حزب الله يهاجم إسرائيل ونتنياهو يرد: جاهزون بكل قوة على جميع الجبهات    ليفربول يرصد 14 مليون باوند لضم لافيتزي    نجم الريال بيل: سعيد بوجودي بمدريد ولا ارى نفسي في مانشيسر ولست انانيا    سيميوني يتوقع طريقة لعب برشلونة في الكأس    تعرف على تقييم لاعبي تشيلسي و ليفربول    البرلمان يصادق على تشغيل القاصرين رغم احتجاج الحقوقيين    نشرة إنذارية .. أمطار و برد قارس بالمغرب ابتداءا من يوم الغد    آيفون 6 مصمم بالإكسسوارات الفاخرة    عاجل: حزب الله يتبنى هجوما على موكب اسرائيلي جنوب لبنان    الكاف ينقل مباريات في نهائيات كأس الأمم    الصديقي يعقد اجتماعا للتحضير لانتخابات مندوبي الأجراء    بوليف: مجال النقل ضروري لتوطيد مختلف العلاقات بين الدول    الاردن مستعد لاطلاق سراح ساجدة الريشاوي مقابل اطلاق سراح الطيار    توقيف شخصين ارتكبا جريمة قتل في حق مواطن فرنسي    هكذا اختفى حي بأكمله من سجلات الدولة بشهادة إدارية مشكوك فيها    مجموعة النيل العربية تصدر «تغريبة بلا رغبة » لمجدي حليم    الأسماك تضيء أحيانا «جديد نون »    ليبيا ومرحلة ما بعد جنيف    السفارة السعودية بالرباط تتلقى التعازي في وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز    الوكالة الأوربية للأدوية تطالب بسحب 700 دواء جنيس من الأسواق الصيدلية    تأييد أحكام ابتدائية بالسجن النافذ في حق 19 متهما في أعمال شغب    شبان الطائرة في معسكرات إعدادية    المغرب يشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015    الشرطة القضائية تعتقل متهمان بالقتل    اختلالات الحياة المدرسية .. أن تتحول فضاءات المؤسسات التعليمية إلى حلبة للعنف والتخريب    مع قهوة الصباح    شمس النبوة و قمر العقل    منظمة غير حكومية بباريس تثير انتباه المجموعة الدولية إلى تحويل المساعدات الموجهة إلى مخيمات تندوف    افتتاح السنة القضائية الجديدة يأتي في خضم متغيرات مرتبطة بالسلطة القضائية    امحمد المرابط في ذمة الله    أكادير:ساكنة أغروض المحيط تستنجد بوالي أكادير وتنتظر تدخله    العنصر يطلق يده على وزارة الشباب والرياضة بدون مرسوم لبنكيران    12 مارس المقبل آخر أجل لإيداع عروض تراخيص الجيل الرابع    جدل وسط المهنيين حول أسباب وملابسات غياب بعض الأدوية    شكري موساوي .. قصة نجاح شاب ريفي أختير من أفضل 10 مقاولين بهولندا    كلنا نملك نفس العين .. لكننا لا نلك نفس النظرة !!(5)    وداعا أحمد أفيلال    محاضرة الدكتور مصطفى الغرافي بتطوان سردية الفكر في الأعمال التخييلية لعبد الله العروي    الرميد: الحد من ظاهرة تزويج القاصرات يقتضي تغيير العقليات    المُؤرّخ علي الإدريسي لناظورسيتي: الأنظمة الخائفة من شعوبها تتعمد تقسيم جهات "الخطر" المزعوم    البطلة "رؤى سيفيا" من أكادير تتوج بذهبية في البطولة الشطرية للكراطي وتتأهل للاقصائيات الوطنية.    