إصابة 31 راكبا إثر تعرض طائرة لمطب جوي    نوستالجيا.. يوم حرم سوء التحكيم اتحاد طنجة من اللقب وقدمه للوداد    اللاجئون المغاربة بألمانيا .. بين تحديات البقاء وهاجس الترحيل    توقعات "الأرصاد الجوية" لطقس اليوم الخميس    حصريا | إيطاليا تستعد لخطف جوهرة مغربية جديدة    ها مبلغ الزيادة في الأجور لي كطالب به النقابات ولي رفضتو الحكومة    الوزير مبديع يمنع عرض مسرحية لشباب طموح بالمركب الثقافي للفقيه بن صالح    آيت اعتاب : أمسية ثقافية وفنية بفرعية تيزيمولت    ايت اعتاب : نقل شخص الى الدار البيضاء بعد تلقيه طعنات قاتلة بواسطة سكين    تقديم موعد مباراة المغرب ضد الكونغو بطنجة    محمد عابد الجابري: العقل العربي والحاجة إلى عصر تدوين جديد    يوم دراسي حول عسر القراءة وصعوبات التعلم بالمركز الوطني محمد السادس للمعاقين بسلا    مريرت: عمال منجميون يعتصمون في نفق يقع 650 مترا تحت الأرض في ظروف صعبة    مصطلحات مجنونة ينصح بعدم البحث عنها في غوغل!!!    كندا تجلي عشرات الآلاف من السكان بسبب "حرائق ألبيرتا"    قرار للحكومة الفرنسية سيؤثر على مراكز الاتصالات في المغرب وعلى سوق الشغل المغربية    "مايكروسوفت" تشتري الايطالية "سولير" لتعزيز موقعها في مجال الاجهزة الموصولة    مجلس المستشارين يصادق بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الوصاية    مؤتمر استثنائي لPjd نهاية هذا الشهر ورئيس مقاطعة فاس خارج الحزب    أعضاء في مجلس النواب المصري يعربون عن تقديرهم البالغ للمغرب    كلب مسعور "يشرمل" شابا وعجوزين نواحي تيزنيت    طنجة: إيقاف ثلاثة أعضاء في شبكة إجرامية تنشط في الاتجار الدولي للمخدرات بين المغرب وأوروبا    ضبط متهمين بتعذيب نساء حتى الموت في ألمانيا    ريال مدريد إلى نهائي دوري أبطال اوروبا    رونالدو: سجَّلنا عن جدارة لأننا كنا الأفضل    ابتكار جديد يغني عن حبوب منع الحمل    الجامعة تلغي طرد الراشدي وجواد وتوقف آيت جودي وثلاثة لاعبين لمبارتين    البام يجمد عضوية برلماني سطات هروبا من تهمة "التدخل في القضاء"    مؤسسة عبدالرحيم بوعبيد بسلا تجمع فعاليات سياسية ومدنية لمناقشة موضوع ‘قضية الصحراء: هل هناك نفق أممي ؟'    الحوار الإجتماعي. النقابات رفضت التخفيض من الضريبة على الضريبة على الدخل بنسبة 2 في المائة وها علاش    الريال يتجاوز السيتي ويلحق بغريمه أتليتيكو في نهائي ميلانو    بوليف: القطاع الخاص فاعل أساسي في تنمية البنيات التحتية الطرقية    الوداد يهزم بركان ويبتعد عن الصدارة    الناظور.. تسليم الجائزة الدولية "ذاكرة من أجل الديمقراطية والسلم" للإتحاد العام التونسي للشغل    في الندوة الصحافية للملتقى ال 13 لمسرح الطفل بمرتيل    جطو : تاخر اصلاح انظمة التقاعد فوت على الصندوق مداخيل مهمة    خبراء من دول عربية و أجنبية يلتئمون بأكادير لمناقشة " اللوجستيك المستدام"    عبو: 400 مليون دولار قيمة المبادلات التجارية مع اليابان في 2015    القاضي يُوّجه توبيخاً قاسيا لمحامي دنيا بوطازوت أثناء محاكمة خولة    أوباما يكشف لأول مرة اسرار عن بن لادن..فهل لا يزال على قيد الحياة؟    تدشين المقر الإجتماعي الجديد ل (SAP) بالدار البيضاء    كيف فشلت محاولات (أوقفوا ترامب) في عرقلة تقدمه؟    