بعد إساءته للصحفيين المغاربة.. أحمد منصور يعتذر عن زلته    الجالية الريفية بفرنسا تعاني من غياب خطوط جوية تربطها بمطار الحسيمة    عاجل: النطق في الحكم في قضية فتاتي انزكان يوم 13 يوليوز    ولاية أمن أكادير تنفي تعرض فتاتي انزكان لسوء المعاملة    كثرة الهم كتضحك.. الصحافة في المغرب متجهمة وتفتقد للابتسامة    فيلم "وداعا كارمن" ضمن فعاليات الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم العربي-عمان    تقرير استخباراتي خطير .. النظام المصري يتهاوى واغتيال السيسي أمر وارد    أم الرجاوي المفرج عنه لهبة بريس: المغاربة و الجزائريين خوت و حباب    الإفراج عن مشجعا الرجاء من سجون الجزائر..ووالد أحدهما: بودريقة كاذب    رسميا .. كأس العرش ينطلق قبل البطولة و هذا جديد الموسم و تواريخ انطلاقتهما    شخصيات معروفة توقع عريضة تضامنية مع علي المرابط و اوجار يدعوه للعودة لتسوية وضعيته    هؤلاء يسائلون بنكيران داخل مجلس النواب حول سياسات الحكومة‎    نشرة إنذارية .. موجة حر جديدة تجتاح المغرب و رياح "الشرقي" بعدد من المناطق    شباب يطلقون حملة تحت عنوان "لنقاطع سوق إنزكان والتجار الملتحين بكل أنحاء المغرب"    قراءة في الصحف الصادرة يوم الاثنين 06 يوليوز 2015    أزيد من 84 ألف سائح توافدوا على ورزازات حتى نهاية شهر أبريل 2015    مصر تعتقل 13 إخوانيا للاشتباه في تخطيطهم لتعطيل الملاحة بقناة السويس    رئيس مجلس الديانة الإسلامية أنور كبيبش: "أئمة الدول الإسلامية مرحب بهم بالمساجد الفرنسية"    إطلاق الرصاص الحي في غرداية الجزائرية والحديث عن قتلى وجرحى(+فيديو)    الداخلية تعتزم إعطاء مهلة جديدة للتسجيل في اللوائح الانتخابية    الوليدية : غياب لجان مراقبة الأسعار وجودة المواد الغذائية    إيقاف مواطن روسي ذي أصول أذربجانية يتبنى توجهات تكفيرية    اليونان ما بعد الاستفتاء: تلاشي مظاهر الابتهاج والعودة للواقع الصعب    الدورة الأولى للمهرجان الوطني للضحك بطنجة بمشاركة كوميديين مغاربة موهوبين    بودريقة يمنع الجماهير الرجاوية من التداريب والأخيرة ترد ببلاغ قوي    قراءة في مضامين بعض الصحف المغاربية لليوم    6684 من المدرسين يستفيدون من انتقالات    الاحتجاج أمام محكمة النقض يقسم القضاة    خلاف حول رفع عقوبات على تكنولوجيا صواريخ يعوق اتفاق ايران    الامتحانات في عز الحر والصيام..بين متذمر ولا مبال بغير النجاح    ماجدة الرومي تفتتح مهرجانات الصيف اللبنانية في جونيه    مستور على رادار باريس سان جيرمان    مقتل فتاة جراء حادث مروري وسط الناظور    أمير المؤمنين يترأس اليوم الدرس السادس من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    مقتل 44 شخصا في هجومين إرهابيين على مطعم ومسجد في مدينة جوس وسط نيجيريا    بنك المغرب: ارتفاع الاحتياطات الدولية ب1ر9 % حتى 26 يونيو 2015    جمعية الحمامة البيضاء للمتبرعين بالدم بتطوان تنظم المحطة الثالثة للنسخة الرابعة من قافلة الصحة    يوسف لبيب: اخترت أن يكون رمضان هذه السنة بطعم العائلة    مسابقة وطنية في كتابة السيناريو بورزازات    | تشيلي تمدد كوابيس الأرجنتين وتحقق حلما طاردته 99 عاما    | المغرب الفاسي يواجه إلتشي الإسباني    | سحب أزيد من 300 عداد من الضيعات الفلاحية المنتجة للحوامض بالكَردان بتارودانت    الريسوني يحذر من استفزاز المجتمع المغربي    | الجواهري يقدم للملك تقريرا صادما حول الاقتصاد الوطني    | بارقة أمل لمرضى الإيدز    | 4 وسائل فاشلة للتخلص من «البطن»    | مشاريع صغرى للتشغيل الذاتي لفائدة السجناء السابقين    | آخر خبر : لقاء مرتقب بين الأحزاب ووزير الداخلية بسبب توزيع المقاعد    الصديقي: ارتفاع البطالة خلال السنتين الأخيرتين مرده تراجع قطاع البناء    فتاوى رمضان: محظورات الصيام    إطلاق برنامج "بلادي فبالي" لفائدة مغاربة العالم    بالفيديو : "لويس ناني" يصل إلى اسطنبول استعدادا للانضمام إلى فرنبخشة    جمعية النجد بالجديدة تنظم مسابقة في تجويد القران الكريم    المجلس العلمي المحلي بالجديدة ينظم مسابقة في حفظ وتجويد القرآن الكريم بمسجد الحكمة بالسعادة    زيت جوز الهند أفضل وسيلة لتنظيف الأسنان    التفاح أفضل ما يمكن تناوله من الفواكه بين الإفطار والسحور    مرميد مرمد منتج "حبال الريح". المسلسل الفضيحة في تاريخ سليم الشيخ تفرض عليه وفاللخر شوهو = /فيديو/    Ant-Man.. بطل خارق في حجم نملة ينقذ العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عبد المومن الشباري.. زميلي الطالب اليساري المحترم
