسيا في البنك الإسلامي    لا تَتَّبعِ الهَوى!    دراسة: الإنسان يتناسى سلوكه اللاأخلاقي انتقائيا    هذا ما يحدث لك عندما يرافقك هاتفك الذكي إلى السرير    امليل: تنظيم قافلة طبية من طرف جمعية تودنوست ولتانة للتنمية والتضامن    ثلاثة أسئلة: 770 وحدة تمتلك اعتماد "أونسا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صميم الواقع . .في اليوم الوطني للمعاق
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 03 - 2010

«عيد بأية حال عدت يا عيد»، كل ما حل علينا اليوم الوطني أو العالمي للمعاق نتذكر مطلع قصيدة أبي الطيب المتنبي، لنتألم جميعا للوضع المزري الذي يتخبط فيه المعاق المغربي، في غياب أي مجهود عملي يخفف ضنك العيش ويمتع الشخص المعاق بحقوق تضمن له الطمأنينة والأمان، إلا من بعض المبادرات والتي تبقى محتشمة في رفوف الوزارات والأمانة العامة للحكومة، فالمغرب قرر تخصيص يوم 30 مارس من كل سنة كيوم وطني للمعاق، وقرر سحب تحفظه بمصادقته على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم بتاريخ 10 دجنبر 2008، ويخلد اليوم العالمي للمعاق في 3 دجنبر من كل سنة، بإطلالة الجهة المعنية على أمواج الإذاعة والتلفزة بأماني ووعود، مبنية على س وسوف وإلى...!!! مع العلم أن عدد المعاقين بالمغرب يتزايد سنة بعد أخرى بفعل عدة عوامل، منها الطبيعية ومنها الناتجة عن الحوادث وأخطرها حوادث السير التي تحصد أرواح حوالي 4000 شخص في السنة وتضيف الآلاف إلى صفوف المعاقين...وحسب آخر بحث أنجزته كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والشخص المعاق في شهر أبريل من سنة 2005 يوجد بالمغرب مليون و530 ألف شخص معاق، أي بمعدل 5,12 % وهناك أخبار تتحدث عن دراسة وطنية كشفت بأن عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يتجاوز 6% من عدد سكان المغرب، وأن ثلث الأطفال المعاقين يتابعون دراستهم والدولة عازمة على وضع مخطط استراتيجي يهدف إلى إنشاء 250 قسما لفائدة الأطفال المعاقين داخل المدارس العادية، 176 منها مخصص للأطفال الذين يعانون من إعاقة ذهنية و71 قسما لذوي الإعاقة السمعية، نتمنى أن تتحقق هذه الأمنية وتشمل حتى أطفال المناطق النائية.
وقد سبق للمغرب أن وقع في 30 مارس 2007 على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي خولت للجنة معنية بحقوق هؤلاء الأشخاص إمكانية «تلقي الشكاوى أو الرسائل المقدمة من قبل أو نيابة عن الأفراد أو مجموعات الأفراد الخاضعين لولاية دولة طرف، ويدعون أنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة...».
وقد شارك المغرب في أشغال الدورة 13 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ فاتح مارس 2010 إلى 26 منه بجنيف، و أكد محمد الخديري، عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن المجلس يتابع السياسات الحكومية في هذا المجال، ويقوم باقتراح التعديلات لملاءمتها مع القوانين الدولية، ولكن للأسف بقي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عاجزا عن فعل أي شيء يجعله قادرا على إخراج مشروع قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي وضع لدى الأمانة العامة للحكومة منذ أكثر من سنة، ليخرج للوجود ليستفيد منه المعاق، وينفض عنه غبار النسيان والإقصاء . ويتكون مشروع القانون هذا من 86 بندا يحتوي على عدة مزايا مهمة نذكر منها: البطاقة التي تصدرها السلطة الحكومية المكلفة بالإعاقة، ويتضمن البند الثالث مجموعة من الحقوق والمكتسبات كالأسبقية في ولوج الإدارات والإعفاءات من التسجيل والضرائب...إلخ والبند الرابع يمنع أي تمييز على أساس الإعاقة، وللشخص المعاق الحق في الحصول على خدمات التطبيب بالمجان، والبند الثامن عشر ينص على أن تتحمل الدولة نفقات الأجهزة التعويضية والبديلة التي تسلتزمها حالة الأشخاص المعاقين المحتاجين حاملي البطاقة. أما البند 22 فينص على أن يستفيد الآباء العاملون بالقطاع العام أو الخاص أو المتقاعدون من التعويضات العائلية عن أبنائهم المعاقين بغض النظر عن سنهم... والبند 23 ينص على أن يستفيد الآباء غير المتوفرين على أية تغطية اجتماعية من نظام للمساعدة. وينص البند 24 على أن يستفيد الابن المعاق بغض النظر عن سنه من راتب دائم عن الأب المتوفي أو الأم المتوفاة يحدد في 75% من مجموع الأجر المعتمد لاحتساب المعاش. وجاء في البند 25 أن يستفيد ضحايا حوادث السير التي نتجت عنها إعاقة متوسطة أو حادة، والذين يتوفرون على عمل في تاريخ وقوع الحادث من نظام خاص للتعويضات المدنية، يحتسب على أساس ضعف الحد الأدنى للأجر. وأعفى البند 26 الأشخاص المعاقين حاملي البطاقة من الرسوم الجمركية عن الاستيراد والضريبة على التسجيل والضريبة السنوية على السيارات المعدة لاستعمال الأشخاص المعاقين. ونص البند 28 على أن يستفيد أحد والدي الطفل المعاق أو أي شخص متكفل برعايته من تسهيلات في مواقيت العمل، وأن يستفيد الأشخاص المعاقون من حاملي البطاقة حسب البند 51 من تخفيض 50 % على الأقل من واجبات التكوين المهني الخاص. وأن تخصص وفق البند 56 لفائدة الأشخاص المعاقين نسبة 7 % من مناصب الشغل بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها والجماعات المحلية، وتخصص 5% لفائدتهم من مناصب الشغل بمؤسسات القطاع الخاص. ونص البند 72 على أن تخصص نسبة لا تقل عن 5% من البرامج التلفزيونية والإذاعية لقضايا الأشخاص المعاقين. والبند 76 أن يعفى الشخص المعاق حامل البطاقة من واجبات الأداء في الفضاءات الترفيهية والمنشآت والعروض الثقافية والرياضية العمومية ومن تخفيض 50 % في منشآت وعروض القطاع الخاص. كما نص البند 77 على إحداث صندوق خاص بالمعاقين يسمى الصندوق الوطني للنهوض بأوضاع الأشخاص المعاقين...إلخ.
ومهما يكن يبقى مشروعا جد مهم سيضمن للمعاق مجموعة من الحقوق والمكتسبات، وإن لم يرق إلى الحقوق والمكتسبات التي يحصل عليها المعاق بالدول الغربية... ومع ذلك لا يسعنا إلا أن نوجه نداء إلى الأمانة العامة للحكومة وكل الجهات المعنية، والمغاربة يخلدون اليوم الوطني للمعاق، من أجل إحالة المشروع على أنظار البرلمان بغرفتيه لتخفيف المعاناة عن المعاق وعائلته...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.