مطار دبي يتفوق على مطار هيثرو البريطاني كأنشط مطار في العالم    تتويج أحمد بنغنو من تزطوطين في حفل تروفيل لمصدري الخضر والفواكه بأكادير    بالفيديو. بكاء وحزن الفنانين خلال جنازة الكوميدي "تيكوتا"    غريب.. إستخدام تغريدات التويتر كمؤشر لإنتشار أمراض القلب    فيديو: ملك السعودية الجديد يوقف استقبال أوباما ويذهب للصلاة    فيديو: داعش تقطع رأس خالف "القواعد الشرعية"    فيروس أنفلونزا قاتل ينشر الرعب في الجزائر والسلطات غائبة    سينمائيون يناقشون بطنجة واقع الأندية والمهرجانات السينمائية    تناول اللوز يوميا يخفض الوزن والكوليسترول    "شارلي ايبدو".. مَنْ أَمِنَ العِقابَ أسَاءَ الأدَب    طنجة: مصرع سيدة في حادث إصطدام حافلة بسيارة بمنطقة أكزناية    الملك يكافئ 10 مصلين صلوا معه الفجر ب"كريمات" و"رحلة حج"    هل مدينة طنجة في باكستان! لماذا تمنع السلطات كل شيء وتسمح للسلفيين بالتحريض ضد الصحفيين والكتاب ولعنهم وتقديم أسمائهم لمن ينوي قتلهم    الملك يكرم أشخاصا صلى معهم صلاة الفجر بفاس    فيديو..وفاة كبير مؤذني الحرمين كامل نجدي    مخاوف بشأن السلامة تعرقل استخدام عقاقير واعدة لعلاج السرطان    مفاجأة.. التمارين التخيلية تحافظ على رشاقة جسمك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عوارض الحوار بين الشرق والغرب
فؤاد زكريا يلقي الضوء على العقبات الفكرية والسياسية للانفتاح على الغرب
نشر في المساء يوم 21 - 05 - 2010

من المهم الرجوع لآراء مفكر ومؤرخ للفكر والفلسفة كالدكتور فؤاد زكريا حول الحوار ما بين الشرق والغرب. فللرجل تجربة فكرية طويلة غاص خلالها في أغوار الفكر الغربي والتاريخ الفلسفي
الحديث وكان من الفلاسفة العرب السباقين لتطوير وعي وتمحيص فلسفي بتاريخ المعرفة الغربية والإبستمولوجيا. كما أنه من مؤسسي مشروع إعادة قراءة وتقييم الفكر العربي والبحث عن حلقاته المعرفية المفقودة. لفؤاد زكريا مرجعية فلسفية تصبغ حديثه عن الشرق والغرب. و لا يتردد البتة في إثارة القضايا النهضوية الأساسية التي فاتت العالم العربي من خلال حواره مع الغرب. وضوحه ونفاذية أفكاره جنيا عليه عداء كبيرا من لدن التيارات الإسلامية المحافظة، وصنف ككبير الملحدين العرب في كثير من البوابات والمواقع الإلكترونية. إنصافا للقيمة الفكرية للرجل ودوره التنويري داخل الفكر العربي، نعرض حوارا أجراه المفكر مع محسن عبد العزيز بجريدة «الأهرام» المصرية في غشت 2007 موضوعه الأساسي توضيح العوارض الفكرية أمام خلق حوار مفتوح بين الشرق الإسلامي والغرب.
