باكايوكو يحل في زيارة عمل إلى المغرب    عرض عناوين الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس 17ابريل 2014    تيزنيت : المطرح الإقليمي للنفايات على خطى مشروع " المحطة الحرارية " …    مواطن يشتكي بنك مصرف المغرب ويتهمه بالإبتزاز    الزيادة الثالثة في أسعار المحروقات    "آراب آيدول" يستأنف تصوير موسمه الثالث    "بلوكاج" داخل مجلس النواب بسبب أزمة الفريق الاشتراكي    الكوكب يغرق أولمبيك خريبكة    الإعلان عن مدرب الأسود الأسبوع المقبل    د.كمي يثمن عمل جمعية أكودك، وينبه إلى إدراك أن التلميذ قد يكون عنيفا، لكن عنفه ليس دليلا على سوئه    "أجيال وآفاق الحرش" تستعد لرحلة استكشافية لشلالات أوزود    المدير الإقليمي للجمارك بالداخلة "يشرمل" وزير المالية    موقع ريال مدريد يختار الأفضل ضد البارسا    ثانوية ابن عباد تنظم اسبوعا ثقافيا تحت شعار :" الثقافة رهان التنمية    تزامنا مع الزيارة الملكية للداخلة، والي العيون يمزق صورة الملك (فيديو)    من أجل علاج نفسي عاجل للسيد الوزير    دوزيم تدين احتجاز طاقمها الصحفي بالجزائر وتكشف المعاملة المهينة التي تعرض لها وفدها لتغطية الانتخابات الرئاسية    الجناح المغربي يتألق بتميزه ويحقق نجاحا كبيرا بالقرية العالمية بدبي    طنجة: مصنع رونو - نيسان ينتج سيارته رقم 200.000    رونالدو : عانينا و لكن استحقينا اللقب    الصحافة الكتالونية تدعي أن هدف ريال مدريد .. تسلل    مدرب البارسا يهنئ الريال بالفوز بالكأس و يرفض التعليق على أحقيته بالفوز    تقييم الديفنسا للاعبي الريال في نهائي الكأس    رأي خاص | الكتالونيون يرفضون الواقع!    حقيقة السيدة صاحبة فيديو "الرجل الكلب"    المغربية نجاة بلقاسم ضمن لائحة النساء العربيات اللائي خطفن المجد في الغرب    الأمن يعرضُ خارطة "التشرميل" وصور الموقوفين بالدار البيضاء    طائرة خليجية خاصة محملة بأكثر من مليون دولار تستنفر رجال أمن مطار مراكش    المندوبية السامية للتخطيط تتوقع: مسلسل تراجع نمو الاقتصاد الوطني مستمر عكس توقعات الحكومة    صحيفة نيويورك تايمز تؤكد إلغاء برنامج سري لشرطة نيويورك للتجسس على المسلمين    شرة أشهر حبسا نافذا لطبيب يزور شهادات طبية    الانقلاب يقضي بسبع سنوات سجنا في حق أبو إسماعيل    مشاركة المغرب في المنتدى الألماني الأفريقي للطاقة بهامبورغ تروم تسويق المشاريع الكبرى للمملكة في مجال الطاقات المتجددة    الأوروبيون يجلسون إلى طاولة التفاوض مع أخنوش حول شروط ولوج الفواكه والخضر    مصرع ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة في حادثة سير ببني ملال    رضوان بنشقرون، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: على العلماء الانفتاح وابتكار أساليب جديدة لترشيد التدين    دواعي الاضراب الوطني ليوم الجمعة 25 ابريل    الشيخ حماد القباج، باحث في العلوم الشرعية: خمسة معالم لترشيد التدين    سابقة.. السعودية تُعين رئيسا للاستخبارات من خارج الأسرة الحاكمة    الدورة 29 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون:عرسٌ شعري وقيمة مضافة للإبداع    موروكو ميوزيك أوورد" تحتفي بالفنانين المغاربة    دراسة جينية تشير الى دور اللعاب في الاصابة بالبدانة    حول مسافة التوتر بين التاريخي والأدبي قراءة في رواية " ذاكرة بقلب مفتوح " لعمر الصديقي عبد الإله بسكمار    حفل اعذار استفاد منه حوالي 180 طفل بجماعة حد بوموسى. حميد رزقي    الوردي: قرار تخفيض الأدوية لم يتجرأ أحد على اتخاذه منذ الاستقلال    نصف المغاربة لا يزيلون المواد الراسبة على الأسنان    جولة في الصحف العربية الصادرة اليوم    مصادر صحفية من نيويورك تلمح عزم المغرب إنهاء عمل المينورسو    عاجل:السلطات الجزائرية تصادر الأجهزة التقنية للقناة الثانية    بنجلون وأخنوش والشعبي من أغنى أغنياء العرب    هذا ما سيقوم به الملك محمد السادس في الداخلة وهنا سيصلي الجمعة    تكنولوجيا. 16 ميزة لا يعرفها أحد عن " غالاكسي S5"    غوغل يحتفي بالذكرى ال888 لميلاد ابن رشد    القيصر الجديد    الإيسيسكو تدعم تنظيم المهرجان الوطني الثالث عشر للفيلم التربوي في مدينة فاس    قصيدة مهداة إلى روح المناضل زيرار اعلي من توقيع الشاعر محمد رحموني    حرية العقيدة ... وحديث "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناس.." !!    تهافت العقلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عبد المومن الشباري.. زميلي الطالب اليساري المحترم
