عاجل وهاد الشي ما فيهمش الزفزافي وصحابو. النيابة العامة عن حراك الريف: شدينا 40 وسيتم متابعة 25 بتهم "اهانة رجال القوات العمومية" و"التجمهر دون ترخيص    برلماني يثير استعمال "صور مفبركة" عن حراك الريف في التلفزة    محامون يدخلون على خط اعتقالات الحسيمة والدريوش    بارتوميو: فلسفة فالفيردي قريبة من برشلونة    هذا ما قاله أليجري عن نهائي دوري أبطال أوروبا    هل يفاجئ وليد أزارو الجميع وينتقل إلى هذا الفريق العربي ؟؟    الوكيل العام للملك بالحسيمة: اعتقل 40 شخصا وتم متابعة 25 منهم بهذه التهم    بالصور : لحظة وصول الزفزافي الى الدار البيضاء    طرد جزائري قام بإجراء تغطية صحفية دون الحصول على إذن مسبق من السلطات المعنية    الاعتراض على خطيب الجمعة : هل هو لغو ؟    قنينة غاز جديدة بالمغرب    العماري يخرج عن صمته بخصوص "حراك الريف"    استطلاع: المغاربة يثقون في حصاد أكثر من وزراء البيجيدي مجتمعين    فعاليات شبابية وحقوقية تطالب باحترام القانون أثناء التحقيق مع معتقلي "حراك الريف"    لاعبو الرجاء يستعدون لهجرة جماعية، أندية تتربص.. وحسبان يعتمد التشبيب لتصريف الأزمة    جديد / بوطة البوطاكاز البلا ستيكية الجديدة قريبا بالناظورو هذا هو ثمنها و مميزاتها..    أول تهديد من ماكرون للأسد !!    نشطاء الحسيمة يشحدون لمسيرات غاضبة نصرة للزفزافي ورفاقه    ها الخطبة اللي نوضاتها فالحسيمة وبسبابها تشد الزفزافي. كيفاش وزارة الاوقاف غيرات الموضوع فالحسيمة    الموت يفجع الكرة الوطنية فشهر رمضان.. جوج رُؤساء ديال هاد الفرق ماتو فنهار واحد وها باش    هزيمة رفقاء بونو تؤجل أمر صعود إلى الفريق إلى الليغا    المغرب يطرد صحافي جزائري حاول تغطية حراك الريف    رامز جلال يستغل هدف كهربا أمام المنتخب للخروج من ورطة المقلب – فيديو    منيب: الاستجابة ل"حراك الريف" لا تكون بالاعتقالات ويجب القضاء على "الحكرة" للحفاظ على الأمن    اختتام فعاليات مهرجان كان والاعلان عن الجوائز الذهبية    شركة "رونو" تعين مديرا جديدا لإعطاء دفعة قوية لإنتاج السيارات    ما وراء الزفزافي    ها فين لقاو بالضبط الزفزافي قائد حراك الرّيف    ميلود العضراوي: ثمن المصالحة .. ؟    يهم ساكنة العدوتين.. تمديد فترة اشتغال "الطرامواي"    المضاربون يشعلون النار في الأسعار    "جون أفريك" : قطاع صناعة السيارات يشهد " ثورة " بالمغرب    تعديل وزاري جزئي في الحكومة الموريتانية    AS: "الفيفا" يرفض التنظيم المشترك بين المغرب وإسبانيا لمونديال 2026.. والكوت ديفوار حل بديل‎    نصائح لمرضى السكري    مع الشاف أفشكو    حضي راسك    توريط فنانة مغربية في هجوم مانشستر    بالأرقام.. شحال كاين من بوطو ديال الضو في كازا؟‎    جدة سعد لمجرد تلهب الفايسبوك في أول ظهور لها    حكيم القبابي و فيلمه " الممسوحون " ببنسليمان    برامج المواهب لا تخدم الفنان    طقس الإثنين: طقس حار نسبيا مع أجواء مستقرة وسماء قليلة السحب    تراجع أسعار النفط في آسيا بسبب زيادة عدد منصات الحفر في أمريكا    الوداد يستعد لمواجهة الأهلي المصري بمعنويات عالية    شركة "DHL MAROC" تستثمر أزيد من 10 ملايين درهم بمطار طنجة    "حراك الريف": مسيرات ووقفات احتجاجية لليلة الثالثة على التوالي في أكثر من مدينة مغربية    بوتفليقة يقيل وزير السياحة بعد ثلاثة أيام على تعيينه    غادة عبد الرازق تُغضب مضيفات الطيران والنقابة تصدر بياناً – فيديو    اعتقال شخص آخر بشبهة صلات بهجوم مانشستر    كوريا الشمالية تصعّد.. ست دقائق أرعبت اليابان    دراسة: الأغذية الغنية بالألياف تحمي من التهاب المفاصل    هذا ما قاله بول بوغبا عن "الكعبة" الشريفة    حديث الصورة 1: طنجة في أول ظهور لها أمام عدسة الكاميرا    منع الطلاق في هذا البلد إلى ما بعد رمضان    هافنغتون بوست: كاظم الساهر يغضب المغاربة    طبيب اخصائي: هذه هي شروط صيام مرضى السكري خلال شهر رمضان    أخلاق الإسلام وسلوكيات المسلم (1)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد المومن الشباري.. زميلي الطالب اليساري المحترم