- لماذا يفشل الحوار بين الغرب والإسلام؟
مثل هذا الحوار يحدث فيه نوع من عدم التفاهم على أساسيات الحوار‏، فالغرب يقصد بالإسلام ممارسات الإسلام بينما الإسلاميون يقصدون بالإسلام نصوصه وعقائده‏.‏
- كيف نخرج من هذا المأزق لينجح مثل هذا الحوار بين الغرب والشرق؟
لكي نقيم حوارا ناجحا علينا أن نهتم بعامل الممارسة وألا نكتفي فقط بترديد النصوص‏.‏ نحن نعتقد أن ترديد مثل هذه النصوص الدينية سوف يقنع الغرب‏، وهذه طريقة لا تفيد في الحوار بين مختلفين‏، لأن الغرب غير ملزم بأن يتقيد بنصوص عقيدتنا‏.‏ أقصد أن يكون الحوار على أساس مبادئ إنسانية عامة وليس نصوص دينية‏.‏ النصوص الدينية تضيق مجال الحوار وتجعله مقيدا بحدود ضيقة لا يستطيع أن يتجاوزها‏.‏
- هل هذا يعود لقصور في طريقة تفكير العقل العربي وكيف يتطور هذا العقل ليواكب العقل الغربي في التفكير؟
العرب يعتقدون أن الحفاظ على الأوضاع الراهنة ميزة‏،‏ ولا يناصرون التغيير‏، ويعتقدون أن التغيير شئ خطير,‏‏ وبالتالي لابد من إبقاء الوضع كما هو عليه‏، لأنهم يظنون أنفسهم دائما في الوضع الأفضل مهما كانت أوضاعهم سيئة‏.‏
- أنت صاحب مقولة أن العقل العربي تربى علي الطاعة‏..‏ هل هذه الطاعة هي التي تعوق تطور هذا العقل؟‏
نعم لقد تربي العقل العربي على الطاعة بسبب تفسير خاص لا أعتقد أنه صحيح للدين‏.‏ فهو يتصور أن الدين يدعو للطاعة وكل من يخرج عن الطاعة عصيان‏.‏ والعصيان نوع من الخروج عن الدين‏.‏ وهذا الأصل في التفكير ينتقل إلى كل المجالات سواء كانت اقتصادية أم سياسية‏.‏ ولا تنسي أن هذا التفسير الذي أقول أنه خاطئ‏ يؤكد فكرة أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم‏ وأولي الأمر هم أهل الحكم‏.‏
- إذن كيف نحرر العقل العربي ونوفق بين الدين والعقل ؟
هذا يحتاج إلى فترة طويلة من ممارسة الحرية الفكرية‏، لأنها هي التي تؤدي على المدى الطويل إلى مراجعة كل هذه المسلمات الخاطئة‏.‏
- لماذا يغيب دور التعليم عن لعب دور في تطوير العقل العربي؟
في ظل الأوضاع الراهنة ينظر إلى التعليم على أنه استبقاء للقيم السائدة ونقلها وتلقينها من جيل إلى جيل‏.‏ هذا ليس تعليما يدعو إلى مراجعة الأساسيات والتمرد عليها‏.‏ فأنا أعتقد أن التمرد جزء أساسي من التمرد العقلي‏،‏ لأن هذا معناه أن تنفض عن نفسك غبار الأفكار السائدة وتستعد للانطلاق إلى آفاق جديدة‏.‏
- كيف يتم خلق التمرد داخل عقول تربت على الطاعة والركود الفكري؟
بممارسة الحرية‏،‏ وكلما طال أمد هذه الممارسة أصبح التمرد والتجديد أيسر‏.‏ رغم ما حدث في العالم من تطور وصولا إلى عصر الإنترنت ما زال الإسلام الأصولي يزحف بقوة حتى أصبح المسلمون يزدادون تطرفا بينما يزداد الآخرون تقدما وحضارة‏..‏ ما السبب؟ يلام في ذلك المؤسسات الدينية التي لم تستطع أن تفكر بمزيد من المرونة وتركت الفكر المتزمت على حاله وعجزت عن إصلاحه‏.‏
- هل بقاء هذه المؤسسات تابعة وقريبة من السلطة هو الذي أضعفها؟
