المغاربة في مقدمة الأجانب الحاصلين على الجنسية في بلدان الاتحاد الأوربي    المغاربة يبذرون ما يناهز 40 في المائة من طعامهم    | مختصرات دولية    الحصيلة النهائية للضحايا البريطانيين في هجوم تونس ترتفع إلى 30    هل سيمضغ البابا أوراق نبتة الكوكايين أثناء زيارته لبوليفيا؟    مضامين أبرز الصحف العربية الصادرة اليوم    5 خيارات أمام أتلتيكو تعويض رحيل أردا    الريال يقترب من ضم فيدال    ندوة "التوثيق للذاكرة السينمائية بالمغرب : الواقع والآفاق "    | « الخطاف» بدوزيم    | «الكبير قوي» .. الأكثر مشاهدةً إلكترونياً    | عندما يحولون عواطف الناس إلى مجرد سلعة    | تخليد الذكرى ال46 لاسترجاع سيدي إفني    | النيجيري أودونلامي يرفض اجتياز الاختبار التقني بالرجاء .. أصر على توقيع العقد أولا قبل الانخراط في التداريب    | عصبة الغرب تحقق رقما قياسيا .. سجلت فائضا بقيمة 458,777,98 درهما    سلطات طنجة تفرغ أفارقة «العرفان» من الشقق المحتلة دون مواجهات    ندوة جوهرة وغياب جمعية دكالة المنظم الشريك وتضارب حول تكلفة المهرجان    المصطفى سليمي*: إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما تؤتى عزائمه    وزارة التربية الوطنية: التحقيقات في حادث تسريب امتحان مادة الرياضيات مازالت جارية    الحوار الليبي بالمغرب: مجلس الأمن يدعو الأطراف إلى توقيع مشروع الاتفاق الأممي    هذه هي التعويضات التي سيحصل عليها السجناء مقابل عملهم بالسجون    الدانمرك تسحب جنسية مواطن من أصل مغربي بعد ادانته بالارهاب    صحيفة "إل باييس": المغرب وإسبانيا عززا التزاماتها على أعلى مستوى لإعطاء دفعة لعلاقاتهما    | «دار المهووسين» تجمع مطوري تطبيقات الإنترنت المغاربة في أكادير    المقاطعات تسحب البساط من المجلس الجماعي قبل أسابيع قليلة من الانتخابات    مقتل 100 من العناصر المسلحة و17 من عناصر الجيش المصري في هجومات سيناء    جدل حاد في الساحة الفنية المصرية حول مضامين دراما رمضان    مالية الرجاء على حافة الانهيار    مسلمو إيسلندا .. رمضان في بلد الجليد والنار    إسلامنا المغربي (6) العودة إلى الحاضر: الرعب    كيف نحضّر مضاداً حيوياً ( antibiotic ) طبيعياً في المنزل يشفي عدة أمراض في وقت واحد؟    61 مليون درهم لتأهيل السياحة القروية بجهة الغرب    'الويفي' بالمجان في مطار محمد الخامس    فتاوى رمضان: قص الأظافر واللحية في رمضان    عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    سلطات الفنيدق تتلف أدوية ومواد غذائية غير صالحة للاستهلاك    نجم شمال إفريقيا الشيخ شمس الدين محيح على مرا فالتلفزيون حقاش قالت ليه ويسكي حلال (فيديو)    مفتش: لا إساءة حقوقية بامتحان للتربية الإسلامية    استقرار الدين الخارجي للخزينة خلال الربع الأول