بالصور...اوزين يستجيب لتحدي "سكب الماء المثلج على الرأس" وهذا ما فعله    اخر استعدادات اتلتكو لاياب السوبر الاسباني    رودجرز يعرف كيف يتعامل مع سلوك بالوتيلي    المنتخب المغربي يلاقي كينيا وديا شهر أكتوبر    بوغبا يمدد عقده مع يوفنتوس لخمس سنوات    تفاصيل مفاوضات البايرن مع بنعطية    شاهد، لقاء مع: خالد لدوح وكيل اتحاد ملاك سوبيرمارشي الناظور بين انقاض السوق    طريقة تحضير اللبنة على الطريقة السورية    ارتفاع في أنشطة الميناء في النصف الأول من سنة 2014    هذه رواية مندوبية التامك حول وفاة المعتقل الإسلامي جناتي    الرامسا RAMSA باكادير تعلن عن حدوث اضطرابات في توزيع الماء الصالح للشرب    عاجل: القرضاوي رئيسا لاتحاد علماء المسلمين لفترة جديدة والريسوني نائبا له    اعتقال نجل «جاكي شان» لحيازته المخدرات والممثل الشهير يعتذر للجميع    باريس: وفاة جزائري قبل وصوله الى مطار "رواسي" لترحيله إلى بلاده تنفيذا لقرار بإبعاده من فرنسا    بلاغ ل العدل والإحسان باسفي يتهم الدولة بتزوير لوائح الإحصاء وحذف أعضاء الجماعة في خرق جديد للقوانين    السكرتارية الوطنية المؤقتة للتعليم (فدش) تعد خارطة طريق لتصحيح المسار    ارتفاع أثمان المحروقات والمواد الغذائية خصوصا بهذه المدن    أكادير:تفاصيل سرقة مجوهرات زوجة برلماني بفندق فخم    تعنيف المهاجرين المقتحمين لسياج مليلية يثير جدلا واسعا    تشافي يُصرح حول تعاقد برشلونة مع دي ماريا .!    مغامرة جنسية بحي مسنانة تنتهي بهجوم على شاب وخليلته المتزوجة    وزارة الصحة تتخذ إجراءات صارمة خوفا من وصول "إيبولا"    بيت الشعر في المغرب ينعي رحيل الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم: " أنا لا أحبك ياموت.. لكنني لا أخافك"!    تيزنيت : الداودي يختم "تيميزار" برحلة في عالم الفولكلور الشعبي ( البوم مصور )    البطولة الإسبانية : نيمار يتعرض لإصابة في كاحله    حماس تعدم 18 متخابرا مع إسرائيل بعد مقتل ثلاث كوادرها    بحوزتهما جهاز "طولكي وولكي" وبطاقة خاصة برجال الأمن: الدرك الملكي يعتقل شخصين ادعيا أنهما رجلي أمن بتهمة النصب    المغرب... البلد الوحيد بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    جلالة الملك يتلقى التهاني من رئيس الحكومة وبعض الشخصيات السامية بمناسبة الذكرى 51 لميلاد جلالته    انتبهوا.. شابة صحراوية تنتحر بعد منعها من زيارة المغرب    خاص. واش فيروس ايبولا وصلنا؟ بنهيمة يزور مضيفة فلارام فالمستشفى العسكري بالرباط و"لارام" تقدم روايتها    عجز الخزينة يتراجع خلال النصف الأول من 2014    نقل حوالي 130 طنا من المساعدات الإنسانية في إطار تضامن المملكة مع الشعب الفلسطيني    مصطفى الخلفي يفتتح معرض الكتاب والصورخلال موسم أصيلة الثقافي الدولي    بنعيسى: المقلق في العالم العربي هو الصمت المريب    نقل مجسم الكعبة إلى تونس يخلق أزمة دينية في البلاد    عازف الكمان روجير يعزف الكمان أثناء إجراء جراحة في رأسه!