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 05 - 2013

الخبر صعب تصديقه، المناضل اليساري عبد المومن الشباري في ذمة الله. تعب القلب ونام. حتى والرجل لا يزال في أحسن العمر للعطاء والبذل كما اعتاد دوما. ابن الحي المحمدي، ذلك الشاب الطالع من صهد الوقت المغربي الصعب للسبعينات، المتشبع بالأطروحات الماركسية اللينينية، الطالب بكلية الآداب عين الشق في الثمانينات، المعتقل ضمن مجموعة 26، الطالب الذي حوكم مرتين بذات التهمة حينها، وحكم عليه بسنتين، ثم أعيدت محاكمته أسابيع بعد ذلك، في فضيحة حقوقية، ليرتفع الحكم إلى 10 سنوات. المناضل اليساري، الذي اختار أن يظل منحازا للراحل أبراهام السرفاتي، وأن يصبح من قادة تيار النهج الديمقراطي. ورغم أي اختلاف معه في التحليل والرؤية والنقاش، بقي عبد المومن الرجل الخلوق جدا، الذي بالكاد يرفع عينيه فيك، حتى وهو لا يتزحزح قيد أنملةعن قناعة إن آمن بها. هو أيضا الأب الطيب جدا مع أبنائه، الذي قد تلتقيه صدفة، يرافق ابنه أمين (14 سنة) في مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن عشاق فريق الرجاء البيضاوي، وحين تلتقي العين بالعين، يبتسم من بعيد، ذات الابتسامة التي تشبه الاعتذار، خجلا وتواضعا ورقة إنسانية، تلك التي كان يطلقها في تجمعاتنا الطلابية بكلية الآداب عين الشق سنة 1985. أذكر أن الجو كان جو امتحانات، وكان مبحوثا عنه لشهور من قبل الأمن، حين انسل إلى قسم الامتحان باكرا، فوصل الخبر إلى مترصديه من رجال المخابرات ومن الحرس الجامعي، ففر الطالب المجد، الذي سيكمل دراساته في السجن، عبر السور الخلفي للكلية، باتجاه منطقة كانت لا تزال خالية حينها، وراء إعدادية الحسنى للبنات، لكن دهاء الأمنيين، استبق احتمالات هروبه، فوجد فرقة منهم واقفة هناك تنتظره، فتم اعتقاله ولم يكمل امتحاناته.
اليوم وقد غاب إلى الأبد، ما الذي قد يعزي به المرء من كلمات ابنته هاجر (17 سنة) وابنه أمين (14 سنة)، هما اللذان ظلا يريان والدهما يخاتل الموت منذ سنوات، خاصة بعد إجرائه عملية جراحية دقيقة على القلب منذ سنة. وأذكر حين صدر كتابي المشترك مع الزميل الصافي الناصري «أقصى اليسار بالمغرب.. مقارعة نبيلة للمستحيل»، قد قال بذات حيائه في الكلام، ما معناه، لو كتبت غير ما كتبت لما كنت أنت. هو يعرف أننا غير متفقين في الرؤية للأمور مغربيا، في سياقاتها التاريخية والسياسية والنضالية، لكنه متأكد أننا منتصرون للإنساني في العلائق وفي الروح المغربية كسقف أعلى للانتماء. وكثيرا ما يشكر الخاطر بعضه أن يجد نفسه أمام عقلاء في الحوار، لأنه كارثي أن لا تجد في لحظة اختلاف فكري وسياسي نفسك أمام تطرفات لا عقل فيها. والراحل الشباري، المواطن المغربي، بهذا المعنى ليس خسارة لصحبه وعائلته فقط، بل هو خسارة للصف التقدمي الوطني المغربي كله. كانت وجهة نظره حول مضمون ذلك الكتاب، أن الجيل الجديد من الحركة الماركسية اللينينية، هو جيل مراجعات وأن الرؤية الاستراتيجية للتطورات هي هي، لكن أسلوب العمل والنقد تطور. وعمليا هو ينتمي للجيل الثالث من مجموعة «إلى الأمام»، جيل أمين التهاني ومجموعة 26، التي كانت من آخر المجموعات التي اعتقلت في أواسط الثمانينات (1986) وحوكمت بسنوات سجن طويلة، بعد أن تم التوصل إلى أماكن اجتماعاتها السرية بشقة بحي بلفدير قرب محطة القطار المسافرين بالدار البيضاء.
رحم الله الصديق عبد المومن الشباري، زميل الدراسة بكلية الآداب بالدار البيضاء، وصديق طريق طويلة للنقاش السياسي، المختلف نعم، لكنه العميق إنسانيا. وفي مكان ما، أكاد أراه يطلق ذات ابتسامته بلونه القمحي الناصع، بنحافته وبأثر السيجارة التي كانت ذات زمن لا تفارق يديه. بميزته الأخرى، أنه كان رجل سياسة يكتب ويبني تصورات ورؤى وتحاليل. واليوم من حقه على عائلته الصغرى وعائلته السياسية تجميع تلك الكتابات عنوانا عنه وعن رؤية جيل سياسي مغربي، شاب، آمن بأفكار سياسية ذات مرجعيات كونية، وبقي وفيا لها حتى وفاته. فهي في النهاية تجربة حياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.