نرويجية تعبر 8 دول أوروبية في رحلة لعلاج كلبها    سواريز: هكذا تحققت سعادتي مع برشلونة    من الرمز إلى الواقع في توظيف الحيونات انتخابيا في طنجة    رونالدو: دوري الأبطال مسابقة نريد الفوز بها    "وزارة حدّاد" تؤكد انتعاش القطاع السياحي في المغرب    وهادي زوينة!. مغاربة هاجمو مغربية وهددوها لأنها شاركات فملكة جمال إيطاليا بالبكيني    هكذا يحتج الجمال. عارضة أزياء لبسات الزبل للمشاركة في إحتجاجات لبنان وها آش قالت (صورة)    الجامعة تتوصل بتقرير كارثي عن الوضعية المالية للرجاء والوداد    الانتخابات الجماعية و الجهوية 2015.. الأحزاب تراهن على 70 في المائة من الوجوه الجديدة    جولة الحوار السياسي الليبي بالصخيرات ستبحث قضايا تشاورية وملاحق الاتفاق الموقع التي لم تستكمل بعد    بالفيديو. نجوى كرم حصلات فجوج جمل ومقداتش تقولهوم وعاودات ليهوم كثر من عشرة د المرات والمناسبة إطلاق مسابقة خاصة    واش نور شريف كان مزوج على بوسي ف السر؟. محامي الفنان الراحل يكشف حقيقة الزواج الثاني    دراسة:التمرينات خلال فترة المراهقة تعود بالنفع على النساء    صيني بكرسي متحرك يجري على قدميه بسبب مقلب مرعب    كلب يلقن أسدين درساً في الشجاعة    الإصابة تبعد لكحل عن تداريب "الماط"    هذه خليفة طلال بالوداد    نداء لأهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة    اعتقال لصة أبلغت عن حريق في منزل سرقته    صينية تجبر طفلها على ابتلاع ضفادع حية لعلاج الصرع    تعرف على المرأة الصينية "وحيدة القرن"    الإرهاب والأسلحة يدفعان المغرب لفرض تأشيرة على السوريين والليبيين    رشوة بثلاثة آلاف درهم تطيح بموظف بمديرية الضرائب بخنيفرة    مساهمة في تفكيك الأوهام .. على هامش ربط إرتفاع درجة الحرارة والزلازل بذهاب المرأة إلى البحر    قرعة الأبطال تضع براهيمي في موقف حرج    المكتب المسير للوداد صدق بودالي في قضية المالي ديارا.. وها شحال غادي ياخود في اللعاب وخا مشا شكا عن "الفيفا"    الوردي يُعلن ظهور "الجمرة الخبيثة" بإملشيل وإصابة 9 أشخاص    طنجة: أحزاب لا تحترم قانون الحملات الانتخابية    إيريك وكاترين: الفضيحة !    سيلين ديون تنعى زوجها قبل رحيله؟    القضاء الإسباني يوجه رسميا للمغربي عبد العظيم تهمة تنسيق تجنيد أفراد لصالح داعش    استطلاع هولندي: أغلبية المغاربة مع استمرار تعدد الزوجات    المحامي إيريك ديبون موريتي: أتساءل لمصلحة من تحرك إيريك لوران في قضية ابتزاز المغرب؟    اتهام مغربي مقيم باسبانيا بتنسيق تجنيد افراد لتنظيم الدولة الاسلامية    كمين للبوليس الفرنسي يطيح بصحافي حاول ابتزاز الملك محمد السادس    وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تكشف مجموع مصاريف الحج    منبر الرأي: جدلية العلاقة بين الانتخابات …والتهميش الممنهج للريف    برشلونة يحصد جائزتين في دوري ابطال اروبا    الرئيس اليمني يغادر السعودية في اتجاه طنجة للقاء الملك سلمان    دراسة النساء القصيرات يلدن قبل الموعد الطبيعي    البنوك المغربية من بين نخبة الهيئات المالية الأكثر تميزا بإفريقيا    قاتل الصحفيين الأمريكيين يكشف لغز الجريمة ثم ينتحر+ تفاصيل مثيرة    إسقاط تهمة الإرهاب عن "شبكة مخلص" وإحالة الملف على استئنافية طنجة    صدمة بالوسط الفني بعد تأكيد إصابة الفنان المغربي حاتم إيدار بالسرطان    الحكومة تصادق على مشروع قانون لتجاوز نواقص الطاقات المتجددة    انهيار اسعار النفط نقمة على الجزائر ونعمة على المغرب: الشرقي: هذه فرصة تاريخية امام المغرب لإنجاز مشاريع تنموية    ارتفاع غير مسبوق في استعمال البطائق المغربية في الخارج    المبعوث الدولي إلى ليبيا متفائل بالتوصل لاتفاق الشهر المقبل    حضور متميز للسينما المغربية بمهرجان الإسكندرية السينمائي    أمن تطوان يعتقل شقيق منفذ الهجوم على قطار باريس و ينقله إلى الرباط للاستماع إليه    تقرير أممي يصنف المغرب من البلدان المتقدمة في تيسير التجارة والنقل شمال إفريقيا    التسامح الإسلامي في الزمن الداعشي    انطلاق معرض بكين للكتاب بمشاركة مغربية    بعد زواجه من فنانة شابة.. الممثل سعيد طرابيك أمام المحكمة    يهم الحجاج الناظوريين.. زيادة أكثر من 4 آلاف درهم في مصاريف الحج مقارنة مع العام الماضي    حركة النقل الجوي الدولي بمطارات المملكة تحقق ارتفاعا ملموسا فاق 15 في المائة خلال يوليوز الماضي    تعزز إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 7,1 في المئة خلال النصف الاول من سنة 2015    "الأهرام" المصرية: أولياء مصر الصالحون مغاربة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عبد المومن الشباري.. زميلي الطالب اليساري المحترم