من سنة 2015    الخط فائق السرعة بالمغرب.. مشروع ضخم يتوفر على أكبر جسر لخط فائق السرعة في العالم    عادل إمام قفرها. دعوى قضائية ضد مسلسل "أستاذ ورئيس قسم" بسبب تهمة سرقة الملكية الفكرية    الفتح الرباطي يُقدم أقمصة الموسم الجديد    جوفنتوس يرفض عرضا رسميا من برشلونة لضم الفرنسي بوغبا    التحقيقات في تسريبات "الباك" مستمرة وكل الأكاديميات مشتبه فيها    بالفيديو: سلطات إنزكان تتلف كميات هامة من الحلويات المعروضة للبيع.    توقعات طقس الخميس..انخفاض نسبي في درجات الحرارة    انتشال جثة طفل من القناة الرئيسية للري بأفورار بعد انطلاق موسم الغرق    مواقع إلكترونية: الوليد بن طلال سيتبرع بكامل ثروته للأعمال الخيرية    الحكومة تهدد بملاحقة دوريات "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" قضائيا    التقدم والاشتراكية: متابعة فتاتين بسبب اللباس واقعة في منتهى الخطورة    دراسة كندية: التدخين السلبي يصيب الأطفال بالبدانة    مثلي فاس: لم أكن ألبس الصايا، وسائق الطاكسي سرق هاتفي ونقودي    من أجل رمضان مريح وسليم .. يستحسن تفادي النوم بعد السحور    المريزق : متشبثون بالدفاع عن الشمال الذي لم يعرف لا عدالة ولا تنمية    لمرابط من وسط إضرابه: سأعود للمغرب فور تسلّمي شهادة سكنى    مغاربة الفايسبوك و الاعتداء الهمجي على مثلي مدينة فاس.. بين تأييد و استنكار    كوبا.. أول بلد يقضي على انتقال السيدا من الأم للطفل    سيدة مصرية حامل ب 27 جنينا!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عوارض الحوار بين الشرق والغرب
فؤاد زكريا يلقي الضوء على العقبات الفكرية والسياسية للانفتاح على الغرب
نشر في المساء يوم 21 - 05 - 2010

من المهم الرجوع لآراء مفكر ومؤرخ للفكر والفلسفة كالدكتور فؤاد زكريا حول الحوار ما بين الشرق والغرب. فللرجل تجربة فكرية طويلة غاص خلالها في أغوار الفكر الغربي والتاريخ الفلسفي
الحديث وكان من الفلاسفة العرب السباقين لتطوير وعي وتمحيص فلسفي بتاريخ المعرفة الغربية والإبستمولوجيا. كما أنه من مؤسسي مشروع إعادة قراءة وتقييم الفكر العربي والبحث عن حلقاته المعرفية المفقودة. لفؤاد زكريا مرجعية فلسفية تصبغ حديثه عن الشرق والغرب. و لا يتردد البتة في إثارة القضايا النهضوية الأساسية التي فاتت العالم العربي من خلال حواره مع الغرب. وضوحه ونفاذية أفكاره جنيا عليه عداء كبيرا من لدن التيارات الإسلامية المحافظة، وصنف ككبير الملحدين العرب في كثير من البوابات والمواقع الإلكترونية. إنصافا للقيمة الفكرية للرجل ودوره التنويري داخل الفكر العربي، نعرض حوارا أجراه المفكر مع محسن عبد العزيز بجريدة «الأهرام» المصرية في غشت 2007 موضوعه الأساسي توضيح العوارض الفكرية أمام خلق حوار مفتوح بين الشرق الإسلامي والغرب.
