هذا ما قاله بنكيران عن طريقة سلامه على العاهل السعودي    هذا ما أسفرت عنه القرعة بخصوص حصص كل حزب في الاعلام العمومي خلال الحملة الخاصة بالانتخابات الجماعية    المغرب أكبر ثاني مصدر قاري للأدوية بعد جنوب إفريقيا    ارتفاع احتياطات العملة الصعبة ب15 بالمائة    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    بنكيران يختار الهامل وكيلا للائحة المصباح في وجدة ويستبعد أفتاتي    لاعب من منتخب فرنسا قريب من الانضمام إلى الرجاء الرياضي    مهاجم الرجاء الرياضي السابق وراء القضبان    أكادير .. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية تغرير بطفلة قاصر وهتك عرض فتاة تعاني من إعاقة ذهنية    اليونيسيف تطالب المغرب بتطبيق قانون الحق في الرضاعة في مكان العمل    موسم أصيلة يكرم الفنان التشكيلي والفاعل الجمعوي الراحل فريد بلكاهية    وزير الصحة يسمح لأساتذة الطب بالعمل في المصحات الخاصة    أول اعتقال اداري ليهودي متطرف في اسرائيل    تراجع الإقبال على القنوات الوطنية بعد قفزة رمضان    غادة السمان تواصل تمردها في روايتها الجديدة 'يا دمشق وداعا..'    فان غال يواجه الكثير من التساؤلات    الإصابة تبعد إبراهيموفيتش عن سان جرمان    شكون يحد الباس، مسلسل التضييق على الصحافة متواصل، تلميذان دركيان يعتديان على صحافي ببوزنيقة    اكتمال تشكل ظاهرة النينيو المسؤولة عن الحرارة المرتفعة    فتح تحقيق في قضيّة تعذيب الساعدي القذافي بسجن طرابلس    لطفي يدعو لتحرّك دبلوماسيّ يوفر دواء أمريكيا لمرضى مغاربة    الميلودي يغني الشعبي والراي لجمهوره بوجدة    السنبلة بقيادة الجماني خرجات ليها كود : سنقاطع الإنتخابات بالعيون لأن نتائجها محسومة لولد الرشيد    محامو مكناس وفاس يحتجون على وكيل الملك بالعاصمة الإسماعلية بسبب اعتداءه على محامي    هل تسبب معطرات الجو أضراراً صحية؟    مصباح أزيلال يعزز هياكله بمحلية أيت تكلا    اتحاد طنجة ينتصر وديا على غرناطة الاسباني    تنغير.. عائشة حدو معمرة من إكنيون عاصرت 5 ملوك علويين    حميد المرضي يطرح DVD جديد بأغنيات ألبومه "عيروني وكالو زهواني"    مهدى إلى المناضل المغربي (Sion Assidon).. "حلاق جمال عبد الناصر"    باحثون ونقاد يناقشون العلاقة بين السينما و التاريخ بالمحمدية    الحضرة الشفشاونية ترتقي بجمهورأصيلة في مدارج المحبة وسمو الأرواح    دعوة إلى المنتدى العالمي FET FORUM    الوداد في الطريق للتخلص من البنيني بادارو    خطير.. صوركم الخاصة ومعلوماتكم الشخصية تُخترق عند إصلاح هواتفكم !    (فوكس نيوز) تعلن لائحة المشاركين العشرة في المناظرة التلفزيونية الأولى للجمهوريين    موظفون في العدل والصحة والبريد والتعليم يلتحقون ب«داعش»    مجلس الجالية ينفض الغبار عن القضايا العالقة لمغاربة الخارج: بوصوف يعد بمفاجأة حكومة بنكيران في القريب العاجل    سناء العاجي: طاكسي… شوية ديال النظام    عاجل جدا: من تجاوزات العدالة والتنمية التي تطالب بالنزاهة والشفافية في الانتخابات بمقاطعة الحي الحسني؟؟ تنفيذ برنامج المجلس السابق وقت الحملة الانتخابية للغرف المهنية    وجدة.. الفنان موس ماهر يحيي سهرة فنية في إطار الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للراي    أكادير: أصوات تنادي بضرورة مراقبة وزجر الخروقات المتعلقة بمجال التعمير تزامنا والاستحقاقات الانتخابية    عقوبات قاسية تنتظر بعض لاعبي المنتخب الأولمبي بعد تهجمهم بلا حياء ولا حشمة على الحكم الموريتاني    عمارة: ة: المشاريع الطاقية بالمغرب ستمكن من إنتاج 42 في المائة من الطاقات المتجددة    غوغل كروم المتصفح الأكثر استهلاكا لطاقة البطارية    بنكيران يوّضح أسباب سلامه على الملك السعودي بتقبيل الكتفين بمطار طنجة    خواطر من دنهاخ    بنكيران يترأس اليوم اجتماعا لتفعيل نظام التغطية الصحية للطلبة    إطلاق خطين جويين بين تينيريفي ومدينتي أكادير ومراكش    22 مليون درهم لتأهيل موقع أقشور ومنتزه بوهاشم باقليم شفشاون    أهمية المسجد ومعناه في اللغة والشرع    أبعاد اللباس – 2    الأمم المتحدة: المجتمع المغربي يشيخ ونسبة الخصوبة في تراجع مهول    شيطان محترف    | ألمانيا تعدم 10 آلاف دجاجة بسبب الإنفلوانزا    | حوارات فكرية من أجل الفهم 12    مصنع صيني ينتج مليون بعوضة كلّ أسبوع!    دراسة تحمل "فيتامين بي12" مسؤولية زيادة "حب الشباب"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عبد المومن الشباري.. زميلي الطالب اليساري المحترم