المفكر المصري العوا "يرسم" خارطة الفكر الإسلامي    القضاء الألماني ينتصرُ للمسلمين ضد عنصرية "بيغيدا"    أسئلة "راهن المسرح المغربي" و"قانون الفنان" ضمن برنامج الأنشطة التكوينية والإشعاعية لمشروع التوطين لفرقة أرلكان ببني ملال    السينما في خدمة التربية والتعليم بسيدي بنور    الملك يعلن الصحراء المغربية محورا تجاريا يربط إفريقيا بأوروبا    المهرجان الدولي للسينما والتربية بفاس .. الادماج الفعلي للثقافة في المدرسة المغربية    هذا المعجون للتخلص الفوري من الرؤوس البيضاء.. النتائج مذهلة    حلول قوية للتخلص من دهون البطن.. جربيها    شاي نادر في الصين أغلى من الذهب والألماس    دعوى قضائية غريبة ضد سلسلة ستاربكس بتعويض مادي قدره 5 مليون دولار    ردو البال يا لمغاربة. 50 مليار سنتيم غرامة لشركة جونسون حقاش منبهاتش البناء لأن منتوجها يقدر يدر السرطان    الشرطة تعثر على قاتل ملياردير صيني، والفاعل.... قرد!    لقطة "سيلفي" تتسبب في مصرع هندي    المجلس القروي لأيت اسحاق يستجيب لمذكرة جمعية تضامن أيت اسحاق    مغربي يرتد عن الإسلام ويعتنق المسيحية (شاهد الفيديو)    أسلمة الضعف فلسفة الجبناء..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صميم الواقع . .في اليوم الوطني للمعاق
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 30 - 03 - 2010

«عيد بأية حال عدت يا عيد»، كل ما حل علينا اليوم الوطني أو العالمي للمعاق نتذكر مطلع قصيدة أبي الطيب المتنبي، لنتألم جميعا للوضع المزري الذي يتخبط فيه المعاق المغربي، في غياب أي مجهود عملي يخفف ضنك العيش ويمتع الشخص المعاق بحقوق تضمن له الطمأنينة والأمان، إلا من بعض المبادرات والتي تبقى محتشمة في رفوف الوزارات والأمانة العامة للحكومة، فالمغرب قرر تخصيص يوم 30 مارس من كل سنة كيوم وطني للمعاق، وقرر سحب تحفظه بمصادقته على الاتفاقية الدولية الخاصة بحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وصون كرامتهم بتاريخ 10 دجنبر 2008، ويخلد اليوم العالمي للمعاق في 3 دجنبر من كل سنة، بإطلالة الجهة المعنية على أمواج الإذاعة والتلفزة بأماني ووعود، مبنية على س وسوف وإلى...!!! مع العلم أن عدد المعاقين بالمغرب يتزايد سنة بعد أخرى بفعل عدة عوامل، منها الطبيعية ومنها الناتجة عن الحوادث وأخطرها حوادث السير التي تحصد أرواح حوالي 4000 شخص في السنة وتضيف الآلاف إلى صفوف المعاقين...وحسب آخر بحث أنجزته كتابة الدولة المكلفة بالأسرة والطفولة والشخص المعاق في شهر أبريل من سنة 2005 يوجد بالمغرب مليون و530 ألف شخص معاق، أي بمعدل 5,12 % وهناك أخبار تتحدث عن دراسة وطنية كشفت بأن عدد الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يتجاوز 6% من عدد سكان المغرب، وأن ثلث الأطفال المعاقين يتابعون دراستهم والدولة عازمة على وضع مخطط استراتيجي يهدف إلى إنشاء 250 قسما لفائدة الأطفال المعاقين داخل المدارس العادية، 176 منها مخصص للأطفال الذين يعانون من إعاقة ذهنية و71 قسما لذوي الإعاقة السمعية، نتمنى أن تتحقق هذه الأمنية وتشمل حتى أطفال المناطق النائية.
وقد سبق للمغرب أن وقع في 30 مارس 2007 على الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي خولت للجنة معنية بحقوق هؤلاء الأشخاص إمكانية «تلقي الشكاوى أو الرسائل المقدمة من قبل أو نيابة عن الأفراد أو مجموعات الأفراد الخاضعين لولاية دولة طرف، ويدعون أنهم ضحايا انتهاك تلك الدولة...».