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 05 - 2013

الخبر صعب تصديقه، المناضل اليساري عبد المومن الشباري في ذمة الله. تعب القلب ونام. حتى والرجل لا يزال في أحسن العمر للعطاء والبذل كما اعتاد دوما. ابن الحي المحمدي، ذلك الشاب الطالع من صهد الوقت المغربي الصعب للسبعينات، المتشبع بالأطروحات الماركسية اللينينية، الطالب بكلية الآداب عين الشق في الثمانينات، المعتقل ضمن مجموعة 26، الطالب الذي حوكم مرتين بذات التهمة حينها، وحكم عليه بسنتين، ثم أعيدت محاكمته أسابيع بعد ذلك، في فضيحة حقوقية، ليرتفع الحكم إلى 10 سنوات. المناضل اليساري، الذي اختار أن يظل منحازا للراحل أبراهام السرفاتي، وأن يصبح من قادة تيار النهج الديمقراطي. ورغم أي اختلاف معه في التحليل والرؤية والنقاش، بقي عبد المومن الرجل الخلوق جدا، الذي بالكاد يرفع عينيه فيك، حتى وهو لا يتزحزح قيد أنملةعن قناعة إن آمن بها. هو أيضا الأب الطيب جدا مع أبنائه، الذي قد تلتقيه صدفة، يرافق ابنه أمين (14 سنة) في مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن عشاق فريق الرجاء البيضاوي، وحين تلتقي العين بالعين، يبتسم من بعيد، ذات الابتسامة التي تشبه الاعتذار، خجلا وتواضعا ورقة إنسانية، تلك التي كان يطلقها في تجمعاتنا الطلابية بكلية الآداب عين الشق سنة 1985. أذكر أن الجو كان جو امتحانات، وكان مبحوثا عنه لشهور من قبل الأمن، حين انسل إلى قسم الامتحان باكرا، فوصل الخبر إلى مترصديه من رجال المخابرات ومن الحرس الجامعي، ففر الطالب المجد، الذي سيكمل دراساته في السجن، عبر السور الخلفي للكلية، باتجاه منطقة كانت لا تزال خالية حينها، وراء إعدادية الحسنى للبنات، لكن دهاء الأمنيين، استبق احتمالات هروبه، فوجد فرقة منهم واقفة هناك تنتظره، فتم اعتقاله ولم يكمل امتحاناته.
اليوم وقد غاب إلى الأبد، ما الذي قد يعزي به المرء من كلمات ابنته هاجر (17 سنة) وابنه أمين (14 سنة)، هما اللذان ظلا يريان والدهما يخاتل الموت منذ سنوات، خاصة بعد إجرائه عملية جراحية دقيقة على القلب منذ سنة. وأذكر حين صدر كتابي المشترك مع الزميل الصافي الناصري «أقصى اليسار بالمغرب.. مقارعة نبيلة للمستحيل»، قد قال بذات حيائه في الكلام، ما معناه، لو كتبت غير ما كتبت لما كنت أنت. هو يعرف أننا غير متفقين في الرؤية للأمور مغربيا، في سياقاتها التاريخية والسياسية والنضالية، لكنه متأكد أننا منتصرون للإنساني في العلائق وفي الروح المغربية كسقف أعلى للانتماء. وكثيرا ما يشكر الخاطر بعضه أن يجد نفسه أمام عقلاء في الحوار، لأنه كارثي أن لا تجد في لحظة اختلاف فكري وسياسي نفسك أمام تطرفات لا عقل فيها. والراحل الشباري، المواطن المغربي، بهذا المعنى ليس خسارة لصحبه وعائلته فقط، بل هو خسارة للصف التقدمي الوطني المغربي كله. كانت وجهة نظره حول مضمون ذلك الكتاب، أن الجيل الجديد من الحركة الماركسية اللينينية، هو جيل مراجعات وأن الرؤية الاستراتيجية للتطورات هي هي، لكن أسلوب العمل والنقد تطور. وعمليا هو ينتمي للجيل الثالث من مجموعة «إلى الأمام»، جيل أمين التهاني ومجموعة 26، التي كانت من آخر المجموعات التي اعتقلت في أواسط الثمانينات (1986) وحوكمت بسنوات سجن طويلة، بعد أن تم التوصل إلى أماكن اجتماعاتها السرية بشقة بحي بلفدير قرب محطة القطار المسافرين بالدار البيضاء.
رحم الله الصديق عبد المومن الشباري، زميل الدراسة بكلية الآداب بالدار البيضاء، وصديق طريق طويلة للنقاش السياسي، المختلف نعم، لكنه العميق إنسانيا. وفي مكان ما، أكاد أراه يطلق ذات ابتسامته بلونه القمحي الناصع، بنحافته وبأثر السيجارة التي كانت ذات زمن لا تفارق يديه. بميزته الأخرى، أنه كان رجل سياسة يكتب ويبني تصورات ورؤى وتحاليل. واليوم من حقه على عائلته الصغرى وعائلته السياسية تجميع تلك الكتابات عنوانا عنه وعن رؤية جيل سياسي مغربي، شاب، آمن بأفكار سياسية ذات مرجعيات كونية، وبقي وفيا لها حتى وفاته. فهي في النهاية تجربة حياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.