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 05 - 2013

الخبر صعب تصديقه، المناضل اليساري عبد المومن الشباري في ذمة الله. تعب القلب ونام. حتى والرجل لا يزال في أحسن العمر للعطاء والبذل كما اعتاد دوما. ابن الحي المحمدي، ذلك الشاب الطالع من صهد الوقت المغربي الصعب للسبعينات، المتشبع بالأطروحات الماركسية اللينينية، الطالب بكلية الآداب عين الشق في الثمانينات، المعتقل ضمن مجموعة 26، الطالب الذي حوكم مرتين بذات التهمة حينها، وحكم عليه بسنتين، ثم أعيدت محاكمته أسابيع بعد ذلك، في فضيحة حقوقية، ليرتفع الحكم إلى 10 سنوات. المناضل اليساري، الذي اختار أن يظل منحازا للراحل أبراهام السرفاتي، وأن يصبح من قادة تيار النهج الديمقراطي. ورغم أي اختلاف معه في التحليل والرؤية والنقاش، بقي عبد المومن الرجل الخلوق جدا، الذي بالكاد يرفع عينيه فيك، حتى وهو لا يتزحزح قيد أنملةعن قناعة إن آمن بها. هو أيضا الأب الطيب جدا مع أبنائه، الذي قد تلتقيه صدفة، يرافق ابنه أمين (14 سنة) في مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن عشاق فريق الرجاء البيضاوي، وحين تلتقي العين بالعين، يبتسم من بعيد، ذات الابتسامة التي تشبه الاعتذار، خجلا وتواضعا ورقة إنسانية، تلك التي كان يطلقها في تجمعاتنا الطلابية بكلية الآداب عين الشق سنة 1985. أذكر أن الجو كان جو امتحانات، وكان مبحوثا عنه لشهور من قبل الأمن، حين انسل إلى قسم الامتحان باكرا، فوصل الخبر إلى مترصديه من رجال المخابرات ومن الحرس الجامعي، ففر الطالب المجد، الذي سيكمل دراساته في السجن، عبر السور الخلفي للكلية، باتجاه منطقة كانت لا تزال خالية حينها، وراء إعدادية الحسنى للبنات، لكن دهاء الأمنيين، استبق احتمالات هروبه، فوجد فرقة منهم واقفة هناك تنتظره، فتم اعتقاله ولم يكمل امتحاناته.
اليوم وقد غاب إلى الأبد، ما الذي قد يعزي به المرء من كلمات ابنته هاجر (17 سنة) وابنه أمين (14 سنة)، هما اللذان ظلا يريان والدهما يخاتل الموت منذ سنوات، خاصة بعد إجرائه عملية جراحية دقيقة على القلب منذ سنة. وأذكر حين صدر كتابي المشترك مع الزميل الصافي الناصري «أقصى اليسار بالمغرب.. مقارعة نبيلة للمستحيل»، قد قال بذات حيائه في الكلام، ما معناه، لو كتبت غير ما كتبت لما كنت أنت. هو يعرف أننا غير متفقين في الرؤية للأمور مغربيا، في سياقاتها التاريخية والسياسية والنضالية، لكنه متأكد أننا منتصرون للإنساني في العلائق وفي الروح المغربية كسقف أعلى للانتماء. وكثيرا ما يشكر الخاطر بعضه أن يجد نفسه أمام عقلاء في الحوار، لأنه كارثي أن لا تجد في لحظة اختلاف فكري وسياسي نفسك أمام تطرفات لا عقل فيها. والراحل الشباري، المواطن المغربي، بهذا المعنى ليس خسارة لصحبه وعائلته فقط، بل هو خسارة للصف التقدمي الوطني المغربي كله. كانت وجهة نظره حول مضمون ذلك الكتاب، أن الجيل الجديد من الحركة الماركسية اللينينية، هو جيل مراجعات وأن الرؤية الاستراتيجية للتطورات هي هي، لكن أسلوب العمل والنقد تطور. وعمليا هو ينتمي للجيل الثالث من مجموعة «إلى الأمام»، جيل أمين التهاني ومجموعة 26، التي كانت من آخر المجموعات التي اعتقلت في أواسط الثمانينات (1986) وحوكمت بسنوات سجن طويلة، بعد أن تم التوصل إلى أماكن اجتماعاتها السرية بشقة بحي بلفدير قرب محطة القطار المسافرين بالدار البيضاء.
رحم الله الصديق عبد المومن الشباري، زميل الدراسة بكلية الآداب بالدار البيضاء، وصديق طريق طويلة للنقاش السياسي، المختلف نعم، لكنه العميق إنسانيا. وفي مكان ما، أكاد أراه يطلق ذات ابتسامته بلونه القمحي الناصع، بنحافته وبأثر السيجارة التي كانت ذات زمن لا تفارق يديه. بميزته الأخرى، أنه كان رجل سياسة يكتب ويبني تصورات ورؤى وتحاليل. واليوم من حقه على عائلته الصغرى وعائلته السياسية تجميع تلك الكتابات عنوانا عنه وعن رؤية جيل سياسي مغربي، شاب، آمن بأفكار سياسية ذات مرجعيات كونية، وبقي وفيا لها حتى وفاته. فهي في النهاية تجربة حياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.