- لماذا يفشل الحوار بين الغرب والإسلام؟
مثل هذا الحوار يحدث فيه نوع من عدم التفاهم على أساسيات الحوار‏، فالغرب يقصد بالإسلام ممارسات الإسلام بينما الإسلاميون يقصدون بالإسلام نصوصه وعقائده‏.‏
- كيف نخرج من هذا المأزق لينجح مثل هذا الحوار بين الغرب والشرق؟
لكي نقيم حوارا ناجحا علينا أن نهتم بعامل الممارسة وألا نكتفي فقط بترديد النصوص‏.‏ نحن نعتقد أن ترديد مثل هذه النصوص الدينية سوف يقنع الغرب‏، وهذه طريقة لا تفيد في الحوار بين مختلفين‏، لأن الغرب غير ملزم بأن يتقيد بنصوص عقيدتنا‏.‏ أقصد أن يكون الحوار على أساس مبادئ إنسانية عامة وليس نصوص دينية‏.‏ النصوص الدينية تضيق مجال الحوار وتجعله مقيدا بحدود ضيقة لا يستطيع أن يتجاوزها‏.‏
- هل هذا يعود لقصور في طريقة تفكير العقل العربي وكيف يتطور هذا العقل ليواكب العقل الغربي في التفكير؟
العرب يعتقدون أن الحفاظ على الأوضاع الراهنة ميزة‏،‏ ولا يناصرون التغيير‏، ويعتقدون أن التغيير شئ خطير,‏‏ وبالتالي لابد من إبقاء الوضع كما هو عليه‏، لأنهم يظنون أنفسهم دائما في الوضع الأفضل مهما كانت أوضاعهم سيئة‏.‏
- أنت صاحب مقولة أن العقل العربي تربى علي الطاعة‏..‏ هل هذه الطاعة هي التي تعوق تطور هذا العقل؟‏
نعم لقد تربي العقل العربي على الطاعة بسبب تفسير خاص لا أعتقد أنه صحيح للدين‏.‏ فهو يتصور أن الدين يدعو للطاعة وكل من يخرج عن الطاعة عصيان‏.‏ والعصيان نوع من الخروج عن الدين‏.‏ وهذا الأصل في التفكير ينتقل إلى كل المجالات سواء كانت اقتصادية أم سياسية‏.‏ ولا تنسي أن هذا التفسير الذي أقول أنه خاطئ‏ يؤكد فكرة أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم‏ وأولي الأمر هم أهل الحكم‏.‏
- إذن كيف نحرر العقل العربي ونوفق بين الدين والعقل ؟
هذا يحتاج إلى فترة طويلة من ممارسة الحرية الفكرية‏، لأنها هي التي تؤدي على المدى الطويل إلى مراجعة كل هذه المسلمات الخاطئة‏.‏
- لماذا يغيب دور التعليم عن لعب دور في تطوير العقل العربي؟
في ظل الأوضاع الراهنة ينظر إلى التعليم على أنه استبقاء للقيم السائدة ونقلها وتلقينها من جيل إلى جيل‏.‏ هذا ليس تعليما يدعو إلى مراجعة الأساسيات والتمرد عليها‏.‏ فأنا أعتقد أن التمرد جزء أساسي من التمرد العقلي‏،‏ لأن هذا معناه أن تنفض عن نفسك غبار الأفكار السائدة وتستعد للانطلاق إلى آفاق جديدة‏.‏
- كيف يتم خلق التمرد داخل عقول تربت على الطاعة والركود الفكري؟
بممارسة الحرية‏،‏ وكلما طال أمد هذه الممارسة أصبح التمرد والتجديد أيسر‏.‏ رغم ما حدث في العالم من تطور وصولا إلى عصر الإنترنت ما زال الإسلام الأصولي يزحف بقوة حتى أصبح المسلمون يزدادون تطرفا بينما يزداد الآخرون تقدما وحضارة‏..‏ ما السبب؟ يلام في ذلك المؤسسات الدينية التي لم تستطع أن تفكر بمزيد من المرونة وتركت الفكر المتزمت على حاله وعجزت عن إصلاحه‏.‏
- هل بقاء هذه المؤسسات تابعة وقريبة من السلطة هو الذي أضعفها؟