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 05 - 2013

الخبر صعب تصديقه، المناضل اليساري عبد المومن الشباري في ذمة الله. تعب القلب ونام. حتى والرجل لا يزال في أحسن العمر للعطاء والبذل كما اعتاد دوما. ابن الحي المحمدي، ذلك الشاب الطالع من صهد الوقت المغربي الصعب للسبعينات، المتشبع بالأطروحات الماركسية اللينينية، الطالب بكلية الآداب عين الشق في الثمانينات، المعتقل ضمن مجموعة 26، الطالب الذي حوكم مرتين بذات التهمة حينها، وحكم عليه بسنتين، ثم أعيدت محاكمته أسابيع بعد ذلك، في فضيحة حقوقية، ليرتفع الحكم إلى 10 سنوات. المناضل اليساري، الذي اختار أن يظل منحازا للراحل أبراهام السرفاتي، وأن يصبح من قادة تيار النهج الديمقراطي. ورغم أي اختلاف معه في التحليل والرؤية والنقاش، بقي عبد المومن الرجل الخلوق جدا، الذي بالكاد يرفع عينيه فيك، حتى وهو لا يتزحزح قيد أنملةعن قناعة إن آمن بها. هو أيضا الأب الطيب جدا مع أبنائه، الذي قد تلتقيه صدفة، يرافق ابنه أمين (14 سنة) في مدرجات ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن عشاق فريق الرجاء البيضاوي، وحين تلتقي العين بالعين، يبتسم من بعيد، ذات الابتسامة التي تشبه الاعتذار، خجلا وتواضعا ورقة إنسانية، تلك التي كان يطلقها في تجمعاتنا الطلابية بكلية الآداب عين الشق سنة 1985. أذكر أن الجو كان جو امتحانات، وكان مبحوثا عنه لشهور من قبل الأمن، حين انسل إلى قسم الامتحان باكرا، فوصل الخبر إلى مترصديه من رجال المخابرات ومن الحرس الجامعي، ففر الطالب المجد، الذي سيكمل دراساته في السجن، عبر السور الخلفي للكلية، باتجاه منطقة كانت لا تزال خالية حينها، وراء إعدادية الحسنى للبنات، لكن دهاء الأمنيين، استبق احتمالات هروبه، فوجد فرقة منهم واقفة هناك تنتظره، فتم اعتقاله ولم يكمل امتحاناته.
اليوم وقد غاب إلى الأبد، ما الذي قد يعزي به المرء من كلمات ابنته هاجر (17 سنة) وابنه أمين (14 سنة)، هما اللذان ظلا يريان والدهما يخاتل الموت منذ سنوات، خاصة بعد إجرائه عملية جراحية دقيقة على القلب منذ سنة. وأذكر حين صدر كتابي المشترك مع الزميل الصافي الناصري «أقصى اليسار بالمغرب.. مقارعة نبيلة للمستحيل»، قد قال بذات حيائه في الكلام، ما معناه، لو كتبت غير ما كتبت لما كنت أنت. هو يعرف أننا غير متفقين في الرؤية للأمور مغربيا، في سياقاتها التاريخية والسياسية والنضالية، لكنه متأكد أننا منتصرون للإنساني في العلائق وفي الروح المغربية كسقف أعلى للانتماء. وكثيرا ما يشكر الخاطر بعضه أن يجد نفسه أمام عقلاء في الحوار، لأنه كارثي أن لا تجد في لحظة اختلاف فكري وسياسي نفسك أمام تطرفات لا عقل فيها. والراحل الشباري، المواطن المغربي، بهذا المعنى ليس خسارة لصحبه وعائلته فقط، بل هو خسارة للصف التقدمي الوطني المغربي كله. كانت وجهة نظره حول مضمون ذلك الكتاب، أن الجيل الجديد من الحركة الماركسية اللينينية، هو جيل مراجعات وأن الرؤية الاستراتيجية للتطورات هي هي، لكن أسلوب العمل والنقد تطور. وعمليا هو ينتمي للجيل الثالث من مجموعة «إلى الأمام»، جيل أمين التهاني ومجموعة 26، التي كانت من آخر المجموعات التي اعتقلت في أواسط الثمانينات (1986) وحوكمت بسنوات سجن طويلة، بعد أن تم التوصل إلى أماكن اجتماعاتها السرية بشقة بحي بلفدير قرب محطة القطار المسافرين بالدار البيضاء.
رحم الله الصديق عبد المومن الشباري، زميل الدراسة بكلية الآداب بالدار البيضاء، وصديق طريق طويلة للنقاش السياسي، المختلف نعم، لكنه العميق إنسانيا. وفي مكان ما، أكاد أراه يطلق ذات ابتسامته بلونه القمحي الناصع، بنحافته وبأثر السيجارة التي كانت ذات زمن لا تفارق يديه. بميزته الأخرى، أنه كان رجل سياسة يكتب ويبني تصورات ورؤى وتحاليل. واليوم من حقه على عائلته الصغرى وعائلته السياسية تجميع تلك الكتابات عنوانا عنه وعن رؤية جيل سياسي مغربي، شاب، آمن بأفكار سياسية ذات مرجعيات كونية، وبقي وفيا لها حتى وفاته. فهي في النهاية تجربة حياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.