وقد شارك المغرب في أشغال الدورة 13 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة منذ فاتح مارس 2010 إلى 26 منه بجنيف، و أكد محمد الخديري، عضو المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، أن المجلس يتابع السياسات الحكومية في هذا المجال، ويقوم باقتراح التعديلات لملاءمتها مع القوانين الدولية، ولكن للأسف بقي المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان عاجزا عن فعل أي شيء يجعله قادرا على إخراج مشروع قانون يتعلق بتعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، والذي وضع لدى الأمانة العامة للحكومة منذ أكثر من سنة، ليخرج للوجود ليستفيد منه المعاق، وينفض عنه غبار النسيان والإقصاء . ويتكون مشروع القانون هذا من 86 بندا يحتوي على عدة مزايا مهمة نذكر منها: البطاقة التي تصدرها السلطة الحكومية المكلفة بالإعاقة، ويتضمن البند الثالث مجموعة من الحقوق والمكتسبات كالأسبقية في ولوج الإدارات والإعفاءات من التسجيل والضرائب...إلخ والبند الرابع يمنع أي تمييز على أساس الإعاقة، وللشخص المعاق الحق في الحصول على خدمات التطبيب بالمجان، والبند الثامن عشر ينص على أن تتحمل الدولة نفقات الأجهزة التعويضية والبديلة التي تسلتزمها حالة الأشخاص المعاقين المحتاجين حاملي البطاقة. أما البند 22 فينص على أن يستفيد الآباء العاملون بالقطاع العام أو الخاص أو المتقاعدون من التعويضات العائلية عن أبنائهم المعاقين بغض النظر عن سنهم... والبند 23 ينص على أن يستفيد الآباء غير المتوفرين على أية تغطية اجتماعية من نظام للمساعدة. وينص البند 24 على أن يستفيد الابن المعاق بغض النظر عن سنه من راتب دائم عن الأب المتوفي أو الأم المتوفاة يحدد في 75% من مجموع الأجر المعتمد لاحتساب المعاش. وجاء في البند 25 أن يستفيد ضحايا حوادث السير التي نتجت عنها إعاقة متوسطة أو حادة، والذين يتوفرون على عمل في تاريخ وقوع الحادث من نظام خاص للتعويضات المدنية، يحتسب على أساس ضعف الحد الأدنى للأجر. وأعفى البند 26 الأشخاص المعاقين حاملي البطاقة من الرسوم الجمركية عن الاستيراد والضريبة على التسجيل والضريبة السنوية على السيارات المعدة لاستعمال الأشخاص المعاقين. ونص البند 28 على أن يستفيد أحد والدي الطفل المعاق أو أي شخص متكفل برعايته من تسهيلات في مواقيت العمل، وأن يستفيد الأشخاص المعاقون من حاملي البطاقة حسب البند 51 من تخفيض 50 % على الأقل من واجبات التكوين المهني الخاص. وأن تخصص وفق البند 56 لفائدة الأشخاص المعاقين نسبة 7 % من مناصب الشغل بإدارات الدولة والهيئات التابعة لها والجماعات المحلية، وتخصص 5% لفائدتهم من مناصب الشغل بمؤسسات القطاع الخاص. ونص البند 72 على أن تخصص نسبة لا تقل عن 5% من البرامج التلفزيونية والإذاعية لقضايا الأشخاص المعاقين. والبند 76 أن يعفى الشخص المعاق حامل البطاقة من واجبات الأداء في الفضاءات الترفيهية والمنشآت والعروض الثقافية والرياضية العمومية ومن تخفيض 50 % في منشآت وعروض القطاع الخاص. كما نص البند 77 على إحداث صندوق خاص بالمعاقين يسمى الصندوق الوطني للنهوض بأوضاع الأشخاص المعاقين...إلخ.
ومهما يكن يبقى مشروعا جد مهم سيضمن للمعاق مجموعة من الحقوق والمكتسبات، وإن لم يرق إلى الحقوق والمكتسبات التي يحصل عليها المعاق بالدول الغربية... ومع ذلك لا يسعنا إلا أن نوجه نداء إلى الأمانة العامة للحكومة وكل الجهات المعنية، والمغاربة يخلدون اليوم الوطني للمعاق، من أجل إحالة المشروع على أنظار البرلمان بغرفتيه لتخفيف المعاناة عن المعاق وعائلته...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.