+فيديو    الرميل يستنفر مطار محمد الخامس لمنع تسلل إرهابيين    جبهة بوليساريو تواصل سياسة الكذب المفضوح و تتهم المغرب بدعم الإرهاب    انتبهوا..المغرب ثالث وجهة سياحية مفضلة للجزائريين !!    مصر تطالب بعملية ضد الإرهاب في ليبيا وتونس تتشبث بالحل السياسي    المندوبية السامية للتخطيط تعلن عن نتائج بحث الظرفية لدى الأسر المغربية    توقيف عصابة بحوزتها51 الف قرص مهلوس بالرباط    فورلان وسواريز خارج حسابات منتخب أوروجواى    الفرد المغربي قضى اربع ساعات ونصف امام التلفزة خلال شهر رمضان    اختتام فعاليات الدورة 14 للمهرجان الوطني لأحيدوس بآزرو    انتباه من فضلكم: القطار المكوكي السريع /تي جي في/ الرابط بين طنجة والبيضاء سيتأخر سنة اضافية اخرى وهاد المرة غادين نكولو ليكم علاش /فيديو    شيخ مالي يلتقي شقيقه المغربي.. قصة قافلة أوقفتها حرب الصحراء    ابن كيران: إغلاق الجزائر للحدود مع المغرب قطع للأرحام ونطالبها بتحكيم العقل    سلمى رشيد تغني لغزة قبل طرح الألبوم    اختيار أحمد داوود أوغلو رئيسا لوزراء تركيا وزعيما جديدا لحزب العدالة والتنمية    بنحمو: المغرب يتوفر على جميع المؤهلات للانضمام إلى الدول الصاعدة    بطل "حريم السلطان": لست وسيما .. ولم أنس أيام التعاسة والفقر    دراسة: الرضاعة الطبيعية تقى الأمهات من الإصابة بالاكتئاب    ثورة الظل ...    الاستبداد مصدر التطرف والإرهاب    «توأمة القطبية والداعشية»    "بكون" يكتب من أولاد جرار : أردنا عَمْرا وأراد الله خارجه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عوارض الحوار بين الشرق والغرب
فؤاد زكريا يلقي الضوء على العقبات الفكرية والسياسية للانفتاح على الغرب
نشر في المساء يوم 21 - 05 - 2010

من المهم الرجوع لآراء مفكر ومؤرخ للفكر والفلسفة كالدكتور فؤاد زكريا حول الحوار ما بين الشرق والغرب. فللرجل تجربة فكرية طويلة غاص خلالها في أغوار الفكر الغربي والتاريخ الفلسفي
الحديث وكان من الفلاسفة العرب السباقين لتطوير وعي وتمحيص فلسفي بتاريخ المعرفة الغربية والإبستمولوجيا. كما أنه من مؤسسي مشروع إعادة قراءة وتقييم الفكر العربي والبحث عن حلقاته المعرفية المفقودة. لفؤاد زكريا مرجعية فلسفية تصبغ حديثه عن الشرق والغرب. و لا يتردد البتة في إثارة القضايا النهضوية الأساسية التي فاتت العالم العربي من خلال حواره مع الغرب. وضوحه ونفاذية أفكاره جنيا عليه عداء كبيرا من لدن التيارات الإسلامية المحافظة، وصنف ككبير الملحدين العرب في كثير من البوابات والمواقع الإلكترونية. إنصافا للقيمة الفكرية للرجل ودوره التنويري داخل الفكر العربي، نعرض حوارا أجراه المفكر مع محسن عبد العزيز بجريدة «الأهرام» المصرية في غشت 2007 موضوعه الأساسي توضيح العوارض الفكرية أمام خلق حوار مفتوح بين الشرق الإسلامي والغرب.