لا. يمكن القول إن ما نطلق عليه الشيخ الرسمي لم يتمكن من عرض قضيته بالطريقة السليمة التي تقنع السامع‏.‏ فنحن لا نستطيع القول بأن السلطة هي التي تؤثر في المؤسسات الدينية الرسمية‏،‏ بل العكس كثيرا ما تكون المؤسسات الدينية الرسمية هي التي تضغط على السلطة وتوجهها في اتجاهها‏.‏
- لك مقولة أن المفكرين العرب يضيعون كثيرا من وقتهم في قضايا كان ينبغي تجاوزها منذ زمن بعيد‏..‏ تري ما سبب ذلك? ولماذا لا نتجاوز مثل هذه القضايا ونقفز للأمام ؟
هذا جزء من حالة الركود العامة التي أشرت إليها‏، ولهذا السبب تجد المفكرين يجترون نفس المشكلات بشكل مستمر ولا يتجاوزونها إلى ما هو أهم منها‏.‏ خذ مثلا عمل المرأة وعلاقة المرأة العاملة ببيتها‏، انظر كم مرة يعاد طرح المشكلة‏،‏ وكأن قاسم أمين لم يفعل شيئا‏.‏ كان المفروض أن يبدؤوا من حيث انتهى قاسم أمين‏، وأن تطرح المشكلة جانبا لأن الرأي السديد قد قيل فيها منذ بداية القرن الماضي‏.‏
- تقول إن الفكر العربي مشغول بالماضي أكثر من انشغاله بالمستقبل وتلك أزمة فهل يمكن أن ندخل المستقبل دون أن نرجع للماضي؟
نعم يمكن، فأمريكا سيطرت على العالم لأن تفكيرها وممارستها كلها مستقبلية‏،‏ وليس هناك ماض يشدها للوراء‏.‏
- لكن الذين جاءوا لأمريكا كان لهم ماض وبنوا على أرض خصبة ؟
لم تكن هناك أرض خصبة ولكنهم بنوا كل شئ من البداية‏.‏ لم يكن هناك غير الهنود الحمر, فالطريق كان مفتوحا كي يفكروا‏.‏ ففي بعض الأحيان يكون الماضي عبئا على الحاضر والمستقبل‏.‏
- في المعركة بين ابن رشد والغزالي انتصر الغزالي انتصارا ساحقا وأصبح رجل كل العصور بينما انزوى فكر ابن رشد العقلي‏..‏ ما السبب في ذلك؟
لأن تفكير الغزالي كان ملائما للمؤسسات الدينية في عصره‏، فضلا عن أن الحكام استغلوه لتثبيت عروشهم وكراسيهم‏,‏ بينما كان بن رشد يدعو لاستخدام العقل وهو خطر جدا على السلطات الدينية الرسمية في العالم العربي‏.‏
- لماذا لم يظهر لدينا ابن رشد آخر؟
لأن ظهور مفكر عقلاني حر مثل ابن رشد يحتاج إلى فترة طويلة من ممارسة الحرية‏.‏
- هل كان ابن رشد يعيش في عصر الحرية؟
يجوز أنها كانت قائمة لأنه كان يعيش في الأندلس أي في ملتقى الحضارتين العربية والغربية في ذلك الوقت‏.‏
- بين الحين والآخر تثار حكاية نظرية المؤامرة‏..‏ هل هذه النظرية حقيقة أم ماذا؟
النظرية موجودة لأن فكرة المؤامرة تعني نوعا من محاولة تبرئة الذات فتنسب الأوضاع السيئة إلى مؤامرة أجنبية نقول أنها صهيونية أو استعمارية أو ما شابه ذلك من التعبيرات المتداولة‏.‏ كل هذا لكيلا نتحمل مسؤولية أخطائنا التي نقع فيها‏.‏
- ما رأيك في مصطلح العولمة وهل أصبح العالم فعلا قرية صغيرة ؟
أعتقد أن العولمة أسيء فهمها كثيرا في بلادنا لأن الكل تقريبا يربط بين العولمة والسيطرة الأمريكية على العالم, ولكن العولمة في حقيقتها تعني النظر إلى المشكلات الرئيسية في العالم بشكل كلي مثل البيئة والأمراض الخطيرة والمخدرات وغيرها حيث لا تستطيع أن تعالجها على أساس الفصل بين المجتمعات ولكن يؤخذ العالم ككل ثم تعالج المشاكل بطريقة كلية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.