لا. يمكن القول إن ما نطلق عليه الشيخ الرسمي لم يتمكن من عرض قضيته بالطريقة السليمة التي تقنع السامع‏.‏ فنحن لا نستطيع القول بأن السلطة هي التي تؤثر في المؤسسات الدينية الرسمية‏،‏ بل العكس كثيرا ما تكون المؤسسات الدينية الرسمية هي التي تضغط على السلطة وتوجهها في اتجاهها‏.‏
- لك مقولة أن المفكرين العرب يضيعون كثيرا من وقتهم في قضايا كان ينبغي تجاوزها منذ زمن بعيد‏..‏ تري ما سبب ذلك? ولماذا لا نتجاوز مثل هذه القضايا ونقفز للأمام ؟
هذا جزء من حالة الركود العامة التي أشرت إليها‏، ولهذا السبب تجد المفكرين يجترون نفس المشكلات بشكل مستمر ولا يتجاوزونها إلى ما هو أهم منها‏.‏ خذ مثلا عمل المرأة وعلاقة المرأة العاملة ببيتها‏، انظر كم مرة يعاد طرح المشكلة‏،‏ وكأن قاسم أمين لم يفعل شيئا‏.‏ كان المفروض أن يبدؤوا من حيث انتهى قاسم أمين‏، وأن تطرح المشكلة جانبا لأن الرأي السديد قد قيل فيها منذ بداية القرن الماضي‏.‏
- تقول إن الفكر العربي مشغول بالماضي أكثر من انشغاله بالمستقبل وتلك أزمة فهل يمكن أن ندخل المستقبل دون أن نرجع للماضي؟
نعم يمكن، فأمريكا سيطرت على العالم لأن تفكيرها وممارستها كلها مستقبلية‏،‏ وليس هناك ماض يشدها للوراء‏.‏
- لكن الذين جاءوا لأمريكا كان لهم ماض وبنوا على أرض خصبة ؟
لم تكن هناك أرض خصبة ولكنهم بنوا كل شئ من البداية‏.‏ لم يكن هناك غير الهنود الحمر, فالطريق كان مفتوحا كي يفكروا‏.‏ ففي بعض الأحيان يكون الماضي عبئا على الحاضر والمستقبل‏.‏
- في المعركة بين ابن رشد والغزالي انتصر الغزالي انتصارا ساحقا وأصبح رجل كل العصور بينما انزوى فكر ابن رشد العقلي‏..‏ ما السبب في ذلك؟
لأن تفكير الغزالي كان ملائما للمؤسسات الدينية في عصره‏، فضلا عن أن الحكام استغلوه لتثبيت عروشهم وكراسيهم‏,‏ بينما كان بن رشد يدعو لاستخدام العقل وهو خطر جدا على السلطات الدينية الرسمية في العالم العربي‏.‏
- لماذا لم يظهر لدينا ابن رشد آخر؟
لأن ظهور مفكر عقلاني حر مثل ابن رشد يحتاج إلى فترة طويلة من ممارسة الحرية‏.‏
- هل كان ابن رشد يعيش في عصر الحرية؟
يجوز أنها كانت قائمة لأنه كان يعيش في الأندلس أي في ملتقى الحضارتين العربية والغربية في ذلك الوقت‏.‏
- بين الحين والآخر تثار حكاية نظرية المؤامرة‏..‏ هل هذه النظرية حقيقة أم ماذا؟
النظرية موجودة لأن فكرة المؤامرة تعني نوعا من محاولة تبرئة الذات فتنسب الأوضاع السيئة إلى مؤامرة أجنبية نقول أنها صهيونية أو استعمارية أو ما شابه ذلك من التعبيرات المتداولة‏.‏ كل هذا لكيلا نتحمل مسؤولية أخطائنا التي نقع فيها‏.‏
- ما رأيك في مصطلح العولمة وهل أصبح العالم فعلا قرية صغيرة ؟
أعتقد أن العولمة أسيء فهمها كثيرا في بلادنا لأن الكل تقريبا يربط بين العولمة والسيطرة الأمريكية على العالم, ولكن العولمة في حقيقتها تعني النظر إلى المشكلات الرئيسية في العالم بشكل كلي مثل البيئة والأمراض الخطيرة والمخدرات وغيرها حيث لا تستطيع أن تعالجها على أساس الفصل بين المجتمعات ولكن يؤخذ العالم ككل ثم تعالج المشاكل بطريقة كلية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.