- لماذا يفشل الحوار بين الغرب والإسلام؟
مثل هذا الحوار يحدث فيه نوع من عدم التفاهم على أساسيات الحوار‏، فالغرب يقصد بالإسلام ممارسات الإسلام بينما الإسلاميون يقصدون بالإسلام نصوصه وعقائده‏.‏
- كيف نخرج من هذا المأزق لينجح مثل هذا الحوار بين الغرب والشرق؟
لكي نقيم حوارا ناجحا علينا أن نهتم بعامل الممارسة وألا نكتفي فقط بترديد النصوص‏.‏ نحن نعتقد أن ترديد مثل هذه النصوص الدينية سوف يقنع الغرب‏، وهذه طريقة لا تفيد في الحوار بين مختلفين‏، لأن الغرب غير ملزم بأن يتقيد بنصوص عقيدتنا‏.‏ أقصد أن يكون الحوار على أساس مبادئ إنسانية عامة وليس نصوص دينية‏.‏ النصوص الدينية تضيق مجال الحوار وتجعله مقيدا بحدود ضيقة لا يستطيع أن يتجاوزها‏.‏
- هل هذا يعود لقصور في طريقة تفكير العقل العربي وكيف يتطور هذا العقل ليواكب العقل الغربي في التفكير؟
العرب يعتقدون أن الحفاظ على الأوضاع الراهنة ميزة‏،‏ ولا يناصرون التغيير‏، ويعتقدون أن التغيير شئ خطير,‏‏ وبالتالي لابد من إبقاء الوضع كما هو عليه‏، لأنهم يظنون أنفسهم دائما في الوضع الأفضل مهما كانت أوضاعهم سيئة‏.‏
- أنت صاحب مقولة أن العقل العربي تربى علي الطاعة‏..‏ هل هذه الطاعة هي التي تعوق تطور هذا العقل؟‏
نعم لقد تربي العقل العربي على الطاعة بسبب تفسير خاص لا أعتقد أنه صحيح للدين‏.‏ فهو يتصور أن الدين يدعو للطاعة وكل من يخرج عن الطاعة عصيان‏.‏ والعصيان نوع من الخروج عن الدين‏.‏ وهذا الأصل في التفكير ينتقل إلى كل المجالات سواء كانت اقتصادية أم سياسية‏.‏ ولا تنسي أن هذا التفسير الذي أقول أنه خاطئ‏ يؤكد فكرة أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم‏ وأولي الأمر هم أهل الحكم‏.‏
- إذن كيف نحرر العقل العربي ونوفق بين الدين والعقل ؟
هذا يحتاج إلى فترة طويلة من ممارسة الحرية الفكرية‏، لأنها هي التي تؤدي على المدى الطويل إلى مراجعة كل هذه المسلمات الخاطئة‏.‏
- لماذا يغيب دور التعليم عن لعب دور في تطوير العقل العربي؟
في ظل الأوضاع الراهنة ينظر إلى التعليم على أنه استبقاء للقيم السائدة ونقلها وتلقينها من جيل إلى جيل‏.‏ هذا ليس تعليما يدعو إلى مراجعة الأساسيات والتمرد عليها‏.‏ فأنا أعتقد أن التمرد جزء أساسي من التمرد العقلي‏،‏ لأن هذا معناه أن تنفض عن نفسك غبار الأفكار السائدة وتستعد للانطلاق إلى آفاق جديدة‏.‏
- كيف يتم خلق التمرد داخل عقول تربت على الطاعة والركود الفكري؟
بممارسة الحرية‏،‏ وكلما طال أمد هذه الممارسة أصبح التمرد والتجديد أيسر‏.‏ رغم ما حدث في العالم من تطور وصولا إلى عصر الإنترنت ما زال الإسلام الأصولي يزحف بقوة حتى أصبح المسلمون يزدادون تطرفا بينما يزداد الآخرون تقدما وحضارة‏..‏ ما السبب؟ يلام في ذلك المؤسسات الدينية التي لم تستطع أن تفكر بمزيد من المرونة وتركت الفكر المتزمت على حاله وعجزت عن إصلاحه‏.‏
- هل بقاء هذه المؤسسات تابعة وقريبة من السلطة هو الذي أضعفها؟