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 05 - 2013

الخبر صعب تصديقه، المناضل اليساري عبد المومن الشباري في ذمة الله. تعب القلب ونام. حتى والرجل لا يزال في أحسن العمر للعطاء والبذل كما اعتاد دوما. ابن الحي المحمدي، ذلك الشاب الطالع من صهد الوقت المغربي الصعب للسبعينات، المتشبع بالأطروحات الماركسية اللينينية، الطالب بكلية الآداب عين الشق في الثمانينات، المعتقل ضمن مجموعة 26، الطالب الذي حوكم مرتين بذات التهمة حينها، وحكم عليه بسنتين، ثم أعيدت محاكمته أسابيع بعد ذلك، في فضيحة حقوقية، ليرتفع الحكم إلى 10 سنوات. المناضل اليساري، الذي اختار أن يظل منحازا للراحل أبراهام السرفاتي، وأن يصبح من قادة تيار النهج الديمقراطي. ورغم أي اختلاف معه في التحليل والرؤية والنقاش، بقي عبد المومن الرجل الخلوق جدا، الذي بالكاد يرفع عينيه فيك، حتى وهو لا يتزحزح قيد أنملةعن قناعة إن آمن بها. هو أيضا الأب الطيب جدا مع أبنائه، الذي قد تلتقيه صدفة، يرافق ابنه أمين (14 سنة) في مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن عشاق فريق الرجاء البيضاوي، وحين تلتقي العين بالعين، يبتسم من بعيد، ذات الابتسامة التي تشبه الاعتذار، خجلا وتواضعا ورقة إنسانية، تلك التي كان يطلقها في تجمعاتنا الطلابية بكلية الآداب عين الشق سنة 1985. أذكر أن الجو كان جو امتحانات، وكان مبحوثا عنه لشهور من قبل الأمن، حين انسل إلى قسم الامتحان باكرا، فوصل الخبر إلى مترصديه من رجال المخابرات ومن الحرس الجامعي، ففر الطالب المجد، الذي سيكمل دراساته في السجن، عبر السور الخلفي للكلية، باتجاه منطقة كانت لا تزال خالية حينها، وراء إعدادية الحسنى للبنات، لكن دهاء الأمنيين، استبق احتمالات هروبه، فوجد فرقة منهم واقفة هناك تنتظره، فتم اعتقاله ولم يكمل امتحاناته.
اليوم وقد غاب إلى الأبد، ما الذي قد يعزي به المرء من كلمات ابنته هاجر (17 سنة) وابنه أمين (14 سنة)، هما اللذان ظلا يريان والدهما يخاتل الموت منذ سنوات، خاصة بعد إجرائه عملية جراحية دقيقة على القلب منذ سنة. وأذكر حين صدر كتابي المشترك مع الزميل الصافي الناصري «أقصى اليسار بالمغرب.. مقارعة نبيلة للمستحيل»، قد قال بذات حيائه في الكلام، ما معناه، لو كتبت غير ما كتبت لما كنت أنت. هو يعرف أننا غير متفقين في الرؤية للأمور مغربيا، في سياقاتها التاريخية والسياسية والنضالية، لكنه متأكد أننا منتصرون للإنساني في العلائق وفي الروح المغربية كسقف أعلى للانتماء. وكثيرا ما يشكر الخاطر بعضه أن يجد نفسه أمام عقلاء في الحوار، لأنه كارثي أن لا تجد في لحظة اختلاف فكري وسياسي نفسك أمام تطرفات لا عقل فيها. والراحل الشباري، المواطن المغربي، بهذا المعنى ليس خسارة لصحبه وعائلته فقط، بل هو خسارة للصف التقدمي الوطني المغربي كله. كانت وجهة نظره حول مضمون ذلك الكتاب، أن الجيل الجديد من الحركة الماركسية اللينينية، هو جيل مراجعات وأن الرؤية الاستراتيجية للتطورات هي هي، لكن أسلوب العمل والنقد تطور. وعمليا هو ينتمي للجيل الثالث من مجموعة «إلى الأمام»، جيل أمين التهاني ومجموعة 26، التي كانت من آخر المجموعات التي اعتقلت في أواسط الثمانينات (1986) وحوكمت بسنوات سجن طويلة، بعد أن تم التوصل إلى أماكن اجتماعاتها السرية بشقة بحي بلفدير قرب محطة القطار المسافرين بالدار البيضاء.
رحم الله الصديق عبد المومن الشباري، زميل الدراسة بكلية الآداب بالدار البيضاء، وصديق طريق طويلة للنقاش السياسي، المختلف نعم، لكنه العميق إنسانيا. وفي مكان ما، أكاد أراه يطلق ذات ابتسامته بلونه القمحي الناصع، بنحافته وبأثر السيجارة التي كانت ذات زمن لا تفارق يديه. بميزته الأخرى، أنه كان رجل سياسة يكتب ويبني تصورات ورؤى وتحاليل. واليوم من حقه على عائلته الصغرى وعائلته السياسية تجميع تلك الكتابات عنوانا عنه وعن رؤية جيل سياسي مغربي، شاب، آمن بأفكار سياسية ذات مرجعيات كونية، وبقي وفيا لها حتى وفاته. فهي في النهاية تجربة حياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.