لا. يمكن القول إن ما نطلق عليه الشيخ الرسمي لم يتمكن من عرض قضيته بالطريقة السليمة التي تقنع السامع‏.‏ فنحن لا نستطيع القول بأن السلطة هي التي تؤثر في المؤسسات الدينية الرسمية‏،‏ بل العكس كثيرا ما تكون المؤسسات الدينية الرسمية هي التي تضغط على السلطة وتوجهها في اتجاهها‏.‏
- لك مقولة أن المفكرين العرب يضيعون كثيرا من وقتهم في قضايا كان ينبغي تجاوزها منذ زمن بعيد‏..‏ تري ما سبب ذلك? ولماذا لا نتجاوز مثل هذه القضايا ونقفز للأمام ؟
هذا جزء من حالة الركود العامة التي أشرت إليها‏، ولهذا السبب تجد المفكرين يجترون نفس المشكلات بشكل مستمر ولا يتجاوزونها إلى ما هو أهم منها‏.‏ خذ مثلا عمل المرأة وعلاقة المرأة العاملة ببيتها‏، انظر كم مرة يعاد طرح المشكلة‏،‏ وكأن قاسم أمين لم يفعل شيئا‏.‏ كان المفروض أن يبدؤوا من حيث انتهى قاسم أمين‏، وأن تطرح المشكلة جانبا لأن الرأي السديد قد قيل فيها منذ بداية القرن الماضي‏.‏
- تقول إن الفكر العربي مشغول بالماضي أكثر من انشغاله بالمستقبل وتلك أزمة فهل يمكن أن ندخل المستقبل دون أن نرجع للماضي؟
نعم يمكن، فأمريكا سيطرت على العالم لأن تفكيرها وممارستها كلها مستقبلية‏،‏ وليس هناك ماض يشدها للوراء‏.‏
- لكن الذين جاءوا لأمريكا كان لهم ماض وبنوا على أرض خصبة ؟
لم تكن هناك أرض خصبة ولكنهم بنوا كل شئ من البداية‏.‏ لم يكن هناك غير الهنود الحمر, فالطريق كان مفتوحا كي يفكروا‏.‏ ففي بعض الأحيان يكون الماضي عبئا على الحاضر والمستقبل‏.‏
- في المعركة بين ابن رشد والغزالي انتصر الغزالي انتصارا ساحقا وأصبح رجل كل العصور بينما انزوى فكر ابن رشد العقلي‏..‏ ما السبب في ذلك؟
لأن تفكير الغزالي كان ملائما للمؤسسات الدينية في عصره‏، فضلا عن أن الحكام استغلوه لتثبيت عروشهم وكراسيهم‏,‏ بينما كان بن رشد يدعو لاستخدام العقل وهو خطر جدا على السلطات الدينية الرسمية في العالم العربي‏.‏
- لماذا لم يظهر لدينا ابن رشد آخر؟
لأن ظهور مفكر عقلاني حر مثل ابن رشد يحتاج إلى فترة طويلة من ممارسة الحرية‏.‏
- هل كان ابن رشد يعيش في عصر الحرية؟
يجوز أنها كانت قائمة لأنه كان يعيش في الأندلس أي في ملتقى الحضارتين العربية والغربية في ذلك الوقت‏.‏
- بين الحين والآخر تثار حكاية نظرية المؤامرة‏..‏ هل هذه النظرية حقيقة أم ماذا؟
النظرية موجودة لأن فكرة المؤامرة تعني نوعا من محاولة تبرئة الذات فتنسب الأوضاع السيئة إلى مؤامرة أجنبية نقول أنها صهيونية أو استعمارية أو ما شابه ذلك من التعبيرات المتداولة‏.‏ كل هذا لكيلا نتحمل مسؤولية أخطائنا التي نقع فيها‏.‏
- ما رأيك في مصطلح العولمة وهل أصبح العالم فعلا قرية صغيرة ؟
أعتقد أن العولمة أسيء فهمها كثيرا في بلادنا لأن الكل تقريبا يربط بين العولمة والسيطرة الأمريكية على العالم, ولكن العولمة في حقيقتها تعني النظر إلى المشكلات الرئيسية في العالم بشكل كلي مثل البيئة والأمراض الخطيرة والمخدرات وغيرها حيث لا تستطيع أن تعالجها على أساس الفصل بين المجتمعات ولكن يؤخذ العالم ككل ثم تعالج المشاكل بطريقة كلية‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.